قيادات جنوب كردفان تطرح مبادرة ل"حميدتي" للتواصل مع حملة السلاح    مفوضية حقوق الإنسان: تعاملنا بجدية مع شكاوى ميدان الاعتصام    الأمطار تخلف أضراراً صحية بعدد من الولايات    ارتفاع صادر الصمغ العربي إلى 80 ألف طن    ترامب: "المصالح" مع السعودية أهم من قضية "خاشقجي"    البنك المركزي: إنفراج نسبي في توفير السيولة عبر الصرافات    (315) مليون جنيه نصيب نهر النيل من عائدات التعدين    السعودية: الحوثيون تعمدوا استهداف المدنيين بصاروخ إيراني    جهاز الأمن يضبط شحنة أسلحة ضخمة في طريقها إلى الخرطوم    تعيين مدير عام جديد لبنك البركة بالسودان    أميركا تطلق الجانب الاقتصادي لخطة السلام    عشرات الإصابات الجديدة بالحصبة بالولايات المتحدة    (أب دقناً تحت الكاب) وحملة (الدفتردار) الانتقامية .. بقلم: أمين محمد إبراهيم    فصل (5) موظفين من شركة (سوداتل) لمشاركتهم في العصيان المدني    حميدتي يكشف عن تسلمهم قائمة ب (100) شخصية قومية لتشكيل الحكومة    الأمم المتحدة تطلب من المجلس العسكري السماح بدخول مراقبين للتحقيق بماجرى في فض اعتصام الخرطوم    مدني تستهدف تطعيم 168,338 طفلاً    مشروعات ترفيهية جديدة بالساحة الخضراء بالخرطوم    البنك المركزي يطرح فئة نقدية جديدة بقيمة 1000 جنيه    تريند أفريقيا: سعادة عربية بنجاة المغرب وانتصار الجزائر    بومبيو إلى الرياض وأبوظبي    فوز ولد الغزواني برئاسة موريتانيا من الجولة الأولى    10 مليارات جنيه خسائر ديوان الزكاة بالولايات    عقار يعالج فقدان الرغبة الجنسية لدى المرأة    الملك سلمان وبومبيو يبحثان المستجدات الإقليمية    محمد مرسي شهيد الانتخاب .. بقلم: د. مجدي الجزولي    سعر الدولار يقفز بتعاملات السوق السوداء برفقة اسعار العملات    دعم للرياضة نرجعو ليك .. بقلم: كمال الهدي    ما الذي أسرى بالبرهان من الشتم وعرّج به إلى الإذعان .. بقلم: عادل عبدالرحمن    الضفة الثالثة للنهر .. بقلم: عبد الله الشقليني    فيلسوف نزع الخوف (1): الذكرى التسعين لميلاد يورغن هابرماس .. ترجمة وعرض: د. حامد فضل الله / برلين    أغنية الرواويس .. شعر: محمد طه القدال    بطولة أمم إفريقيا 2019..سبقتها فضائح وتنتظرها مفاجآت    وذرفتُ دمعاً سخيناً بميدان القيادة .. بقلم: صلاح الباشا/ الخرطوم    مشروع الشارقة الثقافي في إفريقيا    قوات سودانية جديدة تصل إلى اليمن لتعزيز جبهات القتال ضد الحوثيين    لزراعة تدشن نثر بذور أشجار المراعي بالنيل الأزرق    الشرطة: المواطن المقتول بابوسعد قاوم تنفيذ أمر قبض    أدبنا العربيّ في حضارة الغرب .. بقلم: د. محمد بدوي مصطفى    النيابة المصرية تكشف تفاصيل وفاة الرئيس مرسي    مبادرة من "المهن الموسيقية" للمجلس العسكري    اتحاد الكرة يصدر برمجة نهائية للدوري    أين يعيش الطيب مصطفى . . ؟ .. بقلم: الطيب الزين    وفاة (3) أشخاص دهساً في حادث بمدينة أم درمان    أساطير البرازيل يرفعون الحصانة عن نيمار    اختراق علمي: تحويل جميع فصائل الدم إلى فصيلة واحدة    وفاة 5 أشخاص من أسرة واحدة في حادث مرور بكوبري حنتوب    الصحة: 61 حالة وفاة بالعاصمة والولايات جراء الأحداث الأخيرة    61 قتيل الحصيلة الرسمية لضحايا فض الاعتصام والنيابة تبدأ التحقيق    عيدية حميدتي وبرهان لشعب السودان .. بقلم: الطيب محمد جاده    الصادق المهدي والفريق عبدالخالق في فضائية "الشروق" في أيام العيد    تعميم من المكتب الصحفي للشرطة    الشرطة تقر بمقتل مواطن على يد أحد ضباطها        "الشروق" تكمل بث حلقات يوميات "فضيل"    فنان ملخبط ...!    العلمانية والأسئلة البسيطة    الآن جاءوا ليحدثونا عن الإسلام    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





