كواليس صادمة... كيف تعطلت صفقة تسليح الجيش السوداني في اللحظات الأخيرة؟    بالصورة.. الصحفي السوداني الشهير حسين خوجلي يستعيد بصره وسط سعادة أصدقائه ومتابعيه: (عودة البصر لصاحب البصيرة والوان وحمدا لله على السلامة أبو ملاذ)    الباشا طبيق : السيطرة على الكرمك تعيد تشكيل الخريطة العسكرية في السودان    تعديل وزاري مرتقب في السودان يشمل ست حقائب وزارية    11 دقيقة إضافية من النوم ليلا تساعد فى الوقاية من النوبات القلبية    13 حزمة لغوية جديدة لترجمة محادثات "واتساب"    سناب شات" يحوّل الصور إلى فيديو بالذكاء الاصطناعي    هل يكون محمد صلاح الصفقة الكبرى القادمة بالدوري الأمريكي بعد جريزمان؟    جلسة مع محمد صبحى في الزمالك.. اعرف السبب    استمرار محاولات الأهلي لإنهاء أزمة الشرط الجزائي مع توروب    يارا السكري تكشف لليوم السابع تفاصيل دورها فى فيلم صقر وكناريا    شاهد بالصورة.. فاتنة الإعلام السوداني تخطف الأضواء بأحدث إطلالة لها والجمهور يطيل الغزل في جمالها: (يا دووب كدة عيدنا)    باسم سمرة: الناس بقت تناديلى ب«زكى».. ونجاح عين سحرية توفيق من ربنا    ذكرى رحيل أحمد حلاوة.. ممثل جمع بين الهندسة والدكتوراه فى فلسفة الفنون    نصائح لوقاية مرضى حساسية الصدر من التقلبات الجوية والرياح    مشروبات تساعد على حرق الدهون بعد كحك العيد    اكتشاف مرض وراثي جديد يسبب الشيخوخة المبكرة والقصور الإدراكى    شاهد بالصور. الفنانة مروة الدولية تفاجئ الجميع وتعتزل الغناء وعازفها الشهير ينشر مراسلات واتساب بينهما أكدت فيها تمسكها بالقرار    بالصور.. مدارس أبو ذر الكودة تلزم أسرة طالب بدفع غرامة قدرها 100 ألف جنيه بسبب كسره مفتاح مروحة بالفصل ومتابعون يتصدون للدفاع عن المؤسسة    شاهد بالصورة والفيديو.. في تقليعة جديدة.. شباب سودانيون يلطخون صديقهم العريس ووزيره ب"ظهر الصابون" و"البودرة"    الهلال يواجه ضغط المباريات في رواندا    ((نار فلوران ولاجنة ريجيكامب؟؟))    جبريل يلتقي المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    كيف تفاعل النجوم مع خبر رحيل صلاح عن ليفربول؟    ضبط 2800 قندول بنقو بالجزيرة في عملية نوعية لمكافحة التهريب    تعطيل الدراسة في الخرطوم    المريخ يكثف درجات إعداده ويتدرب بالصالة    النخبة بالخرطوم.. كيف؟    "تمبور" يكشف عن توجيهات صادرة جديدة    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    طهران ترد على تهديدات ترمب    هل مخالفة ترامب خلل في الكون؟!    هل تستطيع أمريكا احتلال جزيرة خارك الإيرانية؟    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    تراجع معدّل التضخّم في السودان    بادي يصدر مرسوم تنظيم أعمال التعدين التقليدي وضبط آليات التعدين بالنيل الأزرق    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    شركة كهرباء السودان تحديث حول سير أعمال الصيانة الطارئة للشبكة القومية    توقّعات بارتفاع غير مسبوق في أسعار النفط    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    