انقلاب الثلاثاء الفاشل.. ردة فعل الشارع    وزارة النقل تدعو المحتجين لتحكيم صوت العقل    مخزون القمح يكفي لأسبوعين بسبب إغلاق الشرق    المسابقات تصدر قرارات جديدة الهلال يتوج بلقب الدوري الممتاز والقمة الأحد القادم    جمعهم (35) عملاً الفنان عماد يوسف: لهذا السبب (…..) منعت ندى القلعة وحذرتها من ترديد أغنياتي أغنيتي (….) التي رددها حسين الصادق كانت إحدى نكباتي    البرهان من سلاح المدرعات.. رسائل متعددة    بمشاركة 40 دولة انطلاق الدورة(21)من ملتقى الشارقة الدولي للراوي    محطة القويسي بالدندر تسجل أعلى منسوب للفيضان    قال إن السياسيين أعطوا الفرصة لقيام الانقلابات .. حميدتي : لم نجد من الذين يصفون أنفسهم بالشركاء إلا الإهانة و الشتم    ورشة حول الصناعة تطالب بإنشاء مجمعات صناعية وحرفية ومحفظة تمويل    الكنين: خط نقل المواد البترولية سيحدث تغييرًا كبيرًا    الركود والكساد يضربان أسواق مواد البناء    وفرة واستقرار في الوقود بالمحطات    الشمالية: 6 حالات اصابة مؤكدة بكورونا والتعافي 6 والوفيات 2    الطاهر ساتي يكتب: الدرس المؤلم وأشياء أخرى ..!!    ضبط شبكة تقوم باعادة تعبئة الدقيق المدعوم بالقضارف    السعودية.. السجن 6 أشهر أو غرامة 50 ألف ريال لممتهني التسول    الكويت.. إلغاء إذن العمل للوافد في هذه الحالة    حرق زوجته ورماها بالنهر فظهرت حية..قصة بابل تشغل العراق    حسن الرداد يكشف حقيقة اعتزال دنيا وإيمي سمير غانم    هاني شاكر "يهدد" محمد رمضان.. بعقوبات    دعاء للرزق قوي جدا .. احرص عليه في الصباح وفي قيام الليل    مصر: ندعم مؤسسات الانتقال في السودان ونرفض الانقلاب    مجلس الهلال ينفى حرمانه استضافة مبارياته الإفريقية بالجوهرة    (الكاف) يستبعد ملاعب السودان أمام المنتخب ويعتمد "الأبيض" للأندية    استمرار الشكاوى من التعرفة وارتفاع تكلفة الخبز المدعوم    حمدوك: نتطلع للدعم المستمر من الحكومة الأمريكية    مصر تحذر مواطنيها المسافرين    مذكرة تفاهم بين التجارة وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في القطاع التعاوني    دولة واحدة في العالم تقترب من تحقيق أهدافها المناخية… فمن هي؟    قمة الهلال والمريخ يوم 26 سبتمبر في ختام الممتاز    صغيرون تشارك في مؤتمر الطاقة الذرية    بعد زواجها الإسطوري.. "عشة الجبل" تجري بروفات لأغاني فنانين كبار من المتوقع تقديمها في القريب العاجل    متضررو الدولار الجمركي ينفذون وقفة احتجاجية أمام وزارة المالية    أسرة تعفو عن قاتل ابنها مقابل بناء مسجد في السعودية    جوهانسبيرج يرصد حافز بالدولار للاعبي هلال الأبيض حال الفوز على المريخ    شاهد بالفيديو: مصممة أزياء صومالية تهدي الفنانة ندي القلعة فستانا وندي تدندن بأغنية تعبر عن سعادتها    عبده فزع يكتب: القمة تتجنب مفاجآت التمهيدي الأفريقي المريخ واجه الظروف والإكسبريس واستعاد البريق.. والتش تاجر السعادة.. والهلال يفلت من (كمين) الأحباش ريكادو يتعلم الدرس أهلي مروي يحافظ على أحلامه.. والوادي تاه في ليبيا    أيمن نمر يزدري المريخ !!    قلوبٌ لا تعرف للتحطيم سبيلاً    سيتي وليفربول يتقدمان في كأس الرابطة وإيفرتون يودع    الرئيس الأمريكي يحذر من أزمة مناخ تهدد البشرية    منتدى علمي لمقدمي الخدمات الطبية بكلية الطب جامعة الدلنج    مُطرب سوداني يفاجىء جمهوره ويقدم في فاصل غنائي موعظة في تقوى الله    ورشة للشرطة حول كيفية التوصل لمرتكبي جرائم سرقة الهواتف الذكية    حكم قراءة القرآن بدون حجاب أو وضوء ..