سهير عبد الرحيم تكتب: مشاهداتي في جلسة مجلس السلم والأمن الأفريقي    النتيجة تؤهل النيل لدوري النخبة مينارتى يواصل إنتصاراته.. يفوز على الوحدة بثلاثية ويعزز صدارته للمجموعة الأولى    المريخ يبارك انتخاب رئيس إتحاد سيكافا وأعضاء اللجنة التنفيذية    مريخ الممتاز يؤدي مرانه الختامي للقاء ملوك الشمال    مساعد قائد الجيش يكشف عن فساد وزير كبير    إبراهيم جابر ينفي خبر حل اللجنة العليا لتهيئة بيئة العودة إلى الخرطوم    إبراهيم شقلاوي يكتب: مسرح ما بعد الحرب لدى يوسف عيدابي    الصحفية سهيرة عبد الرحيم: (شعرت للحظة أن وزير الخارجية المصري سيهتف داخل القاعة "جيش واحد، شعب واحد" من فرطٍ حماسه في الجلسة)    شاهد بالفيديو.. والدة الفنان الراحل محمود عبد العزيز: (اتخذلت في هذا المطرب!! وكل من كانوا حول الحوت منافقون عدا واحد)    شاهد بالفيديو.. على أنغام أغاني "الزنق".. لاعبو حي الوادي يحتفلون مع راعي الفريق ونائب رئيس إتحاد الكرة أسامة عطا المنان بمناسبة زواجه    وزارة المالية توقع إتفاق مع بنك التضامن الإسلامي لتقديم خدمة إيصالي    شاهد بالفيديو.. في مشهد مؤثر.. كابتن طائرة "سودانير" المتجهة إلى العاصمة الخرطوم ينهار بالبكاء أثناء مخاطبته الركاب    شاهد بالصورة.. اللاعب هاني مختار يتوشح بعلم السودان في جلسة التصوير الخاصة بناديه الأمريكي    شاهد بالفيديو.. بتواضع كبير "البرهان" يقف بسيارته في الشارع العام ليشرب عصير من الفواكه قدمه له أحد المواطنين بدنقلا    وزير الخارجية والتعاون الدولي يلتقي رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي    شاهد بالفيديو.. فتاة سودانية تبهر راغب علامة وأنغام بعد ترديدها أغنية هدى عربي في برنامج مسابقات والسلطانة تدعمها وتحتفي بها    وزارة الشباب والرياضة تواصل انفتاحها على الولايات    ارتفاع في اسعار محصول الذرة واستقرار سعر السمسم بالقضارف أمس    وفاة ثالث رضيع تناول حليبًا ملوّثًا بفرنسا    مشروبات طبيعية تدعم مناعتك.. روشتة حمايتك من العدوى    دراسة تربط طنين الأذن بالإنتاجية في العمل    إلغاء رحلة قطار إلى الخرطوم..إليكم تفاصيل    جوجل تسهّل إزالة المعلومات الشخصية والتزييف العميق من نتائج البحث    "ميتا" تبني مركز بيانات بقيمة 10 مليارات دولار    إضافة علامة تبويب الإعدادات بواجهة "واتساب"    انطلاق دورة متخصصة لتطوير الأداء الرقمي برعاية وزير الشباب والرياضة    ماساة قحت جنا النديهة    كباشي يحيي صمود مواطني شرق النيل ويوجه بزيادة محولات الكهرباء ومكاتب السجل المدني بالمنطقة    تطور حاسم بقضية "الاعتداء الجنسي" في منزل لامين يامال    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    هيئة مياه الخرطوم: تحصيل فاتورة المياه لا يشمل القطاع السكني حتى الآن    ارتفاع طفيف لأرباح زين السعودية إلى 604 ملايين في 2025    مسلسلات رمضان.. هل تقع أيتن عامر فى حب ياسر جلال فى مسلسل كلهم بيحبوا مودى    الدولار يواصل التراجع أمام الجنيه فى منتصف تعاملات اليوم    مسؤول سوداني يغادر إلى تركيا    السودان.. وزير الشباب والرياضة يصدر قرارًا    دوري أبطال أفريقيا يشتعل.. 3 أندية تتأهل رسميًا وصراع مفتوح على 5 بطاقات    مجموعة الهلال السوداني.. صنداونز يقتنص التعادل ويبقي آمال التأهل في دوري الأبطال    أفراد من الشرطة يلقون القبض على السائق الخاص بالقائد الميداني لمليشيا الدعم السريع "جلحة" داخل "ركشة" بحي بري    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    رفض الزوج شراء سجائر لها فقتلته.. جريمة زوجة مصرية تثير الجدل    حريق كبير في سوق شرق تشاد    رسالة أخيرة في بريد الرئيس البرهان قبل تمرد الحركات المسلحة الدارفورية    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



صباح أحمد .. والتحديات الإقليمية الأمريكية المعاصرة!!

