تقارير تكشف عن تحرّكات كبيرة للجيش السوداني    توضيح لجنة المنشآت بنادي المريخ : دورنا فني فى ملف المنشآت واللجنة القانونية تتولى اجراءات الاخلاء    محمد عبد الباسط يكتب: لهذا تحركت باكستان الآن للوساطة بين أمريكا وإيران    مسؤول الطيران المدني يعلن جاهزية مطار الخرطوم لاستقبال الرحلات الإقليمية    بالصورة.. في مفاجأة كبيرة.. محترف جزائري ينضم لقائمة المنتخب السوداني استعداداً لمواجهة السعودية    شاهد بالفيديو.. التيكتوكر "تجاني كارتا" يزور الفنانة مروة الدولية في منزلها ويطالبها بالعدول عن قرار الاعتزال: (لن أتزوج ولن أكمل ديني لو ما غنيتي في عرسي)    السكوت على هذا الأمر لا يرضي الله ولا رسوله!!    ماذا قال العميد طارق كجاب بعد إحالته المفاجئة للمعاش؟؟    إيلون ماسك يطعن في حكم تغريمه 2.5 مليار دولار في قضية "تويتر"    ترامب ينهى تقليدا عمره 165 عاما متعلقا بالدولار.. ما القصة؟    حتى لا نخسر ما كسبناه    الأهلي يُعيد النظر في رواتب اللاعبين لإنهاء "فتنة أوضة اللبس"    هدف واحد يفصل مبابى عن لقب الهداف التاريخى لمنتخب فرنسا    اتفرج واتمتع.. جميع أهداف محمد صلاح ال50 في دوري أبطال أوروبا    الكرمك: ليس حدثاً عابراً    عمرو دياب يحيى حفلا غنائيا فى تركيا 2 أغسطس    دراسة : النشاط البدني مفتاح الوقاية من السكري رغم زيادة الوزن    شاهد بالفيديو.. سودانية تطلب الطلاق من زوجها على الهواء: (لو راجل كنت منعتني من الظهور في "تيك توك" واللواء ستاير أحسن منك ياريت لو أتزوجته بدلاً عنك)    شاهد بالصورة والفيديو.. بعد انتشار ظاهرة "حق الملاح".. ناشطة سودانية تحصل على آلاف "الدولارات" هدية من زوجها    لاعبو الدوريات الخارجية يتوافدون لجدة ويكتمل عقدهم فجراً    رئيس لجنة المنتخبات عطا المنان يتفقد البعثة ويتحدث للجهازين الإداري والفني    الهلال يختتم تحضيراته بمران خفيف استعدادًا لمواجهة "روتسيرو" غدًا لاستعادة الصدارة    ارتفاع أسعار الذهب في السودان    أحمد العوضي : بشكر جمهوري إنه عمره ما خذلني وصاحب الفضل فى نجاحي    شيماء سيف تنشر فيديو طريف مع زوجها محمد كارتر على إنستجرام    لأول مرة.. حكم يحمل إنستغرام ويوتيوب المسؤولية عن إدمان وسائل التواصل    دراسة تكشف ترابطا بين أمراض معدية وخطر الإصابة بالخرف    10 أطعمة يجب تناولها لعلاج نقص البوتاسيوم    10 ثوانٍ فقط للمستبدل .. فيفا يعلن تطبيق حزمة تعديلات تحكيمية في المونديال    وزير الخارجية ووالي الخرطوم يفتتحان مقر وزارة الخارجية بشارع عبدالله الطيب بالخرطوم ايذانا بعودة كامل الوزارة لممارسة عملها من العاصمة الخرطوم    السودان ومصر يوقعان بروتوكول مشترك لمكافحة بعوضة الجامبيا    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    ضبط 2800 قندول بنقو بالجزيرة في عملية نوعية لمكافحة التهريب    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    هل مخالفة ترامب خلل في الكون؟!    