(تأهلنا.. وتصدرنا ولكن؟)    الكهرباء في السودان تعلن عن قطوعات وتوضّح    إبراهيم شقلاوي يكتب: بين الفوضى وإعادة التأسيس    الهلال يهزم سانت لوبوبو ويتأهل متصدراً مجموعته    الهلال السوداني إلى الدور ربع النهائي من بطولة دوري أبطال إفريقيا    شاهد بالصورة والفيديو.. الفنانة إنصاف مدني تفاجئ الجميع وتقتحم عالم التمثيل بالمشاركة في عمل درامي خلال شهر رمضان    شاهد بالصورة والفيديو.. الفنانة إنصاف مدني تفاجئ الجميع وتقتحم عالم التمثيل بالمشاركة في عمل درامي خلال شهر رمضان    شاهد بالصورة.. فنانة تشكيلية تعرض لوحة للفنان الراحل محمود عبد العزيز للبيع بمبلغ 5 مليار جنيه وساخرون: (إلا يشتريها مأمون لزوجته حنين)    ليفربول يحسم أمره ويقرر عرض محمد صلاح للبيع    بنك الخرطوم يصدر توضيحا مهما    وزير الصحة يؤكد دعم غرب كردفان واستمرار الخدمات الصحية رغم التحديات    السلطانة هدى عربي توجه رسالة لخصومها بصور ملفتة: (اصلوا ما تحاولوا تشوهوا صورتنا لي ناس الدنيا ضيقة)    إطلاق سراح 100 من نزلاء السجون الغارمين بكسلا    تفاصيل بشأن خطة تأهيل جسري شمبات والحلفايا    تبادل إطلاق نار في الخرطوم    "Jackpotting".. كيف يستولي قراصنة على الصراف الآلي وأين بدأت هذه الهجمات؟    3 ميزات متوقعة في آيفون 18 برو بفضل شريحة " C2″ الجديدة    "ميتا" تعزز فيسبوك بميزة الصور الشخصية المتحركة    الأردني التعمري يقود رين إلى هزيمة باريس سان جيرمان بثلاثية    الشرطة في الخرطوم تنهي مغامرة متهم المستشفيات الخطير    د. سلمى سجلت نقطة لصالحها، إن تم قبول استقالتها ستخرج وقد رفعت الحرج عن نفسها    (سبتكم أخضر ياأسياد)    الأمم المتحدة تطلق التحذير تجاه أزمة السودان    من سلوى عثمان لهند صبري .. مشادات "اللوكيشن" تهدد دراما رمضان    نصائح صحية للاستعداد المبكر لرمضان    "الصحة العالمية": اعتماد لقاح فموي جديد لشلل الأطفال    علم النفس يوضح.. هكذا يتخذ أصحاب التفكير المفرط قراراتهم    موسيفيني يصدر توجيهًا لجهاز المخابرات بشأن السيارات السودانية    الهلال السوداني يخوض مواجهة مصيرية في أبطال إفريقيا    أئمة يدعون إلى النار    إتحاد جبل أولياء يكون اللجان العدلية    في مباراة مثيرة شهدت ضربتي جزاء وحالة طرد الأهلي يخسر أمام مويس بثنائية نظيفة في دوري شندي    ترتيبات لإعادة تشغيل مصنع ألبان بركات وإنشاء مزرعة لتربية الماشية    إبراهيم شقلاوي يكتب: مسرح ما بعد الحرب لدى يوسف عيدابي    وزارة المالية توقع إتفاق مع بنك التضامن الإسلامي لتقديم خدمة إيصالي    شاهد بالفيديو.. فتاة سودانية تبهر راغب علامة وأنغام بعد ترديدها أغنية هدى عربي في برنامج مسابقات والسلطانة تدعمها وتحتفي بها    ارتفاع في اسعار محصول الذرة واستقرار سعر السمسم بالقضارف أمس    انطلاق دورة متخصصة لتطوير الأداء الرقمي برعاية وزير الشباب والرياضة    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    هيئة مياه الخرطوم: تحصيل فاتورة المياه لا يشمل القطاع السكني حتى الآن    ارتفاع طفيف لأرباح زين السعودية إلى 604 ملايين في 2025    أفراد من الشرطة يلقون القبض على السائق الخاص بالقائد الميداني لمليشيا الدعم السريع "جلحة" داخل "ركشة" بحي بري    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    رفض الزوج شراء سجائر لها فقتلته.. جريمة زوجة مصرية تثير الجدل    حريق كبير في سوق شرق تشاد    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



