السودان.. وزير الشباب والرياضة يصدر قرارًا    وزير المعادن: السودان ينتقل من تعدين الذهب إلى عصر المعادن الاستراتيجية والطاقة النظيفة    بدر للطيران تدشن رسميا خط بورتسودان دنقلا    دوري أبطال أفريقيا يشتعل.. 3 أندية تتأهل رسميًا وصراع مفتوح على 5 بطاقات    توجيهات بحجز جميع المركبات والشاحنات المخالفة لقرار حظر تداول الحديد الخردة ونقل الحطب بالخرطوم    ارتفاع في وارد المحاصيل الزراعية بسوق القضارف    لجنة (الجاز).. المريخ (هوَ اللي بيطلع جاز)..!!    وزير الشباب والرياضة بنهر النيل يؤكد دعمه لتفعيل العمل الشبابي والرياضي بالولاية    المنصوري يتعهد بتقديم الدعم لتنمية الثروة الحيوانية بمحلية الحصاحيصا وجامعة الجزيرة    موعد تجربة سيري 2.0 لأول مرة على آيفون    مان سيتي يسرق الفوز من ليفربول    "إيغاد" ترحّب باستئناف السودان المشاركة في المنظمة    عبلة كامل حديث السوشيال ميديا رغم الغياب    رحمة أحمد تفاجئ الجمهور بظهورها بالحجاب على البوستر الرسمى لمسلسل عرض وطلب    عثمان ميرغني يكتب: كبري الحلفايا...    انخفاض أسعار النفط والذهب والفضة يواصلان مكاسبهما    بإطلالة نارية وقرد صغير.. رامز جلال يلمح لمقالبه في رمضان    السودان.. الإعلان عن توفير 40 ألف وظيفة حكومية    السودان..تمديد فترة تسجيل طلاب الشهادة الثانوية للوافدين    ترامب يهاجم مغنيا شهيراً.. "رقصه مقزز وكلامه غير مفهوم"    وزير الشباب والرياضة يخاطب جماهير السَّلَمة الكباشي ويتكفّل برعاية البراعم والناشئين    مدير مستشفى سنار التعليمي يشيد بالمقاومة الشعبية والمنظمات لتطوير المستشفى    علامة تحذيرية لمرض باركنسون قد تظهر فى الأنف قبل سنوات من التشخيص    مشروب من مكونين يخفض وزنك ويحافظ على استقرار سكر الدم    شاهد بالصور.. كان في طريقه للتوقيع لفريق الخرطوم.. لاعب سوداني يتعرض لإصابة نتيجة انفجار "دانة" تسببت في بتر يده ورجله والنادي يكرمه بعقد مدى الحياة    شاهد بالفيديو.. قائد ميداني من أبناء "المسيرية" يعلن انشقاقه من الدعم السريع ويقسم على المصحف بسحب كل أبناء القبيلة من المليشيا    شاهد بالفيديو.. افتتاح مستشفى بمواصفات عالمية بمنطقة شرق النيل بالخرطوم والجمهور يشببها بأكبر المستشفيات بالخليج    شاهد بالصور.. مواطن سوداني محتجز بأحد إقسام الشرطة بمصر يرسل رسالة لأقاربه على قطعة "كرتون" (أحضروا لي ملابس)    مدير عام قوات الجمارك: لن نتهاون في حماية الوطن من سموم المخدرات والسلاح    مجموعة الهلال السوداني.. صنداونز يقتنص التعادل ويبقي آمال التأهل في دوري الأبطال    الجمارك في السودان تحسم جدل رسوم بشأن الأثاثات والأجهزة الكهربائية للعائدين    الأهلي يبلغ ربع نهائي أبطال أفريقيا.. والجيش الملكي يهزم يانج أفريكانز    اكتشاف وجود علاقة بين الاكتئاب وهشاشة العظام    أفراد من الشرطة يلقون القبض على السائق الخاص بالقائد الميداني لمليشيا الدعم السريع "جلحة" داخل "ركشة" بحي بري    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    السودان يرحّب بالقرار 1591    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    رفض الزوج شراء سجائر لها فقتلته.. جريمة زوجة مصرية تثير الجدل    توصيات المؤتمر القومي لمعالجة قضايا الشباب    لجنة أمن ولاية