إبراهيم جابر ينفي خبر حل اللجنة العليا لتهيئة بيئة العودة إلى الخرطوم    البرهان يفاجئ الجميع بشأن استقالة    إبراهيم شقلاوي يكتب: مسرح ما بعد الحرب لدى يوسف عيدابي    الصحفية سهيرة عبد الرحيم: (شعرت للحظة أن وزير الخارجية المصري سيهتف داخل القاعة "جيش واحد، شعب واحد" من فرطٍ حماسه في الجلسة)    شاهد بالفيديو.. والدة الفنان الراحل محمود عبد العزيز: (اتخذلت في هذا المطرب!! وكل من كانوا حول الحوت منافقون عدا واحد)    شاهد بالفيديو.. على أنغام أغاني "الزنق".. لاعبو حي الوادي يحتفلون مع راعي الفريق ونائب رئيس إتحاد الكرة أسامة عطا المنان بمناسبة زواجه    شاهد بالفيديو.. في مشهد مؤثر.. كابتن طائرة "سودانير" المتجهة إلى العاصمة الخرطوم ينهار بالبكاء أثناء مخاطبته الركاب    وزارة المالية توقع إتفاق مع بنك التضامن الإسلامي لتقديم خدمة إيصالي    شاهد بالصورة.. اللاعب هاني مختار يتوشح بعلم السودان في جلسة التصوير الخاصة بناديه الأمريكي    شاهد بالفيديو.. بتواضع كبير "البرهان" يقف بسيارته في الشارع العام ليشرب عصير من الفواكه قدمه له أحد المواطنين بدنقلا    وزير الخارجية والتعاون الدولي يلتقي رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي    شاهد بالفيديو.. فتاة سودانية تبهر راغب علامة وأنغام بعد ترديدها أغنية هدى عربي في برنامج مسابقات والسلطانة تدعمها وتحتفي بها    وزارة الشباب والرياضة تواصل انفتاحها على الولايات    ارتفاع في اسعار محصول الذرة واستقرار سعر السمسم بالقضارف أمس    عثمان ميرغني يكتب: إثيوبيا والسودان: تشابكات الحرب والأمن الإقليمي    وفاة ثالث رضيع تناول حليبًا ملوّثًا بفرنسا    مشروبات طبيعية تدعم مناعتك.. روشتة حمايتك من العدوى    دراسة تربط طنين الأذن بالإنتاجية في العمل    جوجل تسهّل إزالة المعلومات الشخصية والتزييف العميق من نتائج البحث    "ميتا" تبني مركز بيانات بقيمة 10 مليارات دولار    إضافة علامة تبويب الإعدادات بواجهة "واتساب"    إلغاء رحلة قطار إلى الخرطوم..إليكم تفاصيل    انطلاق دورة متخصصة لتطوير الأداء الرقمي برعاية وزير الشباب والرياضة    وزارة الشباب والرياضة تواصل انفتاحها على الولايات ووكيل الوزارة يشهد ختام دورة شهداء السريحة بولاية الجزيرة    رشيد الغفلاوي يلتقي قيادات الاتحاد السوداني لكرة القدم    المريخ يواصل تدريباته بقوة بكيجالي والدامر    ماساة قحت جنا النديهة    كباشي يحيي صمود مواطني شرق النيل ويوجه بزيادة محولات الكهرباء ومكاتب السجل المدني بالمنطقة    تطور حاسم بقضية "الاعتداء الجنسي" في منزل لامين يامال    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    هيئة مياه الخرطوم: تحصيل فاتورة المياه لا يشمل القطاع السكني حتى الآن    ارتفاع طفيف لأرباح زين السعودية إلى 604 ملايين في 2025    مسلسلات رمضان.. هل تقع أيتن عامر فى حب ياسر جلال فى مسلسل كلهم بيحبوا مودى    الدولار يواصل التراجع أمام الجنيه فى منتصف تعاملات اليوم    مسؤول سوداني يغادر إلى تركيا    السودان.. وزير الشباب والرياضة يصدر قرارًا    دوري أبطال أفريقيا يشتعل.. 