الشرطة المجتمعية بولاية سنار تدشّن قافلة دعم تكايا رمضان بولاية الخرطوم    سهير عبد الرحيم تكتب: مشاهداتي في جلسة مجلس السلم والأمن الأفريقي    النتيجة تؤهل النيل لدوري النخبة مينارتى يواصل إنتصاراته.. يفوز على الوحدة بثلاثية ويعزز صدارته للمجموعة الأولى    المريخ يبارك انتخاب رئيس إتحاد سيكافا وأعضاء اللجنة التنفيذية    مريخ الممتاز يؤدي مرانه الختامي للقاء ملوك الشمال    مساعد قائد الجيش يكشف عن فساد وزير كبير    إبراهيم جابر ينفي خبر حل اللجنة العليا لتهيئة بيئة العودة إلى الخرطوم    إبراهيم شقلاوي يكتب: مسرح ما بعد الحرب لدى يوسف عيدابي    شاهد بالفيديو.. في مشهد مؤثر.. كابتن طائرة "سودانير" المتجهة إلى العاصمة الخرطوم ينهار بالبكاء أثناء مخاطبته الركاب    الصحفية سهيرة عبد الرحيم: (شعرت للحظة أن وزير الخارجية المصري سيهتف داخل القاعة "جيش واحد، شعب واحد" من فرطٍ حماسه في الجلسة)    شاهد بالفيديو.. والدة الفنان الراحل محمود عبد العزيز: (اتخذلت في هذا المطرب!! وكل من كانوا حول الحوت منافقون عدا واحد)    وزارة المالية توقع إتفاق مع بنك التضامن الإسلامي لتقديم خدمة إيصالي    شاهد بالفيديو.. على أنغام أغاني "الزنق".. لاعبو حي الوادي يحتفلون مع راعي الفريق ونائب رئيس إتحاد الكرة أسامة عطا المنان بمناسبة زواجه    شاهد بالصورة.. اللاعب هاني مختار يتوشح بعلم السودان في جلسة التصوير الخاصة بناديه الأمريكي    شاهد بالفيديو.. بتواضع كبير "البرهان" يقف بسيارته في الشارع العام ليشرب عصير من الفواكه قدمه له أحد المواطنين بدنقلا    وزير الخارجية والتعاون الدولي يلتقي رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي    شاهد بالفيديو.. فتاة سودانية تبهر راغب علامة وأنغام بعد ترديدها أغنية هدى عربي في برنامج مسابقات والسلطانة تدعمها وتحتفي بها    وزارة الشباب والرياضة تواصل انفتاحها على الولايات    ارتفاع في اسعار محصول الذرة واستقرار سعر السمسم بالقضارف أمس    وفاة ثالث رضيع تناول حليبًا ملوّثًا بفرنسا    مشروبات طبيعية تدعم مناعتك.. روشتة حمايتك من العدوى    دراسة تربط طنين الأذن بالإنتاجية في العمل    إلغاء رحلة قطار إلى الخرطوم..إليكم تفاصيل    جوجل تسهّل إزالة المعلومات الشخصية والتزييف العميق من نتائج البحث    "ميتا" تبني مركز بيانات بقيمة 10 مليارات دولار    إضافة علامة تبويب الإعدادات بواجهة "واتساب"    انطلاق دورة متخصصة لتطوير الأداء الرقمي برعاية وزير الشباب والرياضة    كباشي يحيي صمود مواطني شرق النيل ويوجه بزيادة محولات الكهرباء ومكاتب السجل المدني بالمنطقة    تطور حاسم بقضية "الاعتداء الجنسي" في منزل لامين يامال    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    هيئة مياه الخرطوم: تحصيل فاتورة المياه لا يشمل القطاع السكني حتى الآن    ارتفاع طفيف لأرباح زين السعودية إلى 604 ملايين في 2025    مسلسلات رمضان.. هل تقع أيتن عامر فى حب ياسر جلال فى مسلسل كلهم بيحبوا مودى    الدولار يواصل التراجع أمام الجنيه فى منتصف تعاملات اليوم    مسؤول سوداني يغادر إلى تركيا    السودان.. وزير الشباب والرياضة يصدر قرارًا    دوري أبطال أفريقيا يشتعل.. 3 أندية تتأهل رسميًا وصراع مفتوح على 5 بطاقات    مجموعة الهلال السوداني.. صنداونز يقتنص التعادل ويبقي آمال التأهل في دوري الأبطال    أفراد من الشرطة يلقون القبض على السائق الخاص بالقائد الميداني لمليشيا الدعم السريع "جلحة" داخل "ركشة" بحي بري    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    رفض الزوج شراء سجائر لها فقتلته.. جريمة زوجة مصرية تثير الجدل    حريق كبير في سوق شرق تشاد    رسالة أخيرة في بريد الرئيس البرهان قبل تمرد الحركات المسلحة الدارفورية    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



سودان ما بعد شريط فيديو البت المجلودة ؟
نشر في حريات يوم 18 - 12 - 2010


مقدمة !
