الناير يؤكد أهمية مؤتمر باريس للاقتصاد السوداني    اقتصادي : مؤتمر باريس سيدعم الاقتصاد السوداني    الفيفا يعلن عن برنامج تصفيات كأس العرب    البرهان: أسس الحرية والسلام والمساواة والعدالة. إن هذه الأسس لايمكن تحقيقها فى ظل مانعيشه من تشتت لقوى الثورة وتنامى وتصاعد الخطاب الجهوى ..    سعر الدولار في السودان اليوم الخميس 13 مايو 2021    الامارات تؤكد رغبتها بتوسيع إستثماراتها بمختلف المجالات في السودان    البرهان يهنئ عدداً من الملوك والأمراء والرؤساء بمناسبة عيد الفطر    حيدوب يكتسح منتخب جالية جنوب السودان بسداسية وسلام أزهري نجما للقاء    جديد اغتصاب فتاة النيل الذي هز السودان .. فيديو صادم لأبيها    من قلب القاهرة.. كيف يستعد الهلال والمريخ لديربي السودان؟    الأهلي مروي يُقيل المدير الفني فاروق جبرة ويُسمي جندي نميري مديراً فنياً    عمر الدقير يكتب: جاء العيد بثيابٍ مبقعةٍ بالدم    هل مكعبات مرقة الدجاج تسبب الإصابة بالسرطان؟    أخيرا.. عودة الجماهير إلى الدوري الإسباني    الأهلي مروي يواصل تدريباته بالسد    السيسي يهاتف البرهان    سيارة فيراري فجرت الأزمة.. لاعبو يوفنتوس غاضبون من رونالدو    إذا لم تكن الأدوية فعالة.. 5 طرق للتغلب على الأرق    من مصر.. تحركات سريعة لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وقطاع غزة    مع تفاقم نقص الوقود بأميركا.. تحذير من "أكياس البنزين"    الكيزان يتربصون …فاحذروهم…    فيديو أغرب من الخيال لامرأة بعدما استيقظت من عملية جراحية    اليوم العالمي للتمريض: كيف نجا طاقم الرعاية الصحية من الوباء؟    فضيل: خالص التعازي للأُسر المكلومة بفقد فلذات أكبادها في ذكرى فض الإعتصام    آلاف الثوار يشيعون الشهيد عثمان بمقابر البكري    مجلس الوزراء السوداني يقرر إتخاذ إجراءات عاجلة    حاكم دارفور : يطالب بإنزال عقاب شديد على الجناة بجريمة الاغتصاب الجماعي التي هزت السودان    ضبط كميات من العملات الأجنبية بالسوق العربي    براءة أجنبي من تهمة خيانة الأمانة    من قاموس أغنية الحقيبة: الخُنتيلة اسم للمشية أم صفة للموصوف؟ .. بقلم: عبد المنعم عجب الفَيا    حِلِيل الزمان، محمد أحمد الحِبَيِّب & معاوية المقل!!! .. بقلم: جمال أحمد الحسن – الرياض    التسامح وتطهير الروح .. بقلم: أمل أحمد تبيدي    فى رحاب التصوف: الاستدلال على وجود الله .. بقلم: عثمان الطاهر المجمر طه/باريس    سعر الدولار و اسعار العملات مقابل الجنيه السوداني اليوم الاربعاء 12 مايو 2021 في السوق السوداء    محلل اقتصادي يدعو لإعداد سجل جيد لأداء السياسات الاقتصادية المالية    تفاصيل جلسات مؤتمر باريس المرتقب لدعم السودان    "شروط واتس أب" الجديدة التي أثارت الجدل.. ماذا سيحدث إذا لم توافق عليها؟    خطر يهدد صحتك.. احذر تناول المشروبات المخزنة في علب الألمنيوم    الشعر والموسيقى على تلفزيون السودان اليوم    الخارجية تدعو لوقف التصعيد الإسرائيلي تجاه الشعب الفلسطيني    تغيير يفرح مستخدمي واتساب ويب    الكشف عن تطورات الحالة الصحية للفنان سمير غانم وزوجته    لا تغفلي عنها.. نصائح تجنبك المشاكل الصحية في أول أيام العيد    مجلس الهلال ينفى حرمانه من التسجيلات    صندوق النقد الدولي يقرّ خطة تمويل لتخفيف ديون السودان    مرض "غريب" يطارد أثرياء العالم.. قائمة تضم 5 مليارديرات    في ذكرى فض الاعتصام ..    