شاهد بالصور.. زواج شاب سوداني من فتاة "صينية" مسلمة ومطربة الحفل تكتب: (جمعتهما لغة الحب والدين الاسلامي الحنيف لمدة 14 عام)    مناوي: حرق معسكرات النزوح مخطط قاسي لإرغام النازحين على العودة قسراً إلى مدينة الفاشر التي فروا منها طلبا للأمان    بالصورة.. أمر قبض في مواجهة الشيخ محمد مصطفى عبد القادر.. ما هي الأسباب!!    شاهد.. مقطع فيديو نادر للحرس الشخصي لقائد الدعم السريع وزوج الحسناء أمول المنير يظهر فيه وهو يتجول بحذر قبل ساعات من اغتياله    شاهد بالفيديو.. جمهور ولاعبو أم مغد الكاملين يحملون مدرب الفريق على الأعناق احتفالاً بالتأهل لدوري النخبة: (جندي معانا ما همانا)    ارتفاع وارد الذرة واستقرار أسعار السمسم في بورصة محاصيل القضارف    اللواء الركن (م) أسامة محمد أحمد عبد السلام يكتب: البغلة في إبريق (شيخ اللمين)    رويترز: صور أقمار صناعية تكشف عن معسكرٍ خطير تبنيه إثيوبيا لتدريب ميليشيا الدعم السريع    الدولار يواصل التراجع أمام الجنيه فى منتصف تعاملات اليوم    دراسة: السمنة وراء واحد من كل عشر وفيات بالعدوى على مستوى العالم    دعوى ضد ميتا ويوتيوب بشأن إدمان الأطفال للتطبيقات    آبل تستعد لأكبر تغيير فى تصميم آيفون منذ سنوات مع iPhone 18 Pro    تعادل الهلال والإتحاد يؤكد تأهل الرابطة لدورى النخبة ويشعل المنافسة على البطاقتين الأولى والثانية    الأهلي شندي يُسمّي جهازه الفني الجديد بقيادة علم الدين موسى وإسلام الفاضل    أسباب ارتعاش العين وطرق العلاج    مدير السكة الحديد: استئناف رحلات قطار عطبرة – الخرطوم خطوة في مسار التعافي الاقتصادي    رئيس شركة نتفليكس يكشف عن تدخل ترامب فى الصفقة الجديدة.. اعرف التفاصيل    درة تكشف عن دورها فى مسلسل "على كلاى".. شخصية مركبة ومعقدة    مني أبو زيد يكتب: القبيلة والقبائلية في السودان بعد حرب الخامس عشر من أبريل    مسؤول سوداني يغادر إلى تركيا    الأهلي شندي يشكر المدرب النضر الهادي    وزير الطاقة يوجه بالعمل على زيادة التوليد الكهربائي    السودان.. وزير الشباب والرياضة يصدر قرارًا    وزير المعادن: السودان ينتقل من تعدين الذهب إلى عصر المعادن الاستراتيجية والطاقة النظيفة    بدر للطيران تدشن رسميا خط بورتسودان دنقلا    دوري أبطال أفريقيا يشتعل.. 3 أندية تتأهل رسميًا وصراع مفتوح على 5 بطاقات    ارتفاع في وارد المحاصيل الزراعية بسوق القضارف    رحمة أحمد تفاجئ الجمهور بظهورها بالحجاب على البوستر الرسمى لمسلسل عرض وطلب    عثمان ميرغني يكتب: كبري الحلفايا...    بإطلالة نارية وقرد صغير.. رامز جلال يلمح لمقالبه في رمضان    علامة تحذيرية لمرض باركنسون قد تظهر فى الأنف قبل سنوات من التشخيص    شاهد بالصور.. كان في طريقه للتوقيع لفريق الخرطوم.. لاعب سوداني يتعرض لإصابة نتيجة انفجار "دانة" تسببت في بتر يده ورجله والنادي يكرمه بعقد مدى الحياة    مدير عام قوات الجمارك: لن نتهاون في حماية الوطن من سموم المخدرات والسلاح    مجموعة الهلال السوداني.. صنداونز يقتنص التعادل ويبقي آمال التأهل في دوري الأبطال    الأهلي يبلغ ربع نهائي أبطال أفريقيا.. والجيش الملكي يهزم يانج أفريكانز    الجمارك في السودان تحسم جدل رسوم بشأن الأثاثات والأجهزة الكهربائية للعائدين    أفراد من الشرطة يلقون القبض على السائق الخاص بالقائد الميداني لمليشيا الدعم