مجلس الوزراء يُشكل (خلية أزمة) لإنهاء القطيعة بين أطراف الحكم    رئيس مجلس السيادة يؤكد حرصه والتزامه بدعم وإنجاح الفترة الانتقالية    إستثناء 800 سلعة من الخفض الجمركي في منطقة التجارة الإفريقية    إستبعاد معتصم جعفر وعطا المنان من إنتخابات اتحاد الكرة    الصين تعلق على تقارير "الصاروخ المرعب".. والأميركيون يترقبون    المحكمة العليا تؤيد قرار براءة عبد الباسط حمزة    فيسبوك يعلن عن 10 آلاف وظيفة.. تعرف على التفاصيل    اعتصام القصر يعتزم توفير "انترنت" فضائي بسرعات عالية بساحة الاعتصام    المريخ سيواجه الأهوال    الأرصاد: رياح متوقّعة في عدّة ولايات    مصدر بقِوى الحُرية ل(باج نيوز): اجتماع للمجلس المركزي لمناقشة تقرير لجنة إدارة الأزمة    كلوب: صلاح سيفوز بالكرة الذهبية في هذه الحالة    كم تبلغ ثروة ابنة الملياردير بيل غيتس؟    مصرع مواطنة على يد مسلحين بشمال دارفور    شاهد.. محمد رمضان يراقص المضيفات مجدداً!    الدفاع يقرر استبعاد شاهد علي عثمان حال عدم حضوره الجلسة القادمة    ضبط ذهب وخام مهرب بولايتي شمال كردفان ونهر النيل    انطلاق معرض الخرطوم الدولي للكتاب الجمعة    اسعار صرف الدولار والعملات مقابل الجنيه في السودان    قوة عسكرية لتأمين حصاد (7) ملايين فدان بالقضارف    جدل التطبيع مجدداً .. من يدير العلاقات الخارجية؟    جامعة زالنجي تحدّد موعد استقبال الطلاب لمواصلة الدراسة    مياه الريف بشمال دارفور تشيدبمشروعات المياه التي تنفذها الساحل سودان    السودان يسجل 10 وفيات جديدة بفيروس كورونا    مباحث التموين: شركات وهمية أهدرت (5) مليارات دولار    جبريل إبراهيم: لا رجعة للوراء انتظروا قليلاً وسترون النتيجة    صلاح الدين عووضة يكتب : المهم!!    الطوارئ الوبائية: ظهور نسخة جديدة من "كورونا" تصيب الكلى    الغالي شقيفات يكتب : إصابات كورونا الجديدة    أردول لمناع: "هل يعتقد أننا ندير الشركة السودانية للموارد مثل لجنته"؟    القبض على متورطين في قتل رجل أعمال اختطفوا سيارته بالخرطوم    علاقة الدليل الرقمي بالادلة المادية والاثر البيولوجي    بشرى سارة للمصريين بخصوص أداء العمرة    مزمل ابو القاسم يكتب: انفراج وهمي    (شيخ مهران.. يا أكِّنَه الجبلِ )    أشرف خليل يكتب: في 16 و21: (دقوا مزيكة الحواري)!!    ثائرة في مواجهات المبتديات    الممثل محمد جلواك يتحدث عن الوسط الفني ويكشف السر في إغلاق هاتفه    فيفا يستفسر د. شداد عن أزمة المريخ ويستعجل الحل    اتحاد الكرة يرتب أوضاعه للمشاركة في البطولة العربية    "فيفا" يحدد موعد سحب قرعة الدور الثالث للتصفيات الأفريقية لمونديال 2022    وزير الثروة الحيوانية: (83) مليون دولار خسائر شهرية للصادر    اندية نيالا تتصارع للظفر بخدمات حارس نادي كوبر محمد ابوبكر    بدء محاكمة امرأة وفتاة في قضية أثارها عضو تجمع المهنيين    نهاية جدل لغز "اختفاء ميكروباص داخل النيل".. والقبض على 3 أشخاص    ذكرى المولد النبوي .. 5 مواقف وحكايات في حياة الرسول    ذكرى المولد النبوي .. 5 مواقف وحكايات في حياة الرسول    ماذا يحدث لجسمك عندما تتناول موزة واحدة على الريق يومياً؟    "لايف" على فيسبوك لطالبات ثانوي من داخل الفصل يثير انتقاداً واسعا    تقرير رصد إصابات كورونا اليوميّ حول العالم    وزير الثقافة والإعلام ينعي الأديب خطاب حسن أحمد    اتجاه للاستغناء عن شهادات التطعيم الورقية واعتماد أخرى إلكترونية    شاهد بالفيديو.. في تقليعة جديدة.. الفنان صلاح ولي يترك المعازيم والعروسين داخل الصالة ويخرج للغناء في الشارع العام مع أصحاب السيارات والركشات    بالفيديو: مكارم بشير تشعل السوشيال ميديا بعد ظهورها في حفل وصفه الناشطون "بالخرافي" شاهد طريقة الأداء والأزياء التي كانت ترتديها    مدير مستشفى طوارئ الابيض: انسحابنا مستمر والصحة لم تعرنا أي اهتمام    عبد الله مسار يكتب : متى تصحو الأمة النائمة؟    من عيون الحكماء    صفقة مسيّرات للمغرب وإثيوبيا: المصالح ترسم نظرة تركيا إلى المنطقة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



اشراف / عيسى السراج
ذكريات فنية يرويها البروفيسور الباحث الفاتح الطاهر: عندما ظهر وردي لأول مرة بأُغنيات حسن عطية فأجاد وأبدع وأدهش!!
