مصادر تكشف تفاهمات سرية لوقف استهداف مطاري الخرطوم ونيالا    المملكة مركز ثقل في حركة التجارة الدولية    شاهد بالصورة والفيديو.. سودانية تحكي قصتها المؤثرة: (أبوي وأمي اتطلقوا وجدعوني ودمروا حياتي)    مصر.. الدولار يقترب من 54 جنيها لأول مرة    البنزين الأوروبي والأميركي يتجه إلى آسيا    دراسة تحذر: الذكاء الاصطناعي يميل إلى "مجاملة" المستخدمين على حساب الدقة    رئيس الوزراء الباكستاني: نعرب عن تضامننا الكامل مع الشعب الإيراني الشجاع في هذه الظروف الصعبة    نتفليكس تزيل الستار عن أول صورة لشخصية جو كينيدى الأب فى مسلسلها الجديد    الأهلي يرفض قطع إعارة كامويش وعودته للدوري النرويجى.. اعرف التفاصيل    حقيقة مفاوضات بيراميدز مع أحمد القندوسى لضمه فى الصيف    سارة بركة: أحمد العوضى مجتهد بشكل كبير وبيحب شغله جدا    دار الأوبرا تحتفى بذكرى رحيل عبد الحليم حافظ بحفلين اليوم وغداً    لوك غريب ل فتحى عبد الوهاب والجمهور يرد: هتعمل دور الملك رمسيس ولا إيه؟    وجبة سمك تُنهي حياة 3 سودانيين بالقاهرة وتتسبب في إصابة 4 آخرين بحالة تسمم غذائى حاد    7 عناصر غذائية يحتاجها الطفل فى سن المدرسة لدعم نمو وتطور الدماغ    مناوي : ناقشت بسويسرا تطورات الأوضاع في السودان وسبل دعم السلام    اختيار غير متوقع لمستقبل "الملك المصري"    والي الخرطوم يعلن تركيب كاميرات رقابة حديثة في المعابر الحدودية التي تربط الولاية بالولايات الاخرى    جاهزية متكاملة واعتماد حكام دوليين لبطولة العرب للشباب في ألعاب القوى بتونس    حل لجنة المنطقة الشمالية بكوستي وتشكيل لجنة جديدة لإدارة مباريات الدرجة الثالثة    صبري محمد علي (العيكورة) يكتب: المنصوري يا مكنة    شاهد بالصورة والفيديو.. رجل سوداني يُدخل نفسه داخل "برميل" تفاعلاً مع أغنيات "الطمبور" والحاضرون يحملونه ويطوفون به ساحة الحفل    شاهد بالفيديو.. بفستان مثير المودل آية أفرو تنصح النساء بطريقة ساخرة: (الرجل مثل العصفور إذا مسكتي شديد بموت ولو فكيتي بطير والحل الوحيد تنتفي ريشه)    عاجل..بيان مهم للجيش في السودان    شاهد بالصورة والفيديو.. ظهور علم السودان على ظهر سيارة بأحد شوارع مدينة "غلاسكو" الأسكتلندية    وفاة داعية سوداني بارز    وزير الشباب ووالي الخرطوم يشرفان ختام الفعاليات الرياضية بالشقيلاب    هل يمكن علاج الكبد الدهنى؟.. دراسة جديدة تربط الوقاية بفيتامين ب3    شاهد بالصورة والفيديو.. مشجعة الهلال الحسناء "سماحة" تطالب إدارة ناديها بتقديم "رشاوي" للحكام من أجل الفوز بالبطولة الأفريقية وتشكر "أبو عشرين"    بسبب ضعف الراتب.. وزير الثروة الحيوانية بالسودان يبحث عن عمل إضافي    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن الرسوم الجديدة في المعابر    محمد عبد الباسط يكتب: لهذا تحركت باكستان الآن للوساطة بين أمريكا وإيران    السكوت على هذا الأمر لا يرضي الله ولا رسوله!!    ارتفاع أسعار الذهب في السودان    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    ضبط 2800 قندول بنقو بالجزيرة في عملية نوعية لمكافحة التهريب    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    هل مخالفة ترامب خلل في الكون؟!    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    تراجع معدّل التضخّم في السودان    بادي يصدر مرسوم تنظيم أعمال التعدين التقليدي وضبط آليات التعدين بالنيل الأزرق    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    ملتقي التحصين للعام 2025 ينعقد بحضور التحالف العالمي للقاحات والشركاء    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



