في طريق عودته للبلاد .. رئيس الوزراء يلتقي سفير السودان لدى إثيوبيا والمندوب الدائم لدى الاتحاد الأفريقي    مسيرة جماهيرية بسنار احتفاءً بانتصارات القوات المسلحة بمحاور القتال في كردفان    "سامسونغ" تُحبط الآمال بشأن الشحن اللاسلكي في سلسلة "Galaxy S26"    هانى شاكر فى لبنان وأنغام فى الكويت.. خريطة حفلات النجوم فى يوم الفلاتنين    توضيح من سوداتل حول مشروع ممر Bypass الإقليمي لحركة الترافيك العالمية عبر السودان    حساسية الجلد أثناء الحمل.. متى تستدعى القلق واستشارة الطبيب؟    كاكا قال لدوائر فرنسية إنه يتوقع إنهياراً وشيكاً لقوات التمرد السريع    تشابه دماغ البشر والذكاء الاصطناعي يدهش العلماء    القانون يلزم الشركات السياحية بسداد تأمين مؤقت عن رحلات العمرة    تحديث ذكي جديد ل"واتساب" في آيفون    لو ليك فى الرومانسى.. لا تفوت هذه المسلسلات فى دراما رمضان 2026    نائب البرهان يفجّرها بشأن حل مجلس السيادة واتّهام قادة كبار في جوبا    اكتشاف وجود علاقة بين الاكتئاب وهشاشة العظام    دراسات: إوميجا 3 تحسن الإدراك وتعزز المزاج    عقوبة مالية على الإتحاد وإيقاف عضو الجهاز الفني لنادي المريخ    قرارًا جديدًا لوزير التعليم العالي في السودان    والي النيل الأبيض يشيد بالليلة الثقافية الأولى لهلال كوستي    الجيش يفشل هجومًا عنيفًا لميليشيا الدعم السريع    (ده ماهلالك ياهلال؟؟)    مهارات يامال تعجز مبابي ونجم مانشستر سيتي    شاهد بالصورة والفيديو.. الفنانة إيمان الشريف تشعل حفل زواج صديقها "حتة" بأغنية (الزعلان كلمو) والعريس يتفاعل معها بالرقص    شاهد بالفيديو.. نجم السوشيال ميديا "حتة" يضع يده على عروسه ويحتفل معها بطريقة طريفة على أنغام (الما بحبونا والبكرهونا)    بالصورة.. دكتورة من مريدات شيخ الأمين تكتب: (الشيخ بجيب القروش دي من وين؟ داير تتأكد تعال مسيده في الثلث الاخير من الليل)    أفراد من الشرطة يلقون القبض على السائق الخاص بالقائد الميداني لمليشيا الدعم السريع "جلحة" داخل "ركشة" بحي بري    بنك الخرطوم يتعهد بإرجاع مبالغ «ضمان الودائع» ويتحمل التكلفة كاملة    ذكرى رحيله.. قصة حب نور الدمرداش وكريمة مختار وزواجهما    الهلال يتلقى أول خسارة بدوري المجموعات أمام مولودية الجزائري    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    السودان يرحّب بالقرار 1591    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    شاهد بالصور.. سيدة الأعمال ونجمة السوشيال ميديا السودانية الحسناء ثريا عبد القادر تخطف الأضواء من معرضها ببورتسودان    الجوهرة السودانية عامر عبد الله ينضم رسمياً لأحد الأندية الخليجية    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    وزير الثروة الحيوانية: البنك الزراعي وبنك النيل يمولان صغار المربيين لزيادة الإنتاجية    رفض الزوج شراء سجائر لها فقتلته.. جريمة زوجة مصرية تثير الجدل    توصيات المؤتمر القومي لمعالجة قضايا الشباب    بيان مهم لوزارة المالية في السودان    المركزي يوجه بنك الخرطوم بإيقاف الاستقطاعات وإرجاع المبالغ المخصومة للعملاء    لجنة أمن ولاية الخرطوم تؤكد المضي قدما في تنفيذ موجهات رئيس مجلس السيادة لبسط الأمن وفرض القانون    ضبط اسلحة ومخدرات بكسلا    حريق كبير في سوق شرق تشاد    صعود الذهب عالميًا يرفع أسعار المعدن النفيس فى قطر صباح الخميس    صلاح يتحدى مرموش.. موعد مباراة ليفربول ضد مانشستر سيتي بكلاسيكو إنجلترا    رسالة أخيرة في بريد الرئيس البرهان قبل تمرد الحركات المسلحة الدارفورية    تعرف على سعر الأسمنت اليوم الاثنين 2 -2 -2026 فى مصر    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    ترامب للإيرانيين: واصلوا الاحتجاج.. المساعدة في الطريق إليكم    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



نائب محافظ البنك المركزي: لم نمنع الآخرين من تصدير الذهب.. وشراؤنا له لا يتعارض مع القانون
نشر في الرأي العام يوم 06 - 01 - 2013

خصصت حلقة برنامج (حتى تكتمل الصورة) على فضائية النيل الأزرق حلقتها لمناقشة الاجراءات الاخيرة التي اتخذها بنك السودان المركزي تجاه تجار العملة والقضايا المتصلة بالذهب وغيرها من الاجراءات
الاقتصادية. واستضافت الحلقة كل من نائب محافظ بنك السودان بدر الدين محمود عباس ، ورئيس غرفة الصادر باتحاد الغرف التجارية وجدي ميرغني محجوب ورئيس تحرير صحيفة (ايلاف) الاقتصادية د. خالد التجاني.
