خواطر رياضية د. صلاح الدين محمد عثمان التنسيق بين الاتحادات الرياضية والأندية التنسيق الإداري هو وظيفة من وظائف الإدارة مثل التخطيط والتنظيم والرقابة وبأنه تنظيم للجهود الجماعية بغرض توحيدها وتوجيهها نحو تحقيق هدف مشترك، والغرض الأساسي من القيام بهذه الوظيفة هو ضمان تفاعل واتفاق الجميع في المنظمة الرياضية بالشكل الذي يحقق الهدف المنشود بدون أي ازدواجية أو تضارب في العمل المعني وأداؤه بكل كفاءة وفعالية من أجل التوفيق بين أوجه النشاط في الاتحادات الرياضية المختلفة، وكذلك التوافق بين المنظمات المختلفة في سبيل تنسيق النشاط على المستوي الإقليمي أو القومي. التنسيق في القطاع الرياضي له أهمية كبيرة لترقية شكل العلاقة بين الاتحادات الرياضية والأندية المختلفة على المستويين الاتحادي والولائي من أجل تنفيذ الخطط والبرامج الرياضية الموضوعة وترجمتها ترجمة حقيقية على أرض الواقع، ولابد تشكل العلاقة أن يكون واضحاً وضوحاً كاملاً حتى نتجنب أي قصور أو معوقات للعمل الرياضي، ويتطلب هذا الأمر تقوية خطوط الاتصال لمصلحة الأنشطة الرياضية وتنظيم الجهود الجماعية وتوجيهها نحو الهدف المشترك عند وضع الخطط والبرامج وتنفيذها على ضوء السياسات التي تضبط سلوك العاملين بالاتحادات الرياضية والأندية لاتخاذ القرارات المناسبة، ولذلك فإن عملية وضع السياسات هي الوسيلة الفعالة التي تستخدمها الإدارة الرياضية لأحداث التنسيق المطلوب بين هذه الاتحادات الرياضية والأفراد المنضوين تحت لوائها، حيث أن السياسات الواضحة لها دور كبير في التنسيق بين مختلف الاتحادات والقطاعات الرياضية العريضة على المستوي الاتحادي والولائي. ولكي تنجح عملية التنسيق لابد من تحديد الأهداف الرياضية الرئيسية والأهداف الفرعية، ولابد من الربط بين هذه الأهداف والموارد البشرية والمادية حتى تتمكن هذه الاتحادات من تحقيق النهضة الرياضية الشاملة والمنشودة. أما التنسيق بين الاتحادات العامة للألعاب والاتحادات المحلية والاتحادات القطاعية واللجنة الأولمبية السودانية فينبغي أن يكون جيداً للغاية لأن كل هذه الاتحادات ممثلة في الجمعية العمومية وفي مجلس الإدارة في كل من الاتحاد العام واللجنة الأولمبية، والاتحادات العامة للألعاب هي التي تقوم برعاية الاتحادات المحلية بالولايات وتقوم بإنزال الخطط والبرامج المختلفة المنظمة للعمل الرياضي في السودان، ولابد أن يكون التنسيق تام بينهما وكل البرامج والخطط متفق عليها. وخير مثال نورده هنا لبعض المشاكل التنسيقية بين الاتحادات هو ما يتعلق بموضوع الانسلاخ الذي قرره الاتحاد العام السوداني لكرة القدم في العام 97م – 1998م القاضي بخلق الدرجة الممتازة، يقع من ضمن المواقف التي أبرزت نوع من المشاكل في مجال التنسيق الرياضي بين الاتحاد السوداني للكرة والاتحاد المحلي بولاية الخرطوم كمدخل لتطور الكرة في السودان مع التأمين على تبعية فرق الاتحادات المحلية المختلفة بالولايات لاتحاداتها وتحت مسئوليتها مباشرة وإشرافها الكامل عليها إدارياً وتنظيمياً. من كل ذلك يتضح لنا بأن التنسيق يعمل على إيجاد الانسجام والترابط والموائمة بين أوجه النشاط المختلفة عند قيامها بتنفيذ الأهداف الموضوعة، وهنا نجد أن التنسيق يمتاز بصفة أنه يتوافر في جميع مراحل العمل الإداري سواء في برامج وسياسات العمل أو في وسائل الاتصال السليمة أو بين العاملين. وبذلك فالتنسيق يحول بين ازدواجية وتضارب الأعمال ويخلق جواً من التضامن والتعاون بين العاملين في سبيل تنسيق أعمالهم.