6 أبريل .. ذكرى الاعتصام وسقوط الطغيان وتحديات الانتقال .. بقلم: محمد الأمين عبد النبي    مصر واحلام اليقظة .. بقلم: شوقي بدري    السودان ... دولة الثنائيات المدمرة .. بقلم: عبد البديع عثمان    التحية لليوم العالمي للرياضة .. بقلم: الإمام الصادق المهدي    أغنية مدنية حرية وسلام: تعقيب على القدال .. بقلم: د. محمد عبدالرحمن أبوسبيب    عمي صباحاً دار فوز .. بقلم: أمين محمد إبراهيم    السفاح الخفي (كوفيد19) وبوارق أمل النجاة .. بقلم: أحمد محمود كانم    سفيرتنا في اذربيجان د. عوضية انحني اجلالا !! .. بقلم: بقلم: د. ابوبكر يوسف ابراهيم    الخرطوم تقر تسعيرتين للخبز    مزراعون حرائق القمح المتكررة استهداف ممنهج من قبل الدولة العميقة    حمدوك يشكل لجنة قومية لإنجاح الموسم الزراعي الصيفي    حقبة ما بعد كورونا (1) .. بقلم: عبدالبديع عثمان    قوات الدفاع الجوي الليبي تعلن إسقاط طائرتين تركيتين    توتنهام يتدرب رغم الحظر    في ارتفاع قياسي جديد.. كورونا يحصد أرواح نحو ألفي شخص في الولايات المتحدة خلال يوم    الحكومة التونسية تقر مجموعة من الإجراءات والقرارات الردعية لمجابهة جائحة كورونا    برقو يدعم مبادرة اتحاد الخرطوم ويشيد بالكيماوي    بشة: تدريباتنا تمضي بصورة مثالية على تطبيق واتساب    مباحث الخرطوم تفكك شبكة خطيرة لتزييف العملة    مباحث الخرطوم تفكك شبكة لتزييف العملة    مواطنون يستنكرون قرار فرض حظر التجوال الشامل    مطالب بفتح تحقيق في تمويل بنكي لمالية الخرطوم ب(333)مليون جنيه    السعودية تجيز مسلخ (الكدرو) لصادر اللحوم من السودان    محكمة الاستئناف العليا تؤيد الأحكام الصادرة بحق الرئيس المعزول    لجان مقاومة بري : دخلنا مقر قيادة الجيش بدون تنسيق مع جهاز الامن    الجيش : نفذنا الأوامر الاستيلاء على مقر تابع لوزارة الري    الهلال يرجي جمعيته العمومية للشهر المقبل ويزف البشريات للأنصار    (الصحة) تؤكد عدم تسجيل إصابات جديدة ب (كورونا) في السودان    التحقيق مع "بائع ثلج" متهم بإرتكاب جريمة قتل في الشاحنات    أوراق نهديها لدفتر حضور ود القرشي .. بقلم: حمد النيل فضل المولي عبد الرحمن قرشي    صوت يمني يدعو الحوثيين لإطلاق سراح جميع الأسرى: كورونا لا يستثني أحدا    الجيش الإسرائيلي يريد تولي إدارة أزمة كورونا    منفذ هجوم فرنسا سوداني "طلب من الشرطة أن تقتله عند اعتقاله"    الرأسمالية الطُفيلية والتكسُّب الرخيص في زمن الأزمات !! .. بقلم: جمال أحمد الحسن – الرياض    سفاه الشيخ لا حلم بعده .. بقلم: د. عادل العفيف مختار    (التوبة) .. هي (الحل)!! .. بقلم: احمد دهب(جدة)    مساجد الخرطوم تكسر حظر التجوال وتقيم صلاة العشاء في جماعة    نصر الدين مفرح :نحن نتابع كل التّطوُّرات ولن نتوانى في منع إقامة صلوات الجماعة    السودان وخارطة الطريق للتعامل مع إسرائيل .. بقلم: د. الشفيع خضر سعيد    سامح راشد : أخلاقيات كورونا    الموت في شوارع نيويورك..! .. بقلم: عثمان محمد حسن    أمير تاج السر:أيام العزلة    شذرات مضيئة وكثير منقصات .. بقلم: عواطف عبداللطيف    مقتل 18 تاجراً سودانياً رمياً بالرصاص بدولة افريقيا الوسطى    حكاية .. بقلم: حسن عباس    والي الخرطوم : تنوع السودان عامل لنهضة البلاد    ردود أفعال قرار كاس تتواصل.. إشادات حمراء وحسرة زرقاء    «كاس» توجه ضربة ثانية للهلال وترفض شكواه حول النقاط المخصومة بأمر الفيفا    البرهان يتلقى برقية شكر من ملك البحرين    البرهان يعزي أسرة الراحل فضل الله محمد    5 ملايين درهم جائزة "الأول" في مسابقة "شاعر المليون"    ميناء بورتسودان يستقبل كميات من الجازولين    وزير الري يتعهد بتأهيل مشاريع الأيلولة بالشمالية    لجنة التحقيق في أحداث "الجنينة" تتلقى شكاوى المواطنين    برلمان العراق يصوت على إنهاء تواجد القوات الأجنبية    إيران تهدد بالرد على مقتل سليماني    الإعدام شنقاً ل (27) شخصاً في قضية المعلم أحمد الخير    حريق محدود بمبني قيادة القوات البرية للجيش    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الرغيف حالة تخسيس..!!
نشر في السوداني يوم 08 - 09 - 2012


حالة تخسيس..!!
رئيس اتحاد المخابز :نعاني من عدم اشراكنا في القرارات ولهذا (....) تصعب الرقابة على المخابز
رئيس اللجنة الفنية للغلال بالمواصفات : (...) هو عمر الوصفة وتغير حسب المستجدات
متخصص في مجال الغلال : وحدة الخبز تحتاج الى وحدة ادارية كاملة
في احدى صباحات الخرطوم الخريفية قادتني الصدفة الى (الطاحونة) التى تقع بالحي، زمرة من النساء اجتمعن هناك واصواتهن تعلو (عليك الله ياولدي ماتطحن لي القمح دا ورا العيش)، واخرى تنادي (اديني ياولدي دقيق الكسرة دا وزيدو شوية)، واخريات فضلن النقاش عن (الرغيف) الذي اصبح لايسمن ولايغني من جوع، لياخذ الحديث بعدها ابعاداً سياسية وتتساءل خديجة (الحكومة دي مابتشوف ناس الافران ديل عاملين لينا العيشة زي الهبابة ؟؟).. لترد عليها حاجة النسيم (صدقتي ياخجيجة ياختي اي شي بقى غالي لكن لما تكون الحاجات كويسة ما مشكلة القروش.. بدل ما يبقن علينا مغستين). وقفتُ قليلا لإستمع الى احاديثهن التى كانت تمجِّد الماضي لتتأوَّه احداهن (يااااااحليل زمان وايام زمان)، ومن الصدف انه في تلك اللحظات التي كانت تتحدَّث فيه النسوة عن الخبز وأوزانه كانت صحف الخرطوم الصادرة في ذلك الصباح يتصدَّرها عنوان عريض يتحدَّث عن حملة واسعة اجرتها جمعية حماية المستهلك بولاية الخرطوم بالتعاون مع عدة جهات لها علاقة بالامر، اسفرت عن انه من بين (5) آلاف مخبز لم يلتزم بالمواصفات الكاملة سوى مخبز واحد فقط، (السوداني) تابعت الموضوع وخرجت بالمُحصِّلة الآتية:
تحقيق : بثينة دهب
تصوير : أحمد طلب
حمَّامات بالمخابز..!!
