سهير عبد الرحيم تكتب: مشاهداتي في جلسة مجلس السلم والأمن الأفريقي    النتيجة تؤهل النيل لدوري النخبة مينارتى يواصل إنتصاراته.. يفوز على الوحدة بثلاثية ويعزز صدارته للمجموعة الأولى    المريخ يبارك انتخاب رئيس إتحاد سيكافا وأعضاء اللجنة التنفيذية    مريخ الممتاز يؤدي مرانه الختامي للقاء ملوك الشمال    مساعد قائد الجيش يكشف عن فساد وزير كبير    إبراهيم جابر ينفي خبر حل اللجنة العليا لتهيئة بيئة العودة إلى الخرطوم    إبراهيم شقلاوي يكتب: مسرح ما بعد الحرب لدى يوسف عيدابي    الصحفية سهيرة عبد الرحيم: (شعرت للحظة أن وزير الخارجية المصري سيهتف داخل القاعة "جيش واحد، شعب واحد" من فرطٍ حماسه في الجلسة)    شاهد بالفيديو.. والدة الفنان الراحل محمود عبد العزيز: (اتخذلت في هذا المطرب!! وكل من كانوا حول الحوت منافقون عدا واحد)    شاهد بالفيديو.. على أنغام أغاني "الزنق".. لاعبو حي الوادي يحتفلون مع راعي الفريق ونائب رئيس إتحاد الكرة أسامة عطا المنان بمناسبة زواجه    وزارة المالية توقع إتفاق مع بنك التضامن الإسلامي لتقديم خدمة إيصالي    شاهد بالفيديو.. في مشهد مؤثر.. كابتن طائرة "سودانير" المتجهة إلى العاصمة الخرطوم ينهار بالبكاء أثناء مخاطبته الركاب    شاهد بالصورة.. اللاعب هاني مختار يتوشح بعلم السودان في جلسة التصوير الخاصة بناديه الأمريكي    شاهد بالفيديو.. بتواضع كبير "البرهان" يقف بسيارته في الشارع العام ليشرب عصير من الفواكه قدمه له أحد المواطنين بدنقلا    وزير الخارجية والتعاون الدولي يلتقي رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي    شاهد بالفيديو.. فتاة سودانية تبهر راغب علامة وأنغام بعد ترديدها أغنية هدى عربي في برنامج مسابقات والسلطانة تدعمها وتحتفي بها    وزارة الشباب والرياضة تواصل انفتاحها على الولايات    ارتفاع في اسعار محصول الذرة واستقرار سعر السمسم بالقضارف أمس    وفاة ثالث رضيع تناول حليبًا ملوّثًا بفرنسا    مشروبات طبيعية تدعم مناعتك.. روشتة حمايتك من العدوى    دراسة تربط طنين الأذن بالإنتاجية في العمل    إلغاء رحلة قطار إلى الخرطوم..إليكم تفاصيل    جوجل تسهّل إزالة المعلومات الشخصية والتزييف العميق من نتائج البحث    "ميتا" تبني مركز بيانات بقيمة 10 مليارات دولار    إضافة علامة تبويب الإعدادات بواجهة "واتساب"    انطلاق دورة متخصصة لتطوير الأداء الرقمي برعاية وزير الشباب والرياضة    ماساة قحت جنا النديهة    كباشي يحيي صمود مواطني شرق النيل ويوجه بزيادة محولات الكهرباء ومكاتب السجل المدني بالمنطقة    تطور حاسم بقضية "الاعتداء الجنسي" في منزل لامين يامال    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    هيئة مياه الخرطوم: تحصيل فاتورة المياه لا يشمل القطاع السكني حتى الآن    ارتفاع طفيف لأرباح زين السعودية إلى 604 ملايين في 2025    مسلسلات رمضان.. هل تقع أيتن عامر فى حب ياسر جلال فى مسلسل كلهم بيحبوا مودى    الدولار يواصل التراجع أمام الجنيه فى منتصف تعاملات اليوم    مسؤول سوداني يغادر إلى تركيا    السودان.. وزير الشباب والرياضة يصدر قرارًا    دوري أبطال أفريقيا يشتعل.. 3 أندية تتأهل رسميًا وصراع مفتوح على 5 بطاقات    مجموعة الهلال السوداني.. صنداونز يقتنص التعادل ويبقي آمال التأهل في دوري الأبطال    أفراد من الشرطة يلقون القبض على السائق الخاص بالقائد الميداني لمليشيا الدعم السريع "جلحة" داخل "ركشة" بحي بري    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    رفض الزوج شراء سجائر لها فقتلته.. جريمة زوجة مصرية تثير الجدل    حريق كبير في سوق شرق تشاد    رسالة أخيرة في بريد الرئيس البرهان قبل تمرد الحركات المسلحة الدارفورية    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



كيف باع الرئيس سلفاكير الترماج للسيد الامام ... بقلم: ثروت قاسم
نشر في سودانيل يوم 30 - 01 - 2010


5-2
[email protected]
مقدمة
هذه مقالة من خمسة حلقات . تحكي تداعيات ومالات ترشيح السيد الامام في كذبة ابريل الانتخابية .