إن بلاد السودان تبدو اليوم كالقصعة التي تتهافت عليها قوي الاستكبار كما تتهافت الأكلة على قصعتها ! ونحن لسنا قلة ( 40 مليون من البشر ) ! ولكن حتى لا نكون غثاء كغثاء السيل ، كما حذرنا من ذلك الرسول الكريم , فإن علينا أن نسترجع الماضي التليد , ونستصحب الحاضر المائل , لنستشرف المستقبل الواعد ! علينا أن نقف وقفة تدبر , وقفة صحوة , وقفة مراجعة للنفس ومعها ! ونحاول جهدنا الارتفاع الي مستوي المسئولية الوطنية , حيث الوطن هو المرجعية الحصرية ! وليس المصالح الشخصية , وليس المصالح الحزبية , وليس المصالح الجهوية , وليس المصالح الفصائلية !
أولم يخاطبنا القرآن الكريم بقوله :
( كنتم خير أمة أخرجت للناس ) !
أذن يجب علينا أن نرتفع الى المستوى الجدير بأن نكون خير أمة أخرجت للناس !
ولن نستطيع الارتفاع الي هذا المستوي ( ونحن علي هذا الارتفاع لقادرين ) , الا باستعمال عقولنا التي وهبها لنا سبحانه وتعالي !
أولم يقل الإمام علي ابن ابي طالب :
( ربِّ من حرمته العقل ماذا أعطيته ؟ ومن أعطيته العقل ماذا حرمته؟ ) .
دعنا نبدأ أعمال العقل , بقراءة متانية للمتغيرات الحركية التي يفور بها , المسرح السياسي السوداني هذه الايام , ونحن علي مرمي حجر ( 3 أسابيع ) من عبور الريبكون !
والريبكون , لمن لا يعرفه , هو نهر في شمال ايطاليا , عبره يوليوس قيصر , بجيوشه , في يناير من عام 49 قبل الميلاد , قاذفأ الامبراطورية الرومانية في أتون حرب أهلية , لم تبق , ولم تذر , وانتهت باغتياله في مجلس شيوخ روما , في عام 44 قبل الميلاد !
واصبح الريبكون يرمز في الادبيات العالمية الي الحد الفاصل , ونقطة التحول !
هل يماثل بحر العرب الريبكون ؟
وهل يحاكي الرئيس البشير الامبراطور يوليوس قيصر ؟
لا نعتقد ان الاستاذ علي عثمان محمد طه مهيأ لان يلعب دور بروتس ؟
ولا ندري من امر نائبه الاول شيئأ ؟
موعدنا الصبح لنري !
اليس الصبح بقريب ؟
نختار من المواقف المذكورة اعلاه , ثلاثة مشاهد , نختزلها فيما يلي :
أولا :
في يوم الاثنين 13 ديسمبر 2011 , أعلن الجنرال قريشن من الخرطوم , تعيين الدبلوماسي الامريكي المتقاعد , دين سميث , مساعدأ له , ومستشاراً خاصاً معنياً , حصريأ , بالوضع في دارفور !
لم يأت هذا الاعلان والتعيين من فراغ ! وانما لارسال أشارات لكل من القي السمع وهو شهيد , وبالاخص الي اللبيب منهم !
وسوف نتجاوز عن فرضية فرض التعيين من قبل لوبيات دارفور في واشنطون , وبالاخص متحف الهولوكست التذكاري !
يمكننا ان نلتقط من هذه الاشارات ما يلي :
+ دين سميث لا يعدو ان يكون الاسم الحركي للكرت الاحمر … أمر قبض الرئيس البشير ؟
هو مجرد فزاعة ترفعها ادارة اوباما في وجه ابالسة الانقاذ , للتذكير المصحوب بالتهديد , بانه في حالة خرخرة الابالسة في عقد الاستفتاء في ميعاده , وفي سلاسة ويسر , وفي الالتزام التام بنتيجته , حتي انتهاء اتفاقية السلام الشامل في يوم السبت 9 يوليو 2011 !