نشر في الوطن يوم 16 - 06 - 2013

في يوليو من عام 7591م وقف الفنان محمد وردي أمام لجنة الأصوات الجديدة بالإذاعة والمكونة من الأساتذة عبد الرحمن الخانجي نائب مراقب الإذاعة وخاطر أبوبكر مساعد المراقب والمذيع الأستاذ علي شمو مقدم برنامج حقيبة الفن..
في تلك المعاينة غنى وردي أُغنيات الفنان حسين عطية فأجاد وأبدع وأدهش مما جعل اللجنة تضع أكثر من علامة إستفهام.. كيف يمكن لفنان ناشىء أن يغني أُغنيات حسن عطية؟ وكانت الإجابة لأنه فنان موهوب!! واسندت اللجنة أمر رعايته للفنان علي شمو وبعد تفكير عميق اتصل الأستاذ/ علي شمو والموسيقار خليل أحمد الذي كانت أغانيه الناجحة على كل لسان فتبناه خليل، وفي فترة وجيزة لحن له «ياطير ياطاير ويا سلام منك»..
بدأ وردي مشواره الفني بثقة وإعتزاز ومعه الرباعي خليل احمد وعلي ميرغني وعبد الله حامد العربي والشاعر الراحل اسماعيل حسن، وفيما بعد انضم اليهم عازف الكمان أحمد بريش، واستطاعوا أن يكوّنوا فريقاً متعاوناً متجانساً ويقدم في فترة وجيزة أروع الألحان وأعذبها «أول غرام وقصة حب ويا النسيت أيامنا وبعد ايه وبيني وبينك والأيام ولو بهمسة»، وهذه الأُغنيات تمثل ألمع فترة غنائية في حياتنا الفنية.
٭ وردي والمعهد العالي للموسيقي والمسرح:
في سبتمبر من عام 3791م إلتحق وردي بالمعهد العالي للموسيقى والمسرح وأستمر مدة عامين وتركه نادماً لأسباب أهمها ظروف المعيشة والسهر وجهاز أمن الدولة والمراقبة الشديدة له.. وفي أواسط السبعينيات إنشغل بالسياسة وهموم الوطن أكثر من إنشغاله بالفن، فكان همه الإطاحة بمايو والمايوية، داعياً لذلك في السر والجهر.. ولذا فإن إنتاجه الفني صار قليلاً وسجل غياباً في الساحة الفنية خاصة فترة «6791م 0891م» ورغم أنه أصبح أكثر محبة وحضوراً في قلوب الجماهير لأنه أصبح جزءاً من تاريخ السودان الفني والسياسي.
٭ وردي وإنتفاضة أبريل
بعد انتفاضة مارس/ أبريل 5891م والتي تغيرت فيها أشياء كثيرة كانت تدور حولنا.. تغيرت الطبيعة .. تغير المجتمع والفن هو صورة المجتمع الذي يتذوق هذا الفن..