3 أندية تتأهل رسميًا وصراع مفتوح على 5 بطاقات    مجموعة الهلال السوداني.. صنداونز يقتنص التعادل ويبقي آمال التأهل في دوري الأبطال    أفراد من الشرطة يلقون القبض على السائق الخاص بالقائد الميداني لمليشيا الدعم السريع "جلحة" داخل "ركشة" بحي بري    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    رفض الزوج شراء سجائر لها فقتلته.. جريمة زوجة مصرية تثير الجدل    حريق كبير في سوق شرق تشاد    رسالة أخيرة في بريد الرئيس البرهان قبل تمرد الحركات المسلحة الدارفورية    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



للمقارنة ... البشير بوكاسا عيدي امين بابا دوك .. بقلم: شوقي بدري
نشر في سودانيل يوم 04 - 10 - 2018

الرؤساء والمسؤولون السودانيون كانوا موضع حسد الآخرين . كانوا كما يقال ....مالين هدومهم . لا يكذبون ولا يتسولون الاعانات يبيعون دماء الجنود السودانيين وينتزعون ارض المواطن يشردوه ويعطونها للأغراب بتراب الفلوس ، ويذهبون للحج كل عام ويتعالجون في بلاد الآخرين بدون دفع تكاليف الحج العلاج . العرب كانوا يقدمون المحجوب للتحدث بالانجليزية باسمهم في الامم المتحدة والمحافل العالمية . والآن صار البشير مادة للتندر داخل السودان وخارج السودان ، كذب هبالة ،جهل ، تخبط وسوقية. صار رئيس السودان مثل المهرج بوكاسا ، عيدي امين وبابا دوك رئيس هايتي .
بوكاسا كان ضمن مجموعة الجنود الافارقة الذين كانت فرنسا ترسلهم للقتال في المستعمرات خاصة السنغاليون . ولقد شمل هذا الجزائريين. وقبل اندحار الجيش الفرنسي في معركة ... ديان بيان فو... في فيتنام . كان بوكاسا جنديا عاديا بدون تعليم او شخصية سوية . عاد لافريقيا الوسطى وقام بانقلاب واستولى على السلطة وصار اضحوكة العالم .اعلن الحرب على الجريمة وذهب الى السجون مصحوبا بزبانيته ، واوسح المساجين ضربا وتكسير عظام . وصار يتبخطر لانه قد قضى على الجريمة .
اعتقل صحفي فرنسي بدون سبب معقول وبينما الفرنسي معصوب العينين كانوا يسألونه ... اتعرف اين انت ؟ وكان يجيب ببساطة نحن في الشارع الفلاني ونحن امام وزارة ... او مؤسسة .... . رفعوا الامر لبوكاسا . تأكد له ان الصحفي جاسوس لانه يعرف مواقع البلد وهو معصوب العينين ويجب وضعه في السجن لمدة طويلة . وبعد ان استنجدت به زوجة الصحفي وناشده العالم لاطلاق سرح الصحفي اعلن العفو عن الصحفي وعرض على زوجته احضار كل العائلة للعيش في افريقيا الوسطى كضيوف على الدولة .
بعد اطلاق سراح الصحفي ورجوعه لبلده. قال انه تعرف على الشارع لانه كان الشارع الوحيد في العاصمة المرصوف وبدون حفر ومطبات . وبسرعة سير السيارة حدد مكان الوزارات الخ . سيدة من فيتنام اتصلت لتخبرة انه والد ابنتها فارسل لاحضار الشابة واقام احتفالات كبيرة . وبعدها اتصلت سيدة اخرى من فيتنام بنفس القصة فارسل واحضر الفتاة الاخرى ، وسط تعليق الصحف العالمية الساخر... ربما العدد اكبر .. فلقد ترك الامريكان السود والجنود الافارقة الكثير من الاطفال في فيتنام . واليوم يمتلئ مركز المايقوما باطفال يحملون ملامح غير سودانية؟ وكان حفل زواج الفتاتين مشهودا ومهيبا في بلد فقير لا يجد اهله ما يأكلونه .