السريع "جلحة" داخل "ركشة" بحي بري    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    رفض الزوج شراء سجائر لها فقتلته.. جريمة زوجة مصرية تثير الجدل    لجنة أمن ولاية الخرطوم تؤكد المضي قدما في تنفيذ موجهات رئيس مجلس السيادة لبسط الأمن وفرض القانون    ضبط اسلحة ومخدرات بكسلا    حريق كبير في سوق شرق تشاد    رسالة أخيرة في بريد الرئيس البرهان قبل تمرد الحركات المسلحة الدارفورية    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    ترامب للإيرانيين: واصلوا الاحتجاج.. المساعدة في الطريق إليكم    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



عقارب الساعة تدق في السودان
المبعوث الاميركي الى السودان غرايشن في لقاء مفتوح:
نشر في الصحافة يوم 09 - 03 - 2010

نظمت الخارجية الأميركية الخميس الماضي لقاء مفتوحا بين الصحفيين والمبعوث الرئاسي الأميركي الى السودان سكوت غرايشن حول جولته التي حملته أخيرا الى انجمينا والخرطوم وجبال النوبة والدوحة»قطر» وكيجالي»رواندا»:،وتورد «الصحافة» ترجمة لوقائع اللقاء حسب النص الانجليزي الذي تلقته من الخارجية الأميركية.
تونر للحضور: طاب نهاركم. إنه لمن دواعي سعادتي العظيمة أن أقدم إليكم مبعوثنا الخاص للسودان سكوت غريشن الذي سيقدم لكم تنويراً عن زيارته لتشاد والخرطوم وجبال النوبة في السودان وزيارته إلى مدينة الدوحة القطرية ورواندا. وبدون كثير كلام سأترك له الموضوع.
غرايشن: شكراً لكم وطاب نهاركم. لقد عدت لتوي من زيارة استغرقت أسبوعين في تشاد والسودان وقطر ورواندا، وركزت الزيارة على دفع عملية سلام دارفور نحو إيجاد حلٍّ ونحو حلّ قضايا اتفاقية السلام الشامل المتبقية حيث ركزت محادثاتي كثيراً مع الرئيس دبي في أنجمينا ومع كبار المسؤولين التشاديين الآخرين حول الاتفاقية التشادية/ السودانية الأخيرة وحول العلاقات بين هذين البلدين. وهذه الخطوات ستكون ضرورية في حل صراع دارفور، وقد واصلت العمل في عملية سلام دارفور عندما ذهبت إلى السودان وإلى قطر. وكنت هناك في الدوحة عندما وقعت حركة العدل والمساواة وحكومة السودان تلك الاتفاقية الإطارية واتفاقية وقف إطلاق النار، ولقد شاركنا مشاركة فاعلة على طول الوقت الذي قضيته في الدوحة وأحياناً نسهر إلى وقت متأخر من الليل مع حكومة السودان وحركة العدل والمساواة ومع الحركات المسلحة الأخرى في محاولة للوصول إلى عملية شاملة تتمخض عن إطار سلام شامل. إن الإطار الذي تم توقيعه بين «حركة العدل والمساواة» وحكومة السودان يمنحنا فرصة مهمة لتخفيض حدة العنف في دارفور ولكن يجب أن يشمل هذا الإطار المجموعات المتمردة الأخرى لكي يكون أكثر شمولاً. لقد ظلت الولايات المتحدة تعمل بلا كلل مع كل الأطراف ومع المشاركين الدوليين لتسهيل المفاوضات لإيجاد الأرضية المشتركة بين المجموعات المتمردة وللتسريع بهذه العملية نحو اتفاقية مبكرة يمكن تنفيذها على الأرض. إن الولايات المتحدة تدعم عملية سلام مشتملة وشاملة، ونعتقد أن «حركة التحرير والعدالة» الجديدة التي تمثل معظم المتمردين من غير أفراد «حركة العدالة والمساواة» يجب أن يكون لها صوت واضح في مفاوضات الدوحة، كما يجب أن يكون للمجتمع المدني الدارفوري والنازحين والشتات الدارفوري في الخارج صوت في هذه العملية أيضاً. ولقد أنهينا المناقشات حول قضية دارفور في كيجالي حيث التقى المبعوثون الستة