أطلقت السلطات سراح المقدم مهندس مهند إسماعيل، الذي ظل رهن الإيقاف العسكري منذ فبراير 2024، عقب اتهامه مع اثنين من الضباط بالإعداد والتخطيط لانقلاب على السلطة القائمة، وذلك بعد مرور عشرة أشهر من بدء الحرب. وكانت صحيفة (السوداني) قد انفردت آنذاك بنشر تفاصيل الاعتقال، مشيرة إلى أن الحملة استهدفت ضباطاً نشطين في إدارة العمليات بمدينة أم درمان. وشملت الاعتقالات ثلاثة ضباط هم العقيد الركن معتصم يحيى، قائد المتحرك الاحتياطي بمعسكر سركاب، والمقدم المهندس مهند إسماعيل، مدير الإدارة الفنية بالدفاع الجوي والمسؤول عن الرادارات وأجهزة التشويش المضاد للطائرات المسيّرة، إضافة إلى الرائد الركن مصطفى حسن قمر، المسؤول عن عمليات الدعم والإسناد الاستراتيجي لمواقع المدرعات في الشجرة، والذي كان أصلاً رهن الإيقاف بعد اتهامه بالمشاركة في انقلاب اللواء بكراوي عام 2021. وتزامنت الاعتقالات مع زيارة عضو مجلس السيادة ومساعد القائد العام للجيش الفريق إبراهيم جابر إلى منطقة وادي سيدنا العسكرية. ووفق معلومات أولية، فإن الخطة الانقلابية المبدئية كانت تقوم على تحرك ثلاث مجموعات عسكرية من منطقة كرري، والقيادة العامة بالخرطوم، ومنطقة بحري العسكرية، بهدف اعتقال كبار قادة الجيش وعلى رأسهم القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان ومساعدوه. وقد أشرف ضباط برتبة لواء داخل القيادة العامة – التي كانت محاصرة آنذاك – على التنسيق مع هذه المجموعات الثلاث، مستغلين حالة التذمر والغضب المتصاعد داخل صفوف الجيش عقب سقوط ولاية الجزيرة في ديسمبر 2023. غير أن الاعتقالات طالَت ثلاثة ضباط فقط، وُضعوا جميعاً رهن الإيقاف الشديد منذ ذلك التاريخ. وفي أواخر أغسطس الماضي، أُطلق سراح اثنين منهم بعد إحالتهم إلى التقاعد في الكشف الأخير للقوات المسلحة، وهما العقيد معتصم يحيى والرائد مصطفى قمر، فيما بقي المقدم المهندس مهند إسماعيل رهن الإيقاف حتى الإفراج عنه الأسبوع الماضي.