السودان بعد زيارة مصر: لن نحارب إثيوبيا    التعايشي: ملتزمون بحسن الجوار والحفاظ على الأمن الإقليمي    تجمع أساتذة جامعة البدري: وزيرة التعليم العالي لم تلب مطالبنا    مساع لانشاء بنك خاص لمشروع الجزيرة    حي العرب بورتسودان يفوز لأول مرة في الدوري .. ركلة جزاء تحبط حي الوادي نيالا أمام الأهلي مروي    ترامب أخيرا في قبضة القانون بالديمقراطية ذاتها! .. بقلم: عبد العزيز التوم    هل فشلت النخب في امتحان الاقتصاد؟! .. بقلم: د. عبدالله سيد احمد    شباب الكباري .. بقلم: د. عبد الله علي إبراهيم    البنك المركزي يحجز حسابات إيلا وأبنائه    عشاق الأضداد .. بقلم: كمال الهِدي    التحذير من اي مغامرة عسكرية امريكية او هجمات علي ايران في الايام القادمة .. بقلم: محمد فضل علي .. كندا    كانت الخرطوم جميلة .. بقلم: محمد الحسن محمد عثمان    (سلطان الكيف) !! .. بقلم: عبد الله الشيخ    الاستئناف تشطب طلب هيئات الدفاع عن المتهمين في قضية انقلاب الانقاذ    الهلال يحقق فوزه الأول في الدوري على حساب الأمل .. هلال الساحل يفوز على المريخ الفاشر .. الخرطوم الوطني يستعيد الصدارة.. وفوز أول للوافد الجديد توتي    الإمارات والاتفاقية الإبراهيمية هل هي "عدوان ثلاثى "تطبيع بلا سند شعبى؟ (3/4) .. بقلم: عبير المجمر (سويكت)    تعليم الإنقاذ: طاعة القائد وليس طاعة الرسول .. بقلم: جعفر خضر    ما اشبه اليوم بالأمس د.القراى و لوحة مايكل أنجلو و طه حسين و نظرية الشك الديكارتى .. بقلم: عبير المجمر (سويكت )    فيما يعول عليه ! .. بقلم: حسين عبدالجليل    يا أسفي علي القراي ... فقد أضره عقله وكثرة حواراته .. بقلم: د.فراج الشيخ الفزاري    مصرع 11شخصاً في حادث مروري بطريق كوستي الراوات    تفكيك شبكة إجرامية يتزعمها أحد أكبر التجار بمنطقة الصالحة بامدرمان    التعليم الحديث والقطيعة المعرفية مع الموروث الشعبي: الكرونة والأدوية البلدية نموذجاً .. بقلم: عبد المنعم عجب الفَيا    التعدد .. بقلم: د. طيفور البيلي    موسى محمد الدود جبارة : مداخل ونقرشات علي حواف بيان اللجنة الاقتصادية للحزب الشيوعي السوداني    حملة لتوزيع غاز الطبخ في الميادين العامّة بولاية الخرطوم    خالد التيجاني النور يكتب :السلام المختطف    إحالة ملف متهم بقتل وكيل نيابة إلى الجنائية ببحري    اعتراف قضائي للمتهم الأول بقتل شاب    الغرامة لشاب ادين بتعاطي المخدرات    ترامب يهدد بتعليق عمل الكونغرس لإقرار التعيينات التي يريدها    كورونا في ألمانيا.. 2866 إصابة جديدة والعدد الكلي يتجاوز 130 ألف إصابة    حمد بن جاسم يكشف "الدروس المستفادة" من الوباء الذي يجتاح العالم    مدثر خيري:الاتحاد العام ليس الجهة التي تحدد بطلان جمعية المريخ    الكاردينال ينصح (الكوارتي) بخدمة اهله واسرته    الاتحاد السوداني يطبق الحظر الكلي    لجان مقاومة القطاع الاقتصادي تتمسك باقالة وزير المالية    تحديد (7) ساعات لتحرك المواطنين أثناء أيام حظر التجوال بالخرطوم    عبد الباري عطوان :ترامب يعيش أسوَأ أيّامه.. وجشعه الاقتصاديّ حوّله إلى مُهرِّجٍ    البدوي: زيادة الأجور للعاملين بنسبة (569%)    مشاركة المطرب...!    