هناك خبر عن تجميد أرصدة (30) رجل أعمال ومنظمات من قبل البنك المركزي ما مدى صحة الخبر وهل من بين المجمدة أرصدتهم السيد صلاح قوش؟
نائب محافظ بنك السودان المركزي:ليس هنالك تجميد، ولكن معلوم وجود تحقيقات وتحريات للمتهمين في المحاولة الانقلابية ومن ضمن التحقيقات هناك المسائل المالية وتمويل العملية ولذلك لا بدّ ان تتحوط الأجهزة الأمنية بالتحقيق في حسابات المتهمين.
هل وصلتم لمرحلة التجميد؟
ليس هناك تجميد.
وماذا عن تجميد أرصدة (30) رجل أعمال ومنظمة وهذا الخبر ورد في صحيفة (القرار)؟
ليس هنالك تجميد، هناك تحر عن حركة حسابات بعض الناس وهو أمر طبيعي.
هل هؤلاء الثلاثون ضمن الدائرة الانقلابية؟
هذا ما تثيره التحقيقات وقطعاً له انعكاسات مالية، هذه المحاولة لا بد من تمويلها ويكتمل التحقيق بالتحري عن حركة حسابات بعض الأشخاص.
ولكن لم تصل مرحلة التجميد؟
نعم. ويمكن ان يتم ذلك بعد أن تكتمل التحقيقات وتنشر.
الرقم (30) أهو صحيح؟
الرقم أقرب للصحة.
وما هو الرقم الصحيح؟
حوالي (27) من رجال الأعمال والمتهمين في التورط بالمحاولة الانقلابية.
هل من بينهم رجال أعمال؟
من بينهم بعض الذين يتعاملون في السوق، والأخ صلاح -يقصد صلاح قوش، المحرر- نفسه في الفترة الأخيرة تعامل في السوق كرجل أعمال وهناك كثير من المتعاملين معه، لذلك حركة حساباته وتداخلها مع آخرين يمكن ان تثيرها بعض التحقيقات.
أتراها دائرة واسعة من رجال الأعمال أم دائرة ضيقة؟دائرة ضيقة وليست واسعة. أغلب الذين تم التحري حولهم هم الاشخاص المتهمون في المحاولة.
وتجميد أرصدة أبناء صلاح قوش؟
ليس هناك تجميد.
الخبر موجود والبنك المركزي صامت؟
لا يوجد تجميد هناك تحري حول الحسابات وهذا امر صحيح ولا انكره ويأتي في سياق التحقيقات الى حين الوصول لصورة مكتملة.
التجميد يحتاج لأمر قضائي؟
طبعاً.
سياسة البنك المركزي واحدة من العوامل التي تخلق اضطرابا في سعر الصرف، ووزير المالية دعا لترشيد هذه السياسة فكيف تستقبلون ذلك؟
نجاح وتأثير السياسة تقاس في حال أو لم تنشأ السياسة فكيف يكون الأمر. ولك ان تتصور اننا فقدنا نسبة كبيرة من عائدات النفط 70% من صادراتنا ولك ان تتصور في حال لم نكن نشتري الذهب، أو لم يظهر اصلاً، كيف سيكون الوضع؟ وأجيب كان ليكون اسوأ بكثير ولذلك هي سياسة صحيحة. ولكن للسياسة بعض الآثار فإن قارناها بالنفط نفسه، النفط يتم انتاجه وتصديره والمقابل المحلي يدخل خزانة المالية ويمول به النشاط المالي العام ويأتينا النقد الاجنبي في البنك المركزي لنضيفه الى احتياطياتنا.
