حميدتي وآبي أحمد يبحثان العلاقات الثنائية بين السودان وإثيوبيا    محمد عبد الماجد يكتب: (بيبو) طلب الشهادة (الدنيا) فمُنح الشهادة (العليا)    عناوين الصحف السودانية السياسية الصادرة اليوم"الأحد" 23 يناير 2022    أبرز عناوين الصحف السودانية السياسية الصادرة يوم الأحد الموافق 23 يناير 2022م    يحملان جثته لمكتب البريد لاستلام معاشه التقاعدي    أبرز عناوين الصحف السياسية السودانية الصادرة اليوم الأحد الموافق 23 يناير 2022م    الشواني: نقاط عن إعلان سياسي من مدني    شاهد بالفيديو: السودانية داليا الطاهر مذيعة القناة اللبنانية "الجديد" تتعرض للتنمر من مناصري حزب الله    بنك السودان يعلن السعر التأشيري للدولار الأمريكي ليوم الأحد 23 يناير 2022    مباحثات بين حميدتي وآبي أحمد بأديس أبابا تناقش العلاقات السودانية الإثيوبية    شاهد بالصور.. شاب سوداني عصامي يستثمر في بيع أطباق الفاكهة على نحو مثير للشهية    مواجهات أفريقية مثيرة في الطريق إلى قطر 2022م    برودة اليدين.. هذا ما يحاول جسدك إخبارك به    الاتحاد السوداني للرماية يتوج الفائزين ببطولة الاستقلال    ضبط (17) حالة "سُكر" لسائقي بصات سفرية    الهلال يخسر تجربته الإعدادية أمام الخرطوم الوطني    وسط دارفور تشهد إنطلاق الجولة الرابعة لفيروس كورونا بأم دخن    المواصفات تدعو إلى التعاون لضبط السلع المنتهية الصلاحية    المالية تصدر أمر التخويل بالصرف على موازنة العام المالي 2022م    توجيه بتذليل معوقات زيادة صادرات الماشية لسلطنة عمان    الجريف يستضيف مريخ الجنينة اعداديا    الزمالك يلغي مباراته أمام المريخ السوداني    حكومة تصريف الأعمال.. ضرورة أم فرض للأمر الواقع..؟!    الصمغ العربي ..استمرار التهريب عبر دول الجوار    أسعار مواد البناء والكهرباء في سوق السجانة يوم السبت 22 يناير 2022م    مقتل ممثلة مشهورة على يد زوجها ورمي جثتها في كيس    مصر تعلن عن اشتراطات جديدة على الوافدين إلى أراضيها    إنصاف فتحي: أنا مُعجبة بصوت الراحل عبد العزيز العميري    وزير مالية أسبق: (الموازنة) استهتار بالدستور والقادم أسوأ    عبد الله مسار يكتب : من درر الكلام    قناة النيل الأزرق نفت فصلها عن العمل .. إشادات واسعة بالمذيعة مودة حسن في وسائل التواصل الاجتماعي    إدراج الجيش وقوات الأمن ضمن مشاورات فولكر    (كاس) تطالب شداد و برقو بعدم الإزعاج    شاهد بالفيديو: السودانية داليا حسن الطاهر مذيعة القناة اللبنانية "الجديد" تتعرض للتنمر من مناصري حزب الله    طه فكي: عقد رعاية الممتاز مع شركة قلوبال لأربعة أعوام    يستطيع أن يخفض من معدلات الأحزان .. أبو عركي البخيت .. فنان يدافع عن وطن مرهق!!    بوليسي : الصين تسعى لحل الأزمة السودانية بديلاً لأمريكا    استدعوا الشرطة لفض شجار عائلي.. ثم استقبلوها بجريمة مروعة    دراسة.. إدراج الفول السوداني في نظام الأطفال الغذائي باكراً يساعد على تجنب الحساسية    القحاطة قالوا احسن نجرب بيوت الله يمكن المرة دي تظبط معانا    بالصورة.. طلبات الزواج تنهال على فتاة سودانية عقب تغريدة مازحة على صفحتها    عثروا عليها بعد (77) عاما.. قصة الطائرة الأميركية "الغامضة"    منتدي علي كيفك للتعبير بالفنون يحي ذكري مصطفي ومحمود    صوت أسرار بابكر يصدح بالغناء بعد عقد من السكون    بعد القلب… زرع كلية خنزير في جسد إنسان لأول مرة    الرحلة التجريبية الأولى للسيارة الطائرة المستقبلية "فولار"    بعد نجاح زراعة قلب خنزير في إنسان.. خطوة جديدة غير مسبوقة    التفاصيل الكاملة لسقوط شبكة إجرامية خطيرة في قبضة الشرطة    ضبط أكثر من (8) آلاف حبة كبتاجون (خرشة)    الفاتح جبرا
 يكتب: وللا الجن الأحمر    القبض على شبكة إجرامية متخصصة في تزييف العملات وسرقة اللوحات المرورية    الدفاع المدني يخلي عمارة سكنية بعد ميلانها وتصدعها شرق الخرطوم    تأجيل تشغيل شبكات ال5G بالمطارات بعد تحذير من عواقب وخيمة    اعتداء المليشيات الحوثية على دولة الإمارات العربية ..!!    في الذكرى التاسعة لرحيل الأسطورة محمود عبد العزيز….أبقوا الصمود    مجلس الشباب ومنظمة بحر أبيض يحتفلان بذكري الاستقلال    طه مدثر يكتب: لا يلدغ المؤمن من جحر العسكر مرتين    حيدر المكاشفي يكتب: الانتخابات المبكرة..قميص عثمان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