من الخمسة بلدان المشاركة إضافة لمبعوث الاتحاد الأوربي وذلك لمناقشات صريحة مع القيادة الأممية العليا من السودان. وفي كيجالي كانت لدينا فرصة ممتازة لكي يركز المشاركون الدوليون والبعثة الإفريقية/ الأممية في دارفور «يوناميد» على تفويضهم الأساس الذي من شأنه أن يوفر الأمن ويحمي المدنيين في دارفور. وفي الوقت الذي تعتبر فيه الاتفاقيات التي يجري التفاوض حولها في الدوحة ضرورية لتحقيق سلام دائم يجب كذلك معالجة مشاكل قطع الطرق والخروج على القانون بصورة عاجلة إن كان لأهل دارفور أن يشاهدوا تحسناً حقيقياً في محيط أمنهم المحلي. ورغم أن زيارتي ركزت كثيراً على التطورات في عملية سلام دارفور لكنني أود أن أوضح اليوم بعض التقدم الإيجابي الذي أحرز في جهة اتفاقية السلام الشامل، فعندما كنت في السودان استطعت أن أسافر إلى جوبا وإلى الخرطوم وإلى جبال النوبة حيث قضيت وقتاً طويلاً وأنا أناقش قضايا اتفاقية السلام الشامل مع حزب المؤتمر الوطني ومع أصدقائنا في الجنوب. وكانت لدينا ايضاً لقاءات عديدة حول الانتخابات لكي نتأكد من أننا نفهم الكيفية التي كانت تمضي بها، وسيكون باستطاعتي الإجابة على الأسئلة المثارة حول هذه الأشياء في ظرف دقيقة. ففيما يتعلق باتفاقية السلام الشامل أود أن أهنئ الحركة الشعبية لتحرير السودان وحزب المؤتمر الوطني على التوصل لاتفاقيات حول حسم النزاع الدائر حول العملية الإحصائية، فقد كانت هذه صفقة كبيرة. وشاهدنا أيضاً إنجازاً كبيراً أحرز على صعيد ترسيم الحدود الشمالية/ الجنوبية وعلى صعيد الاتفاق رسمياً على الدخول في مباحثات حول ترتيبات ما بعد عام 2011م. وكما تعلمون أن الانتخابات مقرر لها الشهر القادم حيث أجريت الاستعدادات المهمة للتأكد من أن الانتخابات ستعكس إرادة الشعب، ولكننا نظل قلقين حيال بعض العوائق اللوجستية التي يجب حلها في المستقبل القريب. لقد ظللت أحث السلطات على كل المستويات على التأكد من أن أي مواطن سوداني مؤهل استوفى مؤهلات التصويت له الحق في التصويت في هذه العملية السياسية. ويجب احترام الحقوق الأساس كحرية التعبير وحرية التنظيم وحرية الصحافة وسنعمل لضمان أن تكون هذه الحقوق هي القضية. هناك عمل كثير يجب إنجازه قبل حلول شهر أبريل بيد أننا نعمل مع كل الأحزاب وكل شركائنا لضمان إنجاز هذا العمل. وسأغادر مرة ثانية نهاية هذا الأسبوع إلى نيروبي وباريس والدوحة وسأحضر في نيروبي قمة دول الهيئة الحكومية للتنمية «الإيقاد» المتعلقة بتنفيذ اتفاقية السلام الشامل ومن ثم سأذهب إلى باريس لألتقي بالمسؤولين الفرنسيين لمناقشة الكيفية التي سنعمل بها معاً لضمان نجاح الاتفاقية التشادية/ السودانية وذلك بناءً على عملية السلام الجارية في الدوحة. ومن ثم سأرجع إلى الدوحة لأساعد مرة ثانية في دفع تلك المفاوضات إلى النجاح وإلى اتفاقية نهائية ولدعم العملية لضمان أن تصبح شاملة وأنها تلبي احتياجات أهل دارفور ومتطلباتهم وقضاياهم. إنها لحظة حاسمة بالنسبة لدارفور وللسودان عامة، ويجب ألا نترك هذه الفرصة المتعلقة بدعم التحول السياسي العريض في السودان وتحسين الأمن الشامل وتسهيل سلام دائم أن تفر من يدنا. ولن يهدأ لنا بال ريثما نكون قد أنجزنا كل ما يمكننا لضمان مستقبل مشرق للجيل القادم من السودانيين. إن الفشل في هذه القضية ليس خيارنا وسنسعى جاهدين لتحقيق النجاح. وأنا على استعداد للإجابة على أسئلتكم. شكراً.
