شاهد بالفيديو.. طبيب بمستشفى نيالا يشكو من انتهاكات أفراد الدعم السريع ويحكي قصة نجاته من القتل بعدما رفع أحدهم السلاح في وجهه    نصف مليون دولار!!:ياللهول    شاهد بالفيديو.. في ظهور مثير.. رجل يمسك بيد الفنانة هدى عربي كأنه عريسها ويدخل بها لقاعة الفرح والشائعات تلاحق السلطانة هل هو زوجها؟    شاهد بالفيديو.. حمزة عوض الله يهاجم الشاعرة داليا الياس بسبب تبادل السلام بالأحضان مع المطرب شريف الفحيل ويصف المدافعين عنها بأصحاب الفكر الديوثي    بالصورة والفيديو.. على طريقة عاشق "عبير".. فتاة سودانية تصعد مكان مرتفع بمنزلها وترفض النزول دون تنفيذ مطالبها..شاهد رد فعل والدتها!!    عثمان ميرغني يكتب: حلفا .. والشمالية..    قوى سياسية في السودان تعلن عن مقاطعة مؤتمر في برلين    الكاف.. (الجهاز) في القاهرة و(الريموت كنترول) في الرباط    الهلال يشكو لاعب نهضة بركان... وتحدٍ إداري جديد يلوح في الأفق    وصول الفوج الرابع من اللاجئين السودانيين بيوغندا    مصادر تكشف تفاهمات سرية لوقف استهداف مطاري الخرطوم ونيالا    المملكة مركز ثقل في حركة التجارة الدولية    مصر.. الدولار يقترب من 54 جنيها لأول مرة    نتفليكس تزيل الستار عن أول صورة لشخصية جو كينيدى الأب فى مسلسلها الجديد    الأهلي يرفض قطع إعارة كامويش وعودته للدوري النرويجى.. اعرف التفاصيل    حقيقة مفاوضات بيراميدز مع أحمد القندوسى لضمه فى الصيف    دراسة: تناول 3 أكواب قهوة يوميًا يقلل القلق والتوتر    عائلة الممثل الكورى لى سانج بو ترفض الإفصاح عن سبب الوفاة.. اعرف التفاصيل    نبيل فهمي .. اختيار أمين عام جديد للجامعة العربية بإجماع عربي كامل    سارة بركة: أحمد العوضى مجتهد بشكل كبير وبيحب شغله جدا    دار الأوبرا تحتفى بذكرى رحيل عبد الحليم حافظ بحفلين اليوم وغداً    لوك غريب ل فتحى عبد الوهاب والجمهور يرد: هتعمل دور الملك رمسيس ولا إيه؟    وجبة سمك تُنهي حياة 3 سودانيين بالقاهرة وتتسبب في إصابة 4 آخرين بحالة تسمم غذائى حاد    7 عناصر غذائية يحتاجها الطفل فى سن المدرسة لدعم نمو وتطور الدماغ    اختيار غير متوقع لمستقبل "الملك المصري"    والي الخرطوم يعلن تركيب كاميرات رقابة حديثة في المعابر الحدودية التي تربط الولاية بالولايات الاخرى    عاجل..بيان مهم للجيش في السودان    هل يمكن علاج الكبد الدهنى؟.. دراسة جديدة تربط الوقاية بفيتامين ب3    شاهد بالصورة والفيديو.. مشجعة الهلال الحسناء "سماحة" تطالب إدارة ناديها بتقديم "رشاوي" للحكام من أجل الفوز بالبطولة الأفريقية وتشكر "أبو عشرين"    بسبب ضعف الراتب.. وزير الثروة الحيوانية بالسودان يبحث عن عمل إضافي    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن الرسوم الجديدة في المعابر    محمد عبد الباسط يكتب: لهذا تحركت باكستان الآن للوساطة بين أمريكا وإيران    السكوت على هذا الأمر لا يرضي الله ولا رسوله!!    ارتفاع أسعار الذهب في السودان    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    ضبط 2800 قندول بنقو بالجزيرة في عملية نوعية لمكافحة التهريب    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    هل مخالفة ترامب خلل في الكون؟!    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    تراجع معدّل التضخّم في السودان    بادي يصدر مرسوم تنظيم أعمال التعدين التقليدي وضبط آليات التعدين بالنيل الأزرق    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    ملتقي التحصين للعام 2025 ينعقد بحضور التحالف العالمي للقاحات والشركاء    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الجبهة القومية المتحدة .. حلم ديمقراطى .. يبحث عن الجادين ... بقلم: موسى عثمان عمر على
نشر في سودانيل يوم 01 - 02 - 2010

ان اى محاولة لأعمال العقل و المنطق فى شان السياسة السودانية هذه الايام يعتبر ضرب من العبث , و لكن ليس هناك بديل سواء الهرولة وراء الافتراض العبثى (الديمقراطية الاستثنائية) حتى نهاية الشوط , عسى و لعل ان تعيد فينا الثقة بأنفسنا و الاخرين فتهيئ المنابر بدلا عن الحراسات و فتح المحاضر..........