(من المضحك المبكي أن يصف وزير الخارجية الأميركية، جون كيري، الحرب على سورية، بأنها "طعنة في ضمير العالم". هي كذلك بالطبع، لكن هذه الطعنة جاءت من حلفاء أميركا الإقليميين، وبرعايتها الكاملة." ناهض حذر – صحفي أردني.
http://syrianow.sy/index.php?d=12&id=5360
نحن نقول للأستاذة صباح العكس هو صحيح. فكونك تؤسسين بوتيك كمشغل تجاري فهو يقوي قلمك ويحرره من الضغوط الخفية وغير الخفية التي تحرف الصحفيين الشرفاء وتجبرهم على الانكسار، وعمل بوتيك لا يعني أن تعتزلي الصحافة بل العكس هو صحيح!! فلعبة انكسار الصحفي هي لعبة السلطة القائمة في السودان تعلمتها من دول الخليج – فما معنى أن يجلبوا علي شمو من الخليج؟ وننصح جميع الصحفيين السودانيين كبيرهم وصغيرهم أن يقتدوا بالأستاذة صباح أحمد كأن يكون للصحفي أو للصحفية "نقاطة" مستقلة في الخلف ل "صيانة القلم" .. والتحرر من ضغط المعيشة واليوم الأسود!! ولكننا لا نحبذ أن يكون للصحفي أسهما في صحيفة ما، هذا اسؤأ ما يمكن أن يفعله صحفي!!
من يلحظ حال الصحفيين الذين يملكون أسهما جزئيا أو كليا في صحيفة ما، يصل للفهم كيف يرعبهم فقدان هذه الأسهم!! فهم مستثمرون وبحكم تناقض المصالح مجبولين كأن ينكسروا، بل ربما يميل الصحفي صاحب الأسهم أو مالك الصحيفة بشكل لاواعي كأن يستجلب أقلاما صحفية ذات موجات معينة – لا تضر ولا تنفع. وقوة الصحفي الجيد إلى حد الاحتراف (رؤساء التحرير خاصة) لا تتمثل في قوة كلماته النارية (عووضة مثلا!)، أو حصرا في كشف الفساد واللصوص في أوكار الدولة (الباز مثلا) – الخ، بل قوة رئيس التحرير في نقطتين:
1) كيف يستطيع اختيار الأخبار ذات الدلالة في مجموعها من آلاف الأخبار اليومية المتدفقة،
2) ثم في قوة الربط لكافة عناصر الصحيفة مع قوة التحليل، بحيث تتكامل الصورة -كما يسعى لها الأستاذ الطاهر حسن التوم- في وعي القارئ بلا تشويش أو لبس!!
إذا لم يحس قارئ الصحيفة أن الصحيفة تعطيه قيمة إضافية لوعيه، فأدركي يا أستاذة صباح إن الصحيفة أو صحفييها فاشلون!! الصورة الكلية هي المطلوب!! هي السهل الممتنع. وأنني لأعجب كيف تفشل جميع الصحف السودانية بدون استثناء كأن تعطي القارئ السوداني صورة كلية عما يدور دخل السودان أو خارجه إقليميا ودوليا!!
هل هذا الفشل يجبرنا لكي نحلل سيكلوجية وذات الصحفي السوداني، وتجبرنا كأن نفحص قيمه، أو مقدار العمق المعرفي لديه الخ؟ وفي سياق التحديات التي يواجهها الصحفي أو الصحفية هنالك إضافة إلى ضآلة المرتب الرعب من فقدان الحظوة لدى "الآخرين" أو فقدان رضا "الآخرين" عنه أو عنها!! وجوابنا على هذه النقطة نقول: الصحفي الذي لا يستطيع أن يقول: "لا" مصيره الفشل الذريع. وهذا العجز في النطق بكلمة "لا" هو سمة الشخصية السودانية ويتجاوز القضية الصحفية. أول الدروس إذن التي يجب أن يتعلمها الصحفي أو الصحفية إضافة إلى القدرة لقول "لا" هو ألا يربط رضاه برضا الآخرين – سيان من هم "الآخرين". لو تشبع كل الصحفيين بهذه الصفة السلوكية، لتحصلوا على العديد من الامتيازات عبر نقاباتهم أو اتحاداتهم أو تجاه دكتاتورية الدولة الخ.
كذلك أعرف العديد ربما هو حال المئات من الصحفيين، يتمنون أن يكونوا مراسلين لدى مؤسسات إعلامية أجنبية!! فقط لأنها تدفع أكثر!! ربما لا يدرك هذا الصحفي أو الصحفيون، فور عملهم مع جهة إعلامية أجنبية تنشأ حالة تناقض مصالح بشكل لاواعي ينتج عنها أن يقطع الصحفي بنفسه لسانه خوف فقدان المرتب – أو الدخل العالي!! لذا تأتي أهمية "النقاطة" الخلفية المستقلة. فالواقع السوداني أو الإقليمي أو العالمي ليسوا عوالم محايدة!! هنا تلعب "قيم" الصحفي العليا دورها، فهنالك صحفيون لا يهمهم سوى زيادة دخلهم، سيان مع أي مؤسسة يعملون، وقد لا تهمه القضايا المصيرية التي تجري خلف الصورة التي يجيرها صاحب المؤسسة الصحفية!!
بينما هنالك صحفيون لا يعملون إلا مع مؤسسات تنطبق "قيمها" مع "قيمه"، أو أيديولوجيتها مع إيديولوجيته، أو مذهبها مع مذهبه الخ، هذه العينة من الصحفيين موجودة، ولكن العيب فيها حين يتقمص الصحفي منهم دور المحايد، أو يتخيل نفسه أو مؤسسته هما نقطة المنتصف يقيس عليها بقية العالم، المثال الفاقع صحيفة الإنتباهة!!
