ماذا قال العميد طارق كجاب بعد إحالته المفاجئة للمعاش؟؟    شاهد بالصورة والفيديو.. بعد انتشار ظاهرة "حق الملاح".. ناشطة سودانية تحصل على آلاف "الدولارات" هدية من زوجها    شاهد بالفيديو.. سودانية تطلب الطلاق من زوجها على الهواء: (لو راجل كنت منعتني من الظهور في "تيك توك" واللواء ستاير أحسن منك ياريت لو أتزوجته بدلاً عنك)    شاهد بالفيديو.. سجاد بحري ينفجر غضباً في وجه زملائه ويكشف الحقائق: (مافي فنان محترم والغناي أكتر مني يلاقيني في مسرح)    رئيس لجنة المنتخبات عطا المنان يتفقد البعثة ويتحدث للجهازين الإداري والفني    الهلال يختتم تحضيراته بمران خفيف استعدادًا لمواجهة "روتسيرو" غدًا لاستعادة الصدارة    لاعبو الدوريات الخارجية يتوافدون لجدة ويكتمل عقدهم فجراً    لواء ركن (م) د. يونس محمود محمد يكتب: جرد الحساب في إحالة العميد طبيب طارق كجاب    ارتفاع أسعار الذهب في السودان    ترتيبات بالشمالية لتنفيذ مشروع المبادرات المجتمعية المشتركة    ترتيبات لقيام مجمع تشخيصي متكامل لتوطين الخدمات الصحية بشرق الجزيرة    تقرير أمريكي يكشف استهداف مباشر لمستشفى الضعين في عيد الفطر    مقربون من محمد صلاح يرجحون وجهته القادمة.. إيطاليا أو أميركا؟    الزمالك يؤجل ملف تجديد عقد حسام عبد المجيد    موقف زيزو من الرحيل عن الأهلى فى الصيف المقبل    لأول مرة.. حكم يحمل إنستغرام ويوتيوب المسؤولية عن إدمان وسائل التواصل    النفط يصعد والذهب يستقر مع تقييم احتمالات وقف الحرب    "ChatGPT" تتيح مقارنة المنتجات بدل الشراء المباشر    أحمد العوضي : بشكر جمهوري إنه عمره ما خذلني وصاحب الفضل فى نجاحي    شيماء سيف تنشر فيديو طريف مع زوجها محمد كارتر على إنستجرام    طارق الدسوقي: اشترطت الإطلاع على السيناريو للموافقة على دوري في علي كلاي    دراسة تكشف ترابطا بين أمراض معدية وخطر الإصابة بالخرف    10 أطعمة يجب تناولها لعلاج نقص البوتاسيوم    وزير الخارجية ووالي الخرطوم يفتتحان مقر وزارة الخارجية بشارع عبدالله الطيب بالخرطوم ايذانا بعودة كامل الوزارة لممارسة عملها من العاصمة الخرطوم    10 ثوانٍ فقط للمستبدل .. فيفا يعلن تطبيق حزمة تعديلات تحكيمية في المونديال    السودان ومصر يوقعان بروتوكول مشترك لمكافحة بعوضة الجامبيا    أمجد فريد الطيب يكتب: حياة تجلت في وضوح المبادئ: وداعا فينك هايسوم    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    نصائح لوقاية مرضى حساسية الصدر من التقلبات الجوية والرياح    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    ضبط 2800 قندول بنقو بالجزيرة في عملية نوعية لمكافحة التهريب    4 وجهات محتملة لصلاح بعد قرار رحيله عن ليفربول    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    طهران ترد على تهديدات ترمب    هل مخالفة ترامب خلل في الكون؟!    