ماذا قال العميد طارق كجاب بعد إحالته المفاجئة للمعاش؟؟    شاهد بالصورة والفيديو.. بعد انتشار ظاهرة "حق الملاح".. ناشطة سودانية تحصل على آلاف "الدولارات" هدية من زوجها    شاهد بالفيديو.. سودانية تطلب الطلاق من زوجها على الهواء: (لو راجل كنت منعتني من الظهور في "تيك توك" واللواء ستاير أحسن منك ياريت لو أتزوجته بدلاً عنك)    شاهد بالفيديو.. سجاد بحري ينفجر غضباً في وجه زملائه ويكشف الحقائق: (مافي فنان محترم والغناي أكتر مني يلاقيني في مسرح)    رئيس لجنة المنتخبات عطا المنان يتفقد البعثة ويتحدث للجهازين الإداري والفني    الهلال يختتم تحضيراته بمران خفيف استعدادًا لمواجهة "روتسيرو" غدًا لاستعادة الصدارة    لاعبو الدوريات الخارجية يتوافدون لجدة ويكتمل عقدهم فجراً    لواء ركن (م) د. يونس محمود محمد يكتب: جرد الحساب في إحالة العميد طبيب طارق كجاب    ارتفاع أسعار الذهب في السودان    ترتيبات بالشمالية لتنفيذ مشروع المبادرات المجتمعية المشتركة    ترتيبات لقيام مجمع تشخيصي متكامل لتوطين الخدمات الصحية بشرق الجزيرة    تقرير أمريكي يكشف استهداف مباشر لمستشفى الضعين في عيد الفطر    مقربون من محمد صلاح يرجحون وجهته القادمة.. إيطاليا أو أميركا؟    الزمالك يؤجل ملف تجديد عقد حسام عبد المجيد    موقف زيزو من الرحيل عن الأهلى فى الصيف المقبل    لأول مرة.. حكم يحمل إنستغرام ويوتيوب المسؤولية عن إدمان وسائل التواصل    النفط يصعد والذهب يستقر مع تقييم احتمالات وقف الحرب    "ChatGPT" تتيح مقارنة المنتجات بدل الشراء المباشر    أحمد العوضي : بشكر جمهوري إنه عمره ما خذلني وصاحب الفضل فى نجاحي    شيماء سيف تنشر فيديو طريف مع زوجها محمد كارتر على إنستجرام    طارق الدسوقي: اشترطت الإطلاع على السيناريو للموافقة على دوري في علي كلاي    دراسة تكشف ترابطا بين أمراض معدية وخطر الإصابة بالخرف    10 أطعمة يجب تناولها لعلاج نقص البوتاسيوم    وزير الخارجية ووالي الخرطوم يفتتحان مقر وزارة الخارجية بشارع عبدالله الطيب بالخرطوم ايذانا بعودة كامل الوزارة لممارسة عملها من العاصمة الخرطوم    10 ثوانٍ فقط للمستبدل .. فيفا يعلن تطبيق حزمة تعديلات تحكيمية في المونديال    السودان ومصر يوقعان بروتوكول مشترك لمكافحة بعوضة الجامبيا    أمجد فريد الطيب يكتب: حياة تجلت في وضوح المبادئ: وداعا فينك هايسوم    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    نصائح لوقاية مرضى حساسية الصدر من التقلبات الجوية والرياح    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    ضبط 2800 قندول بنقو بالجزيرة في عملية نوعية لمكافحة التهريب    4 وجهات محتملة لصلاح بعد قرار رحيله عن ليفربول    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    طهران ترد على تهديدات ترمب    هل مخالفة ترامب خلل في الكون؟!    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    تراجع معدّل التضخّم في السودان    بادي يصدر مرسوم تنظيم أعمال التعدين التقليدي وضبط آليات التعدين بالنيل الأزرق    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    شركة كهرباء السودان تحديث حول سير أعمال الصيانة الطارئة للشبكة القومية    توقّعات بارتفاع غير مسبوق في أسعار النفط    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    أغلى علبة كعك في مصر تشعل مواقع التواصل    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    إبراهيم شقلاوي يكتب: الزراعة ما بعد اقتصاد الحرب    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    ملتقي التحصين للعام 2025 ينعقد بحضور التحالف العالمي للقاحات والشركاء    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مواجهة هادئة بين الحكومة والمعارضة في صالون خليفة
نشر في الصحافة يوم 08 - 04 - 2012

في الساعة الواحدة والربع تماما من ظهر امس بدأت بالسجانة بالخرطوم جنوب فعاليات منتدى الراحل سيد أحمد خليفة بعد مقطوعات ترويحية تخللتها مدائح المصطفى صلى الله عليه وسلم، وكان المنتدى عبارة عن حلقة مكاشفة ساخنة أشبه ببرنامج الاتجاه المعاكس رغم ان ضيفيه رئيس التحالف المعرض فاروق ابوعيسى ومستشار رئيس الجمهورية مصطفى عثمان اسماعيل قللا من فكرة هذا البرنامج الذي وصفه ابوعيسى بالخاوي .
