اجتماع مشترك بين ولاةشرق وجنوب دارفور ومدير عام هيئةسكك حديدالسودان    شاهد: Lenovo تطلق أقوى هواتفها بتقنيات متطورة    الوليد بن طلال استثمر 500 مليون دولار في روسيا تزامنا مع بدء العملية العسكرية    تحذير لمستخدمي فيسبوك وإنستغرام.. هذه مصيدة لكشف بياناتكم    بابكر سلك يكتب: كمبالي كبر جد لييينا    دراسة: النساء النباتيات أكثر عرضة لكسور الورك    الارصاد الجوية: سحب ركامية ممطرة بعدد من الولايات    البعثات المشاركة في البطولةالمدرسية الأفريقية تزورالمعالم البارزة بالدامر    بيان صحفي حول مخرجات مؤتمر المائدة المستديرة    قائد القوات البرية يكشف عن أسباب اختيار نهر النيل للاحتفال بعيد الجيش    محامي البشير: لا علاقة لنا بمبادرة (أهل السودان)    شاهد بالفيديو.. في أجواء ممطرة.. المؤثرة "خديجة أمريكا" تفاجىء ابنها بمفتاح سيارة في عيد ميلاده    سعر الدولار في السودان اليوم الأحد 14 أغسطس 2022 .. السوق الموازي    مطارنا الفضيحة    القائد العام للقوات المسلحة يؤكد إنحياز الجيش لخيارات الشعب    زياد سليم يواصل التالق في بطولة التضامن الإسلامي    أردول لإبراهيم الشيخ: نقول له ولرفاقه إذا تقدّمتم خطوة فسوف نتقدّم عشر    تدريب المراجعين والماليين والمحاسبين بالجزيرة على موازنة البرامج والشاملة    إنطلاق ورشة تدريب المهندسين الطبيين لمراكز غسيل الكلى    ورشة تدريببة للجان الزكاة القاعدية بريفي كسلا    الخبير الاقتصادي دكتور فيصل عوض ل(السوداني): القرار باختصارٍ يعني (زيادة) الضريبة على (الواردات) الخاضعة للجمارك    القبض على مجموعة مسلحة متهمة بسرقة منازل المواطنين بالخرطوم    انهيار مصرف خرساني يؤدى لانتشار ل(هدام) واسع بالخرطوم    شبيه لمصطفى سيدأحمد يتملك حوالي "1200" شريط كاسيت للراحل    صلاح الدين عووضة يكتب : وأنا!!    وسط ترحيب واسع من الصناعيين إلغاء ضريبة الإنتاج.. تخفيف أعباء الرسوم ودعم الاقتصاد    (الغربال) يغيب مباراتين في الأندية الأبطال    فائدة مذهلة لصعود الدرج بدلًا من استخدام المصعد!    محاباة اهل الوصيف!!    تراجع الإنتاج الكهربائي بأم دباكر ل(250) ميقاواط    المتمة شندي تكسب خدمات ثلاثي النداء    ازمة مدربين وليس حراس !!    دوري السيدات.. الكرنك يواجه نور المعارف باستاد جبل أولياء غداً    عناوين الصحف السودانية السياسية الصادرة اليوم"الأحد" 14 أغسطس 2022    محامي قاتل الإعلامية شيماء جمال ينسحب من القضية    ضبط كميات كبيرة من الخمور المعدة للبيع بمروي    الانتباهة: تفاصيل أخطر عملية نهب مسلّح بالخرطوم    القبض على متهمين بنهب مواطن تحت تهديد السلاح الناري شمال بحري    شرطة محلية مروي تضبط كميات كبيرة من الخمور المعدة للبيع.    