مزمل أبو القاسم يكتب مقال ساخن: (لم نرصد لهذه الحكومة إنجازاً واحداً حتى اللحظة بخلاف جرأتها على المواطنين وتفننها في فرض الجبايات والرسوم عليهم)    شاهد بالصورة والفيديو.. شبيهة هدى عربي تستعرض جمالها على أنغام ندى القلعة وساخرون: (شن جاب الكيكة للويكة وما استخرتي نهائي)    شاهد بالفيديو.. والدة الفنان الراحل محمود عبد العزيز: الحوت تعرض لظلم فادح من هؤلاء وهذا ما فعلته عندما علمت بتعاطيه "السجائر" وهو طالب في الثانوي    والي الخرطوم يوجه وزارة التخطيط العمراني بتطبيق القوانين وتسريع إجراءات معاملات الأراضي    بالصورة.. البرنس هيثم مصطفى وزيراً للرياضة في السودان    اكتمال عقد الجهاز الفني للكمال    قالت إنّها خرجت من آلية تحديد أسعار الوقود..الطاقة تكشف تفاصيل 20 باخرة في محيط البحر الأحمر    "آبل" تستعد لإطلاق أول آيفون قابل للطي    شاهد بالفيديو.. نجمة السوشيال ميديا السودانية هبة الجندي تعود للظهور بعد غياب طويل بتقرير إخباري عن الأحداث السودانية وتطورها    شاهد بالفيديو.. فنان "ربابة" سوداني يثير تفاعل الجمهور بعد ترديده أغنياته الشهيرة (صورة وصوت) في حفل حاشد بالسعودية    "يغفر الله للجميع إلا باجيو!".. مأساة اللاعب الذي مات واقفا – فيديو    النفط ينخفض 1% بعد تقرير ترامب إنهاء حرب إيران    اختبار نسخة مدفوعة جديدة من "إنستغرام"    عيد ميلاد إيمى سمير غانم.. خطوات ثابتة واختيارات مدروسة فى مسيرتها الفنية    قيادي بحزب المؤتمر الوطني يحسم جدل مثير    صبري محمد علي (العيكورة) يكتب: *هذا ما قاله لي وزير التعليم العالي والبحث العلمي ظهر اليوم*    قرار لحكومة السودان بشأن معبر أدري    عثمان ميرغني يكتب: فساد.. الفساد..    إكتمال فتح الطرق والشوارع الداخلية بمنطقة وسط الخرطوم    ارتفاع جديد في أسعار الوقود بالخرطوم    الهلال يواجه أُماجوجو لتوسيع فارق الصدارة    شاهد بالفيديو.. داخل حرم إحدى المدارس.. والي النيل الأبيض ينفعل على وزير التربية والتعليم ويحظى بإشادة الجمهور: (لن أذهب حتى ينتهي البناء)    (أماجوجو والنقطة 54)    برشلونة يتلقى دفعة معنوية قبل مواجهة أتلتيكو مدريد    شراكة استراتيجية بين "الشباب والرياضة" و"الصناعة" لتمكين المبتكرين ودعم الإنتاج الشبابي    كريم عبد العزيز وفريق مطلوب عائليا يبحثون عن دولة أوروبية للتصوير الخارجى    أزمة منشطات تشعل دوري أبطال إفريقيا.. الهلال السوداني يشكو نهضة بركان المغربي ل"الكاف"    أيهما أكثر فائدة القهوة أم عصير البرتقال صباحًا.. والكميات المناسبة    آلام الدورة ليست دائمًا طبيعية.. إشارات تكشف بطانة الرحم المهاجرة مبكرًا    فصيلة الدم تكشف احتمالية الإصابة بالسكري    السيسي للرئيس ترامب: لا أحد يمكنه وقف الحرب في المنطقة إلا أنت    "فيفا" يتّخذ موقفًا حازمًا بشأن مشاركة إيران في كأس العالم    مصر.. الدولار يقترب من 54 جنيها لأول مرة    سارة بركة: أحمد العوضى مجتهد بشكل كبير وبيحب شغله جدا    وجبة سمك تُنهي حياة 3 سودانيين بالقاهرة وتتسبب في إصابة 4 آخرين بحالة تسمم غذائى حاد    بسبب ضعف الراتب.. وزير الثروة الحيوانية بالسودان يبحث عن عمل إضافي    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن الرسوم الجديدة في المعابر    محمد عبد الباسط يكتب: لهذا تحركت باكستان الآن للوساطة بين أمريكا وإيران    السكوت على هذا الأمر لا يرضي الله ولا رسوله!!    ارتفاع أسعار الذهب في السودان    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