المنافسة القوية منافسة شريفة ومنافستنا ثقوبها واضحة وناقوس الخطر يدق الأبواب بلا رد فعل
نشر في قوون يوم 17 - 11 - 2015

الأزمة كشفت أن أجهزة العدالة الرياضية ضعيفة وتدور في فلك قيادة الاتحاد خلافاً لما هو مرسوم لها من دور هيكلي ووظيفي
من هنا تتعثر العدالة فكيف لمرؤوس أن يرأس رئيسه ومن عينه في موقعه وينظر في صحة قراراته من عدمه بتجرد وحياد؟
ياعشاق كرة القدم السودانية بكل انتماءاتكم افيقوا واتحدوا في وجه الخطر القادم ولا تستهينوا بما يجري فالنار من مستصغر الشرر
بقلم / صلاح الدين سرالختم علي
الملمح الرئيس لهذه الأزمة هو أنها دقت ناقوس الخطر وفضحت ما كان همساً فجعلته جهراً، وجعلت الناس ترى غول الانحياز الأعمى والتعصب وطعن شرف المنافسة عياناً بياناً متجلياً في أوضح صورة وأقبحها ومرتسماً في وجوه محددة وممارسات لم يستح من مارسها، بل رمى غيره بدائه وانسل. والواضح أن القادم أسوأ قياساً على ماحدث وضعف رد الفعل الرسمي حتى على واقعة طرد الشرطة من ملعب كأن الشرطة شرطة أجنبية معتدية وليست رمزاً لهيبة الدولة.
المنافسة الشريفة تحميها وتسهر عليها قوانين عادلة وأجهزة تنفيذية وإدارية وعدلية نزيهة ومحايدة ومسؤولة تمنع تحول القوانين والنصوص من نعمة إلى نقمة وحبر على ورق ووسائل لاغتيال شرف المنافسة وإجهاضها ، وهذا ما حدث هذا العام فانهارت المنافسة وتعقد الوضع ولا مخرج إلا بثورة تصحيح القوانين والمفاهيم والممارسة والنقد والنقد الذاتي. ولابد من تحمل مسؤولية الإصلاح.
من محاسن أزمة الموسم أنها كشفت عيوب منظومة العدالة الرياضية وبيّنت أنها سراب يحسبه الظمآن ماء، فما بين اللجنة المنظمة التي يسيطر عليها أعضاء الجهاز التنفيذي وتجمع بين دور تنفيذي ودور شبه قضائي بتوليها الفصل في الشكاوى برغم أنها ليست من أجهزة العدالة حسب تعريف النظام الأساسي لأجهزة الاتحاد، وما بين لجنة الاستئنافات التي يتدخل الاتحاد في قراراتها بالرفض لها والتعليق عليها وتوجيهها وتقديم طلبات الفحص لقراراتها المخالفة لقرارات اللجنة المنظمة ورغبة المتنفذين في الاتحاد الذين بلغ بهم التدخل حد تعديل تركيبة اللجنة أثناء الموسم بالمخالفة لنص المادة 55 من النظام الأساسي للاتحاد السوداني لكرة القدم، وما بين مفوضية غريبة التركيبة عاجزة عن أداء دورها الرقابي والاستئنافي معاً حتى حين تطرق مخالفات الاتحاد للقانون بابها عبر طعن واضح المعالم تعطي الأمر ظهرها، بين هذا وذاك تبرز حقيقة واحدة وهي أن أجهزة العدالة الرياضية ضعيفة وعاجزة عن أداء دورها وهي تدور في فلك قيادة الاتحاد خلافاً لما هو مرسوم لها من دور هيكلي ووظيفي.