في الذهب كما قال لي المتعافي ?
يقصد وزير الزراعة د.إسماعيل المتعافي، المحرر-«ربنا أكرم المواطنين أكثر من الحكومة»، نحن نشتري الذهب من منقبين وندفع لهم قيمته في الحال ولا يوجد أي حديث عن أين ذهبت أموال الذهب أسوة بما كان يقال في البترول. لذلك الناس قد علمت اين تذهب أموال البترول حين غاب الاخير عن الموازنة وانعكاسته، وفي شراء الذهب هناك ايضا تسرب.
مداخلة وزيرة الدولة بوزارة المالية السابقة عابدة المهدي مباشرة عبر (الاسكاي لاب)
كيف ترين سياسة الحكومة تجاه سعر الصرف؟
عابدة المهدي:تحدثت في مقالة عن السياسات النقدية والمالية. سعر الصرف هو نتيجة لانعكاسات السياسات الاقتصادية. السياسات المالية لا بد ان تتوافق مع السياسات النقدية ونتحدث هنا عن هيمنة المالية على البنك المركزي، هيمنة ليست بالمؤقتة وانما هيمنة على طول الخط وهذه هي الاشكالية الكبرى. والأهداف التي تحدثت عنها الموازنة بلا شك مرغوبة ولكن كيف نحققها؟ نحققها بالعجز الكلي؟
العجز الكلي في الموازنة 10 مليارات والايرادات المالية في الموازنة لا يمكن ان تتحقق.
لماذا؟
كثير من الايرادات ضريبية تعتمد كليا على زيادة وتوسع المظلة الضريبية فيما نحن نشهد فترة انخفاض يتوقع ألا تستطيع الضرائب معها تحقيق اعتمادها وغير ذلك فان الضريبة لا تشهد عدالة وهناك تركيز على فئة معينة ولا يوجد توسع كبير وان لم يكن لدينا الاعفاءات الكبيرة الموجودة في النظام الضريبي وجعلناه أكثر عدلا وتوسعاً فهذا لن يتحقق، سيما في ظل الكساد الاقتصادي.
في سعر الصرف لدينا سعر جمركي ورسمي ومصرفي وسعر للقمح وسعر موازٍ، وكلها اسعار مختلفة والمطلوب من المركزي التركيز على اكبر مسؤولياته وهي تخفيض التضخم واستقرار سعر الصرف. وإن كان المركزي استمر في توحيد سعر الصرف كما بدأ في يوليو 2012م لكن اقترب من السعر الموازي وللأسف الشديد أخذ الخطوة وتوقف، توقف بسبب سياساته التي لا تتماشى مع السياسات المالية المستمرة في الانفاق والترهل الكبيرين وتجعل جهده (نفخ في قربة مقدودة) ووزارة المالية هي أكبر مشتري للنقد الاجنبي ب 4.4 جنيه للدولار وهو سعر غير واقعي وبالتالي هناك دعم من المركزي لسياسات ومشتريات المالية.
تعليق نائب محافظ بنك السودان بدر الدين عباس محمود الهيمنة الموجودة الآن مؤقتة. وما تواجهه المالية أكثر ظهوراً مما يدور على جبهة القطاع الخارجي ولذلك هي مؤقتة، والمركزي يتفق مع كثير مما أثارته ولكن هذا لا يعني انه سيستمر في الهيمنة المالية العامة ونأمل في سياساتنا الجديدة للعام 2013 أن نبعد من مركز الصدمة ويتحسن الوضع أكثر. لا اتفق معها بان الايرادات ستقل، والايرادات في العام السابق زادت 19 مليارا وتزيد في الموازنة الجديدة بنسبة 30%.
لكنها كانت اقل من المرصود؟
صحيح الجهد الضريبي ضعيف وحتى مع اضافة ايرادات الولايات فان الجهد الضريبي لا يتعدى 11% ولا بد من زيادة وكفاءة الجهد الضريبي.