ولأهمية الصحافة والصحفيين، أي الإعلام المرئي والمطبوع الخ، يصبح الصحفيون والإعلاميون أكثر الفئات قاطبة استهدافا بشكل علني أو مبطن!! هذه النقطة لا يدركها كثير من الصحفيين السودانيين!! هذا الاستهداف مصدره أيضا إقليمي وعالمي ويأخذ صورا متعددة تبدو محايدة. ولأن الصحفي يتعامل مع الجمهور، تصبح نظافته هي رأسماله ومقياسا لدى الجمهور، وعليه يجب أن يكون ظاهر سيرته كباطنها، ويتجنب الشبهات أو كأن يكون له وجهان، أو حياة مزدوجة – مثل التملق للمسئولين في السلطة وتقبيل أياديهم من جهة، ومن جهة أخرى يخدع قراءه. هذا التناقض عمره قصير، فما أن يلاحظ جمهور القراء هذه الفجوة فلن تعني سوى سقوط الصحفي ونهايته.
وترسم السلطة الزمنية العديد من الشراك لوضع رؤساء التحرير في زاوية ضيقة لتطويعهم، منها مثلا لعبة من يصاحب الرئيس أو نائبه في غدوه وترحاله!! هذه الرحلات "الترفيهية" التي يصاحبها مصروف الجيب يتقاتلون عليها وربما يتفاخرون بها ضد بعضهم البعض!! فمثلا لاحظت الصحفي محمد محمد خير في رحلة الدوحة الدارفورية "الاستثمارية" – أطنب في عموده إنه أيضا هناك مع النائب، على طريقة أنا وأخوي الكاشف!! فضح محمد محمد خير بخبث كل الصحفيين إياهم المدمنين على الفنادق وعمل المقابلات الصحفية جوا – كانوا جميعهم هناك في الدوحة. جميعهم يضع لهذه الرحلات "قيمة" معنوية ومادية، ولن تقصر قطعا معهم دولة قطر الخ. ولا أدرى كيف أخذت انطباعا أن حسن البطري كان مفشوخا في إحدى هذه الرحلات الرئاسية ببدلته الأسموكنج في الطائرة الرئاسية، ربما البدلة كانت هي السبب. بينما حين تراه في دار صحيفته لا تستطيع التفريق بينه وبين بواب العمارة شكلا وموضوعا. عموما، لا تتواني رئاسة الجمهورية في حرمان الصحفي من هذه الرحلات الرئاسية بصمت إذا أصبح الصحفي منهم مشاغبا – مستخدمة أسلوب العصا والجزرة!!
أما الأسلوب الآخر الملتوي الخبيث، فهو قد يكون تكلفة الاشتراك (العضوية) بإتحاد الصحفيين!! أحد المحاميين أخبرني أن قيمة القيد كعضو بنقابة المحاميين خمسة مليون جنيها، حينها فهمت لماذا فتحي خليل أصبح في قمة هذه النقابة بعمر الإنقاذ!! إذا لم تسدد اشتراكك لنقابة المحامين فلن تترشح أو تنتخب أو تصوت!! لا أدري حال الصحفيين وكم يجب أن يدفعوا لمحي الدين تيتاوي حتى يصوتوا له أو لا يصوتوا. عموما طالما لا يوجد هنالك رضا إجماعي عن إتحاد تيتاوي ولا رضا عن مجلس "الترزي" علي شمو وابن الإنقاذ المدلل المروح، لا يتبقى للصحفيين من أجل الخلاص سوى طريق ثالث يسمى شبكة الصحفيين .. هذه الشبكة تحتاج إلى الكثير من التعبير عن ذاتها وخلق أدبيات في مهنة الصحافة حتى تسحب نحوها أكبر عدد من الصحفيين، أما أن تكتفي من وقت لآخر بمنشور إدانة فهذا لا يكفي!! ونسأل وزير الدولة الناطق الصحفي للبيت الأبيض على ضفاف النيل الذي يسمى "المروح": هل المجتمع تابع للدولة أم الدولة للمجتمع؟ من يتصدى لفيلسوف المؤتمر الوطني من الصحفيين؟
ولكي تصبح شبكة الصحفيين أكثر حرفية ومهنية ولها وزنها الأدبي محليا وإقليميا وعالميا، يجب ألا تمسك العصا من النصف كما يفعل فيصل محمد صالح!! فما معنى قوله إنهم يصمتون على بعض الصحفيين الكبار لكونه يحتاجونهم!! وعلى الشبكة ألا تكتفي كما قلنا بمنشورات الإدانة من وقت لآخر، بل يجب على الشبكة أن تضع رأيها بالكامل في كافة القضايا الوطنية والإقليمية والعالمية، مثل القضية "السورية" على سبيل المثال لا الحصر، وأن تدافع عن الحق وتفضح الأباطيل. فهل كانت طيبة برس تكشف الأباطيل أم أنها كانت تتمسح بكل ممول غربي؟ وبهذا الأسلوب وفقط بهذا الأسلوب تأخذ الشبكة وضعها الأدبي عن استحقاق، وتغلق الباب على الأرزقية أمثال "عثمان ميرغني"، والمداهنين فيصل محمد صالح. وكذلك تضع نفسها كمقابل إعلامي موضوعي في مواجهة سماسرة المؤتمر الوطني الذين يسمسرون في كل القضايا الداخلية والخارجية!! وهذا أيضا ينطبق على ما يسمى "جهر" فالدفاع عن القضية الصحفية والصحفيين لا يقوم بحرفية أنصر أخاك ظالما ومظلوما من موقف عصبوي لجنس المهنة، بل على "جهر" أن تساهم بتنظيف المهنة من "الإعشاب الضارة" والخراف الشاذة، وألا تتردد في تسمية الأشياء باسمها. فمقال عثمان ميرغني الذي عنونه (لعن الله .. "الراية")، لا يمكن تبريره وقد مرت على الأزمة السورية أكثر من سنتين!! وفي هذا المقال قلب عثمان ميرغني كافة الحقائق رأسا على عقب، فهل السنتان لا تكفيان لفهم ماذا يدور في سوريا؟ هل من حق الصحفي أن يكذب ويقلب الحقائق؟ وإذا وصل الانحطاط بصحفي كأن يكذب ويقلب الحقائق ويلمع المفسدين بعد أن يقبض المعلوم، هل يجوز أن تدافع "جهر" عن توقيف صحيفة التيار وكأنها قضية رأي عام؟ فما هو مقياس الفساد في نظر "جهر"؟
كذلك يا أستاذة صباح يجب أن يتحلى الصحفي أو الصحفية بالصدق والشجاعة. فالفضاء الإعلامي مليء بالإرهاب المعنوي، وليس فقط بالإرهاب المادي!! فالإرهاب المادي أنت أدرى به من أي شخص آخر، يمثله الخط السلفي الوهابي الدموي.
