المهدي يعلن التصدي لأيّ "مؤامرات" ضد "الإنتقالية"    لجنة وزارية لتوفيق أوضاع الطلاب المتضررين خلال "الثورة"    عبد الواحد يتسلم الدعوة للمشاركة في مفاوضات جوبا    واشنطن: حريصون على إزالة السودان من قائمة الإرهاب بأسرع وقت    مساع لإفشال سحب الثقة من نقابة الجيولوجيين المحسوبة على النظام المعزول    التحالف يستنكر رفض اتحاد المحامين العرب حل النقابة غير الشرعية    المفصولون من الخدمة العامة يدونون بلاغاً ضد البشير    طائرة"سودانير" تصل الخرطوم قادمة من أوكرانيا    في دور المجموعات بدوري أبطال أفريقيا: الهلال السوداني يخسر أمام الأهلي المصري بهدفين لهدف ويقيل مدربه    خواطر حول رواية جمال محمد ابراهيم .. نور.. تداعى الكهرمان .. بقلم: صلاح محمد احمد    مُقتطف من كِتابي ريحة الموج والنوارس- من جُزئين عن دار عزّة للنشر    مدني يفتتح ورشة سياسة المنافسة ومنع الاحتكار بالخميس    التلاعب بسعر واوزان الخبز!! .. بقلم: د.ابوبكر يوسف ابراهيم    صراع ساخن على النقاط بين الفراعنة والأزرق .. فمن يكسب ؟ .. بقلم: نجيب عبدالرحيم أبو أحمد    نمر يقود المريخ إلى صدارة الممتاز .. السلاطين تغتال الكوماندوز .. والفرسان وأسود الجبال يتعادلان    الناتو وساعة اختبار التضامن: "النعجة السوداء" في قِمَّة لندن.. ماكرون وأردوغان بدلاً عن ترامب! .. تحليل سياسي: د. عصام محجوب الماحي    ايها الموت .. بقلم: الطيب الزين    الشاعر خضر محمود سيدأحمد (1930- 2019م): آخر عملاقة الجيل الرائد لشعراء أغنية الطنبور .. بقلم: أ.د. أحمد إبراهيم أبوشوك    توقيف إرهابيين من عناصر بوكو حرام وتسليمهم إلى تشاد    تشكيلية سودانية تفوز بجائزة "الأمير كلاوس"    اتفاق سوداني امريكي على رفع التمثيل الدبلوماسي    وزير الطاقة يكشف عن سياسة تشجيعية لمنتجي الذهب    اتفاق بين الخرطوم وواشنطن على رفع التمثيل الدبلوماسي    النطق بالحكم في قضية معلم خشم القربة نهاية ديسمبر الجاري    بنك السودان يسمح للمصارف بشراء واستخدام جميع حصائل الصادر    العطا: المنظومة العسكرية متماسكة ومتعاونة    لماذا يجب رفع الدعم عن المواطنين ..؟ .. بقلم: مجاهد بشير    د. عقيل : وفاة أحمد الخير سببها التعذيب الشديد    أساتذة الترابي .. بقلم: الطيب النقر    تعلموا من الاستاذ محمود (1) الانسان بين التسيير والحرية .. بقلم: عصام جزولي    مجلس الوزراء يُجيز توصية بعدم إخضاع الصادرات الزراعية لأي رسوم ولائية    الطاقة تكشف عن سياسة تشجيعية لمنتجي الذهب        اتّحاد المخابز يكشف عن أسباب الأزمة    والي الخرطوم يتفقد ضحايا حريق مصنع "السيراميك"    في بيان من مجلس الوزراء الإنتقالي: حريق هائل بمصنع سالومي للسيراميك بضاحية كوبر يتسبب في سقوط 23 قتيلاً وأكثر من 130 جريح حتي الان    مقتل 23 شخصا وإصابة أكثر من 130 في حريق شمال العاصمة السودانية    من يخلصنا من هذه الخرافات .. باسم الدين .. ؟؟ .. بقلم: حمد مدنى حمد    مبادرات: مركز عبدالوهاب موسى للإبداع والإختراع .. بقلم: إسماعيل آدم محمد زين    وفاة الفنان الشعبي المصري شعبان عبد الرحيم    حريق هائل في المنطقة الصناعية بحري يؤدي لوقوع اصابات    تدشين الحملة الجزئية لاستئصال شلل الاطفال بمعسكر ابوشوك            "دي كابريو" ينفي صلته بحرائق الأمازون    الحل في البل    مولد وراح على المريخ    الفلاح عطبرة.. تحدٍ جديد لنجوم المريخ    بعثة بلاتينيوم الزيمبابوي تصل الخرطوم لمواجهة الهلال    الهلال يطالب بتحكيم أجنبي لمباريات القمة    فرق فنية خارجية تشارك في بورتسودان عاصمة للثقافة    انفجار جسم غريب يؤدي لوفاة ثلاثة أطفال بمنطقة تنقاسي    والي كسلا يدعو للتكاتف للقضاء على حمى الضنك بالولاية    حملة تطعيم للحمى الصفراء بأمبدة    أنس فضل المولى.. إنّ الحياة من الممات قريب    وزير الثقافة يزور جناح محمود محمد طه ويبدي أسفه للحادثة التي تعرض لها    مولاَّنا نعمات.. وتعظيم سلام لنساء بلادي..    وزير الشؤون الدينية والأوقاف : الطرق الصوفية أرست التسامح وقيم المحبة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





عبد الدافع عثمان "الكروان"
نشر في السوداني يوم 18 - 05 - 2012

يعد من عباقرة الغناء السوداني، ينتمى الى المدرسة الوترية الأولى بالسودان التي جاءت بعد فترة "غناء الحقيبة" في بداية أربعينات القرن الماضى وكانت تضم عبد الحميد يوسف، ابراهيم الكاشف، أحمد المصطفى، التاج مصطفى، عبد الدافع عثمان، عثمان الشفيع، عثمان حسين وحسن سليمان الهادى"
النشأةوالميلاد
المطرب الفنان عبد الدافع عثمان محمد أحمد فزع من مواليد حي الموردة بأم درمان في 212/1928م، ينتمى الى ال فزع وهم من البيوت التي عرفت بالتعليم والدين والتقوى.
وجذوره البعيدة تقول انه من الجعليين العمراب "أسرة عمرابية عريقة جاءت من "جبل أم علي" جوار المتمة، واجداده الشيخ حامد أب عصا "جد العمراب" وجاء في كتاب الطبقات:
يرجع نسبه الى الشيخ "عمر ود بلال" وله مزاد بقرية المطمر شمال محطة جبل أم علي وفي قرية جبل أم علي ترقد رفاة جده الشيخ حامد ابو عصا "جوار المتمة"
نشأ عبد الدافع وترعرع مع أسرته بحي الموردة "جنوب مجمع الادارسة" ووالده عثمان محمد أحمد فزع كان إمام جامع الادارسة بالموردة وكان يعمل تاجرا بسوق الموردة ووالدته هى فاطمة عبد الهادي محمد الباشاب.
التعليم:
درس وحفظ القران الكريم بخلوة الشيخ الصلحى ثم دخل مدرسة الموردة الأولية "موقعها حتى الان بين دار الرياضة أم درمان ونادي الضابط بالموردة وكان ناظر المدرسة هو الشيخ عبد الله ابو شامة ثم الشيخ عثمان البارودى ثم عثمان ابو القاسم ثم التحق بالمدرسة الوسطى بالخرطوم وبربر كان أخوه ابن عمه ابراهيم فزع يعمل مديرا لمدرسة بربر الوسطى "بعد أن نقل اليها" فأخذ معه عبد الدافع عثمان وأخاه من ابنه محمد أحمد ابراهيم فزع لدراسة المدرسة الوسطى بمدينة بربر بولاية نهر النيل وبالفعل اكمل فناننا عبد الدافع المدرسة الوسطى ببربر.
