السودان ومصر يوقعان بروتوكول مشترك لمكافحة بعوضة الجامبيا    حاكم النيل الازرق يصدر قرارا بتعديل ساعات حظر التجوال واستعمال المواتر    شاهد بالصور.. السلطانة هدى عربي تخطف الأضواء بإطلالة مبهرة من حفلها الأخير بالرياض    أمجد فريد الطيب يكتب: حياة تجلت في وضوح المبادئ: وداعا فينك هايسوم    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    عثمان ميرغني يكتب: حرب السودان ومخطط شد الأطراف    منتخبنا يتدرب صباح الخميس بإستاد بورتسودان    قائمة صقور الجديان لوديتي السعودية    بعثة المنتخب تصل بورتسودان وسط إهتمام كبير    13 حزمة لغوية جديدة لترجمة محادثات "واتساب"    سناب شات" يحوّل الصور إلى فيديو بالذكاء الاصطناعي    الباشا طبيق : السيطرة على الكرمك تعيد تشكيل الخريطة العسكرية في السودان    تعديل وزاري مرتقب في السودان يشمل ست حقائب وزارية    كواليس صادمة... كيف تعطلت صفقة تسليح الجيش السوداني في اللحظات الأخيرة؟    هل يكون محمد صلاح الصفقة الكبرى القادمة بالدوري الأمريكي بعد جريزمان؟    جلسة مع محمد صبحى في الزمالك.. اعرف السبب    استمرار محاولات الأهلي لإنهاء أزمة الشرط الجزائي مع توروب    11 دقيقة إضافية من النوم ليلا تساعد فى الوقاية من النوبات القلبية    يارا السكري تكشف لليوم السابع تفاصيل دورها فى فيلم صقر وكناريا    شاهد بالصورة.. فاتنة الإعلام السوداني تخطف الأضواء بأحدث إطلالة لها والجمهور يطيل الغزل في جمالها: (يا دووب كدة عيدنا)    باسم سمرة: الناس بقت تناديلى ب«زكى».. ونجاح عين سحرية توفيق من ربنا    ذكرى رحيل أحمد حلاوة.. ممثل جمع بين الهندسة والدكتوراه فى فلسفة الفنون    نصائح لوقاية مرضى حساسية الصدر من التقلبات الجوية والرياح    مشروبات تساعد على حرق الدهون بعد كحك العيد    اكتشاف مرض وراثي جديد يسبب الشيخوخة المبكرة والقصور الإدراكى    بالصور.. مدارس أبو ذر الكودة تلزم أسرة طالب بدفع غرامة قدرها 100 ألف جنيه بسبب كسره مفتاح مروحة بالفصل ومتابعون يتصدون للدفاع عن المؤسسة    شاهد بالصورة والفيديو.. في تقليعة جديدة.. شباب سودانيون يلطخون صديقهم العريس ووزيره ب"ظهر الصابون" و"البودرة"    الهلال يواجه ضغط المباريات في رواندا    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    كيف تفاعل النجوم مع خبر رحيل صلاح عن ليفربول؟    ضبط 2800 قندول بنقو بالجزيرة في عملية نوعية لمكافحة التهريب    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    طهران ترد على تهديدات ترمب    هل مخالفة ترامب خلل في الكون؟!    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    تراجع معدّل التضخّم في السودان    بادي يصدر مرسوم تنظيم أعمال التعدين التقليدي وضبط آليات التعدين بالنيل الأزرق    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    شركة كهرباء السودان تحديث حول سير أعمال الصيانة الطارئة للشبكة القومية    توقّعات بارتفاع غير مسبوق في أسعار النفط    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    أغلى علبة كعك في مصر تشعل مواقع التواصل    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    بنك السودان المركزي يصدر توجيهًا للمصارف    إبراهيم شقلاوي يكتب: الزراعة ما بعد اقتصاد الحرب    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    ملتقي التحصين للعام 2025 ينعقد بحضور التحالف العالمي للقاحات والشركاء    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ملتقي جنوب كردفان الحلقة ((20))