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    تراجع معدّل التضخّم في السودان    بادي يصدر مرسوم تنظيم أعمال التعدين التقليدي وضبط آليات التعدين بالنيل الأزرق    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    شركة كهرباء السودان تحديث حول سير أعمال الصيانة الطارئة للشبكة القومية    توقّعات بارتفاع غير مسبوق في أسعار النفط    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    أغلى علبة كعك في مصر تشعل مواقع التواصل    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    إبراهيم شقلاوي يكتب: الزراعة ما بعد اقتصاد الحرب    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    ملتقي التحصين للعام 2025 ينعقد بحضور التحالف العالمي للقاحات والشركاء    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



هل نظام الانقاذ طوبجي ؟ .. بقلم: ثروت قاسم
نشر في سودانيل يوم 03 - 12 - 2009


[email protected]
مقدمة
في يوم الثلاثاء الموافق 15 ديسمبر 2009م يناقش مجلس الامن امر قبض الرئيس البشير ، ضمن مواضيع اخري ، من بينها توصيات تقرير لجنة امبيكي . ولحسن ( وربما لسوء ؟ ) الحظ ، فان محكمة الجنايات الدولية لم تعلن بعد قرارها بخصوص الاستئناف الذي تقدم به اوكامبو في 15 يوليو المنصرم , لتضمين تهمة الابادة الجماعية في ملف امر قبض الرئيس البشير . ذلك ان تضمين تهمة الابادة الجماعية في ملف امر قبض الرئيس البشير , سوف يغير المشهد تغييراً جذرياً . ويلقي بالرئيس البشير ونظام الانقاذ في مواجهة اقصائية ضد المجتمع الدولي ، وخصوصاً اللوبيات اليهودية الفاعلة في واشنطون واوروبا . وكما هو معروف فان نظام الانقاذ لا يعترف بالمحكمة ، دعك من قراراتها , حتي لو كانت مصيرية .
اذن اجتماع 15 ديسمبر 2009م سوف يكون له ما بعده في مقبل الايام , وبعد اعلان المحكمة لقرارها بخصوص استئناف اوكامبو ( الابادة الجماعية) .
فلتنتظر, يا هذا , انا منتظرون ؟
يوم اطناشر شهر اطناشر ( يوم الحسم ؟ )
في يوم الاثنين 19 اكتوبر 2009 أعلنت هيلري كلينتون سياسة أدارة اوباما الجديدة نحو السودان . التي أحتوت علي ملاحق سرية بها بعض الجزر , وكثيرأ من العصي ... لمن عصي ؟ ويناقش الكونغرس , هذه الايام , هذه السياسة .
بعدها . زار الجنرال قريشن السودان في الفترة ما بين الاثنين 16 الي الاثنين 23 نوفمبر 2009 . وفشل في حلحلة المشاكل العالقة بين نظام الانقاذ والحركة الشعبية .
في يوم الجمعة 27 نوفمبر 2009 , وبتنوير من تحالف المعارضة السودانية والحركة الشعبية , شككت الخارجية الامريكية في أمكانية أجراء أنتخابات وأستفتاء نزيهين في السودان . وألقت باللوم الناعم علي نظام الانقاذ .
أبدت الخارجية الامريكية أسفها ان اتفاقية السلام الشامل لا زالت تواجه صعوبات جمة في تنفيذها . وتشمل هذه الصعوبات مطبات شتي . منها علي سبيل المثال : الاختلاف بين الشريكين على نتائج الإحصاء السكاني ، ( الذى تعتبره الحركة الشعبية مزورأ ) , وترسيم الحدود بين الشمال والجنوب ،) الذى يتقاعس نظام الأنقاذ عن تفعيله ) , وتعطيل قوانين مرتبطة بالتحول الديموقراطي، ( الذي يرفض نظام الانقاذ حتي التفاوض بشأنه ) , وقانون الاستفتاء على تقرير مصير الجنوب ، ( الذي يماطل ويناور نظام الانقاذ بخصوص اعتماده حسب المعايير الدولية السارية ) , وقانون المشورة وتطبيق قرار التحكيم الدولي في شأن النزاع على منطقة أبيي ( الذى تعتوره خلافات يرفض نظام الانقاذ حسمها ) .
