(ده ماهلالك ياهلال؟؟)    الجمعية السودانية لعلوم الفلك والفضاء: 18 فبراير أول أيام شهر رمضان    السعودية تدين بشدة الهجمات الإجرامية لقوات الدعم السريع على مستشفى الكويك العسكري وعلى قافلة إغاثية لبرنامج الغذاء العالمي    مهارات يامال تعجز مبابي ونجم مانشستر سيتي    كباشي .. القوات المسلحة ماضية بعزم لا يلين في ملاحقة ما تبقى من "بقايا المليشيا المتمردة" والقضاء عليها    عارفين ليه ياهلالاب!!    شاهد بالصورة والفيديو.. الفنانة إيمان الشريف تشعل حفل زواج صديقها "حتة" بأغنية (الزعلان كلمو) والعريس يتفاعل معها بالرقص    بالصورة.. دكتورة من مريدات شيخ الأمين تكتب: (الشيخ بجيب القروش دي من وين؟ داير تتأكد تعال مسيده في الثلث الاخير من الليل)    شاهد بالفيديو.. نجم السوشيال ميديا "حتة" يضع يده على عروسه ويحتفل معها بطريقة طريفة على أنغام (الما بحبونا والبكرهونا)    شاهد بالفيديو.. نجم السوشيال ميديا "حتة" يضع يده على عروسه ويحتفل معها بطريقة طريفة على أنغام (الما بحبونا والبكرهونا)    بالصور.. الشيخ محمد هاشم الحكيم يحتفل بزواج إبنته الدكتورة من زميلها بالجامعة (قلت له لا أريد منك شيئا سوى أن تتقي الله فيها وتعينها في دراستها)    الفنان محمد صبحى يعود إلى ماسبيرو بالمسلسل الإذاعى «مرفوع مؤقتا من الخدمة»    أفراد من الشرطة يلقون القبض على السائق الخاص بالقائد الميداني لمليشيا الدعم السريع "جلحة" داخل "ركشة" بحي بري    بنك الخرطوم يتعهد بإرجاع مبالغ «ضمان الودائع» ويتحمل التكلفة كاملة    ترامب ينشر فيديو مسيئًا لأوباما وزوجته ثم يحذفه    الطب الشرعي الرقمي صائد جديد لمجرمي الإنترنت والذكاء الاصطناعي    دواء جديد يعيد ضبط الساعة البيولوجية ويقلل اضطراب السفر    ابتكار بخاخ أنفى يساعد على الوقاية من الإصابة بالأنفلونزا    السفارة في العمارة    ذكرى رحيله.. قصة حب نور الدمرداش وكريمة مختار وزواجهما    الهلال يتلقى أول خسارة بدوري المجموعات أمام مولودية الجزائري    أبل تفتح CarPlay أمام تطبيقات الذكاء الاصطناعي الصوتية    8 علامات تنذر بمشكلات في الأمعاء لا ينبغي تجاهلها    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    جاهزية كاملة لانطلاق بطولة «الطريق إلى القمة» بعد اجتياز مقاتلي PFL للميزان    بمشاركة واسعة بالخرطوم... الاتحاد السوداني للتربية البدنية يناقش معوقات المعلمين والبروف أحمد آدم يؤكد دعم تطوير المنهج والتدريب    السودان يرحّب بالقرار 1591    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    شاهد بالصور.. سيدة الأعمال ونجمة السوشيال ميديا السودانية الحسناء ثريا عبد القادر تخطف الأضواء من معرضها ببورتسودان    الجوهرة السودانية عامر عبد الله ينضم رسمياً لأحد الأندية الخليجية    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    وزير الثروة الحيوانية: البنك الزراعي وبنك النيل يمولان صغار المربيين لزيادة الإنتاجية    أحمد عزمى.. "الجوكر" الذى خلع عباءة الأدوار الثانوية ليبرع فى الشخصيات المركبة    رفض الزوج شراء سجائر لها فقتلته.. جريمة زوجة مصرية تثير الجدل    توصيات المؤتمر القومي لمعالجة قضايا الشباب    مع اقتراب الجيش من أبوزبد والدبيبات والفولة، تبدو خيارات المليشيا وعصاباتها صفرية    بيان مهم لوزارة المالية في السودان    المركزي يوجه بنك الخرطوم بإيقاف الاستقطاعات وإرجاع المبالغ المخصومة للعملاء    لجنة أمن ولاية الخرطوم تؤكد المضي قدما في تنفيذ موجهات رئيس مجلس السيادة لبسط الأمن وفرض القانون    ضبط