متى يستفيق المدعو/عبدالحى يوسف من نومه العميق؟ .. بقلم: موسى بشرى محمود على
نشر في سودانيل يوم 19 - 05 - 2019

تابعت ما جاء فى خطاب جمعة الأمس للمدعو/عبدالحى يوسف الرجل الذى شارك البشير وحكومته فى قتل المتظاهرين السلميين العزل عبر فتوى من هواه ونسبها للمذهب المالكى إفتراءاً وزوراً من خلال مؤتمر العشاء الأخير فى بيت الضيافة بالقيادة العامة عندما إجتمع بالمخلوع/عمر البشير هو ورفاقة مما يسمى بهيئة علماء السودان!والتى فى الأصل هى هيئة علماء السلطان لأنها تأتمر بأمر السلطان وتفتى له بما يتماشى مع طلبه لا مع طلب الدين أى يؤمنون ببعض الكتاب ويكفرون ببعضه.
أجاز للبشير قتل نصف السودانيين وإختار الأخير قتل الثلث والإحتفاظ بالثلثين الأخرين!ويعلم علم اليقين ما تعنية الأية الكريمة., «ومن يقتل مؤمناً متعمداً فجزاءه جهنم خالداً فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذباً أليما»
«مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا ۚ وَلَقَدْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُنَا بِالْبَيِّنَاتِ ثُمَّ إِنَّ كَثِيرًا مِّنْهُم بَعْدَ ذَٰلِكَ فِي الْأَرْضِ لَمُسْرِفُونَ (32) » المائدة وحديث الرسول الكريم «لزوال الكعبة أهون عند الله من قتل نفس مؤمنة وفى رواية نفس بريئة»
ولايخفى عليه سلمية الثوار ودعوتهم للرحيل بروح السلمية وعدم الإعتداء على الناس والممتلكات بل المحافظة على الممتلكات التى هى ملك للشعب السودانى وترجم الثوار والثائرات تلك المفاهيم على أرض الواقع وشعارهم يقول «لَئِن بَسَطتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي مَا أَنَا بِبَاسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لِأَقْتُلَكَ ۖ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ(28)) » المائدة (28) أية السلمية والتسامح والتعامل بالحسنى مع جميع الناس لا سيما العدو.
الفتنة التى وصفها الله فى كتابه الذى لا يأتية الباطل لامن بين يدية ولامن خلفة تنزيل من حكيم حميد دب دبيب نملها ونمت وتولى كبرها المدعو/عبد الحى و المتابع للشأن العام يلحظ بشدة تصريحات الرجل النارية وحقده الدفين على منجزات الثورة العظيمة لأن فى نفس يعقوب حاجة لم تقضى بعد.
كان الرجل يسبح ويقدس بحمد النظام ولم يتسنى له ولو للحظة واحدة تأنيب ضميره أن يتجرأ من نومه العميق ويقول كلمة حق أمام إمام جائر و«الساكت عن الحق شيطان أخرس»-لكن عزوفه عن الدفاع للحق هو لسبب معلوم والإجابة نجدها فى المثل المحلى الشائع إستخدامه فى دارفور «دابى فى خشموا جراداى ولابعضى» أى المصلحة قد تعمل على تغبيش البصيره ونسيان الهدف مما يجعل الثعبان الممسك بالجراد فى فمه لايهمه عض فريسته أو عدوه وبالتالى تكون المصلحة رخيصة الثمن هى الصخرة التى تتحطم عندها كل الشعارات والأقنعة والمبادئ مما يدل على وجود مجموعة من المصالح المشتركة ما بينه وبين خلايا تنظيمات الجماعات العدوانية الإرهابية وما بينه وبين حكومة الأمس التى أرسلها الثوار إلى مزبلة التاريخ وإلى منتهاها بدون رجعة.
