الخارحية: (يونيتامس) لم توف بالتزاماتها تجاه السودان    بيان لوزارة الثروة الحيوانية يؤكد إنسياب صادر الماشية للأسواق السعودية    (لأول مرة من غير ثوب) شاهد مقطع فيديو "حديث" للمطربة "هدى عربي" تجري بروفاتها على سجيتها "دون تكلف" يحصد آلاف التعليقات    تدشين الحملة القومية للتطعيم بلقاحات كورونا بالشمالية    سعر الدولار في البنوك ليوم الخميس 19-5-2022 أمام الجنيه السوداني    (منطق) ناس مزمل و(حمام) ناس كلتوم!!    النسيمات تكسب المشعل في الوسيط    رئيس مجلس السيادة يهني الرئيس الصومالي بفوزه في إنتخابات الرئاسة    أطباء السودان: قوات الأمن تطلق قنابل الغاز على أجساد الثوار مباشرةً    المؤبد لحارس عقار خطف 3 أطفال وهتك عرضهم بالقوة في مصر    روسيا: العالم سيدخل "مرحلة الجوع" في هذا الوقت    الأردن: مرسومٌ ملكيٌّ بتقييد اتصالات الأمير حمزة بن الحسين وإقامته وتحرُّكاته    هذه الخضراوات تحد من آثار التدخين السلبية على صحتك    تأجيل الأسبوع (18) بالدوري الممتاز    رسالة غرامية من آمبر هيرد قد تنقذ جوني ديب.. وتورطها    الحصان (يوم زين) بطلاً لكاس وزير الداخلية باسبوع المرور العربي    واتساب تطرح ميزة "المغادرة بصمت" من المجموعات قريبا    السودان والجنوب يبحثان تنشيط التحويلات المصرفية    ضبط شبكات إجرامية تنشط في تهريب المخدرات    اتهامات إثيوبية وتحركات أريترية.. ماذا يدور في الشرق؟    السفير عبد المحمود عبد الحليم يكتب: كين شيمورا ومحمد يوسف اندوكاي.. تعدّدت الأسباب    إحلال وإبدال يقود ثلاثي الهلال لقائمة صقور الجديان    مباحث أمدرمان تفتح عدد من البلاغات على أوكار معتادي الإجرام    هبوط حاد في البورصة الأمريكية.. أرقام قياسية بالخسائر    "ماكيير" مصري يثير الجدل بتصريح عن عادل إمام ويصفه ب"إله"    أمطار متوقّعة في 4 ولايات بالسودان    المحكمة تُوجِّه تهمة القتل ل(15) شخصاً في قضية شهداء شرطة منطقة سنقو    هل ستدخل شيرين أبو عاقلة الجنة؟.. أحمد كريمة يجيب على سؤال مثير للجدل: «ليست للمسلمين فقط»    إنطلاق التوزيع المجاني لعلاج مكافحة الديدان المنقولة بالأتربة بالجزيرة    انتصرنا يا أبي.. جمال مبارك يعلن براءة أسرته من تهم الفساد    وزيرة التجارة تبحث تجارة الحدود مع والي نهر النيل    صبري محمد علي (العيكورة) يكتب: مستشفى الرازي بالخرطوم .. أمل بين حطام وطن    الإجابة على سؤال حيّر العلماء.. كيف تتعرف الدلافين على بعضها؟    عضو مجلس السيادة د. سلمى تأمل أن تكون المحبة شعار أهل السودان حتى يتجاوز أزماته    مطالبات بمراجعة العقد الخاص بقناة الجزيرة الفضائية    المؤتمر الشعبي : التنسيقية العسكرية للوطني هي التي قامت بالانقلاب    تركي آل الشيخ: توقع نتيجة مباراة واحصل على جائزة 100 ألف ريال!    أردول: دخول شركة أوركا قولد إنتاج الذهب نقلة نوعية    300 مركبة جنود لمطاردة دراجات "السطو المسلح" في الخرطوم    تقرير طبي للمحكمة: الحالة الصحية للبشير خطيرة    مدير نظافة الخرطوم: نحن ما مقصرين ..المشكلة في نقص الموارد    وزير الطاقة والنفط في السودان يتعهّد بخطوة"حاسمة"    بعد ظهورها مجدداً خلال فيديو الفتاة صاحبة لافتة (عايزة عريس) توضح: قصدت الستر وماجاتني هدايا ولا عريس كلها شائعات    خبراء : استئناف البنك الدولي لبرنامج ثمرات بإشراف طرف ثالث بالونة اختبار    الجهات الأمنية تكشف دوافع قتل مدرس مصري ب(22) طلقة نارية    اليوم التالي: مركزي التغيير: لقاءات الآلية جيّدة وتقرّب وجهات النظر    لخفض ضغط الدم.. هذا أفضل نظام غذائي!    شاهد بالصورة.. الفنانة الشهيرة هدى عربي تظهر لأول مرة من دون مكياج وساخرون: (أومال فين الفنانة..شلتي هدى وخليتي عربي)    شاهد بالفيديو.. برنسيسة الشاشة السودانية ريان الظاهر تغني للجابري وتظهر موهبة جديدة    شاهد بالفيديو.. مواطن أفغاني يردم الفنانة عشة الجبل يقلد طريقة رقصها ويشيد بايمان الشريف (ايمان فنانة مؤدبة وعشة الجبل…)    روسيا تعلن طرد عشرات الدبلوماسيين الغربيين    البنتاغون يكشف مفاجأة بشأن "الأجسام الطائرة المجهولة"    بابكر فيصل يكتب: الإصلاحات السعودية بين الإخوان والوهابية (2)    الثقافة والإعلام تسير قافلة ثقافية إلى النيل الأزرق    ماذا يقول ملك الموت للميت وأهله عند قبض الروح وبعد الغسل؟    الملك سلمان يغادر المستشفى    هل الأنبياء أحياء في قبورهم يصلون ؟    بابكر فيصل يكتب: في سيرة التحولات الفكرية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