أستعرضنا في الحلقة الاولي بعض الاشارات التي يرسلها ترشيح السيد الأمام .
وفي هذه الحلقة الثانية نستعرض الموديل الكيني والدور المصري في أنتخابات كذبة أبريل 2010 . ونستعرض أيضأ أم عيوب السيد الامام التي جعلته يري باطل الأنقاذ حقأ , والتي رمته في جحر ضب الانقاذ الذي يفور بالافاعي والدبايب والعقارب والجعارين السامة !
الموديل الكيني
حذر السيد الامام ان اي تزوير في عملية ألأنتخابات في ابريل 2010م ربما اعاد اخراج الموديل الكيني في السودان ؟ ربما كان السيد الامام يقصد عملية التصويت , ولكنه قال الانتخابات . وهناك فرق كبير بين الأثنتين كما سوف نري لاحقأ في هذه المقالة ؟ وربما تذكرت ، يا هذا ، ان تزوير الانتخابات في كينيا احدث اضطرابات وتفلتات امنية , راح ضحيتها الاف الكينيين . وجاب ليهم الوحش أوكامبو ! محمد معانا ما يغشانا ؟
نعم ... هناك فرق جوهري بين الموديل الكيني ( الصاحي ) والموديل السوداني ( النائم ) ! هذا الفرق سوف لن يسمح باعادة اخراج الموديل الكيني في السودان . بل سوف يسمح لنظام الأنقاذ من أن يحتفظ بالكعكة ويأكلها ؟ سوف يسمح لنظام الأنقاذ ان يغتال السودان الموحد (وبداخله السيد الأمام ) , وأن يمشي في جنازته .
في الموديل الكيني ، وكما في باقي الدول المتحضرة , حيث تتم عملية الأنتخابات بواسطة الكومبيوتر من طقطق للسلامو عليكم , ليس هناك مرحلة تسجيل , وتوزيع بطاقات انتخابية علي من تثبت اهليته لذلك ؟ في يوم التصويت ، يمكن للمواطن الكيني التصويت في دائرته , بعد ابراز هويته ( بطاقته ) الشخصية . ويحدث التزوير في يوم التصويت حصريأ . وبعدة أساليب غير مشروعة . منها علي سبيل المثال لا الحصر : شحن الغوغاء , من مركز تسجيل لاخر ، خصوصاً في الاطراف . لكي يصوت الواحد اكثر من مرة , في اكثر من مركز اقتراع , وتحت أسماء وهمية , وهويات مزورة لتطابق الهويات الوهمية . ويحدث التزوير أيضأ باستبدال صناديق الاقتراع الأصلية بعد نهاية الأقتراع , باخري تقليد معدة سلفاً لصالح مرشح الحزب الحاكم .
في حالة الموديل الكيني ( أو الأيراني ) التزوير ظاهر وواضح وفاضح . وفي يوم واحد هو يوم التصويت أو أيام التصويت . والمراقبون الدوليون يتواجدون دائما خلال يوم أو أيام التصويت . فيتم رصد التزوير . وفضحه . ومعرفة الكل به وله . ومن ثم المظاهرات الخشنة . وحوادث القتل وسط المعارضين المظلوميين جهارأ نهارأ . وعلي عينك يا تاجر ؟
اما في الموديل السوداني ، فالامر مختلف جدأ .