الإشارات واضحة كوضوح الشمس فى كبد السماء فمثلا الفوضى الخلاقة فى دولاب الدولة القديمة التى وفرت له كم هائل من المرتبات والهبات التى يتحصل عليها عبدالحى وهى حوالى 19 وظيفة يسترزق منها بالإضافة إلى إدارته لأكثر من قناة تلفازية ومصالح أخرى وما خفى أعظم ستتوقف هذه وسيقف حمار الشيخ فى العقبة وهنا يبرز مثل أخر أيضاً من دارفور «الكديس بهاهى لضنبو/بخاف لذنبوا» أى يخاف من قطع ذيلة فى مراحل مثل كتلك التى يعيشها عبدالحى بالتالى و قد يلجأ إلى وسائل أخرى للمحافظة على ذيله!
بناءاً على ماسبق ولأسباب أخرى درج المدعو عبدالحى إلى الإلتفاف بالمجلس العسكرى ودخل فى تحالفات واسعة النطاق مع بعض من بقايا المؤتمر الوطنى و أحزاب الفكة البالية التى كانت تعمل لحساب المؤتمر الوطنى بالوكالة وسعى إلى خلق جسم أخر لإجهاض الشرعية الجديدة للدولة المدنية وإلى إزكاء روح الفتنة ونشر الكراهية وإشانة سمعة تجمع المهنيين السودانيين وتجمع قوى الحرية والتغيير وكل قوى الحق والتحرير الثورى وإتهامها بالإرتزاق والعمالة،بالشيوعية,محاربة الإسلام مره وتاره بأجسام غريبة على المجتمع السودانى وهلمجرا فمن البديهى أن يعمل على تعبئة شرزمة من الناس لتسيير مواكب ماتسمى بجماعة نصره الإسلام وشغل الشارع والعمل على تقويض الإتفاقية التى وقعتها قوى الحرية والتغيير مع المجلس العسكرى والأسئلة التى لم نجد لها إجابات من عبدالحى حتى الأن هى:؟!
-لماذا لم تثور هذه الشرزمة عندما قتل وجرح العشرات فى الثامن والتاسع من نهار رمضان بدم بارد؟
لماذا لم نسمع منك أنت ورهطك كلمة إدانة ؟أى إسلام الذى تتحدثون عنه؟ هل هو إسلام الذقون الكبيرة والدفاع عن مصالح النظام البائد؟
-أين كنت أنت وجماعتك عندما قتل وسحل وعذب وأعتقل المئات من ثوار ثورة ديسمبر ؟
- أليس الحرى بك أن تقنع الرئيس السابق عمر البشير بالتنحى والتوقف عن قتل المتظاهرين وتقدم له النصيحة الدينية من قبيل «فذكر إن الذكرى تنفع المؤمنين»؟!
لكنك هيهات فقد خاب أملك وزدت الطين بلة وبصمت له باصابعك العشرة للمضى قدماً فى قتل الأبرياء فياسبحان الله ويالها من مهزلة! نحن لن نلومك ولكن نلوم الزمن ونقول كان ذاك زمانك يامهازل فمرحت وإرتويت من ثدى النظام ولكن تلك المهزلة لن تتكرر تانية فى وجود مشروع الدولة المدنية السودانية الحديثة التى تؤسس على المواطنة وصيانة وكرامة كل الأديان وإحترامها على نهج «لا إكراة فى الدين» والكل شركاء فى الوطن بالحقوق والواجبات والدين شأن بين العبد وربه إن شاء يغفر له وإن شاء يعذبه وهو كل شىء قدير ولاتوجد صكوك غفران عند أحد.
أما الوطن فشأن كل المواطنين يتساوى فيه الذى ينتمى للدين الإسلامى والمسيحى واليهودى وحتى لغير الدينى له نصيبه وحقه ويجب أن يعاملوا على السواء وليكن لعلمك ستكون هناك قوانين تنظم عمل المؤسسات الدينية فى البلاد بحيث لايسمح لشخص واحد أن يعمل لأكثر من وظيفة فى القطاع العام للدولة وإيقاف نظام المحاصصات والتلاعب بأموال الشعب وأكلها بالباطل حتى لانلدغ من الجحر مرتين
نعم لابد من تقنين المناهج وإعاده هيكلتها بمفهوم عصرى بحيث لايختزل الدين كله فى فقه الجهاد،النكاح،الحيض والنفاس،نواقض الوضؤ، فقة الضروره والتحلل التى أحللتم به ماحرمه الله الإسلام يعنى السلام والتسامح ويعنى السلمية وعدم بث الفتنة «ليس المؤمن بطعان ولا لعان ولافاحش ولابذئ».
الإسلام لايعنى الفوضى وحرق البخور للسلطان بل يعنى رفض الظلم ورد المظالم ويعنى الخروج عن الحاكم إذا دع الداع ومفاهيم أخرى جمة لايمكن حصرها هنا.