نتنياهو يتوعد الفصائل الفلسطينية بأن "تدفع ثمنا باهظا، وحماس "مستعدة" للتصعيد الإسرائيلي    مباحث شرطة ولاية الخرطوم توقف شبكة إجرامية تخصصت في السرقات و تسترد مسروقات قيمتها اكثر من 115مليارجنيه    شرطة ولاية الخرطوم تنهي مغامرات شبكتين لتزوير المستندات الرسمية والسرقات النهارية    محمد رمضان يرد بصورة على أنباء انفصاله عن زوجته    صور دعاء اليوم 30 رمضان 2021 | صور دعاء اليوم الثلاثين من شهر رمضان    فنانة سعودية تعلق على مشهد مع زوجها في مسلسل"ممنوع التجول"..    حزب التحرير في ولاية السودان: تهنئة بحلول عيد الفطر المبارك    قصص قصيرة .. بقلم: حامد فضل الله /برلين    ختام فعاليات أسبوع المرور العربي بالنيل الأزرق    كورونا تؤخر وصول شركة تدوير النفايات الأمريكية للجزيرة    لنا آلهة كما لهم آلهة ..    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





متفرقات
نشر في الصحافة يوم 12 - 02 - 2012


بائعات «الشاي» يتحاشين السلطات بواسطة الموبايل
الخرطوم: عبود عثمان نصر
الهاتف النقال أو الخلوى او المحمول هو أحد اشكال ادوات الاتصال الذي تعددت استخداماته فى حياتنا، حيث أصبح يستخدم كمبيوتراً ولضبط المواعيد واستقبال البريد الصوتى وتصفح الانترنت، كما أن الأجهزة الجديدة يمكنها التصوير بنفس نقاء الكاميرات الرقمية، كما أصبحت الهواتف النقالة احدى وسائل الإعلان بسبب التنافس الشديد بين مشغلى هذه الاجهزة، لذا فإن عدد مستخدمى هذه الاجهزة فى العالم يتزايد بشكل يومى ليحل محل أجهزة الاتصال الثابتة. ويعود تاريخ الهاتف المحمول الى عام 1974م، فيما يتردد أن الامريكى مارتن كوبر الباحث فى شركة موتورولا للاتصالات فى شيكاغو، أجرى أول مكالمة بالمحمول فى 3 أبريل عام 1973م.
وهنالك العديد من الجوانب الإيجابية الناتجة عن استخدام تقنية الهاتف المحمول فى حياتنا اليومية، ومنها على سبيل المثال الانتعاش الاقتصادي وتسويق الاعمال التجارية، اضافة الى ضرورة التواصل الاسرى والاطمئنان إلى أحوال افراد الأسرة بين الحين والآخر، والمناسبات الاجتماعية التى يتعذر حضورها فى حينها، ومن الأسباب أيضاً الداعية إلى استخدام الهاتف الجوال سهولة الحصول عليه وانتشاره وسهولة حمله وتوفره بموديلات مختلفة، كما أن العديد من أجهزة الموبايل يمكن استخدامها جهاز حاسوب، وتعتبر خدمة الرسائل القصيرة والالعاب المسلية والترفيهية على الجهاز من أكثر العوامل المشجعة لاستخدامه بواسطة الطلاب، وكذلك الاستماع إلى الراديو ومسجل الصوتيات بين الأجهزة وعبر خطوط الانترنت، والكثير من الخدمات الاخرى المفيدة، إلا أنه كثيراً ما يصاحب المخترعات العلمية التكنولوجية جانب سلبى يمس الاعراف الاجتماعية والتقاليد. ومن سلبيات جهاز الهاتف الجوال خصوصاً المزود بآلة تصوير، نقله لمشاهد تخدش الحياء وتسبب الحرج الاخلاقى جراء اطلاع اطراف اخرى عليها، كما أن هنالك مخاطر صحية ناتجة عن استعمال الهاتف الجوال لفترات طويلة، خاصة على صحة وسلامة الدماغ، وتأثيراته السلبية على الذاكرة والمهارات العقلية، خاصة ان الدراسات مازالت مستمرة لتأكيد حقيقة هذه المخاطر الصحية جراء استعمال المحمول.
أما على الصعيد الآخر فإنه لا بد من آداب لاستعمال الموبايل فى حياتنا بشكل او بآخر، مثل عدم الرد على اجهزة الآخرين والاقتصاد فى المكالمات ومراعاة حال المتصل عليه والتماس العذر له، فقد يكون مريضاً أو فى مكان لا يسمح له بالتفصيل كأن يكون فى المسجد او المقابر، هذا الى جانب اغلاق الجوال عند دخول المساجد ودور العبادة خوفاً من التشويش على المصلين، والبعد عن استعمال النغمات الموسيقية الصارخة إذا كان الانسان فى المسجد أو الاماكن العامة.