*سؤال: هناك تقارير عن بروز العنف مجدداً، فهل تعتقد أن الانتخابات ستكون عملية شفافة أم تعتقد أن العنف يمكن أن يخرج الانتخابات عن مسارها، أم أنه نوعاً ما عقبة من التوقعات؟
غرايشن: هذا همٌّ نحمله كلنا، وكما تعلم فقد كان هناك تاريخ من العنف وتوترات قبلية وتوترات بين المجتمعات ونحن نفعل ما بوسعنا لضمان الحد الأقصى في تخفيف هذه الصراعات وأنها لن تتدخل في العملية الانتخابية. لقد تحدثنا مع وزارة الداخلية وتحدثنا مع المفوضية القومية للانتخابات ولديهم خطة لتوسيع الأمن باستخدام القوات الأمنية من الشرطة والقوات الأخرى لكي نضمن أن بإمكان الناس الذهاب إلى صناديق الانتخابات وأن هذه الصناديق لا يعوقها «غير مسموع» أو يلحق بها الضرر. وسيكون لدينا مراقبون يأتون من مركز كارتر ومن الاتحاد الأوربي والاتحاد الإفريقي بل نضمن حتى داخلياً أن بإمكاننا «غير مسموع» المضي قدماً في هذه القضايا وأن نركز على النقاط التي يمكن ان يعوق فيها العنف والصراع والاضطراب الأمني عملية الاقتراع.
*سؤال: قطعاً ال... أنا متأكد أنك تعلم أن هناك بعض القلق وسط بعض مجموعات مناصرة دارفور حيال بعض المواقف... في بعض الطرق التي تنتهج بها الدبلوماسية. وأعني بنقطة أكثر عموماً كيف شعورك حيال الكيفية التي يجب أن نتعامل بها مع الحكومة في الخرطوم فيما يتعلق بمنح حوافز مبنية على ما يجري في دارفور؟ فكيف شعورك حيال الموازنة بين الحوافز والضغط بمعنى واسع؟
غرايشن: حسناً، قطعاً إنها مسؤولية الحكومة في توفير الأمن وخلق التنمية لشعبها والتأكد من أن أهداف تنمية الألفية ستحوَّل إلى واقع والتأكد من أن الناس لديهم الماء ولديهم الأمن الغذائي والمساواة بين الجنسين ولديهم النقل والاتصالات وكل تلك القضايا. ولذا بالتأكيد سنعمل ونستخدم الضغوط والحوافز لضمان تحقق ذلك. وكما تعلم فإن الاتفاقيات التي سيتم التوصل إليها في الدوحة من المحتمل أن تقلل أعداد الناس الذين يذهبون إلى المعسكرات. بمعنى آخر إن العنف الأقل ودرجة الاقتتال المنخفضة بين المجموعات المتمردة والقوات المسلحة السودانية ستقلل الاضطرابات، ولكنها لن تغير الظروف التي يعيش فيها الناس حالياً، والحقيقة هي أننا نحتاج إلى معالجات متعددة معالجات تنجز وقف إطلاق النار وتخلق الاستقرار وتقر السلام بالمستوى الأعلى. ولكن يجب علينا أيضاً أن نحدث التغييرات التي تتمخض عن بيئة أكثر أمناً للناس الذين يعيشون الآن في معسكرات النازحين والذين يعيشون في هذه القرى. إن العنف القائم على الجنس ما يزال مستمراً ويجب أن يتوقف، فممتلكات الناس تصادر فهم لم يمتلكوا حقوقهم الإنسانية في كثير من الحالات. وهذا يجب أن يتغير وهذا ما نحاول أن نفعله الآن، أن نوفر أجهزة النظام وقوالبه وحكم القانون، فنحن نحاول زيادة قدرات القوات الأممية/ الإفريقية «يوناميد» الموجودة هناك ، ونحاول صياغة البرامج التي ستجعل الظروف التي يعيش فيها الناس ظروفاً أفضل ولذا يكون مستقبلهم أكثر إشراقاً.