المشاركة كانت واسعة من وسائل الاعلام والأجواء كانت هادئة وسط نقاش مستفيض مصحوبا بانفعال ابوعيسى وتكتيك مصطفى عثمان.
«الصحافة» كانت هناك وتنقل لقرائها ما دار من نقاش كان حصيلة لصالون الراحل سيد أحمد خليفة:
ابتدر الحديث رئيس تحالف قوى المعارضة فاروق ابوعيسى بعد ان ترحم على روح الراحل قائلا له الرحمة و التحية لقادة الرأي العام والصحافة والتحية للأخ مصطفى عثمان وقال انه أخ عزيز يبذل جهدا متواصلا من اجل الوطن، وقال ابو عيسى انه وفى الجلسة السابقة قرأ مادار من حديث وانه تردد في قبول الدعوة لان الصالون عبارة عن اتجاه معاكس و صراخ يصل لتهريج لا يفيد، وقال انه كان خائفا من الحضور متمنيا ان تكون الجلسة بعيدة عن ذلك النهج ثم دلف الى القول: «كلنا مشغولين بالسودان الذى يمر باصعب مراحل حياته» وان هنالك أزمة شاملة ، ومركبة ، فى الاقتصاد والأمن و ثلاث حروب . وفيما يخص العلاقة الدولية للسودان قال ابوعيسى ان هنالك أزمة وفشلنا فى خلق علاقات للتنمية والتطور، واشار الى وجود تضييق فى الحريات العامة. وقال ان هذه الأزمة لا بد من ان تستوقف الجميع . واضاف « نحن مشغولون بهذا السودان» لانه فقد ثلثه والان مهدد وفى خطر .وقال «لم نعجز فى الحل »، واشار الى ان رؤيتهم واضحة وهى ان لا تحكم البلاد ل 23 عاما بحزب واحد.
أزمات وتعقيد
وقال ابوعيسى ان الأزمة سببها حزب المؤتمر الوطني ، مشيرا الى ان الأحزاب حملت السلاح وقبلت ان تضعه بعد ان قبلت بالحوار والتفاوض وبدأت بالتجمع الديمقراطي الا ان المجتمع الدولى والحكومة فضلوا الحوار الثنائى الذى لم يحافظ على الوحدة و قاد لعلاقة سيئة ، وقال نحن فى التجمع قبلنا ذلك . الاتفاق جوهره مبنى على الا مستقبل لدولة لا تملك الارادة. واضاف ان الدولة اختطفت لحزب واحد . وقال ان الحزب الحاكم مسئول عن عدم تنفيذ ما وقع من اتفاقيات . للاسف هذا خلق عدم احترام العهود الذى لا يحترمه الوطنى . وقال ان ماحدث خلق نوعا من عدم الثقة بينهم والحزب الحاكم وهذه مشكلة تواجههم الان لانقاذ البلاد من الشرور المحيطة بها . وقال انه رغم ذلك «عندنا رؤية للحل » تتمثل فى ان تعود الامور الى ماكانت عليه وان يتعاون الجميع من اجل الجلوس للمؤتمر الدستورى الجامع لطرح مسببات الأزمة والترتيب للحكومة القومية دون اقصاء . وعمل برنامج وطنى للحل وايقاف الحرب و ان يشرف المؤتمر على وضع الدستور الدائم للبلاد، وقال ابوعيسى انه لا يمكن ان يوضع الدستور فى ظل الحرب وانعدام الحريات .