لا خير فينا إن لم نقلها.. ويا سيادتو الخلق ضايقي
نشر في الوطن يوم 10 - 02 - 2014

بدعوة كريمة من معتمد محلية الخرطوم شاركت في ورشة العمل الخاصة بدراسة كيفية ترقية الخدمات في محلية الخرطوم وقد كان الفضل في إنجاح تلك الورشة يرجع لكبير منسقي اللجان الشعبية الخير الخليفة بعد توجيه المعتمد بقيام ورشة العمل لأهميتها في هذا التوقيت وقد أفلح كبير المنسقين في تجميع القيادات والرموز إلا أن البعض يقول إن الدعوة قد أهملت مسألة التركيز على النوعية لأن الأوراق الخاصة بترقية الخدمات في محلية الخرطوم تحتاج لذوي الخبرات والتخصصات ومن خلال المتابعة اتضح أن المبادرة قد هدفت لتحديد الرؤية الخاصة بترقية الخدمات وهي تستحق الإشادة لأنها جاءت في توقيت تزامن مع تقسيم الوحدات الإدارية وتأهيل الضباط الإداريين ولكن البعض يرى أن ورشة العمل قد جاءت متأخرة وكان من المتوقع أن تسبق وضع الخطة والميزانية في المحلية وقبل تقسيم الوحدات الإدارية حتى تتم الاستفادة من نتائج ورشة العمل ولكن حصل خير لأن المبادرة ممتازة وأن تأتي متأخرة أفضل من ألا تأتي ويا سيادتو إن عمل الوحدات الإدارية بعد التقسيم يفترض أن يشكل نقلة نوعية ويقدم صورة أفضل في مجال تقديم الخدمات ومعالجة مشكلات المواطنين وإذا كان الحديث يدور حول المماطلة والتسويف في قضاء حوائج الناس فالمطلوب من المحلية أن تحدد زمناً معلوماً للرد على الشكاوى والطلبات التي يقدمها المواطنون للوحدة الإدارية وفي حالة عدم الرد في مدة معلومة تتم محاسبة ومساءلة المسؤولين بالوحدة الإدارية عن الأسباب التي حالت دون النظر في الشكوى أو الطلب الذي قدم للوحدة الإدارية ويا سيادتو ما دام أن كبير منسقي اللجان الشعبية في محلية الخرطوم هو من تابع مراحل قيام ورشة العمل الخاصة بترقية الخدمات
وقد أظهر قدرات تستحق الإشادة فإن الأهالي يتساءلون لماذا ينشغل كبير المنسقين بترقية الخدمات ويهمل مهامه الأساسية وهي اللجان الشعبية وبعضها قد خرج من الشبكة وكبير المنسقين يعلم ذلك وربما يكون راقد على رأي وأخونا محمد أحمد يقول لماذا لا يركز منسق اللجان الشعبية على ترقية أداء اللجان لأنها مفاتيح العمل في الأحياء وأخونا محمد أحمد يسأل أين دور المعاون الإداري وقد جاء ذكره في الأوراق التي قدمها المشاركون في ورشة العمل ويبدو أنهم لا يعلمون أن المعاون الإداري قد راح في حق الله وبصراحة أقول إن عدداً من اللجان الشعبية قد خرج من دائرة الخدمة ويا سيادة كبير المنسقين أبقى عشرة على لجانك لأن اللجنة الشعبية هي حكومة الحي وستبقى إلى أن نسمع أن الشعب يريد تغيير اللجان ويا سيادتو إن الخير في تفعيل دور اللجان الشعبية وفي ورشة العمل الخاصة بترقية الخدمات في محلية الخرطوم قدم البروف محمود حسن أحمد ورقة بعنوان إدارة الوحدات الإدارية المحلية وتناول موضوع خصوصية محلية الخرطوم والتي يصل سكانها ما يقارب المليون نسمة في ساعات الليل ويصل العدد نهاراً إلى ما يقارب الثلاثة ملايين نسمة ومعظمهم من سكان محليات ولاية الخرطوم ومن ولايات أخرى وكلهم من أولئك الذين يسعون لقضاء أعمالهم في الأسواق