عمرو موسى;السودان دولة مهمة لنا وضروري أن ننزع أي توتر في العلاقات بيننا


عمرو موسى ل ( اليوم التالي)
علينا أن نضبط تصريحاتنا وأن نضع في الإعتبار مصلحة مصر والسودان.
مرتاح للدور الذي لعبته في حماية حقوق السودانيين.
السودان دولة مهمة لنا وضروري أن ننزع أي توتر في العلاقات بيننا.
أرى ألا يثار ملف حلايب الآن وأن نطلق فيه من زاوية التكامل.
أخذت مبادرة ذات معنى عميق تجاه السودان وقت القطيعة وهذا غير في واقع الأزمة بيينا.
مصر لم توافق على انفصال الجنوب وانما احترمت الاتفاق السوداني السوداني ونتائجه.
لم أرى علاقات مع السودان في عهد الاخوان فالمواقف متناقضة.
لا يجب أن يكون موقفنا من سد النهضة عفويا ويجب التحدث بصراحة مع أثيوبيا.
.
الاعلام ركز على الانزعاج في قضية السد ولم يركز على الحلول.

مطالبنا في 30 يونيو هو انتخابات مبكرة وليس اسقاط النظام أو الإنقلاب عليه.
أقول للاسلاميين بلاش جر الشكل فسوف نخرج في 30 يونيو لنعبر عن رأينا.
لم أنوي الترشيح للانتخابات الرئاسية وسوف أرشح ربان ماهر ورجل دولة.
جبهة الانقاذ تجاوزت لقائي مع الشاطر واتفقنا على وقف أي اتصالات مع النظام وجماعته.
ليس لي رأي في حكم الاسلاميين للسودان ولكني أعارضهم في مصر لأني مواطن مصري.
مصر لن تتخلف عن الركب الذي يقفز عشرات السنين للأمام.