في يوم الخميس الموافق 3 ديسمبر 2009 , سوف تسلم الحركة الشعبية لنظام الانقاذ تحفظاتها علي المقترحات الخمسة التي أقترحها لحلحلة القضايا العالقة المذكورة اعلاه , وهي : الانتخابات , الاستفتاء , التعداد السكاني , قانون الامن والمشورة .
هل ترفع أدارة اوباما بعض العصي النائمة في وجه نظام الانقاذ ؟ أم تقدم بعض الجزر ؟ وهل تجد المعارضة مسوغأ في تشكيك وزارة الخارجية الامريكية بعدم نزاهة الانتخابات والاستفتاء للاعلان عن مقاطعتها للانتخابات ؟ وهل يرفض نظام الانقاذ عقد الاستفتاء في مواعيده اذا لم تشارك الحركة الشعبية والمعارضة في الانتخابات ؟ وهل يقدم تحالف المعارضة والحركة الشعبية مرشحأ واحدأ ( السيد الامام ؟ ) للانتخابات الرئاسية ؟ وهل ؟ وهل ؟
اسئلة مشروعة ولكن للاسف الاجابة عليها في رحم الغيب . وتخضع لعدة توازنات ؟
الفيلم به كثيرأ من الظلامية والضوضاء , بما لا يمكن من الرؤية والسمع بوضوح , علي الاقل حاليأ ؟ ربما ينجلي الموقف يوم اطناشر شهر اطناشر , عندما يجتمع قادة المعارضة لتدارس الموقف المتأزم الراهن , وايجاد اجوبة للاسئلة المذكورة اعلاه , وغيرها من الاسئلة ؟
وتشمل الخيارات المتاحة أمامهم : مقاطعة الانتخابات ؟ أو خوضها عبر تحالف سياسي عريض بمرشح واحد للرئاسة (السيد الامام ؟) في مواجهة الرئيس البشير؟ والتنسيق في انتخابات المجلس القومي التشريعي , وولات الولايات ومجالس الولايات التشريعية والمحلية؟
موعدنا يوم اطناشر شهر اطناشر , اليس ذلك بقريب ؟
هل نظام الانقاذ طوبجي ؟
قال هدهد سليمان , لا فض فوهه :
اذا كانت الريالة تسيل علي صدرك ؟ والقنبور يتدلي من رأسك ؟ فيمكنك ان تحلم بان نظام الانقاذ سوف يترك القوي السياسية الاخري ، شمالية كانت ام جنوبية , تفوز بالانتخابات الرئاسية والتنفيذية والتشريعية في ابريل 2010م ؟ كيف تتصور الرئيس البشير يترك سياسياً اخرأ (السيد الامام ؟) يفوز بالرئاسة ؟ وينزع منه الشرعية , والدعم الشعبي , ويقذف به في سجون لاهاي الباردة ؟ كيف تتصور ان ينوم جلاوزة الانقاذ ويتركون صاحب الحق يسترد بلاده المسروقة ؟
وماهي الضمانات التي تحول دون ان يسلم الرئيس المنتخب القادم ( السيد الامام ؟ ) الرئيس البشير واعوانه لاوكامبو , تفعيلاً للارادة والشرعية الدولية ؟
اسال , يا هذا , السيد الامام , أذا فاز في الانتخابات الرئاسية , ما هو فاعل بالرئيس البشير واعوانه ؟ الأجابة سوف تنورك , لماذا يمكنك أعتبار فوز الرئيس البشير تحصيل حاصل ؟
ده ما لعب قعونج ؟
والمتنفذون حول الرئيس البشير ... كل واحد منهم سوف يزايد لكي يثبت ولائه للرئيس . ويجاهد لكي يضمن فوز الرئيس البشير في الانتخابات الرئاسية .