ثم التحق عبد الدافع للعمل بمصلحة المخازن والمهمات في وظيفة – TIMe KeePer وكان ذلك في الاربعينات ومن حي الموردة انتقل للسكن بحي العباسية شارع الاربعين "وللتوثيق نقول إن ولد ونشأ وترعرع بحي الموردة وعاش بحي العباسية وأكمل بقية حياته بأم بدة السبيل "محطة ابوحنان" التي انتقل اليها في 1989م وتتكون اسرته الصغيرة من 5 اولاد ذكور وبنت واحدة "عبد العزيز- عبد المنعم- عبد العظيم- عماد- عادل- نور الهدى.
كان شغوفا بالرياضة منذ أن كان طفلا وصبيا ومن رفاقه أيام الصبا وكرة الشراب علي فضل الله- التجاني فضل الله موسى- أولاد الزمبيرى- يوسف خليل- كبس الجبه وغماس – يوسف نممه وكان لهم فريق كرة رئيسه عبد الدافع وبعد نهاية لعب الكرة يذهب الجميع الى جسر خوجلى أحمد في ميدان الملعب خلف جامع الادارسة بالموردة وكان مطرب الحقل الصبى الشاب عبد الدافع عثمان وكان الشيال الكورس يوسف خليل "دائما كانوا يحتفلون بالفريق الفائز في المباراة والفريق المنتصر، وتقلد عبد الدافع عددا من المناصب الادارية الرياضية وكان رئيس نادي الربيع بأدرمان والذي كان عضوا فيه والبداية وعضو لجنة الفريق- وكان حكما في كرة القدم وكانت له صلات قوية بأسرة نادي الموردة الرياضى.
البدايات الفنية الأولى:
شكلت حياته الفنية ثلاثة أشياء:
1/جذوره الجعلية وجبل أم علي
2/حياته في حي الموردة والعباسية
3/ خاله مبارك المغربي وملحنه عربي الصلحى
عبد الدافع عثمان جيناته الوراثية تحمل تراث الحضارة النوبية ورثتها حضارة البجراوية في نهر النيل ودلوكة المكنية وكبوشية وكلى وغناء العصابة ومحمد ود الفكي والشاعر الحسن ود سالم وحميرا وتراث العرضة والسيرة والصقرية، تشرب عبد الدافع من هذا التراث ثم الموردة والعباسية وأم درمان.
الموردة:
في الموردة ابناء الصحفى المعروف عبد الله رجب وفيما أول رئيس تحرير لجريدة صوت السودان محمد عشرى الصديق والنجومى ناظر مدرسة بيت الامانة وعلم عباس قدح الدم أول من درس امراض النساء وولد بالموردة أول مفت للسودان أحمد السيد الفيل ومنها أول نادي للضباط ومسجد النيلين وجامعة القرآن الكريم واتحاد المهن الموسيقية وكان الموسيقار أحمد مرجان يسكن الموردة وبالموردة حدائق النيلين والجندول والرفيرا ومدرسة الدايات "تأسست 1921" ومستشفى الولادة تأسست 1957" وفوق كل ذلك نجد التوم عبد الجليل وابراهيم عبد الجليل "عصفور السودان" وأولاد الموردة وحسن ابراهيم سوميت وحجازى وعوض الله الذين كونوا أول أوركسترا سوداني بالاذاعة للفنان ابراهيم الكاشف.