يمكن تلخيص الأزمة في جانبها المتعلق بمؤسسات العدالة الرياضية فيما يلي :
1/اللجنة المنظمة مدخل التدخل والجمع بين ما لا يجوز الجمع بينه:
فلننظر لهذا التكوين المترهل لهذه اللجنة:
(يكون مجلس الإدارة لجنة لتنظيم المنافسات القومية تسمى اللجنة المنظمة وتشكل على النحو التالي :
أ)سكرتير الاتحاد الرياضى السودانى لكرة القدم رئيساً
ب)أمين مال الاتحاد الرياضى السودانى لكرة القدم نائباً للرئيس
ج)نائب سكرتير الاتحاد الرياضى السودانى لكرة القدم مقرراً
د)سكرتير اللجنة المركزية للحكام عضواً
ه)سكرتير اللجنة المركزية للمدربين عضواً
و)سكرتير الاتحاد المحلى الخرطوم عضواً
ز)ثلاثة عشر عضواً يختارهم مجلس الإدارة من بين أعضاء الاتحادات المحلية .
ح)اثنان من أعضاء مجلس الإدارة .
ط)أربعة من الشخصيات القومية)
وانظروا إلى هذا الخليط من الاختصاصات السوبرمانية الممنوحة لها:
(المادة 65 : تختص اللجنة المنظمة بالآتي :-
أ)وضع برامج وضوابط إدارة المنافسات القومية أو أى منافسات أخرى يقررها مجلس الإدارة والنظر فى شكاوى أهلية اللاعبين وتقارير حكام المباريات والمراقبين لإقرار نتائج المباريات وتحويل حالات سوء السلوك والمخالفين لقوانين اللعبة أو القواعد العامة ولوائح المنافسات للجنة الانضباط لتوقيع الجزاءات.
ب)إدارة مباريات الفرق القومية والفرق الزائرة التى تتم دعوتها أو مباريات المنافسات القومية فى الدور والميادين الرياضية بالتنسيق مع اللجان الإدارية فى الاتحادات المحلية التى تقام المباريات فى أرضها.
ج)تنظيم ندوات رياضية لمناقشة مواضيع ذات صلة بالمنافسات التى تديرها هى .
د)تقديم تقارير وافية لمجلس الإدارة فى نهاية كل منافسة .
ه)أي اختصاصات ينص عليها فى القواعد العامة .
و)أي أعمال أو واجبات أخرى يسندها إليها مجلس الإدارة .)

وللجنة المنظمة اختصاصات عديدة مبعثرة في القواعد العامة فيما يتعلق بالشكاوى والمحاسبات.
نلاحظ أن وضع اللجنة المنظمة شاذ فلا هي من أجهزة العدالة التي حصرها النظام الأساسي، ولاهي جهاز تنفيذي صرف يباشر عملاً تنفيذياً بحتاً، هذه الازدواجية في عمل اللجنة المنظمة وجمعها بين الوظيفة الأصلية التنفيذية والوظيفة العدلية أدى إلى اعتقاد بعض أعضاء الاتحاد أنهم بمقدورهم مد سلطانهم فيما يتعلق بالشكاوى إلى التدخل الصريح في عمل لجنة الاستئنافات وتوزيع المهام عليها .