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    تراجع معدّل التضخّم في السودان    بادي يصدر مرسوم تنظيم أعمال التعدين التقليدي وضبط آليات التعدين بالنيل الأزرق    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    شركة كهرباء السودان تحديث حول سير أعمال الصيانة الطارئة للشبكة القومية    توقّعات بارتفاع غير مسبوق في أسعار النفط    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    أغلى علبة كعك في مصر تشعل مواقع التواصل    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    ملتقي التحصين للعام 2025 ينعقد بحضور التحالف العالمي للقاحات والشركاء    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



* الاوضاع في دارفور تتحسن الى الافضل سنوياً
رئيس البعثة المشتركة لدارفور البروفيسور ابراهيم قمباري ل الصحافة
نشر في الصحافة يوم 10 - 07 - 2012

أكد رئيس البعثة المشتركة لدارفور البروفيسور ابراهيم قمباري، تحسن الاوضاع الامنية والانسانية في دارفور،داعيا المتشككين في ذلك الى النظر في المؤشرات الحقيقية لهدوء الأحوال،والمتثملة في تناقص حجم الاشتباكات بين الجيش السوداني والحركات المسلحة، بجانب ارتفاع أعداد النازحين العائدين الى مناطقهم من جنوب دارفور الى غرب دارفور، وعودة لاجئين من شرق تشاد الى غرب دارفور أيضاً،
لكن قمباري عاد ولفت في حواره مع (الصحافة) الى ان الاعتداء على هجليج وتداعياته كان له اثر واضح على الاوضاع الامنية في الاقليم، مشيراً الى ارتفاع عمليات اختطاف العربات والاعتداءات على المدنيين، ورأى ان تكوين الجبهة الثورية وانضمام بعض الحركات الدارفورية اليها (لن يكون في صالح العملية السلمية)، مؤكدا ان البعثة ليست لديها ما يؤكد طرد الجنوب للمتمردين من اراضيها
ورفض قمباري اتهامه بعدم الحياد وبأنه اصبح "موظفاً لدى حكومة السودان"، وقال ان لديه (طاقيتان) يتعامل بهما، الاولى كوسيط مشترك والاخرى كرئيس لبعثة يوناميد، وفي هذا الاطار علي ان اعمل بصورة لصيقة مع حكومة السودان " وبعض قادة الحركات المسلحة لايرون ذلك ويرفضونه لذلك يشيعون انني لست محايداً"،
وأكد الوسيط المشترك وجود اتصالات مباشرة يجريها مع الفصائل الرافضة لوثيقة الدوحة،وعزا التباطؤ في انضمام تلك الفصائل لعدة اسباب بينها وفاة قائد حركة العدل والمساواة الدكتور خليل ابراهيم، وانشغال الحركة باختيار قيادة جديدة، بجانب تأخر تشكيل السلطة الاقليمية لدارفور يضاف اليها تكوين الجبهة الثورية التي قال انها ستؤثر سلباً على العملية السلمية.
وشدد قمباري على انه كوسيط في العملية السلمية لن يسمح بفتح وثيقة الدوحة مرة أخرى على مصراعيها، مؤكداً ان أي حوار يجري يجب ان يكون على أسس الوثيقة التي يمكن البناء عليها، وقال انه ليس مفوضاً لمناقشة وبحث أي موضوع خارج قضية دارفور مثل قضايا جنوب كردفان والنيل الأزرق، وتغيير النظام والاطاحة به.