في الموديل السوداني لا تعتمد عملية الانتخابات علي الكمبيوتر . وانما علي الطرق اليدوية . ومن ثم الحاجة لفترة تسجيل تسبق مرحلة التصويت . أثناء مرحلة التسجيل يتم الكشف والتأكد من أهلية المواطن للمشاركة في العملية الأنتخابية والمشاركة في عملية التصويت لاحقأ . ويتم تسجيل كل مواطن ثبتت أهليته للمشاركة في العملية الأنتخابية في السجل الأنتخابي للدائرة المعنية . وتسليمه بطاقة أنتخابية تمكنه اتوماتيكيأ من المشاركة , لاحقأ , في عملية التصويت في دائرته .
لا يحق لاي مواطن لم يسجل نفسه خلال فترة التسجيل من المشاركة في عملية التصويت . نقطة علي السطر .
في الموديل السوداني , يتم معظم ( ان لم نقل كل ) التزوير في مرحلة التسجيل . لا يوجد مراقبون دوليون خلال فترة التسجيل لكشف التزوير وفضحه . يتواجد المراقبون الدوليون لاحقأ وخلال فترة التصويت حصريأ . ويجد نظام الانقاذ راحته خلال مرحلة التسجيل . ويعربد تزويرأ وما رحم ربك ؟
وهمهم السيد الأمام همهمات أحتجاج , لم يسمعها المجتمع الدولي ( ادارة أوباما ) . لانه لا يريد أن يسمعها . وذلك حسب الصفقة المصرية – الامريكية والصفقة الامريكية – الانقاذية – الجنوبية المذكورتين أدناه .
في الموديل السوداني تم التزوير خلسة في مرحلة التسجيل . والكل نيام بما فيهم السيد الأمام . ولا وجود لاي مراقبين دوليين . كان الملعب فاضيأ لكباتنة الأنقاذ . وهاك يا تزوير أسكوب ؟
في هذا الموديل ، جاهد نظام الانقاذ علي :
اولاً :
تسجيل جميع عناصره والمغفلين النافعين .
ثانياً :
حرمان معظم عناصر خصومه من التسجيل , بشتي الوسائل غير المشروعة .
وعند نهاية فترة التسجيل في يوم الثلاثاء 7 ديسمبر 2009 ، كسب نظام الانقاذ أنتخابات أبريل 2010 بالضربة الأستباقية القاضية ؟
ذلك لأنه قد نجح في تسجيل جميع عناصره والمغفلين النافعين .
وحرمان معظم خصومه من التسجيل .
وأعلن ذلك الانتصار الدكتور نافع علي رؤوس الاشهاد . وطلب من قوي الاجماع الوطني الاستعداد لانتخابات ابريل 2014 . بعد أربعة سنوات من أنتخابات أبريل 2010 .
في الموديل السوداني ( بعكس الموديل الكيني ) , معظم التزوير يتم أثناء فترة التسجيل . أثناء فترة التسجيل , أمن وكرب نظام الانقاذ ّ الفوز الاستباقي . ولا حاجة له للتزوير في يوم التصويت .
في أيام التصويت الثلاثة ( من 11 الي 14 أبريل 2010 ) , يمكن لنظام الانقاذ ان ينفض اياديه امام المراقبين من الاتحاد الافريقي والجامعة العربية والامم المتحدة , ليؤكد نزاهته , وعدم تزويره , وبراءته من اتهامات خصومه ! وسوف يصدقه الجميع . لانه فعلاً صادق في ادعائاته . برئ براءة الذئب من دم ابن يعقوب .
تزوير ... أطرشني ياأمام ؟
فقد سبق السيف العزل .
نكرر . فالتكرار ينفع الشطار ... يتم التزوير في الموديل السوداني ( بعكس الموديل الكيني ) في مرحلة التسجيل , وليس في يوم أو أيام التصويت ؟ يتم التزوير في الموديل السوداني دون ان يشعر به احد . لانه يمتد , في هدؤ تام , طيلة فترة التسجيل , التي تستمر لاسابيع . تزوير بالقطارة , ولكن لمدة طويلة .والخصم نائم علي العسل ؟ ولا وجود لمراقبين دوليين ؟ بعكس الموديل الكيني حيث يتم كل التزوير في يوم واحد ... يوم التصويت . وحين تكون كل الانظار مصوبة نحو عملية التصويت .