لقد اطلت علينا الذكرى ال54 لاستقلال السودان , و البلاد تعيش انقساما حادا غير مسبوق , بين وحدة وطن على اعتاب التمزق (جنوبا) , و جزء عزيز من الوطن تتقاذفه حمم الحروب الاهلية التى اقعدت بكرامة انسانه و حريته فهاجر غبنا وظلما الى كل منافى الدنيا حتى اسرائيل , و اجزاء وطن اخرى تقاطعت فيه المصالح حيث لا وفاق و لا تعايش و لا احترام لاخر , بل خصومات و مزيدا من الخصومات , اطلت علينا الذكرى و نحن فى عام الانتخابات و اعادة البناء الديمقراطى بعد عقدين من الوهم و الظلم و الوهن ...انتخابات لا نرى فيها كثير من التغيير والتقدم و لكنها احسن حالا من الفرجة و التأمل....................
و حتى لا ننسى دعنا نرسم هذه اللوحة السريالية للواقع السياسى السودانى قبل الاستحقاق الانتخابى :
(1) المؤتمرالوطنى
لا نحتاج الى كثير عناء و نحن نرصد حصاد البيدر الانقاذى منذ يونيو 1989 و حتى تاريخه و هو يحاول ما استطاع ان يقنع نفسه و الاخرين بمشروعه الحضارى العاطل حتى فت عضده و ظهرت عوامل الضعف و الخور فى اوصاله , فتقاذفته النوائب داخليا و اقليميا و دوليا , فخضع اخيرا وفق اتفاقية السلام الشامل ليوفر مناخا نسبيا لاحتمالات التعددية السياسية التى حشد لها غضه و غضيضه و تهيأ لاكتساحها و لو بشراء الذمم.............................................................
يفعل كل ذلك ليس صونا للوطن و لكن خوفا على نظامه من الزوال و بعد ان دق اسفين بين الشمال و الجنوب ...بدءا بالعنف المسلح و سيف الحق و صيف العبور و كثير من غزواته الجهادية , هذه الغزوات الجهادية رسخت فى الذاكرة الجماعية السودانية عموما و الجنوبية على وجه الخصوص الكره و البغض والجفاء تجاه الانقاذ بل امتد ذات الاثر نحو الشمال و هذا شئ بديهى ................
انه ذات السيناريو الذى ابتدعته الحكومة العسكرية الاولى (1958 ----1964 ) فى محاولاته الدؤوبة لحسم نشاط قوات الانانيا (1) عسكريا , حيث عمدت للتصعيد العسكرى , و طردت البعثات التبشيرية من جنوب السودان , اتباع سياسة الاسلمة والتعريب , فكانت النتيجة الحتمية لهذه السياسة ان بدأت اولى عمليات الاستقطاب الاقليمى لقضية جنوب السودان , حيث وجدت قوات انانيا (1) الدعم اللوجستى و الممرات الآمنة فى دول الجوار الجنوبى .. فكفانا الشعب السودانى شر العسكر وفهم العسكر بقيام ثورة اكتوبر 1964 . (د. حسن الترابى كان فى قلب الاحداث ) .........