اسلحة ومخدرات بكسلا    حريق كبير في سوق شرق تشاد    صعود الذهب عالميًا يرفع أسعار المعدن النفيس فى قطر صباح الخميس    صلاح يتحدى مرموش.. موعد مباراة ليفربول ضد مانشستر سيتي بكلاسيكو إنجلترا    رسالة أخيرة في بريد الرئيس البرهان قبل تمرد الحركات المسلحة الدارفورية    تعرف على سعر الأسمنت اليوم الاثنين 2 -2 -2026 فى مصر    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    ترامب للإيرانيين: واصلوا الاحتجاج.. المساعدة في الطريق إليكم    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



صناعة المؤامرة (22) إضاءات حول أحداث المولد
نشر في الصحافة يوم 05 - 03 - 2012


تهمة التكفير:
إن الذي يتهمنا بهذا الاتهام الفج انسان في الواقع يدعو للتشفق، فهو لا يعرف التكفير ولا يعرف التكفيريين ولا انصار السنة، فيا من تدلي بهذا الاتهام.. أتدري لم قتلنا في مسجد الاولى تلك المذبحة الرهيبة والتي ارتقى 62 شهيداً يحسبهم كذلك، الى الله تعالى معاوية محمد سعيد وصحبه الكرام وعشرات الجرحى برصاص ذلك المهووس، وعليه من الله ما يستحق عبد الرحمن الخليفي في فبراير عام 4991م اتدرون ماذا كتب ذلك المهووس في وصيته كتب «ان هذا اليوم يوم الجهاد الاكبر، سنقتل أئمة الكفر أنصار السنة وزعيمهم ابو زيد، هذه الجماعة المرتدة التي تعرف الكفر ولا تكفر الكافر، ومن لم يكفر الكافر فهو كافر وسنة الجهاد فقاتلوا الذين يلونكم من الكفار».. قتلونا لأننا لا نكفر الصوفية ذبحونا لأننا لا نكفر الحاكم.. استحلوا دماءنا لاننا لم نتبرأ من المجتمع وبرضو تكفيريين؟ وذات السيناريو يتكرر في الجرافة وود مدني فنحن يا سادة من يشكل جدار صد امام هوس التكفيريين، وهم لا يشكلون خطرا على احد حتى الوثنيين، فقط نحن مصداقا لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم «يقتلون اهل الايمان ويتركون اهل الاوثان».
وهذا قدرنا يا سادة ان يرمينا الجميع من قوس واحد فالمرجئة يصفوننا بالتكفير، والحرورية بالارجاء، والقدرية بالجبر، والجبرية بالاعتزال والجهمية بالتجسيم والكرامية بالتجهم.. والله المستعان ومع ذلك لا نكفر احداً قط، حتى تقام عليه الحجة الرسالية، باثبات شروط وانتفاء موانع، ونعذر بالجهل والتأويل والاكراه، ومع كل ذلك لسنا مشغولين بتفتيش عقائد الناس بقدر ما نحن مشغولون بالدعوة لهم والدعاء مع الصبر والرجاء، وان عصيتم الله فينا فلا نملك الا ان نطيع الله فيكم والله تعالى حسبنا.
من أحرق الاضرحة؟
قبل أن نسأل هذا السؤال، ارجو من المستفسر ان يجول بذهنه قليلا حتى عام 3291م في مدينة النهود والشيخ «ابو» رحمه الله هل سمعتم ان انصار السنة اعتدوا على ضريح او قبر او مقام؟ اسألوا التاريخ، اقول يا سادتي هذا ليس فعل انصار السنة ولا حتى فعل التكفيريين، هذا ليس فعل انصار السنة لأن هذا ليس منهجهم في التغيير ببساطة ليس بالتكفير ولا التفجير وانما بالعلم والعمل والدعوة والصبر وحب الخير للناس والدعاء لهم، وبهذه القواعد الاربع تمددت الدعوة السلفية في كل ارجاء البلاد والعالم العربي والاسلامي في السودان في ديوان الافتاء اساتذة الجامعات الطلاب، العمال الزراع التجار خطباء المساجد، ربات البيوت العامة اشرطة الكاسيت المطلوبات حلقات العلم بالساحات هل تذكرون الشيخ محمد سيد حاج رحمه الله؟ مجذوب حاج سعيد؟ من لا يعرف شيخ ابو زيد؟ والمرحوم الشيخ الهدية والمرحوم الشيخ عبد الهادي احمد عيسى؟ فتاوى د. محمد الامين اسماعيل دروس شيخ عبد الحفيظ العدسي، وأبو انس، الاذاعات المشائخ في قناة طيبة.. الخ.. الخ. تمددت الجماعة فجن جنون مناوئيها.