ونواصل
بروفيسور الفاتح الطاهر
--
من أمريكا بالتلفون مع الفنان الكبير عبد الكريم الكابلي
العودة للوطن في البال.. والرحمة لأصدقائي صديق مدثر والحسين الحسن ومحمود عبد العزيز
الكابلي يؤكد إعجابه الشديد بمطرب الشباب محمود عبدالعزيز ويقول إنه يمتلك صوتاً قوياً وأداءً متميزاً
بدأ الكابلي حياته الفنية مقلداً لكبار الفنانين بصورة مُذهلة وفي عام 06 ظهر بالمسرح أمام الرئيسين عبود وجمال عبد الناصر
نلتقي اليوم عبر الهاتف ومن مقر إقامته بأمريكا الفنان الضخم عبدالكريم الكابلي الذي طالت فترة غيابه ولكنه طمأن معجبي فنه على صحته، مشيراً إلى أنّ العودة في البال وقريباً.. وترحم الكابلي على أرواح أصدقائه بين الشعراء.. صديق مدثر وتاج السر الحسن ومن المطربين الشباب محمود عبد العزيز مؤكداً بأنه كان معجباً جداً بصوته القوي وأدائه المتميز.. والكابلي للذين عاصروا فنه وعشقوه لا يحتاج لمقدمة ولكنّا نقدمه لجيل اليوم من الشباب والطلاب الذين كلما أصبح عليهم يوم جديد إكتشفوا جديداً في الكابلي ولهؤلاء وأولئك نقول إنَّ الأُستاذ الكابلي بدأ حياته الفنية منذ أن كان طالباً بالمرحلة الوسطى يدرس ببورتسودان، وكان والده عليه الرحمة كثير الإهتمام بالفن الشىء الذي غرس في نفس ابنه عبدالكريم حب الفن والغناء، وفي المرحلة الثانوية بمدرسة وادي سيدنا المؤتمر بدأ إهتمامه بالأناشيد الوطنية والتي كان المعلمون الإنجليز بالمدرسة ينزعجون من ترديد الطلاب لها خاصة عندما كانوا يرددون بصورة جماعية نشيد «صَرّخَة رَوَّتْ دمي» للدكتور محي الدين صابر.. وأستمر الكابلي هكذا وأصبح معجباً جداً بغناء كبار الفنانين في ذلك الوقت أمثال إبراهيم عوض والتاج مصطفى وحسن عطية وعثمان الشفيع وعبد العزيز محمد داؤود وكان يقلدهم بصورة مذهلة خاصة الفنان التاج مصطفى، وذكر الكابلي في إحدى الجلسات إنّ الذي كان يستمع إليه في أُغنيات التاج مصطفى يُخيل إليه أنه يستمع للتاج شخصياً..
٭ الكابلي بدأ الغناء لأصدقائه:
بدأ الكابلي الغناء لأصدقائه في شكل حفلات خاصة أو جلسات صغيرة وكانت معظم الأغاني التي يرددها من كلماته وألحانه زينة وعاجباني، وسكر سكر، والكل يوم معانا، بجانب أغنيات كبار الفنانين.
٭ الكابلي غنى لكبار الشعراء والأُدباء
غنى رائعة توفيق صالح جبريل «كسلا» وأوبريت المولد للشاعر محمد المهدي المجذوب وغنى للعقاد «شذى زهر» ولأبو الطيب المتنبىء «أرى ذلك القربى» وليزيد بن معاوية «أمطرت لؤلواً» ولأبي فراس الحمداني وغير ذلك.
٭ أول ظهور الكابلي على خشبة المسرح
يقول الأُستاذ عبد الكريم الكابلي في حديث الذكريات .. إنّ أول ظهور له كان عام 0691م عند زيارة الرئيس المصري جمال عبد الناصر للسودان ويقول : كنتُ وقتها فرغت من تلحين أنشودة «إلى آسيا وأفريقيا» من كلمات الدكتور الراحل تاج السر الحسن الذي كتب كلماتها عقب مؤتمر دول عدم الإنحياز عام 5591م «باندونق» عاصمة أندونيسيا، ولم أكن أفكر وقتها في التغني بهذه الأنشودة، وإنما كان تفكيري أن أقدمها للفرقة القومية السودنية للموسيقى لأدائها بالمسرح القومي.
وعندما فرغنا من إجراء البروفات طلب مني الأخوة في وزارة الإستعلامات والعمل وتحديداً الأستاذان علي شمو وإدريس البنا أن أقدمها بصوتي أمام الزائر الكبير جمال عبد الناصر فوافقت على ذلك وقدمتها فعلاً بالمسرح القومي بحضور الرئيس الزائر جمال عبد الناصر والرئيس الفريق إبراهيم عبود عليهما الرحمة..