ان سياسى المؤتمر الوطنى كآل البربون ...انهم لا ينسون شيئا و لا يتعلمون شيئا ...................
انهم لا يطالعون التاريخ من اجل العبر والاعتبار بل لا يتذكرون , فى عهدهم تجاوزت قضية الجنوب المدى الاقليمى لتصبح بؤرة للاستقطاب الدولى (دولا و منظمات ) , و لقد اضرت سياسة الانقاذ الوطنى بالمصالح السودانية العليا و هى تحاول ما استطاعت الوصول الى اى اتفاقية سلام مع الحركة الشعبية لتحرير السودان حيث قدمت حكومة الانقاذ فى يناير 1992 حق تقرير المصير كمقترح للوصول الى اتفاق سلام فكانت وثيقة فرانكفورت و التى وقعها د . على الحاج محمد نيابة عن حكومة الانقاذ و د.لام اكول ممثلا للحركة الشعبية , و تظل هذه الوثيقة هى العلامة الفارقة فى تاريخ السودان الحديث , ثم زايدة بها قوى التجمع الوطنى الديمقراطى فى مؤتمر اسمرا للقضايا المصيرية المنعقد فى الفترة من 15----23يونيو1995 ارضاءا للحركة الشعبية و التى ما كان لها ان ترضى بأقل من ذلك , حيث تم تأكيد مبدأ حق تقرير المصير حلا لانهاء الحرب الاهلية , الى ان تم تضمين مبدأ تقرير المصير فى دستور السودان لعام 1998 , فرص لم تحلم بها الحركة الشعبية يوما فعضت عليها بالنواجز ,فكان هذا اول مسمار يدق فى نعش السودان الواحد ...................
ان كل الحزم السياسية التى ابتدعتها حكومة الانقاذ كانت تعنى فقط فصل جنوب السودان و بأى ثمن و ان تظاهروا بغير ذلك ..حتى بعض مفكريهم على شاكلة عبدالرحيم حمدى قد دعى صراحة الى قيام دولة محور السودان النيلى (وحدة العرق والدين ) ... و لو كان ذات السبب يحمى الوحدة لكانت حامية وحدة كثير من الدول حول العالم ... يدعون الى الوحدة الجاذبة و خطابهم السياسى و منظريهم يدعون الى الانفصال ..........................................................................
يعلم الجميع ان المحصلة النهائية للعملية الانتخابية هو فوز المؤتمر الوطنى , و ذلك نتيجة حتمية لامتلاك المؤتمر الوطنى لاهم وسيلتين مهمتين لخوض الانتخابات (المال و الاعلام ) اضافة الى عوامل اخرى ( التدليس والتزوير و عدم النزاهة ).......
و قد اسلف قبل ذلك نائب الرئيس : على عثمان طه فى لقاء سابق انه لو اجتمعت شياطين الانس والجن لفزنا بالانتخابات ..بمعنى انهم ليس معنيين ببرنامج سياسى يقنع الناخب ...فقط يعنيهم الفوز ثم الفوز ...حاديهم الى ذلك ..(رأيت الناس قد مالوا الى من عنده المال ) , اضافة ان ال28 حزب المكونة لحكومة الوحدة الوطنية مجازا ( احزاب تمومة الجرتق ) , ستقوم بدورها فى تشتيت اصوات الناخبيين لصالح المؤتمر الوطنى .
لقد مارس المؤتمر الوطنى فينا القهر السياسى بأشكاله المختلفه , و اخرجوا بقتضاه عموم الاحزاب السياسية من الملة الديمقراطية , و تحت الضغوط الدولية عادوا الينا و هم يشهدون العالم بنواياهم الديمقراطية , فقد استغلوا كل امكانيات الوطن فى سبيل الترسيخ لحزبهم فكانت سياسة التمكين السياسى و الاقتصادى و القبلى المقيت على مدار عقدين ...