القاهرة: صباح موسى
شخصية فرضت نفسها على المستوى المصري والعربي والدولي، بصماته الواضحة تجلت حين كان وزيرا للخارجية في سياسية بلاده الدولية، وأضاف كثيرا للجامعة العربية لاحقا للجامعة العربية، من خلال الكاريزما التي يتمتع بها، وعلاقاته الكثيرة التي اكتسبها على مر سنوات طويلة في العمل الدبلوماسي، فكان دبلوماسيا من طراز فريد، وكان له صوتا ملحوظا وعاليا في سياسة مصر الخارجية، الحوار مع عمرو موسى يتطلب الكثير والكثير من الالمام بكل تفاصيل الأحداث الداخلية والاقليمية والدولية، والحقيقة أن كلمة السر في سرعة تحديد موعد لهذا الحوار كانت أنه سينشر في اليوم التالي السودانية، وضيفي معرف عنه أنه يكن تقديرا خاصا للسودان، فبدا مرحبا جدا بالفكرة، إلا أنني وأنا أعد لحواري هذا لم أنسى موقفين لي مع موسى، الأول كنت في معيته في زيارته الأولى لدارفور، وكنت في بداية عملي الصحفي وكان معي أسماء كبيرة من الصحفيين المصريين والمقربين له، ونحن نتجول في الإقليم، لم يكن يرغب في الحديث مع الصحفيين، ولكنني تقدمت إليه بارتباك - بدا ملحظا له- وطلبت منه الرد على سؤال واحد فقط، فابتسم وقال لي (سؤال واحد بس اتنين ياستي ولا تزعلي)، فقال لي ما اسمك قولت له "صباح موسى"، فالتقف افادتي بسرعة عاجلني بسؤال ثان (وكمان موسى؟، طب إسألي زي مانت عازه)، والحقيقة كان صدره رحبا وأعطاني أكثر مما أرادت وسط دهشة من الصحفيين، أما موقفي الثاني معه فكان مختلفا، فكنت أحضر لقاء له بالجامعة الأميريكية بالقاهرة، وكان وقتها الاعداد لعقد القمة العربية بالخرطوم، وعندما سألته في وجود عدد من الصحفيين عن تعليقه عن وجود أحاديث بأن المجتمع الدولي وأمريكا سيمنعان الجامعة العربية من إقامة هذه القمة بالخرطوم، فكان وقتها هناك غضب دولي شديد على السودان، رد علي بمنتهى الحدة أمام الصحفيين وقال لي (هذا حديث فارغ، وأنا لا أسمح به، وانت مش مذاكرة كويس، ولن أرد على أي سؤال لكي)، وعندما أرادت أن أشرح له بأن السؤال مشروع ومطروح على الساحة، قال لي (قولت لك اسكتي تروحي تذاكري الأول وترجعي)، ورفض الرد عن أي سؤال آخر لي. هذان الموقفان لم يبارحاني حتى وأنا في طريقي لإجراء هذه المقابلة، فهل هذا الحوار سيكون بنفس أجواء الموقف الأول أم الثاني؟، حرصت ألا أسأل في البداية عن أشياء تقلل من دوره ومن قيمته، فالتجربة علمتني أنه يعتز جدا بنفسه، وهنا تختلف شخصيته الدبلوماسية تماما، وعندما بدأنا الحديث، فاجأني بدبلوماسيته المعهودة، والكلمات التي لا تخرج إلا في مكانها، حتى طريقة الإلقاء الكلمة لها معاني مختلفة، وخرجت في النهاية بحوار هادئ ومؤثر مع قامة كبيرة بحجم عمرو موسى. وفيما يلي نص حواري معه ل ( اليوم التالي).


في البداية سيد عمرو موسى ماهي توقعاتك ل 30 يونيو؟
- توقعات الجميع أنها ستكون حاشدة، وأنها ستعبر عن غضب كبير يجتاح الشعب المصري في كثير من جوانبه وأغلبيته، فبعد عام من حكم الإخوان لم يتحقق شئ، والكل في حالة احباط وغضب كبيرة جدا، لأن الكل مثلي ومثلك عندما يقيس مصر النهاردة حالها إيه، والعام الذي مضى من 30 يونيو 2012 لا يرى أي علاج جذري لمشاكله ولا حتى بداية له، لا يرى تعبئة وطنية لمواجهة الأزمة المركبة التي تعاني منها مصر ومجتمعها الضخم. لا يوجد تقدم إقتصادي أو إجتماعي أوغيره، فهذا جعل الناس تقف لتعبر عن إحباطها وغضبها، لأنه لا يمكن أن نستمر بهذه الصورة، حركة تمرد التي دعت إلى 30 يونيو تحدثت بصورة حضارية جدا، لم تدعو إلى اسقاط النظام، ولا الإنقلاب على النظام إنما دعت إلى إنتخابات مبكرة في إطار ديمقراطي طبقا لما ينص عليه الدستور الذي صدر منذ شهور، حتى مع المعارضة لهذا الدستور، ولهذه الوثيقة في عمومها، إلا أن الطلب واضح، حركة تمرد ونحن وراءها ومعها نقول نعود إلى الشعب ونرجع له ونرى رأيه فيما يحدث.