ومن عيوب النظام الأساسي للاتحاد السوداني لكرة القدم منحه اللجنة المنظمة لمنافسة الممتاز سلطات الفصل في الشكاوى والمنازعات جنباً إلى جنب مع سلطاتها التنفيذية علماً بأن اللجنة المنظمة مكونة من خمسة وعشرين عضواً معظمهم من تنفيذي الاتحاد بقيادة السكرتير وأمين المال ونائب السكرتير، وبرغم هذا تصنف اللجنة كلجنة عدلية وتستأنف قراراتها إلى لجنة الاستئنافات العليا وهي جهة يفترض أنها أعلى منها لكنها في الحقيقة يكونها أعضاء اللجنة المنظمة بحكم عضويتهم في مجلس الاتحاد، ومن هنا تتعثر العدالة فكيف لمرؤوس أن يرأس رئيسه ومن عينه في موقعه وينظر في صحة قراراته من عدمه بتجرد وحياد؟ وكيف يقبل الرئيس إلغاء قراره بواسطة المرؤوس؟! هذا الوضع الشاذ هو الذي منح أمين مال الاتحاد وغيره من أعضاء الاتحاد تلك السطوة على لجنة يفترض أنها رقيبة عليهم فتحداها مراراً ورفض تنفيذ قرارها وعلق عليه في الصحف السيارة.الوضع الصحيح هو أن يمنع أعضاء الاتحاد من نظر الشكاوى بكل أنواعها فهم جهاز تنفيذي وليس جهة عدلية، وينبغي أن تكون لجنة مصغرة مستقلة عن اللجنة المنظمة لنظر الشكاوى والتقرير فيها وتتكون من قانونيين رياضيين محايدين لاعلاقة لهم بالجهاز التنفيذي للاتحاد على أي مستوى.وتستمر اللجنة المنظمة في عملها التنفيذي فقط. هذه خطوة أولى في طريق الإصلاح والحد من تغول الجهاز اتنفيذي للاتحاد وهي تتطلب تعديل النظام الأساسي والقواعد العامة معاً. فلا يجوز للاتحاد تركيز السلطات الثلاث في يده تشريعاً وتنفيذاً وقضاءً رياضياً، بل يكتفي بدوره التنفيذي الواسع والتشريعي المحدود باللوائح فقط.
2/ لجنة الانضباط الحاضرة قانوناً والغائبة ممارسة:
لجنة الانضباط من اللجان الرياضية العدلية المهمة في النظام الأساسي للاتحاد السوداني لكرة القدم لسنة 2004 تعديل 2011 واختصاصاتها مهمة وواسعة ومن المفارقات المحزنة أن الاتحاد العام الذي تغول على صلاحيات عدلية ومارس في قضية رئيس الهلال اختصاص لجنة الانضباط بغير سند قانوني هو من عطل بدون بيان للأسباب عمل لجنة الانضباط وسرحها كما يهش راع أغنامه عن حقل عامر بحشائش ضارة برغم توسلات صاحب الحقل إليه بتركها تباشر تنظيف الحقل، فالجمعية العمومية منحت لجنة الانضباط سلطة تنظيف حشائش حقلها لكن الاتحاد منع اللجنة من مزاولة عملها.
3/ لجنة الاستئنافات ( القضاء المراد خصخصته):
لجنة الاستئنافات حلقة مهمة من حلقات العدالة الرياضية ومهمتها تطبيق القواعد العامة وتختص لجنة الاستئنافات العليا بالآتى - حسب النظام الأساسي- :
أ) النظر فى الاستئنافات والقضايا التى يتنازع فيها أكثر من اتحاد محلى واحد.
ب)النظر في عرائض الاستئناف لنتائج مباريات المنافسات المختلفة لأندية الدرجة الممتازة وأندية الدرجة الأولى بالسودان.
ج)النظر فى النزاع بين الاتحادات المحلية المختلفة حول تسجيل وانتقال اللاعبين.
د)النظر فى عرائض الاستئناف لأي قرار صادر من لجنة الانضباط أو من اللجنة المنظمة أو لجنة شؤون اللاعبين أو لجنة متخصصة أو من كيان وسيط ضد أي هيئة أو لجنة أو عضو أو مدرب تابع للاتحاد الرياضي السوداني لكرة القدم أو أي اتحاد محلى مالم ينص فى هذا النظام الأساسى أو القواعد العامة خلافاً لذلك.