عدم انتخاب الرئيس البشير لفترة رئاسية اخري سوف يجعل جلاوزة الانقاذ يفقدون مواقعهم الحكومية , ومخصصاتهم . بل سوف يعرضهم للمحاكمة امام محكمة لاهاي , او المحكمة المختلطة , او المحكمة الخاصة لدارفور , او المحاكم الاهلية , بتهم جرائم الحرب في دارفور , وجرائم الفساد والافساد الاخري ؟ وعليه فسوف يجاهد هؤلاء المتنفذون في نظام الانقاذ لكي يفوز الرئيس البشير في الانتخابات الرئاسية , ولكي يفوز باقي عناصر نظام الأنقاذ في الانتخابات التنفيذية والتشريعية ! فوز الرئيس البشير يمثل صمام الامان الذي يضمن بقائهم في السلطة . بل بقائهم طلقاء خارج السجون .
الخيار امامهم أما : سجون لاهاي , أو كراسي الحكم الوثيرة التي تمطر ذهبأ ؟ وذلك يعني بعربي جوبأ أما انتخابات نزيهة في الحالة الاولي (سجون لاهاي ) , او طبخات (ذات مصداقية ؟ ) في الحالة الثانية ( الاستمرار في السلطة ) .
والخيار بين الحالتين واضح حتي لاي طوبجي تسيل الريالة علي صدره ؟
يمكن ان تتهم نظام الانقاذ بالسبعة وذمتها . الا التهمة بأنه طوبجي ؟
التزوير
نظام الانقاذ يؤمن بانه ينفذ رسالة سماوية . وانه يملك الحق المطلق والحقيقة المطلقة ! وما يؤمن به الاخرون من اراء ومناهج هو الباطل ! ولذلك فان الغاية ( وهي غلبة المشروع الحضاري الانقاذي ) تبرر التزوير والغش في الانتخابات : عند التسجيل والتصويت والفرز كما حدث في الانتخابات السابقة .
ضمير كل انقاذي سوف يكون مرتاحاً . وسوف ينام قرير العين , وهو يزور الانتخابات . وهو يستعمل ادوات الدولة من مال عام , وعربات , ودعايات في الوسائل الاعلامية المختلفة .. المقروءة والمسموعة والمرئية .. لكي يضمن فوز الرئيس البشير , وعناصر الانقاذ ومتنفيذه في الانتخابات . سوف يرفع نظام الانقاذ كل حجر لكي تفوز عناصره فوزاً كاسحاً في هذه الانتخابات . سوف لن يتواني في استعمال اي آلية تحت الحزام لبلوغ ذلك الغرض . خصوصاً والاحزاب السياسية قد بلغ بها الوهن والضعف واصابها الهزال من ضربات نظام الانقاذ المتتالية لتفتتيتها . شاكوش نظام الانقاذ قد وقع علي ام رأس الحركة الشعبية , وحزب الامة , والحزب الاتحادي الديمقراطي , وحزب المؤتمر الشعبي , والحزب الشيوعي . فركش نظام الانقاذ هذه الاحزاب بشرائه للنفوس الضعيفة , والنفوس المحتاجة التي تريد ان تعيش .
كل ادوات الدولة بقضها وقضيضها , من دعم مالي واعلامي ولوجستي , سوف يتم تسخيرها , وعلي عينك ياتاجر , في مرحلة التسجيل , وفي مرحلة التصويت , بل وفي مرحلة الفرز لضمان فوز الرئيس البشير وجلاوزة الانقاذ المرشحين في الأنتخابات .
