مجلس الوزراء يعلن ترحيبه بالبعثة الأممية للسودان    القوات المسلحة تؤكد حل الدفاع الشعبي    كَيْفَ نَحْمي السُّودان من أخطار سد النهضة ؟! .. بقلم: د. فيصل عوض حسن    مسامرات زمن حظر التجوال .. بقلم: عثمان أحمد حسن    المراية .. بقلم: حسن عباس    قون المريخ والعنصرية .. بقلم: إسماعيل عبدالله    تكامل الأدوار في محاربة مافيا الفساد .. بقلم: نورالدين مدني    "أحمد شاويش." ذلك العبقري المتواضع ... بقلم: مهدي يوسف إبراهيم    وزارة العمل والتنمية الاجتماعيّة تسلّم كروت الدعم النقديّ لعدد من الجمعيّات النسائيّة    المباحث تلقي القبض على قاتل ضابط الشرطة بولاية شمال كردفان    نحو صياغة برنامج اقتصادي وطني يراعي خصوصية الواقع السوداني .. بقلم: د. محمد محمود الطيب    أنا والفنان حمد الريح .. شافاه الله !! .. بقلم: حمد مدنى حمد    حول نقد الإمام الصادق للفكرة الجمهورية (2-4) .. بقلم: بدر موسى    أخطاء الترجمة: Bible تعني الكتاب المقدس لا الإنجيل .. بقلم: عبد المنعم عجب الفَيا    ترامب يتشبه بالرؤساء العرب .. بقلم: طه مدثر عبدالمولى    ذكريات وأسرار الحركة البيئية العالمية ومصائر الدول النامية .. بقلم: بروفيسور عبدالرحمن إبراهيم محمد    باتافيزيقيا السّاحة الخضراء (1) .. بقلم: عوض شيخ إدريس حسن /ولاية أريزونا أمريكا    الدولة في الاسلام مدنيه السلطة دينيه اصول التشريع متجاوزه للعلمانية والثيوقراطية والكهنوت .. بقلم: د. صبري محمد خليل    قانون لحماية الأطباء فمن يحمى المرضى ؟ .. بقلم: د. زاهد زيد    الفقر الضكر .. فقر ناس أكرت .. بقلم: د سيد حلالي موسي    التعليم بالمصاحبة ( education by association ) .. بقلم: حمدالنيل فضل المولي عبد الرحمن قرشي    إحباط تهريب مصابين بكورونا من البحر الأحمر    الشرطة تنفذ حملة لمواجهة مخالفات الحظر الصحي ومعتادي الاجرام    كل ما هو مُتاح: مناعة القطيع .. مناعة المُراح .. بقلم: د. بشير إدريس محمد زين    موسى محمد الدود جبارة : مداخل ونقرشات علي حواف بيان اللجنة الاقتصادية للحزب الشيوعي السوداني    حملة لتوزيع غاز الطبخ في الميادين العامّة بولاية الخرطوم    خالد التيجاني النور يكتب :السلام المختطف    إحالة ملف متهم بقتل وكيل نيابة إلى الجنائية ببحري    اعتراف قضائي للمتهم الأول بقتل شاب    الغرامة لشاب ادين بتعاطي المخدرات    ترامب يهدد بتعليق عمل الكونغرس لإقرار التعيينات التي يريدها    كورونا في ألمانيا.. 2866 إصابة جديدة والعدد الكلي يتجاوز 130 ألف إصابة    حمد بن جاسم يكشف "الدروس المستفادة" من الوباء الذي يجتاح العالم    مدثر خيري:الاتحاد العام ليس الجهة التي تحدد بطلان جمعية المريخ    الكاردينال ينصح (الكوارتي) بخدمة اهله واسرته    الاتحاد السوداني يطبق الحظر الكلي    لجان مقاومة القطاع الاقتصادي تتمسك باقالة وزير المالية    تحديد (7) ساعات لتحرك المواطنين أثناء أيام حظر التجوال بالخرطوم    عبد الباري عطوان :ترامب يعيش أسوَأ أيّامه.. وجشعه الاقتصاديّ حوّله إلى مُهرِّجٍ    البدوي: زيادة الأجور للعاملين بنسبة (569%)    مشاركة المطرب...!    