وهي تتكون من عشرة أعضاء بما فيهم الرئيس ونائبه والمقرر، وهي محصنة ضد تدخل الاتحاد في تركيبتها أثناء الموسم بالحماية الواردة في المادة 55 من النظام الأساسي الذي يمنع الاتحاد من تعديل اللجنة أثناء الموسم منعاً لتوجيه قراراتها وجهة معينة بموجب ذلك التعديل في حالات الصراع بين الاتحاد واللجنة ومحاولة الاتحاد توجيهها في اتجاه بعينه، ومن العوائق التي عاقت عمل لجنة الاستئنافات هذا النص الذي يقرر نصاباً معيناً لقانونية اجتماعاتها وقراراتها وهو اشتراط حضور ستة لقانونية الاجتماع وإجماع ستة على القرار: المادة 50 /2/3 من النظام الأساسي:( . 2) يتوفر النصاب القانونى للجنة الاستئنافات العليا بحضور ستة أعضاء على الأقل من بينهم الرئيس أو نائب الرئيس أو المقرر
3) تتخذ لجنة الاستئنافات قراراتها فى اجتماع قانونى بموافقة ستة من أعضائها على الأقل) فهذا الاشتراط الذي لا توجد حكمة ظاهرة خلفه هو الذي قاد إلى تدخل الاتحاد واتخذه ذريعة لإضافة أعضاء أثناء الموسم مع وجود احتمال أن يكون عدم اكتمال النصاب عملاً متعمداً عموماً التجربة كانت مؤشراً خطيراً لوجود احتمال خصخصة لجان العدل الرياضية واستخدامها وسيلة للنيل من شرف المنافسة وخلق احتقان كبير في الوسط الرياضي ولم يكن تعديل اللجنة من حيث التوقيت ونوعية الملفات التي كانت مطروحة للفصل أمامها وطريقة التعديل المخالف للمادة 55 ونتائج الفصل بعد التعديل وضعف مبررات القرارات وضعف تسبيبها وتوافقها مع موقف مسؤولي الاتحاد كل هذا لم يكن صدفة برئية أبداً وكان مريباً ومثيراً للشك في النوايا وفي النتائج في أحسن الأحوال وكان سبب في نسف الموسم وهز الثقة في المنظومة والمنافسة ، عموماً محاكم الاستئناف تفصل في قضايا حياة وموت وقضايا أشد خطورة بأغلبية اثنين من ثلاثة فقط ، فيجب أن تعمل لجنة الاستئنافات بنظام الدوائر الثلاثية وتفصل بالأغلبية ولا حاجة لحضور ستة وإجماع ستة. لذلك يجب أن يعدل نظم الفصل في لجنة الاستئنافات إلى نظام الدوائر ولن نكون بحاجة إلى تعديل اللجنة فحضور ثلاثة يكفي لاتخاذ قرار، ويكون للرئيس ونائبه حق تكوين الدائرة. ويجب الإبقاء على المادة 55 ومنع تعديل اللجنة مطلقاً خلال دورة الاتحاد، تكون اللجنة مرة واحدة عند بداية الدورة وتعتمد بواسطة وزير العدل ولا تعدل إلا في دورة جديدة. وهذا ضمان لقوة اللجنة واستقلالها عن الاتحاد.
