الرابطة والتوفيقية يتعادلان في مباراة الأحداث المثيرة    الموسياب يبدع ويقسو على الأمل بثلاثية نظيفة    وزير التعليم العالي السوداني: العودة إلى الدراسة خطوة استراتيجية    الهلال ينفرد بصدارة الدوري الرواندي    ضياء الدين بلال يكتب: قوش وآخرون... جرد حساب!    رويترز تنشر تقريراً استقصائياً حول إنشاء معسكرات لمليشيا الدعم السريع باثيوبيا    عاطف حسن يكتب: بنك الخرطوم.. اعتذارك ماااااا بفيدك .. !!    سودانير تعلن استئناف رحلاتها من مطار الخرطوم    شاهد بالفيديو.. بعد أداء العمرة.. شيخ الأمين يعفو عن كل من أساء إليه ويدافع عن الفنانين: (أحد الصحابة كان عنده "عود" يعزف ويغني عليه)    شاهد بالصور.. زواج شاب سوداني من فتاة "صينية" مسلمة ومطربة الحفل تكتب: (جمعتهما لغة الحب والدين الاسلامي الحنيف لمدة 14 عام)    مناوي: حرق معسكرات النزوح مخطط قاسي لإرغام النازحين على العودة قسراً إلى مدينة الفاشر التي فروا منها طلبا للأمان    بالصورة.. أمر قبض في مواجهة الشيخ محمد مصطفى عبد القادر.. ما هي الأسباب!!    شاهد.. مقطع فيديو نادر للحرس الشخصي لقائد الدعم السريع وزوج الحسناء أمول المنير يظهر فيه وهو يتجول بحذر قبل ساعات من اغتياله    شاهد بالفيديو.. جمهور ولاعبو أم مغد الكاملين يحملون مدرب الفريق على الأعناق احتفالاً بالتأهل لدوري النخبة: (جندي معانا ما همانا)    ارتفاع وارد الذرة واستقرار أسعار السمسم في بورصة محاصيل القضارف    الدولار يواصل التراجع أمام الجنيه فى منتصف تعاملات اليوم    دراسة: السمنة وراء واحد من كل عشر وفيات بالعدوى على مستوى العالم    آبل تستعد لأكبر تغيير فى تصميم آيفون منذ سنوات مع iPhone 18 Pro    دعوى ضد ميتا ويوتيوب بشأن إدمان الأطفال للتطبيقات    أسباب ارتعاش العين وطرق العلاج    رئيس شركة نتفليكس يكشف عن تدخل ترامب فى الصفقة الجديدة.. اعرف التفاصيل    درة تكشف عن دورها فى مسلسل "على كلاى".. شخصية مركبة ومعقدة    مني أبو زيد يكتب: القبيلة والقبائلية في السودان بعد حرب الخامس عشر من أبريل    مسؤول سوداني يغادر إلى تركيا    السودان.. وزير الشباب والرياضة يصدر قرارًا    وزير المعادن: السودان ينتقل من تعدين الذهب إلى عصر المعادن الاستراتيجية والطاقة النظيفة    دوري أبطال أفريقيا يشتعل.. 3 أندية تتأهل رسميًا وصراع مفتوح على 5 بطاقات    ارتفاع في وارد المحاصيل الزراعية بسوق القضارف    رحمة أحمد تفاجئ الجمهور بظهورها بالحجاب على البوستر الرسمى لمسلسل عرض وطلب    عثمان ميرغني يكتب: كبري الحلفايا...    بإطلالة نارية وقرد صغير.. رامز جلال يلمح لمقالبه في رمضان    علامة تحذيرية لمرض باركنسون قد تظهر فى الأنف قبل سنوات من التشخيص    شاهد بالصور.. كان في طريقه للتوقيع لفريق الخرطوم.. لاعب سوداني يتعرض لإصابة نتيجة انفجار "دانة" تسببت في بتر يده ورجله والنادي يكرمه بعقد مدى الحياة    مدير عام قوات الجمارك: لن نتهاون في حماية الوطن من سموم المخدرات والسلاح    مجموعة الهلال السوداني.. صنداونز يقتنص التعادل ويبقي آمال التأهل في دوري الأبطال    الأهلي يبلغ ربع نهائي أبطال أفريقيا.. والجيش الملكي يهزم يانج أفريكانز    أفراد من الشرطة يلقون القبض على السائق الخاص بالقائد الميداني لمليشيا الدعم السريع "جلحة" داخل "ركشة" بحي بري    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    رفض الزوج شراء سجائر لها فقتلته.. جريمة زوجة مصرية تثير الجدل    لجنة أمن ولاية الخرطوم تؤكد المضي قدما في تنفيذ موجهات رئيس مجلس السيادة لبسط الأمن وفرض القانون    ضبط اسلحة ومخدرات بكسلا    حريق كبير في سوق شرق تشاد    رسالة أخيرة في بريد الرئيس البرهان قبل تمرد الحركات المسلحة الدارفورية    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    ترامب للإيرانيين: واصلوا الاحتجاج.. المساعدة في الطريق إليكم    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



«الحركة الشعبية» تعد الخرطوم بإقامة دولة صديقة..شاهد البيان الختامي لإجتماع المكتب السياسى للحركة الشعبية.