السودان.. إعادة طفلة إلى أسرتها بعد بيعها بخمسين ألف جنيه    إنطلاق ورشة الإستجابة لبرنامج التطعيم ضد شلل الأطفال بالفاشر    شاهد بالفيديو.. نجمة التريند الأولى في السودان "منوية" تعود لإثارة الجدل بفاصل من الرقص الهستيري والصراخ على أنغام (تقول زولي)    شاهد بالصور.. عريس سوداني غيور يحمل عروسته بين يديه خوفاً عليها من أن تمازح ماء المطر أقدامها    أم محمد.. (ولدك يمين يكفينا كلنا مغفرة)!!    تحذير من معاجين تبييض الأسنان.. ضررها أكثر من نفعها!    الرياض تستضيف المهرجان العربي للإذاعة والتلفزيون نوفمبر المقبل    مقتل نجل الرئيس التنفيذي لشركة سوداني للاتصالات    جمعية الروائيين السودانيين تصدر صحيفتها الالكترونية    الأمطار تغمر المسرح القومي ودمار لعدد من النصوص التاريخية    الفاتح جبرا يكتب: خطبة الجمعة    د. توفيق حميد يكتب: هل مات أيمن الظواهري قبل قتله في أفغانستان؟    الرئيس السريلانكي السابق في تايلاند    عبد الرحمن عبد الرسول..ولجنة تكريم فضفاضة ؟    عثمان ميرغني يكتب: السيناريوهات المحتملة في ملاحقة ترمب    حادثة "هاوية نهاية العالم" تثير ضجة في السعودية    الموفق من جعل له وديعة عند الله    ال(إف بى آى) تُداهم منزل دونالد ترامب في فلوريدا    الأمة القومي يُدين ما يتعرّض له الشعب الفلسطيني في قطاع غزة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ذكية .. ملهمة.. ومكافح بيولوجي ولا يمكن ترويضها ..
الحدية .. ذئاب سماء السودان

تحلق عاليا عاليا ..في فضاء البلاد وعصية على الترويض استمدت مكانتها في عيون ومخيلة السودانيين .. صباحا او مساءا ، واينما كان المكان تعيش بيننا الحدية ، تخطف الابصار بروعة طيرانها وانقضاض مخالبها وقوة عينيها انها افضل صياد منفرد .. الهمت علماء الدفع النفاثي ومهندسي المعادن والتخفي .. ( الصحافة ) تعيد الى الحدية مكانتها التي نسيها الناس ، وتتبعت ظل اجنتها .. نظرة بعين الصقر لتفاصيل حياة حدأة.
يقول دكتور عبدالله الريح في حديثه للصحافة ان الحدية واحدة من الطيور الجوارح واكثرها انتشارا في مختلف الدول مشيرا الى انها طائر عالمي اذ يوجد في كل مكان في العالم ويماثل حضور الحدأة طائر ود ابرق ولها المقدرة على التاقلم في كل وضع مشيرا الى الحدأة لا يمكن ترويضها ابدا ، ويلفت الريح الى ان هناك علاقة بين الحدية ولعبة الاطفال الشراعية ويؤكد ان الحدية اذكى الطيور وتاكل الحدية اللحوم والفئران والسواسيو كما انها تقتاد على الضفادع.
يقول دكتور عبدالله الريح ان الحدأة من الطيور الجارحة التي لا تروض بيد ان ذلك لا يمنع من صيدها لدى البعض ويلفت الريح الى انهم عندما كانوا صغارا كانوا يصطادونها باستخدام شرك بسيط عبارة عن الشملة او جوال الخيش ووضع قطعة لحم على سطح الشملة او الجوال مضيفا عندما تحاول الحدأة خطف قطعة اللحم تعلق مخالبها المقوسة بين الياف الجوال .