وعن الدخول فى الانتخابات المبكرة التى دعا لها الوطنى، قال ابوعيسى انهم مازالوا يشتكون من التجربة السابقة وكيف لهم ان يدخلوا الجديدة فى مثل هذه الظروف لتكرار نفس العملية ،وقال انه لابد من ان يتم الحل عبر الحوار تحت الشجرة دون تمييز لاخراج الوطن مما عليه . و أضاف ان البديل هو اسقاط النظام عبر الشارع والانتفاضة. واقر ابوعيسى بضعف المعارضة قائلا قد نكون ضعيفين ولكن الشعب يعلم الحاصل ومازلنا نرى ان هنالك فرصة للحل .
لا عداء إلا مع دولة الجنوب
مستشار رئيس الجمهورية مصطفى عثمان اسماعيل بعد ان اثنى على الراحل سيد أحمد خليفة وثمن دوره فى مجمل القضايا الوطنية، مشيرا الى ان هذه هى سنة الحياة . وقال ان الوطن يفقد رموزه واخرها كان نقد ، وقال اسماعيل اننا لا ننكر معاناة الوطن وأزماته . وقال ان البلدان من حولنا أزماتها اصعب ولكن هنالك تفاهم بين الحكومة والمعارضة لذلك تأتى الحلول . واستدل بأزمة اليمن وقال ان الطرفين فيها اتفقا . واعترف بانهم يعيشون صعوبات اقتصادية ولكن لا مقارنة لها بالصعوبات التى وجدتها الانقاذ الماثلة حينها فى البنزين وصفوف العيش .وقال ان الاقتصاد كان فى اسوأ حالاته ،و عن السياسة الخارجية قال انها كانت سيئة ومقطوعة والان لا مشكلة للسودان الا مع دولة جنوب السودان، ويضيف عثمان ان العلاقة مع امريكا تدهورت منذ حكومة الصادق المهدى . ويرى انهم يتحملون الانفصال ويقول ان المشكلة فى المعارضة لانها اول من طرحت حق تقرير المصير فى اسمرا . وقال اتحدى المعارضة ان كانت جادة فى معارضتها للانفصال وان كانت كذلك فعليها ان تصدر بيانا.. واضاف ان النظام أتى عبر انقلاب عسكرى وهو نفس النظام الذى أتى فيه ابوعيسى من قبل وزيرا . واكد ان الانقاذ منذ ان أتت ذهبت للمعارضة حتى وهى تحمل السلاح. و حتى بعد الانفصال قال انهم طرحوا خيار الحكومة العريضة رغم التفويض الممنوح للوطنى من الشعب، واكد انهم و المعارضة كونوا المفوضية ووضعوا قانون الانتخابات والدستور الانتقالى الذى اجيز بواسطتها والذى مازال يحكم، وقال « تفاوضنا مع الصادق المهدى واتفقنا معه » لكنه اصر على اصدار دستور قومي،
واكد اسماعيل ان الميرغنى يشارك الحكومة وانها واحدة من ثمار اتفاقية القاهرة ، فيما بين ان حزب الامة القومى موقفه واضح من المعارضة وانهم فتحوا باب الحوار معه بشأن الحكومة العريضة رغم ان الدستور حدد الانتخابات بفترة محددة ، وقال انه عبر ندوة الطلاب بدنقلا اكد انه اذا اجتمعت القوى السياسية على انتخابات مبكرة فانهم جاهزون لها . وقال اخشى ان تظل المعارضة هكذا حتى موعد الانتخابات المضروب .و اكد ان المعارضة تتهرب من خوضها ، قاطعا بانه لا تأجيل للانتخابات، واشار الى ان القوى السياسية الان منقسمة الى ثلاث مجموعات ولكل موقفه.