*سؤال: هل تتحدث... أن الاتفاقية تم توقيعها حتى الآن مع «حركة العدل والمساواة»، هل هذا صحيح؟
غرايشن: هذا صحيح.
*سؤال: ما هي العوائق الملموسة لحمل بعض المجموعات المتمردة الأخرى إلى اتفاقية السلام؟ هل هي أشياء يريدونها ولم تمنحها لهم الحكومة؟ أهي العكس أم أنها مجرد أشياء لوجستية؟
غرايشن: لا حتى الآن هناك شيئان أعاقا التقدم، أولاً كان هذا اتفاقاً إطارياً ستتم مفاوضة تفاصيله في الدوحة عبر العملية التي يقوم بها المفاوض الإفريقي/ الأممي جبريل باسولي وتقوم بتسهيلها حكومة قطر. هناك قضيتان تعوق التقدم حالياً، الأولى هي أن «حركة العدل والمساواة» تريدها أن تكون اتفاقية حصرية، فهم إما يريدون أن يكون أي شخص تحت قيادتهم قبل أن يبدأوا أو أنهم لا يريدون أن يكون للمتمردين برنامج ذو مسارين أو برنامج مسارٍ مواز. وأنا اتحدث عن المتمردين الآخرين، فالمتمردون الآخرون الذين أشير إليهم هم المتمردون الذين تم توحيدهم معاً في أديس أبابا في محاولة للتوحد والبعض الذين تم توحيدهم معاً عبر جهود تمت في ليبيا. فكل أولئك المتمردين الآن في الدوحة أو أن كثيراً منهم موجودون هناك. والقضية الثانية بجانب رغبة «حركة العدل والمساواة» في أن تكون الاتفاقية حصرية هي أن المجموعات المتمردة نفسها لديها قليل صعوبة في اختيار قائد لها وفي تنظيم أنفسهم. فهذا كثير مما كنت أقوم به هناك محاولاً الوصول إلى أرضية مشتركة ومحاولاً توحيد المتمردين معاً بطريقة يمكن أن يمثلوا بها أهلهم ويمثلوا بها قضاياهم بصوت واحد وأن يكونوا أقوياء. وفي حالة ما علينا أيضاً أن نأتي بوجهات نظر المواطنين الموجودين في الخارج ووجهات نظر المجتمعات المدنية والنازحين في العملية خاصة عندما نبدأ في الحديث عن أشياء مثل إصلاح الأرض والتعويض وقسمة الثروة. لذا يمكن لوقف إطلاق النار أن يحدث مع المتمردين، وهذا أول موضوع في جدول الأعمال ومن ثم يمكن إنجاز أشياء مثل قسمة السلطة، ولكن في بعض الحالات يجب أن نتوسع ونكون أكثر شمولاً لمن هم خارج إطار الدوحة.
*سؤال: آسف.. إن استطعت أن أتابع معك، لقد قلت من ناحية إن «حركة العدل والمساواة» تريد أن تكون ممثلاً حصرياً لكل المتمردين ومن ثم قلت إن المجموعات خلاف «حركة العدل والمساواة» لديها مشكلة في إيجاد ممثلها الخاص مما يوحي بأن هناك طرفين يتفاوضان مع الحكومة.
