الرابطة والتوفيقية يتعادلان في مباراة الأحداث المثيرة    الموسياب يبدع ويقسو على الأمل بثلاثية نظيفة    وزير التعليم العالي السوداني: العودة إلى الدراسة خطوة استراتيجية    الهلال ينفرد بصدارة الدوري الرواندي    ضياء الدين بلال يكتب: قوش وآخرون... جرد حساب!    رويترز تنشر تقريراً استقصائياً حول إنشاء معسكرات لمليشيا الدعم السريع باثيوبيا    عاطف حسن يكتب: بنك الخرطوم.. اعتذارك ماااااا بفيدك .. !!    سودانير تعلن استئناف رحلاتها من مطار الخرطوم    شاهد بالفيديو.. بعد أداء العمرة.. شيخ الأمين يعفو عن كل من أساء إليه ويدافع عن الفنانين: (أحد الصحابة كان عنده "عود" يعزف ويغني عليه)    شاهد بالصور.. زواج شاب سوداني من فتاة "صينية" مسلمة ومطربة الحفل تكتب: (جمعتهما لغة الحب والدين الاسلامي الحنيف لمدة 14 عام)    مناوي: حرق معسكرات النزوح مخطط قاسي لإرغام النازحين على العودة قسراً إلى مدينة الفاشر التي فروا منها طلبا للأمان    بالصورة.. أمر قبض في مواجهة الشيخ محمد مصطفى عبد القادر.. ما هي الأسباب!!    شاهد.. مقطع فيديو نادر للحرس الشخصي لقائد الدعم السريع وزوج الحسناء أمول المنير يظهر فيه وهو يتجول بحذر قبل ساعات من اغتياله    شاهد بالفيديو.. جمهور ولاعبو أم مغد الكاملين يحملون مدرب الفريق على الأعناق احتفالاً بالتأهل لدوري النخبة: (جندي معانا ما همانا)    ارتفاع وارد الذرة واستقرار أسعار السمسم في بورصة محاصيل القضارف    الدولار يواصل التراجع أمام الجنيه فى منتصف تعاملات اليوم    دراسة: السمنة وراء واحد من كل عشر وفيات بالعدوى على مستوى العالم    آبل تستعد لأكبر تغيير فى تصميم آيفون منذ سنوات مع iPhone 18 Pro    دعوى ضد ميتا ويوتيوب بشأن إدمان الأطفال للتطبيقات    أسباب ارتعاش العين وطرق العلاج    رئيس شركة نتفليكس يكشف عن تدخل ترامب فى الصفقة الجديدة.. اعرف التفاصيل    درة تكشف عن دورها فى مسلسل "على كلاى".. شخصية مركبة ومعقدة    مني أبو زيد يكتب: القبيلة والقبائلية في السودان بعد حرب الخامس عشر من أبريل    مسؤول سوداني يغادر إلى تركيا    السودان.. وزير الشباب والرياضة يصدر قرارًا    وزير المعادن: السودان ينتقل من تعدين الذهب إلى عصر المعادن الاستراتيجية والطاقة النظيفة    دوري أبطال أفريقيا يشتعل.. 3 أندية تتأهل رسميًا وصراع مفتوح على 5 بطاقات    ارتفاع في وارد المحاصيل الزراعية بسوق القضارف    رحمة أحمد تفاجئ الجمهور بظهورها بالحجاب على البوستر الرسمى لمسلسل عرض وطلب    عثمان ميرغني يكتب: كبري الحلفايا...    بإطلالة نارية وقرد صغير.. رامز جلال يلمح لمقالبه في رمضان    علامة تحذيرية لمرض باركنسون قد تظهر فى الأنف قبل سنوات من التشخيص    شاهد بالصور.. كان في طريقه للتوقيع لفريق الخرطوم.. لاعب سوداني يتعرض لإصابة نتيجة انفجار "دانة" تسببت في بتر يده ورجله والنادي يكرمه بعقد مدى الحياة    مدير عام قوات الجمارك: لن نتهاون في حماية الوطن من سموم المخدرات والسلاح    مجموعة الهلال السوداني.. صنداونز يقتنص التعادل ويبقي آمال التأهل في دوري الأبطال    الأهلي يبلغ ربع نهائي