الامين داؤود: خالد شاويش دخل إلى جوبا مستثمراً وبعدها حدث ماحدث    اعتصام في الجنينة يطالب بإقالة الوالي    الرئيس الشرفي يسلم المريخ حافز التأهل لمجموعات الأبطال    الشد والجذب بين الحاضنة ووزارة المالية بخصوص موازنة 2021 جانبه الصواب (2) .. بقلم: سيد الحسن عبدالله    تحدثت وزيرة المالية بلغة الحروف وكنا نود أن تخاطبنا بلغة الأرقام فالمقام مقام ميزانية وليس للعاطفة ودغدقة المشاعر    الهلال يعتلي الصدارة.. والأهلي يكسب ديربي الخرطوم    سياسة الإلهاء ومسلسل الفشل (4)!!! .. بقلم: جمال أحمد الحسن – الرياض    في "بروست" الرواية السودانية: إبراهيم إسحق .. رحيل شامة أدبية في وجه البلد الذي يحب مبدعيه بطريقة سيئة .. بقلم: غسان علي عثمان    رحل إبراهيم إسحق .. وبقيت "ودعة" و "أخبار البنت ميا كايا" !! .. بقلم: فضيلي جمّاع    الرأسمالية والتقدم على الطريق المسدود .. بقلم: د. صبرى محمد خليل/ أستاذ فلسفه القيم الاسلاميه فى جامعه الخرطوم    أكاديميون أم دراويش؟ مأساة العلم والعقل النقدي في المناهج السودانية .. بقلم: مجاهد بشير    يحتشدون لمشاهدته في الخارج ويمنع في داخل بلاده .. بقلم: حسن الجزولي    شركات الجيش ترغب بتوسيع استثماراتها في المجال المدني    وجدي صالح لجنة التفكيك مهمتها تفكيك بنية النظام البائد    سلافوي جيجك .. كوفيد 19 الذي هز العالم .. بقلم: د. أحمد الخميسي    السودانوية والشرط الانساني والذاكرة المحروسة بالتراث والوصاية .. بقلم: طاهر عمر    إحالة 20 دعوى جنائية ضد الدولة للمحكمة    شرطة السكة حديد توضح ملابسات حادثة تصادم قطار وشاحنة قلاب عند مدخل الخرطوم    الرئيس الأمريكي بايدن يلغي قرار ترامب بمنع مواطني السودان الفائزين ب(القرين كارد) من دخول أمريكا    الشرطة والشعب ! .. بقلم: زهير السراج    الولايات المتحدة السودانية .. بقلم: د. فتح الرحمن عبد المجيد الأمين    "شوية سيكولوجي8" أب راسين .. بقلم: د. طيفور البيلي    ترامب أخيرا في قبضة القانون بالديمقراطية ذاتها! .. بقلم: عبد العزيز التوم    التحذير من اي مغامرة عسكرية امريكية او هجمات علي ايران في الايام القادمة .. بقلم: محمد فضل علي .. كندا    موسى محمد الدود جبارة : مداخل ونقرشات علي حواف بيان اللجنة الاقتصادية للحزب الشيوعي السوداني    حملة لتوزيع غاز الطبخ في الميادين العامّة بولاية الخرطوم    خالد التيجاني النور يكتب :السلام المختطف    إحالة ملف متهم بقتل وكيل نيابة إلى الجنائية ببحري    اعتراف قضائي للمتهم الأول بقتل شاب    الغرامة لشاب ادين بتعاطي المخدرات    ترامب يهدد بتعليق عمل الكونغرس لإقرار التعيينات التي يريدها    كورونا في ألمانيا.. 