عزوف أبناء المغتربين عن الالتحاق بالجامعات السودانية وتحولهم الى مصر ودول اخرى    صلاح الدين عووضه: ونجح العصيان !!    جلاب: قوات الحركات الموجودة في الخرطوم ل(حراسة القيادات)    بسبب استمرار انقطاع الكهرباء.. دعوات لإغلاق بورتسودان    مجموعة سوداكال تهاجم اتحاد الكرة ومجلس حازم    اغتيال قيادي بارز في الإدارة الأهلية بشرق دارفور    أبرز عناوين الصحف السياسية السودانية الصادرة اليوم الأربعاء الموافق 19 يناير 2022م    شهران.. واتحاد التدمير فوق البركان..!!    مجلس المريخ يختار ملعب الهلال لمبارياته الأفريقية ويثني على دور رئيسه في توفير الالتزامات المالية    بنك السودان يعلن السعر التأشيري للدولار الأمريكي ليوم الأربعاء 19 يناير 2022    زيادة حجم التبادل التجاري بين السودان ومصر    طموح الفراعنة أم انتفاضة صقور الجديان.. من يكسب الرهان؟    أكد عودة "الغربال" .. برهان تية : عازمون على الفوز أمام مصر    عزيمة وإصرار في المنتخب الوطني للفوز على مصر غدا    احمد يوسف التاي يكتب: تمسكوا بسلمية الثورة رغم كل شيء    البرهان يتلقى اتصالاً هاتفياً من محمد بن زايد    توقيف شبكة إجرامية تنشط في سرقة السيارات بمنطقة الكدرو    والي الجزيرة المكلف يدشن توزيع السماد بمخازن اكثار اليوريا    لعبة الكلمات على الإنترنت "ووردل" تجتاح الولايات المتحدة    محكمة التحكيم الرياضي توجه ضربة قاضية لكمال شداد وحسن برقو    قرار باستمرار امتحانات الفترة الأولى و مقترح لتمديد الإجازة    الدولار.. رحلة صعود مفاجئة    شركة تطلب موظفاً مقابل 917 درهماً في الساعة .. بهذه الشروط الغريبة!    حيدر المكاشفي يكتب: مليونية الحوت وأبو السيد    ما كفارة وحكم الزوج كثير الحلف بالطلاق؟    تجار المحاصيل بالجزيرة يشتكون من ضعف القوة الشرائية    ضبط شبكة إجرامية تعمل في طباعة وتوزيع العملة    ازدحام أمام بوابات الكهرباء بعد إلغاء تعرفة الزيادة    حمو بيكا: سأغير اسمي لهذا السبب    وزارة الداخلية: الشرطة تعاملت مع تظاهرات 17 يناير بأقل قدر من القوة القانونية    بعد "الشمس الاصطناعية".. الصين بصدد تطوير "قمر اصطناعي" مضاد للجاذبية    مدير الاستخبارات الأمريكية يلتقي بالرئيس الأوكراني    صلاح الدين عووضة يكتب : الأيام!!    تأجيل موعد قرعة الدوري الممتاز    تسريبات هاتف "سامسونغ" المرتقب.. ميزة شحن سريع وكاميرا قوية    استيراد السُّكّر في جوالات زنة 25 كيلو .. بوادر أزمة في الأفق!!    إدانة امراة بالاستيلاء على ملايين الجنيهات عبر شركة وهمية    بيع عينات ترويجية للدواء في الأسواق مسؤولية مَن؟!    تفاصيل مُثيرة في محاكمة (7) طلاب جامعيين بتُهمة الإتجار وتعاطي المخدرات    مواصفات "غالاكسي تاب اس 8".. وموعد إصداره    دعم من مصرف الإدخار لمركز الفاشر لعلاج الأورام    القائم بالأعمال بسفارة السودان ببودابست يلتقي نائب وزير الدولة بالمجر    وكيل بوزارة الثقافة والإعلام يتفقد هيئة البث الإذاعي والتلفزيوني    لتجميل وجه الخرطوم .. (هيا) للنظافة تعيد شعار (خليك دسيس وأجدع في الكيس)    توضيح من الكرملين حول الوجود العسكري الروسي قرب أوكرانيا    في الذكرى التاسعة لرحيل الأسطورة محمود عبد العزيز….