نشر في الراكوبة يوم 18 - 08 - 2010

حملت «الحركة الشعبية لتحرير السودان» شريكها في الحكم «حزب المؤتمر الوطني» مسؤولية وضع العقبات أمام ترجيح خيار الوحدة لدى استفتاء الجنوبيين على تقرير مصيرهم في بداية العام المقبل، وتعهدت إقامة دولتين صديقتين وضمان حقوق المواطنين كافة في حال استقلال الجنوب عن الشمال، لكن الخرطوم أوصدت الباب أمام أي اتجاه لتفعيل اتفاق الحريات الأربع بين السودان ومصر مع حكومة جنوب السودان إذا استقل الجنوبيون.
وقال نائب الأمين العام ل «الحركة الشعبية» ياسر عرمان إن اجتماع المكتب السياسي لحركته الذي اختتم أعماله ليل الإثنين - الثلثاء، حمّل «المؤتمر الوطني» مسؤولية وضع العقبات أمام ترجيح خيار الوحدة لدى استفتاء الجنوبيين على تقرير مصيرهم في بداية العام المقبل «بسبب سياساته الخاطئة وإصراره على مشروع دولة لا تكفل المواطنة المتساوية وعدم الاستعداد لتطبيق نصوص اتفاق السلام».
وأكد أنه في حال اختار الجنوب الانفصال عن الشمال، فإن «الحركة الشعبية» ستعمل على ضمان أفضل العلاقات بين الشمال والجنوب وإقامة دولتين صديقتين وضمان حقوق المواطنين كافة وفق أفضل النماذج، موضحاً أن المكتب السياسي أقر تدابير تنظيمية وسياسية للتعاطي مع متطلبات الفترة المقبلة والسعي للوصول إلى سلام دائم. وأضاف أن المكتب السياسي لحركته جدد رفضه أية محاولة لإرجاء الاستفتاء، مشدداً على ضرورة إجرائه في موعده في 9 كانون الثاني (يناير) المقبل، واستفتاء مواطني منطقة ابيي بين الانضمام إلى الجنوب أو الاستمرار في وضعها الحالي بالتزامن مع استفتاء الجنوب، كما شدد على ضرورة تمكين المواطنين من التعبير عن آرائهم وخياراتهم في الاستفتاء، سواء كانوا مع الوحدة أو مع الانفصال.
ودان التعديات على الحريات والاعتقالات للصحافيين والأطباء والقادة السياسيين وما يدور في دارفور، وطالب المكتب السياسي بأن تتولى «الحركة الشعبية» منصب حاكم ولاية جنوب كردفان إلى حين إجراء الانتخابات تنفيذاً لبنود اتفاق السلام بعد أن أكمل ممثل «حزب المؤتمر الوطني» دورته في حكم الولاية التي يشملها اتفاق السلام.