هل تتوقع سقوط مرسي في 30 يونيو؟
- قلت لك أنا أبقي في إطار ما تطالب به تمرد، وهو المطالبة بانتخابات مبكرة.

هناك مخاوف من حدوث أعمال عنف واسعة فهل استعديتم في جبهة الانقاذ لمثل هذا السيناريو؟
أرجو أن يكون يوم آمنا فهو تعبير عن الرأي وأن تمنع الحكومة أي أحداث عنف في هذا اليوم، فما حدث حول وزارة الثقافة كان شيئا مؤسفا للغاية، هناك إجراءات اتخذها وزير الثقافة، واضح أن الكثير من الناس إما غاضبين وإما مندهشين وإما آسفين لهذه الاجراءات، وأحدثت إضطراب كبير جدا، لذلك أرجو ألا يتكرر ذلك، فمن حقهم حرية التعبير طالما في اطار سلمي، وماكان يجري حول وزارة الثقافة كان سلميا، ولا يقتضي أبدا أي إجراء عنيف ضده.

أنصار التيار الإسلامي يتحدثون أنهم سيتصدون لمحاولات اسقاط مرسي كيف ترى ذلك؟
هما غلطانين... لأن هذا من حق الناس أن يعبروا بحرية عن وجهة نظرهم خصوصا في ظروف صعبة جدا تمر بها مصر، وواضح أن هناك اضطراب في الحياة المصرية نفسها، ولا يمكن أن يقول أن ذلك يرضي المصريين، لا... فهذا وضع غير مرضي للمصريين، من الطبيعي أن يكون هناك تظاهر وإحتجاج، طالما أنه سلمي، فبلاش جر شكل. ثم ان حركة تمرد لم تطلب إسقاط الرئيس وإنما العودة إلى الشعب في انتخابات مبكرة لإحداث تغيير أو الحصول على قرار الشعب بالنسبة لأدائه.. هذه هي الديمقراطية التي تطلب الحركة تفعيل إجراءاتها والحصول على قرار الشعب بشأن الحكم ومدى كفاءته وقدرته على قيادة مصر في هذه المرحلة الحرجة من تاريخها.

سيد عمرو موسى هل لو حدثت انتخابات رئاسية مبكرة هل ستترشح؟
- أنا صرحت أكثر من مرة لست أنوي الترشيح. ولكن الأهم من ذلك هو الحاجة إلى كفاءة الرئيس القادر على قيادة سفينة البلاد في هذه المرحلة البالغة الحرج والتي تكاد تصل إلى مرحلة أن نكون أو لا نكون.
-
- من سترشح اذن؟
- البلاد في حاجة إلى رئيس.. إلى ربان ماهر.. إلى رجل دولة، هذا هو الرجل الذي سوف أرشحه.

كيف ترى الدعوات لقيام إنقلاب عسكري؟
- لا... لا يوجد دعوات لإنقلاب عسكري، هناك دعوات لتدخل الجيش، والرد عليها كان واضح من الفريق السيسي نفسه، وأنا أؤيد كل ما قاله الفريق السيسي في هذا الأمر، فالموضوع لابد أن يكون في إطار ديمقراطي وفي إطار تحقيق رغبات الشعب عن طريق الانتخابات المبكرة.

هل تجاوزت جبهة الإنقاذ لقائك مع نائب المرشد العام للإخوان المسلمين في منزل أيمن نور؟
نعم.. لقد تجاوزت الجبهة هذا الحدث، وتنبهنا جميعا إلى أهمية دعم وحدة الجبهة والاستفادة من مختلف الأنشطة التي يقوم بها أعضاؤها دعما لمواقفها المعروفة، واتفقنا على وقف أي اتصالات بالحكم أو جماعته والاقتصار على الدعم العلني السياسي لمطالب حركة تمرد والإعداد لوقفة 30 يونيو الشعبية العارمة.