هذا هو الفرق الجوهري بين الموديل الكيني والموديل السوداني.
ال فهم اللعبة , ايبقي بجاي !
مالي لا اري المنصورة ؟ أم كانت من الغائبين ؟
الدور المصري
الرئيس المصري مبارك ابلغ الامريكان بانه لن يسمح بان تكون هناك ديمقراطية وستمنستر في حدوده الجنوبية . حتي لا ينظر المصريون لها , ويطالبون بمثلها لهم . وانه قد جرب ديمقراطية وستمنستر في السودان , ابان الانتفاضة وحكومة السيد الامام , فلم يجد منهما الا كل عنت , وتم حرق العلم المصري في شوارع الخرطوم . طلب الرئيس مبارك من ادارة اوباما دعم الرئيس البشير في ترشحه لانتخابات الرئاسة في عام 2010م . علي الاقل عدم وضع المتاريس في طريقه , وعدم الاصرار علي أن تكون الانتخابات حرة ونزيهة وشفافة . والقبول بانتخابات ( ذات مصداقية ؟ ) .... ( أسم الدلع لمزورة ) ... كما هو الحال في أنتخابات مصر وافغانستان والعراق .
ونجح الرئيس مبارك في اقناع ادارة اوباما بان الرئيس البشير القوي داخلياً , والذي يتدلي من عنقه أمر القبض ( خصوصأ بعد تضمينه جريمة الأبادة الجماعية في يوم تلاتة شهر اثنين ) , يمثل الخيار الاحسن لتمرير الاجندة الامريكية عند عقد استفتاء 2011م , وفصل الجنوب عن الشمال .. الفصل الذي لن يقف الرئيس مبارك في طريقه , لانه قد أخذ ضمانات أسمنتية من الرئيس سلفاكير بخصوص أعتماد حصة مصر الحالية في مياه النيل ( خمسة وخمسين مليار ونصف المليار متر مكعب عند اسوان) عند أنفصال الجنوب ! علي أن تتقاسم دولة جنوب السودان الجديدة مع دولة السودان القديمة حصة السودان الحالية ( ثمانية عشر مليار ونصف المليار متر مكعب عند اسوان) .
يقول الرئيس مبارك أن الأنفصال أمر مقضي . وبمباركة أدارة أوباما . ولا يمكن لاي قوة الوقوف ضد رغبة شعب الجنوب . والا قامت الحرب الاهلية , كما صرح بذلك وبوضوح الرئيس سلفاكير في اكثر من مناسبة.
اقتنع اوباما بطرح الرئيس مبارك وبدأت الالة الامريكية في التنفيذ . واية ذلك ان الاتفاقية الثلاثية ( امريكا – الانقاذ – الحركة الشعبية ) ( اغسطس 2009 ) خلت من اي بند يشير الي الديمقراطية والتحول الديمقراطي . ولم تدع لنزاهة وشفافية وحرية الانتخابات . وأنما لأنتخابات ذات مصداقية ؟ أي مزورة في الشمال في فترة التسجيل . ومزورة في الجنوب في كل المراحل .
ديمقراطية ؟ تحول ديمقراطي ؟ أنتخابات نزيهة ؟ اطرشني أو كما قال اوباما .
ذلك ربما فسر لك , ياهذا , الارتهان الكامل والانبطاح , بل الانبراش الانقاذي أمام العم سام ؟ وضد مصالح بلاد السودان , بل لتفتيته ؟
ولضمان نجاح المخطط المصري , فسوف تصدر الاوامر من اللواء عمر سليمان لمولانا بسحب مرشحه الرئاسي الأراجوزي ( في اللفة قبل الأخيرة ) لصالح الرئيس البشير , مقابل ان يتنازل نظام الأنقاذ عن 75 دائرة أنتخابية لحزب مولانا , من دوائر الشمال والشرق التي تمثل مركز ثقل حزب مولانا ؟
وباي باي للسيد الأمام ولقوي الاجماع الوطني .
موعدنا الصبح . أليس الصبح ببعيد ؟
أم عيوب السيد الامام
تقول المبدعة :
( أذا أراد الله نشر فضيلة طويت ، أتاح لها لسان خرخار ) !