مداخلات
اتسم لقاء الامس بمداخلات شفافة ابتدرها طه النعمان الذى قال فى بداية حديثه «انى شعرت باحباط شديد والقياديان ابوعيسى ومصطفى عثمان يتخوفان من المواجهة على نسق الاتجاه المعاكس .وقال حقيقة ان هنالك مشكلة محيطة بالوطن، مؤكدا ان الطرفين اعترفا بالمشكلة ولكن هذا ليس حلا وحتى لو حدث الانفصال كان لابد من ان يدفع التجمع المعارض مبادرة للتعايش، و اضاف انه مازالت الفرصة موجودة للمبادرات وهل هنالك اى اتجاه لاجلاس الطرفين للحوار .
اما الكاتب الصحفى مكى المغربى فقد توجه بسؤال لابوعيسى باعتبار ان المعارضة ترى انها على موعد مع التاريخ بالخروج للشارع وانها تنتظر هذا الموعد وما يسمى بالثورة المجانية وهذا سبب توتراتهم مع النظام، وقال اعتقد ان التصورات خطأ والسيناريو البديل قاس ، وقال لابوعيسى ان علاقتكم بدولة الجنوب مشبوهة وموقفكم معيب.
رئيس تحرير الصحافة النور أحمد النور قال من الواضح ان الصراع الان يدور حول السلطة والمشكلة ان البلاد فى مهب الريح ونحن الان محاطون بأزمات، وتساءل: هل للوطنى والمعارضة اى استعداد لتقديم التنازلات ؟ مشيرا الى وجود أزمات لا تقدم لها الحلول ، وقال ان البلاد تغلى والوضع الاقتصادى الان فى اسوأ حالاته و ان الوضع معقد جدا ، مشددا على انه ان لم تقدم تنازلات سيتصومل الوطن ولابد من صياغة مشروع وطنى للحل.
و استفسر عبد الملك النعيم الملحق الاعلامي السابق للبلاد في القاهرة عن التجمع الديمقراطى الذى خرجت عنه الحركة الشعبية والتى اشار الى انها اخذت الجنوب وذهبت، و قال لابوعيسى الان تتحدثون عن التجمع الوطني وحتى هذا التجمع يشهد خروجا لبعض اعضائه، وانتم الان تتحدثون عن علاقتكم بالحركات التى تعتبر جزءا منكم وهنالك تجاوزات انسانية واضحة اين دوركم الايجابى تجاه قضايا البلاد ؟.
اما البرلمانى السابق ابشر رفاى فقد اشاد بفكرة الصالون ووصفها بالخطوة المتقدمة، و قال القضية السودانية لا يمكن حلها بالنقاش التكتيكي، و اضاف انه حتى النقاش حول الدولة يختلف عن الحوار حول الوطن واقترح حوارا وطنيا استراتيجيا لتعظيم الوطن ومن ثم التفكير فى الوطن ، ورأى ان المعارضة حتى حال استلمت الدولة ستظل الأزمة قائمة لان هنالك اطرافا كثيرة خارج الاطار ولان الوطن من حلفا الى تلودى وهى على البوابة الحقيقية التى تتطلب ادارة عن طريق الحدود والمصالح المشتركة، و قال ان ام دوال الان تتعرض للابادة الجماعية، وطالب بتبنى نداء انسانى واضح للتضامن مع اهل تلودى . ويقول الكاتب الصحفى ياسر يوسف ان ابوعيسى كان وزيرا فى حكومة نميرى، وقال ان الانقاذ بعد 23 عاما لابد ان تتخلى عن الحكم، وقال « نقول له انت اكتفيت من ممارسة السياسة ، والمعارضة يمكن ان تدعم الاجنبى وحتى مبارك الفاضل فى الاسبوع الماضى قال ان لديهم معلومات من الامم المتحدة ما مدى صحة ذلك . وتساءل عن هل هنالك اصلاحات قادمات بحزب المؤتمر الوطنى بحيث يكون حزبا معافى .