والمكاتب الرسمية ويا سيادتو إن ثلاثة ملايين نسمة يفرضون على محلية الخرطوم مضاعفة الخدمات الصحية وأعمال النظافة وثلاثة ملايين نسمة يشكلون أكبر عبء في أزمة المواصلات ومحلية الخرطوم ذات الخصوصية تتحمل الكثير من أعباء الولاية مما يؤثر على خدمات مواطني محلية الخرطوم والبروف محمود حسن أحمد تناول في ورقته موضوع الإدارة في الوحدة الإدارية وذكر أن أهم مقومات الإدارة هي العنصر البشري المؤهل والمال الذي يقابل الخطة المرسومة وتخويل وتفويض السلطات وتحديد الاختصاصات والملائمة من حيث المكان والزمان والقبول والتوافق وأشار البروف محمود حسن أحمد في ورقته إلى أن مجلس إدارة الوحدة يتكون من رئيس الوحدة الإدارية وعضوية رؤساء إدارات الوحدة الإدارية ومن هم في المجلس التشريعي في نطاق الوحدة الإدارية ومنسق اللجان الشعبية والشرطة الشعبية والمعاون الإداري بالرغم من أنه خرج ولم يعد بالإضافة لثلاثة من الأعيان لم تحدد معايير اختيارهم ويا سيادتو إن كل تلك التسميات لا تغني عن قيام المجلس التشريعي المحلي والذي يعتبر الضامن الأساسي لنجاح الممارسة العملية للحكم المحلي وقد تضمنت ورقة البروف محمود حسن أحمد بعض التوصيات ومنها :
استصدار لائحة تنظيمية للوحدات الإدارية مكملة لقرار التكوين وعقد دورات تدريبية لكل منسوبي الوحدة الإدارية ومراعاة استيفاء 25%حدا أدنى من عضوية المجلس الإداري للمرأة ومن التوصيات ربط جميع الوحدات الإدارية بشبكة اتصالات مع رئاسة محلية الخرطوم ويا سيادتو إن البروف محمود حسن أحمد قد أشار في ورقته لوجهات النظر الناقدة لتجربة زيادة عدد الوحدات الإدارية وقال إن الزيادة تؤدي إلى الصرف وتفتت إمكانات المحلية وقد تظهر وحدات إدارية ضعيفة وأن محلية الخرطوم ليس بها الكوادر المؤهلة والكافية بالإضافة لعدم وجود مقرات مناسبة للوحدات الإدارية وأن البعض يرى أن التركيز على الوحدات القائمة هو الخيار الأفضل، ويا سيادتو لقد حظيت الورقة التي قدمها البروف محمود حسن أحمد بنقاش مستفيض ووجدت تعقيبا» وافيا» من الدكتور الشيخ أبو كساوي وقد كانت كلمات الدكتور أبو كساوي معبّرة عن مفاهيم الحكم المحلي وقد استفاد الدكتور أبو كساوي من تجاربه السابقة معتمدا في محلية الخرطوم ومحلية أم درمان وقد ترأس الجلسة الأولى الخبير عبد المنعم نور الدين الرئيس الأسبق لمحلية الخرطوم وسط لسبع سنوات متتالية يعني أن الجلسة الأولى قد شارك في إدارتها ثلاثة من خبراء الحكم المحلي ومن العيار الثقيل وأخونا محمد أحمد يقول إن أهداف الحكم المحلي واضحة وقد ترسخت منذ أيام الدكتور جعفر محمد علي بخيت ولكن بكل أسف لقد كنا نعايش منذ سنوات تطبيقاً في الوحدات الإدارية يقود للإحباط ويشير للبعد عن مفاهيم الحكم المحلي والتي تدعو لتحقيق الآتي :-
1/تحقيق مبدأ الشورى والديمقراطية وتشجيع المشاركة الشعبية
2/المشاركة الشعبية الواسعة للمواطنين في وضع السياسات العامة
3/تنمية روح المسؤولية والمشاركة الإيجابية للمواطنين للمساهمة في تطوير مجتمعاتهم المحلية
4/رفع كفاءة وزيادة فاعلية الإدارة لتقديم الخدمات بجودة أعلى
5/تدريب وتأهيل القيادات المحلية للمشاركة في مستويات الحكم
وياسيادتو إن نجاح الحكم المحلي يتطلب الآتي:-
1-أن تخول للوحدات الإدارية سلطات كافية تمكنها من إدارة الشؤون المحلية
2- أن تكون لكل وحدة من وحدات الحكم المحلي رقعة جغرافية تتميّز بتجانس سكاني.