أغلى علبة كعك في مصر تشعل مواقع التواصل    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    بنك السودان المركزي يصدر توجيهًا للمصارف    إبراهيم شقلاوي يكتب: الزراعة ما بعد اقتصاد الحرب    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    ملتقي التحصين للعام 2025 ينعقد بحضور التحالف العالمي للقاحات والشركاء    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



عبد الرسول النور يتحدث حول أبيي ل(smc)

فوجئنا بتقرير الخبراء يحمل اسمنا ولم نراه الخريطة التي اعتمد عليها تقرير الخبراء تخص البترول وليست الحدود لماذا يجتمع الخبراء بسمبويا والأمر أبداً لا يعنيه؟! الحكومة اعتمدت على دقة الوثائق ولذا لم يهمها من هم الخبراء المنطقة المعنية في بحر الغزال لذلك لن يقبل المسيرية بهذا التقرير الخبراء قدموا التقرير باسم المفوضية دون أن يراه أعضاء المفوضية مقدمة: ابيي هل تصبح إسفينا في مفاصل اتفاق نيفاشا؟ تسأ ول ظل يلقي بظلاله على الراهن السياسي الذي شكله تقرير الخبراء في مسألة ابيي وما وجده من شد وجذب من الشريكين تباينت فيه وجهات النظر لدرجة أصبحت تمثل مخاوف الكثير من المراقبين لا نفاذ الاتفاق جلسنا في المركز السوداني للخدمات الصحفية (smc) إلى أحد الخبراء (الوطنيين) بملف منطقة أبيي كقضية مطروحة سياسياً بسبب بعض الملابسات التي طرأت عليها مؤخراً. السيد عبد الرسول النور قامة وطنية وأنصارية وسياسية وتنفيذية حيث كان حاكماً لإقليم كردفان طرحنا علية جملة من المحاور في هذا الملف خاصة بعد الجدل الكبير الذي وجده تقرير الخبراء وماتبع ذلك من تباين في مواقف الشريكين حول التقرير . قبيلة واحدة * واقع أبيي هل يشبه صورتها في الإعلام؟ بالطبع واقع منطقة أبيي لا يشبه صورتها في الإعلام لأسباب واضحة أولاً أن هذه المنطقة منطقة تعايش بين قبائل كثيرة بينها قبائل المسيرية وقبائل الدينكا وغيرهم، وهؤلاء الناس تعايشوا لسنوات طويلة، وليس هناك طرفاً جاء غازياً أو جاء جديداً، السكان الموجودين بمنطقة أبيي ينسبون بعضهم إلى الجد الخامس، ونحن نعلم ان الدينكا هناك تصل سلالاتهم إلى الجد الخامس مثل الناظر اكوال. إذن من ناحية ديمغرافية وناحية جغرافية وتاريخية فإن هؤلاء الناس يتعايشون مع بعضهم البعض إلى ان جاء عام 1965م، هذا العام لنا فيه وقفة مهمة جداً. فلم تحدث أي مواجهة قبلية في تلك المنطقة، و الحالات الفردية كانت تحسم من قبل بعض الأطراف وفق الأعراف الموجودة والديات المحددة. والهجوم الذي استهدف المنطقة في أكتوبر عام 1964م من جهة الجنوب كان انعكاساً للحرب الأهلية وليس للعلاقات الخاصة لأنه قتل أناس يعرفون بعضهم، فالناس هناك استيقظوا على هجوم غادر، ولو كانوا قد وجدوا المهاجمين في موقف آخر لرحبوا بهم واستقبلوهم. والقبيلتان في منطقة أبيي (المسيرية والدينكا) حاربوا في صفوف المهدية لدحر الغزاة سوياً تحت راية واحدة، ولما انكسرت شوكة المهدية عادوا مع بعضهم ولم يغدر طرف بالطرف الآخر، باعتبار أنهم قبيلة واحدة، وعام 1953م حينما نشأ ريفي