فافتعلوا هذه الاحداث ليوقفوا مد الجماعة وهيهات لهم، تخيل معي لولا احداث انهيار البرجين التجاريين في اميركا 11 سبتمبر هل كان لاميركا اية ذريعة في احتلال العراق وافغانستان ووضع قواعد لها في الخليج؟ طبعا بعون ايراني لوجستي كامل كما صرح رفسنجاني وفتوى السيستاني فاعقلوها يا اذكياء.
كما ان هذا الفعل اي حريق الاضرحة ليس من عمل التكفيريين ليس دفاعا عنهم وانما هذا ليس في سلم اولوياتهم، في سلم اولوياتهم دماء انصار السنة فحسب كما اسلفت سابقا.
تعالوا ببساطة نسأل من المستفيد؟ ربما..
اولاً: من يريد تعكير الصفو والسلم المجتمعيين فلا يتمكن السلفيون من ايصال رسالتهم لأن السلم المجتمعي هو الظرف الامثل للدعوة الى الله.
ثانيا: هل نسيتم المفسرين؟ هاجت الدنيا عليهم فارادوا صرف انظار الناس عن قضيتهم والهاء الناس عن تعقبهم وتسليط الاضواء عليهم.
ثالثاً: امراء الظلام المساسون.. في سعيهم لتفكيك الدولة الى دويلات متناحرة ليتسنى لهم السيطرة عليهم.
رابعاً: الشيعة الرافضة.. عملاء ايران.. عبيد التومان العملة الايرانية، القتلة مقاولي الحروب الاهلية لاعني ابي بكر وعمر والصحابة وزوجات الرسول يريدون تنفيس الضغط الاممي والاسلامي عليهم بشغل الجبهتين السنية بصراع داخلي «السني السلفي ضد السني الصوفي» والقضاء على عدوهم التقليدي «السلفيون» اصابع المؤامرة شيعية بامتياز يا سادة الاربعة اعلاه تتقاطع خطوط مصالحهم في نقطة تدمير السلفيين، واحداث فوضى لا يعيشون الا في اجوائها، ولكن وبكل وضوح وجلاء نحن ضد بناء القباب والاضرحة على القبور، واذا خالطها دعاء للمقبور واستغاثة به من دون الله فهذا هو الشرك بعينه، واستمع الى وصية علي رضي الله عنه وارضاه لابي الحجاج الاسدي «قال: الا ابعثك على ما بعثني عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم الا تدع صورة الا وطمستها ولا قبرا مشرفاً الا وسويته» لكن هذه ليست مهمتنا هدم القباب والاضرحة وانما مهمتنا الدعوة وتصحيح المعتقد وابراء الذمة بنصح الامة والله المستعان.
موقفنا الشرعي من الاحتفال بالمولد:
اولا: حب سيدي ومولاي ابا القاسم روحي له الفداء صلوات ربي وسلامه عليه وعلى آله وصحبه وسلم لا اقول فقط هو في الايمان بل هو الايمان نفسه، هو بوابة الدين وعماد مصاديق اليقين وأس الاحسان واساس الاسلام كيف لا نفرح بمشتهى الامم وامل الشعوب، وفرح الامم ومنقذ البشرية ومخلص الانسانية؟ كيف لا نفرح بحبيب الله وحجة الله الى خلقه.. نحن لا نفرح به موسميا او رمزيا ثم نعود الى حياتنا غير المرتبطة بالكامل المكبل أبا الزهراء روحي له الفداء نحتفل به كل دقة قلب وكل حركة وسكنة كل طرفة عين وانتباهتها وما بينهما كظيظ في الصلوات ان لم نكن صحبنا نفسه صلى الله عليه وسلم فانفاسه نصحب، نترجم كل حياتنا على احاديثه ونعرب كل افعالنا على حرفه وفهمه نتمثله في حياتنا بطولها وعرضها منذ ان نولد وحتى نموت، ومنذ ان نستيقظ وحتى ننام كل شيء باذن منه وبرهان، وبهذا نحتفل به الاحتفال الذي يريد صلى الله عليه وسلم، ومن هنا نستطيع ان نفرق جليا بين امرين الاول الفرح بمولده وكل حياته والثاني اتخاذ يوم مولده عيداً.