لكن «المؤتمر الوطني» أوصد الباب أمام أي اتجاه يقضي بتفعيل اتفاق الحريات الأربع بين السودان ومصر (حريات التملك والتنقل والعمل والإقامة) مع حكومة جنوب السودان إذا جاءت نتيجة الاستفتاء مرجحة لخيار الانفصال. وقال مسؤول المنظمات في الحزب قطبي المهدي إن الحريات الأربع لا يمكن أن تطبق بصورة عملية بين الشمال والجنوب في حال الانفصال. واعتبر المطالبة بتطبيق الاتفاق في حال انفصال الجنوب «دعوة سابقة لأوانها». وقال للصحافيين أمس إن «كل دولة ستكون مسؤولة عن توفير السكن والإقامة والمعيشة لرعاياها».
دار الحياة
البيان الختامي لإجتماع المكتب السياسى للحركة الشعبية لتحرير السودان
إجتماع المكتب السياسى
رقم 8/ 2010
جوبا 13- 16 أ غسطس 2010
البيان الختامى
1. إنعقد الإجتماع الثامن للمكتب السياسى للحركة الشعبية لتحرير السودان بين الفترة 13 -16 أغسطس بمدينة جوبا فى مرحلة مفصلية فى تاريخ بلادنا السياسى، وفى منعرج سيتخذ فيه أهلها قرارات غير مسبوقة. ففى غضون ما يقل عن الخمس أشهر سيمارس شعب جنوب السودان حق تقرير المصير على الوجه الذى قررته إتفاقية السلام الشامل وتضمنه دستور السودان الإنتقالى لعام 2005. كما فى قرابة عام واحد ستنتهى الفترة الإنتقالية التى حددتها الإتفاقية ونص عليها الدستور مما ستترتب عليه قرارات هامة تتعلق بالقطر كله، إضافة إلى ما سيترتب على نتائج الإستفتاء حول مصير جنوب السودان. فالقضايا المتعلقة بمنطقة أبيى، والمشورة الشعبية لمنطقى جنوب كردفان والنيل الأزرق، والتحول الديمقراطى وأزمة دارفور التى تزداد تعقيداً ما زالت تلقى بظلالها علينا. هذه القضايا ترتبط ببعضها البعض، لهذا ثابرت الحركة على تبنيها والتفاوض حولها على مدى عامين ونصف العام بعد إقرار البروتوكول الإطارى فى مشاكوس لحق تقرير المصير، وإقرار نظام حكم ودستور علمانى لشعب جنوب السودان.
2. فى بداية الإجتماع تلقى المكتب السياسى إضاءات من جانب رئيسه بشأن الموقف السياسى الراهن، ورؤية الحركة الشعبية منذ نشأتها حول وحدة السودان، وحواراته بشأن الموقف الراهن مع حزب المؤتمر الوطنى، ومشاوراته مع القوى السياسية الأخرى حول ذات الموضوع. كما أستمع المكتب السياسى إلى تقارير من أمينه العام حول الإتصالات التى قام بها مع أعضاء مجلس الأمن فى نيويورك، والإتحاد الإفريقى فى كل من أديس أبابا وكمبالا، ومع الحكومة المصرية فى القاهرة والتى دارت حول الموقف العام فى السودان، وبوجه خاص حول الممارسة الوشيكة لشعب جنوب السودان لحق تقرير المصير.
3. وبناءاً على تقرير رئيس الحركة وتقرير الأمين العام قرر المكتب إستمرار هذه المشاروات محلياً وإقليماً ودولياً بهدف:
a) تسريع الجهود لإكمال تنفيذ ما تبقى من إتفاقية السلام حتى يصبح السلام شاملاً لكل أطراف السودان، ولكيما تنتهى الحرب فى ربوعه إلى الأبد.
b) إنفاذ إستفتاء شعب جنوب السودان بهدف تقرير مصيره فى التاسع من يناير 2011 الذى نصت عليه الإتفاقية وفى جو حر ونزيه وشفاف مع الإعتراف بالخيار الذى سيتخذه شعب جنوب السودان أيا كان.
c) المضى فى التفاوض مع حزب المؤتمر الوطنى، والتشاور مع القوى السياسية الأخرى بالسودان بشأن ترتيبات ما بعد الإستفتاء وكل الإحتمالات التى قد يفضى إليها.