مسالة حياة او موت
في سعيه لاكتساح الانتخابات فان نظام الانقاذ سوف يقلب كثيراً من الهوبات . ويزرع المتاريس , والخوازيق امام المعارضة . ويرتكب التجاوزات والخروقات في مرحلة التسجيل , ومرحلة التصويت , ومرحلة الفرز ، لكي يضمن فوزه ؟ نعم وكما ذكرنا اعلاه , لن يتردد نظام الانقاذ في ارتكاب السبعة وذمتها ( وخصوصاً ذمتها غير القانونية ) للفوز في الانتخابات . ليس امامه خيار ثان . والا ذهب الرئيس البشير مخفوراً الي لاهاي . وذهب متنفذو الانقاذ الي السجون , وفي احسن الفروض الي الشارع . سوف لن يسمح نظام الانقاذ بالتداول السلمي الديمقراطي للسلطة . ذلك ان الديمقراطية القادمة ( السيد الامام رئيسأ للجمهورية ؟ ) سوف تفتح الفايلات خلال العقدين المنصرمين . وتكشف المغتغت ، ولن تعمل بالمثل القائل
( خلوها مستورة ) ؟ بالنسبة لنظام الانقاذ هذا امر دونه خرط القتاد .
وببساطة مسألة حياة او موت .
كان الانقاذيون مستعدين لقتل خصومهم بالسيخ والمطاوي عند انتخابات الاتحادات الطلابية (المستنيرة ) في الجامعات والمعاهد . حيث لا سلطة ولا مال ! فما بال انتخابات نتيجتها تقرر فرز السلطة والمال ؟ ويشارك فيها عامة الناس وليس الطبقة الجامعية المستنيرة .
حقاً وصدقاً هذه مسألة حياة اوموت بالنسبة للانقاذيين ؟
مرحلة التسجيل
يدرك نظام الانقاذ وجيداً ان الفوز في مرحلة التسجيل يعني الفوز في الانتخابات . عملية التسجيل تمثل ركن الزاوية لعملية الانتخابات . ومن يفلح في تسجيل الاهداف في مرحلة التسجيل ( الوقت المليان وليس الضائع ) يكون الفوز اتوماتيكياً من نصيبه في الانتخابات ! ولذلك فان استراتيجية نظام الانقاذ التي يعمل علي هديها في مرحلة التسجيل يمكن تلخيصها فيما يلي :
اولاً :
حصر التسجيل في :
واحد :
عناصر الانقاذ الملتزمة ( بما في ذلك القوات النظامية المطيعة لاوامر قائدها الاعلي والمرشح الرئاسي في نفس الوقت , عكس ما يقول به الدستور ؟ ) ؟
اثنين :
والعناصر العنقالية والهامشية غير الواعية وغير الملتزمة بولاء طائفي ( انصار او ختمية مثلا ؟ ) او ولاء سياسي ( شيوعي او بعثي مثلا ؟ ) والتي يمكن شراؤها بالمال وغيره من المحفزات .
ثانياً :
وكتكملة لنفس الاستراتيجية , سوف يسعي نظام الانقاذ لزرع المتاريس وارتكاب الخروقات , التي تحول دون تسجيل العناصر المعادية له والملتزمة لغيره , والتي لا يمكن ضمان تصويتها لمرشحيه حتي بالاغراءات المالية وغيرها . الاغراءات التي يتفنن نظام الانقاذ في بذلها من الخزينة العامة .
إلم يتبجج مسؤول الامن الانقاذي في السفارة السودانية في واشنطون في ندوة عامة ويفتخر علي رؤوس الاشهاد قائلاً :
( اي زول عندو تمن ونحن (الانقاذ) مستعدين ندفع ؟ ) ؟
الاستراتيجية في كلمتين :
تسجيل المؤيدين بشتي الوسائل ... ومنع تسجيل المعارضين بكل الوسائل .
وفي هذا السياق اكد مركز كارتر ان المواطنين المسجلين في قوائم الانتخاب تقل عن نصف من يحق لهم التصويت . ولكن هذا لا يزعج نظام الانقاذ ( بل يريحه ) مادام ان المسجلين في القوائم ( علي قلتهم ) من عناصره او الذين يمكن شراؤهم بالمال وغيره .