أبقوا الصمود    تسع سنوات من الغياب 17 يناير عند ذاكرة (الحوت) مواكب (الثورة) لا تعرف التراجع    نجوم لا تأفل الشجن الأليم    مكاسب مفاجئة.. ثروات "أغنى 10 رجال أعمال بالعالم" تتضاعف في الجائحة!    شمال كردفان:ضبط كوابل نحاسية مسروقة خاصة بشركات البترول    آمال عباس تكتب : وقفاتٌ مُهمّةٌ ..صرير الأقلام.. ودوِّي المدافع (3)    أسرار بابكر تعود للسودان والغناء    الحوامل ولقاح كورونا.. دراسة طبية تكشف المخاطر والفوائد    سناء حمد: اللهم نسألك الجنة مع ابي ..فنحن لم نشبع منه    5 عادات سحرية في الصباح تجعل يومك أفضل    عبد الله مسار يكتب : من وحي القرآن الكريم (كهيعص عند المحبين)    طه مدثر يكتب: لا يلدغ المؤمن من جحر العسكر مرتين    حيدر المكاشفي يكتب: الانتخابات المبكرة..قميص عثمان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



حزب الأمة.. في انتظار الواقعة!؟
نشر في الصحافة يوم 31 - 03 - 2012

لم يعد خافياً على أحد أن اجتماع الهيئة المركزية لحزب الأمة في الأسبوع القادم سيعد محكاً حقيقياً لتجربة زعيم الحزب السيد الصادق المهدى السياسية، فالاجتماع قد يحدد حقيقة ما حصده السيد الامام من تجارب السنوات العجاف الماضية، ويبين ما اعترى فكر واسلوب عمل الرجل من تغيير في الممارسة القيادية لحزب تمتد قواعده لتلامس حواف الحدود الجديدة لسودان ما بعد الانفصال، ويتسع تأثيره مدا وجذرا ليشمل دائرة الفعل الحكومي والمعارض معا. ويأخذ اجتماع هيئة الامة المركزية اهميته البالغة من سرعة التطورات الداخلية في الحزب الكبير، فلاول مرة منذ تسلم المهدي راية الحزب من عمه الراحل، تتقدم قطاعات مختلفة من كوادر الحزب بمذكرة تطالبه باوضح العبارات بالتنحى عن القيادة وافساح المجال لغيره للعبور بالحزب من شفا الهاوية التي اوصلها اياه. وهى المذكرة التي دفعت بالمهدي واسرته الى ان يشنوا حملة لا هوادة فيها على من كتبوها، متهمينهم تارة بسكان القبور وتارة اخرى بالعمالة والارتزاق للمؤتمر الوطني، ولان الحملة الاعلامية لن تتدارك آثار المذكرة على صعيد اجهزة الحزب وقواعده لجأ الامام الى ذلك الاجتماع رغم انه ظل شخصيا يرفض باستماتة كل مطالبات الآخرين المتكررة بانعقاده لشهور بغية الفصل في العديد من القضايا والخلافات. والآن مع اقتراب التئام قيادات الحزب في كل انحاء السودان يستمر اصلاحيو الامة في حشد الدعم لمذكرتهم وتصيد الرموز التاريخية للكيان والحزب لمحاصرة المهدي ودفعه الى الجلوس امام المرآة، فيما تتحين تيارات الاصلاح والتجديد وغيرها لاستغلال الاجتماع من اجل الضغط لانفاذ ما تأخر من تفاهمات مع الصادق بعد عودتها المشروطة، بينما ينتظر آخرون من شباب الامة حسم معركتهم الخاصة مع الامين العام المغضوب عليه الفريق صديق اسماعيل، فكيف سيكون ذلك الاجتماع ياترى.. وماذا سيفعل زعيم الامة؟ وهل سيعمد الى تقديم الفريق اسماعيل كبش فداء على محرقة الهيئة المركزية ام يدير حوارا صحيا يعيد للحزب حيويته وعافيته المفقودة كما يطالب الاصلاحيون بمختلف تياراتهم. وفي المقابل هل تستند دعاوى المطالبين بتنحى المهدي على قضية حقيقية ام انها محض استهداف للرجل واستقرار الامة، وما هو رأى اعضاء الاجتماع المرتقب في المذكرة وفي ما يدور في الحزب، وكيف تنظر قيادات الامة التاريخية لمجريات الاحداث في الحزب، وبخاصة خلافات الصادق ومبارك الفاضل؟ هذا ما نحاول تسليط الاضواء عليه استباقا لانعقاد المركزية.