الخرطوم تؤكد المضي قدما في تنفيذ موجهات رئيس مجلس السيادة لبسط الأمن وفرض القانون    ضبط اسلحة ومخدرات بكسلا    حريق كبير في سوق شرق تشاد    صعود الذهب عالميًا يرفع أسعار المعدن النفيس فى قطر صباح الخميس    رسالة أخيرة في بريد الرئيس البرهان قبل تمرد الحركات المسلحة الدارفورية    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    ترامب للإيرانيين: واصلوا الاحتجاج.. المساعدة في الطريق إليكم    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



(التفكير بصوت مرتفع) مدخل لفتح الأبواب الموصدة
العلاقات السودانية الأمريكية: في ضيافة المجلس السوداني للشؤون الخارجية) (4-4)
نشر في الصحافة يوم 15 - 09 - 2012

(إذا تراجعت واندثرت( الحضارة) فلن يكون بسبب الأوبئة والمجاعات) وانما بسبب (العلاقات الخارجية) و(السياسات الدولية) اذ بالامكان مكافحة المجاعات والأوبئة ولكن يصعب الوقوف أمام جموح الأسلحة التي تأتمر بأمر السياسات الخارجية غير السوية).
كارل ود.وتيش تحليل العلاقات الدولية جامعة هارفارد.
(1)
1 - استجاب (المجلس السوداني للشؤون الخارجية) مشكوراً لاقتراحي في مقالي الاسبوعي (بجريدة الصحافة) بتاريخ الاول من سبتمبر 2012م بعنوان (العلاقات السودانية الامريكية): ضرورة فتح الأبواب المغلقة، فرحب بالامر وقام بدعوة عدد من (أهل الاختصاص والفكر) لمناقشة المسألة واستخلاص النتائج، ولعلي اصبو كغيري الى (استجابات) لما يطرح من (اجتهادات) أو على أقل تقدير إيلاء هذا (الملف الساخن) ما يستحق ضمن اجندة الجهات المعنية بالعلاقات الخارجية في (أروقة وكواليس) الحكومة.
2 - تحاول (الورقة) في (عناوين كبيرة) ان تثير امام (أهل الاختصاص) من (المهنيين) و(أهل السياسة) و(بعض أصحاب القرار) أحد أهم اشكالات (مسار سياستنا الخارجية) وما يترتب على (تداعياتها) من نتائج في (بنائنا السياسي الداخلي) والمقصود هو (أن نفكر بصوت مرتفع)، وصولا للنتيجة الامثل (بما يطابق مصالح البلاد الحيوية).
3 - تعتمد (الورقة) بصورة أساسية على (واقع تلك العلاقات)، ونفوذها على (مسارنا السياسي) (داخليا وخارجيا) وعلى ما طرحته (اللقاءات) من (رؤى وأفكار) مراكز الدراسات والبحوث وكليات العلوم السياسية بالجامعات وتعتمد (الورقة) (على أطر وثوابت علم العلاقات الدولية) وما تقرره تداخلاته المعقدة من (سياسات خارجية) تكاملت أو تناقضت أو تداخلت.
(2)
1 - (العلاقات الدولية) ظاهرة، فرضها (التطور البشري) باتجاه المزيد من (التبادل المعرفي) والعمل على (تحقيق الرفاه والنهضة الانسانية) ولكن جانب العملة الأخرى يشير الى (حالات التناقض والتداخل والتعقيد) بسبب (اختلاف المفاهيم والرؤى) مما أدى (تاريخياً) ويؤدي (حاضرا) و(مستقبلا) الى (المواجهات بكل انواعها ودرجاتها ونتائجها) ويورد (أحد العلماء) في هذا المقام قولا صائبا اذا تقف خرائب (همبورج) و(برلين) و(هيروشيما) و(نجازاكي) وقبل ذلك (فتوحات الاسكندر الأكبر). وما ارتكبه (جنكيز خان) و(هولاكو) من دمار وممارسة كل من (هتلر) و(موسيليني) من جنون وما تبع ذلك من (حروب جزئية) وحروب (كلية):
٭ (العلاقات الدولية) (علم منهجي وممارسة مهنية) وهي بعد (صراط) (لا مكان لحسن النية او للقراءات الخاطئة فيه) وأي قرارات تبنى على ذلك انما تشكل تهديدا فعليا لحياة الشعوب والدول.
