الحركة الاسلامية تنعي شهداء مسجد كرايست تشرتش    السودان يعترض على طرح مصر مناطق للتنقيب في (حلايب)    الهلال يصطدم بالنجم التونسي في ربع نهائي الكونفدرالية    والي غرب دارفور يقف علي الخدمات الطبيةبالجنينة    حركة مشار: لا يمكن تشكيل حكومة قبل الترتيبات الانتقالية    محاكم الطوارئ تواصل أعمالها بالعاصمة والولايات وتصدر احكاماً متفاوتة بحق المتهمين    سعاد تبحث مع اليونسيف بنيويورك البرامج المشتركة    “الكاردينال”: حفزنا لاعبي الهلال ب(9) مليارات    الغرامة ل (14) كادراً طبياً نظموا وقفة احتجاجية بالشمالية    بلا ضفاف    الفنان عبد الكريم الكابلي : اكملت بامريكا تلحين اغنية (جراح المسيح )    “جمال فرفور” و”مهاب عثمان” أبرز المغادرين لتشكيلة (أغاني وأغاني)    المدير العام للمركز القومي للمعلومات : نصرف مبالغ كبيرة لتأمين المواقع والمعلومات الحكومية    الخبير الاقتصادي والمصرفي د. “ميرغني محمد خليفة” في حوار الراهن الاقتصادي مع “المجهر”    مؤتمر للسينما في السودان    توريد 35 ألف جوال قمح للبنك الزراعي    جامعة الجزيرة تخترع جهاز جودة الأشعة السينية    موسسة الشباب للإبداع تطلق منصة المبدعين    يونكر لا يتوقع قراراً بتأجيل "بريكست" خلال القمة الأوروبية    وفد الكونجرس في الخرطوم.. الاحتجاجات تسحب البساط؟    مذكرة الشباب ...!    سالم يدعو البنك الزراعي لزيادة سقف التمويل    رئيس الوزراء يطمئن على موقف الإمداد النفطي    النيل الابيض:الوقوف على تطعيم القطيع وتوفر الامصال    القبض على نظامي بتهمة حيازة (80) رأساً من الحشيش    يصعد بس ...بقلم: ياسر فضل المولى    مشاركة متميزة للسودان في معرض قطر الزراعي    المدينة الرياضية .. (حارة كل مين إيدو إلو!) .. بقلم: نجيب عبدالرحيم    شذرات منصور خالد وهوامشه الحساب ولد (2) .. بقلم: محمد الشيخ حسين    حزب التحرير: الأجهزة الأمنية بمدينة الأبيض تعتقل الأستاذ/ ناصر رضا    شقاق: المريخ ينازل متصدر الدوري الاثيوبي مساء اليوم    بدء اجتماعات "سودانية تركية" في مجال الكهرباء    وصول شحنة نقود تمت طباعتها بالخارج واستلام (2,5) مليار جنيه قريباً    الأمم المتحدة تطرح خطة جديدة للانسحاب من مدينة الحديدة اليمنية    المرشح الإسرائيلي بيني غانتس يمتنع عن الحديث عن دولة للفلسطينيين    ترامب: كل الخيارات مفتوحة على فنزويلا    السجن (5) سنوات والدية لأجنبي قتل مواطنه بسبب (ضمنة)    السجن شهراً والغرامة لمتظاهر وإطلاق سراح (14) آخرين    تأخر وصول قدور البلاد بسبب مشكلة في (جوازات كريماته).!    ترباس (يفصل) محمود علي الحاج من اتحاد الغناء الشعبي.!    براءة 4 أشخاص من تهمة المتاجرة بالأسلحة والذخائر    "صحة الخرطوم" تكشف تفاصيل جديدة بشأن "الأندومي"    ايلا يترأس وفد الحكومة في اجتماع اللجنة السودانية القطرية    الأولمبي ينازل كينيا في التصفيات الليلة    أبرز عناوين الصحف الرياضية المحلية الصادرة اليوم الاربعاء 20 مارس 2019    فتحي بشير يكشف تألق الهلال الكونفدرالي    النفط الكويتي يرتفع ليبلغ 67,55 دولار للبرميل    نزارباييف يهاتف زعماء المنطقة بعد استقالته من رئاسة كازاخستان    بعد الليل ما جنْ: ناس المؤتمر الوطني في الكريدة..! .. بقلم: د. مرتضى الغالي    معالم في طريق الثورة (2) .. بقلم: مبارك الكوده    الخرطوم تستضيف مؤتمراً عالمياً لصحة الفم بالأربعاء    "الصحة": تناول "الأندومي" يؤدي للإصابة بالسرطان    محكمة الإرهاب تتهم ثلاثة أشخاص بالاتجار في المخدرات    السجن شهراً على سيدة وابنتها وإطلاق سراح (10) متظاهرين    "مصحف أفريقيا": فجوة حاجة المسلمين بأفريقيا من المصحف 90%    85.9% نسبة التغطية بحملة تطعيم الحمى الصفراء    "الصحة": فرض ضرائب ورسوم على التبغ لمكافحته    مصحف أفريقيا:انتاج مصحف مرتل برواية الدوري    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الاختراق والتضليل واستغلال النفوذ الامريكي ضد الاخرين .. بقلم: محمد فضل علي .. كندا
نشر في سودانيل يوم 17 - 02 - 2018

وجهت لجنة التحقيقات الخاصة في مزاعم التدخلات الروسية في الانتخابات الرئاسية الامريكية في العام 2016 اتهامات رسمية ل 13 شخص وثلاثة جهات روسية بالتامر والاحتيال علي الولايات المتحدة الامريكية الي جانب اتهامات بعمليات تزوير بنكية واخري علي شبكة الانترنت والتخفي تحت ستار هويات شخصية مملوكة لامريكيين.