المسيرية اختار المسيرية الناظر دينق مجوك رئيساً للمجلس وأسقطوا الناظر بابو نمر. فتعامل المسيرية والدينكا مع بعضهم لم يكن كجيران وإنما كانوا كأهل ... وبينهم تحالفات قوية جداً على ان حدثت مفاجأة 1964م وهي محاولة نقل حرب الجنوب إلى مناطق الشمال ولأن بعض أبناء دينكا نوق كانوا قادة في الحركة، فأرادوا ان تكون لهم قواعد، وفي عام 1965م انعقد مؤتمر صلح تم بموجبه عفو عام في قتلى الأطراف وقع عليه الناظر بابو نمر والناظر دينق مجوك. طبيعة الصراع الصراع الموجود الآن صراع سياسي، وقد ذكرت كثيراً أنه بعد انقسام الحركة الشعبية عام 1991م، ذهب دينكا بحر الغزال مع كاربينو وذهب النوير مع رياك مشار وذهب الشلك مع لأم أكول، ومجموعة من دينكا بور ذهبوا مع أروك طون أروك، فأصبح ظهر دكتور جون قرنق مكشوفا فوقف معه أولاد دينكا نوق وهم أولاد أبيي إلى جانب النوبة والأنقسنا، وعندما بدأ أبناء دينكا نوق بأبيي يطالبون بضم أبيي، كانوا يبتزون قيادة الحركة باعتبار أنهم وقفوا معها في اليوم العصيب، ويريدون ان يجنوا هذه الثمار، هم جنوا ثماراً أخرى، ففي فترة الراحل دكتور جون قرنق كانت كل مفاصل الحركة الشعبية من أبناء أبيي، رئيس الاستخبارات العسكرية إدوارد لينو، حاكم بحر الغزال دينق ألور، قائد الجيش الشعبي في شمال بحر الغزال بيانق دينق مجوك مدير التوجيه المعنوي للجيش كله القائد كوال دينق، وغيرهم كان أبناء أبيي هم المسيطرون على الحركة الشعبية وهم الذين كانوا موجودين في المفاوضات وكانوا متهمين بأنهم غير جنوبيين ومتولين قيادة الحركة، لهذا إصرارهم على هذه الحركة إصرار سياسي. * لكن هم إذا لم يكونوا جنوبيين جغرافياً، فقبيلتهم قبيلة جنوبية..؟ بالطبع في السودان الحدود بين المحليات والإدارة وليس بين القبائل، لأن قبائل السودان قبائل متحركة، فالدينكا أنفسهم، يتواجدون في بحر الغزال وبور والسوباط والرنك وكذلك كردفان، نحن لا نناقش أنهم نزحوا أم هذا هو وطنهم لأن القبائل تحركت وعاشت في مناطق كثيرة مختلفة، فليس وجود أي قبيلة في مكان ما يعني ان هذه المنطقة تابعة لها. وأعطيك مثالين، فالآن بين الجيلي وشندي هذا حزام شايقية الآن هذه المناطق تابعة لولاية نهر النيل والشايقية في نوري وكريمة ومروي تابعون للولاية الشمالية، هل هؤلاء يطالبون لأنهم شايقية بجزء من الولاية الشمالية... أو هذه المنطقة تابعة للولاية الشمالية؟؟ نحن نقول إن هذا المعيار غير صحيح لأن الدينكا يتوزعون في أكثر من منطقة فليس هناك ولاية من الولايات سكانها بالجنس. * المسافة في حالة أبيي تختلف فهي منطقة تقع ملتصقة أو قريبة جداً لحدود 1905م و 1956م؟ المسافة ليس لها أي معنى، لو أخذت بالمسافة، تجد مثلاً النوير موجودين في الناصر السودانية وهناك نوير موجودين في الناصر الإثيوبية، هل يطالب نوير الناصر السودانية بأنهم إثيوبيين، وعام 1988م حدثت حكاية غريبة جداً كان حاكم أعالي النيل المرحوم ريد شول من السودان وشقيقه حاكم الناصر الإثيوبية، فهما شقيقان وهذا يحمل الجنسية السودانية وذاك يحمل الجنسية الإثيوبية، المسافة لا تعنى إطلاقا أن تعطيك حق، فلماذا كان هذا الحق حينما جاءوا لرسم حدود المحافظات لاحظوا وجود قبائل طرفية وكونوا لجنة وهذه اللجنة خيرت هذه القبائل... وكان الذين ضموا إلى كردفان ثلاث مجموعات من الدينكا، دينكا توج وهم جنوب دينكا نوق ودينكا روين شرق منطقة المسيرية، عام 1931م طالب دينكا توج بأن يرجعوا إلى بحر الغزال وتم إرجاعهم، لكن دينكا نوق رفضوا الرجوع إلى بحر الغزال وفضلوا البقاء في كردفان، وعام 1951م قامت لجنة وطافت على كل المناطق من كفيافنجا والردوم وراجا وكاكا التجارية لكي تعرف رغبة السكان الموجدين في هذه المناطق، دينكا نوق، الناظر وعمدة أخذوهم إلى قوقريال والتي هي أقرب نقطة جنوبية وأيضاً النهود لأن الإدارة كانت هناك وعادوا ووقعوا على أنهم ليست لهم علاقة بالجنوب وأنهم كردفانيون، بالتالي رسمت الحدود يوم 1 يناير وما دام رسمت وتم الاعتراف بها أصبحت أمراً واقعاً، وحينما جاءوا يناقشون قضية من هو الجنوبي ومن الشمالي في إعلان المبادئ الذي قدمت به إيقاد (إعلان مبادئ إيقاد) يقول الجنوب هو حدود الولايات الشمالية والجنوبية في الأولى من يناير عام 1956م، وحتى اتفاق مشاكوس الإطاري قال إن الحدود الشمالية والجنوبية المعتمدة هي حدود 1/1/1956م. إذن أنت إما تفتح الحدود، لأن كاكا التجارية كانت تابعة لكردفان، فأنت في المواثيق الدولية تعترف بحد محدد والحد المحدد عندنا هو حدود 1/1/1956م. الحركة الشعبية طلبوا استثناء في منطقة قالوا كانت أصلاً في الجنوب وتم ضمها إلى كردفان عام 1905م وهذه المنطقة لكي تتحدد أين هي أنشأت مفوضية بخصوصها ومهمتها توضح أين هذه الحدود وليست تناقش أو تقترح، هذه الحدود نحن في وفد الحكومة نعتبرها أدت القرار الإداري الذي حدد أي منطقة تضم. ولأسباب يرونها قالوا نحن لم نجد لهذه المنطقة، إذا كلفت أنت بمهمة محددة ولم تنجز فعليك ان تعود إلى الطرفين اللذان فوضاك لتمديد التفويض أو يعطوك تفويضاً آخر قالوا نحن لم نجد شيئاً. وكنا قد سألنا الأمريكان عما يعتقدوه بوجود هذه المنطقة حينما أعدوا الورقة فليس لهم حق، ولا اجتهاد مع النص ثم قالوا نحن نعتقد ان الحدود التي كانت بين العرب والدينكا عام 1965م قبل ان تحدث الفتنة هي الحدود بينهما ولكن هناك فرق بين ان تُسأل عن منطقة معينة وبين ان تقترح حدود من عندك. * إذن تقرير الخبراء المتهم بأنه مؤ جند تعتبرونه مشبوهاً...؟ ليس مشبوهاً.. أولاً تقرير الخبراء من الناحية الإجرائية لديه تفويض محدد ان يرسم منطقة كان يسكنها عدد محدود من القبائل كانت تابعة لبحر الغزال تم ضمها لكردفان في تاريخ محدد هو عام 1905م والقرار هذا ليس قرارهم وحدهم وإنما قرار (الخمسة عشر) هم أعدوا تقريرهم ولم يرجعوا للخمسة عشر، وكتبوا تقرير مفوضية ترسيم حدود أبيي ووقعوا هم الخمسة فقط دون ان يراه بقية أعضاء المفوضية، الوضع المتبع ان يقدموا تقريرهم لاجتماع المفوضية، يصوتون عليه إذا اختلف الناس إن هذا التقرير يؤيدوه عشرة أو خمسة ويوقعوا كل الناس أو يكتبوا تقرير الخبراء وليس تقرير المفوضية كما فعلوا. هم قدموا تقرير باسم المفوضية دون ان يراه أعضاء المفوضية. *معنى هذا أن الخبراء قصدوا تجاوز المرحلة الثانية المتعلقة بالمفوضية ؟ نعم يعرض على المفوضية تحت اسم تقرير الخبراء في النهاية إما اتفقنا حوله بالتصويت نحن الخمسة عشر جميعاً، أو جاء مائلاًً والدينكا وافقوا عليه وأصبح خمسة خبراء وعشرة دينكا ووفد الحكومة معترض لكن لا يحق لهم ان يقدموا التقرير باسم المفوضية فأنت موافق أو معترض يلزم ان تراه، فنحن في القصر الجمهوري فوجئنا بتقرير وزع علينا باسمنا قبل ان نراه هذا من ناحية إجرائية. وهناك بعض نصوص الاتفاقية أتوا بها في تقريرهم وهي التي تقول (نص البرتوكول الموقع في نيفاشا بكينيا في السادس والعشرين من مايو 2004م بين حكومة السودان والحركة الشعبية على ان تقوم مفوضية ترسيم حدود أبيي بتعيين وترسيم وتحديد منطقة عموديات الدينكا التسعة التي ضمت إلى كردفان عام 1905م) هذه هي المهمة التي كلفوا بها ولم يكلفوا بالبحث عن أن هذه القبيلة في السنوات اللاحقة إلى أين ذهبت، هناك قرار محدد وهو موجود لدينا فبتالي هم خرجوا عن التفويض المحدد، خرجوا عن قواعد الإجراءات ولذلك فوجئنا بتقرير مزور يحمل اسم المفوضية ونحن لم نره. * هذه من ناحية إجرائية ولكن ماهي العيوب في متن التقرير؟ أنت تتحدث عن قانون فبمجرد ان الإجراءات خاطئة أصبح ما يترتب على الباطل باطل، لكن هم قالوا كلام محدد هنا في متن التقرير وهو أنه لا توجد خريطة تبين المنطقة التي كان يقطنها دينكا نوق في عام 1905م، وما المطلوب منهم أصلاً؟ مطلوب منهم ان يرسموا حدود منطقة 1905م إذا هم لم يجدوا حدود 1905م . * وإذا كان هناك خريطة موجودة ومعلومة هل كان هناك داع أصلاً للجنة خبراء لترسم؟ نعم... هذا هي مهمتك فأنا إذا كلفتك وفوضتك بأن تبتاع لي ماء، ولكن عدت وقلت لم أجد ماء ابتعت لبناً لك هل هذا تفويضي؟... هناك تقرير مدير مديرية كردفان ومدير مديرية بحر الغزال من 1902م، مدير كردفان يقول أنا حدودي الجنوبية من بحر العرب إلى بحر الغزال إلى بحيرة نو، مدير مديرية بحر الغزال حدودي الشمالية بحر العرب بحر الغزال بحيرة نو.. 1903م متفقون وكذلك 1904م في عام 1905م قال الحاكم العام ونجت باشا (قررت أنقل دينكا نوق ودينق توج بمناطقهم الواقعة جنوب بحر العرب من بحر الغزال إلى كردفان، إذا كانت تلك هي الحدود باعتراف الطرفين، هذا الحاكم العام أضاف حدود عام 1905م وحكام بحر الغزال وكردفان الاثنان أدخلوا هذه المنطقة أو حذفوها. حاكم كردفان قال الآن أصبحت حدودي جنوب بحر العرب إلى المنطقة الفلانية ومساحتي أصبحت كذا وهذا التقرير سلمناه للخبراء في يدهم، وهذا نستدل به على انحياز الخبراء ضدنا، واتوا لتطبيق أجندة تخصهم، وكان حاكم بحر الغزال في عام 1905م قال إن مديريتي نقصت لأن هناك أناس ضموا إلى كردفان نحن أتينا بوثائق 1904م و1905م والمسافة بين العامين هي الحدود الجديدة نحن قدمنا وثائق كاملة. * وكيف نظرت اللجنة إلى وثائقكم التي قدمتوها؟ في تقريرهم لم يشيروا إلى أي وثيقة قدمناها نحن، بل أشاروا إلى الكلام الشفوي وفي خاتمة المطاف هم يريدون ان يحددوا مناطق البترول وقد أسميتها أنا خريطة البترول وقلت لهم أول ما خرجوا ان هذه هي (خريطة البترول). * إذن أنت تتهم التقرير بأنه يتتبع مواقع النفط ولذلك لم ينجز ما كُلف به ؟ نحن نفتكر ان الطرفان قدموا أربعة خيارات إما يكون هناك قرار سياسي أو تحال