4. وحيث يؤكد المكتب السياسى أن الخيار المفضل الذى ظلت الحركة الشعبية تدعو له خلال ربع قرن من الزمان، وأكدته فى مانفيستو الحركة فى عام 2008، هو قيام سودان ديمقراطى وعلمانى موحد طوعاً فى ظل التنوع، بيد أن رغبة حزب المؤتمر الوطنى فى التمكين لنظام دينى لا ديمقراطى لا يضمن أدنى حقوق المواطنة التى كفلتها إتفاقية السلام الشامل والدستور الإنتقالى لغير المسلمين من المواطنيين، بل للمسلمين منهم الذين لا يشاركون المؤتمر الوطنى رؤاه، أصبحت عائقاً لتحقيق الوحدة التى نبتغيها، وفى هذا الأمر نبهت الحركة الشعبية، ونأت بنفسها، عن ممارسات غير دستورية ظلت تقوم بها حكومة يفترض أن تكون الحركة جزءاً منها مثل الإجراءات التى تتخذ ضد الصحافة والصحفيين، والأطباء، والقادة السياسيين، والنساء وشعوب بكاملها كما هو الحال فى دارفور وجميعها ممارسات لا يمكن تبريرها باسم الدين أو الدستور الذى إتفق الطرفان على أن يحكم السودان بمقتضاه. جميع هذه الممارسات لا تنبئ عن تحول ديمقراطى بشرت به الإتفاقية، أو حل شامل لجذور الأزمة فى مناطق السودان الملتهبة، أو تغرى شعب جنوب السودان بأن يكون جزء من دولة لا تحترم دستورها وتجعل، بالضرورة، من أهله مواطنين من الدرجة الثانية أو الرابعة.
5. على ضوء هذا التحليل للموقف السياسى إتخذ المكتب السياسى القرارات التالية:
5-1. الإستفتاء على حق تقرير المصير:
a) لن يكون هناك أى تراجع عن قيام الإستفتاء فى الموعد المحدد 9 يناير 2011. رغماً عن ذلك لا تمانع الحركة فى النظر فى أية مقترحات من الحادبين على مستقبل السودان تعين على تيسير قيام إستفتاء شعب جنوب السودان حول تقرير مصيره شريطة ألا تخل هذه المقترحات بالموعد المحدد لقيام الإستفتاء (فى التاسع من يناير 2011).
b) على مفوضية إستفتاء جنوب السودان، وكل مستوى من مستويات الحكم فى البلاد، ضمان الحرية الكاملة للداعين لأى من الخيارين اللذين تضمنتهما الإتفاقية وقانون الإستفتاء للتعبير عن أرائهم (الوحدة أو الإتفصال) فى كل المنابر، بما في ذلك أجهزة الإعلام الرسمى، فى حرية ونزاهة ودون ترهيب أو ترغيب، وأى محاولة، من أية جهة كانت، لمنع المواطنين السودانيين من الدعوة للخيار الذى يختارون لن تفضى إلى إستفتاء حر ونزيه وشفاف.
c) وفيما يتعلق بالمفوضية أتخذ المكتب السياسى، بعد الإطلاع على المشاكل التى طرأت على أدائها، قرارات ستنقل إلى من يعنيهم الأمر بهدف حسم القضايا المختلف عليها والتى ظلت تعيق أداء المفوضية، وتمكينها من التسريع بالعمل بأسلوب سلس وتعاونى حتى تتمكن من إكمال المهمة التى أنشئت من أجلها ألا وهى إقامة الإستفتاء فى الوقت الذى حددته الإتفاقية ونص عليه الدستور.