4/طلبات الفحص من الاتحاد بدعة مخالفة للقانون ووظيفة الاتحاد:
امتدت ممارسة الاتحاد العام فشملت التغول حتى على حقوق التقاضي فجعل نفسه طرفاً في النزاعات بين الأندية واستحدث بدعة تقديم طلب فحص في نزاعات فصل فيها كلجنة منظمة بين خصمين، وبذلك بات القاضي محامياً لأحد طرفي الخصومة وهذا يعكس عدم حياد الاتحاد وعدم احترامه للقانون ولجنة الاستئنافات وتدخله في عملها تدخلاً سافراً. لشرح ذلك نورد النص الخاص بطلب الفحص وسنجده يمنح السلطة في تقديم الطلب للطرف المتضرر(النادي) وللاتحاد المحلي الذي يتبع له النادي وليس الاتحاد العام: .المادة 52 من النظام الأساسي تنص على: (على الرغم من أحكام البند (1) يجوز للجنة الاستئناف العليا إعادة النظرفي قراراتها إذا تقدم المجلس المحلي المختص أو الجهة التي صدر القرار ضدها بمستندات تثبت خطأ فى المعلومات التى كانت قد استندت عليها في قرارها الأول بشرط أن يتقدم المجلس المحلي المختص أو الجهة التى صدر القرار ضدها بذلك خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ صدور القرار بعد دفع الرسوم التي يقررها مجلس الإدارة.
3.إذا قررت لجنة الاستئنافات العليا إعادة النظر فى قرارها بموجب البند (2) يجب محاسبة كل من تسبب فى الخطأ)
العبارة واضحة ( المجلس المحلي المختص) و(الجهة التي صدر لقرار ضدها) فمن أين أتى الاتحاد العام بسلطته في تقديم طلب الفحص وكيف قبلت لجنة الاستئنافات بها ؟ هل الاتحاد العام مصدر القرار أم من صدر القرار ضده وهل هو مجلس محلي مختص أم اتحاد عام يدير المنافسة ولا يجوز له المدافعة عن طرف فيها دون الآخر ؟ هل ترى تنوي لجنة الاستئنافات تقديم طلب فحص لقرارات المفوضية ضد قراراتها مهتدية ببدعة الاتحاد العام؟ هي فوضى شاملة في الممارسة يجب حسمها.
ومن تجليات الأزمة عدة ظواهر جديدة على كرة القدم السودانية:
الأولى / طرد الشرطة من الملعب في إحدى المباريات بدلاً عن طرد الجمهور.
الثانية/ انتقاء حكام بعينهم لمباريات فريق معين حسب طلبه ومنع حكام معينين من إدارة مبارياته حسب طلبه.
الثالثة/ طرد معلق من ملعب فريق معين والاعتداء عليه ، مما شكل إرهاباً لأي معلق يعلق في ذلك الإستاد.
الرابعة/ اعتداء لاعب دولي على حكم وتوفير حماية للمعتدي من ناديه والاتحاد وشن حملة على الضحية.
الخامسة/الارتباك بشأن ملف الرعاية.

5/ المفوضية الاتحادية هل دست المحافير؟:
المفوضية الاتحادية حسب قانون هيئات الشباب والرياضة مهمتها وسلطاتها في الرقابة على الاتحاد العام لا تحتاج طعناً ولا استئنافاً لمباشرتها فهي من صميم اختصاصها وتباشرها من تلقاء نفسها.
حسب المادة 21 من قانون هيئات الشباب والرياضة لسنة
2003 (اختصاصات المفوضية القومية وسلطاتها .