لاسباب غير معروفة صار بوكاسا صديقا لنميري وكثر تردده على السودان . وقال انه يحب مدني لانها تذكره بمدينته في افريقيا الوسطى وصار هنالك تو أمة بين المدينتين وظيطة وظمبريطة . واخيرا قرر الدخول في الاسلام وكانت الاحتفالات . في احدي زياراته ارسلت طائرات لاستقباله في الجو فلقد عرف عنه حبه للفخفخة والجخ ، بسبب فقره الاول . وبعض العيون والبطون الفارغة لا تمتلئ ابدا .. وسقطت طائرة ومات الطيار الكدروا وبشارة . وصار الناس في السودان يتطيرون من ظهوره . حاول التقرب من الرئيس الفرنسي جسكار . وقدم الكثير من الهدايا للرئيس الفرنسي جسكار منها كمية كبيرة من الالماس . واذكر في الانتخابات الفرنسية ان اعداء جسكار قد نشروا صورة جسكار وعيونه عبارة عن ماسات كبيرة .وساعد هذا في سقوط جسكار . كما قال فيلسوفنا العبيد ود بدر للزعيم القبلي عندما استفسر اذا كان شيخ العبيد سيعطيه هدية بعد زيارته فقال شيخ العبيد ... بئس الفقير البهدي للامير . وبعض الملوك والرؤساء العرب يهدون للاوربيين والامريكان . والامريكان يسخرون منهم . ولقد اهدى السادات تمثالا فرعونيا لنيكسون اسمه الكاتب ويمثل كاتب فرعوني يكتب وهو جالس . وعندما لاموه قال .... ان ناصر اهدى أثار فرعونية لأيزنهاور من قبل .ان جنون العظمة يتمكن من رؤسائنا بسهولة بسبب فقرهم الاول .
بعد فترة قرر بوكاسا ان يكون امبراطورا . وكان يؤمن بالسحر الافريقي والكجور ونسب اليه اكل لحوم البشر وبعض التصرفات الغريبة . وعندما قالوا له انه يحب لحم البشر كان رده .... انه لا يحب لحم البشر لانه مالح الطعم . وبعد الاتصال بالبابا اخبروه ان البابا لن يتوجه كامبراطور الا اذا عاد للمسيحية وبكل بساطة عاد بوكاسا للمسيحية . وصار له عرش وتاج . وتصرف كامبراطور وانتهى الامر بعد الفساد النهب الاغتصاب وخراب افريقيا الوسطى الذي لا يزال مستمرا ، اطيح ببوكاسا فهرب بطائرته الخاصة المجهزة بسرير فاخرونزل في باريس ولايام عديدة كان يسكن في الطائرة بدون ان يسمح له بالنزول .
عيدي امين عاش في شمال يوغندة وحيدا مع والدته الساحرة او العرافة . وعرف الفقر والجوع في طفولته لان والده قد هجرهم . وجد طريقه للجيش وساعد طوله وقوته من الفوز ببطولات الملاكمة . وترقي الى ان صار ضابطا . وعندما صار على رأس الجيش وجهت له تهمة سرقة مال الجيش وعندما كان الرئيس ابوتي في زيارة لآسيا قام بالانقلاب عليه ليغطي على جريمته .