2 - (رؤى الدول ومفاهيمها) مما يطرحها (مفكروها) و(تبلوره حكوماتها) من خلال (قياداتها المنتخبة) او (غير المنتخبة) هي التي تضع (مضمون) و(معايير) و(أساليب العلاقة): من هو (الآخر) ما هي (رؤاه) ما هي (قواه) ما هو (دوره): (القوة) (الضعف) (التراخي) و(الابتدار)، (الكيف) و(الكم)، (مقومات السلوك)، (ذاكرة التاريخ) وما تختزنه من (نوعية أهداف تلك الدولة) و(مصالحها الحيوية) التي تسعى الى تحقيقها، وهي التي تبنى عليها (السياسة الخارجية) وهي (مسألة) ترتبط تماما بمدى (التوازن الداخلي) ولأن (السياسة الخارجية) أمر محوري يتعلق (بمصير الدولة) و(الشعب) فان النظر فيها يقوم على (القراءات المتأنية) وعلى (عنصر الوحدة الوطنية) وباسم الشراكة والمؤسسات ودراسة حسابات (المجازفة والنجاح)، وما تطرحه من (قيود ومحاذير) يجب الالتزام بها.
3 - ترتكز (السياسة الخارجية) على (مقومات) و(ركائز) أساسية و(حيوية) وهي (الأمن القومي) National Security وهو (مصطلح) يقوم على (حماية المصالح الاستراتيجية بأنواعها ودرجاتها المختلفة) وهي (عملية تبادلية) تعم كل (اجهزة الاستخبارات في العالم) باعتبارها (أحد أهم قرون استشعار) تلك الدول وقد تصل الى (درجة التحالفات المضادة. وفي سياق ذلك (الأمن القومي) تقدم دراسات العلاقات الدولية (قانون باركنسون): حيث يؤدي (احساس) أي دولة (بعدم الامن) الى (فوبيا) Fobia تتزايد مع قوتها: أي كلما كانت (الدولة) أكبر وأقوى كلما وقر (في عقل الصفوة) التي (تحكم تلك الدولة) بأن لها دورا رائدا ومستحقا ومطلوبا في (تنظيم وإدارة شؤون الدول الأخرى) أو بالاحرى (ان يفرضوا عليها نظاما سياسيا يعبر عن رؤاهم) سواء مباشر او غير مباشر أو (بالوكالة) (يمكن الرجوع الى الامبراطوريات في التاريخ البشري والصراعات في العالم، والى نتائج ما بعد الحرب العالمية الثانية ونشأة وتطور النظام الآحادي الحالي).
4 - ومن ركائز (السياسة الخارجية) (المصالح الاقتصادية) وهي تلي (الأمن القومي) في الأهمية وترتبط ارتباطا عضوياً (بالمصالح السياسية) ودون ان نخوض في ذلك كثيرا نشير (للعولمة) كمدخل (لتحكم النظام الدولي) ولقد ثبتت في هذا السياق (آلية) اعتمدها (حلف شمال الاطلنطي) بعد ان أكد على ان (29 مايو 1991) هو (بداية استراتيجية عسكرية جديدة) ولقد بني ذلك على (تفكيك الاتحاد السوفيتي) و(حالة عدم الاستقرار) التي يعاني منها (الشرق الأوسط) وسميت هذه (الآلية) في ( مؤتمر الآخر والتعاون الأوروبي) 11 سبتمبر 1991م (بالسلوك القويم) Good Behavior الذي حدد ب:
- (اقتصاد السوق المفتوح) دون عوائق أمام الولايات المتحدة.
- (نظام برلماني) على الطريقة الأمريكية.
