السودان ومصر يوقعان بروتوكول مشترك لمكافحة بعوضة الجامبيا    حاكم النيل الازرق يصدر قرارا بتعديل ساعات حظر التجوال واستعمال المواتر    شاهد بالصور.. السلطانة هدى عربي تخطف الأضواء بإطلالة مبهرة من حفلها الأخير بالرياض    أمجد فريد الطيب يكتب: حياة تجلت في وضوح المبادئ: وداعا فينك هايسوم    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    عثمان ميرغني يكتب: حرب السودان ومخطط شد الأطراف    منتخبنا يتدرب صباح الخميس بإستاد بورتسودان    قائمة صقور الجديان لوديتي السعودية    بعثة المنتخب تصل بورتسودان وسط إهتمام كبير    13 حزمة لغوية جديدة لترجمة محادثات "واتساب"    سناب شات" يحوّل الصور إلى فيديو بالذكاء الاصطناعي    الباشا طبيق : السيطرة على الكرمك تعيد تشكيل الخريطة العسكرية في السودان    تعديل وزاري مرتقب في السودان يشمل ست حقائب وزارية    كواليس صادمة... كيف تعطلت صفقة تسليح الجيش السوداني في اللحظات الأخيرة؟    هل يكون محمد صلاح الصفقة الكبرى القادمة بالدوري الأمريكي بعد جريزمان؟    جلسة مع محمد صبحى في الزمالك.. اعرف السبب    استمرار محاولات الأهلي لإنهاء أزمة الشرط الجزائي مع توروب    11 دقيقة إضافية من النوم ليلا تساعد فى الوقاية من النوبات القلبية    يارا السكري تكشف لليوم السابع تفاصيل دورها فى فيلم صقر وكناريا    شاهد بالصورة.. فاتنة الإعلام السوداني تخطف الأضواء بأحدث إطلالة لها والجمهور يطيل الغزل في جمالها: (يا دووب كدة عيدنا)    باسم سمرة: الناس بقت تناديلى ب«زكى».. ونجاح عين سحرية توفيق من ربنا    ذكرى رحيل أحمد حلاوة.. ممثل جمع بين الهندسة والدكتوراه فى فلسفة الفنون    نصائح لوقاية مرضى حساسية الصدر من التقلبات الجوية والرياح    مشروبات تساعد على حرق الدهون بعد كحك العيد    اكتشاف مرض وراثي جديد يسبب الشيخوخة المبكرة والقصور الإدراكى    بالصور.. مدارس أبو ذر الكودة تلزم أسرة طالب بدفع غرامة قدرها 100 ألف جنيه بسبب كسره مفتاح مروحة بالفصل ومتابعون يتصدون للدفاع عن المؤسسة    شاهد بالصورة والفيديو.. في تقليعة جديدة.. شباب سودانيون يلطخون صديقهم العريس ووزيره ب"ظهر الصابون" و"البودرة"    الهلال يواجه ضغط المباريات في رواندا    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    كيف تفاعل النجوم مع خبر رحيل صلاح عن ليفربول؟    ضبط 2800 قندول بنقو بالجزيرة في عملية نوعية لمكافحة التهريب    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    طهران ترد على تهديدات ترمب    هل مخالفة ترامب خلل في الكون؟!    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    تراجع معدّل التضخّم في السودان    بادي يصدر مرسوم تنظيم أعمال التعدين التقليدي وضبط آليات التعدين بالنيل الأزرق    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    شركة كهرباء السودان تحديث حول سير أعمال الصيانة الطارئة للشبكة القومية    توقّعات بارتفاع غير مسبوق في أسعار النفط    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    أغلى علبة كعك في مصر تشعل مواقع التواصل    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    بنك السودان المركزي يصدر توجيهًا للمصارف    إبراهيم شقلاوي يكتب: الزراعة ما بعد اقتصاد الحرب    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    ملتقي التحصين للعام 2025 ينعقد بحضور التحالف العالمي للقاحات والشركاء    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



المؤتمر الصحفى لمبادرة (لا لقهر النساء) : مصير البشير مصير بن على
نشر في حريات يوم 17 - 01 - 2011

رشا عوض: سنحزن بشكل إيجابى ونعمل على تحقيق الديمقراطية ونتمنى الا يقمع النظام حزننا أيضاً.
