الطرابيش يتوج بطلاً للدورة الرمضانية بنادي سواكن بعد فوزه على الأمير    استدعاء 5 لاعبين من الهلال لمنتخباتهم    الكرمك ومنحدراتها الجبلية مناطق غنية بالذهب ومعدن الكروم والمطامع الدولية والإقليمية    فيديو والمادة"5″..الهلال السوداني يبعث بخطاب ل"كاف"    "تمبور" يكشف عن توجيهات صادرة جديدة    لجنة السيدات تكلف برهان تيه بالسفر إلى القاهرة للوقوف على النشاط واختيار منتخب الناشئات    بعد ساعة واحدة من وداع فريقه لدوري الأبطال.. نائب رئيس نادي الهلال "العليقي" يعلن استقالته وإعتزاله العمل الرياضي بتدوينة مؤثرة    شاهد بالصور.. لاقت إعجاب أكثر من 10 ألف متابع.. الحسناء السودانية "لوشي" تبهر متابعيها بإطلالة ساحرة    «سلمان للإغاثة» يوزع (6800) كيس من الأرز في السودان    وفاة روبرت مولر المدير السابق لمكتب التحقيقات الفيدرالي    تطور في حالة هاني شاكر الصحية.. تحسن كبير ويعود إلى مصر قريباً    أسرار الخبراء لشعر يبدو أكثر كثافة فوراً    شاهد بالفيديو.. الفنان محمد بشير يشعل حفل جماهيري في السعودية حضره جمهور غفير بالأغنية الشهيرة "بلبلة بلبلة"    شاهد بالفيديو.. الفنان محمد بشير يشعل حفل جماهيري في السعودية حضره جمهور غفير بالأغنية الشهيرة "بلبلة بلبلة"    آخرها سفاح التجمع.. أفلام منعت بمصر بينها عمل لعادل إمام والجندي    "لم تفارقه طيلة مرضه".. رسالة بخط عبدالحليم تنشر لأول مرة    بعد اعتذاره عن ملاقاة الأرجنتين..السودان يقرّر خوض تجربتين في جدة    مناوي: تعيين أمجد فريد يعكس توجهاً لتجديد العمل السياسي في السودان    شاهد بالصورة والفيديو.. تحت مسمى "حق الملح".. سوداني يهدي زوجته أطقم من الذهب الفاخر تقديراً لوقفتها ومعاناتها في تجهيز مائدة رمضان    4 كلمات.. رونالدو يبعث برسالة لجماهير النصر    تنفيذي الخرطوم: توفر الوقود وغاز الطبخ وعمل المخابز والمواصلات خلال اليوم الرابع من عيد الفطر    عثمان ميرغني يكتب: كيف نصنع "النخبة" السياسية.    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    "تمبور" يتحدّث عن خطوة الميليشيا بفتح جبهة جديدة    رئيس نادي الهلال السوداني يطلق تصريحات ويحسم الخطوة الخطيرة    طهران ترد على تهديدات ترمب    خطوبة ملك أحمد زاهر من نجل الإعلامي عمرو الليثي    ابتكار يعيد الحياة لوظائف البنكرياس    دراسة تؤكد تأثير صحة الأب على الحمل والجنين أكثر مما كان يعتقد    الأطعمة فائقة المعالجة تقلل فرص الحمل لدى النساء    هل مخالفة ترامب خلل في الكون؟!    هل تستطيع أمريكا احتلال جزيرة خارك الإيرانية؟    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    غوتيريش يخاطب إسرائيل وأميركا: حان وقت إنهاء الحرب    تراجع معدّل التضخّم في السودان    بادي يصدر مرسوم تنظيم أعمال التعدين التقليدي وضبط آليات التعدين بالنيل الأزرق    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    شركة كهرباء السودان تحديث حول سير أعمال الصيانة الطارئة للشبكة القومية    توقّعات بارتفاع غير مسبوق في أسعار النفط    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    انقطاع طويل للكهرباء يضرب مُدناً وقُرى سودانية واسعة في رمضان    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    أغلى علبة كعك في مصر تشعل مواقع التواصل    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    بنك السودان المركزي يصدر توجيهًا للمصارف    إبراهيم شقلاوي يكتب: الزراعة ما بعد اقتصاد الحرب    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    ملتقي التحصين للعام 2025 ينعقد بحضور التحالف العالمي للقاحات والشركاء    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