قرءة فى كتاب : مفاهيم يجب أن تصحح لسليل بيت العلم والتقى
نشر في حريات يوم 26 - 03 - 2016


[email protected]
بسم الله الرحمن الرحيم
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
الموضوع: ( قرءة فى كتاب )
الكتاب رقم (13):
اسم الكتاب : ( مفاهيم يجب أن تصحح لسليل بيت العلم والتقى )
اسم المؤلف : (الدكتور محمد علوي المالكي الحسني
خادم العلم الشريف بالبلد الحرام )
نبذة عن المؤلف:
هو أحد أبرز علماء الدين المسلمين من أئمة المذهب المالكي، ويُلقب بمحدّث الحرمين. ولد بمكة المكرمة عام 1367 ه 1945م لوالده العلامة علوي بن عباس المالكي المدرس بالمسجد الحرام. وينحدر من أسرة علمية عريقة، مما جعله يتوجه تلقائيا إلى تحصيل العلوم الشرعية الإسلامية حتى أضحى من أهم علماء الحديث في عصره. وقد تلقى دراساته النظامية في جامعة الأزهر وحصل على الماجستير والدكتوراه من كلية أصول الدين بها ثم رحل إلى المغرب ليأخذ عن كبار علمائها
كانت له حلقة شهيرة في المسجد الحرام بمكة المكرمة تعتبر امتدادا لأكثر من 600 سنة للتدريس أبا عن جد فى الحرمين الشريفين
عرض مجمل لبعض مواضيع الكتاب :
(1) الحكم بالكفر لمجرد المخالفة فى المذهب :
يخطئ كثير من الناس في فهم حقيقة الأسباب التي تخرج صاحبها عن دائرة الإسلام وتوجب عليه الحكم بالكفر ، فتراهم يسارعون إلى الحكم على المسلم بالكفر لمجرد المخالفة حتى لم يبق من المسلمين على وجه الأرض إلا القليل ، ونحن نلتمس لهؤلاء العذر تحسيناً للظن ، ونقول لعل نيتهم حسنة من دافع واجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، ولكن فاتهم أن واجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لابد في أدائه من الحكمة والموعظة الحسنة وإذ اقتضى الأمر المجادلة يجب أن تكون بالتي هي أحسن كما قال تعالى : (( ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ )) وذلك أدعى إلى القبول وأقرب للحصول على المأمول ومخالفته خطأ وحماقة .
فإذا دعوت مسلماً يصلي ، ويؤدي فرائض الله ، ويجتنب محارمه وينشر دعوته ، ويشيد مساجده ، ويقيم معاهده ، إلى أمر تراه حقاً ويراه هو على خلافك والرأي فيه بين العلماء مختلف قديماً إقراراً وإنكاراً فلم يطاوعك في رأيك فرميته بالكفر لمجرد مخالفته لرأيك فقد قارفت عظيمة نكراء ، وأتيت أمراً إدّاً نهاك عنه الله ودعاك إلى الأخذ فيه بالحكمة والموعظة الحسنة , قال العلامة الإمام السيد أحمد مشهور الحداد : " وقد انعقد الإجماع على منع تكفير أحد من أهل القبلة إلا بما فيه نفي الصانع القادر جل وعلا أو شرك جلي لا يحتمل التأويل أو إنكار النبوة أو إنكار ما علم من الدين بالضرورة أو إنكار متواتر أو مجمع عليه ضرورة من الدين "
والمعلوم من الدين ضرورة كالتوحيد والنبوات وختم الرسالة بمحمد صلى الله عليه وسلم والبعث في اليوم الآخر والحساب والجزاء والجنة والنار يكفر جاحده ، ولا يعذر أحد من المسلمين بالجهل به إلا من كان حديث عهد في الإسلام فإنه يعذر إلى أن يتعلمه فإنه لا يعذر بعده.