الناطق باسم الحكومة الفلسطينية: تسجيل 10 إصابات جديدة بكورونا    مجمع الفقة: لا تمنع صلاة الجماعة والجمعة إلا بوقف التجمعات    توتنهام يتدرب رغم الحظر    نصر الدين مفرح :نحن نتابع كل التّطوُّرات ولن نتوانى في منع إقامة صلوات الجماعة    أمير تاج السر:أيام العزلة    ردود أفعال قرار كاس تتواصل.. إشادات حمراء وحسرة زرقاء    «كاس» توجه ضربة ثانية للهلال وترفض شكواه حول النقاط المخصومة بأمر الفيفا    البرهان يتلقى برقية شكر من ملك البحرين    البرهان يعزي أسرة الراحل فضل الله محمد    5 ملايين درهم جائزة "الأول" في مسابقة "شاعر المليون"    ميناء بورتسودان يستقبل كميات من الجازولين    وزير الري يتعهد بتأهيل مشاريع الأيلولة بالشمالية    لجنة التحقيق في أحداث "الجنينة" تتلقى شكاوى المواطنين    برلمان العراق يصوت على إنهاء تواجد القوات الأجنبية    إيران تهدد بالرد على مقتل سليماني    الإعدام شنقاً ل (27) شخصاً في قضية المعلم أحمد الخير    حريق محدود بمبني قيادة القوات البرية للجيش    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الاكسبريس وصل حلفا .. حقيقة البشريات
نشر في الصحافة يوم 29 - 04 - 2013


انخفاض تذاكر البصات اول غيث لبشريات العودة
سعادة غامرة بين الاهالي في المحات وبمدينة حلفا
الصحافة : متحرك
حالة من الارتياح والفرح سادت كافة ربوع البلاد بوصول قطار أكسبريس حلفا للركاب للمدينة في أول رحلة له بعد توقف طويل دام لثلاثة عشر عاما وبرغم ان تباشير عودة القطار كانت بحلفا القديمة اذ اسهمت عودة الصافرة بصورة انية في تخفيض أسعار البصات السياحية، فبينما كان سعر تذكرة الراكب بالقطار (45)جنيهاً في الدرجة الثالثة بلغت قيمة القمرة بملحقاتها (100) جنيه علما ان القمرة تكفي لاسرة كاملة هذا الامر اسهم في خفض تذكرة البص السياحي فبينما كانت قيمة التذكرة الواحدة الي حلفا تتراوح بين (100-120) جنيها فقد انخفضت الي (75-85) جنيها. أن الرحلة تستغرق حالياً «35» ساعة لقطع مسافة 924 كيلو متر حتي حلفا ستنخفض إلى «8» ساعات فقط بعد تركيب الفلنكات الخرصانية وعودة القطار اضافة لما لها من اثر ايجابي علي الاقتصاد فهي تعني عودة الحياة الي (45) محطة بين الخرطوم ووادي حلفا
لقد تمكنت السكه الحديد من إعادة الأكسبريس إلي الحياة في يوم السبت 13 \4 \2013 م بالوابور 1608 وذلك امر له دلالاته الاقتصادية والاجتماعية كما ان الاستقبالات الشعبية الحاشدة في الدامر و بربر وأبوحمد ... وفي الشريك حيث إنهمرت جموع المواطنين احتفالا بعودة القطار وفي حلفا أحتفي أهالي حلفا بعودة الأكسبريس كما احتفل منقبو الذهب بالقطار ... ومع ان القطارالعائد تقليدي في وابوره وعرباته إلا إنه قد أجريت عليه صيانه عاليه وزوده بمولدي كهرباء لمد العربات بالتكييف والأناره وعربه سناطور) للطعام وعربه للنوم مع الدرجات الأولي والثانيه والثالثه وأعيد تأهيل الخط القديم ريثما تصله التقنيه الحديثه بالفلنكات الخرصانيه والقضبان الملحومه ...