وهي (ذات الروشتة) التي ظلت تقدمها (أجهزة الامم المتحدة المختلفة) (للدول النامية) وتدعمها (الولايات المتحدة الأمريكية) ونظرة واحدة لتداعيات (العولمة (قد تغني عن )التفاصيل( وتداعيات )العولمة الاقتصادية والسياسية) - هي نتاج لسنياريو قديم اورده (روجيه جارودي) في كتابه (حفارو القبور) - ص 17 بان (خمسة قرون) من الاستعمار ادت الى نهب ثروات ثلاث قارات والى تدمير اقتصاديتها وتكبيلها بالديون - ويضيف في صفحة (22) : ان (الغرب الاستعماري) ومنذ خمسة قرون والعرض ما زال مستمرا جسّد التطرف الاكثر فتكا وهو (الادعاء) بامتلاك التقانة الوحيدة والحقيقة الوحيدة و(الدين العالمي الوحيد).. ونموذج التنمية الوحيد مع (نفي) او تدمير الثقافات الاخرى والديانات الألخرى والنماذج الاخرى للتنمية ولعل حرب العراق وتدميره مثلت نموذجا لسطوة قوة النظام الدولي راجع في هذا المقام كتاب
confession of an econmic hitma - لمؤلفه John Perkins - ورواية - the compan - للمؤلف - Jhin Erlichman ..
/5 (للمصالح الاقتصادية) مراكز ودعائم ولها جهات من اهل المال والصناة والسياسة والحرب وهي بعد (اللوبي) الذي يؤثر مباشرة في توجهات الدول الكبيرة.
/6 والعلاقات بين حكومة السودان3 و (حكومة الولايات المتحدة الامريكية) في حالة توتر منذ اعلان حكومة الانقاذ عن نفسها في 30 يونيو 1989م، ودون الدخول في تفاصيل ذلك ، الا ان النتيجة الواضحة للعيان - وكما فسر (الدكتور مصطفى عثمان اسماعيل) منتدى العلاقات السودانية الامريكية - قاعة الشارقة الاحد 16 سبتمبر 2009)، تقوم على وجود ذهنيتين - احداهما السودان وتركز على الاستقلال والسيادة الوطنية ويلاحظ انه لم يربط ذلك بالطبيعة الاسلامية للحكم، وبين استراتيجية تقوم على اطار غربي يستند الى الديمقراطية الغربية واقتصاد العولمة - وهي البيئة التي يجري فيها الصراع بين البلدين ناعما وعنيفا الى درجة استخدام القوة .. هناك اذن تعارض المفاهيم وقد ادى فيما نرى الى نتائج وخيمة - ما زالت تؤثر على علاقتنا الخارجية، وبنائنا الداخلي:-
٭ ما زال اتهام حكومة السودان بانها راعية للارهاب قائما رغم دلالات كثيرة بعكس ذلك .. بل هناك تعاون جاد في مجال محاربة الارهاب.
٭ ما زالت الاستراتيجية الثابتة هي تفكيك السودان، وانهاء حكم الانقاذ.
٭ العقوبات الاقتصادية.
٭ التدخل في صراعات السودان الداخلية باسم الامم المتحدة والذي وصل الى درجة اعمال الفصل السابع من قانون مجلس الامن.
٭ العزل السياسي والعزل الاعلامي بالمزيد من ترسيخ اتهامات الابادة الجماعية، تحويل قضية دارفور الى المحكمة الجنائية وما ترتب على ذلك من نتائج وللحق فان المكايدة السياسية كانت هدفا دون العدالة ، مما ادى الى منقص موقف المحكمة الجنائية
/6 يدفع اهل السودان ثمنا غاليا، ازاء التوتر المستمر، للعلاقة مع الولايات تلك العلاقة، او على الاقل وضعها في بداية سُلم التفاهم المشترك ونلاحظ في هذا السياق (ثبات الموقف) مع تغير الاسلوب والسلوك مثل الانتقال من سياسات التعزيز العسكري ، الي سياسات العزل والاختراق الداخلي، الى سياسة القوة الذكية وهي استعمال القوة المادية واستعمال المكافآت والمعونات المالية..