كثرة شكاوى المواطنين عمَّا يحدث بالخبز فهناك من وجد بداخله (موس حلاقة) وهناك من فاجأته عقاب سيجارة، أما عن وجود الحصى والقش والخيوط داخل قطع الرغيف فتلك من الاشياء التي اعتاد الناس عليها تماماً. وأما عن (مسألة) الأوزان والتلاعب بها فحدِّث ولا حرج.
وسائل الاعلام من جانبها وتحديداً الصحف لم تمل او تكل من طرح هذه الشكاوى، لكن الملاحظ ان جهات الاختصاص لم تحرِّك ساكنا طوال الفترة الماضية ، حتى قامت جمعية حماية المستهلك - وهى للعلم جهة غير حكومية- في الايام الفائتة بحملة شاملة؛ بالتعاون مع الهيئة السودانية للمواصفات والمقاييس ونيابة حماية المستهلك ومساعدة من الاجهزة الشرطية والامنية، اسفرت تلكم الحملة عن وجود مخالفات بالمخابز بعضها صحية والاخرى متعلقة بتلاعب في حجم الاوزان فمن المفاجآت التي كشفتها تلكم الحملة الشهيرة وجود مخالفات صحية منها على سبيل المثال لا الحصر وجود حمامات داخل بعض الافران، ايضا وجدت أكياس (التمباك) قرب (العجنات) وبالتالي كان منطقياً وجود (سفة تمباك) داخل بعض قطع الخبز، ايضا من الاشياء التي ضبطت التلاعب الكبير بالاوزان الحقيقية للخبز فكلها تكون مابين (55 -65جم) ولايوجد سوى مخبز واحد بالديم تقاطع باشدار هو من نال المواصفات الكاملة بنسبة (100%) وهو مخبز (برانتو) وكذلك عدم وجود قطاعة جاهزة للخبز الا بمخبز واحد بشارع العرضة ويعمل بوزن "65"جرام .
مع الناس
(السوداني) قامت بجولة استنطقت فيها عددا من المواطنين ابتدرها لنا المواطن أبو لين قائلا ان امر (الرغيف) اصبح عجيبا فكل يوم يأتينا الخبز بوزن مختلف لذا فضلنا ان نقضي وجبة الفطور والغداء مثلا بي عمل (قراصة او كسرة) لان الامر اصبح مكلفا ففي السابق كنا نشتري مايكفينا لوجبة واحدة مثلا بحوالي (3 جنيهات) لكن الان اصبحت للوجبة الواحدة يتراوح سعر الخبز فيها مابين (10 الى 12 جنيها) واصبح حجم الخبز متناقصا ،اما مشاعر خليل تصف الامر بانه اهمال من اصحاب المخابز وقصور من المسؤولين وارجعت الامر الى الجهات المختصة التى لا تكلف نفسها عناء البحث عما يحدث بالافران وتطبيق العقوبات الرادعة على التى تخالف القوانين من صحة ،اوزان وغيرها من المخالفات .اما محمد متوكل يضيف قائلا يجب ان يراعي اصحاب الافران ضميرهم في ذلك العمل الذي يؤثر على صحة المستهلك ونحيي جمعية حماية المستهلك على هذا المجهود ونتمنى ان نكون عونا لها لكن السؤال هل تلك الافران المخالفة والتى اسفرت عنها الحملة ستجد العقوبة الرادعة ام تمر مرور الكرام؟ .