(الصحافة ) التي كانت حضورا عند تسيير القطار التقت بعدد من المواطنين للوقوف علي ارائهم بتشغيل الاكسبريس التقتهم بمحطات عطبرة وبربر وابوحمد وفي وادي حلفا حيث كان بقول الفرح اكثر وضوحا لدرجة دفعت البعض الي نحر الذبائح فرحا بعودة القطار
يقول المواطن محمد الحسن السيد وهو ضابط اداري بالمعاش انه سعيد جدا بعودة الاكبريس لما يمثله تشغيل الخط من دلالات اقتصادية واجتماعية وثقافية وثمن السيد جهود ادارة السكة الحديد وبشان الخدمات قال محمد الحسن السيد ان الخدمات ممتازة جدا فالانارة والتهوية جيدة جدا وهنالك اهتمام بالمواعيد اما المواطنة سامية احمد وهي ربة منزل فقال انها سعيدة بالعودة للسفر عبر القطار لارتفاع نسبة الامان اضافة لانخفاض قيمة التذكرة مقارنة بالبصات واكدت سامية ان الخدمات جيدة جدا خاصة ما يلي الانارة والتهوية وبشان رسالتها الي ادارة السكة الحديد فقالت انها فقط تتمني لو عملت الادارة جهدها بخفض ساعات الرحلة من خلال
زيادة السرعة وتلك كانت ايضا امنية المواطنة حياة عز الدين ميرغني فيما ذهبت سلوي عبدالرحمن الصالح وهي مراقب اداري بتعليم الاساس الي ان القطار اعاد الحياة لمناطق نائية ظل المواطن يجد المشقة في الوصول اليها وطالبت سلوي اعطاء ادارة السكة حديد مزيد من الحرية حتي تتمكن من مواصلة جهدها في تاهيل السكة حديد وقالت رحاب فيصل وهي معلمة بمدارس منهل الاميان ان عودة القطار ربطت المنطقة وتمثل ضخ للدم في شرايين الارحام فالقطار بانخفاض تذاكرة وتوفر مقومات السلامة ولسحر رحلاته يدفع الناس دفعا للتواصل مع ذويهم والالتقاء بهم بين الحين والاخر وكشفت رحاب انها ستعمل علي التنقل بين الخرطوم والمنطقة بصورة راتبه وذلك بفضل السكة حديد وقال محمد مصطفي احمد فضل انه سعيد بعودة القطار وكشف انه لم يغادر الي المنطقة منذ العام 2003 بعد ان اخذ علي نفسه عهدا بان لا يعود الا عبر قطار الاكبريس اما المواطنة ساريا
عمر الفاروق مبارك الموظفة بوزارة الصحة بولاية نهر النيل انها لاول مرة تسافر عبر القطارالذي سمعت عن متعة السفر به
السكة الحديد دعم الاقتصاد وتشكيل الوجدان
تاج السر محمد الحسن *
إن هيئة السكة حديد كناقل قومي رائد في مجال النقل ، يعتبر شريان السودان حيث أنها تصل كل الاطراف النائية شمالا وجنوباً وشرقاً وغرباً حتى أنها موعودة للوصول لدول الجوار، وهي تمثل أحد عوامل الوحدة الوطنية والترابط بين أجزاء الوطن وتمتاز على وسائل النقل الاخرى بمزايا عددية ومنفردة وتستطيع نقل كميات كبيرة من البضائع بأحجام كبيرة ومسافات أطول مع سرعة وأمان منذ تأسيسها عام 1897م حيث إمتدت خطوطها بحلفا بوابة الوطن الشمالي ثم جنوباً عبر الفيافي والوهاد والصحاري والعتامير مروراً بأبوحمد وعطبرة ووصولا بملتقي النيلين عاصمة البلاد