الخروقات
دعنا نستعرض في ايجاز , ربما كان مخلاً , الخروقات التي يستمر نظام الانقاذ في ارتكابها , والمتاريس التي يستمر نظام الانقاذ في زرعها , لضمان الغلبة له في مرحلة التسجيل الحالية :
اولاً :
تشارك اللجان الشعبية الانقاذية مشاركة فاعلة في عملية التسجيل . تقوم هذه اللجان بتسجيل العناصر الموالية لنظام الانقاذ وتلك التي يمكن شراؤها. وتحرم معارضى نظام الانقاذ المعروفين من التسجيل , بشتي الاسباب الواهية .
ثانياً :
لم ترسل المفوضية القومية للانتخابات لجان تسجيل لمعظم المناطق القروية النائية . في هذه المناطق تقوم قيادات الانقاذ , نيابة عن المفوضية , بتسجيل الناخبين . فتسجل منسوبيها وتحرم الاخرين من عملية التسجيل .
ثالثا :
لم ترسل المفوضية القومية للانتخابات لجان تسجيل للمناطق والمحليات المعروفة بمعارضتها السافرة لنظام الانقاذ . وبالتالي لم يتم تسجيل الناخبين في هذه المناطق . كمثال يمكن ذكر جميع محليات منطقة دار زغاوة : الطينة , كرنوي وأمبرو .
رابعا :
لم ترسل المفوضية القومية للانتخابات بطاقات تسجيل بكميات كافية لمعظم المناطق والمحليات المعروفة بمعارضتها ( النص نص ) لنظام الانقاذ . وبالتالي لم يتم تسجيل كثير من الناخبين ( المشبوهين بمعارضتهم للانقاذ ؟ ) في هذه المناطق . مثلا : العجز في بطاقات التسجيل في محليات عد الخير , وابو قمرة , وفوراوية في دارفور بلغ 40 الف بطاقة .
خامسأ :
يتم تسجيل العاملين في دواوين الحكومة والقوات النظامية في اماكن اعمالهم وعلي نظام القائمة ، عكس ما يقول به قانون الانتخابات من التسجيل في اماكن السكن والتسجيل للفرد . كما يتم التسجيل الجماعي الغيابي وبالوكالة وبدون الحضور الشخصي للناخبين ؟ وكذلك التسجيل للموتي والمغتربين الذين يضمن نظام الانقاذ التصويت لاحقا ببطاقاتهم الانتخابية في مرحلة التصويت .
سادسأً :
في معظم الاحوال في المناطق الريفية , يتم التسجيل في منازل افراد انقاذيين عاملين في نظام الانقاذ بدلاً عن التسجيل في المدارس والاماكن الاخري الحيادية.
سابعأ :
لعب نظام الانقاذ لعبة قردية بواسطة مفوضية الانتخابات الانقاذية , التي جعلت فترة التسجيل في السودان الحدادي مدادي 36 يومأ فقط , تنتهي يوم الاثنين الموافق 7 ديسمبر 2009 . واختارت شهر نوفمبر , وهو شهر الحج وبه العيد الكبير , واجازته الطويلة . وهو شهر الحصاد في كل ارجاء السودان , حيث لا يجد المزارعون الوقت لكي يذهبوا للتسجيل .. اللهم الإ مؤيدي وعناصر الانقاذ الذين حملتهم العربات الحكومية الي مراكز التسجيل .