نشر في الصحافة يوم 20 - 12 - 2012

جنوب كردفان تحقق إنتاجية (310) ألف طن تقريبا من الذرة للعام 2012
رغم الظروف الإستثنائية إلتى تمر بها جنوب كردفان إلا أنها تفوقت على كثير من ولايات السودان فى إنتاجها الزراعى للعام الجارى 2012،ويقول مدير عام وزارة الزراعة بجنوب كردفان الدكتور / إدريس موسى آدم أن وزارته أعدت أعيادا للحصاد إحتفاء بإنسانها وإستحقاقا لما ظل يبذله المزارعين من جهود ،ويشير إلى أن كافة أعمال الحصاد للسمسم والفول قد إكتملت فيما لازالت أعمال حصاد الذرة تتواصل بمحلياتها المختلفة ويوضح المدير العام بإن وزارته سوف تقوم بتخطيط مشروعات جديدة فى محليات قدير وتلودى والليرى حسب خطتها للعام 2013 فضلا عن مشروع إنتاج العسل والتقاوى المحسنة ضمن خطتها زيادة الإنتاج والإنتاجية بالولاية ،وفى مقارنة بين العامين 2011 و2012 يقول المدير العام المساحة المزروعة للعام 2011 بلغت جملتها (3.5) مليون فدان فكانت حصيلة إنتاجها (34.3) ألف طن من الذرة و(5.5) ألف طن من الدخن و(19) ألف طن من السمسم و(35) ألف طن من الفول السودانى أما العام 2012 بلغت جملة المساحة المزروعة (3.9) مليون فدان وبلغت الإنتاجية (309.6) ألف طن من الذرة و(28.2) ألف طن من الدخن و(56.5) ألف طن من السمسم و(40) ألف طن تقريبا من الفول السودانى ، وتؤكد الوزارة بإنها إنتهجت نظاما جديدا للمسوحات شاركت فيها الوزارة الإتحادية والولائية ولازالت أعمال حصاد الذرة مستمرة .
الزراعة فى جنوب كردفان حقائق وأرقام (1)
ولاية جنوب كردفان من كبرى ولايات السودان التى حباها الله بميزات تفضيلية فى مجال الزراعة والثروة الحيوانية والبترول والتعدين فضلا عن أراضيها الشاسعة التى تتفوق بها على الكثير من الولايات و لا تتجاوز المستغلة منها (6) مليون فدان تقريبا، وتعتبر هذه المساحة صغيرة جداً مقارنة بالمساحة الكلية للولاية ،ويرجع ذلك كما تقول وزارة الزراعة الولائية لعدم التخطيط ، والمخطط منها غير مستغل.
وترى الوزارة ضرورة تخطيط المشاريع مرة أخرى وتخطيط ما تبقى من المساحات مع تخصيص مساحة مناسبة للمواطن المحلي لأنه معني بالإنتاج والإكتفاء الذاتي .
المساحات الزراعية
تبلغ المساحة الكلية للولاية (155) ألف كيلو متر منها ( 133.7) ألف كيلو متر مربع صالحة للزراعة أى ( 30 ) مليون فدان ،أما المساحة الصالحة للزراعة منها ( 24.5 ) مليون فدان ،لاا يتجاوز المستغل منها آلياً ( 2.4 ) مليون فدان تقريبا من محاصيل ( الذرة – السمسم – الفول السوداني – الكركدى – البطيخ – اللوبيا – البامية ... الخ ) ، والمستغلة تقليديا لمساحة المستغلة تقليدياً ( 3.5 ) مليون فدان من محاصيل ( الذرة – السمسم – الفول – الكركدى ) ، و (3 مليون) فدان مساحة بستانية ومن المنتجات المانجو ، الليمون ، الجوافة ، الموز ، الطماطم ، البامية ، القرعيات ، الشطة والورقيات ، و (13 مليون ) فدان غطاء شجري و رعوي ومن المنتجات الغابية الأخشاب التي تصلح لصناعة الأثاث ، أشجار تصلح لصناعة الورق ، إنتاج الصمغ بأنواعه ، أشجار منتجة للثمار البرية التي بدأت تأخذ مكانتها في أنواع الأطعمة السودانية ، أشجار ذات أهمية طبية ومبيدات وأشجار تنتج مواد البناء ، و(3) مليون فدان من المساحة الزراعية بالجبال بالإضافة ل (1.5) مليون فدان مساحات أخري .