والمتواتر الخبر الذي يرويه جمع يؤمن تواطؤهم على الكذب عن جمع مثلهم إما من حيث الإسناد كحديث :
"من كذب عليَّ متعمداً فليتبوأ مقعده من النار"
وإما من حيث الطبقة كتواتر القرآن فإنه تواتر على البسيطة شرقاً وغرباً درساً وتلاوة وحفظاً وتلقاه الكافة عن الكافة طبقة عن طبقة فلا يحتاج إلى إسناد, وقد يكون تواتر عمل وتوارث كتواتر العمل على شيء من عصر النبوة إلى الآن ، أو تواتر علم كتواتر المعجزات فإن مفرداتها وإن كان بعضها آحاداً لكن القدر المشترك منها متواتر قطعاً في علم كل إنسان مسلم.
وإن الحكم على المسلم بالكفر في غير هذه المواطن التي بيناها أمر خطير ، وفي الحديث: " إذا قال الرجل لأخيه يا كافر فقد باء بها أحدهما" .
( رواه البخاري عن أبي هريرة( .
ولا يصح صدوره إلا ممن عرف بنور الشريعة مداخل الكفر ومخارجه والحدود الفاصلة بين الكفر والإيمان في حكم الشريعة الغراء .فلا يجوز لأي إنسان الركض في هذا الميدان والتكفير بالأوهام والمظان دون تثبت ويقين وعلم متين وإلا اختلط سيلها بالأبطح ولم يبق مسلم على وجه الأرض إلا القليل.
كما لا يجوز التكفير بارتكاب المعاصي مع الإيمان والإقرار بالشهادتين ، وفي الحديث عن أنس رضي الله عنه قال صلى الله عليه وسلم :
" ثلاث من أصل الإيمان الكف عمن قال :لا إله إلا الله لا نكفره بذنب ولا نخرجه عن الإسلام بالعمل ، والجهاد ماض منذ بعثني الله إلى أن يقاتل آخر أمتي الدجال لا يبطله جور جائر ولا عدل عادل والإيمان بالأقدار ) .."أخرجه أبو داود)..
وكان إمام الحرمين يقول :لو قيل لنا :فصِّلُوا ما يقتضي التكفير من العبارات مما لا يقتضي ، لقلنا :هذا طمع في غير مطمع فإن هذا بعيد المدرك وعر المسلك يستمد من أصول التوحيد ومن لم يحظ بنهايات الحقائق لم يتحصل من دلائل التكفير على وثائق .لذلك نحذر كل التحذير من المجازفة بالتكفير في غير المواطن السابق بيانها لأنه جد خطير والله الهادي إلى سواء السبيل وإليه المصير .