كما تحدث قمباري عن قضايا اخرى في متن الحوار فالى مضابطه
* ما هي حقيقية الأوضاع الأمنية والانسانية في دارفور بعد وثيقة الدوحة؟
* أعتقد أنه بخلاف تداعيات الهجوم على هجليج.. عموماً اذا نظرت الى الأوضاع فستجد ان هناك مؤشرات حقيقية لهدوء الأحوال.. أولاً فان حجم الاشتباكات المسلحة بين الجيش السوداني والحركات المسلحة في تناقص مستمر.. ثانياً المساعدات الانسانية تنساب لكل الجهات الا في بعض المناطق بجبل مرة.. بجانب تقارير مؤكدة بارتفاع أعداد النازحين العائدين الى مناطقهم من جنوب دارفور الى غرب دارفور.. بالاضافة الى عودة لاجئين من شرق تشاد الى غرب دارفور أيضاً.. كل هذا يؤكد ان هناك تحسناً مضطرداً في الاوضاع الانسانية.. وأنا أعتقد جازماً ان الاوضاع هذا العام 2012م أفضل بكثير عن العام السابق 2011 والذي هو افضل من العام السابق 2010م.
ولكن أيضاً هناك إعتداءات من وقت لآخر من قبل الحركات المسلحة.. كما ان برنامج الجبهة الثورية لانضمام الفصائل الدارفورية لها في * اعتقادي * لن يكون في صالح عملية السلام، بجانب ان الفصيل المسلح الوحيد الذي وقع على وثيقة الدوحة هو حركة التحرير والعدالة.. لذا نحن نحتاج الى ان ندفع تلك الفصائل الرافضة للوثيقة للانضمام اليها ونبذ الحرب والعمل من أجل السلام، ولتسهيل عملية انسياب المساعدات الانسانية للمحتاجين.. كما انني أرى ان الواجب الآن هو دعم السلطة الاقليمية لدارفور التي يرأسها الدكتور التيجاني السيسي.. وذلك من أجل مساعدته في اعادة النازحين طوعاً الى مناطقهم... لذلك نرى ان من واجب الحكومة أن توفر وتدعم ثلاثة أمور ضرورية هي.. أولاً تعزيز الأمن.. ثانياً انشاء ونشر مراكز الخدمات الأساسية مثل الشفخانات والمراكز الصحية.. وأخيراً توفير سبل كسب العيش.. نحن من جانبنا في بعثة يوناميد ومن أجل تعزيز الاستقرار والامن رفعنا دوريات الشرطة من 90 دورية الى نحو 160 دورية في اليوم
* هناك شكاوى من البعثة بتقييد حركتها في ايصال المساعدات؟
* نعم هناك تقييد لحركتنا.. ومن هنا اوجه نداء للحكومة بعدم تقييد حركة البعثة في إيصال المساعدات الانسانية.. ونحن نؤكد انه من حق الحكومة ان تنصحنا بعدم الذهاب الى مناطق القتال والنزاعات.. ولكن الحكم في ذلك يجب ان يكون لدينا نحن في يوناميد، لان إقرار الأمن وايصال المساعدات الانسانية هما من اهم اولوياتنا وهما من أخص مهامنا..
* ما هو تأثير طرد الحركات المسلحة من الجنوب على الاوضاع الامنية في دارفور؟
* سمعنا ان حكومة الجنوب طلبت من حركة العدل والمساواة ان ترحل من اراضيها.. ولكن حقيقة ليست لدينا ما يؤكد هذه الخطوة.. ولكن ما أقوله دائماً ان دارفور يجب ان تكون جزءاً من الحل في اطار المحادثات بين السودان وجنوب السودان، وليس جزءاً من المشكلة.. لذا أرى أن أي خطوة بين الشمال والجنوب يجب ان تؤثر ايجاباً في عمل بعثة يوناميد وعلى الاوضاع الأمنية في دارفور.. ونحن نعلم ان أي تدهور في العلاقات بين البلدين يؤثر سلباً على الأمن في دارفور.. كما رأينا ما حدث أثناء الهجوم على هجليج.. لذا يجب أن تكون دارفور موضع اهتمام من البلدين.. كما انه أيضاً يجب ان يكون موضع حرص لدى ابناء دارفور انفسهم.. لذا نحن في قيادة البعثة نرى ان دارفور يجب ان تكون جزءاً من الحل وليس جزءاً من المشكلة.