الخرطوم، وقد كان المستعمر آنذاك يحمل عليها جيشه وعتاده وتمددت شرقاً الى بورتسودان نقلاً للصادر والوارد وغرباً الى الثروات المهولة من ماشية وزرع وجنوباً حتى واو وجنوب شرق الى الدمازين وتوسعت خارطة السكة حديدبقضبانها وفلنكاتها وادبياتها وقاطراتها وعمالها تمددت السكة حديد بمافيه النقل الرخيص وأسس البنية التحتية لمصانع السكر وشركات البترول ومحالج القطن والنسيج وحاطت مشروع الجزيرة من اركانه الاربعة نقلا للسماد والآليات والقطن وغيره ونقلت البترول وهو خام من واقع الآبار ونقلت الأليات الثقيلة والمحركات التي يصعب لأي جرار ان يحملها والاسمنت وغيره لسد مروي حتى اكتملت صورته ولم يكن هنالك تلف رغم الخطورة في الخط وشيدوا محطة السد التي كان قيامها من المستحيل في فترة وجيزة كل هذا هي السكة حديد وعامليها الذين هم أعمدة الخدمة المدنية بالقطر بدون منازع لما يتمتعون به من خبرات ومقدرات عالية اكتسبوها من الانظمة المتينة والراسخة على كافة جوانب العمل بهيئتهم الرائدة والقائدة وقد شهد لهم بذلك لانتشارهم بعض المؤسسات التي عملوا بها حاملون لواء التطوير والتجديد وما دولة زامبيا والمملكة العربية وغيرها ببعيد ، لم تكن السكة حديد وسيلة للنقل فحسب بل هي علاقات واتصالات بالتفاعل والتعايش والمعرفة على الطبيعة حيث الرحلة التي يتدافع عليها الناس عبر قطارات الركاب حيث كانت في اليوم يغادر المحطة القديمة الخرطوم خمسة قطارات كل علي جهته لواو ونيالا والشرق لكسلا وبورسودان والدمازين والابيض وحلفا وكريمة والباخرة لكوستي وغير قطارات المحلية والوحدة .
كانت السكة الحديد في عهدها الزاهر عبارة عن مسرح يقدم لمشاهدة الوان من الطيف ذهابا وإياباً لمدة اربع وعشرين ساعة يومياً. كانت السكة حديد ولازالت موجودة فهي الدولة متي أعارته الانتباه عادت لها عافيتها فكم كان داخل العربات من الركاب تم بينهم تعارف وتبادل الثقافات وأحياناً تحدث زيجات فيتصاهرون ويتناسبون بين قبائل شتى وكان صلة للارحام والتقارب.
فالسكة الحديد التي بلغت من العمر عتياً لم تكن لتموت وتفقد روحها وهي تقف رقم الأزمات الداخلية والحصار الجائر الخارجي الذي مر عليها فاصلها ثابت وفرعها الذي لم يجف ابداً جعلها محط أمل وتفاؤل الكثيرين الذين عرفوا عاملين السكة حديد الذين لازالوا مرابطين ومحافظين علي بهائها محسنين لصورتها فلم تفقد احترامها لان السكة حديد عبر الزمان لعامليها هي شريان مجري الدم وهم بحق وحقيقة عملة نادرة يشهد لها الجميع. ومن هنا نقول ان السكة الحديد رغم ماحل بها لم تدير ظهرها لخدمات المواطنين لتسيير خدمات الركاب وخاصة في المناطق التي يصعب الوصول اليها لانها تعلم بان الراحة النفسية والبدنية التي تمنحها للركاب لاتوجد في أي ناقل آخر، فهذا شئ متفق عليه.