(2) التعظيم بين العبادة والأدب :
يخطئ كثير من الناس في فهم حقيقة التعظيم وحقيقة العبادة ، فيخلطون بينهما خلطاً للمعظم فالقيام وتقبيل اليد وتعظيم النبي -صلى الله عليه وسلم -بسيدنا ومولانا ، والوقوف أمامه في الزيارة بأدب ووقار وخضوع ، كل ذلك غلو عندهم يؤدي إلى العبادة لغير الله تعالى ، وهذا في الحقيقة جهل وتعنت لا يرضاه الله ولا رسوله وتكلف تأباه روح الشريعة الإسلامية , والحاصل ان هناك أمرين عظيمين لا بد ملاحظتهما :
(1) وجوب تعظيم النبى صلى صلى الله عليه وسلم ورفع رتبته على سائر الخلق ,
(2) افراد الربوبية لله تعالى , أما من بالغ فى تعظيم النبى صلى الله عليه وسلم بانواع التعظيم ولم يصفه بشىء من صفات البارىء عز وجل , فقد أصاب الحق , وخافظ على جانب الربوبية والرسالة جميعا وذلك هو القول الذى لا افراط فيه ولا تفريط واذا وجد فى كلام المؤمنين اسناد شىء لغير الله تعالى يجب حمله على : " المجاز العقلى " ولاسبيل الى تكفيرهم , اذ ان المجاز العقلى مستعمل فى الكتاب والسنة , ورحم الله القائل :
دع ما ادعته النصارى فى نبيهم * واحكم بما شئت مدحا فيه واحتكم
(3) الواسطة :
يخطى كثير من الناسي فى فهم حقيقة الواسطة , فيطلقون الحكم هكذ1ا جزافا بان الواسطة شرك , وان من اتخذ واسطة باى كيفية كانت , فقد أشرك بالله , فاعلم ان الواسطة لا بد منها وهى ليست شركا وليس كل من اتخذ بينه وبين الله واسطة يعتبر مشركا , والاّ لكان البشر كلهم مشركين بالله , لان امورهم جميعا تنبنى على الواسطة : فالنبى صلى الله عليه وسلم , تلقى القرآن بواسطة جبريل , فجبريل واسطة للنبى صلى الله عليه وسلم , وهو صلى الله عليه وسلم الواسطة العظمى للصحابة رضى الله تعالى عنهم , فقد كانوا يفزعون اليه فى الشدائد , فيشكون اليه حالهم , ويتوسلون به الى الله , ويطلبون منه الدعاء , فما كان يقول لهم : " أشركتم , وكفرتم فانه لا يجوز الشكوى الىّ , ولا الطلب منى , بل عليكم ان تذهبوا وتدعوا بانفسكم فان الله اقرب اليكم منى " " لا " بل يقف ويسأل , مع انهم يعلمون كل العلم ان المعطى حقيقة هو الالله , وأن المانع والباسط والرازق هو الله , وانه صلى الله عليه وسلم يعطى باذن الله وفضله وهو الذى يقول : انما انا قاسم والله المعطى " وبذلك يظهر أنه يجوز وصف اى بشر عادى بانه فرج الكربة وقضى الحاجة , أى كان واسطة فيها , فكيف بالسيد الكريم , والنبى العظيم , أشرف الكونين وسيد الثقلين , وأفضل خلق الله على الاطلاق ؟؟؟ وقد جاء فى الصحاح ان الله سبحانه وتعالى يدفع العذاب عن أهل الأرض بالمستغفرين وعمار المساجد , وان الله سبحانه وتعالى يرزق بهم الارض وينصرهم ويصرف عنهم البلاء والقرق " والأحاديث فى ذلك كثرة ومتواترة .
(4) ثوب الزور :
" ….. اننا نعرف التصوف مدارس علمية , ومعرفة فكرية , وهى كلها بمناهجها , وبرامجها ,وطرقها , تمثل الأفق الأعلى للفكرة الاسلامية , والوجه الأكمل لآدابنا , ومثالياتنا , تمثل الكمال فى الايمان , والكمال فى كل شأن من شئون الحياة , ثمثل الخلاصة الزكية لكل دعوة ربانية , انه الصدق , والأمانة , والوفاء , والايثار , والنجدة , والكرم , ونصرة الضعيف , واغاثة الملهوف , والتعاون على البر والتقوى , والتواصى بالحق , والصبر ,
والتسابق على فعل الخير , تمثل الخلق القويم الصحيح . "