معدو المذكرة مصرون على تنحي المهدي
ولي الدين فتح الرحمن وراق، أحد كوادر الحزب الشابة، لا يختلف على اخلاصه لمبادئ الامة ونضالها خلال العقدين المنصرمين من خلال قطاعات الطلاب والشباب، وهو الى هذا احد عقول الحزب النابهة. قاد ولى الدين مجموعة المذكرة المطالبة بتنحى الصادق المهدي عن رئاسة الحزب، وجلس مع (6) آخرين ليفاكروا المهدي في مفرداتها ويتصدوا لمواجهة غضبه وحنقه. يدافع ولى الدين عن مرتكزات مذكرتهم الاصلاحية ويقدم من وجهة نظره الاسباب والدوافع الكامنة من وراء سعيهم لتنحى الامام.
{ لماذا انطلقت مساعيكم في هذا التوقيت؟
- في البداية يجب ان نوضح ان مذكرتنا قدمت بشكل ممنهج رغم انها تعد تاريخيا الاولى في المطالبة بتنحى الصادق، ونريد ان نؤكد على انها قدمت بشكل مؤسسي لان الامام قد حاول ان يشيع بانها لم تقدم بشكل مؤسسي. وهذا بالرغم من اننا نرى ان المؤسسات كانت وستظل علة الحزب لانها كما نتابع ونشاهد تنفذ ما يريده رئيس الحزب وتعمل لصالح حزب آخر يهدف لتفكيك حزب الامة!، ثم اننا لا نستطيع ان نجلس لنرى بعضاً من اولاد السيد الصادق وهم يدعمون ذلك لان رغباتهم تتوافق مع رغبة الوطني.
{ التوقيت؟
- توقيت المذكرة يعود لعوامل مختلفة الاول يعلمه ويشهد به الجميع وهو غياب الخط السياسي للحزب
اما الثاني فيتعلق بالمرحلة التي تمر بها البلاد، فنحن نراه في غاية الخطورة وكان من الضرورى ان تكون هناك مساهمة من حزب الامة لعبورها وهى المساهمة التي يحتمها واجبنا الوطني والسياسي، وقد انتظرنا رئيس الحزب طويلا لكي يتحرك لنكتشف فيما بعد ان الصادق نفسه جزء من هذا الوضع الخطير. واشير هنا الى نكوص السيد الامام عن وعوده بمواجهة النظام حال لم يستجب للاجندة الوطنية او يستقيل، بالاضافة الى لجوئه عوضا عن ذلك الى مفاوضة الحكومة ليحصد دخول نجله القصر الجمهوري.
{ لماذ التركيز على تنحى المهدي؟
- نحن قلنا الاستقالة بهدف محدد وهو ان يفسح المجال لغيره في القيادة ويسهم هو في بناء الحزب وربطه بالقواعد التي انصرفت عنه. والاستقالة في مصلحة المهدي لانها ستتيح له ذلك، وتعزز من مكانته كامام للانصار واب روحي للكيان ككل ،ووجوده في موقعه التنفيذي سيستهلك وقته ويصرف من وقته وجهده اما التفرغ فسيتيح للمهدي بناء الحزب والاسهام في انتاج قيادات جديدة.