3- وجود المجلس التشريعي المحلي الذي يمثل سكان المنطقة.
ويا سيادتو إن أهم مرتكزات الحكم المحلي هي المشاركة الشعبية وعندما تغيب المشاركة الشعبية يتحول الحكم المحلي إلى إدارة محلية حكومية بعيدة عن إحساس المواطنين.
وفي حفل التدشين الخاص بتخريج عدد 105 من الضباط الإداريين ذكر سيادة الوالي الدكتور عبد الرحمن أحمد الخضر أن ثورة إدارية شاملة على مستوى الحكم المحلي ستبدأ لتغيير الصورة النمطية للمحليات أداة لجمع الجبايات إلى وحدات إدارية فاعلة تتمتع بكافة الصلاحيات والتشريعات والكوادر والإمكانات لتعديل الصورة الشائهة للتسيب الإداري ووقف الفوضى ومعالجة سوء تقديم الخدمات, وما قاله سيادة الوالي يتفق تماما» مع أهم مقومات الوحدة الإدارية الناجحة التي نتطلع إليها والتي تتوافق ومفاهيم الحكم المحلي وفي مقابلة مع سعادة المعتمد عمر نمر قال إن تغييرا» أساسيا» سيظهر في أداء الوحدات الإدارية يشعر به الأهالي في مناطقهم وذلك خلال الأسابيع المقبلة.
ويا سيادتو إن المشاركة الشعبية في ظل الحكم المحلي تعني :-
1- تمكين المواطنين من المشاركة بفاعلية في وضع السياسات العامة والمشاركة في التخطيط للخدمات والتنمية.
2- أن يتم تكوين المجالس المحلية بالانتخاب الحر المباشر
3- أن تكون قنوات الاتصال مفتوحة بين المجلس التشريعي المحلي ولجانه واللجان الشعبية بالأحياء
4- أن تكفل المشاركة الشعبية حق مساءلة ممثلي المواطنين في المجالس المنتخبة ...
وياسيادتو من الواضح أن محلية الخرطوم بالرغم من الظروف التي تمر بها وعلى رأسها تدفقات المواطنين من محليات الولاية الأخرى والكم الهائل من النازحين والوافدين إضافة لما يفرضه عليها الموقع المميّز في قلب الولاية وما يتطلبه من تقديم خدمات للمؤسسات والمرافق السيادية وكل تلك الأسباب تزيد من أعباء محلية الخرطوم في الوقت الذي تعد فيه المحلية نفسها لدخول مرحلة جديدة من تجويد الأداء وقد استعدت بتأهيل كوادر لقيادة الوحدات الإدارية ونرجو أن يتواصل التدريب لكافة التخصصات ليرتقي الأداء وعندما تتعهد الوحدات الإدارية بالقيام بمهامها فإن سعادة المعتمد قد لا يجد نفسه مضطراً للخروج من صباح الرحمن ليداهم محلية بعينها لمعالجة بعض السلبيات ولو تفرغ المعتمد لساعات بمكتبه فإن ذلك يعني فتح آفاق الاستثمار ووضع الخطط والتوسع في مشاريع الأمن الغذائي وتحسين الخدمات.
ويا سيادتو بعد أن توفرت للوحدات الإدارية الصلاحيات والإمكانات فما عليها إلا أن تقوم بواجبها كاملاً وعلى المحلية أن تحاسب أية وحدة إدارية تفشل في القيام بمهامها مما يضطر المعتمد ليقوم بدور الضابط المسؤول بتلك الوحدة الإدارية وأخونا محمد أحمد يسأل هل يستطيع المعتمد مهما كانت قدراته وطاقته أن يتحرك في خمس عشرة وحدة إدارية وبنفس واحد والمعتمد نمر إذا أرهق فقد يبقى منزوع القوة وبدلاً عن نمر المحلية قد يطلق عليه لقب الليث الأبيض بعد الإنهاك وتلك حالة نسأل الله ألا يصلها نمر المحلية وفي فترة المعتمد السابق الدكتور عبد الملك البرير كنت قد وصفت المعتمد بلاعب في إحدى فقرات الأكروبات الصينية حيث يقوم اللاعب بتحريك مجموعة من الأطباق الموضوعة على طاولة وكان لاعب الأكروبات يجري حول الطاولة من الطبق الأول وحتى الأخير ويحرك كل الأطباق لتدور في شكل حلزوني وقلت وقتها للمعتمد البرير إنك يا سيادتو تتحرك من وحدة لأخرى مثل ذلك اللاعب وبصراحة أما أن تقع الأطباق وتتكسر وإما أن تقع أنت ونفس الحال يشبه ما يقوم به المعتمد نمر والله يستر.