2866 إصابة جديدة والعدد الكلي يتجاوز 130 ألف إصابة    حمد بن جاسم يكشف "الدروس المستفادة" من الوباء الذي يجتاح العالم    مدثر خيري:الاتحاد العام ليس الجهة التي تحدد بطلان جمعية المريخ    الكاردينال ينصح (الكوارتي) بخدمة اهله واسرته    الاتحاد السوداني يطبق الحظر الكلي    لجان مقاومة القطاع الاقتصادي تتمسك باقالة وزير المالية    تحديد (7) ساعات لتحرك المواطنين أثناء أيام حظر التجوال بالخرطوم    عبد الباري عطوان :ترامب يعيش أسوَأ أيّامه.. وجشعه الاقتصاديّ حوّله إلى مُهرِّجٍ    البدوي: زيادة الأجور للعاملين بنسبة (569%)    مشاركة المطرب...!    الناطق باسم الحكومة الفلسطينية: تسجيل 10 إصابات جديدة بكورونا    مجمع الفقة: لا تمنع صلاة الجماعة والجمعة إلا بوقف التجمعات    توتنهام يتدرب رغم الحظر    نصر الدين مفرح :نحن نتابع كل التّطوُّرات ولن نتوانى في منع إقامة صلوات الجماعة    أمير تاج السر:أيام العزلة    ردود أفعال قرار كاس تتواصل.. إشادات حمراء وحسرة زرقاء    «كاس» توجه ضربة ثانية للهلال وترفض شكواه حول النقاط المخصومة بأمر الفيفا    البرهان يتلقى برقية شكر من ملك البحرين    البرهان يعزي أسرة الراحل فضل الله محمد    5 ملايين درهم جائزة "الأول" في مسابقة "شاعر المليون"    ميناء بورتسودان يستقبل كميات من الجازولين    وزير الري يتعهد بتأهيل مشاريع الأيلولة بالشمالية    لجنة التحقيق في أحداث "الجنينة" تتلقى شكاوى المواطنين    برلمان العراق يصوت على إنهاء تواجد القوات الأجنبية    إيران تهدد بالرد على مقتل سليماني    الإعدام شنقاً ل (27) شخصاً في قضية المعلم أحمد الخير    حريق محدود بمبني قيادة القوات البرية للجيش    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الخَارِمُ وَ البَارِمُ وَالخَرْبَشَةُ وَالبَرْتَشَةُ .. بقلم: فَيْصَلْ بَسَمَةْ
نشر في سودانيل يوم 03 - 11 - 2019