متطلبات النهضة
يتطلب للنهوض بها تنمويا إستغلال الموارد الطبيعية الكامنة و المقومات الزراعية الكبيرة ، ذلك للحد من الفقر و تحسين الوضع المعيشي و تحقيق الأمن الغذائي بالولاية و الولايات المجاورة ، و التي تسهم بصورة مباشرة في الاقتصاد القومي و استدامة ركائز الاستقرار و السلام المنشود ، علماً بأن الولاية غنية من حيث الموارد حيث تبلغ جملة المساحة الصالحة للزراعة (32.5 مليون فدان) منها (12) مليون مساحة لزراعة الآلية و التقليدية ، وتقول الوزارة الولائية أن العقبات أو التحديات التى تعيق التنمية الزراعية في السودان وجنوب كردفان خاصة، تتمثل فى تذبذب هطول الإمطار مبكراً في بعض المناطق ومتأخرا في بعضها الآخر ، محدودية التمويل وخاصة لصغار المزارعين ،و وجود الاحتكاكات بين المزارعين والرعاة ، زيادة تكلفة الإنتاج للمحاصيل الزراعية ، ظهور بعض الافات المحلية ، نقص الآليات الزراعية كالجرارات ، وضعف العمل الإرشادي بين المزارعين .
تشغيل كهرباء بابنوسة والشروع في تنفيذ بقية المشروعات
أكد معتمد محلية بابنوسة الدكتور ضو البيت ابراهيم الحاج وصول وتركيب عدد «2» مولد كهربائى بسعة «2250» كيلو واط وبطاقة انتاجية «1800» كيلو واط تكفى حاجة مدينة بابنوسة «1400» كيلو واط مع فائض «400» كيلو وقد تم تشغيل الأول بسعة «1000» كيلو واط، فيما تتواصل عمليات تركيب المولد الآخر بسعة «1250» كيلو واط منذ «4» أيام مع تأمين الوقود من قبل حكومة الولاية لمدة «ثلاثة» أشهر ، مؤكدا انارة المدينة باشراف وزير التخطيط العمرانى بالولاية المهندس / ابراهيم عبدالله عبد الكريم الذى ظل مرابطا ببانوسة منذ أكثر من «ثلاثة» أسابيع ، فيما تتواصل الأعمال بصورة جادة فى تكملة شبكة مياه بابنوسة تحت اشراف مدير عام وزارة الموارد المائية بالولاية المهندس / ازيرق جابر منذ اسبوعين فى تكملة الشبكة الشمالية من المدينة ويتوقع أن تكتمل تماما خلال «45» يوما ويؤكد المعتمد جاهزية بقية متعلقات الشبكة من توصيلات وخزان ومولد كهربائى .
وفى ذات الاطار أبان المعتمد وصول وفد المقدمة للشركة المختصة بتأهيل وترقية مستشفى بابنوسة وسوف تنطلق مراسم تدشين ضربة البداية يوم غد الجمعة فى تظاهرة مجتمعية ، أما بخصوص أستاد بابنوسة يؤكد المعتمد بان رئيس المجلس الأعلى وقف بنفسه عليه مؤكدا أن اجراءات مواصلة تشييد الأستاد قد اكتملت ويتوقع بداية العمل قريبا ، فيما تم مخاطبة شركة آيات لتنفيذ طريق بابنوسة المجلد وتم تقديم مقترح لتكملة الطريق بابنوسة الفولة وربط المدينة بالطريق القومى ضمن خطة الولاية للعام المقبل .