فالقطار مصدر الهام للشعراء والادباء واصحاب الفن. فقد غنى لذلك الفنان عبد العزيز محمد داؤود وكان عاملاً بالحركة والنقل بالسكة حديد ( من اريج نسمات الشمال) وهناك من تغني ( قطار الشوق متين ترحل تودينا نشوف بلداً حنان أهلها)، والمقصود هنا عطبرة والفنان النوبي محمد سيد احمد من فناني السكة حديد ( شوفوا الحلوين بهجة الآمال ربي ماتحرم بيت من الاطفال) والفنان عامل المرمة محمد الحسن قيقم. وليس هناك اروع من ابن السكة حديد حسن خليفة العطبراوي الذي غني للوطن. وسائق القطار الذي قال ( الليلة العيد والناس اصبحت فرحانا وأنا سائق القطر بين اربا وجبال كمسانة) شاعر البطانة الحردلو بدأ حياته عامل بخطوط السكة حديد حيث قال ( كم شقيت جبالا فيهمن الرطانة مرة خم تراب ومرة شيل قضيب أزانا يارب ياكريم العودة لي مأوانا أنا خليت قلبي عند ناس البريدة أمانا). وشاعر ايضاً يودع محبوبته ( قطر المشترك بالجمعة شال محبوبنا فرقك ياالرخيص والله مو مطلوبنا ساعة صفرولو وخطر في قلوبنا والسواق قام بي عجل قال كمل مشروبنا ). وهنا يقصد وابور البخار.
وكثير من ما يطول ان مسير قطار التحدي (نمرة واحد)الأكسبريس بكل بهجته وجمال وابوره الألماني المشهود له بالجيد وصناعة وسرعة محكوماً بكل أجهزته وعرباته الجيدة من التوليد والنوم والأولى والسكندو والتيرسو عدداً وجودة لهي بشارة لأهل الشمال ،ولانقول من عطبرة الى حلفا والاخوة الجارة المصرية فقط ولكن لكل محطات القسم ومن الخرطوم الى حلفا فإن القطار خير وبركة وسوف يجدون التسويق لمنتجاتهم المحلية والاطعمة التي تمتاز بالنكهة والجودة وتعود البسمة للأسر والسكة حديد باب رزق لكثير من الناس فتكفي عودتهم للسكة حديد وعامليها،ونقول ان السكة حديد اليوم في عهد جديد وسكة أجد أنها اقوى من الحديد وقد بداءت بشائر الخير تلوح في السكة حديد بحراً بمعنى الكلمة لا تضن على واردها بشئ .وفق الله الجميع فإن السودان ينتظركم ودول الجوار يا أهل السكة حديد والسلام
* معاشي السكة حديد
=======================
من المحرر
سلام ايها الامبرطور
ان السكة حديد في عهدها الجديد تعمل في صمت علي تحقيق شعار (لا بديل للسكة حديد الا السكة الحديد) وهو الشعار الذي جاء به رئيس الجمهورية ورغم ان البعض كان يشكك في امكانية تحقيق الشعار وتجسيده ويبدي اشفاقه علي كل من يتولي ادارة الهيئة الا ان رئاسة الجمهورية كانت تدرك بانها قادرة علي تحقيق الشعار فجاءت بادارة جديدة علي راسهإ المهندس مكاوي محمد عوض الذي يعود له الفضل في النجاحات منقطة النظير في قطاع الكهرباء حتي اطلق عليه البعض لقب (ملك الكهرباء) ولا غرو فبعد بضع سنوات من توليه ادارة الكهرباء خرج السودان من دائرة الظلام الكونية وهي المنطقة جنوب الصحراء الكبري في افريقيا وجاءت التسمية من خبراء البنك الدولي وفي عهدة تمددت ابراج الضغط العالي (220) كيلوفولت من الروصيرص جنوبا الي وادي حلفا ومن الابيض غربا الي بورتسودان واروما وكسلا في الشرق وازاد انتاج الكهرباء من (450) ميقاواط الي (1480) ميقاواط