ثامنا:
كل لجان التسجيل تشتمل حصريأ علي عناصر الانقاذ الملتزمة , التي تسجل مؤيديها ومن ( يقسسون ؟ ) من العنقالة مدفوعي الاجر . وتضع هذه اللجان العراقيل أمام تسجيل العناصر المشبوهة بمعارضتها لنظام الانقاذ ! كل لجان التسجيل , دون أستثناْء , لجان أنقاذية , وبالتالي منحازة وابعد ما تكون عن الحياد ؟
ويقوم أعضاء هذه اللجان الانقاذية باستغلال اوضاعهم الرسمية ومناصبهم الحكومية ، ويتم تسجيل العاملين في المرافق الحكومية وشبه الحكومية التابعة لنظام الانقاذ , في مواقع عملهم , وعلي نظام القائمة كما هو مذكور اعلاه , في شكل مخالف للقانون , لأن هكذا اجراء يرغمهم على التصويت , فيما بعد , لمصلحة نظام الانقاذ . وألا الاحالة للصالح العام ؟ هكذا وبكل بساطة ؟
تاسعا:
يدفع نظام الانقاذ مبلغ 50 جنيه لكل ( راعي ) يجمع قطيع من الناخبين ( المضمونين وغير الملتزمين لغير الانقاذ ؟ ) للتسجيل .
عاشرا :
تدخل الإعلام الانقاذي في عملية التسجيل , بشكل فاضح , مما لا يتفق مع نزاهة الانتخابات وحريتها .في هذا السياق صرح الاستاذ الحاج وراق : ( مسخرة الانتخابات الحالية تجرى وسط هذه الحدود الدنيا ) من الحرية الصحفية .
احدي عشر :
واشتكي المغتربون لطوب المهاجر من عدم حيادية لجان التسجيل في السفارات والقنصليات الانقاذية ؟
اثني عشر :
اكتشفت قوي المعارضة تصرفات غير قانونية قام بها جلاوزة نظام الانقاذ عند عملية التسجيل , في عدة مراكز تسجيل . مثلأ : تم كشف وثيقة تكشف مخطط نظام الانقاذ حول استخدامه اساليب فاسدة في الانتخابات ً : كأستقطابه لشخصيات مفتاحية من محترفي الانتخابات , وتقديم حوافز لهم مثل بطاقات التأمين الصحي .
ولكن مالم يتم اكتشافه اعظم واكثر وافدح , خصوصاً في الاماكن النائية ، حيث جلاوزة نظام الانقاذ تستعمل العربات الحكومية , والحوافز المادية من خزينة الدولة ، لتحفيز عناصرهم , والعناصر الاخري المتذبذه , والتي يمكن شراؤها فيما بعد في عملية التصويت
ثلاثة عشر :
ذهبت لجان التسجيل للخلاوي والمسايد , وسجلت حتي الاطفال القصر , بعد ان انزلت شولات الذرة للفكية والمشايخ ؟
اربعة عشر:
المفوضية القومية للإنتخابات ( بأستثناء رئيسها مولانا ابيل الير) , ودائرة السجّل والدوائر ( بأستثناء رئيسها الدكتور مختار الأصم ) وغيرها من الدوائر .... كلهم أنقاذيون من شعرة الرأس الي أخمص القدم ؟
خمسة عشر :
ارادت بعض الاحزاب السياسية المعارضة والمرشحين المعارضين عقد ندوات جماهيرية لتوعية وتنوير المواطنين باهمية التسجيل . ولكن رفضت سلطات نظام الانقاذ بعقد هكذا ندوات . مثلاً رفضت سلطات الانقاذ عشرين طلباً تقدم بها الحزب الشيوعي بعقد ندوات تنويرية . كما رفض نظام الانقاذ بادي الامر للدكتور عبد الله علي ابراهيم تدشين حملته الانتخابية الرئاسية ؟
في يوم الثلاثاء 7 ديسمبر 2009 يضمن نظام الانقاذ تسجيل كل عناصره وزمرة المنتفعين والمحتاجين والمغفلين النافعين والمرتزقة . في حين لا تجد الاحزاب الاخري الوقت الكافي , ولا الامكانيات اللوجستية , لتسجيل عناصرها .
وقديماً قيل النجاح في عملية التسجيل هو الفوز المضمون في عملية التصويت وفي الانتخابات ! وقد سجل نظام الانقاذ اول اقوانه . والبقية تأتي . واقوام المعارضة نائمة علي العسل ؟
يتبع


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.