أبطال أفريقيا.. والجيش الملكي يهزم يانج أفريكانز    أفراد من الشرطة يلقون القبض على السائق الخاص بالقائد الميداني لمليشيا الدعم السريع "جلحة" داخل "ركشة" بحي بري    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    رفض الزوج شراء سجائر لها فقتلته.. جريمة زوجة مصرية تثير الجدل    لجنة أمن ولاية الخرطوم تؤكد المضي قدما في تنفيذ موجهات رئيس مجلس السيادة لبسط الأمن وفرض القانون    ضبط اسلحة ومخدرات بكسلا    حريق كبير في سوق شرق تشاد    رسالة أخيرة في بريد الرئيس البرهان قبل تمرد الحركات المسلحة الدارفورية    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    ترامب للإيرانيين: واصلوا الاحتجاج.. المساعدة في الطريق إليكم    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أيدلوجيا الدين (2- 15): مفاهيم وأدوات المقاربة والتحليل .. بقلم: د. عثمان عابدين عثمان
نشر في سودانيل يوم 02 - 03 - 2018

بهذا نكون قد إِلتزمنا بالموقف ألإيجابي من ألإستجابة لمثل هذه التحديات الفكرية التي ترد في الخطاب السياسي لمن إختار أن يقوم بأمرنا، وذلك لأهميته في ما يتعلق بما نأكل ونشرب، في مقام أوليات غريزة البقاء، وبما تلعبه من دور في تشكيل وعينا وتفكيرنا الجمعي، في مقام أوليات وجودنا كبشر، ولتحميلها، من جانبنا، مسؤولية الكثير من ألذي قعد بتطور وتقدم منظومة التفكير والمعرفة في مجتمعاتنا السودانية. ألأكثر من ذلك، في وجهة نظرنا الراسخة، أن المعضلة المحورية التي أقعدت بعملية النهوض المادي والروحي للشعوب السودانية تكمن في قصور وتشوهات معرفتها المكبلة بالمسلمات والدجل والخرافات، والتائهة في طبيعة تفكيرها المغيب والمتنازع بين هوية الثقافة وإنتماء العرق. وفي ذلك لا نحتاج لدليل أكثر من النظر لواقعنا الذي نعيشه، والذي فيه نفتقر لأبسط معاول التفكير والتعقل التي تقودنا إلي معرفة ذواتنا وفهم وإستيعاب ما يدور بشأننا والأخرين.
علي الرغم من شح الوقت وضيق المجال، وتعقيد مقاربة المعرفة، فقد قبلنا بالتحدي لإعمال العقل والمنطق، بقدر ما نمتلك منه ونستطيع، وطرح سلسلة مقالات بعنوان: "أيدلوجيا الدين"، نحاول من خلالها نقد خطاب الإسلام السياسي من منطلق مقاربته للمعرفة، وطرق ووسائل إكتسابها، والمعاول والأدوات ألتي توظف من أجل تغييبها، أو تغبيشها، أو تدجينها لخدمة أغراض أخري غير المعرفة التي تقود إلي حقيقة الواقع المعاش.
في البداية نحب أن نؤكد علي موقفنا الغير مساوم في مبدأ حرية الفكر والتعبير، ونعلن رفضنا الصريح للآراء والمواقف التي تعتقد أو تكرس لمفهوم الفكر الذي في مقدوره أن يعمل في ما بين السلاسل والقيود. فالفكر، أو الوعي بشمول إفادته للبشرية، يوجد في حالتين معرفيتين فقط: حالة 'التفكير‘ الحر والخالي من كل أنواع القيود والقسر، أوحالة 'اللاتفكير‘ التي يكون فيها غائبا تماما، أو مختزلاً ومهمشاً في أدوات للحفظ والتكرارالرتيب، الغير مجدي. وها هنا! قد ننصت لصدي عقل فرانكلين روزفلت وهو يقول "ليس لدينا شيء نخاف منه غير ألخوف في حد ذاته"، عندما توارى هدوء التعقل والتروي خلف صخب مشاعر الترقب والخوف من المجهول.