وقد جن القوم، وأصبح الموبايل بين عشية وضحاها مطمع الكل، فعلى سبيل المثال مما يعتبر سلبياً، وقت حدوث الكشات والاختباء الجماعى فى الاسواق كما يحدث من حين لآخر، كما أن حرامية المنازل يستعملونه لتبادل المعلومات حول حالة المنزل بغرض السرقة، وستات الشاى يستعملنه لاجل اتخاذ المواقف الموحدة برفع أسعارهن لمواجهة ارتفاع أسعار السكر، وموظفو الضرائب يستعملونه لاختيار الوقت المناسب لاصطياد ضحاياهم. والنساء يستعملن الموبايل لتبادل الشمارات.
بعد أن حركت شركة الكهرباء إجراءات ضدهم
مواطنو قرية جوادة «بجنوب الجزيرة» يناشدون الوالي
تقع قرية جوادة جنوبي ولاية الجزيرة، حيث تتبع لمحلية جنوب الجزيرة وحدة ود رعية الادارية، ولقد تمكنت القرية من توصيل الكهرباء بالعون الذاتي، ورغم ضخامة المشروع وقلة دخل المواطن، إلا أن حكومة الولاية كانت قد قدمت بعض الدعم القليل متمثلاً في جهود ابن المنطقة البار محمد النور ابو الحسن الذي ساند المشروع، ولكن ما تبقى من المشروع ظل هاجساً أثقل كاهل المواطن والمسؤولين، وهنا اتحدث عن جزئية محددة من المشروع، وهي المرحلة الاخيرة، فكان أن تبقى من مبلغ المشروع «مائة وسبعة عشر ألف جنيه»، وكانت تكلفة الخط الخارجي «اثنان وتسعون ألفاً وستمائة جنيه»، فذهبنا نحن اعضاء اللجنة الشعبية للسيد أزهري خلف الله، ووقتها كان يشغل منصب نائب الوالي، ومشكورا تكفل بالمبلغ الذي يخص الخط الخارجي وهو92.600 جنيه، وفي ذلك اللقاء حرر مذكرة للاخ سيف المالك لشركة شبارقة المنفذة لمشروع الكهرباء، وقمنا بتسليم المذكرة لسيف الذي وجهنا للشركة، وعند وصولنا للشركة التقينا بالاخ النور الذي اصر على ان يكون هناك التزام من قبل اللجنة الشعبية بكل المبلغ مبرراً ذلك بأن التزام الولاية قد يتأخر، ولما كانت في ذلك الوقت الانتخابات على الابواب، اي تبقى لها اقل من شهر، وخوفا من تقاعس المواطنين وعدم اقبالهم على صناديق الاقتراع ولحرص اللجنة وبعض المواطنين على ضرورة كسب المؤتمر الوطني للانتخابات، قامت اللجنة الشعبية بتحرير شيك بكل المبلغ اي 117.000 جنيه ليقينها بأن الولاية علي قدر كلمتها والتزامها، ولكن للأسف لم تف الولاية بوعدها، فظلت اللجنة الشعبية تسدد لشركة شبارقة من ميزانيتها وبفرض مبالغ على المواطنين حتى وصلت مبلغ 47.000 جنيه، وتبقى مبلغ 70.000 جنيه «سبعون ألف جنيه» في ذمة اللجنة الشعبية، وقامت شركة شبارقة بتحريك اجراءات جنائية ضد الشيك، وتم فتح بلاغ في مواجهة اللجنة الشعبية متمثلة في رئيسها الاستاذ عبد القادر عبد الرازق، ومن هنا اخاطب سعادة الوالي البروفيسور الزبير بشير طه ليقيني التام بأنه قادر على دفع الضرر والظلم كما عهدناه، مع صادق الوعد بحسن التعاون.
«عضو لجنة شعبية من أبناء قرية جوادة»
علي حسين علي موسى
الأغاني الهابطة تتصدر حفلات التخريج
الخرطوم: وجدي جمال
تعتبر حفلات التخريج بمثابة يوم العرس لطلاب الجامعات الذين أكملوا سنوات الدارسة، وعندما يذكر مقدم الحفل اسم الطالب مسبوقاً بلقب الخريج، يعد ذلك إعلانا بنهاية علاقته بالمرحلة الجامعية ومؤشراً على حصوله على شهادة تثبت تخرجه، لذلك باتت حفلات التخريج تحظى باهتمام متعاظم من الطلاب، بل ويعتبرونها من مكملات مرحلة الجامعة.