أما الإرهاب المعنوي فله أمثله في التاريخ القريب. فحين يطالب أحدهم بالعدل الاجتماعي واستقلاله الوطني قبل عقود ماضية يوسمونه بالشيوعية ويضيقون عليه الخناق!! وإذا كنتِ دولة مثل دولة عبد الناصر تمد حبالها مع الدولة السوفيتية القديمة، يحاصرون نظامك حتى إسقاطه، ولم تكن محاربة الشيوعية إلا محاصرة احتمال أن ينشئ جوزيف ستالين عملة دولية تنافس الدولار!! بينما الملك فيصل كان أكثرهم حماسة لمحاربة الشيوعية لضرب الزعيم الخالد جمال عبد الناصر وقد ربط المقبور فيصل ناصر بالشيوعية وبالإلحاد لا لشيء سوى إنقاذ ملكهم العضود. وهل كان عبد الناصر شيوعيا أو ملحدا؟ قطعا لا. وإنما جسد الرجل العظيم الوطنية والاستقلالية عن وصايا الاستعمار القديم!! بينما جسد فيصل المقبور العمالة، فذمه التاريخ كأفضل عميل أمريكي صهيوني!!
ولاستمرار السيطرة على الموارد الدولية وتخويف intimidation شعوب العالم كان على الولايات المتحدة الأمريكية أن تخترع دائما "غولا" يخيف "الحكام لأطفال" أو ما يسمى bogeyman كذريعة للتدخل!! بعد سقوط منظومة الشيوعية، اخترعت الولايات المتحدة الأمريكية إرهاب بن لادن والقاعدة على غرار إرهاب المؤسسين بن عبد الوهاب وحليفه بن سعود قبل ثلاثة قرون. فأبن لادن وشيعته استنساخ cloning للحركة الوهابية في عصرها الأول، وقذفوا بهم إلى أفغانستان 1979م، ولكن ليس قبل تأسيس السعودية 1000 مدرسة سلفية على دين بن تيمية في الباكستان لتخريج الإرهابيين المجانين والزج بهم تحت عنوان "الجهاد" في الدولة الجارة، فدمروا البلدين.
وبما أن جورج بوش الأب (نائب رونالد ريجان وقتها) قد خصخص privatization العمليات القذرة للمخابرات المركزية الأمريكية عام 1981/1982م وحول هذه العمليات إلى الشركات الخاصة بالقرار التنفيذي 12333، وفي أيامنا هذه مثاله شركة بلاكووترز، فالأعوام 1981/1982م هي نفسها فترة تجنيد بن لادن وصبيانه لمقاتلة السوفييت 1979-1989م، وعليه يمكن الاستنتاج أن اختراع الإدارة الأمريكية لظاهرة بن لادن بالمال والسلاح والتدريب في ذلك الوقت لم يخرج عن هذا القرار التنفيذي 12333 كأن تُعتَبر مجموعة بن لادن شركة من الشركات القطاع الخاص.
http://american_almanac.tripod.com/scaife.htm
عندما يصدر رئيس أمريكي قرارا تنفيذيا يبقى القرار صالحا حتى بعد نهاية دورته، ويمكن للرئيس الجديد أن يستخدمه!! لقد لجأ باراك أوباما إلى استخدام هذا القرار 12333 مبكرا!! فبوش الصغير فشل في كل حروبه الخارجية المعروفة، ولطخ وجه أمريكا بالأوحال، وبلغ البغض العالمي لإدارة بوش الأمريكية ذروته حتى أصبح بوش سخرية شعبه والعالم bring it On!!!! أضف إلى ذلك في نهاية عهد بوش الصغير وصل الحال إلى شبه انهيار للاقتصاد الأمريكي، ومعه أنهار النظام النقدي الدولي مثل الدومينو!! أتي باراك أوباما ليصلح كل ما أفسده الحداد بوش الصغير!! أطلق صيحة نزع السلاح النووي من براغ – وقرر إغلاق سجن غوانتنامو، والانسحاب من العراق.. بهذه الخدعة كسب قلوب وعقول شعوب العالم!! وخطب في تركيا، والقاهرة والرياض..وغازل العالم العربي الإسلامي حتى صاحوا الحمد لله الذي سخر لنا هذا الأسود!! أتضح لاحقا، أن أوباما منافق كبير!! يُعتبر أوباما أكثر رؤساء الولايات المتحدة الأمريكية قاطبة نفاقا.. Yes We Can!! هكذا كان يلقن الشعب الأمريكي المخدوع ويصيح خلفه مستخدما اللغة العصبية!! لم يطبق أوباما أيا من وعوده!! فعل أوباما شيئين فقط جمَّل قليلا وجه أمريكا الذي زاده بوش قبحا.. وأنقذ عملة الدولار!!