وأكد المعتمد استقرار الأوضاع الأمنية بالولاية وأن علاقته ظلت متصلة مع الشباب ،ووصف المعتمد مواصلة الاعتصام باللا مبرر له وليس هنالك مايسنده من منطق عقب استجابة الحكومة لأكثر من 80% من المطالب التنموية التى حددتها أجندة دواعى الاعتصام ، وأبان المعتمد أن تكلفة الاعتصام عالية جدا أثرت على الدراسة والموظفين والحياة العامة فى المدينة، مؤكدا أن مجتمع بابنوسة ظل ينظر لمواصلة الاعتصام بشئ من عدم الموضوعية الا انه عاد قائلا نتوقع أن يتم رفع الاعتصام اليوم .
خطة طموحة للنهوض بالكوادر الوسيطة ودعم المشروعات التنموية بالولاية
أكد وزير تنمية الموارد البشرية بجنوب كردفان الأستاذ / عبدالله الامام بان وزارته تتابع اجراءات تكملة تنفيذ مشروعات التدريب والتلمذة الصناعية بصورة فاعلة فى «6» مشروعات بمناطق محليات الولاية المختلفة .
وابان أن مركز التدريب المهنى بكادقلى قد وصل لمرحلة تركيب الجملونات وتجهيز المعدات الخاصة بالتدريب الا انه عاد قائلا بان العمل فيه يحتاج لجهود وتضافر فيما بين وزارته والمجلس الأعلى للتدريب المهنى والتلمذة الصناعية ويتوقع أن تكتمل خلال العام المقبل ،فيما تسير الأعمال فى اطار توفير المعدات لمركز التدريب المهنى بتلودى وكذلك الفولة والمجلد والدبب، مبينا أن جميع الأعمال تسير فيهما بدرجات متفاوتة وسوف تكتمل تماما خلال العام المقبل بالتنسيق والمتابعة مع الجهات المختصة والشركات المنفذة، بجانب الترتيبات واستكمال انشاء مركز تطوير الخدمة المدنية بكادقلي .وفى ذات الاطار أكد الوزير بان العمل يسير بصورة جيدة فى تكملة تنفيذ مركز تدريب وتنمية الخدمة المدنية بكادقلى بالشراكة بين الولاية وبرنامج الأمم المتحدة الانمائى، وقد اكتملت المبانى وفى انتظار طرح العطاءات لشركات عالمية لتوفير الأثاثات وقد تم تكوين لجنة مشتركة من الوزارة الولائية وبرنامج أكاديمية السودان للعلوم الادارية وجامعة الدلنج لوضع نظام ادارى للمركز ووضع مناهج التدريب اللازمة على المستوى المحلى والقومى والعالمى .
وأكد الوزير أن وزارته تسعى جاهدة للنهوض بالكوادر الوسيطة المدربة لدعم مشروعات التنموية بالولاية وترقية وتطوير الخدمة المدنية بجنوب كردفان.
رسالة فى بريد التمرد
تساؤلات فى مكانها الصحيح
ماهية مبررات ودواعى الحرب فى جبال النوبة ؟ هل لظلم لحق بأبناء الجبال أم بسبب عدم فوز الحلو فى الإنتخابات ؟ .
فإن كانت بسبب الظلم فإن الحرب المستمرة لن تزيد الأوضاع إلا تعقيدا مجتمعيا ومزيدا من القتل والتشريد وتدمير البنيات التحتية والخدمية ،وإن كانت بسبب فشل الحلو فى الإنتخابات فإن المقعد مكان الخلاف غير محدد لشخص بعينه ولا يعنى ذلك أهل جنوب كردفان فى شئ سيما أبناء جبال النوبة .
إعتبرت قيادات ميدانية رفيعة تلك التساؤلات موضوعية وفى مكانها الصحيح! واصفة التفاوض الذى يخوضه قطاع الشمال مع الحكومة بإنه أضاع قضية جبال النوبة ولا يحل المشكلة فيها ،وطالبت تلك القيادات الميدانية بأن يكون التفاوض معها مباشرة لأجل المطالبة بحقوق وقضايا جبال النوبة .