ارجو الا تتم المزايدة على الاولى، وان تتم المناقشة على الثانية، ولنسأل لماذا لم يأمر به الله؟ لماذا لم يأمر به رسول الله صلي الله عليه وسلم؟ لماذا لم يفعله رسول الله او الصحابة او ازواجه او آل بيته رضي الله عنهم اجمعين؟ لاحظ اننا نتكلم عن مناسبة حصرية بزمان ومكان وكيفية وأداء وسبب فتحتاج لمخصص ودليل حصري تفصيلي وليس معمم، لأن التعميم لا يفيد التخصيص وانما يمكن حمله على وجوه عدة ليس منها مناسبة عيد المولد باية حال، ثم لماذا تأخر هذا العيد ولم يظهر الا على عهد الدولة العبيدية المسماة زورا بالفاطمية وهم شيعة رافضة زنادقة؟ لماذا؟ اسئلة تحتاج الى تفكير وعلى كل سأترك المجال لبعض السادة المالكية يجيبون على السؤال ألستم مالكية؟
اورد محمد بن يوسف الصالحي في كتابه سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد الجزء 1 ص34 عن ظهير الدين التزمنتي قال: إن السلف في الصدر الاول لم يفعلوه مع تعظيمهم وحبهم للنبي صلى الله عليه وسلم بل اعظامهم وحبهم لا يبلغ حب جمعنا حب الواحد منهم، ويقول ابو حفص عمر بن علي اللخمي السكندري المشهور بالفكاهني في كتابه «المورد في الكلام على عمل المولد» «لا اعلم لهذا المولد اصلا في كتاب ولا سنة ولا ينقل عمله على احد من علماء الامة الذين هم القدوة في الدين المتمسكون بآثار المتقدمين بل هو بدعة».
ثم قال اي الفكهاني «انتبه اذا كان مجرد اجتماع الرجل بأهل بيته ولا يقترفون شيئاً من الآثام هذا الذي وصفناه بأنه بدعة مكروه وشناعة اما ما تدخله الجناية وتقوي به العناية من اجتماع الرجال مع النساء، اما مختلطات بهم او مشرفات فلا يختلف في تحريمه اثنان».
وكذا قدر العدوى في حاشيته على مختصر خليل المجلد 8/ص861 اما الوصية على عمل المولد فذكر الفكهاني ان عمل المولد مكروه.
وقال ابو عبد الله الخفار المالكي في ما نقل عن احمد بن يحيى النوشريسي مجلد 7/ص99 إن يوم ميلاده صلى الله عليه وسلم فاضل، لكن اليوم الفاضل لا تشرع فيه عباده الا باذن الشارع، ولو كان في يوم المولد عبادة تعظيم لفعلها اولى الناس برسول الله صلى الله عليه وسلم اصحابه.. حتى قال يؤمر بترك اقامة المولد.
ويروي ابن الحاج المالكي في كتابه المدخل مجلد 2/11 ان المولد «اذا خلا من المفاسد كان بدعة بنفس نيته».
كذا افتى ابن عليش المالكي في كتابه فتح العلي المالك في الفتوى على مذهب الامام مالك مجلد 1/ص171 بأن من نذر ذبح عجل يوم المولد لا يلزمه شيء لأن عمل المولد صلى الله عليه وسلم ليس مندوباً خصوصاً اذا اشتمل على مكروه كقراءة بتلحين او غناء ولا يسلم من هذه الازمان من ذلك وما هو اشد والنذر انما يلزم به ما ندب.
فكيف لو رأوا رحمهم الله ما يحدث اليوم في ساحة المولد من اختلاط وتبرج واذكار بدعية؟ وكل هذا باسم حب الرسول؟ الله المستعان.
والغريب ان ساحات المولد والتي هي من المفترض ان تكون احتفالاً بالرسول الا انها تشبه شكل البازار المفتوح كل طريقة تضع صورة شيخها وهناك منشد يذكر مآثر هذا الشيخ وآخر يتكلم عن كراماته وكتيبات تحوي اذكار الطريقة وتاريخها ومشائخها ثم حلقات الذكر، وبعد ذلك يأكلون ثم ينفضون اين رسول الله من كل ذلك؟ وباسم حب الرسول تحصل هذه الملهاة.