{ هل تعدون شخصاً محدداً لخلافته؟
- لا ابدا نحن لا نعمل لتجيير المقعد لشخص بعينه، المهم عندنا الحزب ومستقبله ودوره ، ولم ولن نرشح شخصاً محدداً، وسندعم اي شخص يمكن ان ترى الجماهير انه الاجدر بالقيادة، لاخلاف بيننا على ذلك، ولا على من يقود بعد الصادق.
{ المهدي يقول إنكم مدفوعون من جهة ما؟
- لا لسنا نعمل لمصلحة شخص واحد ولسنا ضده او ضد ابنائه، ولو تم اختيار احد ابنائه من قبل الجماهير لما رفضنا ذلك. ما نعلمه يقينا ان هناك مشروع ثوريت يجري بوضوح مؤلم، ودون مسمى وفي مزاوجه حقيقة بين الإثنين « العسكرية والسلطة». نحن لسنا مقطوعين من تاريخ الحزب وندرك كما الجميع ان آل المهدي لم يكونوا تاريخيا رؤسائه، ولقد ظل الصادق (47) عاماً رئيسا للحزب، الا يكفي ذلك..ثم انه يريد ان يعيد الآن انتاج الازمة التى خاضها مع عمه الراحل حين قال ان الجمع بين الرئاسة والامامة كالجمع بين اختين، فما باله الآن يجمع بين الاثنتين ويعد لتوريث ابنه عبدالرحمن؟!، نحن لسنا راضين بما نعلمه عن مخططات التوريث التي يعتزمون انجازها بحلول عامين او ثلاث.
{ ما هي تقديراتكم لصدى المذكرة في قواعد الامة؟
- الاغلبية الصامتة في الكيان والحزب وقعت عنها هذه المجموعة، وديل اهلهم لانهم يدركون قناعاتهم الداخلية ورغباتهم الواضحة.
لقد ظل الامام يقدم الوعود الخاوية تلو الوعود الخاوية ويقول للناس ان الحزب صمام الامان للبلاد وانه سيعيد للسودان عافيته، لكن الناس الآن فقدوا الثقة في الحزب، وفي الامان، لذلك هم معنا في مطالبنا ولن يتزحزحوا عنها بفعل الهجوم علينا. ان قواعد الامة كبيرة ومنتشرة في كل مكان وغياب الحزب عنها وابتعاده الطويل ادى ببعضها لان تصبح حركات تحمل السلاح، والمهدي مسئول عن ذلك لانه لم يعبر عن مطالب القواعد تلك بشكل واضح ولم يكن يهتم بها بقدر اهتمامه بالمؤتمرات الصحفية. الآن الجماهير هي الاكثر تضررا من الحروب في دارفور وكردفان والنيل الازرق وجنوب النيل الابيض التي اضحت خط تماس مع دولة الجنوب. ان جماهير الحزب لا حيلة لها ولم تعد قادرة على احتمال ما يفعله السيد الصادق المهدي.
{ ومن معكم من قيادات الامة ومن ضدكم؟
- ان المجموعة التى وقعت مؤمنة ان لها هدفها المشروع بغض النظر عن ذلك، وتوجد قيادات لها دورها التاريخي تؤيد المذكرة ومن المعروف ان كلا من بروف محمد ابراهيم مهدى ، ابراهيم التوم، مولانا حامد محمد حامد، بكري عديل ، د.آدم موسى مادبو، يؤيدونها لانهم مدركون لخطورة المرحلة ومتفقون على ضرورة تقديم قيادة جديدة، وقالوا صراحة وبكل وضوح ان المذكرة تحتوى مطالب حقيقية .