القضية إلى المحكمة الدستورية أو يكون هناك تحكيم أو يستدعوا الخبراء ويسألوهم كيف اتخذوا قرارهم هذا، اللجنة الفنية بين الشريكين المؤتمر الوطني والحركة الشعبية أعطت خيارين إما حل سياسي وإما تحكيم، قالوا نحن لم نجد هذه المنطقة وهذه المنطقة طالبت بها الحركة الشعبية، إن هناك منطقة تم ضمها إلى كردفان ولم يثبتوا أين هذه المنطقة، نحن أثبتنا ان هذه المنطقة جنوب البحر، ومن قال لا أدري فقد أفتى وحينما لم يعثروا على حدود لهذه المنطقة فعليهم ان يرجعوا إلى من فوضهم وليس الإيقاد، الإيقاد لم تفوضهم وقالوا نحن اتصلنا بالأمريكان، فقلت لهم أنتم حينما أعددتم هذه المنطقة في ماذا كنتم تفكرون؟ فالمفوضية تشكلها رئاسة الجمهورية وليس سيمبويا، فإذا قال الخبراء إننا اجتمعنا بمبعوث الإيقاد سيمبويا فهذا أمر لايعني سيمبويا... الجهتان المفوضتان هما الحكومة والحركة والآن المفوض هي الرئاسة إذا سحب أحد الطرفين تفويضه لا يكون تفويض الطرف الثاني لازماً. * لماذا كل هذا التجاوز من قبل الخبراء برأيك؟! هذه هي أجندتهم... هم ينفذون في أجندة، فهم ليسوا لديهم أي حجة لهذا التجاوز، وكانت حجتهم يقولون لنا نحن أعضاء المفوضية، وحتى برونك قال لم يستلم من تقريرهم نسخة فلم يسلموه هو أيضاً. ولجنة المفوضين لجنة فنية، فلا يمكن ان تقدم تقريرها بدون بقية الأعضاء وأذكر لك ان رئيس لجنة الخبراء السفير بيترسون كان سفيراً لأمريكا وأعد كتاباً أساء فيه إلى السودان بشكل غير معقول. والمسئول البريطاني دوقلتي جونسون هو مستشار الحركة الشعبية وهو الذي يرسم هذه الخرط والخبير شادراك هو كيني لاجئ في جنوب إفريقيا ولم يشهد شيئاً لأنه أوتى به في آخر لحظة. * إذا كان هذا رأيكم حول هؤلاء الخبراء فلماذا قبلتم تفويضهم من البداية؟ الحكومة ونحن كمسيرية كنا نعتقد بأننا نملك من الوثائق ما يحملهم على ان يقنعوا بكلامنا. * ولذلك لم تكترثوا إلى من يكونوا هم أليس كذلك؟ اكترثنا، اكترثنا، وناقشنا ... ولكن شعرنا..... أنا شخص ممثل لقبيلة وليس الحكومة السودانية، هذا الشأن هو شأن الحكومة السودانية والحكومة السودانية ضروري تكون عالمة بهؤلاء الخبراء، فاعتمدوا على دقة الوثائق، نحن أفرطنا الثقة في نزاهة الخبراء. * كيف إذن اتفق الطرفان من الشريكين على مثل هذا السفير؟ هل لم يتفقوا ولكن لم يعترضوا. * أخيراً... هل ترى الرفض المطلق للتقرير موفقاً؟ نحن كقبائل المسيرية نرفض هذا التقرير حتى ولو الحكومة قبلته، لأن المنطقة المطالب بتعريفها وترسيمها منطقة كانت في بحر الغزال، نحن لغاية جدودنا قبل المهدية لم يكونوا في يوم من الأيام في بحر الغزال. ونحن لم نرفض التعايش، نحن نرفض تحويل مناطقنا بدون أي سند تاريخي أو جغرافي من إقليم إلى إقليم.

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.