في حالة خرخرة الابالسة , فان دين سميث الدارفوري سوف يكون لهم بالمرصاد ! دين سميث الذي يحمل في جيبه امر قبض الرئيس البشير , والذي سوف يرفعه في وجه الابالسة !
ذلك ان ادارة اوباما تعرف , وحق المعرفة , ان امر قبض الرئيس البشير هو الخرقة الحمراء امام التور الانقاذي !
خصوصأ وقد انزعجت ادارة اوباما من تصريح الرئيس البشير , امام مجلس السلم والامن التابع للاتحاد الافريقي ( الخرطوم – يوم الخميس 16 ديسمبر 2010 ) , القائل :
( اننا سنعترف بنتيجة الاستفتاء ( إذا ؟ ) جاء معبرا تعبيرا حقيقيا عن رغبة ابناء الجنوب) .
قطب دين سميث الدارفوري حاجبيه , وتحسس امر قبض الرئيس البشير في جيبه , وهو يردد لنفسه كلمة الرئيس البشير المفتاحية :
( اذا ) …
قبل ان يتمتم لنفسه :
أن ( أذا ) تفتح عمل الشيطان !
ادارة اوباما تستعمل كارت دارفور ( وامر قبض الرئيس البشير ! ) لتمرير اجندتها لضمان استيلاد دولة جنوب السودان الجديدة في سلاسة ويسر !
ولكن وحتي بزوغ فجر يوم السبت 9 يوليو 2011 , فأن أدارة اوباما , سوف لن تحرك ساكنأ في دارفور ! سوف تقنع ادارة اوباما بأن يحفظ الابالسة السلم والامن , ويمنعون العنف … علي الاقل علي 90% من مساحة دارفور الكبري , كما أكد بذلك الجنرال قريشون يوم الاثنين 13 ديسمبر 2010 , من الخرطوم !
أما أتفاقية سلام دارفور فيمكن ان تنتظر لما بعد يوم السبت 9 يوليو 2011 ؟
وكذلك الرئيس سلفاكير ! الذي أقتفي أثر ادارة اوباما , الحافر علي الحافر , ولم يقصر في استعمال كارت دارفور لتمرير اجندته الخاصة , لضمان استقلال الجنوب !
ولكن الثعلب روجر ونتر نصح الرئيس سلفاكير بأن أحتضان فصائل دارفور المسلحة ربما كان بمثابة ( البومرانج ) , الذي ربما أرتد الي نحر الرئيس سلفاكير !
( البومرانج اداة لصيد الوعول البرية , تستعمل في استراليا , وترجع الي قاذفها في دائرة لولبية , ان لم تصب هدفها ) !
ذلك ان ابالسة الانقاذ سوف يدعمون بدورهم المليشيات الجنوبية المعارضة ! وحكومة الجنوب مقابل المعارضة المسلحة الجنوبية , أضعف من , حكومة الشمال مقابل المعارضة المسلحة الدارفورية ! وربما اتخذ الابالسة احتضان الجنوب لحركات دارفور المسلحة ذريعة للخرخرة بخصوص نزاهة وشفافية الاستفتاء , التي سوف لن تعدم الاسباب ( وهي بالكوم ) للطعن في نتيجتها ! وسوف لن تتمكن حكومة الجنوب من تبرير احتضانها لحركات دارفور امام المجتمع الاقليمي والدولي !
ولا زال الرئيس سلفاكير يتدبر في نصيحة الثعلب روجر ونتر ؟
أما مني اركوي مناوي … فقد بدأ في بل راسه ؟
ثانيأ :
عقد الرئيس سلفاكير مؤتمر مصالحة جنوبيجنوبي , تعافي فيه القادة الجنوبيين , فيما بينهم ! واتفقوا علي تكوين حكومة كل الأحزاب الجنوبية بعد الاستفتاء , ( وانفصال الجنوب ) , لكي تحضر للد ستور الدائم , بدلا من الدستور الانتقالي , وتعقد انتخابات عامة جديدة , لجمعية تاسيسية جديدة , تجيز الدستور الدائم لدولة الجنوب , وتكون حكومة ديمقراطية !
دعي قادة المعارضة الشمالية المؤتمر الوطني لكي يقتفي اثار ما فعله الجنوبيون , للمصالحة والتعافي فيما بينهم ! وان يوافق علي المشاركة في لقاء قمة سياسية قومية , بأسرع ما يمكن , لبلورة رؤية وطنية جامعة , لوقف اندفاع بلاد السودان نحو الهاوية .