ثم ان المجموعة التي كتبتها وقدمتها للرئيس تمتاز عن غيرها بانها وقفت مع المهدي في كل المراحل وضد كل الهجمات التي تعرض لها الحزب وهو على وجه الخصوص.
{ ومن من أعضاء المكتب السياسي على ذات الخط؟
- مجموعة مقدرة من اعضاء المكتب السياسي، وهم من آثروا الابتعاد عن الحزب بعد انفضاض المؤتمر السابع لان مخرجاته كانت تشوبها الكثير من الاخطاء، حتى من تقبلوا تلك المخرجات ابتعدوا، عندما اكتشفوا انها ليس بحجم حزب الامة، تلك المخرجات جعلت من الحزب «جسد كبير وراس صغير». المهم ان اغلب اعضاء المكتب السياسي ابتعدوا الآن عن العمل التنفيذي. لكل ذلك فإن المؤيدين كثر، واي انسان له رؤية في الاصلاح يقدمها بالشكل المناسب.
{ كم بلغ عدد الموقعين؟
- كثر الآن هناك من ينضم لسجل الموقعين من الولايات والهيئة المركزية ومن اعضاء المؤتمر في الداخل والمهجر.
{ ألا يوجد سبيل للاصلاح عبر مؤسسات الحزب او الهيئة المركزية؟
-الدعوة الى الهيئة المركزية في هذا التوقيت تهدف الى قتل المذكرة وتقديم قربان جديد يسكت به المهدي الناس، فهو يمكن ان يضحى بالامانة العامة لان في عهدها طلب منه التنحي!.
{ ألم يؤثر في جهودكم الهجوم العنيف الذى طالكم واتهامات رئيس الحزب بالعمالة؟
- بالطريقة التي قدمنا بها المذكرة كنا نتوقع ان يجلس معنا الصادق المهدي كما يجلس مع الكل حتى من يسئ له من خارج الحزب، يجلس بنفس هادئ ويناقشنا، ولهذا ذهبنا له في المنزل يوم جمعة، لكنا فوجئنا في اليوم الثاني برد من مكتبه بانه يرفض مقابلتنا لانشغال الحزب بخطه السياسي والفكري، وبانه لا يمكن ان يناقش معنا محتوياتها بزعم اننا سربناها الى اجهزة الاعلام. وهذا غير صحيح لاننا نعلم ان هناك من سربها من طرف الامام لاجهاضها قبل تقديمها.. ومن فعل ذلك هم مجموعته.. ونملك ان نقدم للرأى العام الشخصيات التي اقدمت على ذلك.
اما الاساءات فلم نكن نتوقعها، مثل» فوت وبعاتي»، وعلى المستوى الشخصي كان يجب ان يبتعد المهدي عنها فهو رجل مفكر ثم انه امام الانصار وهذه الصفة تدعوه الى « وجادلهم بالتي هي احسن». ان من وقع هذه المذكرة ضحوا من قبل باولادهم وتاريخهم واهلهم لكي يمشي حزب الامة والبلاد قدما ، ذلك لانهم لازالوا على قناعة بان الامة صمام الامان للسودان، وان غياب حزب الامة عن الاضطلاع بدوره السياسي والفكري، شئ خطير، ونحن لا نجانب الواقع المعلوم لدى الجميع في الداخل والخارج بان الحزب غائب واصبح يكتفي بالتقارير من أناس لا يعرفون التاريخ السياسي والإجتماعي لمناطق البلاد المختلفة.
{ وما هي خطوتكم القادمة ؟
- هناك خطوات محددة سنفصح عنها في الايام القادمة، وستعلن في حينها. الآن هناك نقاش موسع وتشاور مستمر مع الناس في الداخل والخارج دون انفعال ومشادات، والآن يذهب الى ضرورة الاتفاق والتوافق حول رؤية مشتركة.