أما نسحب أوباما الجيش الأمريكي من العراق فليس لأسباب أخلاقية بل لأنه رغب أن يجعل منطقة العراق والشام بكاملها مسرحا للجماعات السلفية المجرمة وعلى رأسها القاعدة. هكذا خطط أوباما من ضربة البداية!!
بالإمكان فهم خطة باراك أوباما بأثر رجعي!! لقد وضع الرئيس الأمريكي الجديد ثقلا محوريا خاصا على عاتق تركيا العثمانية – وهذا ما يفسره ضرورة خطابه المنافق في تركيا، وبعد أن أنعش الأحلام الإمبراطورية في عقل القردغان العثماني أخذ الرجل المسخ يتقمص شخصية السلطان العثماني الجديد!! وغازل القردغان العثماني الشعب الفلسطيني على أنه المسيح المخلص!! والشعوب العربية بمسرحيات صدقها نعاج العالم العربي مثل مسرحيته في دافوس، ومسرحيته سفينة الاغاثة التي تكسر حصار غزة الخ. في الجانب الآخر من المسرحية الأمريكية، نرى محمد مرسي تم اعتقاله قبل سقوط نظام حسني مبارك بتهمة "العمالة" لتركيا.. وكان مسجونا وحتى سقوط نظام مبارك!! هذه "عمالة" مرسي المبكرة نجد تفسيرها على سياق التنسيق المنوط للدور التركي القادم وللإخوان المسلمين معا!! فمحمد مرسي بلا جدال عميل أمريكي، ولقد تم الإفراج عنه من السجن المصري بعملية مسلحة قامت بها حماس أثناء الفوضى الثورية!! ولاحقا لعبت الجيوب الإخوانية في دولة مبارك التي سقطت دورا مفصليا بإزاحة كل المنافسين لمحمد مرسي على رئاسة الجمهورية ووضعوا مقابله رجل مبارك أحمد شفيق، فأضطر الشعب المصري التصويت لمحمد مرسي!! لو نزل منافسا لمرسي أية شخصية لا تمت لمبارك لما فاز مرسي!!
بآلية الأخوان المسلمين والسلفية الإرهابية الحربية المجرمة وبدعم مباشر من واشنطن والناتو تم إسقاط نظام القذافي وقتله قتلة بشعة والتمثيل بجسده حيا وميتا!! وقبل ذلك سرق الأخوان المسلمين الثورة التونسية وجيروها لصالحهم بدعم أمريكي قطري!! ثم حاولوا مع سوريا...وفشلوا. وعلى الصخرة السورية تكشفت مؤامرة باراك أوباما بالكامل. لقد توزعت الأدوار ما بين الدوحة، والرياض، وإسطنبول، وتل أبيب، وواشنطون، ولندن وباريس – وأصبحت خطة باراك أوباما مكشوفة. ببساطة رغبوا ضرب المنطقة بزلزال مذهبي طائفي، وإلغاء الأردن كدولة وتقسيم كل من العراق وسوريا ولبنان إلى دويلات طائفية. ورافعة التقسيم هم المجرمون الأخوان المسلمين والسلفية الإرهابية!!
ويمكن الملاحظة بوضوح أن خطة باراك أوباما هذه لم تجد القبول من قبل نتنياهو طوال فترة رئاسة أوباما الأولى 2008-2012م. عقل النتنياهو الإرهابي لم يستوعب كيف يمكن أن يتصعد هؤلاء المجانين الإرهابيين سدة الحكم في الإقليم ويصبحوا جيران لإسرائيل!! لذا أصطدم أوباما والنتنياهو حول هذه النقطة وأصبح الرجلان لا يطيقان بعضهما البعض!! ولم يفهم النتنياهو أبعاد لعبة باراك أوباما "الإسلامية" الإقليمية الخطيرة إلا بعد انقضاء أربع سنوات. اليوم تشارك إسرائيل بقوة في أدارة معارك الإخوان المسلمين والسلفيين القتلة في سوريا انطلاقا من تركيا ولبنان والأردن والجولان وكردستان العراق!! ولم تلين قناة النتنياهو إلا بعد أن أرسل محمد مرسي خطابا لشيمون بيريز يبدأه: عزيزي بيريز!! وبعد أن أقسم الأخوان بالعشرة أن عدوهم إيران وبشار الأسد والسيد حسن نصر الله وليس إسرائيل!! وسيحفظون في عيونهم اتفاقية كمب ديفيد!! بعدها أصبح أوباما ونتياهو أخيرا أصدقاء يفهمون بعضهما البعض جيدا!!