وتكتمل سعادتهم بحضور الأسرة والاصدقاء الذين يتقاطرون من أصقاع البلاد المختلفة، والكثير من الأسر تحضر من مدن وقرى الولايات لمشاركة الطالب او الطالبة الفرحة في الحفل، وتقام اغلب الحفلات في الأندية، وبعضها في صالات المناسبات، ويأتي الحفل متنوعاً في فقراته، وتعتبر الزفة من أهم فقراته، حيث يختار كل خريج أغنية خاصة به تعرض لمدة لا تزيد عن الدقيقتين تبدأ مع ذكر اسمه حتى لحظة تسلمه الشهادة التقديرية من المنصة، ويصحب الأغنية عادة أداء حركي «رقص» من قبل الخريج نفسه، فيما يعمد عدد من الخريجين الى ابتكار حركات تلفت الانتباه اليهم اثناء هذه الفقرة كالسجود وتقبيل أقدام أمهاتهم وغيرها، فيما تتفاوت موسيقى الزفة بين المديح السوداني والمديح العربي والأغاني السودانية الحديثة والوطنية والأغاني الأجنبية. واللافت في هذه الحفلات وجود رواج عالٍ لما اصطلح عليه ب «الأغاني الهابطة»، وبالذات في أغنية الزفة التي دائماً ما يدور حولها جدال فني ساخن تتأرجح فيه الآراء بين القبول و الرفض، وبين مواصفات الأغنية الهابطة في حد ذاتها، حيث أن أغاني الزفة كما يرى عدد من المتابعين تعبر عن المزاج الفني للخريجين الذين ينضمون الى فئة الشباب التي تعتبر دعامة المجتمع ومستقبله، ومن جانبهم يتبارى الخريجون في اختيار أغاني تلفت انتباه جماهير الحاضرين وتحوذ اعجابهم لتتفاعل الجماهير معها أيا كان نوع الاغاني حتى إن كانت «هابطة»، حيث تتميز حفلات التخريج في السودان عن جميع حفلات انحاء العالم، الا أنها سابقت التطور ودخلتها منذ أمد ليس بعيداً أعمال الديكور والزينة وشاشات وتصوير الفيديو الحديث وما يصحبه من تقنيات.
«الصحافة» استطلعت عدداً من الطلاب الجامعيين بشأن آرائهم في ما يجري في حفلات التخريج، حيث أوضح عادل محمد «طالب في السنة النهائية» أن الكثير من حفلات التخريج أصبحت عبارة عن تهريج فقط، ولا يجب على الخريجين التصرف بهذا الشكل كالرقص مع أغنية هابطة أو الرقص بطريقة أجنبية، مضيفاً أن لنا تراثنا الشعبي في الرقص يغنينا عن الثقافة الاجنبية، وان حفلات التخريج عليها أن تبرز التراث السوداني الاصيل وتفتخر به، مشيرا الى ان هنالك عدداً من الظواهر في حفلات التخريج تستحق الاشادة كالسجود الذي يدل على حمد الله وشكره على هذه اللحظة، وتقبيل قدم الأم التي قدمت الكثير هي وبقية أفراد الاسرة حتى يتخرج ابنهم في الجامعة، كاشفا أن معظم حفلات التخريج يتم فيها التعاقد مع شركات لتنظمها.
وتقول نسمة عمر «خريجة» إن حفل التخريج كان يوماً مهماً في حياتها، حيث حضرت اسرتها من ريف الدلنج لتشرفها في حفل التخرج، بالرغم مما صاحب ذلك اليوم من بعض الظواهر السالبة كما وصفتها من بعض زميلاتها التي أحرجتها امام اسرتها كاللبس الخليع والشاذ والرقص الاجنبي واختيار اغاني هابطة للزفة. وترى نسمة أن هذه المظاهر تعتبر لدى سكان العاصمة شيئاً معتاداً، ولكن لأسرتها القادمة من الريف غير مقبولة. وقالت إن أسرتها تؤاخذها بشأنها مع ألا يد لها فيها وليس لها الحق في اعتراض زملائها بسببها.