وأزعم أنني هذا الخرخار الذي ينشر ادناه أم كبائر عيوب السيد الأمام التي لم تطو بعد ! والتي سوف توردنا موارد التهلكة ّ!
نقول ذلك رغم أننا علي طاعة مبصرة ! ونستبرأ من محاكاة الأنعام , ومن التشبه بغافل الفيتوري !
نعم ... ندعي ( وربما يختلط ادعاؤنا ببعض الأثم ... ومن يفعل ذلك يلاقي أثاما ) . ندعي أن من اكبر عيوب السيد الامام ( بل عيبه الأكبر الوحيد ) انه يتعامل مع كل الامور بجدية فائقة , ولا يعرف اللعب والهظار حتي في الأمور الهايفة التي تستوجب اللعب والهظار ؟ وماأكثر هذه الأمور الهايفة في عالم الأنقاذ . ذلك أنه ... عالم مجنون .. مجنون .. مجنون .
هاك , علي سبيل المثال لا الحصر , ستة أمثلة توضح العيب الأكبر للسيد الأمام :
أولا :
يخاطب السيد الأمام زمرة , لا تتعدي العشرات , من طالبي اللجؤ السياسي في بلد من بلاد الشتات . تجد السيد الأمام يأخذ الأمر بجدية فائقة , ويسهر الليالي ليعد بخط يده كلمة مكربة يلقيها عليهم . تمر , للأسف , فوق رؤوس معظمهم ؟ هدف هؤلاء واولئك الحصري أيجاد بطاقة لاجئ في البلد المعني . ولا يهمهم في كثير أو قليل الوطن وأموره ؟ ولكن السيد الأمام يعاملهم كمواطنين أسوياء , بل كانداد له في المواطنة وحب الوطن والتضحية في سبيله . وهم من ذلك براء ؟
لم يصدق القوم جدية السيد الأمام , لأنهم قوم يستهزئون ؟
ثانيأ :
يطلب أحد موظفي الأتحاد الأفريقي ( الذين يدينون بالولاء والطاعة لحكوماتهم الأم ) مقابلة السيد الأمام للتفاكر حول مسألة في موضوع دارفور . ينبهر الموظف أنبهارا شديدا عندما يجد السيد الأمام قد أخذ المقابلة العابرة مأخذ الجد . وأعد ورقة مستفيضة وشاملة , وخصيصأ لعنقالي الأتحاد الأفريقي . الذي يضمنها تقريره لرئيسه . وتكون تلك نهايتها المؤلمة ... في أضابير الأتحاد الأفريقي ؟
لم يصدق القوم جدية السيد الأمام , لأنهم قوم يستهزئون ؟
ثالثأ :
يشارك السيد الأمام في مؤتمر الحزب الحاكم في مصر . وتشاهد , ياهذا , المدعويين الأجانب يقضون سحابة يومهم يتسوقون ؟ والسيد الأمام يتابع , بأنصات بالغ , كلمات القوم الجوفاء , والتي يقرون أنفسهم , قبل غيرهم , بأنها كذلك . يناقش السيد الامام هذا , ويحادث ذاك في جدية ما بعدها جدية ! والكل جد مستغرب بل يضحك من السيد الأمام ... الوحيد الذي يأخذ الموضوع محمل الجد في هذا المولد الزخرفي !
ولكن السيد الأمام يفتش عن الفكي تحت القبة , ولا يقنع بزخرف القبة ؟
وغالبا ما لا يجد السيد الأمام ضالته ؟
لم يصدق القوم جدية السيد الأمام , لأنهم قوم يستهزئون ؟
رابعأ :
في يوم الاحد الموافق 15 نوفمبر 2009م اطلق السيد الامام صرخة حزينة لما آلت اليه الحالة في بلاد السودان . ورأي بعيني زرقاء اليمامة الخطر القادم . والناس في بلاد السودان عنه صماً وعمياناً . ودعا السيد الامام الي قمة استثنائية سياسية تجمع قادة وزعماء العمل السياسي في السودان شماله وجنوبه . للتفاكر الجاد حول الموقف المتأزم الحالي . ولتحقيق التراضي الوطني الشامل بعيداً عن الوساطات الدولية والاقليمية . لان اهل السودان ادري بشعابه . بل اكثر تاهيلاً وخبرة لايجاد الحلول الناجعة للمشاكل التي تحيق بهم . خصوصاً حتمية انفصال الجنوب عن الشمال . الانفصال الواجب علي قيادة الشمال وقيادة الجنوب تجنبه بشتي الطرق وكافة الوسائل .