بما أن مفهوم الدولة المدنية يختلف تماماً مع مفهوم دولة فقه التحلل فإننى أقترح أن يكون بناء المساجد وكل المعابد الدينية الأخرى خارج الميزانية العامة للدولة ويمكن أن تبنى بالهبات وتبرعات الخيريين لأن الأولى لهذه الميزانية أن توجة للصحة لعلاج المرضى فى المستشفيات وإنقاذ أرواحهم فى المقام الأول وإعانة الفقراء والمساكين وذوى الحاجات الخاصة من الناس ولبناء مؤسسات تربوبية وبحثية علمية متطورة تكون ملك لكل الشعب ولكل الأديان لأن الوطن لكل حملة الديانات وليس للكيزان وحدهم ولا للمسلمين وحدهم ولأن الميزانية التى يتم بها بناء المساجد هى خصماً من حق غير المسلمين الذين هم شركاء فى هذا الوطن ويجب أن لايظلموا والناس ليست فلى حوجة لبناء مساجد إضافية على الأقل فى الوقت الراهن.
هناك أولويات وبرامج إسعافية أهملها عن قصد نظام الحكم القديم الذى كنت بمثابة المشرع بالنسبه له لابد من إيلاءها الأعتبار اللازم.
- أنتم لستم أوصياء على الدين الإسلامى ولن يفوضكم أحد فلا أدرى من أين لكم بهذه الفرية؟
-من أذن لك بالتحدث بالإنابة عن مسلمى السودان؟
-الشعب السودانى ليس فى حوجة إلى مرجع دينى ليعلمه أمور دينه ويفتى له فى قضايا العمليات الأرهابية والإنتحارية وهو على ملة إبراهيم الحنيف بدون شك منذ أن جاءو إلى الوجود وقبلها عندما كانوا أجنة فى بطون أمهاتهم لذلك لاتعنيهم الفتاوى التى تأتى من خارج حدود وطنهم وجغرافيتهم بل يعنيهم بالأساس مايجرى فى ميدان القيادة العامة,وفى عموم السودان.
الاحرى بك أن تكون مسالم مع نفسك ومع غيرك ولاتسعى للفتنة ويجب أن لاتدفن رأسك فى الرمال لكن المؤسف عهدك السودانيين بالتطبيل والدفاع عن الجماعات والمنظمات الإرهابية والوقوف فى صف الجلاد والحكم والخصم فى أن واحد لذلك لن أسالك عن الإدانة عن مسارح جرائم دارفور وعموم الهامش السودانى عن لماذا لم تسمع صوتك للحكومة بعدم شرعية قتل مواطنيها من نفس الدولة والدين والثقافة بسبب رفضهم للظلم الممنهج ضدهم وقد حرمه رب العباد حتى على نفسه «ياعبادى إنى حرمت الظلم علي نفسى وجعلته محرماً بينكم فلا تظالموا وكونوا عباد الله إخوانا»,,لأن الشواهد أمامنا أكدت مشاركتك للبشير وحكومته فى قتل الثوار فمن الطبيعى تكون أنت ورهطك من برر للبشير قتل المدنيين وتهجيرهم فهذا أمر مفروغ منه.
-أنت ليس فى الدين من شىء فقد إنتهى زمن المتاجره وإنتهى عهد كل السماسره والوسطاء وإنتهت عقود الولاء الأعمى للحكام فليس لك اليوم ها هنا نعيم مترف أخر على حساب الشعب.
كنت أظنك تستفيق من نومك العميق وتستبدل طاقتك من السلبية نحو الإيجابية وتعدل عن سؤاة عملك وتبارك ماقام به الشباب المناضل,المقاوم بالسلمية الذى سطر سجل تاريخى ناصع من السلمية إستشهد به الأعداء قبل الأخرين.
ظننتك تلحق بالركب من باب «أن تأتى متأخرا خيراً من أن لا تأتى» ولكن مازالت أفعالك تفوح منها المكر والخداع والفتنة مع سبق الإصرار والترصد «إذا ساء فعل المرء ساءت ظنونه»!.
لا أدرى متى تستفيق وتعود إلى رشدك ولكن مناشدتى لك الأفضل لك أن تفعل خيراً وتتبع السيئة بالحسنة من قبل أن يأتيك يوم لايفيدك فيه البشير ولاالمجلس العسكرى فتقعد ملوماً محسورا فهل من إستفاقة؟
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
//////////////


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.