في المورد بدأ الفنان عبد الدافع عثمان ترديد اغنيات الحقيبة وتبناه فنان الحقيبة الراحل المقيم ابراهيم عبد الجليل "وكان قد اكشتفه وهو يغني مع مجموع الصبية بجسر خوجلى بالموردة وأعجب بصوته" وحفظه أغنية "اضيع انا" أحمد بشير عتيق وألحان كرومة
أضيع انا وقلبى يزيد عناه
فليحيا محبوبى ويبلغ مناه
سألت جاروا عن راحتو وهناه
قال لى دا واحد امو معجناه
مرات في الحديقة يكون جالس براه
الازهار امامو والانهار وراه
إذن بداية عبد الدافع عثمان الاول بترديد اغنيات عصفور السودان ابراهيم عبد الجليل في الموردة والاربعينات فشجعه ابراهيم عبد الخليل واطلق عليه ابراهيم عبد الخليل لقب الكروان وغنى عبد الدافع من اغنيات الحقيبة سمحة أم عجب- دمعة الشوق كبر وأغنية أخرى بعنوان قلبى سميرو وغنى أيضا كيف لا اعشق جمالك لعلي محمود.
العباسية
كان عبد الدافع يلعب كرة القدم مع زملائه بحي الموردة وبعد حادث الترام الشهير انتقلت أسرته من الموردة الى العباسية في 1945".
والعباسية تمتد من المجلس البلدي بام درمان حتى جامع الملك فيصل وجنوبا جور ابوعنجة وشرقا شارع الفيل وشارع دار الرياضة ام درمان تضم السياسة حي الامراء- حي الهاشماب فريق العمايه- فريق حمد والعباسية شرق يوجد بالعباسية نادي الربيع تأسس منذ عام 1928م شغل عبد الدافع عثمان مناصب ادارية في هذا النادي كما ذكرنا ومعروف أن هذا النادي كان به لاعب شهير هو نصر الدين عباس جكسا.
وتضم العباسية الشاعر صالح عبد السيد والفنانة عائشة الفلاتية- بادي محمد الطيب- عبد الوهاب الصادق- شرحيبل أحمد- زيدان ابراهيم- الفنان عبد الله الحاج- محمود تاور- وعبد الدافع عثمان والمحلني – الفاتح كسلاوى والملحن عمر الشاعر والشاعر السر محمد عوض أيضا كان يسكن العباسية جوار عبد الدافع عثمان والملحن عربى الصلحى كان جار عبد الدافع في العباسية وكان عربى الصلحى يعمل ناظرا لمدرسة العباسية الاولية وكان مثقفا ومطلعا وجد في محلة الرسالة اللبنانية أغنية للشاعر العراقى أحمد علي باكثير بعنوان يوم البحيرة واقتبس منها بعض الابيات ولحنها ليغنيها عبد الدافع عثمان "وقال لعبد الدافع هذه الأغنية حتوديك القمة.
وجد عبد الدافع صعوبة في الغناء في بداية صباه العتبه بمعارضة جده عثمان فزع الذي يرى أن الغناء يتعارض مع تقاليد واعراف الاسرة ولكن وقفة خاله الشاعر الرفيق مبارك المغربى والملحن عربى الصلحى كانت لها الاثر البليغ في أن يجتاز عبد الدافع هذه المشكلة.
الإذاعة:
عبد الدافع عثمان واحد من فناني البوابة "وهم الفنانون الذين عبروا الى الاذاعة عبر بوابتها ولجانها "لجان النصوص والألحان" وتدرجوا من الدرجة الرابعة الى الاولى الى مرحلة الرواد.