سَأَلَ سَائِلٌ عَنْ سِرِ تَعَلُقِ صَاحِبِنَا بِمُفْرَدَاتٍ مِثْلَ: تَخْرِيْمَاتٌ وَ تَبْرِيْمَاتٌ وَ عَنْ الخَرْبَشَةِ وَ البَرْتَشَةِ فَلَزِمَ التَّوضِيْحُ.
فَخَرَمَ فُلَانٌ يَخْرُمُ خُرْماً أَو تَخْرِيْماً أَو تَخْرِيْمَاتٍ وَ الفَاعِلُ خَارِمٌ وَ المَفْعُولُ بِهِ مَخْرُومٌ ، وَ بَرَمَ يَبْرُمُ بُرْماً أَو تَبْرِيْماً أَو تَبْرِيْمَاتٍ وَ الفَاعِلُ بَارِمٌ وَ المَفْعُولُ بِهِ مَبْرُومٌ ، وَ يُخْرُمُ الشَّئُ إِذَا ثُقِبَ كَالجِدَارِ وَ الأَرْضِ وَ نَحْوَهِمَا ، وَ لِتَقْرِيْبِ المَعْنَىَٰ يُقَالُ:
قَدَّاهُو
أَو
شَقَّاهُو
وَ أََحَياناً وَ لِإِضَافَةِ المَزِيْدِ مِنْ الإِثَارَةِ وَ الدَّهْشَةِ يُقُالُ:
أُمَكْ قَدَّهْ
بَدَلاً عَنْ خَرَمَهُ ، وَ مِنْ أَدَوَاتِ التَّخْرِيْمِ المَاكِيْنَةُ البِرِّيمَةُ Drill تَدُورُ فَتَثْقُبُ الأَرْضَ فَيَخْرُجُ مِنْهَا الْمَاءُ وَ الزَّيْتُ ، وَ هُنَالِكَ أَيْضاً بِرِّيمَةٌ فِي عَالَمِ القِمَارِ الشَّعَبَيِّ ، وَ كَانَتْ أَلْعَابُ القِمَارِ تُمَارِسُ عَلَناً وَ سِرّاً فِي شَوَارِعِ وَ مَقَاهِي بِلَادِ السُّودَانِ ، وَ يَنْشَطُ أَصْحَابُ القُمَارِ (الرِّكِيْبُونَ) فِى أَيَّامِ المَوْلَدِ النَّبَويِّ الشَّرِيْفِ ، وَ بِرِّيْمَةُ القِمَارِ نَرْدٌ يُبْرَمُ فَيَدُورُ حَولَ نَفْسِهِ عَلَىَٰ أَرضِيَّةٍ زُجَاجِيَّةٍ وَ الرَّابِحُ هُوَ مِنْ يَتَنَبَأُ بِالرَّقَمِ الَّذِي تَثْبُتُ عَلَيْهِ البِرِّيمَةُ ذَاتُ الأَضْلَاعِ السُّدَاسِيَّةُ المُرَقَّمَةُ عِنْدَ تَوَقُفِهَا عَنْ الحَرَكَةِ.
وَ هُنَالِكَ خَرَّمَ فُلَانٌ الشَّئَ بِتَشْدِيْدِ الرَّاءِ وَ هُنَا يَكُونُ التَّخْرِيْمُ أَيْضاً بِمَعْنَىَٰ الثَّقْبَ كَمَا يُقَالُ فِي وِرَشِ الحِدَادَةِ فِي المَنَاطِقِ الصِّنَاعِيَّةِ وَ يَتِمُّ ذَٰلِكَ عَن طَرِيْقٍ مَاكِيْنَةٍ تُسَمَّىَٰ (الدَّرْبَكِيْنْ) أَو Drill كَمَا فِي لُغَةِ الفِرَنْجَةِ وَ لَا أَحَدٌ يَعْلَمُ أَصْلَ التَّسْمِيَّةِ (دَرْبَكِيْنْ) وَ رُبَمَا جَاءَتْ مِنْ الإِسْمِ التِّجَارِيِّ لُأَوَّلِ مَاكِيْنَةٍ مِنْ ذَٰلِكَ النَّوعِ تَدْخُلُ بِلَادَ السُّودَانِ أَو مِنْ تَحْرِيْفٍ لِكَلِمَةِ Drill , وَ لَا أَخَالَهَا إِشْتُقَتْ مِنْ (دَرْبَكَةْ) كَمَا فِي لُغَةِ أَهْلِ السُّودَانِ وَ تَعْنِي الإِعْوِجَاجْ وَ الإِضْطِرَابَ وَ إِحْدَاثَ الفَوضَىَٰ (الجُوطَةْ وَ السُّوَاطَةْ وَ اللَّخْبَطَةْ) فَيُقَالُ:
فُلَانٌ جَاطَ الحِتَّةْ
وَ
سَاطَهَا وَ لَخْبَطَهَا
وَ
عَمَلْ فِيْهَا دَرْبَكَةْ شَدِيدَةْ
وَ يُقَالُ لِلمَخْمُورِ الَّذِي خَذَلَتْهُ قَدَمَاهُ:
مَدَرْبَكْ
وَ هَذَا يَنْسَجِمُ مَعَ التَّخْرِيْمِ المَعْنِيِّ بِهِ الحَيْدُ أَو المَيْلُ عَنْ المِسَارِ المَعْهُودِ إِخْتِصَاراً لِلمَسَافَةِ وَ كَسْباً لِلزَمَنِ أَو Short cut كَمَا فِي لُغَةِ الفَرَنْجَةِ ، كَمَا يُفْهَمُ أَنَّ الخَرْمَ وَ البَرْمَ فِي الأَفْعَالِ هُوَ الإِلتِفَافُ وَ المَيْلُ وَ الإِلتِواءُ (تَخْرِيْمْ وَ تَبْرِيْمْ) ، أَمَّا إِذَا خَرَمَ الوَبَاءُ قَرْيَةً فَتَعْنِي جَاءَهَا فَأَصَابَهَا فَإِذَا هِيَ فَانِيَةٌ لَا مُحَالَةً وَ عَافَانَا اللَّهُ وَ إِيَّاكُمْ وَ العِيَاذُ بِاللَّهِ ، وَ يُقَالُ لِلمَرْءِ الضَعِيْفِ أَخْرَمٌ ، وَ الأَخْرَمُ الضَعِيْفُ إِمْرَأَةٌ كَانَ أَو رَجُلٌ لَا يُسْتَشَارُ خُصُوْصاً إِذَا خَرَمَ وَ بَرَمَ فِي حَدِيْثِهِ ، وَ يُقَالُ أَنَّ الكَلَامَ قَدْ خَرَمَ وَ بَرَمَ إِنْ هُوَ مَازَجَ مَا بَيْنَ الحَقِيْقَةِ وَ الخَيَالِ وَ الجَدِّ وَ الهَزَلِ وَ العَبَثِ وَ الهَرَجِ وَ فَارَقَ المَعْقُولَ وَ أَضْحَىَٰ بِلَا مَعْنَىَٰ ، وَ خُرِمَ الكَلَامُ وَ بُرِمَ أَي أَنَّهُ صَارَ بِهِ "ضَقاً" وَ "شَقاً" وَ يَعْنِي ذَٰلِكَ أَنَّ بِهِ شَرْخٌ وَ عَيْبٌ وَ أَضْحَىَٰ مَشْكُوكاً فِيْهِ أَو كَمَا تَقُولُ الدَّارِجَةُ صَارَ فِيِهُو (لَولُوَةْ) وَ (لَفْ و دَوَرَانْ) وَ (خَرْخَرَةْ) وَ (جَرْجَرَةْ) وَ (مَجْمَجَةْ) وَ (مَا تَمَامْ).
أَمَّا عِنْدَ أَهْلِ الكَيْفِ وَ المَزَاجِ فَالخَرَمُ وَ الخَرْمَةُ شَأَنٌ آخَرٌ فَهُنَا الخَرْمَةُ تَعْنِي الإِشْتِيَاقُ الشَّدِيْدُ لِلشَّئِ وَ الَّذِي هُوَ نُوعٌ مِنَ التَّعُودِ أَو الإِدْمَانِ وَ ذَٰلِكَ هُوَ Habit, craving and addiction عِنْدَ الفِرَنْجَةِ ، وَ يُقَالُ أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا خَرِّمَ إِلَىَٰ الأَشْيَاءِ وَ تَعَوَدَ عَلَيْهَا صَارَ خَلِيْعاً وَ ضَعِيْفاً يَسْهُلُ إِنْقِيَادُهُ وَ التَّحَكُمُ فِيْهِ وَ نَسَأَلَ المَولَىَٰ الكَرِيْمِ أَلَّا يَجْعَلَنَا وَ إِيَّاكُمْ فِي زُمْرَةِ المَخْرُومِيْنَ وَ المَخْرُومَاتِ وَ لَا المَحْرُومِيْنَ و المَحْرُومَاتِ.