انهزام (النصاب) باراك أوباما أمام (القبضاي) بشار الأسد كارثة أمريكية – فالأمريكيون عادة لا يقبلون الهزيمة بسهولة، خاصة إذا كان انتصار بشار الأسد يمهد الطريق لبروز الدب الروسي كقطب دولي مكافئ لواشنطون بعد انهيار الإتحاد السوفيتي السابق، وقد تعمد الغرب منذ 1991م معاملة روسيا وكأنها من دول العالم الثاني. ولم يفهم باراك أوباما أو غيره، بعد هزيمة إسرائيل على يد حزب الله 2006م أن موازين القوى قد تغيرت؛ أمريكا والإتحاد الأوروبي يدفنون رؤوسهم في الرمال ويفضلون ألا يصدقوا أن ثمة تغيير في موازين القوى قد حدث!! لقد تحكم بشار الأسد على كافة مفاصل خطط المتآمرين بقيادة الموساد، والسي. آى. أيه.، والمخابرات التركية والبريطانية والفرنسية والقطرية الخ، والأسد هو الذي يحدد زمن اللعبة مثل متى يرخي للإرهابيين لكي يجمعوا كل طاقتهم في بؤر مثل "الدمامل" ثم بعملية دقيقة يستأصل جراح العيون كيس الدمل، ومثل متى يضرب أوكار العصابات الإرهابية الخ. ووضح ذلك عيانا كيف تصرف الجيش العربي السوري مع مدينة القصير وما حولها. أهملها لمدة طويلة ثم حاصرها!! هزيمة الإرهابيين بل ضياع مدينة القصير من أيديهم ضربة إستراتيجية موجعة!! فهذه القصير المجاورة للحدود اللبنانية تعتبر نقطة تجميع لوجستية ومنها تتوزع الأسلحة والإرهابيين إلى كافة الجنوب الغربي لسورية، ولا يمكن أن تتخيل عدد الأنفاق الأرضية التي تحوي الأسلحة فبعض هذه الأنفاق يصل حتى مدينة حمص، أو تلك الأنفاق التي تعبر الحدود من الأسفل بين البلدين. الخبرة في بناء هذه الأنفاق قطعا خبرة "حمساوية"!!
لقد انتهى دور حماس المقاوم لإسرائيل!! هذا التنازل له حتى إرهاصات ومقدمات – تأمل فضيحة م. ويكيليكس وعباراته في حق إسرائيل مع البرتو فيرنانديز!! تحولت منظمة حماس إلى بوتيك تجاري سيعمل مستقبلا في البزنس – يسمونه تنمية غزة على غرار دبي!! خالد مشعل وإسماعيل هنية وأبو موسى المرزوقي سينافسون عائلة آل راشد بن مكتوم – الأبله إسماعيل هنية يترجى محمد مرسي أن يلغي اتفاقية كامب ديفيد!! متعمدا النضال أو الخداع اللفظي، ولكن على مين؟ حتى التقارب المصري نحو إيران (تنشيط السياحة) حركة تكتيكية من الإخوان لتمرير أكبر صفقة في التاريخ، مبادلة الضفة الغربية بأراضي في النقب وسيناء. حتى هذه رفضها النتنياهو، فشايلوك إسرائيل لا يرضي بديلا عن رطل اللحم بدمه!!
ومع هزيمة الإرهابيين في سوريا بعد أن طحنهم بشار الأسد طحنا، أي طحنهم الجيش العربي السوري البطل، تعالت الصرخات لوقف إطلاق النار. فغراب البين المصاب بمرض الألزهايمر وزير خارجية المهلكة السعودية ما زال يتشبث بأمل كاذب حين دعا لاستمرار دعم المعارضة السورية الممثلة في الائتلاف الوطني والذي يعتبره على حسب عقله المخرف ممثلا شرعيا للشعب السوري. وكذلك ما زال المخرف يؤمن، بعد هذه الهزيمة الكاملة لصبيان الوهابية في عرين الأسد ومع كل جرائمهم في حق الشعب السوري وآكل لحمه، ونبش قبور الصحابة وتفجيرها، ما زال المخرف يؤمن بتمكين المنهزمين من الدفاع عن أنفسهم أمام آلة القتل، بحسب قوله، مع استمرار تقديم المساعدات الإنسانية (أنظروا لهذا المجرم ماذا يقول.. الإنسانية!). وأضاف المخرف في مؤتمره الصحفي اليوم: "إنه لا يمكن أن يكون للرئيس السوري بشار الأسد ونظامه والمقربين منه ممن تلطخت أيديهم بدماء الشعب السوري إي دور في مستقبل البلاد".. أنظروا لهذا اليهودي السفاح بن الزنا الكذاب ماذا يقول!! كأنه وعائلته اليهودية المجرمة يرسلون القمح والزهور للشعب السوري وليس الموت!! ولكن الدور قادم بلا شك على آل سعود، وآل الثاني وآل خليفة – إن ربك والشرفاء المؤمنون بالمرصاد!! يا ويلهم من حجر بن عدي!! يا ويلهم من عمار بن سمية!! يا ويلهم من جعفر الطيار!! يا ويلهم من زينب بنت رسول الله!! هل يعرف السودانيون أن صحابة رسول الله قاتلوا بني حنيفة ونبيهم مسيلمة الكذاب في نجد فيما يسمى ب "الحديقة".. هل يعرف السودانيون أن موقع هذه الحديقة هو منتصف العاصمة الرياض؟! هل يعرف السودانيون أن معاوية بن أبي سفيان هرب من دمشق وسكن تلك الحديقة؟ إن لم تصدقوني أقرؤوا صحيفة الإنتباهة وآخر الأخبار لديهم عن معاوية بن أبي سفيان!!