الناطق باسم الحكومة الفلسطينية: تسجيل 10 إصابات جديدة بكورونا    مجمع الفقة: لا تمنع صلاة الجماعة والجمعة إلا بوقف التجمعات    توتنهام يتدرب رغم الحظر    نصر الدين مفرح :نحن نتابع كل التّطوُّرات ولن نتوانى في منع إقامة صلوات الجماعة    أمير تاج السر:أيام العزلة    ردود أفعال قرار كاس تتواصل.. إشادات حمراء وحسرة زرقاء    «كاس» توجه ضربة ثانية للهلال وترفض شكواه حول النقاط المخصومة بأمر الفيفا    البرهان يتلقى برقية شكر من ملك البحرين    البرهان يعزي أسرة الراحل فضل الله محمد    5 ملايين درهم جائزة "الأول" في مسابقة "شاعر المليون"    ميناء بورتسودان يستقبل كميات من الجازولين    وزير الري يتعهد بتأهيل مشاريع الأيلولة بالشمالية    لجنة التحقيق في أحداث "الجنينة" تتلقى شكاوى المواطنين    برلمان العراق يصوت على إنهاء تواجد القوات الأجنبية    إيران تهدد بالرد على مقتل سليماني    الإعدام شنقاً ل (27) شخصاً في قضية المعلم أحمد الخير    حريق محدود بمبني قيادة القوات البرية للجيش    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





بوادر حرب الشرق الأوسط وقيام النظام العالمي الجديد أثر صدمة فيروس كورونا .. بقلم: يوسف نبيل فوزي
نشر في سودانيل يوم 22 - 03 - 2020

تداعيات فيروس كورونا واللقاح المفترض صدوره في "إيطاليا"
ما وراء حرب النفط تاريخيا
إغراق الأسواق بالنفط وغلق مضيق هرمز بداية الحرب
أزمة اقتصادية تصيب جميع دول العالم ، وتشتد وقعها على الدول المصدرة للنفط حينها تبدأ حرب الشرق الأوسط
إنهيار الشركات و الأسواق التجارية الصغيرة
نظام العملة الرقمية
صعود اليمين والقوميين الشعبويين في أوروبا ليس صدفة
اليمين الأمريكي واليمين الروسي يتحالفان على تفكيك أوروبا
البداية: تاريخيا
كما كان وسيظل دائما ، هناك طريقة واحدة لتغيير النظام العالمي القائم ، من نظام قديم متداعي إلى نظام عالمي جديد أكثر صحة وصلابة ، عبر افتعال الحروب ومن قبلها الأزمات الاقتصادية الخانقة ، وهذا ما عرف في أدبيات علم الإقتصاد "بنظرية الصدمة" لي ميلتون فريدمان الحاصل على جائزة نوبل في العلوم الإقتصادية عام 1976 ، حتى وصفته مجلة ذي إيكونوميست بأنّه ''أكثر الاقتصاديين تأثيرًا في النصف الثاني من القرن العشرين ، وربّما القرن كاملًا‘‘.
في كتاب : عقيدة الصدمة (صعود رأسمالية الكوارث) للكاتبة نعومي كلاين ، التي وصفت سياسات صعود رأس المال بسياسات "المعالجة بالصدمة".
يقوم مذهب رأسمالية الكوارث على استغلال كارثة، سواء كانت انقلاباً ، أم هجوماً إرهابيا، أم انهياراً للسوق، أم حرباً، أم تسونامي، أم إعصارا، ام "وباءا" من أجل تمرير سياسات اقتصادية واجتماعية يرفضها السكان في الحالة الطبيعية.
فالكارثة "كورونا مثلا" تضع جميع السكان في حالة من الصدمة الجماعية، وتخدم القنابل المتساقطة (كما في الغزو العراقي) والعنف المتفجر والرياح العاتية، كلها، لتطويع مجمل المجتمعات. وفي عام 1982 كتب ميلتون فريدمان "وحدها الأزمة –الواقعة أو المنظورة- هي التي تحدث تغييراً فعلياً".