* نعم هذا ما تريده أنت ولكن الواقع يشير الى ان خروج العدل والمساواة من الجنوب يعني وجودها على الارض في دارفور وهذا له تبعاته على الامن؟
* نعم.. رأينا زيادة في اختطاف العربات واعتداءات على مدنيين.. بالتأكيد سيكون هناك تأثير سالب.. ولكن اذا التزمت حكومة الجنوب بعدم الاستمرار في دعم المعارضة المسلحة سيؤثر ذلك ايجاباً على الوضع في دارفور بصفة خاصة.
* وثيقة الدوحة كانت قد حددت ثلاثة أشهر فقط لانضمام الفصائل الرافضة، والآن مرت أكثر سنة وما تزال الوثيقة مفتوحة؟
* لا... لا أعتقد ان الوثيقة مر عليها عام.. بل على ما اذكر تم التوقيع عليها في نهاية العام الماضي.. ولكن كما تعلم فان السلطة الاقليمية اكتمل تكوينها وإنشاءها قبل أشهر فقط.. كما ان السيسي نفسه واجهته تحديات كثيرة في تأسيس السلطة والتي تسلمت مقرها اخيراً في الفاشر.. اضف الى ذلك ان قائد حركة العدل والمساواة توفى في ديسمبر الماضي.. واحتاجت الحركة الى فترة ليست قصيرة لاختيار قائد جديد وترتيب اوضاعها.. هذا كله يضاف اليه تشكيل الجبهة الثورية والتي تبنت اهداف «جبهة الانقاذ الوطني».. كل هذا زائداً الفصائل الرافضة اصلاً لوثيقة الدوحة.. هذه العوامل كلها والتطورات أثرت في حركتنا تجاه انفاذ الوثيقة بشكل أو بآخر.. ولكننا لم نستسلم لها ونعمل بكل جهد.. وانا كوسيط مشترك أعمل مع الوسيط القطري ونبحث في سبل تفعيل وتنشيط الوساطة.. وقريباً جداً سنلتقي لتحريك العملية السلمية.
* هل هناك اتصالات مباشرة مع تلك الفصائل الرافضة؟
* نعم بالتأكيد.. هذا من مهامي الاساسية بجانب رئاستي لبعثة يوناميد.. وفي هذا الاطار اعمل لتشجيع الجميع.. وأقول ان هناك ثلاثة أمور ،ولا أقول شروط ،أولها ان أي حوار يجري يجب ان يكون على أسس وثيقة الدوحة.. لاننا لا يمكن ان نفتح الوثيقة مرة أخرى على مصراعيها ..ولكن أؤكد انه يمكن البناء عليها.. ثانياً أنا لست مفوضاً لمناقشة وبحث أي موضوع خارج قضية دارفور مثل قضايا جنوب كردفان والنيل الأزرق.. وتغيير النظام والاطاحة به.. هذه قضايا ليست داخل تفويضي، تفويضي محدد فقط في دارفور.. والامر الثالث... أنا كوسيط يمكن أن التقي وأقابل اياً منهم في اي مكان في العالم.. ولكن أطلب الجدية في الحوار على أساس وثيقة الدوحة وأي محاولة للخروج عنها قد يحدث تشويشاً ولن استمر فيه.
* ولكن هناك من يقول ان أحد أسباب تأخر وثيقة الدوحة أنك كوسيط لست محايداً بل انك اصبحت موظفاً لدى الحكومة؟
* هذا ما أسمعه.. ولكنني كما تعلم (ألبس طاقيتين).. الاولى كرئيس لبعثة يوناميد..وفي هذا الاطار على ان اعمل بصورة لصيقة مع حكومة السودان.. ولكن هناك من لا يسرهم ما تفعله الحكومة أو ما تقوم البعثة بتقديم مساعدات.. وبعض قادة الحركات المسلحة لايرون ذلك ويرفضونه.. لذلك يشيعون انني لست محايداً.. ولكن بالمقابل كرئيس للوساطة المشتركة.. على ان أتعامل مع الجميع.. وأنا بالفعل كذلك اعمل مع الجميع من اجل السلام.. وأنا رجل مع السلام وساعمل مع اي طرف.. الحكومة.. الفصائل المسلحة.. المجتمع المدني.. الرحل... النازحين.. اللاجئين.. المرأة.. الشباب.. سأعمل مع كل من يشجع السلام.. كلهم أصدقائي.