بنشرنا المُسْبَق لمقال "أيدلوجيا الدين: معضلة المعرفة والتفكير"، نكون قد قدمنا ما وجب تأخيره من باب تدرج وتداعي الأفكار والمواضيع، وذلك ربما يكون لقلة صبرنا، أو رضوخ رغبتنا في إلحاح المشاركة فيما نراه من الأهمية أن يأخذ حَيِزة الملائم في إطار الموضوع والتوقيت. ولهذا، ولنفس ألأسباب المذكورة أعلاه، سوف نضر لتكرارها، ولاكن ببعض التصرف في عنوانها ومضمونها بما يتناسب مع الترتيب المنطقي لما سيتبع من مقالات.
لتقدير حُكمنا الذي يقول بأن مقدار قبول أو رفض طبيعة معرفية بعينها، في إطار مقاربة أيدلوجيا الدين، هو من يحدد مركز ثقل تفكير المتلقي لها، ولذلك، سنحاول فهمها وتحليلها بإستعمال عين الأدوات التي أنتاجها وبررت طرق إكتسابها كمعرفة تخدم الحقيقة، أكثر من المعارف ألأخري المتوفرة كخيارات بديلة.
وفي محاولة لتبسيط قرائتنا وتحليلنا، سنقارب طبيعة المعرفة، في شكلها العام، من منطلق تناولها الشائع علي أنها إما أن تكون معرفة مُسْبَقة تُوحَي إلينا، أو معرفة توجد كجزء من عملية الخَلق الحيوي، أو من منطلق أنها معرفة لأحقة تكتسب من بعد تحقيق الجود المادي، من خلال تجربة الحياة. أما علي مستوي تحليل ونقد فرضيتين "المعرفة المُسبقة" وفرضية "المعرفة المُكتسبة"، سنقوم، في البداية، بطرحها في إطار تشابه السمات والخصائص المشتركة في معايير تعريف الفوارق والنوع لفرضيات المعارف الواردة في ذلك السياق، ومن ثم تفريقها بما يميزها عن بعضها البعض في مقدار الكيف والنوع، وبنفس معيار التعريف، كل ما أمكن ذلك، ومن ثم طرحها في إطار التناقض والتضاد الذي يبعدها من الفرضيات الأخري، المختلفة والنقيضة. فعلي سبيل المثال، لا الحصر، سنقول بتماثل مقاربتي "المعتزلة" و"الأشعرية" في تلاقيهما في المصدر أللإلهي للمعرفة، ونفرقهما بإختلافهما في دور العقل في تفسير النص، ومن ثم طرحهما في إطار تعارضهما مع فرضية "المعرفة العقلانية" التي تعتبر معرفة "الحدس" و"البداهة" الأساس لمعرفة الإستنتاج العقلاني الممنهج. وكذلك، تشابه مقاربتي "ثنائية العقل والبدن"، لرينيه ديكارت، و"طبيعة ألإلهام"، لبيتر كاروثرز في معرفة "ألتلازم ألفطري" وإفتراقهما في مقدار إرتباطهما بتجربة الواقع، ولاكن تضادهما الكلي مع مبدأ "المعرفة الموضوعية".
أما علي مستوي تداخل وتنوع مواضيع المعرفة، في بشكلها العام، سيكون من المفيد تحديد وتفنيط القواسم 'الكونية‘ لطبيعتها المتمثلة في الترابط ألعلائقي بين 'الذات- النفس‘، 'الوجود المادي - الحسي‘، و'عالم ما وراء الطبيعة - عالم الغيبيات‘، ليتبع بعد ذلك مقاربتها من منطلق تعدد مستويات التشابه والإختلاف. فعلي سبيل المثال، في الوقت الذي تتراوح فيه المعرفة المستقاة من مصادر الوحي المباشر، بين طبيعة ألوجود ألدنيوي ألمحدود للإنسان، والوجود ألسرمدي ألمطلق للذات ألإلهية، تكون ألمعرفة في مقاربة "التلازم الفطري" جزاُ من تركيب الإنسان وروحه، تغيب بغيابه، أو تفني بفنائه. وأيضاً، كذلك، في حين يتيقن بعض من رواد "المدرسة العقلانية" من طبيعة خلق المعرفة وإعتبارها جزاُ من الذات - صنيعة الخالق المنزه عن النقائص، يكون من الصعب تحديد منبع وطبيعة "معرفة الحدس", أو "معرفة البداهة"، في المسافة في ما بين عملية الخلق الإلهي، وصيرورتها في دروب التفاعل والتبادل الإجتماعي .