جائز بشرط    "صغيرون" تشارك في مؤتمر الوكالة الدولية للطاقة الذرية بفيينا    كوب من الشاي الأخضر يومياً يفعل المستحيل.. إليكم التفاصيل    إياك وهذا الخطأ.. يجعل فيتامين "د" بلا فائدة    تجنبوا الموسيقى الصاخبة أثناء القيادة.. "خطيرة جداً"    الشيوعي والحلو وعبد الواحد    "بعد مطاردات عنيفة"..تحرير 56 من ضحايا الاتجار بالبشر وضبط 16 متهماً بكسلا    ضحايا الطرق والجسور كم؟    هبوط كبير في أسعار العملات المشفرة    النيابة تكشف عَن تلقِّي الشهيد محجوب التاج (18) ضربة    الفنان جعفر السقيد يكشف المثير عن مشواره الغنائي ويدافع " مافي زول وصل أغنية الطمبور قدري"    ضبط (5) كليو ذهب بنهر النيل    شاهد بالفيديو.. مُطرِب سوداني يُفاجيء جمهوره في حفل بانتقاله من فاصل غنائي إلى موعظة في تقوى الله    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الوديعة الإماراتية للخرطوم.. بين الالتزامات الحرجة ونَهم السوق
نشر في السوداني يوم 22 - 01 - 2017

وزير المالية السابق علي محمود بدأ حديثه بالقول ل(السوداني) بأن الوديعة تختلف عن القرض وهي تذهب لبنك السودان لتوظيفها لصالح تحسين موقف النقد الأجنبي وميزان المدفوعات والميزان التجاري ومقابلة الالتزامات الحرجة لتغطية العجز الراهن في النقد بالبلاد القائمة والجديدة وتمويل السلع المهمة كالدواء والقمح والالتزامات الحكومية الأخرى، بينما يذهب القرض في المقابل لوزارة المالية والتي تقوم بتوظيفه في تمويل المشاريع التنموية والإنتاجية.
وأشار محمود لتعزيز الوديعة للاعتمادات دون الدخول في القطاع الإنتاجي، فضلاً عن دعمها ميزان المدفوعات، وأضاف: يتوقف ذلك على شروط ومبلغ فائدتها وفترتي السماح والاسترداد، مشيراً إلى إمكانية ضخ جزءاً منها لتحسين موقف النقد بالمصارف حال وجود فائض من النقد الأجنبي ببنك السودان المركزي يسمح بذلك، مؤكدا أهمية أن تسعى الحكومة خلال الفترة المقبلة على توفير واستجلاب موارد بالنقد الأجنبي من الدول الصديقة والشقيقة استفادة من قرار رفع العقوبات لتحقيق استقرار في سعر الصرف وتغطية العجز الراهن في النقد بالبلاد تتراوح ما بين (5 4 3) مليار دولار إضافية.
استيراد عام
المحلل الاقتصادي بروفيسور الكندي يوسف قال ل(السوداني) إن الوديعة الإماراتية تمثل 1 ÷ 18 أي (6)% من جملة احتياجات السودان من النقد الأجنبي لتمويل الاستيراد بالبلاد لعام كامل.
وكشف يوسف عن تسلم السودان لكامل مبلغ الوديعة (500) مليون دولار وتعادل (نصف مليار دولار) نقداً وهي بمثابة قرض ميسر دون فائدة، واصفاً المبلغ بالكبير مقارنة باحتياجات البلاد والتي تصل تكلفة وارداتها في العام ل(9) مليارات دولار، لافتاً إلى أنه سيُحسِّن موقف البلاد من النقد الأجنبي.
وحول أوجه استخدام الوديعة قال الكندي إن الحكومة ستُوظِّفُ هذه الوديعة وفقا لأسبقياتها وخططها المضمنة بالبرنامج الخماسي، فضلاً عن إمكانية استغلالها في القطاعي الإنتاجي الحقيقي وتوفير السلع الرأسمالية.
كتلة دولارية
وقال المحلل الاقتصادي د.عادل عبد العزيز إن منح صندوق أبو ظبي 500 مليون دولار كوديعة لبنك السودان نتيجة طبيعية لرفع الحظر الاقتصادي الأمريكي عن السودان، فمؤسسات التمويل الدولية والإقليمية وكذلك أسواق المال الدولية والإقليمية عادت لها الثقة في الاقتصاد السوداني وقدراته الهائلة وصندوق أبوظبي هو صندوق سيادي مملوك لحكومة دولة الإمارات العربية، ومنحه لهذه الوديعة وبهذه السرعة يشير لرغبة حكومة دولة الإمارات في مساندة الاقتصاد السوداني للنهوض من كبوته التي تسبب فيها الحظر.