لا لإسقاط النظام
وفى معرض رده على تساؤلات الصحافيين اشار ابوعيسى الى انه ليس لديهم اى مانع من تقديم التنازلات التى من شأنها ان تسهم فى استقرار البلاد، وقال : لكن عن ماذا نتنازل؟ مشيرا الى ان الحزب الحاكم هو من المفترض ان يتنازل، وقال نحن على استعداد لتحقيق ذلك وانهم على صلة بدولة الجنوب وحركات دارفور.
مصطفى عثمان اسماعيل اكد ان الشعب السودانى ليس جبانا وقال انه اشجع الشعوب كلها وانه متى ما شعر بان هنالك بديلا امثل لخرج للشارع، وقال اسماعيل ان الانتخابات افضل الطرق للتداول السلمى للسلطة ، و اضاف «نحن ما عملنا الانتخابات عبر الداخلية ولا الامن » وقبلنا بكل انواع الرقابة داخلية واقليمية وخارجية وكلها اشادت بنزاهة العملية ،وقال لابوعيسى انتم رافعين شعار اسقاط النظام نحن على استعداد للحوار ولكن هنالك اربعة احزاب لا تريد الا الاسقاط وحوارنا مع الصادق المهدى فيما يتعلق بالفترة الانتقالية لم نتفق بشأنها معه وقال نجمد الدستور ونعمل مراسيم ولكن بينا له ان الدستور الانتقالى مجاز بين الحكومة والمعارضة وحتى هيكلة الحكومة نوقشت مع المهدى واعطينا الامة حق التفاوض مع الجنوب بشأن القضايا العالقة وقبلنا بالخمسين فى المائة للمجلس الرئاسى الذى يشرف على الانتخابات والدستور، وكل ما نقوله مكتوب وسلم للصادق المهدى الذي اتفقنا معه على كل شيء وقلنا له ناقش ذلك مع المعارضة ، واضاف «أقول لابوعيسى ان كانت استراتجيتكم مبنية على اسقاط النظام انتهى كل شيء ولا حوار ولكن ان أردتم الحوار نحن جاهزون لذلك ».
نمر فى الصالون
معتمد محلية الخرطوم عمر نمر أشاد بالمنتدى ووجه سؤالا مباشرا لأهل الصحافة باعتبار أنهم يقودون دورا بارزا باتجاه جمع الصف الوطني، وطالب بتشكيل رأي عام بشأن جمع الصف الوطني، وقال المعارضة الآن موقفها سالب بشأن القضايا الوطنية والان الحروب مفروضة على الحكومة وهي قدمت الكثير من اجل مصلحة السلام ورغم ذلك فان الحرب فرضت واستمرت، والان الأمن قضية نسبية وحتى في الدول المتقدمة الجريمة متطورة وكذلك فى السودان تطورت الا ان هنالك تطورا في مكافحتها والان كل مكونات العمل في محلية الخرطوم تعمل معي دون تمييز والخلافات والصراعات الموجودة هي صراعات قيادات .
وبعد ممازحة من مقدم الصالون جمال عنقرة ووفقا لحق الجندرة أخذت الصحافية باليوم التالي حياة حميدة فرصة المداخلة وتساءلت عن المذكرة التصحيحية ولواء الردع والى اى مدى وصل التقصي بشأن هذه المذكرة.