/7 تمت الموافقة وبضغط دولي على توقيع اتفاقية نيفاشا ولم تلتزم الدول ولا المنظمات بوعودها الداعمة للحكومة (المانحين) وترتب على ذلك:
٭ انفصل الجنوب وتحقق احد اهم خطوات التفكيك في منطقة القرن الافريقي والشرق الاوسط ولن يكون الجنوب غير قاعدة استراتيجية للنظام الدولي .
٭ احالة عدم الاستقرار في كل من جنوب كردفان والنيل الازرق وابيي وهي مرحلة مدروسة تؤدي الى ما بعدها من خطوات الضغط السياسي ونتائجه المملة.
٭ اعتداءات عسكرية في هجليج - هي جس نبض ، واضعاف المادي ومعنوي (مدروس).
/8 مساعي المبعوثين ، منذ دانفورث والى آخر واحد ، مرورا بزيارة زوليك الشهيرة.. ثم ماذا دار خلف كواليسها - من خيارات الجزرة ام العصا..؟! ولعلنا نسأل في سياق التفكير بصوت مرتفع - ماذا كانت مجريات زيارة المهندس صلاح عبدالله (قوش) رئيس جهاز الاستخبارات العامة والامن القومي آنذاك للولايات المتحدة الامريكية (هل ثمة تعهدات متبادلة)؟!!
٭ بالمقابل كلما طرحت السياسة ا لخارجية الامريكية من استراتيجيات الشرق الاوسط الكبير - القرن الافريقي، الفوضى الخلاقة ... الخ كان السودان جزء لا يتجزأ من تلك الاستراتجية.
/9 كيف تجد اجهزة العلاقات الخارجية (4) في البلاد نفسها، ازاء هذا المشهد الماثل - هل ما يدفعه الوطن من ثمن .. يعادل بالفعل ما تردده الولايات المتحدة من مظان؟! .. وهل ما تحاسبنا به الولايات المتحدة الامريكية حقيقة ماثلة ..
/10 باعمال القواعد المنهجية في مجال علم العلاقات الدولية، محددات السياسة الخارجية كما وردت ايجازا في اعلاه .. يمكن ان اطرح عددا من التساؤلات التي ربما فتحت منهجية التفكير بصوت مرتفع باتجاه فتح الابواب الموصدة:
٭ ما هي الخصومة غير المعلنة التي تجعل للسياسة الخارجية الامريكية موقفا عدائيا واضحا ومستمرا من حكومة الخرطوم -
٭ هل استطاعت الخرطوم ان تحدد بوضوح مصالح الولايات المتحدة الامريكية الحيوية - التي تعارض استراتيجيتها في المنطقة - هل ثمة نقاط مشتركة تتيح امكانا لحوار.. ام انها مبادرات لفظية تنهي من حيث بدأت..؟! ما هي نتائج زيارات السيد علي كرتي وزير الخارجية .. المتلاحقة للولايات المتحدة الامريكية ..
٭ هل تلمست الخرطوم قدراتها الفعلية، في مواجهة اي تطورات ممكنة قد تفرضها استراتيجيات الولايات المتحدة الامريكية ونستعيد هنا ذاكرة (المفكر المصري محمد حسنين هيكل) في اعقاب حرب 1967م، كما نستعيد (غزو العراق) - او بالاصح (تدميره) ..
٭ مدى اعمال سياسة خارجية تعتمد المصالح المتبادلة دون تفريط في السيادة الوطنية، وفقا (لاستراتيجية واضحة واجهزة مهنية مقتدرة)..
٭ قراءة متأنية وموضوعية للمتغير والثابت - في سياسات المنطقة الخارجية (حساب الارباح والخسائر): الدولة المجاورة - المنظمات الاقليمية - المنظمات الدولية ..الخ ..
٭ البناء الداخلي (مدى التماسك الوطني)، باشراك القوى السياسة ومنظمات المجتمع المدني.
٭ التحديد الواضح لمصالح الوطن الحيوية.. في مواجهة العلاقات الخارجية الامريكية ..
٭ اشكالية ضمان امن اسرائيل لدرجة تهديد اسرائيل لأمننا في البحر الاحمر - وبصورة (وقحة)..
٭ اشكالية قوة ال United State Africa Command واثرها المباشر على اي تطورات ممكنة في السودان، او في الجوار الاستراتيجي - بما يتداعى نتاجه على الوضع في السودان...