وتقليل الانفاق؟ تخفيض الانفاق أشار البرنامج إلى انه 25% وبدأت فيه الحكومة بنفسها ولكن هناك عدم مرونة في هيكل الانفاق، المرتبات تمثل 40% - 50% ثم الانفاق على تسيير الدولة والانفاق الجاري والانفاق التنموي ولذلك لا تستطيع ان تخفض بنسبة كبيرة وهو أمر ظهر الآن ولذلك من الاولى ان نعول على زيادة الايراد وترشيد الانفاق.
لديك ضغوط سياسية تفرض عليك مزيداً من الانفاق وتعلن عن إنشاء ولاية جديدة؟
هذا تقدير سياسي قد يضيف استقرارا سياسياً.
وتزيد من الانفاق الحكومي؟
قد يكون الانفاق الذي يضفيه تكوين ولاية جديدة أكثر في تمرد المنادين بقيام الولاية.
السياسة قبل الاقتصاد؟
ليس كذلك ولكن لا بد ان نعترف ان الاقتصاد ليس بجزيرة معزولة ولذلك الحكم اللامركزي يجعل تماسك الجبهة الوطنية مرغوباً.
نظام الضرائب الأخت عابدة وصفته بغير العادل ونحن نعتمد على الضرائب غير المباشرة وهي أقل عدالة من المباشرة التي تذهب لدخول الناس ولكن غير المباشرة على الاستهلاك وكل الناس بنفس المقدار.
هناك خمسة اسعار لسعر العملة؟من التشوهات التي حدثت بعد الصدمة للقطاع الخارجي أن حدث تعدد في اسعار الصرف. بدأنا الآن خطوات لتوحيد سعر الصرف والموازنة تتحدث عن 4.2 جنيه للدولار ونقلت جزء من سعر القمح للموازنة عبر سعر الصرف.
هذه السياسة هل تقرب الفجوة؟
طبعاً. هي تحدث الاصلاح المطلوب لسعر الصرف الهدف النهائي هو تحرير سعر الصرف في سوق موحد يحدده العرض والطلب، وهذا الهدف النهائي للبرنامج الثلاثي. ولكن بعد الذي حدث ذلك بحاجة الى زمن.
سياسة المركزي في التعامل مع الذهب هل تعتبرها علاجا للموازنة أم مسببا لاشكالات أخرى؟
رئيس غرفة الصادر باتحاد الغرف التجارية وجدي ميرغني محجوب:ظهر الذهب بحجمه الكبير في الاربع سنوات الاخيرة. وظهر في بدايته ب 700 مليون ثم 900 وقفز لأكثر من مليار دولار. في تلك الفترة كان ذلك يتم عبر المصدرين والبنوك التجارية ولكن كل المؤشرات كانت تدل على حجم مماثل يتم تهريبه ولا يعكس الرقم الحقيقي ويظهر في مواقع التسويق. دخول المركزي عمل على سعر تشجيعي مكن من جلب كل الذهب للقناة الرسمية. وبذلك قفز الى 2 مليار. وبالتالي اصبح هناك كم من الانتاج ورقم كبير من الدولار، لكن ما يترك اثرا سالبا ان سعر الشراء غير معكوس في سعر بيع الدولار ومعظمه يذهب للسعر المدعوم 2.8 جنيه للدولار. عليه أن أمنا على الجانب الايجابي في سياسة المركزي والمختصة بترك كل انتاج الذهب تحت عين وبصر الدولة، ولكن يجب ان يتم عكس المشترى في سعر البيع.
هل هناك قرار يمنع تصدير الذهب؟
بدر الدين عباس محمود:أبداً. في سياستنا للذهب لم نمنع الآخرين من التصدير ومسموح لكل مصدر ان يصدر ولكن لا يستطيع ان ينافسنا وبالتالي وفقا للأمر الواقع ..
مقاطعة: محتكرين؟
لدرجة كبيرة نعم، وفي السياسة الجديدة ستعلن بمنشور رسمي ابتداء من يناير بأن بنك السودان سيكون هو المُصدر الوحيد للذهب. وذلك لبداية انتاج الذهب المنظم وسنعمد لأن يتجه الناس للتعدين الحديث، وقبل أيام أصدرنا منشورا لتشجيع صادرات الذهب وسمحنا للشركات التي تنقب بصورة حديثه، على فتح حساب تضع فيه الحصيلة وتستخدمها في استيراد مدخلات أو دفع اجور الاجانب في التعدين، وفي كل احتياجاتها.