الخلفية التاريخية
في أوائل الخمسينيات من القرن الماضي ، رفض الطبيب الكندي البارز ايوين كاميرون نظرية فرويد المنادية باستخدام "المعالجة بالكلام" لمعالجة المرضى وراءها غير مجدية ، وقد كان محقا في ذلك. فلم يطمح كاميرون إلى معالجة المرضى بطرق فرضية غير مبنية على نتائج تجريبية ، بل كان يطمح إلى "إعادة خلقهم" من جديد باستخدام أسلوب سماه "القيادة النفسية"، وما تهدف إليه طريقته هو إعادة دماغ المريض صفحة بيضاء عن طريق مهاجمته بالصدمة الكهربائية لمحو كل السلوكيات والذاكرة القديمة ، وهذا ما قد نجح فيه أثر تعاونه مع وكالة الاستخبارات الأميركية التي مولت أبحاثه التي تهدف إلى استخدام الصدمة الكهربائية على أدمغة المرضى النفسيين بهدف تحويل أدمغتهم إلى صفحة بيضاء لإعادة كتابة المعلومات الملائمة عليها. تُسبب الصدمات الكهربائية فقداناً للذاكرة ونكوصاً سلوكياً، فقد كان بعض المرضى يمصون أصابعهم عند انتهاء الجلسة، وبعضهم يشعر بالفراغ المطلق. كتبت إحدى من تعرضن للصدمة "بت الآن أعرف ما كان شعور حواء حقاً عندما خلقت من ضلع آدم بدون أي ماض. أنا أشعر بالفراغ الذي شعرت به حواء". ومن هنا تحولت طريقة الصدمة النفسية من نظرية في علم النفس إلى نظرية في علم الإقتصاد خطها ميلتون فريدمان "العلاج بالصدمة الاقتصادية". حتى كُرس فريدمان بعد وفاته عام 2006 ، كأحد أبطال الحرية بقرار من الكونغرس، كما سمت ولاية كاليفورنيا يوم 29 يناير 2007 بيوم فريدمان، لكن الكاتبة تكشف الوجه الآخر لهذه المدرسة ، وهي تطبيق تلك السياسات بواسطة الإرهاب والقتل والدمار ، من انقلاب سوهارتو وبينوشيه في كل من إندونيسيا وتشيلي وصولاً إلى قصف العراق.
ما حدث في العراق كان تبنياً صريحاً لعقيدة الصدمة "الوقت الأفضل للاستثمار هو حين يكون الدم لا يزال على الأرض" هذا ما صرح به للكاتبة أحد المندوبين في المؤتمر الثاني لإعادة إعمار العراق.
فمهندسو الغزو كانوا من أشد المؤمنين بعقيدة الصدمة، وكانوا متأكدين أن البلد سيتم بيعه بالمزاد العلني بينما يكون العراقيون تحت تأثير صدمة القصف. فبعد صدمة القصف جاء دور الصدمة الاقتصادية ، "فالخوف الجماعي هو جزء أساسي من الإستراتيجية".
الدلائل التاريخية
1/ أثر صدمة الحرب العالمية الثانية ، تم تشكيل نظام بريتون وودز الذي نقل الهيمنة العالمية من بريطانيا العظمى إلى الولايات المتحدة الأمريكية ، وربط سعر الدولار بقاعدة الذهب (لمعنى الحقيقي: إحلال الدولار محل الذهب)
2/ أثر صدمة حرب أكتوبر بين إسرائيل ومصر في عام 1973 تم تفك ارتباط الدولار بالذهب وربطه بالنفط حتى يتسنى للولايات المتحدة الأمريكية طباعة ما تشاء من عملة ورقية غير مدعومة تحت اي سقف ، والأدهى والأمر تمت مضاعفة أسعار النفط من 10 دولار للبرميل إلى 40 دولار للبرميل تحت أسباب واهية ، أي حرب أكتوبر ؛ الاكذوبة العربية الكبرى (لم تسترد مصر سيادتها الكاملة على سيناء وقناة السويس إلا في 25 أبريل 1982 ، أمّا على الجبهة السوريّة، فقد "وسّع" الجيش الإسرائيلي الأراضي التي يحتلها وتمدد حوالي 500 كم2 وراء حدود عام 1967 فيما عُرف باسم جيب سعسع) .. أي أن حرب أكتوبر كانت ذريعة لفرض زيادة على أسعار النفط عبر مباحثات كيسنجر مع المملكة العربية السعودية ولم تكن الحرب إلا غطاء حتى تتم عبرها زيادة أسعار النفط.
3/ أما الحدث الثالث الذي سيشهده العالم ، هو فك ارتباط النفط بالدولار معلنا نهاية سطوة ما يعرف ب البترودولار ، وسيحدث فك الارتباط هذا بعد حرب ثالثة ستدور رحاها في الشرق الأوسط .. وأرجو من الله بأن أكون مخطئا في تحليلي هذا ، رغم أن كل المؤشرات تدل على أن القوى العظمى تخطط لذلك.