أمل هبانى: نحمل قانون النظام العام وإذلاله للنساء مسئولية جاذبية الإنفصال
هادية حسب الله: سونامى التغيير فى السودان تقود موجته العالية النساء
أجوك عوض الله جابو: فرحون بالانفصال لأمل التغيير لا كرها في الشمال.. الجنوب ماشي: ركزوا على دارفور!
أي صوت زار بالامس خيالي ؟؟
طاف بالقلب و غنى للكمال ……
وأذاع الطهر في دنيا الجمال ……
و أشاع النور في سود الليالي …..
إنه صوتي أنا أو تدري من انا ؟!…
ارتفعت أصوات النساء والرجال فى المؤتمر الصحفى الذى نظمته مبادرة لا لقهر النساء بدار حزب الأمة ظهيرة السبت 15 يناير ، آخر يوم من أيام الاقتراع على تقرير مصير الجنوب، المبادرة التي نشطت في العامين الماضيين ضد كافة أشكال قهر النساء كانت قد دعت إلى المؤتمر الصحفي بعد تطوير دعوة الأستاذة هادية حسب الله بلباس الثوب الأبيض حدادا على وحدة الوطن، وكانت خلفية المؤتمر الإعلانية معبرة تماما عن الموقف النسائي الوطني إذ كانت باللونين (الأبيض والأسود) عبارة عن امرأة جالسة القرفصاء تحتضن السودان برأس منحن عليه! كان المؤتمر الصحفي إيذانا ببدء حملة تقودها المبادرة من أجل الحزن الإيجابي، وكان ساحة لاختلاف الرؤى داخل المبادرة، ومكان لتوضيح ما غمط لوسائل الإعلام.
التقى الجمع وبدأوا يتغنون بأغنية “صوتى أنا” والتى ارتبطت لدى الجميع بنضالات المرأة الطويلة من أجل سودان عادل ومتعدد لذا فالتغنى بها فى الظرف التاريخى الحرج جعل مشاعر الكثيرات تجيش فسالت الدموع وكان بالامكان ان تسمع نشيجا هنا وهناك بأطراف القاعة . فوقفت النساء والحضور تلقائياً وهم ينشدون هذه الأغنية .. ولقد حضر المؤتمر عدد معتبر من الناشطات والناشطين والرائدات، كما تمت تغطيته من قبل عدد كبير من الصحفيين والقنوات الفضائية، وكان على المنصة : الأستاذات: رشا عوض ، هادية حسب الله، وأمل هباني وفي بداية المؤتمر الصحفي تمت تلاوة بيان المبادرة.
ثم تحدثت الأستاذة أمل هبانى حيث رحبت بالحضور وحيت نضال الشعب التونسى وطالبات دارفور بجامعة الخرطوم، وذكرت انهن فى مبادرة لا لقهر النساء حزينات لفقد جزء عزيز من بلادهن وإنهن إبتدرن هذه الحملة تحت شعار: نحزن لوطن لم يسع الجميع لأننا نود ان نوجه تفكير الشعب السودانى لإزالة الأسباب التى أدت الى الإنفصال وتجزئة المليون ميل مربع، كما ذكرت ان المبادرة بتاريخ تكوينها ارتبطت بقضايا المرأة والنضال ضد القوانين المهينة للنساء وعلى رأسها قانون النظام العام وعدد من المواد بالقانون الجنائى ولذلك فإننا نرى مدى الظلم الذى انتجته ممارسة هذه القوانين وبالتالى نحمل هذه القوانين وواضعيها مسئولية انها جعلت الإنفصال جاذباً.