غرايشن: لقد أصبتها. لقد أصبتها.
*سؤال: إذن هو ممثل واحد أم اثنان؟ وإذا كان كل الأشخاص خلاف «حركة العدل والمساواة» يحاولون أن يجدوا ممثلاً وأن «حركة العدل والمساواة» تقول نحن نريد أن نكون الممثلين الوحيدين، وهذا يبدو امراً غير قابل للحل...
غرايشن: لقد اكتشفت المشكلة.
*سؤال: صحيح.
غرايشن: ولكن هناك حلول كثيرة وواضح أن افضل حل هو أن ينضوي الفرد تحت قيادة شخص واحد سواءً أكان هو خليل إبراهيم أو التيجاني السيسي أو أياً كان، سيكون هذا أفضل شيء لأنه يكون لديك صوت واحد يمثل أي شخص. وهناك خيار ثان بحيث يمكن أن يكون لك مساران متوازيان حيث يمكن أن تناقش ذات القضايا مع «حركة العدل والمساواة» وتناقش مع المجموعة الأخرى. وما أن يصلوا إلى اتفاقية وأرضية مشتركة فإنه يمكن للمسهلين والمتفاوضين أن يمضوا جيئة وذهاباً ويأتوا باتفاقية توضع معاً في مسارٍ مواز ولكن أساساً الاتفاقية واحدة. والطريقة الثانية التي يمكن أن تفعل بها ذلك هي أن تفعلها بالتسلسل حيث تحسم «حركة العدل والمساواة» قضاياها الكبيرة مثل وقف إطلاق النار وإنهاء إطلاق سراح السجناء والقضايا الوحيدة بالنسبة لها. ومن ثم تحسم المجموعات الأخرى قضاياها ومن ثم يمكن لك بطريقة ما أن تضع كل ذلك معاً في اتفاقية إطارية ومن ثم... ولكنها لا يمكن أن تكون صفقة سلام نهائية في دارفور حتى تتم تسوية التعويض وحتى تصاغ صفقات قسمة السلطة، لأنه كما تعلم أن كثيراً من المجموعات المتمردة ولأن لديها مليشيا نشطة لم يسمح لها بالمشاركة الانتخابية ولذا فهي لم تمثل في هذا الانتخاب. ويجب أن تكون هناك طريقة ما سواءً تم تغيير الدستور وأضيفت المقاعد في الفترة المؤقتة وسواءً أكان هناك انتخاب مؤقت، فهناك أشياء كثيرة يمكن أن نضعها في الملعب أو يجب أن أقول إن المتفاوضين يمكن أن يضعوها في الملعب والتي تسمح للناس في دارفور بأن يمثلوا في هذه الفترة المؤقتة. هذه هي القضايا التي ستتم صياغتها. ومن ثم فإن القضية الأخيرة بالطبع أنه لن يكون هناك سلام دائم وقوي مكتملاً حتى تقام العدالة والمحاسبة، وهذه القضايا يجب أن تضمن أيضاً في الاتفاقية النهائية.
*سؤال: نعم. من الذي سيمثل الولايات المتحدة في مؤتمر المانحين الخاص بدارفور والمنعقد بمصر هذا الشهر؟
غرايشن: ما زلنا نصوغ التفاصيل، وسيكون هناك تمثيل سواءً أتى من الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية أو أتى من مكتبنا أو أتى من مكتب آخر. فهذه التفاصيل ما زالت قيد الصياغة ولكن كما تعلم أننا تلقينا الدعوة في الآونة الأخيرة ونحن لا نعرف أن ممثلنا ممثل الولايات المتحدة لدى منظمة المؤتمر الإسلامي سيكون هناك. والسؤال هو ما نوع فريق الدعم الفني الذي سيتم توحيده لضمان أن يكون هناك دعم كاف.