من فضائحه انه وظف الاميرة ابنة ملك مملكة البوقاندة وحفيدة الملك او ،،الكباكا ،، البوقندي ماتيس الذي كتب عنه الرحالة اسبيك في منتصف القرن التاسع عشر ، عند اكتشاف منابع النيل . وجعل من الاميرة المتعلمة والمشهورة بجمالها الخلاب وزيرة خارجيتة . وعندما لم تستجب لتحرشاته دبر لها الفضائح وزعم انه قبض عليها وهي تمارس الجنس مع رجل ابيض في حمام المطار الخ واضطرت لطلب اللجوء السياسي في اوربا . عيدي امين كان يدهش الناس على مقدرته على التهام كميات مهولة من الطعام . والجشع حب المال، النساء والطعام عامل مشترك بين كثير من الطغاة . وعيدي امين المفتخر بافريقيته كان يحارب في كينيا مع الجيش البريطاني لصالح الاستعمار الاستيطاني في كينيا ضد محاربي الحرية الماوماو . ومن سخافاته ، كان يقفز في حوض السباحة بكل ملابسه امام الناس الخ .
قام بطرد مئات الآلاف من الاسيويين من يوغندة وقضى على الطبقة الوسطى ولم يكن هنالك من يقوم ويدير شركات السياحة ،الطيران و التجارة الخ . اطلق على نفسه لقب قاهر الامبراطورية البريطانية وقطع علاقاته مع بريطانيا،جعل بعض رجال الاعمال البريطانيين للحفاظ على ممتلكاتهم يحملونه على محفة . عندما حضر ممثل بريطانيا لزيارته تعمد ادخاله في مسكن افريقي بسقف منخفض وعندما انحنى المسؤول للدخول ،كان عيدي امين يقف منتصبا والمصورون يصورون البريطاني وهو ينحني للعملاق الافريقي ، وكأنه يقدم فروض الولاء والطاعة . اثناء نقاش وفي لحظة غضب اخرج مسدسه وقتل اسقف يوغندة وطلب من مساعديه تدبير الامر كحادث سير . عرف عن عيدي امين اطعام اعداءه لتمسايح النيل . وكان يحتفظ باجزاء من اجسام بعض اعادئه في فريزر . ومن محنه صداقته للقذافي .
عندما ضاق العالم بعيدي امين تكفل المعلم جولييس نايريري بالقضاء عليه . فلقد كان يقوم بتخريب جوهرة افريقيا . والبريطانيون قد عرضوا على اليهود الاستقرار في يوغندة . اعجبو بها ولكن الحاخامات اصروا على فلسطين ارض الميعاد . ولكن عيدي امين حول تلك الجوهرة الى مقبرة وارض يفر منها اهلها . ويوغندة واغلب الدول الافريقية في طرقها للرفاهية مثل رواندااثيوبيا غانا الخ والسودان مع البشير يتراجع .
صديقي الحبيب عيسى عبد الرحمن سولي ابن زعيم الباريا في جوبا وشقيقه بيتر عملا كضباط في جيش عيدي امين . وهم ابناء خال الاخت اقنيس لوكودو والى جوبا . عيسي رفيق السكن والدراسة في ايام الطفولة صار كولينيلا وبيتر صار على رأس سلاح المدرعات . وعندما هرب عيدي امين وترك الجنود الليبيين يحاربون قتل بيتر طيب الله ثراه .
صدام الذي تفنن في قتل الآخرين هرب وترك الجميع ووجدوه في حفرة في الارض . القذافي وجدوه في مصرف . وكان يقول للشاب الذي كان يصفعه حرام عليك !!!!