وكعادة المنهزمين يلهثون لوقف إطلاق النار، سيهرول المنهزمون نحو جنيف (2) لإنقاذ البقية الباقية من المؤامرة وقد صرفوا عليها ما يعادل ألف مليار دولارا (تريليون دولار!!) ومع ذلك قد خذلوا باراك أوباما والإتحاد الأوروبي!! فكيف بالله سيجلس باراك أوباما في 14 يونيو القادم على الطاولة أمام الرئيس فلاديمير فلاديميروفيتش بوتين وليس في جيبه أي كرت يناور به الرئيس الروسي؟ أي مأزق أوقع آل سعود وآل الثاني باراك أوباما؟ فكاتب هذا المقال لا يعتبر أن جنيف (2) ستحل القضية السورية، بل هي لقمة ألقمهم إياها فلادمير بوتين لحفظ ماء وجه باراك أوباما – فخيارات أوباما إما الهزيمة أو الهزيمة!! يراهنون على تفكيك الجيش العربي السوري البطل!! وتُعَد جنيف (2) كسبا للوقت للمعسكرين مع جس النبض. فقبل الجلوس في جنيف صرح كيري إن فشلت جنيف (2) سيسلحون المعارضة بشكل مفتوح!! وكذلك يرغب كيري ويرغبون سورية بدون بشار الأسد!! هذه "الضرطة" الأمريكية تجد بلا شك صداها في تعبيرات الرجل المريض بالألزهايمر. فالآمر والمخطط شخص واحد – باراك أوباما. وحين تفهم أن النتنياهو رجع من موسكو بخفي حنين بصدد منظومة S-300 الدفاعية، وتحذير بوتين له ألا يشن أية عملية ضد سوريا مرة أخرى وأعتبر أي عملية ضد سوريا هي ضد روسيا – وكأتك تقلب بعض الحروف، إذن فالحرب الإقليمية قادمة. لقد وصلت فعلا منظومة S-300 الدفاعية الأراضي السورية، ومعها أيضا الصاروخ البحري "ياخنوت" وربما الأونيكس ONYX.
كل هذا الحراك الأمريكي الإسرائيلي الخليجي لإسقاط سوريا سببه أن حافظ الأسد الأب بنى إستراتيجية طويلة النفس للقضاء على الكيان الصهيوني وليس فقط ضربه بعمليات متفرقة!! والتوقع لحدوث هذه الحرب الشاملة والمهلكة لدولة إسرائيل هو العام 2015م. ويرجع القرار لتبني سوريا هذه الإستراتيجية إلى الخائن أنور السادات الذي أوقف الحرب في جبهته فجأة وبدون مبررات ميدانية حقيقية عام 1973م مما تسبب في سقوط الجولان. لذا قررت سوريا لاحقا الاعتماد فقط على شركاء إستراتيجيين يتميزون بالثبات والصلابة مثل إيران، وحزب الله، والمقاومات الفلسطينية الصلبة. خروج منظمة حماس من دائرة المقاومة المسلحة أراح السوريين جدا، ولن تقوم بعد اليوم لمنظمة حماس قائمة – خرجت ولن تعد!! لن يقبلها لا الشعب الفلسطيني ولا الشعب السوري ونظامه المقاوم – فالخيانة لها ثمن وطعم مر. كيف يمكن أن تسامح خائنا وهل يمكن الاعتماد عليه في الحروب المصيرية – مثل لحظة الصفر؟ إذا كان حرس خالد مشعل هو الذي أوصل المعلومة للموساد التي أدت لاغتيال الشهيد عماد مغنية – معلم حماس. فمن يثق في هذا الوسيم "الحليوة" الذي ينافس جيمس دين وقد فضل السكن في قصر الشيخة موزة زوجة الأمير القطري البغل؟؟
فحين يقول الإيرانيون إزالة إسرائيل من الخارطة فهذه ليست فشخة وليست مبالغة!! لقد صنع الإيرانيون ليس فقط الصواريخ بأشكالها المختلفة مثل قوة التفجير ومداها المتعدد فحسب، بل ركزوا أيضا على تطوير دقة إصابة الهدف بأساليب متعددة مثل الإحداثيات أو الصواريخ الذكية الخ، فالتقدم الاليكتروني أثبتته الجمهورية الإسلامية الإيرانية بالأفعال وليس بالأقوال حين أنزلت الطائرة الأمريكية دون طيار المتقدمة 173-RQ فكانت صدمة عنيفة للكبرياء الأمريكي. يجب أن تعلم أن إيران صنعت مئات الآلاف من هذه الصواريخ الذكية!! وأن لدى سوريا بالمثل، أضف إلى ذلك ما يملكه حزب الله، وقد وافق بشار الأسد مؤخرا إعطاء حزب الله ما يشاء وقدرته من الأسلحة المتطورة. يمكنك الآن تخيل معركة أسمها "الوعد الصادق" أو "أولي البأس" تهطل فيها سماء الأرض المحتلة صواريخ فتاكة من كل نوع بدقة متناهية لا تعفي لا المصانع الإسرائيلية، ولا المخازن، ولا محطات المياه وتوليد الكهرباء، ولا المطارات الخ، وتذكر دائما قول السيد حسن نصر الله، المرة القادمة لن تكون حربا دفاعية، ولن تكون العين بالعين والسن بالسن، بل هي حرب احتلال بضربة رجل واحد، حرب مشاة وإحتلال. سيحتل حزب الله الأرض المحتلة مدعوما من الجيش اللبناني، والجيش السوري والمنظمات الفلسطينية، وجيش القدس الإيراني، وقوات مقتدى الصدر، والجيش العراقي (وربما يدخلها الجيش الأردني تمردا على النظام الملكي!!)، وستدخلها أيضا العشائر العربية العراقية والسورية، بالمجموع يعيدون إعادة تحرير الأراضي المحتلة. هذا هو سيناريو معسكر المقاومة القادم!!