ويا سيادتو إن الأهالي يقولون إن الوحدات الإدارية قبل الثورة الإدارية التي أشار لها سيادة الوالي كانت تسبب للأهالي العكننة وكانوا يضطرون لمقابلة سعادة المعتمد لمعالجة مشكلاتهم وهم يقولون إنهم يذهبون لقضاء حوائجهم عند المعتمد لأنه سريع نهمة وهم يجدون عنده الحلول لمشكلاتهم ونسأل الله أن يحقق لنا تقصير الظل الإداري بعد تقسيم الوحدات.
ويا سيادتو خلال ورشة ترقية الخدمات بمحلية الخرطوم تقدمت باقتراحين الأول أن تعجل الولاية بقيام المجالس التشريعية المحلية وهذا الاقتراح قد يكون صعب المنال لأن الولاية لها رأي في قيام المجالس التشريعية لأنها هي التي تعمدت خرق القانون لحل المجالس التشريعية ولكن الاقتراح الثاني سهل التنفيذ لأنه في حدود صلاحيات المعتمد وهو يتركز في قيام برلمانات شعبية في المناطق بصورة شهرية وتلك البرلمانات تتيح الفرصة ليلتقي المعتمد بقيادات المناطق ورؤساء اللجان الشعبية وقيادات المرأة ورؤساء الأجهزة التنفيذية وسيكون البرلمان الشعبي فرصة لتقديم المبادرات والمقترحات وعرض الإنجازات وقد تكون جلسة البرلمان الشعبي فرصة للمعتمد ليقدم فيها المستجدات في المحلية وقد كان الدكتور الشيخ أبو كساوي هو صاحب الفكرة وكان يحرص على المشاركة ومعه أركان حرب المحلية.
ويا سعادتو بعد تجديد روح الوحدات الإدارية وفي ظل التوزيع الجديد للوحدات الإدارية أرجو أن أنقل لسعادتكم أن أكبر آفة في المحلية هي المخالفات التي انتشرت أكثر من الحالات التي تتوافق مع القوانين وبكل الصدق أقول إن المخالفات تقف وراء الشكاوى وأن المخالفات قد انتشرت في جسم المحلية حتى أصبحت مثل الأورام الخبيثة وقد تقتل المحلية بحالها والأهالي يطالبون بمحاكم خاصة بالمخالفات.
ويا سيادتو تخيل منظر مخالفات المباني والأنقاض التي سدت الطرق ومنظر الورش التي تغلفلت داخل الأحياء السكنية وحال التمدد العشوائي لبعض المحلات في الشارع العام ومنظر الورش والمخازن وسط المنازل حتى إنها حرمت النساء من الخروج لأن بعض العمال يمارسون عمليات الشحن والتفريغ بملابس السباحة وهم على البر.
ويا سيادتو لقد انتشرت الكرانك والجنبات وجلبت معها أفواج الأبالسة. ويا سعادة المعتمد أرجو أن تهتم بمشكلة الأطفال الذين هجروا الدراسة وتكاثروا في محلية الخرطوم وهم يمارسون بيع الأكياس ونقل السلع بالدرداقات وكل الأطفال الذين استفسرتهم في داخل سوق أبو حمامة هم من خارج ولاية الخرطوم وفي سوق أبو حمامة الذي تشرف عليه محلية الخرطوم يوجد ٪17 من الأطفال دون سن الخامسة عشر وهم يعدّون محلية الخرطوم ملاذاً آمناً وقد أصبحت بالنسبة لهم مثل دار الأرقم من دخلها فهو آمن ولكن في النهاية يقع اللوم على محلية الخرطوم وكأن المحلية قد استجلبتهم وأرجو أن يتم التنسيق مع الجهات الأخرى لإيجاد الحلول اللازمة وأذكر أن حصراً للقطاع غير المنظم قد قمنا به وشمل ثلاثة آلاف حالة بينها بائعات الشاي والأطعمة واتضح أن أكثر من 75%من خارج محلية الخرطوم وقد تم ذلك أيام المعتمد الأسبق الكودة بعد أن كون لجنة للقطاع غير المنظم وهذا يعني أن محلية الخرطوم هي حمالة البلاوي تستقبل النازحين والوافدين وجرحى العمليات والراغبين في العمل من كل الولايات والولاية تقف في خانة شاهد ما شافش حاجة والحكومة وكل هؤلاء يستحقون فرص العمل وعلى الحكومة الاتحادية أن توفر لهم فرصاً للعمل.