الرجاء الرجوع الى: -
/1 وثائق مركز دراسات الشرق الاوسط وافريقيا - منتدى الاستراتيجية الامريكية تجاه العالم العربي والاسلامي - الخرطوم 24 أبريل 2004 قاعة الشارقة.
/2 مؤتمر مستقبل العلاقات السودانية الامريكية - قاعة الشارق الاحد 16 مارس 2009 - المركز القومي للانتاج الاعلامي..
/3 د. ابراهيم الامين عبدالقادر ما بين امريكا وحركات الاحياء الديني: التحدي ، المناورة، والخداع السياسي - مطبعة الحص - الخرطوم د.ث.
/4 د. بركات موسى الحواتي .. جريدة الصحافة - ملاحظات - الاعداد بتواريخ 25 أغسطس 2012 والاول والثامن من سبتمبر 2012 بعنوان العلاقات السودانية الاميركية - ضرورة فتح الابواب المغلقة.
/5 منتدى مفاكرات حول سياسة السودان الخارجية (جريدة السوداني 16 مايو 2012 وجريدة الصحافة 21 مايو 2012).
ملاحظات غير عابرة:
٭ انعقدت جلسة النقاش بالنادي الدبلوماسي الانيق - في يوم الاربعاء 12 سبتمر 2012 وقد استمرت لحوالي الساعات الثلاث (من 15:8 الى 45:10) وترأسها البروفسور العالم حسين ابو صالح، وزير الخارجية الاسبق ورئيس المجلس السوداني للشؤون الخارجية - وتميزت ادارته بالانضباط (العسكري) زمانا وموضوعا وحضَّر للقاء كل من السفيرين د. يوسف فضل واسماعيل احمد موسى.. وكان اعدادا دقيقا ورشيقا .
٭ كان الحضور نوعيا وكثيفا - بصورة لافتة - وكان الحرص على المشاركة وابداء الرأي الصريح الموضوعي والشجاع.. بارزا ، كما ان الحضور تنوع بالخبرات المهنية والعلم المتخصص ، والاجيال المتعددة ، والجندر المثقف وكان السودان الوطن العزيز، في كل الاوقات يشكل حضورا املى على خلاصة الجلسة - مواقف (مشرفة).. كان لشيخ الدبلوماسيين و(شباب الاكاديميين) الق الوقار.. وصفاء الموقف وشرف المهنة.. دهاقنة واساطين و mascers في اجهزة الامن والاستخبارات .
٭ لم تخلُ الجلسة من قفشات واشارات شجاعة، واقتراحات تلاحقت فيها انفاس البعض، ونظر البعض الى البعض في اعجاب مكتوم..
٭ اهل المجلس السوداني للشؤون الخارجية - ادرى منا بصوغ كل دقائق ما توصل اليه المجتمعون - من رؤى وافكار لجهات الاختصاص ومن هذا المقام - لابد من شكر لوكالة السودان للانباء التي حرصت على توثيق الحوار بدقة متناهية - كما انه لابد من (عتاب جاد) للاستاذ النور احمد النور رئيس تحرير هذه الجريدة والاستاذ التقي محمد عثمان - وقد وجهت لهما الدعوة معا وقبل وقت كاف .. كما ان المقالات التي اثارت المسألة قد نشرت بجريدتهما الصحافة - فقد سجلا (عوجا كبيرا) وفاتتهما (خبطة) ارهاصات ما قبل الانتخابات الامريكية في 6 نوفمبر 2012 وفاتتهما مأدبة غنية.. بلقاءات ميدانية.. جادة تتجاوز مجرد الانصات للاخبار او ما يتراءى الى سمعهما من شمارات الصراع السياسي.. وفاتهما ان يعتذرا .. كما يلزم ان يكون ..! وهكذا اعلامنا..! فطوبى لمن يكن كذلك..
اقتراح غير عابر:
هل بالامكان ان تتقدم القوى السياسية الفاعلة ومنظمات المجتمع المدني بتوسيع .. النظر في مسألة علاقات السودان الخارجية.. بعلم يرفض المزايدات والغرض..!!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.