أَمَّا البَرْمُ وَ اللَّفُ عِنْدَ أَهْلِ الكَيْفِ فَهُوَ فَتْلُ الحَشِيْشِ وَ البَنْقُو بَعْدَ خَلْطِهِ بِالتَّبْغِ فِي أَورَاقٍ شَفِيْفَةٍ تُسَمَّىَٰ (سُولِيفَانْ) أَو (بِرِنْسِيِسْ) Princess وَ يَبْدُوا أَنَّ الإِسْمَ الأَخِيْرَ هُوَ الإِسْمُ التِّجَارِيُّ لِنَّوعِيَّةٍ مُعَيْنَةٍ مِنْ أَورَاقٍ نَاعِمَةٍ رَقِيْقَةٍ ، وَ كُلُّ هَذِهِ الأَسْمَاءِ مِنْ أَسْمَاءِ الفِرِنْجَةِ ، وَ يُقَالُ لِلُفَافَةِ التَّبْغِ المَحْشُوةِ (بَنْقُو) "سِيْجَارَةْ خَدْرَةْ" تَمْيِّزاً لَهَا عَنْ "السِّيْجَارَةِ الحَمْرَاءْ" وَ الأَخِيْرَةُ هِيَ السِّيْجَارَةُ العَادِيَّةُ الخَالِيَةُ مِنْ الإِضَافَاتِ ، وَ البَنْقُو هُوَ الحَشِيشُ أَو نَبَاتُ القِنَبِ الهِنْدِيِّ وَ هُوَ مِنَ المُخَدَرَاتِ.
وَ يُقَالُ أَنَّ فُلَاناً:
بِبْرُمَا
أَو
بِلِفَهَا
وَ
بِضْرَبَهَا
أَو
بِضْرَبْ الكَبَنْقَةْ
أَو
بِتَاعْ كَبَنْقَةْ
وَ الكَبَنْقَةُ هِيَ إِسْمٌ آخَرٌ لِسِّيْجَارَةِ البَنْقُو.
وَ بَلْدَةُ بُرَامْ بَلْدَةٌ تَقَعُ فِي مُدِيْرِيَةِ جَنْوبِ دَارْفُورْ فِي غَرْبِ السُّوْدَانِ وَ لَهَا مَقَامٌ فِي عَالَمِ الكَيْفِ ، وَ الشَّائِعُ أَنَّ مِنْ بَلْدَةِ بُرَامِ وَ نَوَاحِيْهَا تُجْلَبُ أَجْوَادُ أَصْنَافِ البَنْقُو وَ كَذَٰلِكَ مِنْ مُدِيْرِيَةِ بَحْرِ الغَزَالِ فِي جَنُوبِ السُّودَانِ وَ ضَوَاحِي عَاصِمَتِهَا وَاو وَ رُبَمَا مِنْهَا جَاءَ التَّعْبِيْرُ:
دِي (وَاوَا) قَوِيَّةْ
أَو
دِي (وَاوَا) شَدِيْدَةْ
أَي سِيْجَارَةُ بَنْقُو قَوِيَّةٌ قَادِمَةٌ مِنْ وَاو ، وَ أَحْيَاناً يُقَالُ سِيْجَارَةٌ (شَدِيدَةْ) وَ ذَٰلِكَ تَوصِيْفٌ آخَرٌ لِصِنْفٍ جَيِّدٍ مِنْ البَنْقُو ، وَ قَدْ رُويَ أَنَّ مُرْضِعَةً كَانَتْ تُجَالِسُ زَوجَهَا (بِتَاعْ البَنْقُو) فِي غُرْفَةٍ فِي دَارِهِمْ وَ هُوَ يَلُفُهَا وَ يَبْرُمُهَا فَسَطَلَتْ (تَخَدَّرَتْ) مَعَهُ بِالإِسْتِنْشَاقِ وَ التَّأَثُرِ الغَيْرِ مُبَاشِرٍ Passively بِسَبَبِ القُرْبِ وَ المُلَاصَقَةِ وَ المَكَانِ المَقْفُولِ فَأَصَابَهَا مَا أَصَابَ زَوجُهَا مِنْ حَالَةِ السَّطَلِ ، وَ هِيَ فِي تِلْكَ الحَالَةِ نَادَاهَا وَلِيْدُهَا يُرِيْدُ الرَّضَاعَةَ فَأَخَذَتْهُ الأُمُّ إِلَىَٰ حِجْرِهَا لَكِنَّهَا وَضَعَتْ الثَّدِيَ فِي مُؤَخِرَةِ الرَّضِيْعِ بَدَلاً عَنْ فَمِّهِ وَ لَمَّا رَأَي زَوجُهَا ذَٰلِكَ تَبَسَّمَ ضَاحِكاً وَ قَالَ لَهَا:
شَدِيدَةْ
فَرَدَتْ عَلَيْهِ:
اللَّهْ يَسَلِّمَكْ
وَ البَنْقُو مِنَ المُخَدَرَاتِ المَحْظُورَةِ عَالَمِيّاً عَدَا فِي بَعْضٍ مِنْ مَقَاهِي مَدِيْنَةِ أَمِسْتِرْدَامْ فِي هُولَنْدَا وَ بَعْضِ الوِلَايَاتِ الأَمْرِيْكِيَّةِ وَ كَنَدَا ، وَ يُقَالُ أَنَّ البَنْقُو مُسَكِّنٌ لِلأَلَآمِ الجَسَدِيَّةِ وَ كَذَٰلِكَ النَّفْسِيَّةِ كَمَا قَالَتْ بِذَٰلِكَ بَعْضُ الدِّرَاسَاتِ الطِّبِيَّةِ ، وَ تَعَاطِي البَنْقُو شَائِعٌ بَيْنَ سَائِقِيِّ الشَّاحِنَاتِ (اللَّوَارِي) فِي السُّوْدَانِ وَ تَنْفِي بَعْضٌ مِنْ أَهْلِ السُّودَانِ وَ شِمَالِ وَادِي النِيْلِ عَنْ البَنْقُو صِفَةَ التَّحْرِيْمِ وَ ذَٰلِكَ لَأَنَّهُ مِنْ الغَازَاتِ وَ الخَمْرُ مِنْ السَّوَائِلِ وَ فِي ظَنِّهِمْ أَنَّ الخَمْرَ تُذْهِبُ العَقْلَ بَيْنَمَا البَنْقُو (بِعْدِلْ المَزَاجْ) وَ لَمَّا سُئِلَ الشَّاعِرُ المَصْرِيُّ الشَّهِيْرُ أَحْمَدْ فُؤَادْ نَجْمْ فِي بَرْنَامِجٍ تِلِڨِزْيُونِيٍّ عَنْ أَفْضَلِ شَئٍ فِي الدُّنْيَا أَجَابَ:
الشَّاي وَ الحَشِيْشْ
وَ لَمَّا عَلِمَتْ بِلَادُ الوَسْتْ الإِنْدِيِزْ The West Indies بِالبَنْقُو وَ مَزَايَاهُ تَبَنَتْهُ وَ أَسْمَتْهُ (الكَايَّا) وَ تَغَنَىَٰ لَهُ مُغَنِيْهُمْ بُوبْ مَارْلِي Bob Marley بِإِغُنِيَةٍ بِذَاتِ الإِسْمِ وَ عِنْدَمَا سُئِلَ بُوبْ مَارْلِي عَنْ البَنْقُو وَ تَعَاطِيْهُ لَهُ قَالَ:
وَ مَا البَنْقُو إِلَّا بُهَارٌ مِنْ البُهَارَاتِ وَ نَطَقَهَا Herbs بِلُغَةِ الفِرِنْجَةِ
وَ فِي عَالِمِ الحَشيْشِ وَ البَنْقُو يَأَتْي التَّدْخِيْنُ وَ السَّطْلُ بَعْدَ البَرْمِ وَ اللَّفِ ، وَ مَعْلُومٌ أَنَّ فِي السَّطْلِ ذِهَابٌ لِلعَقْلِ وَ سَعَادَةٌ مُخْتَلَقَةٌ ، وَ يُقَالُ أَنَّ المَسْطُولَ يَذْهَبُ إِلَىٰ عَالَمٍ آخَرٍ فِي السَّحَابَةِ التَّاسِعَةِ وَ يُطْلَقُ عَلَيْهَا فِي الإِنْقِلِيْزِيَّةِ Cloud nine أَو Coco land.