حيدر المكاشفي يكتب: الانتخابات المبكرة..قميص عثمان
نشر في كوش نيوز يوم 06 - 01 - 2022

للسلطة العسكرية المسيطرة على أوضاع البلاد بوضع اليد وقوة السلاح، كرت لا تفتأ ترفعه وتلوح به عند كل خطب يصيبها أو غاشية تغشاها، هو كرت الانتخابات الذي أصبح مثل قميص سيدنا عثمان رضي الله عنه ثالث الخلفاء الراشدين الذي أشتهر وأصبح مثلاً سائراً منذ مقتله رضي الله عنه وإلى يوم الناس هذا، فمنذ أن خلعت السيدة نائلة بنت القرافصة زوج سيدنا عثمان -كما تقول إحدى الروايات- عن جثمانه القميص الذي كان يرتديه حين قتل غيلة وسلمته لأحد الصحابة وكلفته بأن يذهب به إلى معاوية بن أبي سفيان إبن عم الخليفة وأمير الشام وقتها ليسلمه القميص وعليه آثار الدماء الطاهرة ويقول له يا معاوية أنت ولي الدم، من حينها أصبح هذا القميص كرتا للمزايدة والإثارة والاستثارة والتحريض، حتى أن سيدنا معاوية لم يتردد بناء على نصيحة عمرو بن العاص من استخدام القميص لتهييج مناصريه في معركة صفين وإستثارة حماستهم للقتال ضد سيدنا علي كرم الله وجهه حين يرى فيهم تراخيا وفتورا، وهكذا هؤلاء العسكريون منذ تنفيذ انقلابهم المشؤوم، ظلوا يمارسون الإثارة والاستثارة والمزايدة بقميص الانتخابات، الذي جعلوه مثل قميص عثمان، ذلك أن الانتخابات حتى لو أقيمت في موعدها المحدد بالوثيقة الدستورية في ظل الظروف المعلومة لن تفي بالمعايير المطلوبة وستكون انتخابات ناقصة ومشوهة وستتم على طريقة (عدي من وشك)، دعك من اقامة انتخابات مبكرة..
يبدو واضحا ان لا مرجع للانقلابيين سوى كتاب النظام البائد يقرؤون منه ويطبقون وصفاته، ومنها وصفة الانتخابات، واذكر ان النظام البائد في محاولة منه للخروج من احدى ورطاته وزنقاته، قرر ان يجري انتخابات في غير أوانها ودون الوفاء بمتطلباتها وبمن حضر، وكان تعليق الامام الصادق المهدي رحمه الله على تلك الانتخابات بانها كالصلاة بدون وضؤ، والصلاة بدون وضؤ لا تجوز طبعا، ورغم عدم جوازها إلا أن البعض قد فعلها تقية ورهبة أو تزلفا وتملقا، وأنا على ذلك من الشاهدين، خاصة على أيام هوجة التمكين التي جعلت في كل وزارة مسجدا، وفي كل وحدة إدارية مصلى، فنشأت وقتها مئات المساجد الضرار رغم أن الله تعالى قد جعل كل الأرض مسجدا، وليت هذا التهافت الديني المظهري الظاهري قد تم يومئذ والبلاد في سعة ودعة في اقتصادها ومعاشها وأمنها واستقرارها، ولكنه للأسف تم على طريقة بئر معطلة وقصر مشيد، الشاهد إن أهمية وحتمية الانتخابات عند الانقلابيين لا أظنها تخفى حتى على من لا زال يحبو في بلاط السياسة، أيا كانت الصورة التي ستأتي عليها هذه الانتخابات، عرجاء، عوراء، كسيحة أو حتى جثة، فإجراء الانتخابات في الظروف العامة التي يكابدها السودان اليوم تبدو أمرا مستحيلا في ظل السيولة الأمنية والتدهور الاجتماعي والانهيار الاقتصادي، وإذا حدث وتمت فإنها ستدخل البلاد في أتون صراعات ربما تفضي الى مزيد من التفكك، وقد تمكن مجموعات معينة من العودة إلى الحكم وعلى رأسها بطبيعة الحال مجموعة النظام البائد وفلولهم..

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.