يقول عبد الدافع انه في يوم الجمعة صباحا يوم 20/10/1945م وجد نفسه بالاذاعة بعد أن تحايل عليه الملحن عربى الصلحى وبعد محاولات كثيرة استطاع الصلحى أن يوصله الى الاذاعة وكانت في منزل الاميرلاى الزين حسن جوار مدرسة بيت الأمانة وكان المدير المستر فتش دورسوس ونائبه متولى عبد وذكر عبد الدافع أن زوجة الفراش أحمد مختار احضرت لهم الفطور ولا شئ يوحى بانها الاذاعة" منزل صغير جدا عبارة عن غرفتين غرفة مكتب المدير وغرفة عبارة عن استديو- وغنى عبد الدافع أغنية للفنانة المصرية ليلى مراد هنا الغرام هنا المهنا والانسجام مع بعضنا وأغنية اضيع أنا لابراهيم عبد الجليل وأغانى حقيبة أخرى بالاضافة الى أغانى حماس ويعتبر عبد الدافع من ضمن العشرة فنانين الاوائل بالاذاعة-
حسن عطية- الكاشف- أحمد المصطفى والنحاس السيوحى كان التحاقهم بالاذاعة ما بين 1940-1941"
أما عبد الحميد يوسف فدخل الاذاعة يوم 28/2/1942
أما عثمان الشفيع ففي 1943"
اما عبد الدافع 1945"
عثمان حسين والتاج مصطفى 1947"
عبد العزيز محمد داود 1948
وهنا نقول إن عبد الدافع اذاع وقدم الحفل "حفل على الهواء دون تسجيل"
حادث الترماي:
كان عبد الدافع يتنقل من مكان العمل بمصلحة المخازن والمهمات بالترماي المخصص لعمال وموظفى المخازن والمهمات ومصلحة الوابورت يتحرك في تمام الساعة الخامسة صباحا حتى المحطة الوسطى بحري أو يتحرك وطريق عودته في مساء الساعة الثانية ظهرا وقد اعتاد الشباب في ذلك الوقت على ركوب الترام والتفنن في النزول والصعود واحيانا كانوا يركبونه عكس وفي يوم كانوا راجعين من العمل بمحطة المقرن وكانت محطة التقاء الترماي القادم من الخرطوم لام درمان والقادم من أم درمان للخرطوم وحدث الحادث بينهما واصيب الفنان عبد الدافع في رجله اليمنى فبترها الاطباء بعدها أحيل للمعاش.
من مصلحة المخازن والمهمات-
بعد أن حصل له حادث الترام قابله وزير الاستعلامات والعمل "وزير الاعلام" محمد طلعت فريد وطلب منه أن يذهب ويقابل مدير الاذاعة التاج محمد بالفعل تم استيعابه موظفا بالاذاعة في قسم السكرتارية وكان ذلك في عام 1961م.
عين نائب باشكاتب ومساعد للباشكاتب آنذاك وكان اسمه عبد الرحمن أحمد المدنى وكان الموظفون في الاذاعة انذاك قلة لا يتعدون الستة موظفين كمال محمد الطيب مذيع ومحمد عثمان محمد سعد وعطية الفكي والباشكاتب اضافة الى 6 فنانين وقسم "التايبست" وبعد نزول الباشكاتب للمعاش تسلم عبد الدافع مكانه واستمر بالاذاعة سنوات طويلة الى أن انزل المعاش في 1993م وهو في اسكيل "B".
إجازة الصوت بالإذاعة:
كان الفنانون يدخلون الاذاعة باغنية عبد الحميد يوسف "اذكريني يا حمامة" ولكن عبد الدافع اختلف عنهم فدخل الاذاعة لإجازة الصوت بأغنية بالعربية الفصحى للشاعر العراقى أحمد علي باكثير والحان عربى الصلحى.
إن رأيت الصبح يبدي لك سحر
اذكريني واذكرى يوم البحيرة
يوم اقبلت في يمناك زهرة
قد حكت في وجهك الوضاح نضرة
ونسيم الصبخ يهدى لك عطرة
والندى يكسو وجوه الزهرة نضرى
فأذكرنى واذكر يوم البحيرة
نشرت هذه القصيدة في مجلة الرسالة اللبنانية وقد أخذ منها الراحل عربى الصلحى هذه الابيات ولحنها وقال بالحرف الواحد "ياعبد الدافع الاغنية دى حتوديك القمة" وكانت اللجنة التي اجازت صوت عبد الدافع "هم من عمالقة الاذاعة- متولى عيد- محمد عبد الرحمن فانجى- ولاحقا محمد صالح فهمى وابو عاقلة يوسف".