عادوا الينا يرفعون شعارات الديمقراطية (الاستثنائية) التعددية , خرجوا الينا ينفخون ابواقهم النشاز لاجل تثبيت الديمقراطية فى الوعى العام السودانى ...و ما دروا انهم الشر المستطير الذى يتهدد الديمقراطية ...بعد كل سنوات العزل السياسى و الموت المدنى البطئ جوعا و فقرا و مرضا , خرجوا الينا بأنهم يريدون تغيير التاريخ ...بعد ان مرغوا سمعة السودان فى وحل الارهاب و وضعوه فى قائمة الدول المنبوذه .. ادعوا انهم ديمقراطيون بالميلاد ...بعد ان ولغوا فى دماء الابرياء فى جنوب السودان و جبال النوبة و اخيرا دارفور التى هددت اركان نظامهم و جعلت حادى ركبهم لا يستطيع ان يسوح بعيدا عن عرصات الدار خوفا من سيف الجنائية الدولية ..بعد كل هذا خرجوا الينا بأنهم حماة الديمقراطية و شهدائها الابرار ...عندهم الغاية تبرر الوسيلة ...وسيلتهم هذه المرة الديمقراطية .... و غايتهم دست الحكم ....انهم اناس جبلوا على اختزال الوطن فى السلطة , او قل القبيلة ان شئت ...!!!
لقد ظلم المؤتمر الوطنى الوطن فى وحدته و ترابه و شعبه و ارادته , فمهما حاولوا تزيين افعالهم و تجيير الحقائق الا ان حقائق التاريخ و الجغرافية لن ترحمهم ...
فى ظل الجو السياسى السائد و الهرج الديمقراطى العائد ...ان لم نع الدرس الطويل (عشرون عاما عجاف) ...فلا باس من قلب الحقائق و تغيير الثياب و المعتقدات و القناعات , و من ثم تزوير الشهادات .... و لحظتها نقول مرحى بالتزوير و التدليس ...و سير ...سير .. يا البشير ....!!!!!
احزاب المعارضة السودانية :
السيد محمد عثمان الميرغنى يؤيد ترشيح الئيس عمر البشير لرئاسة الجمهورية , ثم يخرج علينا مرة اخرى بترشيح حزب الاتحادى الديمقراطى الاصل لحاتم السر , ياسر عرمان مرشح الحركة الشعبية لرئاسة الجمهورية , محمد ابراهيم نقد مرشح الحزب الشيوعى لرئاسة الجمهورية , الصادق المهدى و ابن عمه مبارك الفاضل مرشحين لرئاسة الجمهورية عن حزبى الامة القومى والاصلاح والتجديد و عبدالله دينق نيال عن حزب الموتمر الشعبى منيرشيخ الدين عن الحزب القومى الديمقراطى , د. فاطمة عبد المحمود , د. كامل ادريس , د.عبدالله على ابراهيم ......الخ (13 مرشحا رئاسيا فى عين العدو ) ...
الناظر لهذه التنظيمات السياسية المعارضة يدرك ان رأسها مقطوع و لا تدرى ما تفعله , فهى لا تمتلك الجرأة السياسية لخلق ادب سياسى جديد يتمثل فى خلق جبهة قومية متحدة يصطف حولها عموم الشعب السودانى المقهور لتغيير الواقع السياسى و تحطيم كل اصنام الشمولية وفق اللعبة الديمقراطية ...و لعل ما يثير الدهشة ان اغلبها مجموعة احزاب جوبا ...هذه المجموعة بهذا السلوك المتشتت لا تعدو كونها لمه ..حاصل فارغ , تكونت من اجل مماحكة المؤتمر الوطنى ....و ربما أرتأ بعضهم الفوزبشرف الترشح لرئاسة الجمهورية باعتبار انها الفرصة الاخيرة لنيل هذا الشرف ...فبعضهم قد بلغ من الكبر عتيا ....عبث سياسى لا يعدو مداه سوى تشتيت اصوات الناخب السودانى لصالح مرشح الموتمر الوطنى.............