"…… اننا لا نعرف التصوف خرافات وأباطيل , ودجلا وشعوذة , ولا نعرفه نظريات فلسفية , أو أفكارا أجنبية , أو عقائد شركية حلولية , أو اتحادية "
"……. اننا نبرأ الى الله من هذا كله , والأدعياء , والمتطفلون على بساط الحقيقة كثيرون , والحقيقة بريئة منهم ولا نعترف بصحة نسبهم اليها :
كل يدعى وصلا بليلى * وليلى لا تقر لهم بذاك
"….. وهولاء الأدعياء يصدق عليهم الوصف النبوى الدقيق الذى يقول :
" المتشيع بما لم يعط , كلابس ثوبى زور "
(5) بين نعمت البدعة وبئست البدعة :
حديث : " كل البدعة ضلالة ……………. "
المراد بذلك البدعة السيئة التى لا تدخل فى أصل شرعى ,
حديث : " من سن سنة حسنة كان له أجرها وأجر من عمل بها الى يوم القيامة , ومن سن سنة سيئة كان له وزرها ووزر من عمل بها الى يوم القيامة "
حديث : " نعمة البدعة هذه "
( عندما رأى امير المؤمنين عمر بن الخطاب الصحابة يؤدون صلاة التراويح فى جماعة لأول مرة , استحسن ذلك وقال قولته الشهيرة : " نعمة البدعة هذه "
(6) مفهوم التوسل :
اعلم ان من توسل بصخص ما فهو لأنه يحبه , اذ يعتقد صلاحه وولايته وفضله تحسينا للظن به , أو لأنه يعتقد أن هذا محب لله سبحانه وتعالى يجاهد فى سبيله , أو لأنه يعتقد أن الله يحبه كما قال تعالى : (( يحبهم ويحبونه )) أو لاعتقاد هذه الأمور كلها فى الشخص المتوسل به , وهو فى هذه الحالة كأنه يقول :
" يارب انى أحب فلانا , وأعتقد أنه يحبك , وهو مخلص لك , ويجاهد فى سبيلك , وأعتقد أنك تحبه وأنت راض عنه , فأتوسل اليك بمحبتى له , وباعتقادى فيه , أن تفعل …… كذا وكذا …….. " ولكن المتوسلين يتسامحون فى التصريح , مكتفين بعلم من لا تخفى عليه خافية فى الأرض ولا فى السماء : (( يعلم خائنة الأعين , وما تخفى الصدور . ))
اذن فمن قال : " اللهم انى أتوسل اليك بنبيك " هو ومن قال : " اللهم انى أتوسل اليك بمحبتى لنبيك " سواء , لأن الأول ما أقدم على هذا الاّ محبته , وايمانه بنبيه , ولولا المحبة له والايمان به ما توسل به , وهكذا يقال فى حق غيره من أولياء الله , ثم أورد أحاديث كثيرة , جاءت كلها كدليل قاطع لجواز التوسل بالنبى صلى الله عليه وسلم فى حياته وبعد مماته , وبالمثل جواز التوسل بالأولياء , فى حياتهم وبعد مماتهم , ثم أورد قائمة بأسماء كبار أيمة المسلمين الذين يجيزن ذلك , وألفوا كتب شهيرة ومقروءة , وفى نهاية هذا الباب خلص الى القول :
* لا يكفر المستغيث الاّاذا اعتقد الخلق والايجاد لغير الله تعالى , اما اذا اعتقد التسبب والاكتساب فلا كفر .
* ان غاية ما يعتقد فى الأموات هو أنهم متسببون , ومكتسبون , كالاحياء , لا أنهم خالقون , موجدون كالاله , اذ لا يعقل ان يعتقد فيهم الناس أكثر من الأحياء , وهم لا يعتقدون فى الأحياء الاّ الكسب والتسبب .
* اذا كان هناك غلط فاليكن فى اعتقاد التسبب والاكتساب , لأن هذا هو غاية ما يعتقده المؤمن فى المخلوق , والاّ لم يك مؤمنا , والغلط فى ذلك ليس كفرا ولا شركا .
* نكرر أنه لا يعقل أن يعتقد فى الميت أكثر مما يعتقد فى الحى , فيثبت الأفعال للحى على سبيل التسبب , ويثبتها للميت على سبيل التأثير الذاتى والايجاد الحقيقى , ……. ان التسبب مقدور للميت وفى امكانه أن يكتسبه كالحى بالدعاء لنا فان الارواح يمكنها المعاونة بنفسها كالاحياء ويمكنها ان تلهمك وترشدك كالملائكة الى غير ذلك وكثيرا ما انتفع الناس برؤية الارواح فى المنام .