وبعد ذلك قدم له خاله الشاعر مبارك المغربى ثلاث اغنيات كثيرة "من كلماته والحانه" هى "لحن الكروان- يا ملاكى- اعتذار" وقال "عبد الدافع ابن اخته اعطينى حقى الادبى فقط وانسب اللحن لنفسك".
وسجل عبد الدافع عثمان فيما بعد للاذاعة مابين 70 الى 83 أغنية وهناك عشر اغنيات لم تسجل حتى الان الى جانب الاناشيد الوطنية والدينية ولديه أعمال مسجلة بمكتبة التلفزيون القومي.
وجدير بالذكر أن عبد الدافع عثمان لم يشارك نهائيا في مهرجانات أو مشاركات خارجية فقط شارك في رحلات داخلية في شرق وغرب وشمال السودان.
شعراء عبد الدافع عثمان
تعامل مع عدد من الشعراء منهم:
الشاعر الراحل مبارك المغربى الذي كتب له معظم اغنياته منها- لحن الكروان- مرت الايام- ياملاكى- اعتذار- سبب الجفا "غير مسجلة بالاذاعة".
وكما اشرنا أن مبارك المغربى وقف مع عبد الدافع عثمان الفنان صاحب الصوت الجميل وليس لانه أبن اخته وطلب منه أن ينسب معظم هذه الألحان إلى نفسه ولكن لأمانة هذا الفنان وصدقه اباح بهذا السر واعترف في لقاء بمحلة فضاءات 2008 أن اغنية يا ملاكى وأغنية اعتذار لحن الكروان هي اغنيات لحنها مبارك المغربى وهذه ليست ألحانه رغم أنه لحن الكثير من أغنياته الخالدة.
ومعروف أن الشاعر مبارك المغربي يقدم الغناء جاهز "لحن ونص" مثل عبد الرحمن الريح ومثل محمد عوض الكريم القرش. ومبارك المغربى هو صاحب أعظم واروع الاغنيات السودانية.
- الباسم الفتان ل عثمان الشفيع
- مرت الأيام عبد الدافع
- ليتى زهر لرمضان زائد
- حب الأديم "ماعشقتك لى جمالك" صلاح ابن البادية
- ارض الحبيب للطيب عبد الله
- من اريج نسمات الشمال "عبد العزيز محمد داود
من بعيد عبد العزيز محمد داود
سحرني الجزيرة الخير عثمان
- سائل مالك عبد الله الكردفانى
وردة لمى الخير
من ابرز الشعراء الذين تعاملو مع عبد الدافع عثمان:
الشاعر الراحل عبد المنعم عبد الحي
همسة عاشق- الحان برعى محمد دفع الله
- الشاعر الراحل إسماعيل خورشيد
- أيام الحب
-الشاعر الراحل الصحفى المحامى حسين عثمان منصور
في حبك ياخليلى من الحان برعى محمد دفع الله
- الشاعر العراقى أحمد علي باكثير
- البحيرة من ألحان عربى الصلحى بالعربية الفصحى ويكون عبد الدافع عثمان رابع فنان يغني بالفصحى بعد خليل فرح- حسن سلمان الهادى- التاج مصطفى ويوم البحيرة من الأغنيات الكبيرة وأغنية البحيرة سبقت أغنية مرت الأيام وهى في ايقاع الفالص وعندما غنى عبد الدافع يوم البحيرة في الاذاعة زاره مدير الاذاعة متولي عيد في منزله بالعباسية وطلب منه أن يتقدم بتسجيلها رسميا للاذاعة وهنا يقول عبد الدافع إن عربى الصلحى اكتشفتى كمغن وأنا اكتشفته كملحن- واستمر التعاون بين الصلحى الملحن وعبد الدافع المغنى ما بين عام 1945- 1946م وأيضا قام الصلحى بعد ذلك بتلحين أغنية مرت الأيام لعبد الدافع ومن ابرز الشعراء أيضا:
-الشاعر الراحل الفريق جعفر فضل المولى
كتب لعبد الدافع
-وين ياناس وينو
وينو الهنا وينو المنى
وينو الدوام طيفو عندنا
-أغنية تعال يا حالم ما تبقى ظالم
الق السلام خليك مسالم
- الشاعر الراحل محمد بشير عتيق في أغنية
لصنع أنا وقلبى يزيد عناه
- الشاعر السر محمد عوض: وهو يسكن مع عبد الدافع عثمان في نفس الحي العباسية- كتب "عبد الدافع
-عش السعادة
- نور عيونى
وغنى عبد الدافع للشعراء- سيد عبد العزيز- محمد علي ابو قطاطى- خليفة الصادق- التجاني سعيد- ذا النون بشرى عبد الله شرفى- تاج السر عباس.