وتحدث ماهل تيراب «أستاذ جامعي» ل «الصحافة» قائلاً إنه تشرف بالوقوف على «المنصة» وتسليم طلابه شهاداتهم ومشاركتهم هذا الحفل، مشيراً إلى أن الطلاب جزء من المجتمع وليسوا بمعزل عن أمراضه، موضحاً أن المظاهر التي تحدث في حفلات التخريج معظمها سلبية وتشير الي انحطاط القيم، وتساءل: ماذا يعني قذف الخريج إلى أعلى وتلقفه بواسطة أصحابه في حفل عام ومحضور، والتهريج الذي يحدث لا داعي له، وهو ينم عن عدم احترام للأساتذة الحاضرين ويدخلهم في حرج كبير، بالإضافة إلى إحراج أسر قادمة من الأقاليم ترى في هؤلاء الخريجين المستقبل الزاهي، فيفاجئونهم بصورة باهتة تسيء الى المجتمع الجامعي.
ازدياد أعداد اللاجئين.. ماذا هناك؟
القضارف كسلا: عمار الضو
شهدت ولايتا القضارف وكسلا دخول أعداد كبيرة من اللاجئين عبر البوابات الشرقية للبلاد في القلابات وحمداييت، واستقبلت بوابة القلابات العام الماضي ما يقارب ال 6896 اجنبياً وتمت إعادة 3767 متسللاً إلي دولهم، وتعود ظاهرة التسلل على امتداد طول الشريط الحدودي الشرقي لرغبة اللاجئين في تحسين أوضاعهم في الدول الأوربية عبر والهجرة، متخذين السودان معبراً رغم مخاطر الهجرة غير الشرعية وتردي الخدمات في معسكرات، وارتفعت أعداد اللاجئين حتى نهاية يناير الماضي بحسب إحصائية إدارة اسكان اللاجئين الى 94 الف لاجئ. وفي معسكرات خشم القربة بلغ عدد اللاجئين الجدد 28747 لاجئاً، فيما بلغ عدد اللاجئين بمعسكر القربة من الأسر 1878 لاجئاً، والأفراد 8134، وبلغ عدد الأسرة في معسكر «الكيلو 26» 2110، وبلغ عدد الأفراد 8618، وبلغ عدد الأسر في المعسكر الأول ،2547 وبلغ عدد الأفراد 9481، وبلغ عدد الأسر في معسكر الشجراب «2» «1523 ، وعدد الأفراد 5578، في الوقت الذي ارتفع فيه عدد الأسر في معسكر الشجراب «3» إلى 1529 مقابل 5662 للأفراد، لتصبح جملة اللاجئين في معسكرات الشجراب 28.965 أسرة، في الوقت الذي بلغ فيه عدد اللاجئين في معسكر أم قرقور 8800 لاجئ، وارتفع العدد في معسكر ود شريفي بولاية كسلا إلى 13143 لاجئاً بارتفاع في استقبال نسبة طالبي اللجوء إلى
2779 لاجئاً، ويقول مدير إسكان اللاجئين بولاية القضارف عادل دفع الله إن ازدياد ظاهرة طالبي اللجوء من الصوماليين والاريترين والإثيوبيين يعود إلى تدهور الاوضاع الأمنية في بلدانهم. وطالب دفع الله السلطات بالتشدد في الحدود، مبيناً أن إدارة إسكان اللاجئين بالتعاون مع الأمم المتحدة فرغت من الإعداد لورش وسمنارات عن منح صفة اللجوء وبحث أسباب تراكم اللاجئين في معسكرات السودان.
ومن جهته أشار حمد الجزولي نائب مدير إسكان اللاجئين بالولايات الشرقية إلى أن هروب اللاجئين من المعسكرات يعزى إلى تفشي ظاهرة تجارة البشر التي تستهدف الفئات الضعيفة من النساء والاطفال، بعد أن وجدت قبولاً كبيراً من الشبكات التي تأخذ مبالغ مالية تفوق الألف دولار للشخص الواحد، كاشفاً عن تمتع تجار البشر بالامكانات الكبيرة والاجهزة الحديثة التي تساعدهم في تنشيط تجارتهم وحمايتها.
ويكشف أحمد إبراهيم الفكي مساعد معتمد اللاجئين بالولايات الشرقية عن سعي معتمدية اللاجئين مع البنك الدولي والمانحين إلى إيجاد برامج تنموية ودعم لاثني عشر معسكراً خاصة المعسكرات التي يمارس فيها اللاجئ الحرف الرعوية والزراعية لتحقيق الاكتفاء الذاتي ودعم المشروعات، بعد أن ظل السودان يستقبل اللاجئين بأعداد كبيرة، ويقدم لهم الخدمات الضرورية، ويضيف: إلا أن نقص الدعم وتحويله من قبل المانحين إلى دارفور ودولة الجنوب أدى إلى تفاقم الاوضاع بالمعسكرات، ويأتي ذلك في ظل ارتفاع أعداد طالبي اللجوء.