ويمكن لهذا اللقاء الجامع أن يبحث ويحسم الأجندة الوطنية العالقة , وبالاخص كيفية إجراء استفتاء حر ونزيه ! فأي استفتاء يختلف على نتائجه , هو بمثابة روشتة لحرب اهلية ثالثة , بعد الحرب الاولي في عام 1963 , والثانية في عام 1983 .
وصف مساعد الرئيس نافع علي نافع ( الخميس 16 ديسمبر 2010 ) دعوة قيادات المعارضة الشمالية لعقد لقاء قمة سياسية قومية , وتشكيل حكومة انتقالية عقب حدوث الانفصال ب :
الحلم البائر والأمل الخاسر إلى يوم الدين ) ؟ )
اذن كيف يمكن لمبادرة قادة المعارضة الشمالية , بتغيير الانقاذ تغييرا لينا , بالتي هي أحسن , ومن خلال الانقاذ , وليس تغييرا خشنا بالعنوة , ان تنجح , وقادة الانقاذ يرددون الكلام المنفر المذكور اعلاه ؟
ربما قال قائل ان قادة المعارضة الشمالية لا يراهنون على نافع وامثاله من المتشددين في المؤتمر الوطني ! وربما افترض قادة المعارضة الشمالية وجود اخرين في المؤتمر الوطني , أكثر وطنية , واقل تشددا وتعنتأ من نافع ورفاقه ؟ ولكن , ومهما كانت صحة قراءتهم لوجود هؤلاء الآخرين , فواقع الحال يقول إن خط نافع هو الغالب !
نافع وغالبية قادة المؤتمر الوطني , أن لم يكن كلهم , يخافون من فتح الملفات وجرد الحسابات , وفقدان السلطة , والثروة !
ويخافون بالاخص من بروش سجون لاهاي !
أذن موافقة قادة المؤتمر الوطني للجلوس مع قادة المعارضة الشمالية للتفاوض والتوافق علي احداث عملية تغيير ناعمة , وسلمية , وبلورة رؤية وطنية جامعة , لوقف اندفاع بلاد السودان نحو الهاوية , كما حدث في الجنوب ! هكذا موافقة طوعية ضرب من الخيال , وعملية سيزيفية لا طائل من ورائها !
ببساطة لان قادة المؤتمر الوطني علي يقين بان اي تغيير في الوضع الراهن , سوف يكون في غير صالحهم , وسوف يوردهم موارد التهلكة ! ويزايدون في ذلك علي انفسهم ؟
ولذلك فسوف يستمرون في الكنكشة في السلطة والثروة في شمال السودان , وفي قمع المعارضين الشماليين ! وهم علي اتم استعداد , بل يرحبون , بالتفريط في الجنوب , مقابل ان تضمن لهم ادارة اوباما استمرارهم في السلطة في دولة شمال السودان الاسلاموية !
ياتري هل من طريق ثالث … بين طريق السيد الامام الناعم , وطريق الاستاذ علي محمود حسنين الخشن ؟
ثالثا :
القنبلة الموقوتة التي تتك حاليأ , بدون ان يلتفت لها أحد ليست في :
+ القنبلة الموقوتة ليست في الجنوب , رغم احتمال خرخرة المؤتمر الوطني بخصوص نزاهة عملية الاستفتاء وعدم قبوله لنتيجتها , وليست في الجنوب رغم وجود اكثر من عشر بؤر حدودية مختلف عليها , وليست في الجنوب رغم الانقلاب المفاجئ لجورج اتور واخوانه , وليست في الجنوب رغم عدم عقد اجتماعات مجلس التحرير حتى تاريخه , بتعطيل متعمد من بعض اعضاء الحركة الشعبية النافذين , وليست في الجنوب رغم عدم التوصل لاى اتفاقات حول المواضيع الملتهبة والعالقة مع المؤتمر الوطني , وليست في الجنوب رغم استضافة الحركة الشعبية لبعض حركات دارفور المسلحة !
باختصار , القنبلة الموقوتة ليست في الجنوب , علي الاقل في الوقت الحالي !