بابا دوك سفاح هايتي بدأ حياته كطبيب ، اكتسب حب اهله في هايتي . كان يسير لمسافات طويلة ويتكفل بعلاج الفقراء . ووقتها كان البنسلين او المضادات الحيوية عقار جديد . وصار الناس تنظر اليه كساحر . فاهل هايتي الى اليوم يؤمنون بالخرافات الافريقية التي اتت مع جدودهم من افريقيا . والفودو بجانب المسيحية هما الدين الممارس . وحتى المسيحيين في هايتي يمارسون الفودو . والامر ليس بغريب فالبشير يستعين بالكذاب بله الغائب . ومثل البشير يتمسحون ،،بالفقرا ،،الدجالين والمشعوذين . وينسون .... قُل لَّن يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلَانَا ۚ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ
النجاح وحب البسطاء جعل الدكتور فرانسوا ديفاليير ودراسته في امريكا الخ، جعلته يحس انه شخص مهم . وبدأ في التفكير في استغلال الناس والتطلع ليكون حاكما لهايتي . وبدا في خلط العلم بالخرافة . ونسب لنفسه مقدرات غير طبيعية. وبعد ان صار رئيسا كان يعرف انه منذ استقلال هيتي في سنة 1804 لم تتوقف المشاكل ومنذ 1845 لم يكمل سوى رئيس واحد فترة رئاسته . فالجميع قد قتلوا . وبطل حرب الاستقلال الذي هزم فرنسا بريطانيا اسبانيا وامريكا وفرض السيطرة على هايتي لم يستطع ان يتخلص من سكرة السلطة وهو سليل العبيد المستوردين من افريقيا . واعلن نفسه امبراطورا . واحاط نفسه بمساعدين . وعم الفساد البلاد .
اليوم هنالك مدينة في هايتي تحمل اسم الرئيس او الامبراطور جان جاك ديسالين . وله تمثال عظيم . ولكن الاعداء قد قتلوه واطعموه للخنازير . ولكن يجب ان لا ننسى ان هايتي ارض الحرية والتي غنى لها الفيتوري والكثيرون وفاخرنا بها العالم كأول جمهورية تمثلنا نحن السود ، قد قدمت الكثير لمحاربي امريكا اللاتينية . فسيمون بوليفار بطل حرب التحرير اللاتنية قد كان في هايتي ويطلق اسمه على جمهورية بوليفيا . عرف بالجنرال صاحب المؤخرة الحديدية . لانه كان يبقى على ظهر حصانه اطول مدة بدون تعب . ولقد اشترط عليه اهل هايتي تحرير السود بعد الانعتاق من الاستعمار الاسباني . وقدموا له المساعدات . واليوم هايتي من افقر دول العالم .
ان عندنا اليوم امبراطور اسمه البشير . لم يصدق ان الحظ قد حالفه وفي غفلة من التاريخ مكن اهله وشركائه من المجرمين من السودان . واليوم كل من له المقدرة قد هاجر من السودان معرضا نفسه للموت مع اطفاله في البحار على اطواف خطرة . و تمتلئ القاهرة بكل سوداني تمكن من بيع منزله وابتاع شقة او شقتين في القاهرة وغسل يده من السودان .والاحصاء يقول ان السودانيين قد اشتروا شققا او منازلا خارج السودان لما يعادل 20 مليار دولار . كم صرف من تعليم علاج طعام ملابس نزهة الخ خارج السودان ؟ فالمغتربون يتجنبون الذهاب الى السودان . ولكن هنالك نهاية لكل امبراطور .
بعد ان صار بابا دوك رئيسا على هايتي لم يشفع له تظاهره بأنه شخص غير عادي وكان يقول انه روح فقط لا يمكن قتله والرصاص لا يؤثر فيه . فهو ملاك الموت او حارس القبور لورد سامادي . ويمكنه مخاطبة الموتى , وكان يضع رأس اعدائه امامه ويقول ان تحصل على معلومات عن الآخرين من الرأس المقطوع . ويقدر من قتلهم من عدد السكان البسيط 30 الف شخص . كان يقتل النساء والاطفال امام الرجال ثم يقوم بتصفيتهم . كان يحضر طلبة المدارس لحضور الاعدامات . وصار البسطاء يؤمنون بانه هو ملك الموت او حارس القبور . والبقية تخاف منه .