تسألون طيب ما الذي جاء بكم؟ اقول اولا الساحة ليست حصرا علي احد بل هي للجميع، وحرية الكلمة مكفولة لكل احد، ونحن هنا لنبين للناس بالتي هي احسن ان كل العبث الذي يدار هنا باسم رسول الله هو محض افتراء وبدعة ما انزل الله بها من سلطان نبتغي بذلك وجه الله ونصر السنة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ضجيج الصمت:
الغريب ان هذه الخيمة الهادئة الوادعة والمصدق لها منذ ايام اسماعيل الازهري القابعة في مكان قصي يتكلم فيها شخص واحد لا طبول فيها ولا رايات ولا ضجيج ورقص ولا تمايل ولا طبل ولا زمر ولا بخور وانما سكينة ووقار وكلام مستمد من القرآن والسنة، هذه الخيمة الهادئة وسط «97» خيمة ضجيج وهجيج وطبول وبخور ورايات ودراويش ومريدين تزعجهم تلك الخيمة الوحيدة هناك في اقصى ركن الميدان؟ انه ضجيج الصمت يا سادة..
موقفنا من الصوفية:
نستطيع التمييز بين ثلاثة مستويات من التصوف حتى لا يزايد علينا أحد:
1- صوفية الفلاسفة.
2- صوفية القبورية.
3- صوفية السلوك.
1- أما صوفية الفلاسفة امثال عبد الحق بن سعين والحلاج ابن عدس اصحاب وحدة الوجود، الحلولية والفلسفات الاشراقية فهم بين الزندقة والكفر الصراح، فمن اقوالهم وما الكلب والخنزير الا الهنا وما الله الا كاهن في كنيسة».
2- اما القبورية وهم الذين يعتقدون في اوليائهم أحياءً كانوا او اموات، بأن لهم تصريف في الكون، الاحياء او الاماتة او الحركة او التسكين او التدبير فينادون من دون الله ويستغاث بهم وينذر ويذبح لهم ويتوكل عليهم ويحلف؟ ويطاف بقبرهم كقول القائل عن احدهم.
والى الاذكار طول عمرو والكون في رعايتو وأمرو
للكون صلح ما ضرا كم زال عوجات ومضرا
وقول القائل عن آخر:
سيد الحركة والتسكين جداولو تسوق في احسن طين
هذا بلا شك ولا ريب شرك اكبر مخرج من الملة، وهو الشرك الذي بحث رسول الله صلى الله عليه وسلم لحربه ومناهضته، ومع ذلك لسنا مشغولين باصدار الحكم على المعينين بقدر ما نحن مشغولون بالدعاء لهم والدعوة اليهم، لكن بيان الشرك والبراءة منه فهذا لا مجاملة فيه رضي من رضي وسخط من سخط حتى نلقى الله على ذلك.
ونحن نميز جيداً بين الفعل من جهة والفاعل من جهة اخرى.
اما الصوفية السلوكية:
فهؤلاء أرباب المعارف الالهية والمقامات الصمدانية والفيوضات الربانية محل عناية الله تعالى فافاض عليهم بالفتوحات الرحمانية والتوفيق والسداد.
امثال الامام الجنيد، وعبد القادر الجيلاني، سهل بن سعيد التستري وحاتم الاصم، معروف الكرخي، عتبة الغلام، منداد الدينوري، السري السقطي، وهؤلاء نقتدي بهم ونترحم عليهم وهم اصحاب التصوف السني وقد ذكرهم شيخ الاسلام المجد بن تمية في مجلد التصوف رحمهم الله جميعاً.
رسائل موجهة:
الاولى: رأس الدولة السيد الرئيس والسيد الوالي اعلموا رحمكم الله تعالى ان الله استدعاكم تكليفاً لا تشريفاً، فإن احسنتم احسنتم لأنفسكم وان اسأتم فلها. ان حملتموها بحق فيا سعداتكم وان فرطتم فلستم اعز على الله من غيركم.
ثم ان دماء المسلمين في اعناقكم لا تسفك قطرة دم الا حاجكم صاحبها يوم القيامة، ثم انكم تعرفون من هم السلفيون ومن هم انصار السنة، فاتقوا الله ولا تعادوا دعوة الله فيسحتكم بعذاب وقد خاب من افترى.