الرئيس مرسي في آخر خطاب له دعا إلى تحقيق مصالحة وطنية. فما هو موقفكم من هذه الدعوة؟
- شوفي... نحن كمعارضة لم يحدث أن رفضنا الحوار أبدا، والحوار في ذاته كلمة إيجابية، ولكن أي حوار؟ الحوار يجب أن يكون له هدف وجدول أعمال وإعداد، ويكون له نتائج تنفذ، النهاردة ماهو الوضع، أننا جميعا كمصريين نفكر في العام الذي مضى من حكم الاخوان وماذا حدث به، وكيف نعالج هذه المشاكل، ضروري من أخذ الشعور العام في الاعتبار، ولا أعتقد أن شئ سيحدث قبل 30 يونيو الذي سيعبر فيه الناس عن رأيهم.

حزب المؤتمر الذي تتزعمه يراه البعض ملخص في شخص عمرو موسى وأنه ليس له قواعد جماهيرية؟
- أشكرك وأشكر كل من يرى أن حزبا أو تجمعا ما يعتمد على شخص، ولكنني لا أرى ذلك، فمن ناحية أنا لا أمثل فردا محددا وإنما مواقف وسياسة أقود بها الحزب ومن هنا يأتي التأييد الذي يحصل عليه الحزب.. أي تأييد سياسة الحزب وقائده وليس شخصه.

هل سيشارك حزب المؤتمر في الإنتخابات البرلمانية وفق جبهة الانقاذ؟
- ضروري ضروي.


ننتقل إلى موضوع سد النهضة كيف ترى موقف مصر من هذا السد؟
- موقف مصر من هذا الموضوع الحيوي لا يجب أن يكون عفويا أو عاطفيا وإنما يجب أن يكون مدروسا بعناية، ومرسوما بناء على خطة واضحة المعالم فورية ومتوسطة وبعيدة الأجل والمدى.. وأرى الآن وجوب التحدث بصراحة مع إثيوبيا.. حديث بالأرقام والمواد القانونية والعلاقات الخاصة بين البلدين الخ، ويجب أن يكون هناك في الوقت نفسه مباحثات ثلاثية تضم مصر والسودان وإثيوبيا.. هذه خطوات يجب ان تتم الآن أي في المدى الفوري أو القصير. وفي كل الأحوال يجب إعداد موقفنا السياسي والقانوني والفني أعداداً جيداً وهذا أمر ممكن فلدى مصر من الخبراء في مجالات القانون الدولي والدبلوماسية والمسلة والسدود والطاقة الكثير، ويجب أن يعدّوا موقفنا في المدى المتوسط وطويل المدى من الآن.

كان لك رؤية في هذا الموضوع نود أن نتعرف عليها؟
طبعاً هذه الرؤية قدمتها ولم يحدث أي لقاء أو حوار حتى الآن، قدمت رؤيتي في طريقة التصرف داخليا وثنائيا مع أثيوبيا، وثلاثيا مصر والسودان وأثيوبيا، وبعد ذلك الطرح إفريقيا و دوليا إذا احتاج الأمر.

هل تعتقد أن الخارجية في عهد الإخوان فشلت في تقديم حلول في هذه الأزمة؟
هذه الأزمة لم تحدث اليوم، وانما اذا كنت بتسأليني عن الخارجية الآن، فلم تتضح معالم سياسة خارجية واضحة بوجه عام لمصر.

ما تعليقك على التناول الإعلامي لقضية سد النهضة؟
- التناول الإعلامي في الحقيقة عبر عن الإنزعاج أكثر من الحلول، وقريت في كثير من الصحف، وشاهدت على عدد من القنوات الفضائية ما يؤكد ذلك، وهنا نقطة مهمة يجب أن أتحدث فيها، وهي غياب المعلومات الدقيقة والتي يجب أن تكون متاحة للمعلقين والدارسين والمتابعين والتي أعتقد أنها موجودة عند الدولة، ويجب أن تعطى للمتخصصين، يجب أن يملك المحاميين المصريين الدوليين والمتخصصين في مجالات المياه والسدود والزراعة والري والطاقة وغيرهم، هذه المعلومات.