{ هل اتسعت دائرة المؤيدين؟
- مؤكد وقد وصلت مزيد من التوقيعات من كردفان والمهجر، والفترة القادمة ستشهد حركة اوسع ولن تنتهى مذكرتنا الى فرقعة كما قال الامام الصادق، فهي تكتسب يوميا مزيدا من التوقيعات والمؤيدين، وكل اعضاء الحزب في الداخل والخارج في مرحلة تشاور حول ما ينبغي عمله الآن، لان مطالب المذكرة هى السبيل الوحيد لانقاذ الحزب ودوره وبالتالي انقاذ البلاد من ما تتجه اليه.
{ وماذا عن المجموعات الاصلاحية الاخرى، انتم لستم لوحدكم، كيف تتعاطون معها ؟
- هناك مجموعات هدفها ان تذهب الامانة العامة، اي الفريق صديق اسماعيل واركانه، واخرى ترى ان الحزب يجب ان ينتقل لمرحلة يحسم خلالها خطه السياسي وخياراته، ولكن ما يميز المذكرة انها شاملة لكل رغبات واشواق المجموعات داخل الحزب.
{ وهل تملكون خياراتٍ حال لم يستجب لمطالبكم؟
- لو كنا نريد التحرك خارج اطار الحزب لما كتبنا مذكرة من الاساس، كل فرد في هذه المجموعة اسهم في بناء الحزب بقدر وافر وبصورة وباخرى، نحن نقول لمن طلب منا ان نفوت « لا قاعدين .. لانو دا حزبنا ولن ندعه لاحد». والمفارقة ان رئيس الحزب الذي يطلب منا ان نفوت يرفض كما هو معلوم الجلوس لشباب حزبه ويجلس مع كل من اساء اليه، وحتى خصومه من كل القوى السياسية، وهذا يؤكد ان الصادق لا يمارس ديمقراطية حقيقية، والا فما المانع من جلوسه مع الناس.
{ يقال إنكم مطية للمؤتمر الوطني؟
- ضحك بشدة ثم قال: مع من يقف المؤتمر الوطني بالعقل.. هل مع ابنه في القصر او مع هذه المجموعة التي تدعو لاقتلاعه؟، المهدي يقول ان اعلام المؤتمر الوطني اعطى المذكرة اكبر من حجمها فكيف يستقيم ذلك، وهل يقف المؤتمر الوطني واعلامه مع معدي المذكرة الذين ظلوا لعشرين عاما معارضين اشداء للانقاذ، ويسعون الآن لوضع الحزب في مواجهة ما تفعله بالبلاد!!. رئيس الامة لا يريد كوادر حقيقة تقود الحزب، فمن اساء للمهدي في الحقيقة ابنه الذي ذهب للقصر، وليس المجموعة الملتزمة بخط الحزب السياسي.
ولقد حصد الحزب نتاجاً لمجهودات هذه المجموعة الموقعة على المذكرة اكثر من 13 اتحادا بالجامعات في 2000، ولكن الصادق لا يلتزم بادب الاختلاف ولو وجد طريقة لدفع مخالفيه خارج الحزب لفعل.. وربما يعين على ذلك. ان على المهدي طالما ارتضى ان يكون اماماً فمن الافضل ان يتحلى باخلاق الامام، وهذا اول اختبار حقيقي يقدم له وكشف للناس عن من هو؟؟
{ما موقف أبناء المهدي منكم والمذكرة ؟
- لن يكونوا معها لانهم يعلمون ان التركة ستأتيهم، وربما يتصارعوا حولها فيما بعد. وعلى الجميع ان يعلم باننا لن نترك الحزب للمهدي و» لن نختاه كذلك»!.
اجتماع الهيئة المركزية غير شرعي..
ومحاولة للالتفاف حول مطالب الإصلاح!!