خزان جبل أولياء والإنسان
كشف المستور في سطور
نشر في الصحافة يوم 01 - 03 - 2012

لم يهدأ للانسان بال منذ أن أراد له الرحمن أن يلعب دوره المناط به في هذه البسيطة الا وهو إعمارها ما دامت هي المستقر والمتاع، وظل ينتقل من مرحلة تاريخية الى أخرى ضمن حلقات التطور البشري سعياً نحو الكمال الانساني، تمرد اول ما تمرد على التشرذم والانفراد، وسعى بطبيعته المتأصلة كحيوان اجتماعي مقارنة بغيره من مخلوقات الرحمن الى التجمع والتكتل سعياً نحو المجتمع الافضل والأقوى مقارنة بالمجتمعات الأخرى، وما فتئ الانسان خليفة الله في الارض يسعى سعياً دؤوبا لتنظيم علاقته مع نفسه من جهة ومع المجتمع من جهة أخرى، قاصداً تحديد حقوقه وواجباته من أجل البقاء والعيش على سطح الارض، وعبر مخاض التجربة الانسانية فقد الانسان كثيرا من حقوقه التي يعتبرها عالم اليوم من الحقوق الاساسية واللصيقة التي لا مناص لمجتمع انساني ان يقوم بدون توفر تلك الركائز.
ولعلنا ندرك خطورة تلك التحولات المذهلة التي برزت للعيان ولم تكن في الحسبان وتمحورت حول المياه بدءاً بسد الالفية والى تفكيك خزان جبل الاولياء الذي تم تشييده في عام 1937م بواسطة الحكومة المصرية مقابل التوسع في الزراعة بمشروع الجزيرة اتفاقية 1929م وظلت تقوم بإدارته حتى عام 1977م عندما تم الاتفاق بأن تتولى حكومة السودان الاشراف عليه وادارته، وقد كانت مساحة البحيرة عند ملء الخزان في 1937م 200.000 فدان ما يعادل 840 كلم مربع، ونصت الاتفاقية على تحقيق التنمية المستدامة والاستقرار المجتمعي للسودان وللنيل الابيض على وجه الخصوص نسبة للغمر الذي حول مسار الحياة النمطية والتغير الواضح في التحول الذي طرأ من خلال السد، والنقلة التي حدثت للانسان والحيوان فأضحى واقعا تعايش الناس عليه ردحا من الزمان واستفاد الانسان من المساحات المروية ومساحات الري الفيضي التي تقدر بمائة وخمسين ألف فدان لزراعة الخضر، وأخرى تقدر بثمانين ألف فدان للمرعى حيث يعتمد انسان النيل الابيض على الزراعة والرعي وعاش سكان المنطقة في الفترة ما بعد تهيئة الخزان على واقع معاش يتسم بالثبات النسبي، وتأقلم الانسان على ذلك وحمد الله عليه، ولكن هنالك من أراد أن يضرب النيل الأبيض ويفض سامرها ويدخلها في صراع الألفية الثالثة وتحدياتها، علماً بأن انسان النيل الابيض يعيش على وجود السد؛ لأن معظم الاحتياجات والصناعات المحلية تتوفر له، مع بقاء السد وكل الوسائل المتاحة للنقل والترحل من الضفة والى الأخرى تخدم قطاعا كبيرا من المزارعين، اضافة للثروة السمكية التي تغطي قطاعا عريضا من الاقتصاد السوداني بما يتوفر من اسماك تغطي حاجة الانسان، وان الانسان الذي تم تهجيره في فترة انشاء السد وخزان الجبل مازال قابعا في تلك الرقعة الجغرافية التي تعرف عليها بعد الغمر فكيف ينتقل الى جهة لم توفر له فيها كافة المعينات الحياتية والمعيشية التي تكفل له الاستقرار؟ والشيء المؤسف حقاً ان هذه التطورات والحراك االدائم واللجان القاعدية والمجتمعية والهيئات ومنظمات المجتمع المدني التي تنحدر من النيل الابيض لم أر أي مسؤول من حكومة ولاية النيل الابيض يستعرض ذلك الموضوع وأني لألتمس لها العذر لأنها مثقلة بمشاكلها الداخلية مشغولة بأزماتها الاقتصادية والسياسية والاجتماعية، ومهمومة بالكراسي وبقاء النوع في السلطة حتى ولو كان غردون في القصر كما قالها احد المتربصين بالنيل الابيض صاحب الفلل الرئاسية في النيل الابيض فلذلك لم نتمكن من مواكبة تلك التحولات والتطورات وفشلت في الاستفادة من الفرص الايجابية التي اتاحتها العولمة الاقتصادية، كما لم تتمكن من تجاوز مخاطر التهميش والعزلة في عالم لم يعد يعرف التقاعس عن الركب والتهميش وغياب حكومة النيل الابيض لم اجد له اي مبرر وايضا لم اجد مبررا لاغلاق الهواتف الخاصة بالوالي وهو الذي أتت به الجماهير حينما وعدها في الحملة الانتخابية وحينها اقول ان قدرة حكومة النيل الابيض على مواجهة تلك التحديات تعتمد على قدرتها على مخاطبة الازمات والمشاكل الداخلية المزمنة والموروثة منذ عهد الخلايا النائمة التي تمركزت واصبح لها شأن وسادت ولكنها تركت عبئاً ثقيلا يحتاج منا جميعاً ان نغيره بالرجوع الى الله ومعالجة سلبياته وقوفاً على الانسان والحيوان ،وانها المسؤولية الربانية التي اولاكموها الله وانه سائلكم عما استرعاكم عليه وان طرحنا لموضوع الخزان ومعاناة الانسان في المنطقة هو بداية التصحيح لتحديد مسارات آمنة يعيش فيها انسان النيل الابيض في أمان ويتمتع بحرية لا تمليها عليه القبيلة ولا المستنقعات الآسنة، وبلا شك ان توفر مصادر المياه المتعددة والمساحات الشاسعة من الاراضي المسطحة والخصبة وتعدد انواع المناخ هيأ للنيل الابيض فرص تنمية زراعية وافرة، وانتاج انواع مختلفة من المحاصيل، الى جانب تنمية ثروة حيوانية مقدرة ولذلك تمسك انسان النيل الابيض ببقاء الخزان وكونت هيئة تسمى الهيئة العليا لمناهضة خزان جبل الاولياء فيها شباب متحمسون لا يعرفون لليأس سبيلا ومع العلم ان الدراسات التي توفرت لهم من الخبراء والمختصين في مجال المياه أوضحت لهم خارطة الطريق وبصرتهم بمعالمه. في مقبل الايام نواصل في دراسة المجرى الملاحي خلال فترة الصيف وانحسار النيل مع مقترح لنظام ادارة المشاريع الجديدة على نظام التنمية الريفية المتكاملة والمستدامة.

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.