الجبهة القومية المتحدة ...و الحلم ...المستحيل :
كنت اظنهم ...والظن اكذب الحديث ..انهم سيشتركون جميعا فى تقرير شأن الوطن الذى يتوطنه شبح الانفصال الاميبى ...حسبتهم سيتدافعون من اجل صناعة الامل لهذا الشعب المتعوس بغض النظر عن توجهاتهم السياسية او انتماءاتهم الدينية او العرقية ...ظننتهم سيخلقون جبهة قومية متحدة مناوئة للموتمر الوطنى تصهر وتذوب كل الحساسيات وتقاطعات المصالح الحزبية الضيقة ...
كنت انتظر هذه الانتخابات الابريلية ..زادى الاحلام الوردية , و لحن يطن فى اذنى كما ادلهمت الخطوب , للفنان الرائع : صديق عباس ..فتعالوا لنحلق معه .. و بعدها نحلم ...هو الحلم ..بفلوس...
جميل الدنيا لما الناس تحاول تنسى آلامه
و كلما تعاند الايام تعيش الناس بى احلامه
و تمشى على البعيد و بعيد تكون اماله قدامه
سنين الغربه بتعدى و مهما طالت ..ايامه
و كلما ما غنت الاحزان اكيد تتبدل انغامه
تعال نحلم فى وش الزمان القاسى و نتبسم ما نشيل هم
هذه احلامى ...و احلامكم جميعا ..و اظنها لن تتجاوز الاتى : تكوين :
1—جبهة قومية متحدة تضع ادب التحالفات السياسى كوسيلة للتغيير السياسي , كما فعلت الاحزاب العلمانية و الاحزاب الاسلامية فى الاتحاد السوفييتى السابق لسحب البساط من تحت اقدام الاحزاب الشيوعية الحاكمة فأفلحت هذه التحالفات فى خلق واقع سياسى جديد قضى على احتكار الاحزاب الشيوعية لدست الحكم فى معظم دول الاتحاد السوفيتى المستقلة ..
2---جبهة قومية متحدة نواكب بها العالم من حولنا بانتخابات ديمقراطية نزيهة و مشاركة سياسية حقيقية بعيدا عن الاهواء و الانفعال لنضع اول مدماك فى بناء دولة الحقوق والواجبات , ونكسر احتكار المؤتمر الوطنى للسلطة ..
3---جبهة قومية متحدة لاسقاط قانون الامن الوطنى الذى لم يجف مداده بعد , لنوقف انتهاكات حقوق الانسان و نحاسب الذين اهدروا كرامة الانسان السودانى و اذاقوه صنوف التعذيب و الترويع و الهوان ....
بل قانون يرسم للتنفذيين فيه تغليب الامن الجنائى على الامن السياسى و وضع حدا للتهويل الذى تمشى به الالة الاعلامية فى المخاطر التى تهدد اركان النظام ... فليس كل صرخة حق مؤامرة ...و ليس كل مسح جوخ ...مبادرة....
4---جبهة قومية متحدة تعمل على كبح جماح قطار الانفصال المنطلق فى اجزاء السودان المختلفه , و هذا لن يتم الا بايجاد حل عاجل و عادل لكل القضايا العالقة , و توزيع عادل للسلطة و الثروة فى ربوع الوطن المختلفه (المشاركة السياسية الفاعلة للمهمشيين اينما وجدوا...) ..
5---جبهة قومية متحدة تعمل على ايجاد حل عاجل لقضية دارفور حيث ان مساحة الوطن تتقلص و تصغر عندما تنعدم المشاركة السياسية الفاعلة , لحظتها يلتحق الافراد بالجماعة او الطائفة او المذهب او القبيلة ,
فتتضاءل مساحات الانتماء القومى المشترك للسودان و بالتالى انسحاب دارفور انفصالا .. لكى لا يحدث ذلك ميزوا دارفور تمييزا ايجابيا على كل المستويات (سياسيا و اقتصاديا و اجتماعيا ) , فحل قضية دارفور لا يحتاج الى معجزة الهية ...اذا خلصت النوايا ..و توفرت الارادة السياسية ...