أما في جانب ألأخر، عند تخوم "المدرسة العقلانية"، حيث تَتَوطن معرفة الحدس والبداهة المدعومة بالتفكير المنطقي العقلاني، تتوقف معرفة "المنهج للتجريبي" لإلتقاط أنفاسها من قبا أن تختار نقطة العبور التي تقودها إلي منطقة التفكير المنطقي العقلاني، ومن دون سواها من المناطق الأخري.
أما علي مستوي معرفة الوجود المادي الذي يُفْسر بطبيعة الثقافة والعلاقات الإجتماعية، ويُفْهم من خلال أدوات اللغة وعلم الكلام، فإن مدرسة "البناء المعرفي" تبحث للمعرفة في عالم المحسوس من الفعل والتفاعل الإجتماعي الذي في إمكاننا ملاحظته وقياسه بأدوات نصنعها من عين طَبعها ونسيجها، ونتخذها معياراً لمقدار قرب معرفتنا من الواقع الذي نعيشه.
قد يكون من المفيد الإشارة إلي أن المعرفة في "المنهج الموضوعي" تتمحور حول الترابط المتبادل بين الواقع المادي وعملية الوعي ألتي تشكل هوية الفرد الإجتماعي. فمعرفة المنهج الموضوعي تعتبر معرفة "إدراك الحواس" المصدر الحصري والوحيد "لمعرفة المفاهيم"، والتي في شمولها تُكوِّنْ حالة الوعي- العقل وجوهر الهوية التي تخضع لقانون ألسبب والنتيجة. وأحري بنا أن نذكر هنا، أن 'الهوية الإجتماعية‘، في مقاربة المنهج الموضوعي لآينْ راندْ، تتماثل مع مقاربة أرسطو في كونها تتخلق في رحم عالم المحسوس، ولكنها تنشأ وتتمحور في إطار معرفة المفاهيم، بالنسبة لراندْ، وتكون جزءًا مكنون من تلافيف النفس والروح، بالنسبة لأرسطو.
بمعيار تناول المعرفة علي مستويات مكونات عناصر الذات، الوجود المادي، وعالم الغيبيات، يمكننا تناولها في إطار تصور ملائمتها لمراحل نشوء وتطور المعرفة التي إقترحها أوجست كومتي، حيث تتلاءم مرحلة 'الذات‘ مع المرحلة 'اللاهوتية‘، والتي فيها تحدد المعرفة بالإشارة إلى الذات المقدسة، ومرحلة 'عالم ما وراء الطبيعة‘ مع مرحلة 'الغيبيات‘، حيث تسود معرفة البديهة والحدس، وأخيراُ مرحلة 'الوجود المادي‘ مع مرحلة 'الوضعية الإيجابية‘ حيث يشار للمعرفة فيها بالإيجاب والموضوع [1].
أما فيما يخص المقاربة اللغوية، ولأسباب تتعلق بخلفية السياق الإجتماعي لأصل المفردات والمصطلحات، ولمدي توفر المعلومة والمواضيع قيد النظر، بالغة الإنجليزية، قد يكون من المفيد إذا عرف القارئ الكريم أن أصل النص في سلسلة المقالات هذه، التي ستتوفر بين يديه، قد تمت كتابتها بالغة الإنجليزية، ومن ثم تمت ترجمتها بالقدر الذي توفر لنا من فهم دلالة مفرداتها باللغة العربية.