ويكون ذلك , حسب مبادرة السيد الامام , بان يطلب اهلنا في الجنوب الضمانات اللازمة للعدالة والمساواة مستقبلاً . وان يلتزم اهلنا في الشمال بتلبية هكذا ضمانات , لجعل السودان وطناً مشتركاً لكافة سكانه , وعادلاً بينهم دينياً وثقافياً وسياسياً واقتصادياً واجتماعياً.
سلم السيد الأمام للرئيس البشير دراسة مفصلة وشاملة لهذه المبادرة . وعد الرئيس البشير بتحويل الدراسة لجهات الأختصاص للدراسة والمتابعة ؟
وبعدها صمت القبور .
ذكر بعض كتبة نظام الأنقاذ أن السيد الأمام منظراتي . وسخروا من مبادرته , وأعتبروها كلام ساكت من أبي الكلام ؟
لم يصدق القوم جدية السيد الأمام , لأنهم قوم يستهزئون ؟
نعم ... وللاسف الشديد فقد وقعت هذه الصرخة الحزينة علي آذان بها وقر . فارتدت راجعة دون ان تلج هذه الآذان الصماء والقلوب الغلف .
مثل السيد الامام كمثل الذي استوقد ناراً فلما اضاءت ما حوله ، ذهب الله بنور قومه الانقاذيين , وتركهم في ظلمات لا يبصرون . صم بكم عمي فهم لا يرجعون .
خامسأ :
ذكر ( المرشح الرئاسي وقتها ) أوباما في مدونته ، أنه أعجب بجدية السيد الأمام . إذ كان السيد الأمام هو الوحيد من بين آلاف المدعوين الذين شاركوا في مؤتمر الحزب الديموقراطي لإختيار مرشحه للرئاسة ، والذي إنعقد في مدينة دنفر في ولاية كلورادو. الوحيد الذي لم يكن متفرجاً كباقي المدعوين . وقدم لمستشاري المرشح ( وقتها ) أوباما أفكاراً أصيلة ، وجديدة بخصوص التغيير الذي إعتمده المرشح أوباما ، شعاراً لحملته الإنتخابية . وحسب مدونة أوباما ، فإنه قد أعجب بهذه الأفكار , التي تعكس أشواق العالم العربي والإفريقي والإسلامي للتغيير المنشود . وقرأ أوباما ملخص تنفيذي لورقة مستفيضة ، وغاية في الأهمية أعدها السيد الأمام وعنوانها : العم سام أطرش أم يسمع ؟
وحسب مدونة مبارك فإنه أعجب وكثيرا ً بالأفكار الجديدة الواردة فيها , وضمنها في خطبة القاهرة الشهيرة . التي حضرها السيد الأمام , وهو كله أذان .
صدق القوم جدية السيد الأمام , لأنهم قوم فالحون .
سادسا :
في كلمته أمام مفوضية اليابا , دعي السيد الامام الي قيام ميثاق شرف انتخابي يلزم الجميع بحسن السير والسلوك . ولكن سوف يكتشف السيد الامام انه هو الوحيد الجاد ( بين كل اللاعبين المستهزئين ) الذي سوف يلتزم بهكذا ميثاق شرف ؟
كما طالب بان تكون هناك ندية بين الاحزاب المتنافسة وندية بين المرشحين ؟ ولكن هيهات ، فذلك امر ضد طبيعة الانظمة الشمولية والاستبدادية ؟ ونحن , للاسف , لا نعيش في مدينة فاضلة ؟
لم يصدق القوم جدية السيد الأمام , ولم يستوعبوا الداعي لالقاء كلمة , لأنهم قوم يستهزئون ؟
نظام الانقاذ يكره الشعب السوداني ، و يتمني له الذّلة والانكسار , ليظل خاضعاً خائفاً لا يهتم الا بلقمة العيش.