محلية تحت المجهر
كادقلى الأصالة والتاريخ والجذور (1)
كادقلى من المناطق القديمة جدا فى جبال النوبة ويعود تاريخها للعام 1728 بوصول النوبة إليها من الشمال نتيجة للحروب أو بعض العوامل التى ساهمت فى الهجرات من الشمال إلى الجنوب كما أثبتت معظم الدراسات و(كادقلى) هى القبيلة التى يعود الفضل إليها فى إنشاء مدينة كادقلى والتى سميت بإسمها ، وهى عاصمة جنوب كردفان ولسكانها ميزات مجتمعية متأصلة فى جذور تلك القبيلة (كادقلى) حتى أصبحت المدينة بشكلها الحديث جامعة لكل الناس بمختلف إثنياتهم وعرقياتهم ترى من خلالها السودان الكبير بأثره ، ولكادقلى وسكانها مواقف بطولية أكسبتها مكانة خاصة عند حكومة الولاية سيما واليها مولانا أحمد محمد هارون الذى وصفها (الجبل رقم مائة فى سلسلة جبال النوبة) لجلدها وصمودها وإبائها أمام كافة محاولات النيل والإستهداف التى قصدت تفتيت نسيجها الإجتماعى القوى المترابط .
أصل التسمية
يعود أصل تسمية كادقلى إلى عهد الأتراك عندما جاءوا ضمن الحملة فى العام (1821) قاصدين جبال شيبون بالجبال الشرقية بحثا عن الذهب حتى وصلوا كادقلى حيث حرفوا إسم المك (كدوالى) إلى كادقلى ،وتتميز قبيلة كادقلى بإنها بدأت هكذا مشبعة بالإسلام ولم تدخلها المسيحية أصلا منذ نشأتها ،ويقول مك كادقلى المك / محمد رحال محمد رحال أن نظام كادقلى الإدارى يرجع للملكة (أتو) بتشديد وضم التاء حيث ورثها ولدها (فطو) أيضا بتشديد وضم الطاء وهو مؤسس كادقلى ، فيما يقول الفريق الدكتور / جلال تاور كافى للملكة أتو عدد من الأبناء منهم (تيورو ،ككى ،كداولى ،رحال الكبير) .
علاقة نوبة الجبال بنوبة الشمال
تفيد كثير من المصادر إلى أن النوبة فى جبال النوبة وفى شمال السودان شعب واحد، فقد هاجر العنصر النوبي الأصلي وأحتمي بالجبال بعيدا من المعارك والقتال وهم (نوبة جبال النوبه) وهناك الكثير من الدراسات التي تؤكد الصلة بين النوبيين ونوبا الجبال ،ويقول المك محمد رحال من الشواهد التى تؤكد وحدة أصول النوبة بالشمال والجبال العادات والتقاليد واللهجات والأسماء المشتركة للمدن والقرى وغالبا ماتبدأ بحرف الكاف (كبوشية ،كورتى) فى الشمال مقارنة فى جبال النوبة ب(كادقلى ،كاتشا ،كرنقو،كيقا) ونظام المبانى (الدهاليز) ووجود الأسماء المشتركه للقري (مثل عبري وكودي...الخ) والأرقام من (1 – 10) ومن (10 – 15) ومضاعفاتها ومثل وجود كلمات ومسميات بنفس النطق والجرس الموسيقي والمعني مثل كلمة بتان وكوماري وسييو....الخ ويؤكد المك محمد رحال كذلك وجود أسماء لأشخاص لا تجدها إلا عند النوبيين والنوبه ومثال ذلك الاسم النسائي (كوشي) وكذلك الأسماء الرقمية مثلا أسماء الأبناء الذكور( الأول (كوكو) والثاني (كبي) والثالث (توتو) والرابع (ككى) والخامس (كوه) ولا يحيدون عن ذلك فمثلا أذا كان الوالد بكرا وأسمه كوكو وأنجب ولد بكرا فأسمه ايضا كوكو و للبنات أيضا أسماء رقميه فالبنت (البكر (كاكا) والثانيه (توتو) والثالثه (كوشي) والرابعه (ككي) والخامسة (كوه) وهكذا حتي الأسم العاشر وفي الجانب الآخر عند النوبيين الولد البكر محمد والبنت البكر فاطمه ،ويشير المك رحال إلى أن الأسماء بالجبال تنتهى دورتها بالإسم السابع ليبدأ الثامن من الرجال (كوكو مارى) ومن النساء (كاكا مارى) .