وهكذا، وحتي يكون تناولنا ذو فائدة ومتماسك في بنيانه، سنلبسه جلباب فضفاض من الأسلوب السردي، اللغوي، التاريخي، والقرائي-التحليلي في أن. وقد جاء إختيارنا لهذه المقاربة الهجين من مبدأ تداخل وتعدد فرضيات ومنطلقات مقاربة طبيعة المعرفة، بالإضافة إلي أن اللغة في صيرورتها التاريخية والإجتماعية تعتبر، في المجاز، كائنا حي، يتخلق في رحم معاني ومعاناة مفردات اللغة؛ يمشي بها في دهاليز الواقع المُعقد؛ يهرم؛ يشيخ, تم يموت.
في نهاية المطاف نرجو أن توقظ مشاركتنا هذه طبيعتنا الفضولية، الميالة للتساؤل، وتحفيزها لرفض ثقافة المعرفة الجاهزة ومفهوم الحقيقة المطلقة؛ أن تقودنا للوصول لبعض الأجوبة الحمالة للخطأ التي لا توحي، من قريب أوبعيد، بقطع أو يقين معرفتها في حضور حسها المادي، أو في غيبها المتسامي. نريد بما يفيد من كتابنا هذا، أن يكون محاولة جادة ومتواضة لإستكشاف ذلك الجزء من الحقيقة الذي سيرشدنا لتحديد ما نعتبره إنه خيار معرفة الضمير ألحي والأخلاق النبيلة؛ حقيقة مدركة وواعية بقصورها الذاتي في أن تصبح معرفة ثابته، جامدة، و متناهية.
نريد، بحماس وحق، أن تساهم مشاركتنا، المتواضعة هذه، في تطوير عقل نقدي جرئ، متحرر وقادر علي فحص وتقييم وتحدي تحيزات ذات أحكامه، من قبل أن يفكر ويطلق الأحكام علي صحة معرفة وإعتقاد الأخرين؛ أن تساهم في خلق هوية عقل متميز، يفكر 'خارج المألوف‘ ويتسامي علي فوارق المعرفة والثقافة برؤى واضحة، عميقة ومتسامحة في قبولها للأخر- المختلف. نريد لما نقوله بصدد بحثنا في أصل المعرفة وجوهرها، أن يكون وقفة من التفكير طويلة، ومن الصبر أيضا، علي مشارف أفق عالم اليوم الذي تذوب فيه حدود الجغرافيا وتتواري فكرة أحادية الفكر والمعرفة خلف حُجُب ظلال تشابك وتعدد أصل الأشياء وتنوعها؛ أن يكون محاولة لإيجاد أجوبة تستوعب حاضرنا الذي من بين ضلوعه خرجت هوية الثقافة، حبيسة المكان والزمان، من قُمقُمها العتيق لتمتطي صفحة الأثير وتقضي أصيل يومها في مكان أخر، غير ذات المكان، وبصحبة 'زمان آخر، إفتراضي‘، ساحر وأخاذ - يوجد خارج تقاليد حساب الوقت بلحظات الثواني.
يتبع: أيدلوجيا الدين(3- 15): مظاهر و تجليات أسلمة ألمعرفة في مناهج التربية والتعليم في السودان.
Bibliography
[1] J. S. Mill, August Comte Positivism, Fourth ed., London: Kegan Paul, Trench Trubner & Co., Ltd,, 1891.
[2] Butte College, "TIP Sheet: Critical Thinking Skills," [Online]. Available: http://www.butte.edu/departments/cas/tipsheets/thinking/fallacies.html . [Accessed 17 November 2017].
[3] A. Rand, Objectivism, D. B. R. Douglas Den Uyl, Ed., Illinois: Illinois Press, 1984.
[4] Stanford Encyclopaedia, "A Priori Justification and Knowledge," Sunhttps, Dececember 2007. [Online]. Available: ://plato.stanford.edu/entries/apriori/. [Accessed 22 November 2017].
[5] Plato, "The Dialogues of Plato," Online Library of Liberty, vol. 1, no. 387.