وقدمت الأستاذة هادية لطرح فكرة الحملة والتى حيت بدورها أيضاً شعب تونس وان الشعوب الحرة إرادتها هى الأقوى من القبضة الحديدية لأمن الطغاة وان طاغية تونس زين العابدين بن علي انتهى فاراً باحثاً عن ملجأ وان هذا سيكون مصير كل الطغاة فإنفجرت القاعة بالهتاف: “مصير البشير مصير بن على” كما ذكرت أن سونامى التغيير إجتاح العالم العربى وأن موجته القائدة فى السودان هى النساء. وحيت نضالات طالبات الجزيرة وطالبات دارفور بالخرطوم وذكرت انهن فى مبادرة لا لقهر النساء يسعدن لجنوب السودان وهو يمارس حقه فى إختيارالكرامة والحرية ونتمنى أن تستطيع القوى الديمقراطية التقدمية بالجنوب تقديم نموذج لوطن يتمتع فيه مواطنه بحقوقهم الأساسية وتصان فيه الحريات، الا أنهن بذات الوقت محزونات على هزيمة كل آمال التضامن الأفريقى وأحلام الوحدة الأفريقية التى كان يجسدها السودان، ومحزونات بسيادة أوهام النقاء العرقى، وفشل كل القوى الديمقراطية والتقدمية فى الحفاظ على وحدة السودان، ولأنهن كنساء يستشعرن بشكل مبكر مناخ الإحتراب فإن مبادرة لا لقهرالنساء ستعمل بالأساس فى حملتها لإرساء مناخ سلام إجتماعى ينفى دعاوى العنف والكراهية، كما ستعمل الحملة فى قضايا الحريات، وستظل النساء مرتديات للحداد (الثوب الأبيض بزخمه التاريخى وإرتباطه بحركة تحرر المرأة والأسود فى دلالة على التعدد والتنوع الثقافى للسودان) وسنحول حزننا لفاعلية تؤكد اننا كنساء قادرات على صناعة تاريخ جديد لشعبنا.
وتحدثت الأستاذة رشا عوض بأننا نعبر مرحلة هامة فى تاريخ بلادنا ويجب ان تكون ردود أفعالنا بحجم الحدث لذا فالإنفصال فرصة لمراجعة أداء كل القوى السياسية السودانية لأن الإنفصال يعنى فشلنا فى إدارة التنوع فى بلادنا. وأهم أولويات المرحلة القادمة هى العمل على التحول الديمقراطى – تعالت الهتافات “فاشل فاشل يا بشير” .. فدون التحول الديمقراطى ستكون البلاد فى نفق مسدود فالشمال أيضاً متنوع ويحتاج لتحول ديمقراطى شامل ليستطيع إدارة اختلافاته أيضا فالمسلمين الذين يشكلون 90% هم أيضاً مختلفين ويحتاجون لإدارة حياتهم لنظام ديمقراطى ومدنى يجب العمل على توفيره لأنه المخرج الوحيد للحفاظ على ما تبقى من السودان، كما إننا عبر حملتنا نتقدم بإعتذار ووداع للجنوبيين، ونعتذر عن كل المرارات التاريخية التى قادت إلى إنفصالهم.
وفتحت المنصة فرصة لأسئلة الإعلاميين ومن ثم تحدثت الرائدة الأستاذة آمال عباس وقالت إن الوضع الذي عشناه بعد 21 سنة من التجارب المرة آن الأوان لتغييره وإن شاء الله النساء يتقدمن المواكب وهن المكتويات بسياسات الإنقاذ السياسية والاقتصادية والاجتماعية متحدثة عن مظاهر الظلم في الساحة الاجتماعية، وقالت انها كانت تتمنى الا تحضر اليوم الذى ينقسم فيه السودان ولكنها بذات الوقت سعيدة بالنساء ودورهن القيادى. وقالت إن عملنا جميعا الآن هو أن نعيد وحدة السودان ثم أضافت: والسودان لا يتوحد إلا إذا تغير هذا النظام (انطلقت الهتافات: عايد عايد يا الجنوب).