ألا تعتقد ان البنك المركزي يزج بنفسه في أعمال الآخرين إذ يمكن ان تنوب عنه البنوك التجارية في ذلك فيما يتكفل هو بوضع الضوابط؟ أولاً: قبل ان نبدأ في تصدير الذهب بذلك الحجم الكبير وقبل تصاعد الانتاج بهذا المستوى أشار قانون المركزي والنقد الأجنبي صراحة الى ان البنك المركزي ممنوع ان يتعامل في شراء السلع، فهو يطبع العملة. لكن الذهب يمثل عملة وسلعة احتياط، وحتى اصدار العملات مبني على تغطية الذهب والنقطة الوحيدة في القانون تسمح للبنك بشراء الذهب وبالتالي ذلك من صميم أعمالنا.
ثانيا: لنا مسؤولية كبيرة جدا في تنظيم سوق الذهب، وتطويره، وشرعنا في ذلك بإنشاء مصفاة الذهب، وفي السياسات الجديدة شرط تصدير الذهب ان يكون مصفى. وليس بالضرورة ان تتم التصفية في مصفاتنا فهناك بعض الشركات التي تملك مصافي صغيرة ولكن لا بد من ان يصدر الذهب مصفى.
كان من المأمول أن يدخل القطاع الخاص بقوة أكبر في قطاع الذهب؟ وجدي ميرغني محجوب:الأمر سابقا كان بيد المصدرين عبر البنوك التجارية ورؤيتنا كاتحاد مصدرين أن يرجع الأمر للمصدرين من جديد وكما كان سابقاً عبر البنوك التجارية فيما يظل الدولار من نصيب البنك المركزي.
في مجال التنقيب هناك شركات خاصة عاملة (سودانية أو الاشتراك مع مؤسسات خارجية) ولكن انتاجها في المراحل الاولى ضعيف فمعروف ان الاستثمار في المعادن يحتاج لرساميل عالية وهناك ضعف في التمويل وقبل فترة حصل اجتماع مع المصارف لتمويل استكشاف وإنتاج الذهب. ومتى ما توفر التمويل القطاع الخاص مستعد.
في سنة الصدمة ما توفر للدولة من موارد: ذهب 2 مليار، الصادرات غير البترولية 1 مليار، تحويلات المغتربين بدرالدين محمود عباس -مقاطعاً-:المفارقة ما توفر لدينا من نقد أجنبي أو ما قمنا بضخه كبنك مركزي يفوق ما تم ضخه في تلك السنة مقارنة بسنوات ما قبل الانفصال، وتوفرت لنا قروض استطعنا ان...
مقاطعة: أعطنا رقماً؟ اليوم ومن بشريات برنامجك (حقو كل يوم تستضيفنا) تحصلنا على مبلغ كبير ودخل حسابنا.
قبضتم المبلغ؟
قبضنا.
مبلغ كبير؟
كبير.
القرض الصيني كما قال وزير المالية؟
جائز الاخ الوزير يكون قال ذلك، ولكن تحصلنا على قروض من عدد من الجهات. في مجملها فاقت ال 2 مليار. ولذلك ما قمنا بضخه كبنك مركزي فاق ال 5 مليارات دولار. جزء من احتياطاتنا موجود في بيوت الاهالي أو في حسابات خارجية وذلك نتيجة للمضاربة والتوقع.
ان امتلكت مبلغا كبيرا في عام الصدمة حتى بالمقارنة مع أعوام سابقة ويفوق ال 5 مليارات دولار أين ذهبت هذه الموارد سيما وأنك تدفع لمقابلة دعم سلعتين فقط بالنقد الأجنبي (القمح والبترول)؟
أدفع للقمح والبترول، ونضخ الدولار للمصارف لتوفير حاجة المستوردين ونوفر موارد للحكومة، الحكومة لديها التزاماتها وكذلك للمركزي الذي دخل في التزامات نيابة عن الحكومة (ضمانات بالنقد الاجنبي).
5 مليارات دولار في سنة الصدمة والتزامات تجاه القمح والبترول ويقال ان هذه الالتزامات لم تتجاوز ال 40% وبعضها لا تزال ديونا؟هنا تدخل مسألة اساسية وهي مسألة الدعم. ما زلنا نحسب القمح في 2.9 جنيه للدولار في ما تعدت اسعار الصرف في السوق ال 6 جنيهات وهذا يؤدي لأمرين: تهريب كبير فنحن نستورد 2.5 مليون طن قمح، ويدفع المستوردين للتعامل بأرقام أعلى نتيجة التحصل على دولار رخيص.