أبو ( نجلة السلطان ) لا يعرف الهظار . حتي بخصوص كذبة أبريل الأنتخابية ( بمشاركته شخصيا فيها ) ؟ وبخصوص مفوضية اليابا ( يضيع وقته وجهده ويحضر كلمة مكربة يلقيها أمام رئيسها وأعضائها وهم يتثابون ؟ ) ؟
هذه الانتخابات لا تعدو ان تكون تمثيلية هظارية عبثية سيئة الاخراج . ولا يجب علي السيد الامام ان يتعامل معها بجدية كما في اموره الاخري . بل بكل هظار ؟
هذه الأنتخابات لا تعدو أن تكون لعب قعونج ؟ هل سوف يصر السيد الأمام علي الأستمرار في اللعب مع القعونج ؟
مؤتمر جوبا
مؤتمر جوبا ( سبتمبر 2009 ) اتي بالساحق والماحق علي السيد الامام وقوي الاجماع الوطني ؟ ذلك ان مؤتمر جوبا مهد ( بمساعدة خادم الحرمين الشريفين ) لعقد صفقة شيطانية بين الحركة الشعبية ونظام الانقاذ , تقاسم فيها الشريكان تركة الميت ( السودان الموحد ) ! تمرير قانون الأستفتاء بشروط الحركة . مقابل تمرير قانون الأمن الوطني وباقي القوانين بشروط الأنقاذ ؟ وباي باي السيد الأمام وقوي الأجماع الوطني ؟
وباي باي قضايا التحول الديموقراطي ( تعزيز الديموقراطية ، المصالحة الوطنية ، تعزيز سيادة حكم القانون ، مراجعة جميع القوانين السارية حتى تتلاءم مع الدستور ، حرية القضاء ، مهنية الخدمة العامة ، توجيه الإعلام الرسمي لعكس الأجندة الوطنية لبناء السلام والديموقراطية .) .
تركت الحركة السيد الامام ( بعد أحضان وبسمات جوبا ) في الصقيعة , أباطه والنجم , ومعه قوي الاجماع الوطني , وكراع مولانا اليمين قايمة والشمال نايمة...
صار أعلان جوبا الي قرطاس من تلك القراطيس التي تستعملها الحاجات لتعبئة الفول والتسالي ؟
احتوي اعلان جوبا علي أم القرارات والسبب الحصري من وراء عقد المؤتمر . اذ شدد الاعلان علي حتمية اجراء الاستفتاء في ميعاده مع تسهيل وتبسيط اجراءات الأستفتاء , لمساعدة الجنوبيين المقترعين في الاختيار بين الانفصال أو الوحده (علي أسس جديدة ) . وبعد ان أجاز المجلس التشريعي القومي , ومجلس الولايات , في جلسة مشتركة , ( يوم الثلاثاء 29 ديسمبر 2009 ) قانون الأستفتاء , ضمن الصفقة الشيطانية مع نظام الأنقاذ . قال الرئيس سلفاكير لحليفه السيد الامام :
( أني برئ منك أني اخاف الله رب العالمين ) !
وخاطبه قائلاً :
لن نؤمن لك يا امام حتي نري جهرة من كلم الناس وهو في المهد صبياً . وما نراك يا امام الا بشراً مثلنا , وما نراك اتبعك الا الذين هم اراذلنا ، بادي الرأي , وما نري لكم علينا من فضل . بل نظنكم كاذبين .
يا امام ... قد جادلتنا فاكثرت جدالنا ، فاتنا بما تعدنا ان كنت من الصادقين .
قال السيد الامام :
انما يأتيكم به الله , ان شاء . وماانتم بمعجزين ! ولا ينفعكم نصحي ان اردت ان انصح لكم , ان كان الله يريد ان يغويكم . هو ربكم واليه ترجعون . ولكني اراكم قوماً تجهلون .
نعم ....علاقة الرئيس سلفاكير بحليفه السيد الامام تذكرك ، يا هذا ، بالاية رقم 16 من سورة الحشر :
(كَمَثَلِ الشَّيْطَانِ إِذْ قَالَ لِلإِنسَانِ اكْفُرْ فَلَمَّا كَفَرَ قَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِّنكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ) ؟
ولكن دعنا نبدأ القصة من طقطق فان فيها ايات لقوم يتفكرون .
يتبع


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.