موقف السعودية وقطر والبحرين ومصر وليبيا وتونس والسودان والأخوان المسلمين ومنظماتهم الإرهابية هو موقف المشاغب لهذا السيناريو المذكور أعلاه لإفساده. فماذا يعني أن تحارب القاعدة حزب الله؟ بدلا من أن تحارب إسرائيل؟ هل يمتلك أيمن الظواهري عقل؟ أليس هو دمية في يد المخابرات السعودية والأمريكية الصهيونية؟ ولنرى كيف يفكر حزب الله في هذه الفترة التي يقاتل فيها في مدينة القصير!!
يقول قيادي كبير في “حزب الله” بلدة القصير بلدة أنفاق ك ”أنفاق مدينة باريس”. فقد كشف هذا القيادي الكبير في “حزب الله” لصحيفة ”الرأي” الكويتية عن بعض تلك الأسباب التي دفعت الحزب للذهاب إلى القصير والقتال فيها، فقال: “المعركة في القصير، وعلى عكس ما يظنّه البعض، غير مكلفة مهما ارتفعت كلفتها أو سقط شهداء، فنحن هناك نخوض هجوماً دفاعياً عن مناطقنا في لبنان”. أقرأ الحوار كاملا ويفسر بعض الأسباب التي دفعت حزب الله أن يحارب في سوريا، وهو صفعة لعثمان ميرغني:
http://syrianow.sy/index.php?d=2&id=78338
هكذا نصف الخلفية السياسية للواقع الإقليمي للأستاذة صباح، ونشير إلى أن الإرهاب المعنوي ضد الشيعة (إيران وحزب لله الخ) وضد كل من يقترب من الشيعة، هو إرهاب معنوي يُفَسر على سياق السياسة الإقليمية وتصفية القضية الفلسطينية، وليس أدل من زيارة القردضاوي لغزة بهدف تعميق الفجوة ما بين فتح وحماس، وتكريس فصل الضفة عن غزة، تمهيدا لمبادلة الضفة الغربية بأراضي في صحراء النقب أو سيناء. وهكذا تقدموا إلى الأمم المتحدة بفكرة المبادرة العربية المعدلة من قبل بغل قطر الصغير. ويدخل في حرب الإرهاب المعنوي أيضا ترجمة الكتب والخطب الفارسية لروح الله الخميني من قبل زبانية آل سعود وتحويرها ثم طبعها والترويج لفساد عقيدته وتكفيره!! حرب قذرة بمعنى الكلمة يديرها آل سعود!! فهل مثل هؤلاء يمكن مناقشتهم؟ كلا، بل تحقيرهم وفضحهم وهز عروشهم البالية!!
لذا في سياق استقلالية الصحفي وعدم الركون للإرهاب المعنوي يجب أن تتحلي أنت وزوجك الكريم الهادي بالشجاعة كأن تذهبا إلى السفارة الإيرانية واطلبا زيارة للتعرف على الجمهورية الإسلامية الإيرانية عن كثب. ولا تعطي أذنك يا أستاذة صباح أن إيران تشيع السنة فهذا وهم كبير ومن ألعاب آل سعود البهلوانية، فلو كان الأمر هكذا لتشيع كل لبنان، وكل العراق، وكل شعب أرض الحرمين، ولتشيع السنة في إيران كلهم الخ. أما الصحفي الهادي محمد الأمين فقد جانبه الصواب في قضية الرقابة القبلية على الكتب والمصادر وضرب مثالا بالسعودية، ونقول له أن الإسلام كله حرية بالمطلق، ولن يقبل الله صلاتك أو عبادتك إن لم تكن حرا من رهق عبودية البشر كائنا من كان!!
أما وكيل وزارة الأوقاف فهو أدرى بأمثال البوق السعودي عصام أحمد البشير الذي يحشونه بالريالات لكي يتكلم – مثل تلفون الشارع. ونذكره أن هؤلاء السلفيين مبرمجين ويجيدون الخداع ولا تتوقع منهم محاورة أو مجادلة خالصة في الله ورسوله!! أنا شخصيا لا أحبذ أن يناقشهم كائنا من كان بل السخرية بهم وتحقيرهم أوجب وأتم!!
وأخيرا نشكر دكتور محمد بدوي مصطفي الذي كتب عن رجل الكوكاكولا، مقاله في مدح أسامة داود لن يغير من وضع الرجل!! وأيضا الدكتور سجل في مرماه هدفا مثل هدف "البطل"، نشكر الدكتور إنه لفت نظرنا أن أسامة داود قد يزرعونه رئيسا لجمهورية السودان!! هذه ممكنة!! والعجب كل العجب إن لم يزرعوه!! ونقول له أنظر إلى كافة الحكام العرب فهم زراعة بني صهيون وبريطانيا، وفي معظم الدول الأفريقية أيضا!! زراعة الحكام فن يهودي خالص!!
وختاما نقول للقراء الأعزاء الذين يهتمون بمقالاتي، من الآن وصاعدا سأكتفي بالمقالات الاقتصادية والاقتصاد. كتبت ما يكفي في القضية الدينية وعليهم أن يكتشفوا الحقائق الدينية الملتوية بأنفسهم، ولن أكتب في السياسة إلا بلحاظ الاقتصاد. ونقول للبعض من المعارضة الذين جعلوا من إسرائيل والولايات المتحدة رهانهم المستقبلي مثلهم ومثل الأخوان المسلمين والإرهاب السلفي، نقول لهم رهانهم رهان خاسر، وأنا في حل من هكذا معارضة!! أما المعارضة التي ترى الشر كله في تل أبيب وواشنطون فهي معارضتي!! فأنا لست محايدا في هذه النقطة.
شوقي إبراهيم عثمان


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.