(7) لا تطرونى :
يقول المؤلف : " فهم بعض الناس من قوله صلى الله عليه وسلم : " لا تطرونى كما أطرت النصارى عيسى بن مريم " أنه يفيد النهى عن مدحه صلى الله عليه وسلم , واعتبار ذلك من الاطراء , والغلو المزموم , والمؤدى الى الشرك , وأن كل من مدحه صلى الله عليه وسلم ورفعه عن غيره من عامة الناس وأثنى عليه ووصفه بما يميزه عن غيره فقد ابتدع فى الدين , وخالف السنة ,
هذا فهم خاطىء ويدل على قصر النظر , ذلك أن النبى صلى الله عليه وسلم نهى أن يطرى كما أطرت النصارى ابن مريم اذ قالوا : " ابن الله " ومعنى ذلك أن من أطراه ووصفه كما فعل النصارى فى نبيهم فقد صار منهم , أما من مدحه ووصفه بما لا يخرجه عن حقيقة البشرية , معتقدا أنه عبدالله ورسوله , مبتعدا عن معتقد النصارى , فانه لا شك من أكمل الناس توحيدا ,
دع ما ادعته النصارى فى نبيهم * وأحكم بما شئت مدحا فيه واحتكمم
فان فضل رسول الله ليس له * حد فيعرب عنه ناطق بفم
(8) مفهوم التبرك :
التبرك : " هو توسل الى الله سبحانه وتعالى بذلك المتبرك به سواء أكان أثرا , أو مكانا , أو شخصا "
ويجوز التبرك من جهة :
* بالنسبة للأعيان : " لاعتقاد فضلها وقربها من الله سبحانه وتعالى مع اعتقاد عجزها عن جلب خير أو دفع شر الاّب اذن الله "
* بالنسبة للآثار : " لأنها منسوبة الى تلك الأعيان , فهى مشرفة بشرفها , ومكرمة , ومعظمة , ومحبوبة لأجلها "
* بالنسبة للأمكنة : " فلا فضل لها لذاتها من حيث هى أمكنة , ولكن انما لما يحل فيها , ويقع من خير , وبر , كالصلاة , والصيام , وجميع أنواع العبادات مما يقوم به عباد الله الصالحين , اذ تتنزل فيها الرحمات , وتحضرها الملائكة , وتغشاها السكينة , وهذه هى البركة التى تطلب من الله فى الأماكن المقصودة لذلك .
( وأود المؤلف احاديث كثيرة للدلالة على ذلك )
(9) الحياة البرزخية حياة حقيقية :
يقول المؤلف : " من جملة الدعاوى الباطلة لهولاء ( المكفرون ) لمن يتوسل بالنبى صلى الله عليه وسلم قولهم : " ان الناس يطلبون من الأنبياء , والصالحين , الميتين مالا يقدر عليه الاّ الله , وذلك شرك "
الاجابة : " أما دعوى أن الميت لا يقدر على شىء فهى باطلة , فهم يعتقدون أن الميت صار ترابا ومن ثم لا يقدرون على شىء , فهذا عين الجهل فقد ورد ثبوت حياة الأرواح وبقائها بعد مفارقة الأجسام بالكتاب والسنة "
الأمثلة :
(1) منادات النبى عليه الصلاة والسلام لها يوم بدر بقوله : " يا عمر بن هشام , ويا عتبة بن ربيعة , ويا فلان ابن فلان , انا وجدنا ما وعدنا ربنا حقا , فهل وجدتم ما وعدكم ربكم حقا ؟؟؟ " فقيل له ما ذلك ؟ فقال : " ما أنتم بأسمع لما أقول منهم "
(2) تسليمه صلى الله عليه وسلم على أهل القبور , ومناداتهم بقوله : " السلام عليكم يا أهل الديار "
(3) حديث ابن عباس , قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ما من احد يمربقبر أخيه المؤمن كان يعرفه فى الدنيا فيسلم عليه الا عرفه ورد عليه السلام "
(4) القرآن : (( ولا تحسبن الذين قتلوا فى سبيل الله أمواتا , بل أحياء عند ربهم يرزقون ))


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.