منظمة أوبك وحرب النفط
تُصنّف منظمة أوبك لدى العديد من بلدان العالم على أنها منظمة احتكارية ، كونها تضم 12 دولة وتمتلك 40% من الناتج العالمي للنفط وأكثر من 70% من الاحتياطي العالمي ، وهو ما يسمح لها بالسيطرة تمامًا على السوق النفطي واقتصاديات العالم عبر نظام البترودولار.
ومن المعلوم للجميع بأن حركة اي سلعة في السوق تعتمد على حركة العرض والطلب ، فكلما زاد العرض عن الطلب قلة سعر السلعة ، والعكس بالعكس ، أن زاد الطلب على العرض زاد سعر تلك السلعة ، وهذه الآلية لا تحدث بالصدفة في سوق النفط ، لكن يتم التحكم بها عبر منظمة أوبك عبر إتفاقيات تنظم عمل سوق النفط من أجل المحافظة على أسعار النفط حتى لا تتأثر اقتصاديات معظم دول أوبك المعتمدة في ميزانياتها على إيرادات النفط.
في العام 2016 انضمت روسيا إلى منظمة أوبك مكونة ما يعرف ب أوبك بلس. مما أدى إلى تحكم كبار منتجي النفط ممُثلين في «أوبك» وعلى رأسهم السعودية من جهة، إلى جانب روسيا من جهة أخرى، في أسعار النفط عبر خفض الانتاج بنحو 1.2 مليون برميل يوميًا، بهدف المحافظة على متوسط سعر للبرميل في متوسط سعر 65 دولارًا، صعودًا أو هبوطًًا بهامش خمس دولارات تقريبًا، وهو الاتفاق الذي عُرف عام 2016 باتفاق «أوبك بلس»، وكان من المقرر أن ينتهي في أبريل (نيسان) القادم.
لكن تفشي فيروس كورونا بدل أوراق اللعبة كثيرا ، مبعثرا أسعار العرض والطلب. وبما أن حركة الطلب العالمي على النفط انخفضت بصورة كبيرة في ظل ركودٍ دولي أصاب السوق النفطية إثر تراجع الطلب والاستهلاك العالميين بسبب هذا الوباء «العالمي»، مما أدى إلى انخفاض الرحلات التجارية بين الدول وإغلاق المجال الجوي ، وتوقف الكثير من المصانع ، حتى انخفض الطلب على النفط مما أدى إلى هبوط سعر برميل الدولار من 65 دولار الى حدود 50 دولار للبرميل بصورة مبدئية. حتى تدخلت السعودية "عمدا" قبل أسبوعٍ من الأزمة مطالبة ومقترحة من وزراء «أوبك» خفض الإنتاج بعدما وصل سعر البرميل لأدنى مستوى له في فبراير الماضي إلى 50 دولارًا للبرميل. لكن روسيا رفضت هذا الطلب ، بدعوى أن خفض الإنتاج يعني السماح للولايات المتحدة الأمريكية بشركاتها النفطية بالدخول عوضا عن منظمة أوبك بلس واقتسام جزء من حصة تلك الدول المصدرة للنفط!!! وفي أثناء هذا الطرح يترتب توجيه سؤال هام جدا: بما أنه لا يوجد طلب على النفط نظرا للأحداث الجارية والمعلومة ، إذن: كيف ستحل الشركات الأمريكية عوضا عن منظمة أوبك بلس مقتسمة سوق مبيعات أرباح النفط؟
ومن المفارقات العجيبة ، تعد أمريكا من الدول المصدرة للنفط ومن الدول المستوردة للنفط!! والسؤال: إذا كانت الولايات المتحدة الأمريكية من الدول المصدرة للنفط ، فلماذا تستورد النفط؟
تستورد الولايات المتحدة الأمريكية 19 مليون برميل يوميا من النفط ، وبعدها تأتي الصين بعشرة ملايين برميل يوميا. هذا يوضح بأن ما تقوم به الولايات المتحدة من استيراد النفط الرخيص "نفط أوبك" يُستهلك داخليا ، بينما تقوم الشركات الأمريكية بتصدير النفط الحجري -عالي التكلفة- بثمن عالي. أي أن الولايات المتحدة تقوم بالاستثمار من الجانبين ، استهلاك نفط العالم الرخيص لتسير عجلة الولايات المتحدة داخليا ، بينما تقوم الشركات الأمريكية من جانب آخر بالمتاجرة في سوق النفط حسب العرض والطلب.