وتحدثت الكاتبة من جنوب السودان أجوك عوض الله جابو وقالت إنها تتحدث باسم المرأة الجنوبية وقالت إن شعار نحزن على مليون لم يسع الجميع تحقق في هذا اليوم، وروت حزنها وإحساسها المرير في ذلك اليوم حيث ذهبت للتصويت وأثناء وقوفها في صفوف الاقتراع أحست بالأسف الشديد أن يأتي يوم كهذا نكون فيه مخيرين بين أن نوحد البلد أو نفصلها وهو إحساس لا أمر منه. وقالت إن أجمل ما في ورقة المبادرة الحديث عن تقدير الجراحات والظروف التي دعت الجنوبيين يصوتون للانفصال خاصة وكان خوفنا عدم تفهم ذلك في ظل الغثاء في الحديث عن الوحدة وإعلام الإنقاذ حسب تعبئته ولاستغلاله السيء للدين يحاول عكس فرحة الجنوبيين بنيلهم كرامتهم وكأنه فرحة من التخلص من الشماليين وهي رسالة تصل للبعض كاصطياد في المياه العكرة بأن الجنوبيين مستغنين عنهم، لكن جوهر فرح الجنوبيين ليس فرحا بجوهر الانفصال ولكن ما يترتب عليه من حياة كريمة فالجنوبيون منذ 56 اختاروا الوحدة لكن بعد المعاناة التي حصلت وصلوا لقرار اختيار تجربة أخرى. المرأة الجنوبية عانت ما عانت من النزوح والحرب ولا أقول إنها ستصوت للوحدة ولكنها ستعمل من أجل حياة كريمة وتتفاءل بالانفصال كأدنى ضرر. وقالت إن المرأة الشمالية وفي الشرق أو الغرب كانت أيضا تعاني معاناة مختلفة وليس بالضرورة أن تصل للمرأة الجنوبية أشياء مادية ولكن الجنوبيين والممحتاجين للشعور الوجداني وهم على الميادين وهم على قارعة الطريق وهي ماشية للمرة الأخيرة للجنوب وأنتم تتكلمون عن الوحدة من تاني لكن هذه الوحدة لن تعود إلا لو أسسنا لها بدعم وجداني صادق ونوصل لهم أننا حزينون عليكم وأضافت: الجنوب قدر الله أنه ماشي لكن الضرورة نحافظ على دارفور ووصلوا شعوركم الجميل هذا لنساء دارفور.
كما تحدثت الأستاذة أسماء محمود بأن هذا اليوم تاريخي فالتاريخ لم يشهد ثورة النساء والمراة السودانية ستقود ثورة النساء وان مبادرة لا لقهر النساء ستكون قد فتحت الباب لفعل كبير فى الساحة عبر حملتها وقالت إنها استطاعت أن تجمع النساء من مختلف مشاربهن وألوانهن وقناعاتهن، وستقود دور توحيد السودان وإزالة القوانين المقدية للحريات والمطالبة بالدستور الإنساني الذي يجد فيه الجميع حقوقهن وأن هذا ليس عملا عاطفيا فعبر التاريخ ثوراتنا كانت عاطفية، ثورة أكتوبر كانت عملا عظيما ولكنه عاطفي وجاءت بعد ذلك الحكومات المدنية التي انقلبت إلى حكومات مدنية ديكتاتورية ويجب أن تكون الحركة النسوية واعية جدا أن إزالة هذا النظام بدون ترتيب بديل سيعيد لنا نفس الناس الذين وضعونا في الوضع الحاضر الذين استغلوا الحركة النسوية لتخرج للشارع وترجع تحكمنا الأحزاب التقليدية ويحكمنا الهوس الديني والمؤتمر الشعبي وهذه هي البدائل الجاهزة في الوقت الحاضر، فعمل المرأة محتاج لتنسيق ووعي وليس عاطفة ومعرفة بالحقوق والعمل لأجلها.
وترددت في القاعة الهتافات: إلى لاهاي أعداء الشعب.
