مبادرة نداء أهل السودان: سفراء مصر والسعودية حصور في مؤتمر المائدة المستديرة    الصحة الاتحادية: تطبيق الجودة في الخدمات الصحية يمثل تحدٍّ حقيقي    طرح تذاكر سوبر لوسيل بداية من (18) أغسطس الجاري    البرهان: أدعو الأحزاب وقوى الثورة للتوافق من أجل تشكيل حكومة مدنية    قلعة شيكان تعود للخدمة وتستقبل تمهيدي مسابقات كاف    المريخ يتعاقد مع المهاجم النيجيري موسيس أودو    والي الخرطوم: لا توجد عمالة ماهرة ومدربة في المجال الصناعي    الأرصاد: توقعات بهطول أمطار جديدة بالخرطوم مساء اليوم    وزير الزراعة والغابات يختتم زيارته لولاية كسلا    وزير سابق يعلّق على وصول"21″ وابور للسودان ويبعث برسالة لمدير السكة حديد    وزيرة الصناعة في السودان تصدر قرارًا    إستراتيجية جديدة لجباية زكاة الزروع والأنعام بشمال دارفور    بخاري بشير يكتب: معركة دار المحامين !    سعر الدولار في السودان اليوم الخميس 11 أغسطس 2022 .. السوق الموازي    لأول مرة في التاريخ.. علاج لأمراض القلب الوراثية    عبد الرحمن عبد الرسول..ولجنة تكريم فضفاضة ؟    كيف تحمي نفسك من الاحتيال أثناء السفر؟    سفارات دول الترويكا: الذين مارسوا العنف في ورشة الإطار الدستوري الانتقالي هدفهم منع التقدم نحو مستقبل ديمقراطي    *شبر موية*    مصادر ل"باج نيوز": مهاجم المريخ يقترب من المغادرة    سد النهض الإثيوبي: التوربين الثاني يبدأ توليد الكهرباء اليوم    شاهد بالفيديو.. في مشهد يحبس الأنفاس الفنان جمال فرفور يغني وسط سيول جارفة (غرقان وبحر الريد ظلوم)    عبد النبي يبحث تحديات وقضايا القطاع الرعوي بجنوب كردفان    انقطاع أدوية السَّرطان.. مرضى في مواجهة الموت!!    لتحسين صحة الأمعاء.. اعرف الفرق بين البروبيوتيك والإنزيمات الهاضمة    الخرطوم..إغلاق جسور بأمر السلطات    شاهد بالصور.. أصغر عروسين في السودان يواصلان ابهار الجمهور بجلسة تصوير جديدة    شاهد بالصورة.. بتواضع كبير نالت عليه الاشادة والتقدير.. الفنانة ندى القلعة تجلس على الأرض لتشارك البسطاء في أكل (الكجيك)    حادثة "هاوية نهاية العالم" تثير ضجة في السعودية    جدّد نيّته باعتزال كرة القدم نصر الدين الشغيل: سعيدٌ بما قدمت للهلال ولم أغضب من (الغربال)    عثمان ميرغني يكتب: السيناريوهات المحتملة في ملاحقة ترمب    الصحة الاتحادية تبحث قضايا مراكز علاج الأورام التخصصية    تأجيل النطق بالحكم في قضية الحاج عطا المنان    اتهام شاب بالاتجار في المخدرات بسوبا الحلة    المستوردون والمصدِّرون.. شكاوى الإضراب وزيادة الدولار الجمركي    بعثة منتخب الناشئين تعود للخرطوم فجر الخميس    بدء محاكمة رجل وسيدة بتهمة تزييف العملة المحلية بأمبدة    بصمة علاء الدين وعقد الصيني وجنسية بيتر    ترامب: رفضتُ الإجابة عن أسئلة الادعاء العام    الشرطة: المباحث تُعيد الأستاذ الجامعي د. أحمد حسين بلال لأسرته    الصحة: المطالبة بتدريب مرشدات التغذية على عوامل خطورة الامراض المزمنة    الموفق من جعل له وديعة عند الله    مسلحان يقتحمان منزلًا وينهبان مقتنيات وأموال بالشجرة    سماعات ذكية تساعد على تشخيص 3 حالات شائعة للأذن    بعد تعطل خدماتها.. تويتر: أصلحنا المشكلة    شرطة الفاو تضبط شحنة مخدرات في طريقها للخرطوم    المباحث الفيدرالية تحرر 11 رهينه من قبضة شبكة تتاجر بالبشر    إصدارة جديدة عن النخلة ودورها في التنمية الإقتصادية والاجتماعية    السلطة القضائية توجه بزيادة المحاكم الخاصة بالمخدرات في الخرطوم    ال(إف بى آى) تُداهم منزل دونالد ترامب في فلوريدا    الأمة القومي يُدين ما يتعرّض له الشعب الفلسطيني في قطاع غزة    د.