ومن المحلنين الذين تعاملوا مع عبد الدافع
- عربى الصلحى - سيف الدين عبد القادر
-برعي محمد دفع الله -محمد مصطفى سليمان المزارع
-علي مكي - عبد اللطيف خضر
- بشير عباس أحمد زاهر
والملحن الموسيقار الراحل إسماعيل عبد الرحيم وأول من عزف العود مع عبد الدافع عثمان:
-عثمان عوض الله منذ 1944م
-عربى الصلحى
- على مكى
-وبدر التهامى صاحب عبد الدافع بآلة الكمان ولاحقا صاحب عبد الدافع عثمان بالفرق العود العازف الخير سليم
وشكل عبد الدافع عثمان مع الموسيقار الراحل علي مكى عنصرا فاعلا في ادارة الموسيقى بالإذاعة السودانية وكان عبد الدافع عثمان يتحدث كثيرا عن اسهامات هذا الرجل علي مكي في اوركسترا الاذاعة وفي تأسيس وإنشاء رابطة الفنانين.
أغنية مرت الأيام
مرت الأيام كالخيال احلام
وانطوت امال كم رواها غرام
فازت بجائزة افضل أغنية في الستينات وأغنية البحيرة فازت بجائزة افتتاح المبانى الجديدة للاذاعة في 1958م
وأغنية مرت الأيام كلمات مبارك المغربى وتلحن عربى الصلحى- قدمها عبد الدافع أول مرة في حلقة اذاعية على الهواء مباشرة ثم غناها مع الفنان أحمد المصطفى بمنزل سعد ابو العلاء بعد الغداء بمناسبة زواج حسن عوض ابو العلاء ثم استدعاه مدير الاذاعة في نفس اليوم وغناها بالفترة المفتوحة بالاذاعة وغناها في برنامج ما يطلبه المستمعون الذي كان يقدمه المبارك ابراهيم وعاد مرة اخرى عصرا الى منزل ابو العلاء وغناها "أى في يوم واحد غناها 4 مرات" وأغنية مرت الأيام من افضل عشرة اغنيات سودانية "عازة- وهى روائع الأغنيات الخالدة التي ظهرت في منتصف الخمسينات القرن الماضى العصر الذهبى للاغنية السودانية وقفت هذه الاغنية أمام كل أغنيات القمة في ذلك الوقت:
- سكون الليل أحمد المصطفى
-نابك ايه عثمان حسين وهى من كلمات أحمد محمد صالح
- يوم لحسن عطية
- اجراس المعبد عبد العزيز محمد داؤود
ومرت الأيام غناها الفنان حمد الريح- وغناها الفنان مصطفى سيد أحمد وسيف الجامعة وحتى في نجوم الغد الآن تغنيها فهيمة عبد الله وهي أغنية متجددة ظلت حية في وجدان الشعب السوداني وذاكرة السودانيين وقد لحنها عربى الصلحى وكتبها مبارك المغربى على نظم أو نهج الموشحات الأندلسية وقد حلل الدكتور الموسيقار انس العاقب هذه الاغنية تحليلا علميا دقيقا عبر برنامجة الاذاعة من روائع الغناء السوداني.