هنالك تحليل ان بابا دوك قد سقط اثر صدمة سكري وظل مستلقيا لفترة . وربما هذا سبب قسوته وجنونه . فهنري الثامن ملك انجلترة والذي تزوج 6 مرات بالرغم من انه كان كاثوليكيا . واستعدى البابا ودخل في حروب ومصائب لا داعي لها واخرج انجلترة من الكنيسة الكاثوليكية وكانت مشكلة ايرلندة الكاثوليكية التي لم تنتهى الى اليوم . نسب كل هذا احتمال اصابته وسقوطه من حصانه في رياضة المبارزة بالرماح الخشبية الطويلة التي كانت تمارس وقتها . وتغير تصرف الملك الودود الى شخص عدواني ومحب لايذاء الآخرين . لدرجة ان احد رجال الدين تمنى ان يموت وتأكله الكلاب . وبعد مرضه واصاباته سال دمه من التابوت ولعقه احد الكلاب .
بعد نجاح كاسترو في حكم كوبا ، اصاب الهلع امريكا وخافوا ان تنتقل الثورة لبقية امريكا اللاتينية . واستغل بابا دوك الفرصة وبدا في استغلال امريكا لدفع مساعدات نقدية لبابا دوك والتي كان يضعها في جيبه ويعطي فقط لمساعديه وحرسه الخاص او جنجويده . وعرفوا ب تون تون . وكانوا من المجرمين والمساجين المدانين بالنهب الاغتصاب والسرقة . وتميزوا بنظاراتهم السوداء ومقدرتهم للقتل بقسوة .
لقد قال رجل المافيا فينشي وهو اول رجل مافيا يشهد ضد زملاءه في امريكا ويكشف اسرار المافيا . انهم كانوا يجدون الملجأ الآمن في هايتي . وفي كتابه يقول ان منظر رجال امن بابا دوك كان اقرب للمجرمين من رجال المافيا وكانوا اكثر قسوة . عندما قرر كيندي وقف الدعم عن بابا دوك بسبب جرائمه وخطط للتخلص منه اغتيل كينيدي في 1963 ز فهلل بابا دوك وقال لشعبه الذي صدقه انه هو من قتل كينيدي بسحره . ومثل هذه الخرافات حدثت عن موت البطل جون قرنق . وفي بعض الاحيان يكون حكاما على درجة عالية من العبط . كل هذا نعيشه نحن اليوم امبراطورية البشير . فالبلد مفتوحة للمجرمين العالميين . والمخدرات تاتي بالحاويات . وغسيل الاموال من سبل كسب العيش . ولقد قال ابراهيم السنوسي الذي اشتهر عندما كان مدرسا في مدرسة بيت الامانة الوسطى بأنه غير اخلاقي يسكن مع الفراشين في المدرسة كسابقة غير معروفة من قبل ، انه قد قضي على الاجرام والنهب المسلح في ولايته لانه اخرج المجرمين من السجون وسلحهم وارسلهم للحرب في الجنوب . كان يقول هذا بفخر . ويستغرب البعض لماذا تعرض الاهل في الجنوب للمذابح ؟ولماذا فضل بعض الجنوبيين الانفصال بالرغم من مرارة الانفصال والخوف من المستقبل الغير معروف ؟ .
قبل ايام اراد البشير ان يؤكد لنفسه قبل الآخرين ان من يحاول النيل من امبراطوريته واهله سيجد اسوأ البشر . انهم تون تون البشير المعروفين بالجنجويد . مدير شرطة الخرطوم الذي يدفع الشعب مرتبه ومخصصاته يقول انه لا يعرف من الذي يتعرض للمواطنين بالشتم الضرب وحلق الشعر . هذه المحن السودانية.
العميد جدو حميدان الذي ظهر في الصور وهو يقوم بالحلاقة لم يشاهد سور الكلية الحربية . انه من تون تون البشير . فكما جند ابراهيم السنوسي المجرمين لحرب الجنوب واطلقوا عليهم اسم المجاهدين العميد جدو من ما عرف بالتائبين من خريجي السجون ومن مارسوا النهب الاغتصاب وكل ما يخطر بالبال . القصد هو اشعار اهل العاصمة خاصة الشباب .... نحو موجودون... وبعد سياسة الصدمة التي اعلنها رئيس الوزراء فالجبن يدفع البشير لاستعراض اسوأاسلحته الصدئة تون تون السودان .