قلت للكابلي وماذا كان إنطباعك وإنطباع الضيوف وأنت تظهر لأول مرة ؟ فقال:
كان الأمر في البداية صعباً جداً وأذكر بأنني عندما قلت.. عندما أعزف يا قلبي الأناشيد القديمة.. شعرتُ بأنَّ صوتي لم يخرج من حنجرتي فتصببتُ عرقاً وقلتُ في نفسي إنها بداية الفشل.. إلا أنني عندما أعدت ترديد المقطع للمرة الثانية شعرت بأن صوتي ملأ المسرح فواصلت في أداء الأنشودة وعندما وصلت للأبيات التي تقول:
٭ مصر يا أم جمال أُم صابر
ملء روحي أنتِ يا أخت بلادي
سوف نجتث من الوادي الأعادي
لاحظت هنا أن الرئيس جمال عبد الناصر وقف مصفقاً لمسافة طويلة وهكذا إستمرت القصيدة حتى نهايتها وفيما بعد علمتُ أنّ الرئيس جمال عبد الناصر طلب الشريط الخاص بهذه الأنشودة.
٭ الكابلي يغني رائعة أبو آمنة حامد «جمال العربي»
وبمناسبة الرئيس جمال عبد الناصر يقول الأُستاذ الكابلي لقد غنيت أيضاً في تلك الأيام رائعة أبو آمنة حامد لجمال عبد الناصر بعنوان «جمال العربي»، وذلك عند قدومه للخرطوم لحضور مؤتمر القمة العربي عُقب نكسة عام 7691م ومن أبياتها
٭ قُمْ صلاح الدين وأشهد بعثنا
٭ في لقاء القائد المنتصر
٭ شعبنا الأسمر من فرحته
٭ يزرع الدرب بحب أخضر
٭ تهتف الخرطوم تحيا القاهر ة
أُخت شعبي ياينابيع النضال
نحن مُذ كنا عُرِفنا إخوة
سَجّل التاريخُ أمجاد الرجال
٭ من المحرر
نكتفي بهذا القدر من حديث الذكريات مع الأستاذ الكابلي وفي إنتظار عودته بالسلامة لأرض الوطن.
--
في بريد قضايا فنية
السر قدور .. رائد من رواد الحركة الفنية.. وهو متمكن من مخزونه المعلوماتي والفني
بقلم / صديق محمد حامد
في أُمسية حالمة تداعينا إلى رحاب دار بنك السودان المركزي ذرافات ووحدانا حضوراً يرتشف من معين إبداعات السر قدور خلف جهود الأمانة الثقافية والإجتماعية بالبنك المقدرة.. في تنظيم وإستضافة هذا السبق الفني الأنيق بين جنبات الإقتصاد والمال ترويحاً من منغصات الحياة وضغوطها.. وهي جزئية لابد لها من التعاطي معها لننهل من فيضها حتى تسير الحياة في إنسياب توافقي بين الإنقباض وفسحة الأمل التي لولاها لفسدت بهجتها.
الفكرة لاقت الإرتياح من الحضور من كل ألوان طيف المنسوبين وأسرته وضيوف الأمسية الذين حلق بهم السر قدور في فضاءات الإبداع الذي أثرى وجدان أهل السودان منذ بدايات فترة الصوفية وروحانيات المديح التي ارتكزت عليها مرجعية الفن السوداني في بداياته.. مروراً بالغناء المحافظ الذي تبدىّ قبلياً نسبياً.. حتى تمكنت بعض رموز الفن الأشاوس أمثال.. البنا.. أبو صلاح .. العبادي .. عتيق ورصفاءهم من بذل العطاء في الساحة الفنية بشكل واضح المعالم، ثم شهدت الساحة الفنية أغنيات الطرب المصاحب للموسيقى المتدرجة رغم أن قوة إنتاج وأداء شعراء المرحلة كانت مساراً للطرب غير المرتهن للرقص.
عشرينيات وثلاثينيات القرن الماضي شهدت إبداعات سرور .. أبو صلاح التي تشبعت بالأداء الصوتي القوي في تصوير المشاعر وإلهاب الأحاسيس.. ثم أعقبتها أُغنيات تخضع لمقاطع مفصلية في النظم الشعرية كضرورة يتقيد بها الأداء نسقاً غنائياً مستحدثاً لابد من ترجمته أداءً.. ثم دلفت الأغنية السودانية الى اعتاب الحداثة حينما تبادل كل من سرور وكرومة الأدوار.. شعراً.. ولحناً وةأداءً ومن بعدها تسللت الموسيقي بحداثتها الى خاصرة الالحان وتسريب إلى عمق الاداء فشكّل هذا الثنائي جسراً بين القديم والمعتق والحديث السهل إنتقالاً من الغناء المحافظ الى لونية الطرب المنفتح ثم كان عصر الاعتماد على الموسيقي التي تسيدت الموقف ومثلت هذه المرحلة خروجاً على المألوف واللونية المعتادة وتجسدت في إبداعات أولاد فلاح وود القرشي في مسيرة الاغنية الحديثة.