6—جبهة قومية متحدة تعترف بأن المعارضة ما هى الا الوجه الاخر للحكومة المنتخبة وفق للعملية الديمقراطية تختلف معها فى الوسائل وتتوافق معها فى الغايات , و ان المعارضة عملا وطنيا و اجتهادا مسئولا لممارسة حق الاختلاف مع السلطة المنتخبة , لا نريد الاختلاف علامة من علامات ضعف الولاء للوطن و لا دليلا على العمالة الاجنبية .....
7—جبهة قومية متحدة تعيد للقضاء السودانى ايامه التليده و لرجال القضاء القاعد و الواقف هيبتهم و قوتهم فى التعاطى مع كل القضايا ..بعيدا عن الافتتان بالسلطة و رموزها ...
8---جبهة قومية متحدة ترسم للجيش مسار الاحترافية لللاطلاع بمهامه فى حفظ كينونة الوطن , لا جيشا ايدلوجيا يدبر الانقلابات و ينفذها , و يحرس النظام و يأتمر بأمره ...
9—جبهة قومية متحدة تعيد للشرطة و اجهزتها المختلفة الكفاءة المنشودة فى التعامل مع الجرائم الجنائية و الحوادث التى تهدد امن المواطن و تضر بمصالحه ..بدل من استخدامها فى قمع الشعب ارضاءا للسلطان ..
10—جبهة قومية متحدة تعمل على اعادة الهيبة لنقابات عمال السودان التى صارت مسخا مشوها طوال العقدين الماضيين , بعد ان عمد المؤتمر الوطنى فى محاولته تقليص نفوذ القوى السياسية الاخرى فى النقابات للتدخل فى العملية التشريعية و بمساعدة الحركة الشعبية الى سن القانون الجديد والذى يعنى تكريس الاحادية و تثبيت وجود المؤتمر الوطنى فى ساحة العمل النقابى ...
11---جبهة قومية متحدة ترتفع بأدب الخطاب العام والخطاب السياسى , بعيدا عن العرقية المقيتة و العصبية النتنة , خطاب ندعو فيه القوى السياسية بكل توجهاتها الى ضبط النفس و الالتزام بمكارم الاخلاق و ادب الحوار ..نريد حوارا ديمقراطيا جادا طوال العملية الانتخابية ليس لمجرد الحوار واثبات المواقف و الندوات و المهرجانات الخطابية ,,بل نريده لعكس الوعى الحزبى و المشاركة السياسية الفاعلة قبل و بعد العملية الانتخابية ..
12—جبهة قومية متحدة تفتح الوطن على مصرعيه لعودة الذين هجروا قسرا نحو المنافى البعيدة و الشتات عساهم يسهموا فى الاصلاح السياسى و الاقتصادى و الاجتماعى ...
و لكن عندما سمعت تأييد مولانا الميرغنى لترشيح عمر البشير لرئاسة الجمهورية و من ثم تأييده لمرشح حزبه (الاتحادى الديمقراطى الاصل ) السيد : حاتم السر ...و استمعت الى لقاء السيد : الصادق المهدى مع احمد منصور فى قناة الجزيرة ...لحظتها ادركت ان امثال هؤلاء و العصبة الحاكمةهم ازمة الحلم السودانى المشترك ... و عرفت لماذا تضيق صدورنا بكل ما هو اخر مغاير ....و علمت ان احدى مآسى الزمن السودانى الردئ انه يفتقر الى مشروع وطنى يتجاوز بنا حالة العجز والافلاس...مشروع وطنى يلهب الوجدان و يعبر عن الحلم السودانى المشترك....لان على رأس سياسيه مثل هذه الجوقة....
عموما الايام حبلى يلدن كل جديد ...و نحن فى انتظار جديد السياسة السودانية ..تعال ..نحلم ..نحلم بماذا ؟
نحلم بديمقراطية راشدة , تغيير القيادات , تغيير فى السياسات و الوسائل , تغيير فى المفاهيم و القناعات ..
و دمتم
موسى عثمان عمر على (بابو ) ....برسبن ..كوينزلاند ...استراليا
e-mail: [email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.