* ما هي أهم التحديات التي تواجه بعثة يوناميد؟
* هناك العديد من التحديات التي تواجه عملية السلام أولها.. توفير الموارد للسلطة الاقليمية لاحداث فرق في حياة الناس ،وانفاذ وثيقة الدوحة بحسب البرامج الموضوعة.. ولكن الموارد المالية التي اتيحت لها محدودة جداً.. والتحدي الآخر هو ازدياد جرائم الاختطاف.. الاعتداءات المتكررة على حركة المدنيين وتجارتهم في الطرق.. الهجوم والاعتداء على قوات يوناميد.. وفي هذا العام كان هناك إعتداء على «4» من جنودنا والهجوم على قوات حفظ السلام عملية خطيرة جداً وتعد جرائم حرب.. والتحدي الثالث أمامنا هو الوصول الى جميع المناطق التي يجب ان ندخلها.. هناك تقييد لحركة البعثة في مناطق مثل جبل مرة، من قبل الحكومة وحركة تحرير السودان كليهما.. وأنا اطالب كل الاطراف بمساعدتنا لانجاز المهام في إيصال المساعدات للمحتاجين.
* ستقدم تقريراً لمجلس الأمن في يوليو نريد ان نعرف ملامح من التقرير؟
* كما تعلم فان مجلس الامن يناقش سنوياً تفويض بعثة يوناميد ويراجع اداءها.. هناك امران مهمان سيتم بحثهما خلال الجلسة المقبلة.. أولاً: النظر في قرار مراجعة حجم بعثة يوناميد، كما اوصى الامين العام للامم المتحدة بتخفيض حجم القوات وحجم المدنيين العاملين بالبعثة.. بجانب النظر في تقرير اعدته آلية مشتركة من الامم المتحدة والاتحاد الافريقي.. وبالفعل سيتم تخفيض حجم الشرطة العاملة، وبالتأكيد سيؤثر ذلك على حماية المدنيين، ولكن انتهز هذه الفرصة لاؤكد أن الخطوة لن تتم بالطريقة التي تؤثر في مهام وعمل البعثة في بسط الأمن والاستقرار في دارفور.. وأشير هنا الى ان الجمعية العامة للامم المتحدة اعتمد ميزانية للبعثة تقدر بنحو (1.5) بليون دولار.. ما يعني ان الخطوة لم يقصد منها حرمان دارفور او يوناميد وإنما قصد منها إعادة تنظيم عمل القوات داخل البعثة وذلك تبعاً كما قلت في السابق لتحسن الاوضاع على الارض في دارفور * وهذا التحسن بالطبع يشير الى أننا سوف لن نحتاج الى ذات العدد الموجود من القوات.. لذا اقول انه مهما كان فان التقليلص سيتم بالتدريج الذي لا يؤثر على قدراتنا في حماية المدنيين وإيصال المساعدات الانسانية للمحتاجين بالوجه المطلوب.. كما اؤكد ان الخطوة لن تؤثر اطلاقاً في مهامنا في العملية السلمية والمشاركة في عمليات الاعمار والتنمية.