الرقم الوطني.. النيل الأبيض في الانتظار
النيل الأبيض: عبد الخالق بادي
يعتبر مشروع السجل المدنى الخاص باستخراج الرقم الوطنى لكل مواطن من المشروعات المهمة التى وجدت تفاعلاً كبيراً من المواطنين فى الولايات التى بدأ فيها المشروع وعلى رأسها ولاية الخرطوم، حيث أقبل عليه المواطنون بكثافة خاصة فى أيامه الأولى، واستطاع الكثير من المواطنين استخراجه بكل سهولة، وساعدهم فى ذلك انتشار المراكز الثابتة والمتحركة داخل الأحياء، إضافة لتطبيق فكرة استخراج الرقم عن طريق الفئات المهنية.
ورغم البداية الجادة فى الخرطوم إلا أنه في بعض الولايات ظل المواطنون ينتظرون دورهم فى استخراج الرقم الوطنى على أحر من الجمر، حيث تلقوا الكثير من الوعود ببدء إجراءات استخراجه ومنذ شهور عديدة، إلا أن شيئاً لم يحدث، ولعل ولاية النيل الأبيض من الولايات التى وعدت بأن يبدأ العمل فى استخراج الرقم الوطنى لمواطنيها منذ شهور، ولكن فى كل مرة يؤجل الأمر. والمواطنون ملوا السؤال عن هذا الأمر، وقد اضطر الكثير منهم للذهاب إلى الخرطوم لاستخراج الرقم الوطنى بعد أن صار أساسا لأي إجراءات تتعلق بإثبات الشخصية سواء فى حالة السفر أو إجراءات المحاكم، فهناك العديد منهم لم يستطيعوا الصبر أكثر مما صبروا نسبة لحاجتهم الملحة والماسة لارتباطهم بمواعيد سفر، خاصة أولئك الذين لا يملكون جوازات، حيث أنه من المعروف أن الجواز الجديد لا يستخرج إلا بعد الحصول على الرقم الوطنى، والذهاب إلى الخرطوم يمثل عبئاً ثقيلاً على المواطنين سواء مادياً أو نفسياً، كما أن هنالك من يحتاج إليه لمسائل تتعلق بورثة وغيرها من الإجراءات.
«الصحافة» التقت ببعض المواطنين الذين لم يجدوا مفراً من الذهاب إلى الخرطوم، حيث ذكرت المواطنة أم محمد «تقيم الدويم» أن ابنتها مريضة وقرر الطبيب علاجها بالخارج، وأنها وابنتها لا يملكان جوازاً للسفر، وقالت إنها توجهت للخرطوم لاستخراج الجواز، فلصطدمت بضرورة استخراج الرقم الوطنى أولا لها ولابنتها، وقالت إن ذلك استهلك ثلاثة أيام مما كلفها الكثير من المال، وذكرت أن مسألة استخراج الجواز كانت أصعب بسبب الزحام الشديد.
المواطن الطيب سعد من مواطني ربك قال إن الرقم الوطنى أصبح ضرورة، إلا أن البطء فى بدء اسخراجه بالولاية جعل الكثيرين مستغربين أسباب هذا التأخير، وقال إنه حصل على عقد عمل بالسعودية، وانه عانى كثيرا من أجل استخراج جواز بسبب عدم استخراجه للرقم الوطنى.
وهناك الكثير مثل هاتين الحالتين وغيرهما من الأمثلة التى تحتاج وبصورة ملحة للرقم الوطنى، لإكمال إجراءات تتعلق بأمور حياتية ترتبط بها مصائر أشخاص وأسر وحقوق شرعية لا تحتمل أى تأخير. وقد ناشد مواطنو النيل الأبيض وعبر «الصحافة» وزارة الداخلية وإدارة السجل المدنى، الإسراع فى بدء استخراج الرقم الوطنى بمحليات الولاية المختلفة.
المولد النبوي بكادوقلي.. مواقف ومشاهد
كادقلى: إبراهيم عربي
مهما اختلف الناس حول الاحتفال بالمولد النبوى، إلا أن لأهل كادقلى مواقف ومشاهد مع احتفالات المولد، فقد لا تختلف احتفالات العام الجارى عن احتفالات العام السابق بالرغم مما ألم بالمنطقة من كارثة هزت أركان ومكونات المجتمع فى جنوب كردفان، سيما كادوقلى التى اندلع فيها التمرد الآثم منذ السادس من يونيو من العام الماضى.