كان مزمل رابح احد قيادات الحركة الطلابية طيلة التسعينيات الى ان خرج في العام(1999)، وعاد مع الامام الصادق المهدي بمعية (23) من كوادر الحزب الى السودان في( 2000)، ومزمل عضو للمكتب السياسي في امريكا، وامين عام حزب الامة بولاية اريزونا، وهو الى هذا عضو في الهيئة المركزية للحزب. حول اجتماع الهيئة وقضية الاصلاح داخل حزبه التي تتصدر الساحة السياسية نتحاور معه ايضا.
{ ماهي أجندة الاجتماع القادم ؟
- اولا ارى ان الدعوة لهذا الانعقاد غير شرعية ، وكنت من الذين اعترضوا على زيادة اعضائها في المؤتمر السابع، المؤتمر العام والدستور حدد عدد اعضائها بدقة الا ان الزيادات التي تمت لكليتها كانت اكثر من 260 عضوا، وهو امر غير شرعي، فالاعتراض كان ان الهيئة غير شرعية و هذا بإقرار رئيس الحزب نفسه.
من جهة لا جديد في هذا الاجتماع، واعتقد ان اسراع المهدي بالدعوة له محاولة لقطع الطريق امام المذكرة، وقتلها، والغريب انه كان يرفض عقدها.
{ وهل يستطيع الاجتماع انجاز ذلك؟
- يمكن ان يساهم في قتلها، لذا فرغم اننا اعضاء اصيلون نرفض هذا الاجتماع غير الشرعي اساسا لما شاب عضويتها من تزوير، ولسنا معنيين بأجندتها.
{ ما وجهة نظرك في المذكرة الإصلاحية؟
- شوف من بين الموقعين عليها اعضاء هيئة مركزية واعضاء مكتب سياسي ومؤتمر عام كثر، ما يهمنا كاعضاء هيئة مركزية ان لا يعترف بنتائج هذا الاجتماع والتاكيد على اننا غير معنيين بمخرجاته، وذلك لاننا نعلم انه محاولة للالتفاف على مطالب الاصلاح عامة في الحزب والمذكرة على وجه الخصوص.
{ ما هي توقعاتك لمخرجات الهيئة؟
- عملية ترقيع للمؤسسات الحزبية تخدم السيد المهدي وتخدم من معه في اجهزة الحزب المترهلة، ولن يأتي الانعقاد باي اخبار جيدة. والاخبار الجيدة التي نعنيها هو دراسة المذكرة والتأمين على ما فيها لانها يمكن ان تأخد بيد الحزب وتخرجه من النفق الذي يقبع داخله.
لذلك فان اجتماع الهيئة بتلك الطريقة والاهداف سيعمل على صياغة جديدة للازمة بين قيادات الحزب، والفريق الخاسر سيذهب للمؤتمر الوطني او اي جهة اخرى!؟.
{ما أهمية هذه المذكرة؟
- هذه المذكرة حركت الساكن في بحيرة الحزب الراكدة من اعوام، وعجلت بالدعوة الى اجتماع الهيئة المركزية بغرض تحريكها والمناورة من خلالها، ولا نفتري على احد حين نقول ان المهدي يناور الآن بالهيئة في قضايا مختلفة مثل الوحدة مع التيار العام والاصلاح والتجديد، والقيادات الاخرى.
من أجل ماذا يناور ؟
- يناور من أجل كسب الوقت على صعيد قضايا وحدة الحزب.
والاهم في هذا تمييع الخط السياسي للحزب، فالترهل الحاصل الهدف منه تغييب الخط السياسي وارادة الجماهير وطالبها بالتصدى الى مهام التغيير.
{ برأيك كيف يمكن للحزب الخروج من أزمته ؟
- لا يمكن الخروج من الازمة الا بالعمل على ما جاء في المذكرة، على الاقل تحديد فترة زمنية لتنفيذ محتوياتها، نحن نركز على استقالة رئيس الحزب مع تبرير ذلك بافعاله! والسند القانوني والدستوري هو وعوده المبذولة في (26) يناير، لاننا في حزب سياسي ويجب ان تتطابق اقواله مع افعاله، بدون مناورة لعضوية الحزب وقياداته.