* وماذا عن توصيات الآلية المشتركة؟
* أنت تقصد عمل الفريق المشترك بين الاتحاد الافريقي والامم المتحدة.. هذا الفريق يعمل لتسهيل العملية السلمية في دارفور واعتقد ان عمله سينعكس قريباً على الأرض.. وهذا الفريق من مهامه مساندة ودعم العملية السياسية عبر وثيقة الدوحة.. وكما هو معروف فان يوناميد ستقوم في يوليو الجاري بعقد عدة ورش عمل بمشاركة أكثر من «3» آلاف شخص من كل أنحاء دارفور للتعريف بوثيقة الدوحة ونشرها على الجميع في الاقليم.. وهذا يتم التعاون مع السلطة الاقليمية.. بموجب مذكرة تفاهم موقعة بين يوناميد والسلطة لانفاذ وثيقة الدوحة على الأرض عبر مفوضية مراقبة وقف اطلاق النار.. كما يعمل الفريق المشترك حول كيفية الحاق الفصائل المسلحة الرافضة للوثيقة، بالعمل السلمي، بالاضافة الى مساهمة الفريق في الحوار الدارفوري/ الدارفوري..وأعتقد ان الدكتور التيجاني السيسي يرتب حالياً لعقد عدد من المؤتمرات من بينها مؤتمر اهل دارفور في العاشر من الشهر الجاري.. وبالتأكيد سنعمل على دعمه في هذا العمل.
* ماذا ستطلب من مجلس الأمن؟
* ما أطلبه من مجلس الامن هو توفير الاموال اللازمة لانفاذ تفويضنا.. كما أنه يجب على المجلس أن يكون أكثر حساسية وإستجابة للاصوات التي بدأت ترتفع لتحويل عمليات الاغاثة والمساعدات التي تقدم للمعسكرات الى مشاريع تنموية وإعمار للاستفادة من السلام.. مجلس الأمن يتعين عليه ان يشجع هذا الاتجاه.
* هل من رسالة توجهها للحكومة والفصائل المسلحة من اجل اعادة دارفور الى طبيعتها أو وضعها في الاتجاه الصحيح على الاقل؟
* نعلم ان الحكومة تمر بظروف اقتصادية صعبة حالياً ولكن يتعين عليها ان تقوم بعمل افضل للمساهمة في دعم وتشجيع السلطة الاقليمية بما يتوفر لها من اموال.. ثانياً تقديم الدعم الكامل والمساعدة لبعثة يوناميد لانفاذ تفويضها.. ومخاطبة بعض المسؤولين المحليين والذين ما يزالون يعملون لعرقلة تحركات قوات يوناميد ..وثالثاً على الحكومة ان تظهر مرونة أكثر لاولئك الذين يرغبون في الانضمام للعملية السلمية ومضاعفة الجهود لانهاء معاناة أهل دارفور.
ورسالتي للفصائل المسلحة هي نبذ وتجنب منطق الحرب.. والاحتكام لصوت العقل والحل السلمي.. وهنا اذكّر الجميع باتفاق السلام الشامل الذي وقع بين الحكومة والحركة الشعبية فقد كان اتفاقاً سياسياً.. إذن لماذا ننكر أو نستكثر على دارفور إتفاقاً سياسياً يحيل الجميع الى سلام شامل لانهاء معاناة اهل دارفور.. هذه رسالتي اكررها للجميع بنبذ منطق الحرب والتوصل الى اتفاق سياسي.. فالحرب لن تحل مشكلة دارفور اطلاقاً..
* سؤال أخير..هل هناك أي اتجاه أو ترتيبات للاستعانة بقوات يوناميد في مراقبة المنطقة العازلة التي تسعى لها حكومتا الخرطوم وجوبا؟
* لا ليس هناك أي خطة مثل ذلك... لأنه ببساطة فان هذه القوات لديها ما يكفيها من المهام في دارفور.. ولا تنسى أن مجلس الأمن يسعى رغم ذلك الى تقليصها.
وأخيراً أقول أن يوناميد رغم الاتجاه لتقليص قواتها من الجنود والشرطة والمدنيين * نجحت في انفاذ تفويضها الى الآن.. لانك إذا قارنت الأوضاع منذ قدوم البعثة قبل عدة سنوات والآن فهناك فرق شاسع.. يكفي أننا الآن نعمل لإعادة الإعمار والتنمية بعد تحسن الأوضاع الأمنية على الأرض.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.