21 تكون للمفوضية القومية الاختصاصات والسلطات الآتية :
(أ) تسجيل وإعادة تسجيل هيئات الشباب والرياضة وفقاً لأحكام هذا القانون واللوائح الصادرة بموجبه ,
(ب) الإشراف على انتخابات هيئات الشباب والرياضة ,
(ج) مراقبة هيئات الشباب والرياضة للتأكد من التزامها بأحكام هذا القانون واللوائح الصادرة بموجبه في إدارة شؤونها , ومراجعة حساباتها وصرف أموالها
(د) تكوين لجان تحقيق إدارية متى كان ذلك مناسباً للمخالفات التي ترتكبها أي من هيئات الشباب والرياضة أو الأفراد التابعين لها بالمخالفة لأحكام هذا القانون واللوائح الصادرة بموجبه ,
(ه) الفصل في المنازعات المالية والإدارية التي ترفع إليها من هيئات الشباب والرياضة أو من لجان التحقيق التي تكونها
(و) طلب أي معلومات أو بيانات عن عمل هيئات الشباب والرياضة وفحص سجلاتها والتحقق من مطابقتها لأحكام هذا القانون وذلك فيما عدا القرارات الفنية
(ز) تحديد رسوم تسجيل وإعادة تسجيل هيئات الشباب والرياضة
(ح) اعتماد النظم الأساسية واللوائح الداخلية والقواعد العامة للهيئات الشبابية والرياضية
(ط) إعلان الكشف النهائي لأعضاء الجمعيات العمومية لهيئات الشباب والرياضة الذين يحق لهم ممارسة حق الترشيح والانتخاب وإعلان قائمة العضوية واعتمادها
(ى) تحديد زمان ومكان انتخابات مجالس إدارات هيئات الشباب والرياضة بالتشاور مع الهيئات وتحدد اللوائح كيفية إجرائها
(ك) فتح باب الطعون في الترشيح لعضوية مجالس إدارات هيئات الشباب والرياضة
(ل) أي اختصاصات أخرى يوكلها لها الوزير .)
فكيف يستقيم مع هذه السلطات والصلاحيات أن تتحدث عن طعن قدم خارج القيد الزمني والمعلوم أن القيد الزمني خاص بالاستئناف وليس بالطعون التي تشكل تنبيها لجهة مختصة لأداء واجباتها غير المقيدة بقيد زمني، وهو حال المفوضية فهي من واجبها حسب المادة أعلاه ما يلي:
(ج) مراقبة هيئات الشباب والرياضة للتأكد من التزامها بأحكام هذا القانون واللوائح الصادرة بموجبه في إدارة شؤونها , ومراجعة حساباتها وصرف أموالها
(د) تكوين لجان تحقيق إدارية متى كان ذلك مناسباً للمخالفات التي ترتكبها أي من هيئات الشباب والرياضة أو الأفراد التابعين لها بالمخالفة لأحكام هذا القانون واللوائح الصادرة بموجبه
(ه) الفصل في المنازعات المالية والإدارية التي ترفع إليها من هيئات الشباب والرياضة أو من لجان التحقيق التي تكونها
(و) طلب أي معلومات أو بيانات عن عمل هيئات الشباب والرياضة وفحص سجلاتها والتحقق من مطابقتها لأحكام هذا القانون وذلك فيما عدا القرارات الفنية
والطعن المقدم من نادي الأمل واتحاد عطبرة يدخل التحقق من صحته والبت فيه ضمن الواجبات الواردة في الفقرات أعلاه ومن صميم واجب المفوضية التقرير بشأن مشروعية التعديل من عدمه للجنة الاستئنافات ومحاسبة المسؤول عنه فهو ليس قراراً فنياً محصناً من المساءلة ولا يوجد سند لتحويل الطعن لجمعية الاتحاد العمومية لأنها لا تملك صلاحيات المفوضية.
لا سبيل سوى المراجعة والإصلاح للقوانين والممارسة والهيئات القائمة على إدارة النشاط الرياضي.لن تفيد النظرة الضيقة في هذا الشأن ف(كرة القدم) لا يمكن أبداً أن تتطور في ظل مثل هذه الأوضاع الشاذة التي تقتل روح المنافسة وتطفئ جذوة الإبداع وتجعل من فرقنا ومنتخبنا أشباحاً بلا روح وكرة يركلها اللاعبون بقسوة فلا خير في بطولة قائمة على الكذب على النفس وعلى الآخرين وقائمة على سلب عرق الآخرين وتمييز البعض.
ياعشاق كرة القدم السودانية بكل انتماءاتكم افيقوا واتحدوا في وجه الخطر القادم ولا تستهينوا بما يجري فالنار من مستصغر الشرر.
صلاح الدين سر الختم علي
16 نوفمبر 2015


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.