وتحدثت الدكتورة مريم الصادق بعد ان قدمت المنصة لها التحية على شجاعتها وأدانت تعرضها للضرب على يد قوى الأمن فتحدثت د. مريم وأثنت على المرأة السودانية من جميع جهات السودان وقالت للنساء: الليلة الحمد لله يوم حوبتكن جاء ولقاكن حاضرات ومدربات جادات وواعيات فهذه المبادرة بعمر القرون التي استمدت منها الوعي والصمود والحب، وقالت إن الحب الأنثوى الدفاق سيجعل التحاور رغم الاختلافات الكبيرة ممكناً وذكرت ان وصمة النساء بأنهن عاطفيات ما عادت ممكنة بعد ان أثبت العلم الحديث أن العاطفة هى مصدر قوة ودليل تميز للمرأة، وقالت إن العلم الذكوري حاول أن يقلل من العاطفة كذاتية وهي ليست كذلك. وقالت إننا كنساء سنصون بلدنا ونرتقها كما فتقوها، كما تحدثت عن مدى تمتن العلاقات والمعرفة والحب والثقة بين السياسيات والناشطات السودانيات من الشمال والجنوب وهي عرى لن تنفصم، فالمدخل الحقيقي لإعادة بناء وحدة البلد بواسطة النساء وهذا ليس مجرد هوى وتمن بل واقع أثبتته الأيام وستثبته، وقالت إنه آن الأوان أن نعي حصيلة الدرس ونقول إننا نقبل ببعضنا الآخر وتكون أولوياتنا واضحة. وقالت إن الشعب السوداني بمختلف جهاته وأديانه المرجعية الدينية هامة لديه، ولا بد أن نتكلم كمسلمين عن الشريعة الحقة التي لا تضيع حقوق مسلم أو غيره، فنحن فعل ولسنا ردة فعل والذين يتكلمون باسم الشريعة عريناهم ونسفنا كلامهم وكل ما يقولونه مظاهر رعب وخوف، فهم يخيفون بها الناس مثلما فعل النميري في الثمانينات ولكنهم معزولون، ولا بد نقود الفعل لنحرر وطننا ونحفظ سيادته ونعيد وحدته ونجعله الوطن الأجمل.
كما تحدثت الأستاذة عديلة الزئبق إنابة عن الإتحاد النسائى وذكرت انهن يقفن خلف المبادرة فى حملتها وان المرحلة القادمة تستوجب توحد النساء المعانيات من الغلاء المعيشى وتردى الأوضاع الإقتصادية. وقالت إن المرأة السودانية وقفت دائما ضد الغلاء والقهر وقالت إنهم في الاتحاد النسائي انضممن لمبادرة لا لقهر النساء فهن على يقين أن المرأة السودانية لا بد أن تتوحد ويكون صوتها عاليا. وسنسير في مسيرة واحدة من أجل دحر هذا النظام وسنسعى من أجل إعادة توحيد وطننا وستكون الحركة النسائية هي الحبل السري الذي يربط بين شقي البلاد إذا انفصل الجنوب.
واستجابة للأسئلة المقدمة من الصحفيين المقدمة حول ماذا بعد؟ قالت الأستاذة رشا إن المبادرة هدفها الأساسي هو إزالة كافة القوانين التي تقهر النساء وفيما يتعلق باليوم الخاص بالحزن على الجنوب فإنه في الشهر القادم ستكون هناك العديد من المناشط الفنية والثقافية وسنفتح المجال لكل المبدعين للتعبير عن هذا الحزب بمختلف الوسائل ليرى شعب جنوب السودان مشاهد حية من الحزن والتقدير والوفاء، وفيما يتعلق بموقف المبادرة مما ذكر في المنصة حول عداء ما سمي بالأحزاب التقليدية تم التأكيد أن هذا الرأي مع كونه مشروعا إلا أنه لا يعبر عن المبادرة التي فيها طيف من آراء وأفكار ومواقف سياسية وأيديولوجية متنوعة ومختلفة. فنحن لسنا على قلب امرأة أو رجل واحد في أي موقف. فلو كان هناك رأي ينادي بالإطاحة بالأحزاب التقليدية باعتبارها تمثل ديكتاتورية مدنية فهو رأي شخصي أو لا يمثل مبادرة لا لقهر النساء وهو رأي مشروع