قف تأمل
يقول احمد المرتضى، المتخصص في مجال الغلال : إنَّ اصحاب المخابز والعاملين يواجهون مشكلة تحديد الوزن كاشفا عن "10"مخابز فقط ملتزمة بالوزن المحدد وهو "70"جراما وبقية المخابز وزنها بين "50 55"جراما ،مضيفا ان جوال الدقيق ينتج حوالي "720 750" (رغيفة) والمفترض ان المخبز ينتج فقط "700750"(رغيفة) وحاليا اقل مخبز ينتج "900 ،وطالب المرتضى بان يكون الوزن بعد الخبز ،مؤكدا ظلم أصحاب المخابز والجمهور وختم المرتضى بان وحدة الخبز تحتاج الى وحدة ادارية كاملة .أما رئيس اللجنة الفنية للغلال والبقوليات بالهيئة السودانية للمواصفات والمقاييس بروفيسر عبدالمنعم مصطفي اضاف ان وصفة الخبز وضعت بعد دراسة علمية في العام (2007) شاركت فيها عدة جهات منها وزارة الصناعة ،اتحاد المخابز واصحاب الغلال مضيفا ان فترة صلاحية الخبز 24"ساعة الي "72"ساعة ،واية مواصفة مدتها "5"سنوات ويجب تغييرها حسب مستجدات الاسعار وارتفاعها مضيفا ان خبز البيرقر والبستون العربي اقل من ال(70جم) اما البلدي المفترض (120جم) لكن عدم تطبيق الاوزان يرجع الى عدم معرفة الخبازين بالخبز
القصة ماقصة دقيق
وكان إتحاد اصحاب العمل السوداني حضورا في هذا الجانب افادنا خلالها عضو الاتحاد محمد عبدالماجد عن اهمية وجود دراسة متأنية لتحديد التكاليف الحقيقية للخبز تنصف المستهلك والمنتج، مضيفا ان مدخلات الخبز ليست الدقيق فقط، و ان الدولة لاتستطيع ان تحدد مرتبات العاملين بالمخابز خاصة ان السلع الرئيسية محتكرة للدولة وهي الكهرباء ،المياه والجازولين .
(عيشة عايمة!!)
هناك وجود خلل في منح التصاديق والرخص للمخابز هكذا استهل الطيب عثمان العمرابي رئيس اتحاد المخابز حديثه ل(السوداني) مضيفا نعترف بوجود قصور واهمال من قبل بعض المخابز وهذا ارجعه الى كثرة التصاديق التى تمنح فكثرة وجود المخابز يصعب على الجهات المختصة مراقبتها فبحسب اخر احصاء لعدد المخابز تم اجراؤه قبل ثلاث سنوات كان عددها حوالي (270 مخبزا الي و700 مخبز بلدي) لكن الان بكل تأكيد زاد العدد.. ويضيف العمرابي لايوجد مخبز يعمل بطاقته فمن المفترض ان تكون حوالي ( 60 جوالا للالي و30 للبلدي) معظم المخابزلاتعمل ب (10%) من طاقتها وعدم تقيد اي مخبز بالوزن ،ووجود مشكله في أزدواجية الرخص ،وأن الرغيفة خلال ال"7"سنوات الماضية "عائمة "لاوزن ولا قيمة لها ،وحوالي 70%من المخابز البلدية تم تحويلها الي مخابز آلية ،مضيفا ان الوضع تغير واصبحت التكلفة مرتفعة فسعر كرتونة الخميرة من "75"جنيها وصل سعرها الحالي "300"جنيه ويواصل عمرابي بان الاتحاد شبه مهمش لدرجة انه لايمكن اشراكه في اي قرار وحتى قرار الوالي بان اتحاد المخابز يكون شريكا في اي قرار يصدر على منسوبيه لم نحس بوجود ذلك القرار لذلك يجهل معظم منسوبيهم بوجود الاتحاد الخاص بهم فعلى الجهات المختصة كالمحليات وغيرها ان تحصر كم مخبز تحتاجه محليتهم حتى يسهل السيطرة عليها.. ويختم عمرابي حديثه متمنيا اشراكهم في اي قرار يخص منسوبيهم وايضا وضع ضوابط وعقوبات للمخالفة وهم على استعداد لتنفيذها لان همهم الاول هو مصلحة المواطن والحفاظ على صحته .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.