فهناك أحباء المصطفى صلى الله عليه وسلم من الطرق «القادرية والبرهانية والاسماعيلية والإبراهيمية بجانب خيمة الحكومة»، وقد خلت الساحة من خيمة أنصار السنة المحمدية وبقية الطرق، إلا أن السمة الغالبة للطوائف بكادوقلى هي الاحترام والإلفة والمحبة، فقد أعدت الطرق مواقعها باكراً منذ حلول شهر المولد، إلا أن المواطنين كعادتهم هنا فى حاضرة الولاية لا يأتون إلا فى «قفلة المولد» ولا يخلو شبر من أرض الميدان وإلا ويكون عامرا بالمواطنين الذين خرجوا عن بكرة أبيهم فى الليلة الختامية صوب ساحة الاحتفالات بميدان الحرية «ميدان المولد» فى حى الموظفين الغربى، فالمولد فى كادقلى له نكهته وطعمه وميزته ليس لأهل كادوقلى فحسب بل لكل أهل السودان، لما له من بواعث تدل على الأمن والاستقرار والسلام، فالاحتفال بالمولد النبوى فى كادوقلى لا يختلف عن سائر بقاع السودان، فالكل يدعو للإصلاح والمصالحة والأمن والاستقرار والسلام، ولكل طريقته ولا يخرج ذلك عن الاحترام المتبادل والاعتراف بالآخر حباً للمصطفى صلى الله عليه وسلم، وتقرباً لله العظيم واتباع أوامره واجتناب نواهيه.
لقد تحولت الأنظار تماما نحو ساحة احتفالات المولد، وأصبح لا حديث فى مدينة كادوقلى إلا عن المولد، فقد خرجت كل مكونات المدينة كبارا وصغارا رجالا ونساء صوب ساحة الاحتفالات، تقدمهم والب الولاية مولانا أحمد محمد هارون، وهو يشق طريقه بصعوبة وسط الجموع الكبيرة من الأسر التى اعتبرت المناسبة فرصة لها للترويح عن نفسها، ليصل الوالى لكل خيمة وفى معيته لفيف من الوزراء والدستوريين والتنفيذيين، بل شارك الجميع بالذكر والدعاء، وكل منهم على طريقته تضرعاً للمولى العلي القدير أن يمن على جنوب كردفان بالسلام الأمن والطمأنينة والاستقرار، كانت ساحة المولد النبوى عامرة بالمأكولات الخفيفة والآيسكريم والمدمس والتسالى، وكل خيرات جنوب كردفان حاضرة فى ساحة المولد الذى غلبت عليه كثرة الأصناف المعروضة، فكل شيء موجود حتى «الهالوك»، بجانب أصناف متعددة من حلويات المولد المعروفة، ويتراوح سعرها ما بين «8 10» جنيهات للكيلو، فقد استحق أهل كادقلى تماما لقب «الجبل رقم مئة» ضمن سلسلة جبال جنوب كردفان بتظاهرة المولد النبوى. وما بين همس المواطنين ومشاركة الوالى لهم، تظل تلك اللحظات رسالة قوية للتمرد الذى حاول أن يفسد على أهل جنوب كردفان عظمة المناسبة، سيما أهل العباسية، بالاعتداء الآثم على مواطنين أبرياء على طريق «أبو جبيهة أم روابة» الذى يعتبر شريانا اقتصادياً وحلماً انتظروه طويلاً حتى أصبح واقعاً، وقال عنهم هارون إنهم أناس ذو خلق ودين يحبون كل من هاجر إليهم، ولكنهم لا يخشون فى الحق لومة لائم.
ونأمل أن يكون المولد النبوي فرصة للجميع لمراجعة الحسابات، ووقفة قوية مع الذات، وفرصة للسلام والتسامح تطبيقاً لديننا وانتصاراً لعقيدتنا واعتداداً بمنهجنا، ولأهل جنوب كردفان نداءً للسلام والتصالح فى شهر التسامح، ودعوة لنبذ الفرقة والشتات، والكف عن إثارة الفتنة والكراهية بين كافة مكونات الولاية.