رئيس تحرير صحيفة (إيلاف) د. خالد التجاني ?مقاطعاً-:الأمر متعلق تماما بالطريقة التي يدار بها الاقتصاد السوداني. ادارتنا دوما ادارة أزمات، دوماً (مزنوقين). ازمة اقتصادنا ازمة خيال والاقتصاد يدار بطريقة بدائية جداً، السودان بلد ملئ بالموارد ولكن انتظرنا البترول 10 سنوات الى ان ذهب مع الجنوب وبعدها جلسنا (نتلفت). اسمي ذلك اقتصاد الصدفة فجأة ظهر الذهب، وأسأل مع الاخ بدر الدين ما كان ليحدث لو لم يظهر الذهب؟ ومع ذلك ليس عندك ضمان لاستمرار انتاجية الذهب. لا يمكن ان تدير اقتصادك على الصدفة فجأة (بترول، ذهب، انفصال) ليس هناك ادارة للموارد الموجودة.
اذكر ان وزير خليجي قدم الى السودان وفي مؤتمر عكفوا على الحديث أمامه عن 200 مليون فدان، نحن نسمع منذ كنا في المرحلة الابتدائية ان السودان هو سلة غذاء العالم وهو تعلم في السودان وكبر ولا يزال يسمع ان السودان سلة غذاء العالم. الصومال التي لا توجد فيها حكومة تصدر اليوم ثروة حيوانية للسعودية بأكثر مما نفعل نحن، نفكر بطريقة سطحية ولذلك عندما تتحدث الدولة عن انجازات فأنت تحسبها بموارد البلاد، حين تحكم 25 سنة بلد بكل هذا القدر من الموارد وأنت في حالة لهاث لمتى ذلك؟ اثيوبيا منافسة للسودان في محاصيله التي تصدرها وفي جذب الاستثمارات بيئتنا طاردة هناك مشكلة عقلية، عقلية الرجل المفلس الذي سئل ما تشتريه بمليون جنيه قال: 2 كيلو كباب. وعندما حدثت فورة اصبحنا استهلاكيين. الرؤية موجودة ولكن أين هي الإرادة.
مداخلات فيسبوك:عمر كمال: اين كان الاقتصاد لمدة ست سنوات قبل الانفصال ولماذا لم يخطط لسد الفجوة التي سيخلفها بترول الجنوب.
مصطفى الكاهلي: هل السودان فقير موارد أم فقير عقول ومفكرين؟
العجوز: التجار يعملون ضد الدولة وذلك واضح تهافت التجار لرفع الأسعار مع ارتفاع سعر الصرف.
فتحي خلف الله: بلد يعاني أزمة دولار وتسمح باستيراد الزهور والكلاب والعربات الفارهة.
مداخلات اسكاي بي:محمد الشيخ- الرياض: لا بد من محاربة السوق السوداء لإعادة سعر الصرف لحالته الطبيعية.
محمد - الرياض: الدولة اهملت الانتاج وسياسات المركزي.
محمد - الدمام: الهدف انعاش الاقتصاد وبالتالي لا بد من تحريك الأصول وتعيدها لخزينة الدولة.
عثمان عبد الله - الرياض: هناك اهمال للإنتاج، وفشل لسياسات البنك المركزي، تكريس الأموال لقطاع الأمن والدفاع.
سؤال ونتيجة الاستفتاء:من المسؤول عن ارتفاع سعر العملة؟
(74%) .. السياسات الاقتصادية.
(12%) .. تجار العملة .
(14%) .. أسباب أخرى.
هل سيضخ البنك المركزي عملات أجنبية تمكنه من السيطرة على سعر الدولار سيما مع دخول حساباتكم أرصدة جديدة؟
بدرالدين محمود:
قطعاً سيضخ البنك المركزي لزيادة العرض ضمن حزمة من الإجراءات من ضمنها تعقيم الاقتصاد من السيولة الزائدة نتيجة العجز لتسرب الدولار. وسنبدأ في الضخ بأسلوب جديد وسنضخ للمستوردين احتياجاتهم الحقيقية.
هل سنعود للصرافات؟
لا. الصرافات لديها موارد كافية جداً.
هل من كلمة أخيرة؟
نضع في حزمتنا انفاذ اتفاق الجنوب باعتباره امراً أسهم في المضاربات، نضعه في أدنى سلم أولوياتنا.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.