كانت رئاسة الجمهورية تدرك قدرة الرجل في تفجير الطاقات فدفعت به منقذا للسكة حديد وفي يومه الأول برئاسة الهيئة بعطبرة جاءه وفد متقاعدي الهيئة الذين تعدى إنتظارهم لصرف حقوقهم السنوات الثلاث فكانت هذه أولى معضلة تواجهه وحال العاملين كان كحال المعاشين .. كانت المرتبات و البديل النقدي وتوقف خدمات التأمين الصحي والماء والكهرباء لعدم السداد تحديات ماثلة وبدا الرجل يعمل يسانده اولئك الاماجد من عمال السكة حديد وفي نحو عامين إنقلب حال الهيئة رأساً على عقب فعادت لها روحها ودبت الحركة والنشاط في جسدها وأخذت تنهض رويداً رويداً فكانت القطارات الجديدة وكان مصنع الفلنكات وبدء العمل في تغيير خط الخرطوم عطبرة وفي خط الغرب بابنوسة الضعين وكانت احدث المفاجات السارة تسيير اكسبريس حلفا
ان من اهم عناصر هذا التغير الهائل في حال الهيئة وعامليها مزايا القائد انه رجل نجاح
اتذكر تلك الايام عندما اقيل من الكهرباء كانت كل الصحف تعمل جاهدة لاجراء حوار معه وكلفت من ادارة تحرير الصحافة لعمل الحوار وعندما التقيته قال لي باسما عفوا انه قرار الرئيس وعلي تنفيذه في صمت سيما ان في عنقي بيعة للرئيس فاحترمت الرجل اكثر وهكذا رجال العطاء ومكاوي رجل إنجاز .. انه رجل لم يعرف الفشل في اي موقع كما ويتفرد المكاوي بالنهج الجماعي في الادارة حيث يشرك الكل في إدارة المرفق عبر الاجتماعات مع الاطراف كافة على مختلف المستويات بما في ذلك العمال والنقابات
واذا كان البعض قد اطلق علي المهندس مكاوي محمد عوض بانه ملك الكهرباء فها هو الان يعمل جاهدا للعودة بامبراطورية السكة حديد .... .....
سلام ايها الامبراطور
بله علي عمر
===========================
مضاعفة القوة الساحبة ابرز ملامح التغيير
نقلة كبرى شهدتها هيئة السكة حديد على صعيدي العمل والعاملين ففي الجانب الأول وفيما يتصل بدعم القوى الساحبة والناقلة فقد وصلت العديد من الوابورات اخرها خمسة جديدة من الصين الى جانب التفاوض لتوريد خمسة اخرى خلال هذا العام من الصين ايضاً وتأهيل عدد ثمانية وابورات المانية خارج الخدمة وشارف المشروع على نهايته بواسطة شركة كورية وتنفيذ عقد خدمات الصيانة وقطع الغيار لعدد تسعة عشر وابور يمتد لثلاث سنوات الى جانب تأهيل عدد خمسين عربة بضاعة وتوقيع عقد لتوريد مائتي بوجي وتشغيل مخرطة العجل الجديدة علاوة على استجلاب وحدتي ركاب للعمل مابين عطبرةالخرطوم – مدني ستصل خلال الربع الاول من هذا العام بمشيئة الله والمساعي تمضي لتسيير قطارات الركاب في كل الاتجاهات لربط النسيج الاجتماعي وتم تنفيذ مشروع نظام التتبع الآلي لحركة مسير القطارات عبر الاقمار الصناعية وهنالك مشروع لتتبع عربات البضاعة مما يتيح سرعة وصول المشحونات وتمكين اصحابها من متابعتها عبر الشبكة العنكبوتية.