حوار مشروط وتحفظات
اسماعيل عاد ليقول ان اى معارضة تريد الحوار نحن جاهزون لذلك والدليل حوارنا مع حزب الأمة وهذا لم يمنعه من انتقادنا، وان شعار اسقاط النظام الذي تتبناه المعارضة يمنعنا من الحوار معها وان تركته لا شك سوف نتحاور معها، وانا لم أتنازل عن تصريحي بشأن الانتخابات ،نعم نحتاج لدستور قومي كل سوداني يجد نفسه فيه ورجائي للمعارضة ان تسقط موضوع مقاطعتها لذلك ومشاركتها تدفع للامام، وعلى المعارضة ان لا تلجأ لتأجيل الانتخابات والحوار لابد ان يكون مفتوحا ، ولن نرفض المعارضة بشأن القضايا الوطنية القومية وحتى ورقتنا التى سلمت للأمة تحتوي على هذه القضايا، وقال مافى مشروع زراعي بخمسة ملايين فدان بيننا ومصر وأهل الشرق يأخذوا نصيبهم من البترول والمشكلة فى جنوب كردفان والنيل الأزرق سياسية ولكن العمل العسكري عمل عدائي ولن نقبل به، وان الحل السياسي استكمال اتفاقية السلام التي حرمت وجود المليشيات لا في الجنوب ولا في الشمال والحل ليس عسكريا انما حل سياسي ومتمسكون به ، ولكن لن نلقى السلاح طالما هم يعتدون .
وقال اسماعيل وصلنا لاتفاق مع كل الدول حول الاقليم عدا الجنوب الذي أصبح استثناءً . وعن المذكرات الاصلاحية قال حتى المعارضة أصيبت بهذه المذكرات ونحن نراجعها ونتعامل معها بصورة متطورة ، ولكن لن يحدث اى انقسام لا في الوطني ولا الحركة الاسلامية ومن يراهن على ذلك عليه مراجعة نفسه، واشار الى ان تعامل الحزب مع كاشا تم وفق الدستور ولا يوجد تذمر من الشباب بشأن الدستور وسنجرى الانتخابات ان أرادها الشعب السوداني، وان لم تريدها المعارضة وهذا هو الحل ومافى حل أفضل من ذلك .
اعتراف وتوصية وعقد قران
وفى ختام المنتدى قال ابوعيسى رفعنا شعار الاسقاط فى ديسمبر من العام 2010 بعد ان توصلنا الى انه لا نتائج ترجى من الحوار مع الوطني والأمة لم نفوضه للحوار مع الوطني ومع ذلك في العام الماضي أعلن الصادق المهدي انه كان يحاور مع الوطني وطالب بتوسعه مواعين التحالف وتغيير الاسم وانا قلت ان البلد فيها أزمة ولكن لابد ان نكون شركا حقيقيين ولا يمكن ان نترك السقف مفتوحا ونريد حكومة قومية يشارك فيها الجميع ومؤتمر دستوري بلا اقصاء يشارك فيه الجميع والاسقاط فرض علينا فرضا اذا أراد الوطني الحل القومي نحن جاهزون وعرضنا يتضمن ضرورة ايقاف الحرب وحاملي السلاح عندهم قضية وهم كانوا حلفاء للوطني وحتى حينما اتصلوا بنا بعد تكوينهم للجبهة اتصلوا بنا وقلنا لهم نحن ضد السلاح ولكن مع الانتفاضة الجماهيرية التي يشعلها الشعب . وقال ابوعيسى ان الدستور لم يعط الرئيس الحق في عزل اى شخصية دستورية، والدستور الانتقالي ينتهي بنهاية الفترة الانتقالية لأنه دستور خاص .
وفى الختام طالب عادل سيد أحمد رئيس تحرير الزميلة الوطن الطرفين بتبنى التوصيات ورفعها للجهات العليا لتنفيذها على ان تكون منهجا للعمل. واستجاب مصطفى عثمان. وتبعه ابو عيسى. وعلق الجميع على الامر مطالبين بعقد القران فى قالب فكاهى اذاب الكثير من التوترات .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.