*سؤال: هل تتوقع ان تساهم الولايات المتحدة بمال إضافي لذلك في هذا المؤتمر؟
غرايشن: من الصعب عليَّ أن أخمّن الآن لأننا بدأنا هذه العملية لتوِّنا وتسلمنا الدعوة لتوِّنا.
*سؤال: شكراً.
غرايشن: نعم سيدي.
*سؤال: اعتقد أنه مع ال21 راعياً مشتركاً أن مجلس الشيوخ طالب بتوسيع التمثيل الدولي في هذا الجهد. فهل بإمكانك أن تستغل بعض المساعدة من بعض البلدان الأخرى... حسناً لا أقصد أنت بالأخص؟ ولكنني أعني بسؤالي هل يمكن لذلك أن يحسن الفرص لحلِّ هذه المشكلة؟
غرايشن: حسناً دعني أعطك بعض الخلفية، أولاً نحن نتفق تماماً على أن هذه المضشكلة كبيرة جداً ومعقدة جداً وعصية المنال بحيث أن تشترك فيها الأطراف فقط بل يجب أن تشترك المنطقة كلها، الاتحاد الإفريقي وإفريقيا جمعاء ومن ثم يجب يأتي الشركاء الدوليون. لذا نحن نتفق تماماً مع السناتور فينقولد ونتفق تماماً مع تحليله. ودعني أخبرك ببعض الأشياء التي نعمل سلفاً على إنجازها ونحن نبني هذا الائتلاف، فنحن قمنا بتوحيد مجموعة من المبعوثين من الشركاء الخمسة وسمينا أنفسنا بالمبعوثين الستة لأن فرنسا والمملكة المتحدة والصين وروسيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوربي لديهم ممثلون خاصون وقد توحدنا معاً. وفي الواقع كنا جميعنا معاً في كيجالي لمناقشة القضايا المتعلقة بدارفور وبتنفيذ اتفاقية السلام الشامل، وترانا نجتمع بانتظام ولدينا أيضاً مؤتمرات هاتفية. فضلاً عن ذلك كما تعلم أن دول «الترويكا»: الولايات المتحدة والنرويج والمملكة المتحدة كانت مؤثرة جداً في توليد اتفاقية السلام السلام الشامل. ولقد أعدنا تنشيط تلك العملية وأن دول الترويكا تلتقي بصورة منتظمة ولدينا مجموعة تسمى مجموعة الاتصال وهي تشتغل بالقضايا المالية والقضايا الأخرى في أوربا أساساً وهذه المجموعة تجتمع بصورة منتظمة على مستوى الموظفين. وكما قلت أنا ذاهب للمشاركة في قمة الإيقاد حيث يلتقي الرؤساء وكبار القادة من إثيوبيا ويوغندا وكينيا وبلدان «الإيقاد» الأخرى ونحن سنشارك معهم. فهذه المشكلة ليست مشكلة أمريكا بل إنها مشكلة يجب أن يهتم بها العالم: قضية الشمال/ الجنوب، تنفيذ اتفاقية السلام الشامل، قضية الأمن العامة وقضية دارفور. إن التنمية ستكون عاملاً رئيساً ونحن نريد أن يمضي الأمن والتنمية يداً بيد ويجب أن يكون الأمر متكاملاً لا داخل الولايات المتحدة فقط ولكن مع شركاء المنطقة والمجتمع الدولي أيضاً. ونحن قطعاً نتفق على ذلك وسندعمه.
*سؤال: في رحلاتك وربما يكون قد غاب عني ولكن لا أظن أنني سمعت أنكم ذكرتم الصين. فهل يمكن أن تتحدث عن دور الصين، فما حجم مشاركتهم في المساعدة أو عدم المساعدة؟ وأرجو فقط أن تطلعنا على هذا الجانب من الوضع الحالي حتى الآن؟.