ولفت د.عبد العزيز لتمكين هذه الوديعة وبهذا الحجم المقدر بنك السودان من تغطية احتياجات استيراد السلع الأساسية، واحتياجات المسافرين للعلاج أو للسياحة بالخارج، وبالتالي سوف يقل الاحتياج لسوق العملة الموازي، أو السوق الأسود، ويترتب على هذا نزول سعر الدولار في هذا السوق للسعر المناسب الذي يحدده بنك السودان. وبلغة أخرى نقول إن بنك السودان هو الذي سوف يتحكم في سعر الدولار، لأنه بهذه الوديعة أصبح صاحب أكبر كتلة دولارية في السوق السوداني، ولن يتمكن تجار العملة، الكبار والصغار، من التنافس مع هذه الكتلة، وبالتالي سيخرجون من السوق لكن يبقى من المفيد الاستمرار في منح المصدرين والمغتربين السعر المجزي لتحويلاتهم، أي السعر الرسمي إضافةً إلى سعر الحافز، مع الاستمرار في إلزام البنوك والصرافات بمنح المستفيد من التحويل نفس العملة التي تم بها التحويل، لاكتساب الثقة.
زيادة عرض
وقال محلل اقتصادي فضل عدم ذكر اسمه ل(السوداني) إن هذه التدفقات من شأنها زيادة عرض النقد الأجنبي لمقابلة احتياجات السفر والعلاج والحج والعمرة وبالتالي في المرحلة الأولى من التحسن الذي يحدث آنياً مع دول الخليج بشكل عام نتوقع أن تكون هنالك ودائع استثمارية جديدة تؤثر إيجاباً على موقف الحسابات الخارجية بما يؤدي لتوفير السلع الرئيسية وتحقيق استقرار سعر الصرف والذي يكون عاملا جاذبا للاستثمار الأجنبي المباشر وتحويلات المغتربين، مشيرا لتوقعاته بموجة أخرى لزيادة الاستثمار من دول الخليج في مجالات التعدين والزراعة وفقا لتوجهات الدولة في مشاريع الأمن الغذائي العربي وكذلك التوسع في نشاط التجارة الخارجية وامتداد الشراكة بين المصارف السودانية ونظيرتها العربية مما يسهل تسوية المعاملات، ويقلل من تكلفة كثيرمن العمليات التجارية ويفتح المجال واسعا لدعم قاعدة التنمية الاقتصادية، متوقعا حدوث انخفاض في قيمة العملات الأجنبية مقابل الجنيه وانحسار ظاهرة المضاربة، إلا أنه قال إن ذلك لن يتأتى إلا بحزمة متكاملة من السياسات الاقتصادية الكلية التي يتوجب اتخاذها وعلى وجه التحديد انضباط المالية العامة وتحجيم عجز الموازنة العامة في الحدود الآمنة واتخاذ إجراءات محددة لتعزيز متحصلات النقد الأجنبي وترشيد الطلب على النقد من أجل تقليل العجز في الحساب الجاري (ميزان المدفوعات) إلى الحدود الآمنة كذلك لأغراض تحقيق الاستقرار الاقتصادي، مشيرا إلى أن وصول هذه الوديعة الإماراتية والودائع الأخرى المرتقبة للبلاد يؤدي لخفض التضخم بين المستورد والعام، مبينا أن ذلك يتطلب كذلك وجود سياسات تجارية مواكبة لاستراتيجية الدولة في إحلال الواردات وترقية الصادرات لسلع البرنامج الخماسي ال(8)، كما يستدعي تضافر الجهود بين وزارات القطاع الاقتصادي لتحقيق الأهداف المرحلية بطريقة متكاملة وإزالة التضارب في السياسات والتشريعات لتهيئة البيئة المحلية لجذب الاستثمار الأجنبي المباشر وتوجيه الجهود كذلك نحو خلق آلية فعالة لضبط ومراقبة الاستثمار الحكومي عبر مراحل تبدأ من تأكيد الجدوى الفنية والمالية والاقتصادية للمشروعات وتحسين كفاءة إدارة المشاريع الحكومية عن طريق الشراكة بين القطاعين العام والخاص وهذا يعني إطلاق قدرات القطاع الخاص للولوج في الاستثمار.
ودعا المحلل لأهمية أن تسعى الدولة لوضع استراتيجية واضحة للتدفقات الاستثمارية والودائع بالنقد الأجنبي باستخدامها للتصنيع من أجل الصادر وإحلال الواردات وتوجيه هذه الموارد نحو القطاعات الحقيقية لإحداث طفرة تنموية، وعدم توجيهها نحو الاستهلاك.
توقعات الموازي
وفي السياق نفسه توقع عدد من التجار بالسوق الموازي إسهام الوديعة في خفض الأسعار بالسوق حال ضخ بنك السودان المركزي جزءا منها للبنوك والصرافات، مشيرين ل(السوداني) لحدوث انخفاض طفيف في أسعار العملات أمس السبت بواقع (17.5) جنيهات للشراء و(18) جنيهاً للدولار، و(18,10) جنيهات للشراء و(18.30) جنيه للبيع لليورو، و(4,60) جنيه للشراء و(4.70) جنيه للبيع للريال السعودي.
وقال التجار إن المعروض من العملات بالسوق ضئيل جدا، متوقعين حدوث انخفاض في الدولار بالسعر الجديد الذي يحدد اليوم الأحد بداية الأسبوع بواقع (16) جنيها للدولار إن طرأ جديد على مال الوديعة والتي تظهر آثاره فورا على السوق.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.