الخارجية السودانية أعلنت أن سد النهضة غير مضر للسودان ماتعليقك على ذلك؟
- هذا رأيهم هم، لكن المسألة ليست الضرر بقدر ماهو مصلحة مصر أيضاً، لأن مصر والسودان الإرتباط بينهما كبيرا جدا، ولذلك يجب علينا جميعا أن نضبط تصريحاتنا، ونضع في الإعتبار مصلحة مصر ومصلحة السودان معا.

هناك خبر نشره موقع ويكليكس مؤخرا بأن مبارك طلب من البشير بناء قاعدة عسكرية مصرية جنوب الخرطوم لضرب أثيوبيا في حال قيامها بانشاء سدود. ماهي معلوماتك حول هذا الموضوع؟
- ليس هذا الموضوع خاضعاً للقطع فيه بنعم أو لا.. إنما الحقيقة أن هناك تحسبا كبيراً إزاء السد الإثيوبي واحتمالات إضراره بمصر والسودان، علما بأنه إذا توترت العلاقة بين مصر وإثيوبيا فسيكون المردود توترا كبيرا في القرن الأفريقي كله وسوف يتأثر السودان والوضع في أفريقيا عموما. ولذلك يجب أن تدار الأزمة بحكمة ودون تكرار ما قد يزيد الأمر توترا الآن، سواء ما حصل إبان حكم الرئيس السادات أو إبان حكم الرئيس مبارك.

ما رأيك في حديث أيمن نور وانتقاده لموقف السودان والذي وصفه ( بالمقرف) في اجتماع للحوار الوطني مع مرسي حول هذا الموضوع؟
- لا... أنا لن أعلق على موقف أي أحد في ذلك، هذا اللقاء في حد ذاته لم يكن موفقا على الإطلاق، في طريقة إدارة اللقاء، واللقاء نفسه، حقيقة الموقف لا يحتاج لأي تعليق، إنما نحن مع السودان فالعلاقات بيننا كبيرة جدا تاريخيا ومستقبليا، وأنا مؤمن بذلك على الدوام، منذ أن كنت وزيرا للخارجية وحتى قبلها، وتطرقت للعلاقات المصرية السودانية من هذا المنطلق، أن السودان بالنسبة لنا دولة مهمة جدا، وضروري أننا نتكامل، وننزع التوتر من أي علاقة مصرية سودانية، وأرجو أن يكون هذا هو الأساس، وألا نأخذ أي شئ يسبب توتر لهذه العلاقة، يجب أن نكون في هذا صرحاء، حتى ننزع أي توتر بيننا، وأنا في الحديث معكي أنتهز الفرصة وأقول أرجو أن يتجنب الجميع أي مشاكل بين مصر والسودان، أو العلاقة المصرية السودانية أو بمصر أو بالسودان.

مارؤيتك لشكل العلاقات المصرية السودانية في عهد الإخوان؟
- أنا لم أرى علاقات، فهناك تصريحات متناقضة ومتضاربة، وبعض أسباب التوتر بتظهر من هنا وهناك، ولذلك أنا أنصح وأطالب بوقف ذلك، العلاقة المصرية السودانية يجب أن نحافظ عليها بايجابية تكاملا أو تعاونا أو تضامنا، ونعرف أننا دولتين عربيتين وأفريقيتين وضروري أن يكون دورنا يليق بهذه الصورة.

وكيف ترى أزمة حلايب التي تؤثر على هذه العلاقات وتمنعها من التقدم للأمام؟
- أرى أن هذا الملف لا يجب أن يبحث الآن ، ولا يجب أن يثار الآن، ولو فكرنا أي واحد فينا بطريقة طبيعية إنسانية كمواطن، ننطلق في هذا الملف من زاوية التكامل، وليس من زاوية النزاع أو المشاكل.