هكذا قدّم قدور المتمكن في مخزونه المعلوماتي والفني سرداً مرحلياً لتطور الأغنية السودانية دون أن ينتقص من جهود وعطاء كل أهل الفن والشعر والأدب في الحقب الفنية المختلفة بل كان حريصاً في إيفاء كل أهل العطاء حقوقهم ابرازاً لدورهم في رفد المسيرة الفنية السودانية التي وصلت الى غاياتها بفضل تضافر الجميع.
فقد جسدت هذه الأُمسية تذوقاً راقياً للادوار الفنية المتنافسة بين قدور والكنار المبدع عاصم البنا ومن خلفهم العازف الضليع محمدية، فتتابعت فقرات الحديث والطرب في تناغم يترجم قامة قدور السامقة الذي قاد حديثاً مشوقاً عن مسيرة الفن واثرائه للوجدان السوداني بكل أريحية بينما يترجم ذلك الفنان عاصم البنا والعازف محمدية ومن معهم بسلاسة أكثر جاذبية للحضور الذي انصت اصغاءً واهتز طرباً.
--
قضايا فنية
إلى المدير العام للإذاعة القومية!!
أين مجلة الإذاعة ؟!
عيسى السراج
مجلة الإذاعة والتلفزيون والمسرح من أعرق المجلات السودانية وربما كانت الأولى عندما كان اسمها «هنا أم درمان» وربما تزامن تأسيسها مع تأسيس الإذاعة السودانية في بداية الأربعينيات.. المهم تطورت المجلة من «هنا أُم درمان» إلى «مجلة الإذاعة» ثم إلى «الإذاعة والتلفزيون» وأخيراً وفي بداية السبعينيات إلى مجلة الإذاعة والتلفزيون والمسرح، وكلما تصفحت عدداً من الأعداد السابقة تحسرت تماماً وقلت في نفسي كيف لمجلة بهذا المستوى الفني والفكري والثقافي والأدبي تتوقف عن «الإصدار»؟!!
لقد كانت هذه المجلة من أعظم المجلات من كل النواحي خاصة في عهد رئيس تحريرها الأستاذ عبدالله جلاّب وحتى أضع السيد المدير العام للإذاعة في الصورة هذه بعض الأبواب.. وهذه بعض الأسماء.. من الأبواب (حديث في الفن) للناقد الكبير الأستاذ ميرغني البكري، و(شارع الفن) للأستاذ الشاعر هلاوي والأسبوع الثقافي للأستاذ محمد عبدالله عجيمي ومع شعراء الأُغنية للشاعر مبارك المغربي.
وحول الأغنية الشعبية «نشأتها وتطورها» للموسيقار جمعة جابر والعيادة للأستاذة عوض أحمدان والرياضة عدلان يوسف ومن الخميس للخميس«حسن عز الدين».
ومن الأسماء الأساتذة حبيب مدثر وإسماعيل خورشيد والسر احمد قدور ومصطفى أحمد سالم وعبدالمجيد السراج ومحمد عبد الحي..الخ.
٭ هذه بعض النماذج.. وتقريباً إستضافت هذه المجلة كل نجوم الغناء والطرب والكورة والمسرح وأجرت معهم حوارات في قمة الروعة بجانب العديد من المقالات..
السؤال لماذا يندثر مثل هذا العمل ومن المسؤول عن إيقاف هذه المجلة، ولذلك فأنا أتوجه بالسؤال مباشرة للأخ معتصم فضل مباشرة للإفادة وأطلب من السيد مدير إدارة العلاقات العامة الأخ محمد الفاتح السموأل متابعة الأمر والإفادة وبالله التوفيق.
--
أحلى الكلام ..
أنا في شخصك
كلمات: عبدالرحمن الريح
غناء إبراهيم إدريس
أنا في شخصك أحترم أشخاص
وطبعاً عندي إحترامك خاص
إحترامي إليك من صميم قلبي
دون ما أشعر
أتفانى عليك والدليل حُبي
تَسمح تنظر
..