الشفيع خضر سعيد يكتب: الصوفية والأزمة السودانية    الإعلامية وفاء ابراهيم في حوار مع (كورة سودانية) …إذاعة الصحة والحياة اول تجربة اذاعية لي وقدمت البرنامج الأشهر فيها "فنان وافكاره" ….    ود مدني تستقبل الفنانة منى مجدي بمحنة ومحبة وإلفة    أمير تاج السر يكتب: الكتابة وأنشطة أخرى    بالصور والفيديو .. شيخ الزين يتلو القرآن في ضيافة طبيبة سودانية في دبي    دقلو يشهد ختمة القرآن بنية رفع البلاء عن السودان وأهله    طه مدثر يكتب: الانقلابيون.والهجرة.وهجر مانهى الله عنه!!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



استخدام الموانئ المصرية.. رسالة في بريد من؟
نشر في الصيحة يوم 30 - 12 - 2020

أثار إعلان الجانب المصري، عقد اتفاق مع مستوردين سودانيين لاستخدام الموانئ المصرية في الاستيراد موجة من الاستغراب والاندهاش، فيما قلل البعض من الخطوة لجهة عدم وجود اتفاق رسمي بين البلدين.
فيما تذهب التحليلات لرسائل مبطنة من الجانب المصري ردًا علي منح السودان مساحة في ميناء بورتسودان لإثيوبيا لاستخدامها في التصدير والاستيراد من السودان.
وسارع وزير البنى التحتية والنقل المكلف هاشم بن عوف، لتأكيد عدم توقيع أية جهة حكومية سودانية، اتّفاقاً لاستخدام الموانئ المصرية بدلاً من ميناء بورتسودان.
وقال بن عوف ل(الصيحة) أمس، إنهم انزعجوا من الخبر الذي أوردته وكالات مصرية وعربية، وأوضح أن توقيع أية اتفاقيات فيما يتعلق بتجارة "الترانزيت" يقع تحت مسؤولية وزارة التجارة السودانية، ونفى ورود مُخاطبات مصرية بهذا الشأن، وكشف عن لقائه وزير التجارة أمس، والذي بدوره أكد إصدار قرار بإلزام كَافّة المُصدِّرين بأن يكون الصادر والوارد عبر الموانئ السودانية، وأقر هاشم بأنّ ميناء بورتسودان وصل درجة من الإهلاك بتراكُم الإهمال، وأنه في حالة من الضعف، ولكن رغم ذلك هناك مساعٍ حقيقية للإصلاح، ونوّه لعمل (7) كرينات بالميناء بدلاً من (3) كرينات منذ تسلُّمه مهامه، ولفت إلى أزمة حاويات فارغة في مُوسم تجارة الحاويات في أكبر البلدان المُصدِّرة وهي الصين، عَلاوةً على جائحة (كورونا)، مِمّا أدّى لزيادة الأسعار، وأشار إلى مشكلة في الفوارغ بالميناء مِمّا أثر سلباً بالضغط على الميناء.
وفي ذات المنحى قللت غرفة التوكيلات الملاحية بالبحر الأحمر من ما أعلنه الجانب المصري، وقال رئيس الغرفة أحمد بشير إن استخدام الموانئ البديلة يتم عادة باتفاق بروتوكولي يتم توقيعه بين جمارك موانئ وموانئ أخرى عبر التبادل التجاري.
وأوضح بشير أن عدد الخطوط الملاحية العاملة في الموانئ السودانية يبلغ (12) خطا (4) خطوط منها لبواخر كبيرة تصل حمولتها إلى (3) آلاف حاوية، و (8) خطوط ما بين متوسطة وصغيرة تتراوح حمولة بواخرها ما بين (1500) إلى (500) حاوية.
وكشف أن البواخر الموجودة في الانتظار حالياً عددها (8) بواخر، وأضاف بشير: إذا تم إنشاء مربط إضافي واستجلاب كرينين إضافيين وصيانة جميع الكرينات الأخرى، فإن الأداء سيتحسن بشكل كبير وتقل الشكاوى من الانتظار. وأشار إلى أن رفع اسم السودان من قائمة الحظر الأمريكية يتيح فرصة جيدة للحكومة لتحقيق ذلك إذا توفرت الجدية والتمويل.