ونسبة لوجود الحدأة في مختلف الاوقات وفي كل الامكنة بالبلاد التصقت بمخيلة الناس بالجرأة والخطف ويروي الناس قصة الصقر الذي رجع يوما الى صغاره وقد انتفخ ريشه دلالة على الرعب وخاطب صغاره ( الدخلتا فيني الحدية الى الآن لم تمرق ) ، وتروى قصة اخرى في منطقة جبال الحسانية عندما وجد راعيا حدية مهيضة الجناح لا تقوى على الطيران وقام بقتلها قائلا: ( اصبحنا بالكحت واللفح ) ، وتحكى قصص عن استخدام بعض مستخدمي السحر الاسود الحدية في تسبب الضرر للآخرين عبر (كتابة ) السحر على اجنحة الحدية لئلا يصل الناس الى مكان عمل السحر بيد ان تلك الممارسة انتهت في الآونة الاخيرة لانها تتطلب شجاعة وقدرة كبيرة من ممارسي الجدل الذين فضلوا استخدام وسائل اخرى سهلة ، على ان البعض ينسب الكرم والجود الى الحدأة ويقال المثل ( كف الناس حتى الحدية ) وهو مثل يضرب للشخص الكريم الذي استطاع اصباغ كرمه على الجميع بما فيها الحدية ذات الشهية الكبيرة ، ولان الحدأة تثير الاعجاب بقدرتها على النظر من الاعلى وسرعة الانقضاض على الفريسة وقد استمدت من قوة انقضاض الحدأة وجرأتها رقصة السيف او الصقرية وهى من الرقصات المرتبطة بالفروسية وتنتشر في سهول السودان الشمالية والشرقية وسميت بالصقرية لأن الراقصين يهزون سيوفهم وهم في وضعية أشبه بمشية الصقر الجارح ويفرد احد المشاركين في الرقصة ملفحته مشبهاً بجناحي الصقر بينما يرقد الآخر على الأرض كما الفريسة ويحوم حوله الثاني فارداً جناحيه كالصقر الكاسر منقضاً على فريسته.
الباحث بمركز بحوث الحياة البرية عصمت الفكي محمد الحسن يسرد تفاصيل حياة الحدأة ويقول ان الحدية من الطيور متوسطة الحجم التي تتبع لرتبة الصقور مشيرا الى انها تنتمي الى طيور المدن والقرى ومناطق تواجد البشر وتتغذى الحدية على الفئران والقوارض وتعتبر من الطيور الرمامة مشيرا الى انها من الطيور الاستغلالية التي تسرق طعام الآخرين وتتغذى على صغار الدواجن والوطاويط ونفايات السلخانات لالتهام بقايا اللحوم. ويكشف عصمت ان الحدية من الطيور المستوطنة بالمناطق المدارية عكس الطيور المهاجرة ويوضح عصمت طريقة عيشها ويقول انها تعشعش في الاشجار وتبنى عشها من الاغصان وتضع بيضتين او 3 في السنة مبينا ان الحدية تستخدم نفس العش لعدة سنوات ، ويوضح ان الحدية يسهل التعرف عليها من الذيل المشقوق والاجنحة في شكل الزاوية العريضة مشيرا الى ان تصميم الذيل والجناح يساعدها في التحليق اعتمادا على تيارات الهواء الساخن اثناء تحليقها في الهواء ، ويكشف عصمت ان الحدأة كثيرا ما تشاهد وهى تحوم حول مناطق الحرائق بانتظار هروب القوارض والحيوانات من جحيم النيران لتجد الفرصة لاقتناصها .ويؤكد عصمت ان فوائد الحدأة تتعدد من مكافح بيولوجي يساعد على منع التلوث اذ يتغذى على القوارض والجيف الى احد الكائنات التي تحافظ على التنوع الاحيائي مشيرا الى أن الحدأة ليست معرضة للانقراض مضيفا ليس لها مفترس اذ انها تتربع اعلى السلسلة الغذائية ولا يحبذها الصيادون بيد انه يلفت النظر الى خطر السموم والمبيدات عند تسميم القوارض .تتميز الحدأة بتحليق مذهل أخاذ ، واكثر الاوقات التي تظهر فيها براعة تحليق الحدأة هى في ساعات الصباح ومغيب الشمس .. اذ تحلق في شكل دوائر متحركة مؤلفة من عشرات ( الحديات )


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.