- عندما زرات أم كلثوم كوكب الشرف في 1967 أو 1968م السودان لاقامة حفلات في الوطن العربي لصالح المجهود الحربي- وقع الاختيار على الفنانة منى الخير لاستقبالها في المطار وملازمتها حتى نهاية الرحلة.
كذلك وقع الاختيار على الفنان عبد الدافع عثمان لاستضافة الوفد المصري بقيادة عندليب الشرق عبد الحليم حافظ وقام الفنان عبد الدافع باستضافة الوفد المصري بمنزله وله عدد من الصور التذكارية مع هذا الوفد كان ذلك في مطلع الستينيات ملامح من تجربته الغنائية استطاع أن يؤسس لمدرسة غنائية في السودان من تلاميذها حمد الريح- مصطفى عبد الرحمن- سيف الجامعة- أحمد شاويش – عادل التجاني جمعيهم تأثرو بعبد الدافع عثمان.
- قدم أعمالا عاطفية ودينية ووطنية أبرزها:
-اوبريت المزارع
-البترول
- عيد الفداء
-رمضان
-العيد
- عيد العمال
- عيد المجد
-حمامات السلام
وألف جميع هذه الأعمال في مطلع السبعينيات كما ذكرنا اكثر من 70 عملا موسيقيا مسجلا بالاذاعة بصوت عبد الدافع عثمان فيه شيء من الفرح المفعم بالتفاؤل صوت مخملي ناعم مشحون بالتعبير والشجن والمشاعر والحساسية العالية.
- صوت يمتد من منطقة البيرتون "الصوت المميز عند الرجال الى التبور الثاني "الصوت الحاد عند الرجال"
-ويمتاز بجوده الاداء في المنطقة الغليظة مثل حسن عطية تماما وعندما يتحدث عبد الدافع يتحدث بالصوت الغليظ وعندما تستمع لعبد الدافع يخيل إليك أنه يهمس لك أو يغني لك وحدك.
*غنى عبد الدافع الشاعر اللبناني الياس فرحان اغنية عروس الروض ياذات الجناح وقد اشتهر بترديد هذه الاغنية الفنان ابراهيم عد الجليل "وصار يرددها عبد الدافع عثمان المتأثر بابراهيم عبد الجليل" وبعد عبد الدافع عثمان ردد هذه الاغنية الفنان صلاح محمد عيسى كان يعمل بالاذاعة وكان يوجد بحوش الاذاعة فتعامل مع الاذاعة من ناحيتين من ناحية وظيفته "تدرج بالوظيفة الحكومية حتى وصل لوظيفة باشكاتب وتقاعد في 1996م وتعامل مع الاذاعة ايضا من ناحية ابداع واستطاع أن يعيد تسجيل معظم اغنياته في الاذاعة الجديد في عام1958م
*عبد الدافع هو صاحب المقوله "كفر ووتر" لأنه كان لاعب كورة وفنان وسطع نجمه في 1946م "وتوقف فنان الروائع وكروان السودان" عن الغناء في ثمانينيات "القرن الماضى" وبالتحديد توقف في بداية الثمانينات.
تكريم عبد الدافع:
كرمته الإذاعة في عيدها ال50عندما كان مديرها محمد سليمان في عام 1990 الى قبل إحالته للمعاش
في عام 1998كرمه منتدى أبناء أم درمان وكان وقتها حديث التكوين وقاموا بتكريم عبد الدافع عثمان وهو في كرسيه الطبى يقود ابنه وغنى عبد الدافع في هذه الليلة بصوته الشجى القوى الجهور ولم يفقد منه شيئا عانى عبد الدافع من المرض الذي لازمه طوال 25 عاما وقد افقده مرض السكرى سمعه وبصره.
توفي عبد الدافع عثمان في صبيحه يوم الاثنين 25اكتوبر 2010 بمستشفى الشرطة "جناح الفريق الحضري ودفن الساعة 2ظهرا بمقابر حمد النيل أسكنه الله فسيح جناته.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.