يبدو للمحلل الجرئ جليا ، بأن ما قامت به السعودية وروسيا لا يعد أكثر من خطة مسبقة تم التخطيط لها جيدا من أجل افقار ميزانيات الدول المصدرة للنفط ، فكلا من السعودية وروسيا يعد حليفا الولايات المتحدة الأمريكية!! يظن الكثيرين بأن روسيا تكن العداء الشديد لأمريكا وهذا أمر حقيقي نسبيا، لكن الرئيس الروسي بوتين هو حليف ايديولوجي للرئيس الأمريكي ترامب ، فكلاهما ذو توجه قومي شعبوي داعم لتفكيك الاتحاد الأوروبي.
ولا يخفى على الجميع صعود أحزاب القوميين الجدد واليمين الشعبوي في أوروبا. منذ أن قالت بريطانيا نعم لبريكست -للخروج من الاتحاد الأوروبي- في عام 2016، برزت ظاهرة اليمين القومي المتطرف بقوة: ترامب في أمريكا وسالفيني في إيطاليا وأخيرا فوز جونسون في بريطانيا. يندرج في هذا السياق الذي كان شهد أيضاً في أوقات سابقة صعود اليمين المتطرف في البرازيل ممثلاً بجاير بولسونارو ، ويشير أيضاً إلى زعماء متواجدين في السلطة منذ مدة (مثل رئيس وزراء الهند ناريندا مودي، الأرجنتيني ماوريسيو ماكري والتركي رجب طيب أردوغان)، وكذلك زعماء آخرين مثل الرئيس الروسي بوتين وولي العهد السعودي محمد بن سلمان.
ما يشير إلى أن قيام حرب عالمية ثالثة باتت على الأبواب ، هو صعود اليمين المتطرف والقوميين الجدد في كلا من دول أوروبا وأمريكا اللاتينية والشمالية وآسيا. بحيث تعد هذه الحالة متطابقة تماما مع الحالة التي شهدها العالم قبل قيام الحرب العالمية الثانية بصعود اليمين المتطرف "الفاشستية" والقوميين "النازية" في عمق أوروبا.
فوائد حرب النفط
حرب النفط من جانب ، تساعد ترامب في حملته الانتخابية القادمة ، وقد عبّر عن كامل رضاه بحرب النفط التي نشبت مؤخرا بين السعودية وروسيا حتى كتب على موقعه في تويتر "انخفاض أسعار النفط في مصلحة المستهلك" ، وبما أن الولايات المتحدة الأمريكية هي أكبر مستهلك للنفط في العالم ، فإن انخفاض أسعار النفط يعد دعاية انتخابية لترامب قبل حلول موعد الانتخابات في نوفمبر القادم. نزول أسعار النفط الى ما يقرب من ال 20 دولار يعزز من نمو الاقتصاد الأمريكي ، خاصة أن ترامب وعد الشعب الأمريكي مسبقا بتقليل أسعار النفط. فحرب النفط تخدم المصالح الأمريكية من الدرجة الأولى وتضر بمصالح الدول المصدرة ، لكن للسياسة حسابات أخرى. المحافظة على عرش المملكة السعودية بين يدي ملوكها يستحق منها التخلي عن تلك الإيرادات في مقابل دفاع الولايات المتحدة الأمريكية عن ملوك السعودية وابقائهم على العرش. ومن جانب آخر يسعى بوتين لتقوية جناح الحركات القومية وإعادة إحياء نظرية القائد الشعبوي التي تخدم مصالحه في البقاء على عرش روسيا مطولا. أي أن كلا من ولي العهد السعودي بن سلمان والرئيس الروسي بوتين مساهمين في عملية إعادة انتخاب ترامب عبر تقليل أسعار النفط عالميا.
المتضررين من حرب النفط
تعد الدول المتأثرة بتلك السياسات السعودية/الروسية الجديدة ، كلا من:
1/ العراق (يشكل النفط عصب الاقتصاد العراقي، فهو يشكل 45% من الناتج المحلي الإجمالي، و93% من إيرادات الموازنة العامة، وبينما تسهم الصادرات النفطية في 98% من تدفقات العملة الأجنبية).
2/ وسلطنة عمان (تعتمد الموازنة العمانية على 44% من تصدير النفط)
3/ البحرين (نصف إيرادات الدخل القومي تتبخر ..