5-2. ترتيبات ما بعد الإستفتاء:
كما سلفت الإشارة يولى المكتب السياسى أهمية قصوى لحسم كل القضايا التى ستترتب على الإستفتاء. وفى هذا الشأن يبدى المكتب السياسى أنه فى الوقت الذى ظلت فيه الحركة الشعبية تسعى فى إجتماعات الخرطوم والقاهرة لمناقشة جميع تداعيات الإستفتاء، أياً كانت نتيجته وحدة أو إنفصالاً، ظل المؤتمر الوطنى يركز على مناقشة المستحقات التى تترتب على خيار إنفصال الجنوب دون دفع مستحقاته، تفادياً لضرورة إجراء تغيير جذرى لبنية الدولة السودانية لتحقيق الوحدة الطوعية على أسس جديدة وعادلة. وينبه المكتب السياسى إلى أنه فى حالة إختيار شعب جنوب السودان للوحدة ستترتب على ذلك القرار نتائج هامة. ففى البدء ينبغى التفكير فى دستور جديد للسودان، لأن مفعول الدستور الإنتقالى القائم سينتهى بنهاية الفترة الإنتقالية فى 9 يوليو 2011. ثانياً أن الزعم بأن الوحدة ستقوم على المؤسسات والنظم والمبادئ التى أرساها نظام الإنقاذ زعمٌ واهم ولا يمثل الحقيقة لأن النظام الذى أرسته الإتفاقية والقيم التى أعلتها لا وجود لها على أرض الواقع خاصة فيما يتعلق بإعادة بناء الدولة، أو فيما يتعلق بإحترام وثيقة الحقوق حقوق التى وُطدت فى الدستور، أو فيما يتعلق بمهنية الخدمة العامة وأجهزة الأمن وإنفاذ القانون والنأى بها عن الإنتماءات الحزبية وتغيير سياسات المركز فى الخرطوم.
ومن الجانب الآخر يؤكد المكتب السياسى أنه شديد العزم، فى حالة إختيار شعب جنوب السودان للإنفصال، على ضمان قيام دولتين صديقتين تجمع بينهما روابط تاريخية، وإقتصادية وثقافية، وإجتماعية لمصلحة الشعبين ويضمنان لمواطنيهما فى الجانبين كافة الحقوق التى يقضى بها القانون الطبيعى والمصالح المشتركة وتجارب الأمم. وبهذا سنجعل من الأعباء المترتبة على الإنفصال فرصاً لخلق نموذج فى حسن الجوار.
5-3. تنفيذ بروتوكول أبيى:
تابع المكتب السياسى الموقف المقلق فى أبيى، لا سيما التلكؤ فى تنفيذ حكم محكمة التحكيم الدولية حول الحدود، ومحاولات المؤتمر الوطنى الدائبة لتغيير الوضع الديموغرافى فى المنطقة بترحيل وتشجيع إستيطان بعض قبائل المسيرية إلى منطقة أبيى والتهجير القسرى لمواطنيها من دينكا نقوك. هذه المحاولات تنبئ عن رغبة من بعض الدوائر فى الحيلولة دون قيام إستفتاء أبيى متزامناً مع إستفتاء جنوب السودان. لهذا السبب قرر المكتب السياسى:
a) وضع حزمة من المقترحات لمعالجة مأساة أبيى للنقاش حولها مع حزب المؤتمر الوطنى والتشاور بشأنها مع المجتمع الإقليمى والدولى.
b) التنفيذ الفورى لنتيجة التحكيم الدولى
c) إيقاف ترحيل وتوطين مجموعات من القبائل الأخرى إلى داخل منطقة أبيى حسبما حددها التحكيم الدولى.
d) إنشاء مفوضية أستفتاء أبيى حتى تبدأ عملها على وجه السرعة حتى يتزامن إجراء إستفتاء أبيى مع إستفتاء جنوب السودان.
5-4. المشورة الشعبية لمنطقتى النيل الأزرق وجنوب كردفان:
a) إستمع المكتب السياسى لتقريرين ضافيين من رئيسى الحركة الشعبية فى ولايتى النيل الأزرق وجنوب كردفان حول الإعداد للمشورة الشعبية فى الولايتين حسبما قررته إتفاقية السلام الشامل ونص عليه الدستور، كما قاما بتنوير المكتب السياسى حول الجهود التى بذلت بتوعية المواطنيين حول مستحقات المشورة الشعبية. من جانب آخر أبانا العقبات التى تعترض إجراء المشورة الشعبية والمشاكل التى قد تطرأ عند إجرائها. وثمن المكتب السياسى عالياً جهود الولايتين وأتخذ مجموعة من القرارات التى تعين على إكمال المشورة الشعبية فى أقرب وقت ممكن خلال الفترة الإنتقالية كما أوكل لرئيسه إتخاذ الإجراءات اللازمة لتحقيق ذلك الهدف بما فى ذلك إصدار القرارات المناسبة من مؤسسة الرئاسة، ودعا المكتب السياسى للعمل الفورى لنقل منصب الوالى فى جنوب كردفان من المؤتمر الوطنى إلى الحركة الشعبية تمشياً مع نصوص إتفاقية السلام الشامل.