وفي جانب البنية التحتية نجد ان أهم الإنجازات إفتتاح مصنع الفلنكات الخرسانية الذي تم على يد السيد رئيس الجمهورية بإنتاجية الفي فلنكة في اليوم وتأهيل الخط الخرطومعطبرة وبدء العمل في تأهيل الخط عطبرة بورتسودان ليكتمل تاهيل الممر الرئيسي الذي يعتبر شريان البلاد لربطه العاصمة بالميناء وبالتالي يلعب دوراً كبيراً في حركة الصادر والوارد ومن الاعمال الكبرى ايضاً إكتمال تنفيذ الخط المزدوج بابنوسة ابوجابرة وتوقيع عقد الخط المزدوج ابوجابرة – نيالا وتوريد مئات الاطنان من القضيب وتمضي عمليات تأهيل الخطوط وتشييد أخرى جديدة رغم التكلفة العالية لتشييد كيلو متر واحد فقط كذلك تم استيراد عدد من ماكينات لحام الخطوط وماكينة قياس جودة الخطوط كما وتستمر المساعي في ربط البلاد حديدياً بدول الجوار ومن ذلك مشروع الخط نيالا – ادرى التشادية بالاضافة للربط مع مصر وهنالك الخط القارئ داكار – بورتسودان.
ويوجد إهتمام بالغ بالارتقاء بالاداء عبر التدريب وحوسبة الاعمال وإهتمام كبير بأمر إصحاح بيئة العمل فالمكاتب والورش وكل المواقع تغير حالها إذ شملتها موجة التغيير والتحسين والارتقاء.
هذه كانت بعض عوامل النهضة المستمرة التي تشهدها هيئتنا والتي جعلتها تتحول من هيئة مدينة لدائنة ،فبعد ان كانت تستدين لتسيير العمل والوفاء بالمرتبات تغير الوضع وأتت مؤسسة معروفة تطلب سلفية وفي هذا ابلغ دليل على التحسن الكبير، وفيما يتصل بالعاملين فحالهم كان يغني عن السؤال ، فالمرتبات ، وهي مصدر دخلهم كانت تصرف متأخرة جداً وفي معظم الشهور بعد يوم 20 اي ان مرتب الشهر التالي يكون قد دنى ويروي ان اصحاب المنازل اصبحوا لا يؤجرون لعمال السكة الحديد لهذا السبب، اما البدائل النقدية فحدث ولاحرج تصرف عن شهري يناير وفبراير في غير موعدهما ويرحل المتبقي للعام المقبل وايقاف خدمة التأمين الصحي كان شيئا عادياً جداً والآن الحال انقلب رأساً على عقب فالمرتبات في مواعيدها بل وقبل ذلك مرة اشتكى احد العاملين من أنها تأخرت وصرفت يوم واحد في الشهر الجديد بدلا عن يوم 29 او 30 والبدائل إنتظم صرفها وعولجت مشاكل التأمين الصحي واصبح عامل الهيئة يتمتع بتلك الخدمة طوال العام.
ولم تغفل الهيئة المعاشيين حيث اعطتهم الاولوية فدبرت الاموال وسددت المتاخرات الموروثة للصندوق القومي للتأمين الاجتماعي والتي وصلت لمليارات وإنتظمت في دفع القسط الشهري فكانت المعجزة ... المعاشي الذي كان ينتظر لثلاث سنوات واكثر بلا مرتب او ربط شهري اصبح يستلم جميع حقوقه ، سوى تلك التي تلى الهيئة ام الصندوق ، اصبح يستلمها في نحو شهرين فقط من تقاعده ،وفي الاستطلاع الذي اجري مع بعض المعاشيين حول الامر ، اجمعوا على اهتمام الهيئة البالغ بهم حتى ان احدهم قال كدنا نصدق بأن الإدارة تملك عصا سحرية وكيف لايكون كل ذلك الاهتمام من قبل الادارة وهم الذين إستمر عطائهم لعشرات السنين بإخلاص وتفان ونحي إدارات الهيئة كافة ممثلة في الصناديق التكافلية والخيرية والأقسام والمكاتب على تكريمهم للمتقاعدين سنوياً وهكذا هم أبناء السكة حديد .. وفاءً وزمالة حقة مستمرة على مدى العمر لايقطعها تقاعد أو خلافه.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.