ويا سعادة المعتمد عمر نمر لقد سبق أن كتبت عن مكتب تعليم محلية الخرطوم وأشرت لعيوب في المباني وخاصة في الأبواب والشبابيك والفرندات وتساءلت عن عن الكيفية التي كتبت بها شهادة الإنجازوأرجو أن تسجل زيارة لمكتب التعليم لتقف بنفسك على نواحي الخلل ويكفي فقط أن تطرق الأبواب لتسمع صدى صوت الصفيح المستعمل في تصنيع الأبواب والشبابيك.
ويا سعادتو إن الأهالي يشيرون للمواسير الخرسانية الضخمة المتراكمة على جنبات مصرف شارع السجانة بالنص.
ويا سعادة المعتمد عمر نمر إن سوق أبو حمامة يعدّ من أهم الإنجازات التي ساهمت في تخفيف أعباء المعيشة ونجاح السوق فرض على الأهالي أن يتدافعوا من كافة أنحاء الولاية ولكن بصراحة أقول إن السوق قد بدأ يشهد تراجعاً عن الصوره التي رسمتها وليتك قمت بزيارة السوق حتى تعيد السوق لسيرته الأولى وإذا تمت الزيارة أرجو أن تركز على منظر الأطفال الذين هجروا الدراسة وأخونا محمد أحمد أين قانون إلزامية التعليم؟ ومن المسؤول عن ضياع أولئك الأطفال؟ ولماذا لا تقوم الحكومة الاتحادية بمحاسبة الولاة الذين يدفعون الأطفال نحو المستقبل المظلم، وبعض الولاة يهملون الأسر ولا يسألون عن قانون إلزامية التعليم ويا سيادتو إن من سألتهم من الأطفال علمت أنهم من أسر ميسورة الحال ولكنها تبحث عن أقصر الطرق للحصول على المال.
ويا سعادة المعتمد بعد الثورة الإدارية التي ستشهدها الوحدات الإدارية يفترض أن تهتم بالتفتيش الإداري لأن معظم الوحدات الإدارية لا تعمل إلا بعد العاشرة صباحاً وحتى بعد العاشرة تبدأ قراءة الصحف وتملأ الكلمات المتقاطعة وتبدأ مناقشة نتائج الدوري الممتاز والمواطن المسكين يسمع عبارة تعال بكرة أو بعد بكرة.
ويا سعادة المعتمد لقد بدأ تحصيل رسوم النفايات الجديدة وبزيادة 100% في الوقت الذي تراكمت فيه النفايات بنسبة 300% وكان الأجدر أن تجدوا وسيلة لتحصيل المبلغ قبل الزيادة لأن العيب في الوحدات الإدارية وفي المتحصلين وفي هيئة النظافة ومن يفشل في تحصيل المبلغ القليل سيفشل في تحصيل الكثير والزيادة بتلك القفزة ستولد المرارات خاصة ووضع النظافة في أسوأ حالاته. ويا سيادة المعتمد لقد نقل أحد المواطنين من سكان الحلة الجديدة جنوب يقول فيها إنه دفع رسوماً لشركة ياسر محجوب للنظافة قدرها 15 جنيها وأرجو أن تعلن محلية الخرطوم الرسوم المقررة على المنازل حتي لا يتم أي تجاوز وأرجو أن يبدأ التحصيل بأية رسوم جديدة إن وجدت بعد بداية التجربة الجديدة وبعد تحرك الركشات البكب القلاب ونظام لمتابعة من بيت لبيت.
والله الموفق


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.