5-5. القضايا الأمنية:
لقد ظلت الحركة الشعبية خلال السنوات الماضية تلفت نظر المعنيين بالأمر إلى محاولات قيادة حزب المؤتمر الوطنى الدائبة لزعزعة الإستقرار فى جنوب السودان. ولقد ظل الذين وراء هذه المحاولات يغضون الطرف عن كل هذه التنبيهات. رغم ذلك آثرت الحركة حرصاً منها على علاقات مثمرة مع شركائها فى الحكم تمكنها من إنفاذ إتفاقية السلام الشامل التغاضى عن الأمر. بيد أن حادث الطائرة التى تم إيقافها فى مطار فلوج فى الثامن من أغسطس الجارى تصاعد بالأمر إلى أقصى مستوياته، خاصة وقد جاء فى مرحلة حاسمة فى تاريخ العلاقات بين الطرفين. وفور وقوع الحادث حرصت الحركة الشعبية على إبلاغ الأمر لقيادة المؤتمر الوطنى، خاصة وقد توفرت لديها معطيات دامغة على تورط جهات بعينها بالخرطوم. فالطائرة المعنية بدأت رحلتها مباشرة من الخرطوم وبالتالى لابد أنها قد تعرضت لفحص شامل لمحتوياتها: ركابها وصفاتهم، وخط سيرها، وإقلاعها، وهبوطها. وبما أن حكومة جنوب السودان تملك اليوم من المعلومات والأدلة ما يؤكد أن تلك الطائرة سخرت لغرض آخر غير الأغراض الواردة فى مانيفستو الطائرة، وبما أن من بين تلك الأغراض زعزعة الإستقرار فى جنوب السودان، وتخذيل حكومته المنتخبة، إلى جانب أشياء أخرى تمثل خرقاً واضحاً لإتفاق وقف إطلاق النار، طلب المكتب السياسى من رئيسه، رئيس حكومة الجنوب:
a) تكليف وزير الشئون القانونية فى حكومة جنوب السودان بالإشراف على تحقيق فورى فى الحادث ونقل جميع المتهمين إلى جوبا لهذا الغرض .
b) الإستمرار فى حجز الطائرة حتى نهاية التحقيق
c) تقديم جميع المتهمين لمحاكمة عادلة ونزيهة أمام القضاء.
d) توفير فرص الدفاع للمتهمين وحمايتهم إلى حين إكتمال التحقيق والمحاكمة وإطلاع الرأى العام المحلى والدولى بمجرياتها
e) لما فى الحادث من علاقة بخرق إتفاقية وقف إطلاق النار إبلاغ الضامنيين لهذه الإتفاقية بالحادث وعلى رأس هؤلاء الأمين العام للأمم المتحدة، دول الإيقاد، الإتحاد الإفريقى، الإتحاد الأوربى، الجامعة العربية.
5-6. موضوعات أخرى هامة:
a) أقر المكتب السياسى دعوة مجلس التحرير القومى لإجتماع فى 15 سبتمبر 2010 للتدارس فى الموقف السياسى الراهن.
b) توجيه كافة أعضاء الحركة الشعبية بالإستهداء بالموجهات الواردة فى قرارات المكتب السياسى والإلتزام بها.
c) رحب المكتب السياسى بتصحيح المستقلين من أعضاء الحركة الشعبية السابقين لمواقفهم وعودتهم إلى صفوفها ووجه سكرتارية المكتب السياسى تحت إشراف رئيس الحركة للفراغ من إجراءات عودتهم، وكذلك رحب بقادة وأعضاء الأحزاب الأخرى التى تقدمت بطلبات للإنضمام للحركة الشعبية وكلف السكرتارية كذلك بتكملة إجراءات إنضمامهم إليها.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.