مكوك كادقلى
ورث المك (فطو) الحكم من والدته الملكة (أتو) حيث تداولا الحكم مابين (1728 – 1798) ثم جاء الملك كادقلى (1798 – 1840) ،المك أندو ورث الحكم من والده كادقلى (1840 – 1870) وشهد عهده تطورا كبيرا فى الجانب الإدارى والفكرى ودخلت فى عهده الهجرات المهدية خاصة قبائل الشوابنة والفلاتة وكانت بداية الدعوة الإسلامية فقويت الصلات بين النوبة والعرب الذين وفدوا للمنطقة ، ورث المك رحال الحكم من والده أندو (1870 – 1917) وقد شهد عهده أكبر تطورفى العلاقات بين الجماعات السودانية حيث شهد عهده تعاملا مع المك حامد أبسكين مك ميرى وحامد اللكة زعيم العرب من الحوازمة والمك جراد زعيم الشوابنة والمك محمدانى البهلول بأم سردبة والمورو وقد تايعوا جميعهم على نصرة الإسلام وكونوا علاقات وروابط وزاوجوا بين القبائل وإختلطت التسميات فيما بينهم على بعضهم البعض ،ثم جاء محمد رحال الكبير الذى ورث الحكم من والده رحال (1917 – 1952) وهو مؤسس الإقتصاد فى جبال النوبة لإنتهاجه الزراعة وتوسيع الرقعة الزراعية فى كافة أماكن المملكة تركيزا على القطن والذرة ومن هنا إنطلقت جبال النوبة بالزراعة وأصبحت حرفة أهل المنطقة الأولى دون الرعى .
وشارك المك فى الحرب العالمية الثانية برتبة سير وله جيش شارك فى ليبيا ومصر وذهب بنفسه لتلك البقاع قائدا ومتابعا واستشهد إبنه الكبير داؤود فى الحبشة مشاركا مع الجيش السودانى لنيل إستقلال السودان ودفن فى القلابات ،فخلف رحال محمد رحال والده (1952 - 1965 ) وسار على ذات نهج والده فى توسيع الرقعة الزراعية من كيقا وحتى طروجى وكرنقو وقد نال كسوة الشرف ونوط الجدارة من الدرجة الثالثة من حكومة الأزهرى فى العدل بين القبائل وسافر سنة 1954 إلى مصر مشاركا فى الإستفتاء فى إستقلال السودان ومعه المك آدم جيليه مك تقلى والمك الزاكى الفكى على الميراوى مك ميرى والمك اللمين على عيسى مك شمال الجبال منطقة الدلنج وإصطحب معه من الأعيان يعقوب رحال والزاكى توتو وعبد الرحيم توتو وأمين الربيع وعامر سعيد والمرحوم عبد الحفيظ ،المك حامد رحال الذى خلف والده (1965 – 2007) ومرت فى عهده الإدارة الأهلية بظروف قاسية بسبب حل نظام الإدارة الأهلية من قبل حكومة مايو بإيعاز من كوادر الحزب الشيوعى رغم المساهمات الكبيرة التى كانت تقدمه الإدارة الأهلية من حكم وعدل وتسهيل وتسيير حياة الناس وأخيرا تقد المك محمد رحال محمد رحال مقاليد مملكة كادقلى خلفا لشقيقه (2007 حتى الآن) أمد الله فى عمره .
بطون كادقلى
ويقول المك محمد رحال أن لقبيلة كادقلى (7) خشم بيت (حجر المك ، تقو، كلبا ،مرتا ،تافرى ، دمبا ،كليمو ) ، يعتبر المك محمد رحال هو مؤسس مملكة كادقلى بشكلها الحديث وهو من سمح للأتراك بالسكن هناك فى (مرتا).


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.