ثم احذركم من خطر الشيعة الرافضة فإنهم لا أمان لهم وهم خصم عليكم ولاؤهم للولي الفقيه، واي رئيس هو في نظرهم مغتصب لسلطة الولي الفقيه وما وجدوا في مكان الا اشعلوا فيه النعرات الطائفية لا يعيشون الا في الفوضى، والاضطرابات والقلاقل.
اوقفوا المتطرفين من الصوفية فهم دمى يستخدمها اعداء الوطن والاسلام من الرافضة والماسونية، فستذكرون ما اقول لكم وافوض امري الى الله ان الله بصير بالعباد.
الثانية: الى الاخوة المتصوفة.. انها مؤامرة فانتبهوا لا تلعبوا بالنار، والفتنة اذا اقبلت لا يعرفها الا العلماء، واذا ادبرت عرفها كل الناس، اذا كانت تتم مواجهة فلتكن على مستوى الفكر. ومن هنا ادعو لمناظرة على صفحات الجرائد لكي نتناولها بروية ونتدارسها برزانة مفعمة بحب الخير وقيم الاسلام النبيلة، واقترح ان تكون بعنوان «الصوفية تحت المجهر» نتعلم من خلالها ادب الحوار وسلامة الصدر، وانتبهوا للغواصات الشيعية في اوساطكم.
تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم.. الا نعبد الا الله ولا يتخذ بعضنا اربابا من دون الله.
الثالثة: الى كل رافضي الى كل ماسوني، الى كل صوفي متطرف اقول لكم بقول جدتي زينب أمام الطاغية يزيد كل كيدك وناصب جهدك والله لن تمحو ذكرنا.
يا بنات آوي والغربان.. هذه مناورات الاشتباك الاول.. وهيهات منا الذلة.
الرابعة: يا دعاة الحق يا ورثة الانبياء... يا انصار سنة المصطفى صلى الله عليه وآله الكرام وصحبه المتحببين العظام امضوا في طريقكم واكملوا قصة الدرب المضيء انها معالم سكة المرسلين فلا يوحشنكم قلة السائلين ولا كثرة العابثين فستنجلي الازمة وانتم على السنة والدين منصور لا تخافوا عليه، وخافوا على انفسكم وقفوا عند عتبات العناد واطرقوا بقبضات العزم باب الصمود يوشك ان يفتح لكم، وينجلي ليل السهاد.. ولا يجرمنكم شنآن قوم ان صدوكم عن ساحة المولد ان تعدلوا اعدلوا هو اقرب للتقوى واتقوا الله، واصلحوا ذات بينكم واتحدوا واقسطوا، وتعاونوا على البر و التقوى ولا تعاونوا على الاثم والعدوان، واخلصوا لله واصبروا وصابروا ولا تعتدوا لا في خطابكم ولا في افعالكم ان الله لا يحب المعتدين، واستشعروا عظمة الله، ولا تستعلوا على عباد الله بذواتكم. واعلوا بدينكم عن رغباتكم الخاصة.. وحظوظ انفسكم وجهل الجاهلين، احبوا مبغضكم واشفقوا على اعدائكم، وادعوا لهم من جذور قلوبكم، وثابروا في الدعوة الى الله واسترخصوا الوقت والمال والدم في سبيل دعوة محمد صلى الله عليه وسلم، وكما قال جدي الحسين ان كان قائم دين محمد صلى الله عليه وسلم لا يقوم الا على اشلائنا فيا سيوف خذينا».. وعليكم بالدعاء ثم الدعاء ثم الدعاء حتى ينقطع النفس وثابروا حتى تلقوا رسول الله صلى الله عليه وسلم على الحوض والى الله نشكو بثنا وحزننا.. الى الله نشكو جلد الفاجر وعجز الثقة.. الى الله نشكو عجزنا وبجرنا.. تماسكوا.. أوشكنا أن نستريح.
ختاماً:
لكم العتبى.. ما كنت لأقدم مثل هذا الخطاب لولا الحملة الإعلامية والرسمية المنظمة ضد جماعة انصار السنة المحمدية، والسلفيين بشكل عام، وهو من باب مدافعة الباطل.. واحقاق الحق وتمليك الحقيقة للمسؤولين والنصيحة للأمة وابراء الذمة، واستئنافاً لحياة أجمل وغد أرحب.. والعصر إن الانسان لفي خسر إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر».
والسلام


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.