{ ماهي الآلية التي يمكن اتباعها لابعاد المهدي؟
- بصراحة الناس مختلفة فالكثير من الناس يدعون الى ملتقى عام يجمع كل المجموعات المختلفة داخل الحزب والمجمدة لنشاطها والمبتعدة لاسباب مختلفة، بهدف اقامة اجهزة استثنائية لتعمل من اجل تفعيل القضايا الوطنية وتوضيح الخط السياسي. والقضايا الوطنية التي نعنيها هي معارضة النظام وايجاد وسائل لاسقاطه، ثم خلق ثقة بين السودانيين انفسهم . ثم بناء علاقات قوية مع القوى السياسية الاخرى، والمجتمع المدني، فالصادق يعاني من قطيعة مع القوى السياسية المعارضة لانها لا تثق به، كما انه لا يثق فيها ويصفها دائما بالضعف والهوان، فضلا عن انه يملك علاقات ضعيفة اقليميا ودوليا.
{ علاقة الأمة مع القوى السياسية طيبة..
- لا .. ليست كذلك، فالآن حزب الامة فى دائرة الاتهام وفي حالة دفاع مستمر عن موقفه من الحكومة.
{ ألا يوجد في الافق ما يشير لاستجابة المهدي لمطالب الاصلاح في الحزب؟
- لا.. ولن يستجيب الصادق لاي من مطالب الاصلاح، كما لم يستجب في السابق للأصوات المخلصة الناصحة من زعامة الحزب التاريخية، قولوا لنا انتم في الاعلام : من بقى مع الامام من قيادات الامة؟، الاجابة تؤكد صواب تلك المذكرة.
{ مشكلة المذكرة عند الكثيرين انها تدعو المهدي للتنحي؟
- هذا لا يعني انها على خطأ في ما ذهبت اليه، الرجل اثخن الحزب جراحا، والفت الى انه يرفض الاصلاح جملة لانه يعتقد انه هو من قاد التغيير تاريخيا في الحزب، وايامها رفض الصادق الجمع بين الامامة ورئاسة الحزب، بعكس ما نراه منه الآن.
{ هل تتوقع نجاة هذه المذكرة من الاجتماع القادم؟
- المذكرة وضعت اساساً للتغيير داخل الحزب ولامست حقيقة الاوضاع داخل اروقة الامة، وفتحت آفاقاً جديدة لبناء الحزب على اسس ديمقراطية بدون مراعاة للاسرة او البيت، كما رفعت سقف المطالب الاصلاحية المتنامية داخل الحزب بطلبها استقالة رئيس الحزب، وكل هذا سيجعل من الاستحالة دفنها عبر الوسائل القديمة!!.
والدعوة ستستمر بالمطالبة باستقالة رئيس الحزب، الى ان يأتي تغيير عاجلا ام آجلا لا محالة، ولا مفر من هذا الامر. وهذا يصب في خانة بناء الحزب.
واعتقد انها ستكون ثورة مستمرة الى ان يصل الجميع الى اهدافهم، وهذا الكلام ليس مبنى على مصالح او مناصب او تنافس على مكاسب او مدفوع من جهات اخرى كما قال رئيس الحزب. واحب ان اتقدم بشكري للاعلام بمختلف الوانه، ونأسف لما بدر من رئيس الحزب من اتهام تجاهه، فقد جنح الى ان الصحف التي تناولت المذكرة هى من اعلام المؤتمر الوطني المدفوع، ووجه الغرابة في هذا الاتهام ان المهدي يستضيف منتدىً صحفياً في منزله للتفاكر في مختلف القضايا، لكنه يسئ لاهل الاعلام حينما يتناولون قضايا اساسية تصب في مصلحة حزبه. وكان يجدر به ان يعتز بالاعلام الذي ينقل الحقائق المجردة ويتيح مساحاتٍ متساوية للجميع.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.