+ القنبلة الموقوتة ليست في ابيي , رغم ان الدينكا نقوك يرفضون المشاركة فى مؤتمر التعايش السلمى بينهم والمسيرية , وليست في ابيي رغم تجميد عملية الاستفتاء فيها , وليست في ابيي رغم عدم الاتفاق علي من يحق له المشاركة في عملية الاستفتاء , وليست في ابيي رغم الموقف الساكت الذي ينذر بشرر , خصوصأ بعد هجمات المسيرية الزرق الاخيرة ؟
+ القنبلة الموقوتة ليست في دارفور , رغم تعثر مسار منبر الدوحة ! وليست في دارفور رغم تمرد القبائل العربية الدارفورية علي المؤتمراونطجية بحجة توقف الدعم الانقاذي المادي لهم , وشعور القبائل العربية بان المؤتمر الوطني بصدد عقد صفقة مع الزرقة , من ورائهم , وعلي حسابهم ؟ وليست في دارفور رغم احتضان الحركة الشعبية لبعض حركات دارفور الحاملة للسلاح , وليست في دارفور رغم أستمرار 4 مليون لاجئ ونازح في معسكرات الذل والهوان !
+ القنبلة الموقوتة ليست بخصوص رشا عوض واخواتها , وليست بخصوص استمرار المؤتمر الوطني في قمع المرأة السودانية , واهانة كرامتها ! وليست بخصوص انعدام الحريات العامة , والقوانين المقيدة للحريات !
+ القنبلة الموقوتة ليست في الارتفاع الجنوني لسعر صرف الدولار ! وليست في ارتفاع اسعار السلع الضرورية , وغلاء المعيشة , وخروج مظاهرات شندي وعطبرة , وتأييد بعض افراد الجيش لها ! وليست في التوقف التام في السوق والمعاملات التجارية ؟
+ القنبلة الموقوتة ليست في علو اصوات من بعض افراد الجيش السوداني برفض خيار الانفصال , والتصاعد العلني لحملات ضد اتفاقية السلام الشامل , ومن صنعوها , وهبوط اسهم الاستاذ علي عثمان محمد طه بين فصائل المؤتمر الوطني المتشددة ؟ وليست في المطالبة علنأ باستقالة الرئيس البشير , فداء لاهل بلاد السودان , المطالبة الصادرة من اسلاميين نافذين , والمنشورة علنا في صحافة الخرطوم الورقية ؟
+ القنبلة الموقوتة ليست في ارتفاع اصوات الجماعات الاسلاموية المتطرفة من اخوات القاعدة والشباب الصومالي ؟
+ القنبلة الموقوتة ليست في فصائل المعارضة السياسية الشمالية التي لا تعدو ان تكون كدايس بدون اسنان !
جننتنا , يا هذا !
اذن اين نجد القنبلة الموقوتة الملعونة ؟
صبرأ يبل الابري , يا هذا !
اولا … كل الامور التي ترمي بشرر والمذكورة اعلاه , مقدور عليها ونص ؟
بحسب الصفقة الشيطانية التي تم ابرامها بين ادارة اوباما والمؤتمر الوطني !
بموجب هذه الصفقة يلتزم المؤتمر الوطني بعقد الاستفتاء في مواعيده , والقبول بنتيجته , والتعايش السلمي مع دولة جنوب السودان الجديدة بعد يوم السبت الموافق 9 يوليو 2011 ! في المقابل , تسمح ادارة اوباما للمؤتمر الوطني بأن يبرطع ويفنجط كما شاء في دولة شمال السودان , وكما برطع وفنجط طيلة العقدين الماضيين !
ولا باس من ان تصبح الخرطوم عاصمة الشريعة الاسلاموية !
ويمكن لرشا عوض واخواتها ان يشربن من نقاطة مزيرة قبة الشيخ حمدالنيل ؟
اما القنبلة الموقوتة التي بدات في التتكان فتجدها مزروعة , ياهذا , في جنوب النيل الازرق … بين قبائل الوطاويط والهمج والقمز , وبقية قبائل الانقسنا , وكذلك القبائل العربية المتواجدة في ولاية النيل الازرق , شرق النيل الابيض , بمحازاة الحدود مع الجنوب !
ودعني اذكرك بان اكثر من نصف عناصر جيش الحركة الشعبية من القبائل الزنجية الانقسناوية التي تعبد الكجور والمطر !