وأوضح بشير أن هنالك مشكلة عالمية تتعلق بمحدودية الحاويات الفارغة ما جعل بعض الشركات تتخوف من التعامل مع الموانئ السودانية بسبب تأخر البواخر في الانتظار لعدة أيام مع حاجة الشركات للحاويات الفارغة، مشيرًا إلى أن شركة M.S.C تمتلك (3) آلاف حاوية يستغرق تفريغها وقتاً طويلا في الانتظار.
وقال إن ما تتضرر منه الشركات حقاً هو الانتظار، ولكن بالمقابل هنالك ميزة تفضيلية للموانئ السودانية تتمثل في الإعفاء لرسوم الأرضيات وطول فترة التخزين المسموح بها، أي أن هنالك تسهيلات فى الموانى السودانية لا توجد في الموانئ الأخرى، وزاد: ما يهم شركات الملاحة هو سرعة التفريغ والمناولة لاستخدام الحاويات في عملية (ترانشب) جديدة وتوقع أن تقل فترة الانتظار للبواخر بعد منتصف يناير القادم لمحدودية السفن الموجودة بميناء جدة، وزاد بالقول إن انسياب البواخر بمعدل(4) بواخر للخط الملاحي شهرياً يتيح فرصة للموانئ بتسريع المناولة لتقليل الانتظار سيما وأن الميناء الجنوبي لديه (8) كرينات تعمل منها (7) حالياً.
وقال قيادي بغرفة التوكيلات الملاحية معلقاً حول اتجاه بعض الموردين والمصدرين لاستخدام بعض الموانئ المصرية، إن التجارة البحرية عملية تجارية محضة تقوم على أساس اقتصادي في فترة زمنية قصيرة بين عملية وأخرى، مستشهدا بأحد الموردين والذي قام باستيراد حلويات من تركيا عبر ميناء الإسكندرية وتم تخليص الحاويات بمعبر أرقين ومن ثم تم ترحيلها للعاصمة الخرطوم فكانت النتيجة تعقيداً في الإجراءات ونسبة عالية من المخاطرة مما أدى إلى إتلاف كميات من البضاعة المستوردة، وأبان أن ارتفاع التكلفة أخرج البضاعة من دائرة المنافسة المحلية.
وزاد القيادي بغرفة التوكيلات الملاحية، أن هذه التجربة تؤكد أن لا أحد يمكن أن يتجه لتكرارها، وأن من يروجون للاتجاه لموانئ أخرى يهدفون في المقام الأول إلى المحاربة الاقتصادية للدولة خصوصاً وأن البلاد تعتمد على الموانئ بشكل كبير في مواردها وتغطية نفقاتها الضرورية.
بدوره أكد د. أمين موسى الحاج المدير التجاري الأسبق والخبير في صناعة النقل البحري "لا بديل للموانئ السودانية"، وقال: "الخيارات البديلة تحتاج إلى بنية تحتية ومحطات جمركية على طول الطرق البرية".
وقال الحاج ل "الصيحة"" صعوبة استخدام موانئ دول الجوار حيث لا توجد اتفاقيات وبروتوكولات تجارية بين حكومة السودان مع أي دولة لنقل وارداتها عبر موانئها وإن وجدت فإن البنية التحتية من طرق عابرة لا تتحمل حاويات 20 قدما – 40 قدماً وحمولات تصل إلى 40 طناً وأكثر، هل هي متوفرة؟ هذا غير بنية تحتية لمحطات جمركية على الحدود على الأقل في مستوى تجهيزات بورتسودان، وأضاف: هذا يتطلب قدرات لوجستية هائلة ولا جدوى اقتصادية لها.
ووصف عضو الغرفة القومية للمستوردين السابق، قاسم صديق، حديث الجانب المصري بأنه سعي لاستغلال الفرصة التي أتيحت لها، مع صبغ رغبتها في ذلك بالتعاون بين الدولتين لخدمة الشعبين، موضحاً أن تدارك الأمر ليس سهلًا بسبب توقف الشحن للبلاد.
وقطع قاسم ل "الصيحة" بصعوبة الاستيراد عبر مصر، عازياً الامر إلى أن مثل هذا الشحن فيه الكثير من المخاطر وربما الابتزاز، لافتًا الى أن ما دفع البعض للجوء للمصريين هو عجز الموانئ السودانية وتأثيرها السالب على حركتي الصادر والوارد هذا العام تحديداً.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.