وَ بَرَمَ فُلَاناً الشَّئَ أَي لَفَهُ أَو فَتَلَهُ كَمَا فِي لَفِ الوَرَقِ وَ البِسَاطِ وَ فَتْلِ الحِبَالِ وَ الشَّوَارِبِ وَ أَطْرَافِ الجَلَابِيْبِ ، وَ يُقْرَنُ البَرْمُ أَحْيَاناً بِالخَلَاعَةِ إِذَا مَا إِرْتَبَطَ البَرْمُ بِالشَّعْرِ وَ بَرْمِهِ ، وَ لِلشِّفَاهِ بَرَمٌ تَعْبِيْراً عَنْ التَّذَمُرِ وَ الضِيْقِ ، وَ هُنَالِكَ فِيِدْيْوهَاتٌ مُتَدَاولِةٌ فِي الفَضَاءِ الأَسْفِيْرِيِّ لِشَيْخٍ يُرَدِدُ وَ بِصُورَةٍ رُبَمَا هِيَ غَيْرُ وَقُورَةٍ عِبَارَةَ:
عَمّْ عَبْدُو
أَبْرُمَا
أَبْرُمَا
وَ البَرْمُ هُنَا يَعْنِي لَفَ مِقْوَدَ السِّيَّارَةِ وَ يَعْقُبُهَا بِقُولِهِ:
وَآي
وَ وَآي هِيَ عِبَارَةٌ تَسْتَخْدِمُهَا النِّسَاءُ وَ كَذَٰلِكَ الرِّجَالُ الخَلِيْعُونَ عِنْدَ الدَّهْشَةِ أَو الخَوفِ وَ أَحَياناً عِنْدَ الإِسْتِهْجَانِ ، وَ كَثِيْراً مَا يُضِيْفُ عَلَىَٰ ذَٰلِكَ القَولِ أٌفْعَالٌ وَ أَقْوَالٌ خَلِيْعَةٌ تَشْمَئِزُ مِنْهَا النُّفُوسَ.
وَ قَدْ اتَّخَذَتْ بَعْضُ النَّاسِ بِرِيَمَةْ إِسْماً وَ مِنْ أَشْهَرُهُمْ حَارِسُ مَرْمَىَٰ فَرِيْقِ المَرِيْخِ وَ الفَرِيْقِ القَومِيِّ السُّودَانِيِّ الأُسْطُورَةُ حَامِدْ بِرِيْمَةْ ، وَ رُبَمَا كَانَ الإِسْمُ تَصْغِيْراً لِلبُرْمَةِ ، وَ البُرْمَةُ هِيَ الوِعَاءُ الَّذِي يَجْمَعُ وَ يَحْوِي الشَّئَ وَ يُطَلَقُ عَلَىَٰ القِدْرِ الفُخَارِيِّ ، وَ لِلبُرْمَةِ إِسْتِخْدَامَاتٌ عُدَةٌ فِي الطَّهِيِّ وَ حِفْظِ الطَّعَامِ وَ السَّوائِلِ وَ مُنْهَا المَرِيْسَةُ أُمّْ رَغَوَةْ بِتْ الكَلِبْ وَ فِي صُنِعِ (الكَولْ) ، وَ بُرْمَةُ المَرِيْسَةِ تُسَمَّىَٰ (الدُّلَنْقْ) ، وَ فِي دَارْفُورْ يُسَمُّوْنَ البُرْمَةَ (الدَّبَنْقَةْ) وَ هُنَالِكَ مَقُولَةٌ دَارْفُورِيَّةٌ بَالِغِةُ الحِكْمَةِ تَقُولُ:
دُنْيَا دَبَنْقَةْ دَرْدِقِي بِشِيْشْ
وَ الدَّرْدَقَةُ هِيَ الدَّحْرَجَةُ ، وَ مَعْنَىَٰ العِبَارَةِ أَنَّ الدُّنْيَا هَشَّةٌ وَ يَجِبُ التَّعَامُلَ مَعَهَا بِرِفْقٍ شَدَيْدٍ وَ لُطْفٍ حَتَّىَٰ لَا تَنْكَسِرُ وَ تَتَفَتَتُ.