وحتي لا اطيل عليك السرد , سوف اختزل الموضوع في أربعة مشاهد , دالة علي ان القنبلة الموقوتة قد بدأت فعلا في التتكان ,
وسوف لن يتمكن لا الرئيس البشير ولا الرئيس سلفاكير , من تفكيكها قبل الانفجار :
+ في يوم الخميس الموافق 9 ديسمبر 2010 , فض معتمد ( من الحركة الشعبية ولكن ليس جنوبي وانما من ابناء المنطقة ) محلية باو ( في ولاية النيل الازرق ) الشراكة مع المؤتمر الوطني في إدارة المحلية , الشراكة المضمنة في اتفاقية السلام الشامل ! وطرد المعتمد مدير إدارة التربية والتعليم ( مؤتمر وطني ) , ومدير الادارة الصحية ( مؤتمر وطني ) ! وحل لجان التطوير الشعبي التي يشارك فيها المؤتمر الوطني بنسبة 55% , حسب اتفاقية السلام الشامل! واصبحت محلية باو تدار , حصريأ , بواسطة عناصر الحركة الشعبية ( غير جنوبيين وانما من ابناء المنطقة ) , في مخالفة صريحة لاتفاقية السلام الشامل ! وبدات قوات الجيش الشعبي ( غير جنوبية ولكن من ابناء المنطقة ) في السيطرة الامنية الكاملة علي المحلية , وأرهاب سكان المحلية ! رغم ان المحلية تقع في شمال وليس جنوب السودان !
هكذا … وعينك يا تاجر ورجالة كده ؟ والماعاجبو يلحق برشا عوض واخواتها , في مزيرة قبة الشيخ حمدالنيل ؟
+ استقطب الموتمر الوطني بعض افراد القبائل الانقسناوية من المسلمين ( شبه ؟ ) , وسلم بعض معاشي الجيش السوداتي من ابناء هذه القبائل المسلمين , 100 الف قطعة سلاح ( كلاشنكوف ) لبعض افراد هذه القبائل ( جنجويد الانقسنا ) ! وكما في دارفور , اعتبر كل واحد من هذه المليشيات الجنجودية الانقسناوية , انه يمثل الدولة والقانون , ولهذا يحتكر استعمال السلاح والعنف , وكل ما يسبيه ملك خالص له !
Everybody for himself !
هذا الفلتان الامني , مع وجود عناصر الحركة الشعبية من هذه القبائل الانقسناوية , والمسرحة بسلاحها من جيش الحركة الشعبية !
جنجويد انقسناوي انقاذي مسلح ضد حركة شعبية انقسناوية مسلحة ضد القبائل العربية المسلمة غير الحاملة للسلاح !
خلطة لا شرقية ولا غربية , ولكنها انقسناوية !
بدا نظام الانقاذ دارفور ثانية في بلاد الانقسنا ! ولكن اشد وبيلأ !
كون الطرفين الانقسنة مسلحين , بعكس دارفور !
+ في يوم الاحد 7 نوفمبر 2010 , وفى منطقة بانديت شرق الرنك , وفي جنوب ولاية النيل الازرق , وهى منطقة تتواجد فيها قبائل رفاعة الهوى .. وبها سوق .. قام ضباط من الحركة الشعبية ( من الانقسنا ) على ثلاثة عربات لاند كروزر , مدججة بالسلاح , بارهاب القبائل العربية التي لا تحمل سلاح , وادعوا ملكية كل بهائم القبائل العربية , لانها رعت في حشائش بلاد الانقسنا , حسب ادعائهم ! وطلبوا من القبائل العربية مغادرة حواكيرهم , والاتجاه شمالا دون بهائمهم ؟ او البقاء في المنطقة … بشرط المشاركة في البهائم مناصفة !
تحلبوا شطر من بقركم ليكم … وشطر لينا ( انقسنة الحركة الشعبية ) ؟
+ وفي يوم السبت 11 ديسمبر 2010 , هاجم افراد من انقسنة الجيش الشعبى منطقة بوط ( ولاية النيل الازرق ) وقيدوا جميع الرجال بالحبال وجلدوهم .. واخذوا كل ممتلكاتهم ! واخرجوا النساء من القرية !
يتعامل انقسنة الحركة الشعبية مع اهالي المنطقة من القبائل العربية , وكأنها منطقة منفصلة عن شمال السودان , وتابعة لدولة الانقسنا الزنجية الجديدة !
بلاد الجنوب سوف تصبح دولة منفصلة ! أشمعني بلاد الانقسنا !
المهمشون المسلحون من الانقسنا الزرقة من الحركة الشعبية صاروا الي مهمشين للقبائل العربية التي لا تحمل سلاح !
دارفور معكوسة ؟
وهذا اول الغيث … وقبل الاستفتاء ! وقبل انفصال الجنوب ! وفي شمال السودان , وبين قبائل شمالية … زرقة وعرب !
وتاني … وتيب ؟


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.