[6] N. Chomsky, Noam Chomsky Syntactic Structures, New York: Mouton de Gruyter, 2002.
[7] R. Descartes, "The Mind-Body Distinction," Encyclopedia of Philosophy, [Online]. Available: http://www.iep.utm.edu/descmind/. [Accessed 12 November 2017].
[8] F. Foldvary, "The Fallacy of Excessive Premise Extension," 4 October 2016. [Online]. Available: https://www.progress.org/articles/the-fallacy-of-excessive-premise-extension. [Accessed 17 Novembeer 2017].
[9] D. Hume, "An Enquiry Concerning Human Understanding," Neeland Media LLC., 2011.
[10] I. Kant, Critique of Pure Reason, The Cambridge Edition of The Works of Immanuel Kant ed., P. G. a. A. W. Wood, Ed., Cambridge: Cambridge; University press; The Cambridge Edition of The Works of Immanuel Kant.
[11] J. Leicester, "The Nature and Purpose of Belief," The Journal of Mind and Behavior, vol. 29, no. 3, pp. 217-237, Summer, 2008.
[12] J. Locke, "An Essay Concerning Human Understanding," Liberty Fund, Inc., IIndianapolis, 1976.
[13] P. B. a. T. Luckmann, The Social Construction of Reality: A Treatise in the Sociology of Knowledge, Penguin Books, 1966.
[14] M. D. Max Weber, "The Protestant Ethic and the Spirit of Capitalism," Routledge, 1992.
[15] Internet Encyclopaedia of Philosophy, "Thomas Hobbes: Materialism Versus Self-Knowledge," Internet Encyclopaedia of Philosophy, [Online]. Available: https://www.iep.utm.edu/hobmoral/#H4. [Accessed 10 February 2018].
[16] Plato, "The Republic," [Online]. Available: https://www.amazon.co.uk/Republic-Plato-ebook/dp/B00ADSHIFO. [Accessed 12 November 2017].
[17] R. Audi, "The Sources of Knowledge," October 2005. [Online]. Available: http://www.oxfordhandbooks.com/view/10.1093/oxfordhb/9780195301700.001.0001/oxfordhb-9780195301700-e-3.
[18] A. Rand, Introductio to Objectivist Epistemology, 2nd ed., a. L. P. Harry Binswanger, Ed., 1990.
[19] Aristotle, "Commentary on Aristotle's De Anima Book III," 2012. [Online]. Available: http://www.focusing.org/aristotle/Ae_Bk_3.pdf. [Accessed 12 November 2017].
[20] Oxfordhandbooks, "Oxfordhandbook of Epistemology," September 2009. [Online]. Available: http://www.oxfordhandbooks.com/view/10.1093/oxfordhb/9780195301700.001.0001/oxfordhb-9780195301700.
[21] T. Hobbes, "Leviathan," 1651. [Online]. [Accessed 2 March 2016].
[22] I. Kant, "A Priori and a Posteriori Knowledge," Sofia Project, [Online]. Available: https://pdfs.semanticscholar.org/4b92/4db82e2664af562446e7e216d21f20a79894.pdf.
[23] Stanford Encuclopaedia of Phylosophy, Aristotle's Logic, Feb 17, 2017 ed., Stanford Encuclopaedia, 2000.
[24] A. Riegler, "Constructivism," Centre for Logic and Philosophy of Science , Vrije Universiteit, Brussel, Brussels.
[25] B.-S. Huang, "A Comparison of Greek and Chinese Rhetoric and Their Influence on Later Rhetoric," Graduate Faculty of Texas Tech University, Texas, 2002.
[26] M. Heidegger, Early Greek thinking, Nwe York: Harper & Row.
[27] Nicholas Rescher, Morton L. Schagrin, "Fallacy," [Online]. Available: https://www.britannica.com/topic/fallacy. [Accessed 18 November 2017].
[28] H. Arendt, Responsibility and Judgment, J. Kohn, Ed., New York: Schocken Books, 2003.
د. عثمان عابدين عثمان
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
www.facebook.com/oosman51/notes?lst


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.