باختفائه تراجعت مهارات اللعيبة
ملاعب الخماسي تقصي الدافوري
الخرطوم: عبدالوهاب جمعة
حفاة .. وبوجوه مغبرة .. وعلى أرض صلبة غير ممهدة .. وتحت هجير شمس العصرية الملتهبة التى تسخن ذرات التراب .. كانوا يلعبون الكرة، متشاركين تكلفة شراء كرة القدم التى كان الحصول عليها حلماً صعب المنال.. انهم شباب الحلة هواة كرة القدم .. بيد أنه أتى حين من الدهر، اضمحلت فيه الميادين والفسحات تدريجيا بفعل تصرفات المحليات والاداريات، ودخل تجار وسمساسرة جدد على ملاعب كرة القدم .. انهم مستثمرو ملاعب الخماسي، « الصحافة» تسترجع ذكريات اولاد الحلة عن ازمان سيطرة مباريات الدافوري على الساحات والميادين .. واضمحلال المواهب لعوز الساحات التي تحولت الى استثمارية .
في كل مكان من أية مدينة وقرية بالبلاد .. كان مخططو المدن والعاملون بمخططات العمران يتركون مساحات خالية بكل حي بهدف ترك متنفس لسكان الحي يستخدمه الفتيان للعب كرة القدم.
يقول أبو عبيدة ابراهيم الذي ينتمي الى اسرة تسكن قشلاق البوليس انهم كانوا يلعبون كرة القدم جوار القشلاق في مساحة تركت لهم لممارسة «الدافوري» مضيفاً انهم كانوا يكونون فرقاً لكرة القدم تلعب مباريات ودية مع منتخبات الاحياء المجاورة، مشيراً إلى أن بعض تلك الفرق تدرجت الى ان وصلت الى فرق درجة اولى بفضل تكاتف شباب احيائها.
بينما يقول حافظ الطيب إن الميادين كانت منتشرة داخل حي السكة حديد، مضيفاً أن انتشار الساحات ترك فرصة لهم لتنمية مهاراتهم الرياضية التي ظهرت في تفوق منتخبات الحي في كل دورة رياضية تقام بالمدينة، مشيرا الى تشاركهم في تكلفة شراء الكرة، مؤكدا ان منتخبات الحي تحولت من لعب «الدافوري» الى فريق درجة اولى كان له صيته وسمعته على ساحات استاد مدينة كوستي، وغير بعيد من افادة سابقيه يؤكد المهندس ضياء عبد الهادي ان الدافوري أسهم في تطور مهاراتهم الرياضية لجهة توفر الساحات والميادين والعزم الاكيد والطموح المتأجج في نفوس اولاد الحي للحصول على كأسات الدوريات المحلية التي تقام في كل فترة تكريما لاحد شهداء المنطقة، أو عرفانا بدور شخص أسهم في تنمية المنطقة. واشار ضياء الى ان الدافوري كان لا يكلف شيئاً سوى مبلغ صغير يدفع لشراء الكرة وفنايل عادية يصبغها ابناء الحي بالصبغة ويطبعون عليها شعار الفريق وأرقامه بالبوهية العادية.
واليوم تنتشر ساحات الخماسي في المدن السودانية باسوارها الشفافة المصنوعة من خيوط النايلون وارضيتها الصناعية المستوردة وكشافاتها البيضاء القوية، بيد ان الدخول اليها يتطلب دفع مبالغ كبيرة من قبل ابناء الاحياء ومعظمهم من طلاب الاساس والثانويات والجامعات الذين لا يملكون سوى مصروف الدراسة اليومي الذي بالكاد يكفي اجرة المواصلات.
يقول أحد العاملين باحد تلك الملاعب الذي فضل عدم ذكر اسمه، ان الحساب داخل تلك الملاعب، ويتراوح بين المائة الى الثلاثمائة جنيه للساعة، مشيرا الى ارتفاع الاسعار في العصريات والامسيات، بينما يقل السعر في الفترات الصباحية. ويؤكد العامل بالملاعب ان معظم رواد ملاعب الخماسي هم من موظفي شركات البترول والاتصالات والهيئات الحكومية الرفيعة والشركات الخاصة، مشيرا الى ان معظمهم يهدفون الى تمضية الوقت اكثر من كونهم يهتمون برفع لياقتهم أو تنمية مهاراتهم الكروية.
والآن خرج منتخبنا من البطولة الإفريقية .. وبدأ البعض في معرفة أسباب الاخفاق والفشل المزمن لعلة الرياضة بالبلاد.. بينما يؤكد أولاد الأحياء أن منتخباتنا الرياضية تخرج من المنافسات مبكراً نتيجة لخروج الدافوري من اذهان الناس، بعد أخليت ساحاته وميادينه لبناء الابراج الشاهقة والأسواق.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.