لقد قال الجبان البشير ... المرة دي ما طلعوا لانهم عارفين كان حيحصل ليهم شنو اذا طلعوا مظاهرات . وكان يشير لجرائمه في قتل الشباب في 2013 . هذا المسخ جمع العبط مع القسوة والجبن . وهلال الذي يقبع في سجون البشير لم يأت به البشير من مكتب العمل ، لقد كان مسجونا بتهمة نهب البنك ،اخرجوه لكي يقتل اهله في دارفور .
تاريخ الانسان في طفولته قد يعكس شخصيته . ولقد قالت والدة البشير انه كان يعتدي عليها في طفولته . والد الفاشي ينيتو موسوليني اطلق عليه اسم بنيتو خوارس الزعيم الاصلاحي المكسيكي المحبوب . وربما بسب الفقر فلقد كان موسوليني الصغير مزعجا وغير مؤدب لدرجة انه تم طرده من الكنيسة بسبب قلة ادبه . وكان ينتظر المصلين لكي يقفذفهم بالحجارة . وقضى حياه شقية اعتقل بتهمة التشرد في سيويسرا وكان نزيل السجون في فرنسا . واخيرا صار حاكما لاحدي اعرق الدول الاوربية ، معلما وقدوة لهتلر .
هنالك دولة اخري اوصلها حكامها لحالة السودان انها بورما او ميانمار ، لها تاريح عريق كانت من اغنى دول العالم كانت بها اكبر مدينة في العالم مثل مدينة اونكور عاصمة كمبوديا لتي كذلك كانت اكبر مدينة في العالم في القرب الثالث عشر ولا تزال آثارها ومعابدها تدهش العالم . ولكن مثل السودان وبسبب غلطات حكامه صرنا بلاد منكوبة . اليوم يتحارب 6 جيوش في بورما منذ 1962 انها اطول حرب اهلية على كوكب الارض . نحن مشغولون بمشكلة الروهينقا . ان الروهينقا مهاجرون . نعم لقد تعرضوا لمأساة وظلم ولكنهم شاركوا في مصائب بورما وبينهم من ارتكب فظائع ضد البورميين . لقد ظهر للعالم الظلم الذي تعرض ويتعرض له البورميون بسبب انفتاح العالم على مذابح الروهينقا .
شعب الشان المكون من 12 مليون من البشر تعرض للاستعباد التفرقة الاغتصاب والنهب . ولكن الآن صار لهم جيشهم الخاص . ولاول مرة صار في امكانهم استعمال لغتهم وممارسة طقوسهم وديانتهم الخ .
مشكلة بورما هب انها غنية بال ،،جدا ،، وهو حجر نفيس يستخدم في الحلى والتماثيل ويعتبر مظهر من مظاهر الثروة في الصين وآسيا ويستخرج البورميون ما قيمته 20 مليار دولار تذهب للجنرالات مثل الافيون والمخدرات التي يتصرف فيها الجنرالات . ومزارع الارز ومناشبر الاخشاب فخشب التيك البورمي اجود تيك في العالم . والجميع يسرقون ولا يهتمون بالبيئة الخ .والتجارة يسيطر عليها مجموعة صغيرة من العسكر والمدنيين الذين يضطهدون الآخرين . احد الجيوش التي تحارب الحكومة لها جيش من 30 الف جندي يحاربون الحكومة والجيوش الاخري بسبب الثروة . اليوم بدت عسكرة المجتمع السوداني تظهر . فكلما ظهرت وظيفة يضع فيها البشير احد العسكر . ولقد صار للامن والعسكر سيطرة كبيرة على الاقتصاد السوداني . ولقد قرطعوا البترول وقرقشوا الذهب . ونحن في الطريق ان نكون مثل تركيا ، مصر افغانستنان يسيطر العسكر على كل شئ .
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.