تخسر البحرين التي تنتج 500 ألف برميل يوميًا نحو مليون دولار في اليوم نتيجة حرب الحصص السوقية بين السعودية وروسيا. كشفت «رويترز» أنّ البحرين تجري محادثاتٍ مع عدة بنوك للحصول على قرض لتجنب انهيار عملتها بسبب الأوضاع السيئة بالسوق. ويتوقع خبراء ألا تنجح البحرين في تجاوز الأزمة الحالية كون اقتصادها غير متنوع)
4/الجزائر (يمثل قطاع الطاقة في الجزائر نحو 60% من إيرادات الدولة، ونحو 95% من حجم الصادرات، ومن هنا يأتي الارتباط الهائل للاقتصاد الجزائري بعائدات النفط)
نظرية المؤامرة
إن أصحاب نظرية المؤامرة "يدعون" بأن فيروس كورونا سلاح بيولوجي متعمد ، قصدوا به عدة أشياء:
1/إحداث صدمة إقتصادية عالمية ، تهوي باقتصاديات العالم أجمع ، خاصة تلك المعتمدة بشكل كبير في ميزانيتها على إيرادات النفط وتحديدا دول الخليج العربي وما جاورها ، كونها المنطقة التي ستنطلق منها شرارة الحرب العالمية القادمة. وحسب المخطط العالمي للقوى الخفية يكمن في تفكيك عروش العرب كما فككوا مسبقا عروش العسكر في دول الربيع العربي ، فلا توجد طريقة لإنهاء سطوة تلك السلاطين إلا عبر الحرب واستزاف ميزانية الدول الغنية المصدرة للنفط.
2/ أمراض الأشخاص بالفيروس حتى يتم تقليل أعداد البشرية ، ومن جانب آخر يروجون بأن إيطاليا ستصدر لقاح ضد فيروس كورونا ، على أن يتم إعطاءه للأشخاص وفق شروط معينة ، وهي زراعة رقائق إلكترونية من أجل فرز الأشخاص المطعمين "إلكترونيا" والآخرين غير حاصلين على التطعيم ، لأن الشهادات الصحية يمكن تزويرها ، لكن الرقاقات ستحمل رقما خاصا بكل لقاح تم إعطاءه لكل شخص.
3/ لن تتحمل إيران عبء العقوبات الاقتصادية وستقوم بعمل عدائي ضد السعودية ، يقولون بأن إيران ستعمل على ضرب مكة المكرمة!! وثانيا بغلق مضيق هرمز .. ومن هنا ستنطلق شرارة الحرب ضد إيران عبر كلا من الولايات المتحدة الأمريكية مدافعة عن حليفتها السعودية ، وإسرائيل مدافعه على موقعها الإقليمي. بحيث أعد المخطط أولا لإغراق الأسواق بالنفط ومن ثم ستبدأ الحرب في الشرق الأوسط ، أي أن الحرب باتت على الأبواب.
4/ سيتم تدمير جزء من أسطول لينكولن "الأسطول الأمريكي الخامس" الذي يحمي مضيق هرمز التي تمر عبره خمس نفط العالم. اما عبر إيران او عبر حلفائها.
5/ يهدف المخطط إلى إنهاء نظام الإسلام السياسي أولا بتدمير إيران ، ومن ثم الحد من طموحات أردوغان التوسعية في الشرق الأوسط.
6/ قيام نظام عالمي جديد ، او كما عرف في أدبيات السياسة ب "ما بعد العالم الأمريكي" للكاتب فريد زكريا. ويرى آخرون بأنه سيتم تحويل النظام العالمي إلى نظام "عالم الأقاليم" "متعدد القطبيات" كما وصفه رئيس وزراء الحكومة الإسرائيلية الأسبق شيمون بيريز في كتابه الشرق الأوسط الجديد او كما وصفته وزارة الخارجية الأمريكية ب "الشرق الأوسط الكبير" التي تكون فيه إسرائيل قوى عظمى تتشارك سيادة العالم مع دول أخرى. وهناك اجتهادات تقول بأن النظام الجديد سيضم قوى عظمى متعددة ، من بينها الصين والولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا العظمى وروسيا وإسرائيل ، على أن يتم بعد أقل من عشرة أعوام من الآن ، انتصاب مجد الإمبراطورية الرومانية من جديد ، اي دولة ايطاليا !
7/ سيتم تدمير قيمة الذهب والفضة ، وسوف يصبحان بلا أي قيمة ، وكل دولة تقتنية تلك المعادن لن تنتفع بها مجددا. على أن يتم تحويل نظام "المال" من قاعدة وقيم الذهب "والعملات الورقية" الدولار إلى نظام رقمي او ما بعرف.ب "crypto-currency"
يوسف نبيل فوزي
22 مارس 2020
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.