شوف دموع عيني
سايلة في خدي
من لهيب الشوق
برضو ما في خلاص
هكذا يا ظالم جزاء الإحسان
ذبت في حُبك والفؤاد مجروح
ما فضل فيني شىء
خلاف الروح
هكذا الأشواق تسمو بالعشاق
من سناء الأشباح
في سماء الأرواح
حيث تروي هناك
لنجوم ما ناس
سابحة في علياك
طاهرة كالأملاك
..
إنت أبهج نور
من بدور الكمال
ساطعة فيك آيات
من معاني الجمال
تجعل الفنان عبقري الخيال
..
لو نظم أشعار أو عزف أوتار
تندهش أفكار والعقول تحتار
يا جميل ياما.. في الجمال أسحار
تعليق:
القصيدة إحدى روائع الشاعر العبقري عبد الرحمن الريح ويتغنى بها الفنان إبراهيم إدريس وتلاحظ في الآونة الأخيرة أنَّ كثيراً من الشباب والطلاب يترنمون بها.. ومن هؤلاء المطربين الشباب.. ضياء الدين السر الذي يجيدها تماماً وبصورة ممتعة فله التحية.
--
إشارات
البحث عن صديق
محمد السماني
يزداد سعر المعادن الثمينة كالذهب والفضة والألماس بندرتها وصعوبة الوصول اليها وفي ذات الوقت يقل سعر البترول رغم تكلفة استخراجه والحاجة المفرطة اليه بسبب وفرته في بعض الأحيان، هذا المثال يمكن أن يجيب على السؤال الذي يقول هل تغيرت حياتنا الإجتماعية وعلاقاتنا بعد دخول الشبكات الإجتماعية «فيس بوك وتويتر وسكايبي الخ» الى حياتنا؟ الجواب يمثل معادلة صعبة فبقدر مازادت العلاقات الإجتماعية والصداقات من ناحية الكم أضعافاً فإنها من حيث الكيف قد تناقص عمقها وسارت سريعة وسطحية مع القليل جداً من الولاء لهذا الكم الهائل من الأصدقاء..
هذه النتيجة البديهة ليست كلامي بل هي نتاج مئات الدراسات العلمية عن تطور حياتنا الإجتماعية والعاطفية مع تطور الشبكات الإجتماعية.. السؤال إذاً لماذا نكلف أنفسنا العناء والوقت في بناء علاقات هشة وننسى أساليب وأيام زمان لما كانت الصداقة أقوى وأعمق عندما تصادف صاحبك وجهاً لوجه فلا تنسى إبتسامته لأيام وتتردد كلماته في ذهنك وتعيش معه همه وهمك.. لماذا تنازلنا عن هذا كله من أجل أسماء مستعار ة وكثير جداً من المجاملة التي لا تحمل أي معنى، ففي زمن الفيس بوك وتويتر تكلفة العلاقات الإجتماعية والعاطفية الجديدة محدودة جداً فأنت تجلس على جهاز كمبيوتر أو تحمل الموبايل وببضع نقرات يصبح لديك صديق جديد وتكفي بعض الجمل لينشأ بينكم حوار يراه كل منكما «صداقة».
٭ إشارة
أحتاج لصديق «بديل» في الواقع من يأنس في نفسه الكفاءة وتحمل أعباء العلاقة عليه بالبحث عني فأنا موجود..
--
المطرب الشاب ضياء الدين السر مظلوم من برنامج أغاني وأغاني
المطرب الشاب ضياء الدين السر من القلائل الذين يمتلكون صوتاً مؤثراً في القلوب فهو يعشق أُغنيات الشاعر الراحل عبد الرحمن الريح ويجيد حفظها تماماً ويؤديها بصورة جميلة ومدهشة.. وضياء الدين السر الذي ظهرت موهبته ضمن كوكبة مركز شباب أم درمان قبل عشر أعوام تقريباً كان من المفترض أن يكون ضمن مجموعة برنامج (أغاني وأغاني)، وسبق أن وعده السر قدور بإعتماده ضمن المجموعة ولكن لا ندري من هو الشخص المسؤول عن إختيار المشاركين، خاصة وأن ضياء السر لا يقل كفاءة فنية عن الآخرين مع تقديرنا التام لهم وعليه فيحق لنا أن نقول بالصوت العالي إن ضياء السر مظلوم من برنامج «أغاني وأغاني».


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.