غرايشن: بالتأكيد قمت برحلة إلى بكين وناقشت هذه القضايا على مستويات عليا داخل الحكومة الصينية، وعندما أتى الوفد الصيني هنا ليجتمع بوزيرة الخارجية الأمريكية دعتني هيلاري كلنتون للمشاركة في النقاط التي لها علاقة بالسودان. ولذا شاركنا على مستوى الحكومتين. وأقول لكم أيضاً إن السفير ليو جيوجين المبعوث الخاص للصين لدى السودان وشخصي لدينا علاقة يعود تاريخها إلى الوقت الذي كان فيه في السفارة الصينية في كينيا وحيث طرت مع القوة الجوية الكينية ولذا تعارفنا على بعضنا لفترة من الوقت، ولقد كان معي في كيجالي الأسبوع الماضي حيث ظلت تكزن بيننا علاقة. ودعوني فقط أقل الآتي: في الوقت الذي كانت فيه لدينا اختلافات على المستوى التخطيطي، وقطعاً لدينا خلافات فيما يتعلق بدعم الجوانب العسكرية لحزب المؤتمر الوطني كانت لدينا استراتيجية مشتركة ذلك أن الصين تحتاج لأمن واستقرار من أجل استثماراتها وهو ذات الأمن والاستقرار الذي نحتاج إليه لأهدافنا الإنسانية ولضمان أن الجنوب قادر على عملية الانتقال إذا اختار ذلك بطريقة غير عنيفة. لذا نحن نتشاطر أهدافاً مشتركة في المنطقة ونحن نعمل بدأب لضمان أننا نعمل معاً فيما يتعلق بالتنمية والمساعدات الإنسانية وذاك النوع من الأشياء بأن تكون خططنا متكاملة وأننا نعمل معاً. ففي المجالات التي يكون لدينا فيها اختلافات تجدنا نناقش هذا بطريقة مفتوحة وصريحة.
*سؤال: أنت تتحدث عن التسوية التي تتطلب العدالة في التحليل النهائي، وأنا أزعم أيضاً أن هذا يشمل محاكمة الرئيس عمر البشير أمام المحكمة الجنائية الدولية. إذن أين موقفك من ذلك، من تلك القضية المحددة؟
غرايشن: حسناً، نحن قطعاً نرى أن تلك القضية يجب أن تحل إن كان لنا أن نجد سلاماً دائماً وقوياً، ولذا نحن نؤيد الجهود لضمان أن يجيب الرئيس البشير على الأسئلة التي شكلتها المحكمة الجنائية الدولية ونحن نؤيد استمرار العملية كما هي موضحة في النظام الدولي. ويجب أن نرى أين يمضي ذلك الأمر، ولكن قطعاً ليس هناك تردد من جانبنا لتأييد تلك الجهود.
*سؤال: ذكرت الآن المحادثات حول اتفاقية السلام الشامل، فكيف تضع توازناً بين تقييم قضايا الشمال/ الجنوب وقضية دارفور؟ فهل لديك شعور بأن أحدهما لديه الأسبقية على الآخر؟
غرايشن: بالتأكيد فيما يتعلق بالأهمية فإن ضمان أن يكون للجنوب فرصة للتعبير عن إرادته عبر الاستفتاء أمر مهم جداً. وفي ذات الوقت هناك حاجة عاجلة للتأكد من أن الظروف في دارفور قد تبدلت وأن الناس يمكن أن يكون لديهم مستقبل أكثر إشراقاً بحيث يمكن أن تكون لديهم فرصة ليعودوا أو يستقروا في بيئة حضرية. ويجب العمل على هذه الأشياء في ذات الوقت إذ ليس لدينا ترف إنجاز قضية أو ربما قضية آخرى. يجب أن تكون متكاملة لا لأن الوقت نفد لدينا فحسب بل لأن القضيتين متكاملتان بطرق كثيرة. فهناك حدٌّ بين دارفور والجنوب، وإذا استطعنا أن نأتي بحلٍّ في الشمال فإنه سيجعل الأشياء أكثر سهولة في الوصول إلى تسوية مع الجنوب لا سيما حول قضايا الحدود وقسمة الثروة والرعي والماء والنفط. فلا بد أن تعمل كل هذه القضايا وأنا أؤمن بأنها يمكن أن تعمل في انسجام. وهذا هو السبب الذي يجعل استراتيجيتنا شاملة ومتكاملة ولديها شعور بالاستعجال لأن عقارب الساعة تدق.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.