جاء ذلك في المؤتمر الصحفي الذي عقده نائب المدعي العام الامريكي الذي نفي فيه تورط اي شخصية امريكية في هذه العملية ونفي ايضا تاثيرها في نتائج الانتخابات الامريكية التي اسفرت عن فوز الرئيس الامريكي الراهن دونالد ترامب.
ولكن نفس اللجنة وجهت اتهام " الادلاء بتصريح كاذب" لمستشار الامن القومي السابق للرئيس الامريكي ترامب.
كما خلصت الي وجود تدخل روسي مباشر فيما ما وصفته بوجود :
" جهود ضخمة لحكومة اجنبية "
للتدخل في الانتخابات الرئاسية الامريكية.
وقالت اللجنة ايضا ان 12 من الذين وجهت لهم الاتهامات يعملون لصالح شركة ابحاث في شبكة الانترنت في احد المدن الروسية.
وجاء في التحقيقات الامريكية ايضا ان هولاء المشبوهين الروس قد قاموا بالاستيلاء علي هويات امريكية واقاموا حسابات وهمية علي كبري مواقع الميديا الاجتماعية الكبري مثل الفيسبوك وتيوتر ومواقع اخري لخدمة اجندتهم واهدافهم في اختراق العمق الامريكي ولكن التحقيقات الامريكية لم تشير الي اذا ماكانت السلطات الرسمية في روسيا تقف وراء هذه العمليات وشملت لائحة الاتهام ثمانية تهم جنائية مثل وجود مؤامرة جنائية للاحتيال على الولايات المتحدة، من جانب جميع المدعى عليهم الي جانب اتهامهم بالتامر و الاحتيال على أمريكا بغرض اضعاف المهام القانونية للجنة الانتخابات الاتحادية ووزارة العدل و الخارجية في الولايات المتحدة.
واختتمت وزارة العدل الامريكية تقريرها في هذا الصدد بقولها انها ستواصل العمل مع وكالات الاستخبارات الاخري ومع الكونغرس للدفاع عن الامة الامريكية ضد محاولات الاختراق الاجنبية الحالية والمستقبلية.
وعلي الرغم من السيل المنهمر من المعلومات التي وردت في عريضة الاتهام الموجهة للمجموعات الروسية لايزال الغموض يحيط بالعملية وحقيقة دوافع المتهمين لمحاولة التاثير علي مجريات الانتخابات الرئاسية الامريكية.
وبمناسبة الاتهامات عن محاولات التاثير الخارجي في القرار الامريكي المعروف ان الولايات المتحدة كدولة كبري ذات نفوذ مالي وعسكري وتاثير علي العلاقات الدولية قد ظلت هدف مستمر لمحاولات اختراق وتضليل خارجي لاستغلال نفوذ الدولة الامريكية في تمرير اجندة معينة وقد بلغ الامر ذروته في مرحلة مابعد احداث سبتمبر 11 والهجمات علي مركز التجارة الدولي وتمخض الامر عن نجاح اكثر من جهة في تمرير معلومات مفبركة وكاذبة عن امتلاك العراق اسلحة دمار شامل وعن علاقة مزعومة لنظام الرئيس العراقي صدام حسين ومنظمة القاعدة الارهابية مما نتج عنه توريط الولايات المتحدة الامريكية في تحريك اكبر حملة حربية في تاريخ العالم المعاصر وغزو العراق الذي نتجت عنه اختلالات استراتيجية مخيفة تحولت مع مرور الايام الي تهديد مستمر للامن والسلم الدوليين وتمدد النفوذ الايراني وانتشار الحروب الطائفية وانهيار الاقتصاديات وبعض الدول والكيانات وتزايد الهجرات البشرية العشوائية.
ومع كل ذلك لم يتم اي تحقيق امريكي او دولي رسمي في هذا الصدد لمعرفة جذور العملية والخداع والاختراق الاكبر الذي جري واستغلال الظرف والحالة النفسية الناتجة عن حادثة الهجوم علي ابراج التجارة الدولية في مدينة نيويورك وتذويد الولايات المتحدة بمعلومات وهمية مفبركة بدقة واحترافية وتوريطها في تلك "الحرب العالمية" في اثارها ونتائجها الكارثية المدمرة.
ولم تتوقف محاولات الاختراق والتضليل واستغلال النفوذ الامريكي علي الاصعدة الرسمية او المنظمة بل تواصلت في فترات متقطعة علي الاصعدة الفردية بمحاولات الاستثمار في الحرب علي الارهاب وتسويق المخاوف والشكاوي الكيدية الكاذبة التي يتم " طبخها " ايضا باحترافية عالية لخدمة اهداف خفية مشبوهة متعددة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.