ويمكن أن يطرح للتداول وللنقاش لكنه لا يمثل المبادرة التي ترحب بكل النساء اللائي يقفن ضد قهر النساء. وردا على سؤال حول أن المرأة محاربة في الخدمة المدنية قالت إن المبادرة ضد كل أشكال قهر النساء ولكنها منصبة بشكل أساسي على الإصلاح القانوني وبالتركيز على قانون النظام العام نسبة لانتهاكه لكرامة نساء السودان. وقالت الأستاذة هادية إن المنصة نسبة لظروف تعقيدات العمل العام في السودان تحفظت في ذكر تفاصيل خطة المبادرة بعض الشيء ولكن الفكرة الأساسية أن المبادرة تريد أن تهدم المسافة بين الناشطات والقواعد، وستعمل عملا جماهيريا مع القواعد في الأحياء والمنازل وأي امرأة جزء من الحملة وتبشر على الأقل بارتداء الثوب الأبيض وفي خلال الأسبوعين القادمين تعبر المرأة عن موقفها بطريقة سهلة ومتاحة للجميع، وحول الموقف من الأحزاب التقليدية أكدت أن المبادرة تسعى للبحث عما يوحد النساء ولا يفرقهن فالقاسم المشترك هو قضية المرأة أما تفاصيل الاختلافات بيننا فهي مصدر قوة للمبادرة، وحبذا لو استطعنا التركيز على ما يوحدنا في المبادرة.
وأكدت الأستاذة رشا على ضرورة عمل الجميع في التبشير بمسألة الحداد وقالت على لسان أحمد مطر وهو يتحدث عن صدام حسين: يرجو عدل محكمة وكان تنهد المحزون في قانونه جنحة وكان حكم الموت مقرونا بضحك المرء للمزحة وأضافت: أتمنى أن السلطة الاستبدادية في الخرطوم لا تمنعنا حتى من الحزن!
وردا على سؤال حول اقتصار المبادرة على نساء بعينهن أكدت الأستاذة رشا أن المبادرة مفتوحة لكل نساء السودان. وحول السؤال عما إذا كانت المبادرة تنسق مع المبادرات الأخرى تم التأكيد أن المبادرة تستهدف إصلاح قانوني جذري يتطلب التنسيق مع جهات سياسية وقانونية ومنظمات مجتمع مدني وفي هذا الإطار ننسق مع كل القوى السياسية المنحازة لحقوق النساء. حول السؤال عن التخطيط لعمل قاعدي تم التأكيد أن المبادرة لديها عمل قاعدي يصل النساء في الأحياء السكنية وسنوسع الحملة بأقصى ما تتيحه إمكانيات المبادرة. وردا على سؤال حول أسباب موسمية نشاط المبادرة ولماذا لا يكون لها عمل مستمر، تم التأكيد أنه ليس كل عمل المبادرة موسميا فلديها نشاط مستمر ولجان تعمل فيما يخص إصلاح القوانين والتنسيق مع الجهات في العمل القانوني ولكننا لسنا راضين عن عملنا رجوعا للبيئة السياسية والقانونية ومعوقاتها ولأن الناشطات في المبادرة منشغلات في التزامات وأعمال أخرى ولكن المبادرة تقبل كل الرؤى وستسعى لتطوير الأداء وترحب بالآراء الناقدة.
وظلت الهتافات تتعالى طوال المؤتمر الصحفى بشعارات كثيرة ولكن ظل شعار (مصير البشير مصير بن على هو الأكثر تردداً).ونبه المؤتمر فى ختام جلسته الى اهمية الدعوة لإرتداء الحداد للنساء عبر الثوب والأسود والشعارات وإرتداء الشعارات للرجال.
والملاحظ ان النساء السودانيات هن الأكثر فاعلية على الساحة السياسية شمالاً وجنوباً فلقد علق رئيس البعثة د. فيكتور تونشي عن إعجابه بالإقبال الكبير للنساء وإشتراكهن في عملية الاستفتاء فى الجنوب وذلك فى المؤتمر االصحفي الذى عقدته بعثة الاتحاد الأفريقي بجوبا حول عملية الاستفتاء بالأربعاء الماضي.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.