أَمَّا الخَرْبَشَةُ فَمَصْدَرُهَا خَرْبَشَ وَ تَصْرِيْفُهَا خَرْبَشَ يُخَرْبِشُ خَرْبَشَةً وَ الفَاعِلُ مُخَرْبِشٌ وَ المَفْعُولُ بِهِ مَخَرْبَشٌ ، وَ الخَرْبَشَةُ هُوَ مَا تَتْرُكُهُ مَخَالِبُ الحَيَوَانِ وَ الآلَاتِ الحَآدَّةِ مِنْ آثَارٍ عَلَىَٰ الأُسْطَحِ ، وَ يُقَالُ خَرْبَشَ فُلَانٌ الشَّئَ إِذَا أَفْسَدَهُ أَو لَمْ يُحْكِمْهُ وَ لَمْ يُتْقِنْهُ.
أَمَّا "البَرْتَشَةُ" فَهِيَ خِوَاءُ الرَّأَسِ وَ الوِفَاضِ مَعاً وَ مَصْدَرُهَا بَرْتَشَ وَ تَصْرِيْفُهَا بَرْتَشَ يُبَرْتِشُ بَرْتَشَةً وَ الفَاعِلُ مُبَرْتِشٌ وَ المَفْعُولٌ بِهِ مُبَرْتَشٌ ، وَ يُقُالُ فُلَانٌ مُبَرْتِشٌ وَ مُبَرْتَشٌ بَرْتَشَتَةً إِذَا خَرَمَ وَ بَرَمَ فِي الحَدِيْثِ وَ جَاءَ بِأَفْكَارٍ سَطْحِيَّةٍ لَا قِيْمَةَ لَهَا وَ كَأَنَّهُ خَرْبَشَ السَّطَحَ وَ لَمْ يَنْفُذُ إِلَىَٰ الأَغْوَارِ وَ لُبِّ المَوضُوعِ ، وَ مِنْ أَعْرَاضِ البَرْتَشَةِ كَثَرَةُ الحَرَكَةِ وَ الكَلَامِ وَ الإِدِعَاءِ ، وَ المُبَرْتِشُونَ نُجُومُ مَجْتَمِعٍ وَ تَجِدُهُمْ يَتَقَدِمُونَ الصَّفُوفَ بِجُرْأَةٍ وَ "عِيْنُهُمْ قَوَيَّةْ" وَ يُسَارِعُونَ بِبُهْتَانِ النَّاسِ بِنَوَاقِصِهِمْ وَ حِكْمَتُهُمْ فِي ذَٰلِكَ:
الفِيْكْ بَادِرْبُو
أي بَادِرْ وَ أَرْمِ الآخَرِيْنَ بِنَقَآئِصَكَ.
وَ حَفَظَنَا اللَّهُ وَ إِيَّاكُمْ مِنْ (البَرْتَشَةِ) وَ مِنْ (قُوَةْ العِيْنْ).
وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِيْنَ وَ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَ أَتَمُّ التَّسْلِيْمِ عَلَىَٰ سَيِّدْنَا مُحَمَّدٍ وَ عَلَىَٰ آلِهِ وَ صَحْبِهِ أَجْمَعِيْنَ وَ عَلَيْنَا.
فَيْصَلْ بَسَمَةْ
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.