هناك حديث بأن عمرو موسى وقف مع السودان عندما كان وزيرا لخارجية مصر، وساعد كثيرا في رفع العقوبات على السودان، وأن هذا الموقف كان فرديا رغما عن مبارك ونظامه. ما مدى صحة هذا الحديث؟
- لم يكن موقفي يعبر عن اقتناع شخصي فحسب، وإنما هو موقف وزير الخارجية الذي لابد تحدث بشأنه مع رئيس الدولة سواء اتفقا أم لم يتفقا.. وأنا أخذت مبادرة كبيرة وذات معنى عميق غيّر في الواقع مجرى الأزمة. حين سئلت ما هو موقف الدبلوماسية المصرية من أزمة حلايب وهل حلايب مصرية أم سودانية فكان ردي " من قال ان حلايب تشكل حدود السودان.. حدود السودان هي الإسكندرية، ومن قال أنها حدود مصر.. حدود مصر هي جوبا" وقد أدى هذا التصريح إلى خفض التوتر بنسبة كبيرة، وإلى بداية فتح أبواب الاتصال أو على الأقل بعض النوافذ لإجراء اتصالات مفيدة للعلاقات بين البلدين.
-
سيد عمرو موسى هل أنت مرتاح لمواقفك في دارفور عندما كنت أمينا عاما للجامعة العربية؟
- في الحقيقة أستطيع أن أقول أني مرتاح للدور الذي لعبته في هذا الوقت في حماية حقوق السودانيين، فهم اخواننا وأهلنا، وحاولت كثيرا وأنا كوزير خارجية وأمينا عاما للجامعة العربية في ألا يحاصر السودان، ويجب أن تحترم ارادة الشعب في السودان، إنما وظيفتي كأمين عام للجامعة هي كيفية أن تكون العلاقة إيجابية، من توطيد العلاقة بين شمال وجنوب السودان، وبين مصر وكل السودان.

هناك حديث كبير داخل السودان بأن مصر ساعدت في إنفصال الجنوب ما رأيك في ذلك؟
- لا... لا أوافق على هذا الحديث، ما أعلمه وهو كثير من الزاوية التي كنت فيها كأمين عام لجامعة الدول العربية، مصر لم توافق على إنفصال السودان، إنما مصراحترمت الاتفاق السوداني السوداني، وأيضا احترمت نتائج هذا الإتفاق.

أنت وقفت مع نظام السودان الاسلامي وتعارض الآن نظام الإخوان في مصر. كيف نفهم ذلك؟
انا مواطن مصري أرى الحكم هل هو حكم ناجح ومنجز أم لا، ولي في ذلك حديث فيما يتعلق بحكم مصر، وطريقة إدارة مصر باعتباري مواطن مصري، ولكن أنا ليس لي دور في أني أقول للسودانيين في من يحكمكم ومن لا يحكمكم، وفي وجودي في هذين المنصبين الأساسين كوزير خارجية، وكأمين عام للجامعة العربية أخذت السودان كالسودان الدولة، وليس لي أن أتدخل في من يحكمهم، انما واجبي أن أحمي مصلحة السودان.


رؤيتك للصراع الذي يحدث بمصر فهل أنت متفائل أم متشائم؟
- ضروري أن أتفائل، لأني لو تشائمت خلاص على أن أترك الأمور لأني متشائم فلن أفعل شيئا، فلابد أن نظل متفائلين أن مصر سوف تنطلق إلى الأمام، ولن تعوق في مسيرتها الحضارية والسياسية، وأن مصر ستكون جزء من القرن الحادي والعشرين، ولن تتخلف عن هذا الركب الهائل الذي يقفز عشرات السنين إلى الأمام.

كلمة أخيرة للسودانيين؟
- أولا أنا أحيي شعب السودان، وأي شعور يجب أن ينطلق في الأساس من أن مصر والسودان دولتين وشعبين ومجتمعين متداخلين جدا، وأنهم لا يجب أن يسمحوا بأي أزمة طارئة، أو لأي مصالح حزبية أن تؤثر في العلاقة بين من مصر والسودان وأن يعتبر الطرفان أن المصالح الأساسية والحياتية لأيهما هي مصلحة للآخر أيضاً، وليحيا تضامن وادي النيل.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.