مفوضية حقوق الانسان تدين مقتل 7 جنود أسرى ومواطن مدني    الفيدرالي بشمال دارفور يدين مقتل الجنود السودانيين السبعة والمواطن المدني    سفير خادم الحرمين الشريفين بالخرطوم يستقبل مبعوثة الاتحاد الاوربي    (باج نيوز) ينفرد : الهلال يقيل جواو موتا ويعلن عن مدرب وطني غداً    رسمياً إقالة موتا وخالد بخيت مدرباً للهلال    تويتر نوتس.. ميزة انتظرها ملايين المستخدمين    الطاقة و النفط تعلن خروج محطة أم دباكر من الشبكة القومية للكهرباء    تخفيض رسوم تسجيل الشركات    المريخ يتفوق على الخيالة بهدف نمر    في اجتماعه الثالث الاتحاد السوداني للبراعم والناشئين والشباب يجيز تكوين الأمانات واللجان    القوات المسلحة : الأنباء عن تحركات للقوات و أسر جنود إثيوبيين بالفشقة "غير صحيحة"    الهلال يتعادل مع حي العرب بورتسودان في الممتاز    السودان .. الخارجية تقدم تنوير للبعثات الأفريقية حول إعدام الجيش الإثيوبي لسبعة جنود و مواطن    المنسق العالمي للقاحات كورونايطلع علي سيرحملات التطعيم بشمال دارفور    حميدتي يوجه بالتصدي لكل من يحمل سلاحاً اما بالتسليم او الحسم الفوري    سعر صرف الدولار في السودان ليوم الثلاثاء مقابل الجنيه في السوق الموازي    الهلال يسعى لامتصاص صدمة الديربي.. والمريخ في مهمة ثأرية    وداعاً قلعة الكؤوس ..!!    خطاب للسلطات يؤجّل انتخابات الهلال    ارتفاع ملحوظ في الأضاحي بالأسواق الرئيسية    غرفة الاعمال السودانية الليبية تبحث زيادة التعاون الاقتصادي والتجاري    جبريل يطالب بإيقاف صادر الحي    السلع الغذائية تستحوذ على معظم واردات البلاد    انطلاقة الملتقي التفاكري بين المجلس الاعلي للسياحة واصحاب المنشآت السياحية    حكومة الجزيرة تكشف عن شبهة فساد وتزوير في 63 قطعة أرض استثمارية بالمناقل    بدء محاكمة ثلاثة ثوار متهمين باتلاف عربة شرطة    محامو الطوارئ يحذرون من تكدس الجثث بمشرحة أمدرمان    مصر.. مقتل مذيعة بالرصاص على يد زوجها القاضي    نهر النيل تشرع في إنشاء مركز لعلاج الادمان    خضراوات تصبح مغذية أكثر إذا تم طهيها.. تعرف عليها    مكافحة المخدرات توقف متهمين وبحوزتهم (260) حبة ترامادول    القبض على متهم قتل اخر بجبرة    الخرطوم.. ربط تقديم الخدمات بتطعيم (كورونا)    توقيف شبكة تصطاد المواطنين عبر صفحات الفيسبوك    بالصورة والفيديو.. شاب سوداني يوثق اللحظات الأخيرة من حياته قبل أن يلقى حتفه عطشاً في صحراء العبيدية وهذه وصيته لأسرته    شاهد بالفيديو.. صراخ وشجار بين طالبات سودانيات بإحدى الجامعات ظهرن وهن يتسابقن ويتنافسن على التصوير مع الفنان "الشبح" ومتابعون: (لو حضرتن وردي كان عملتن شنو؟)    شاهد بالفيديو.. نجمة الترند الأولى في السودان "منوية" تظهر وهي تستعرض بسيارتها (لاند كروزر) الجديدة التي قامت بشرائها بمليارات الجنيهات وصديقتها تهتف لها (والله شيخة براك)    اسمها (X) : بعد كورونا وجدري القرود.. مخاوف من جائحة جديدة    المحكمة توجه تهمة خيانة الأمانة لوزير في العهد البائد    أبل تعد ل"طوفان" من الأجهزة الجديدة    نمر يتفقد الحالة الصحية للأم التي أنجبت أربعة توائم بالفاشر    "آبل" تستعدّ لإطلاق أكبر عدد من الأجهزة الجديدة    ضبط حشيش بقيمة 5 مليارات جنيه بالنيل الأبيض    احتفال بلندن تكريما لدعم السُّلطان قابوس الخدمات الطبية بالعالم    ماكرون يُكلف إليزابيت بورن تشكيل حكومة بداية يوليو    بعد اكتمال المبلغ…(كوكتيل) تنشر كشف باسماء الفنانين المساهمين في المبادرة    بالفيديو: تويوتا تعدل واحدة من أشهر سياراتها وتجعلها أكثر تطورا    جانعة العلوم الطبية تنظم حملة توعوية لمكافحة المخدرات    التشكيلية رؤى كمال تقيم معرضا بالمركز الثقافي التركي بالخرطوم    تقارير تطلق تحذيرًا عاجلاً..تسونامي يهدّد مدن كبرى بينها الإسكندرية    زلزال قويّ يهزّ جنوب إيران ويشعر به سكان الإمارات    وصف بالفيديو الأجمل هذا العام.. ميادة قمر الدين تطلب حمل شاب من ذوي الاحتياجات الخاصة تفاعل مع أغنياتها والشاب يقبلها في رأسها    إيلا يعلن تأجيل عودته للسودان    تأبين الراحل إبراهيم دقش بمنتدى اولاد امدرمان    صلاح الدين عووضة يكتب: الحق!!    احمد يوسف التاي يكتب: حفارات المتعافي واستثمار حميدتي    عثمان ميرغني يكتب: الرأي الأبيض.. والرأي الأسود    جدل امتحان التربية الإسلامية للشهادة السودانية.. معلّم يوضّح ل"باج نيوز"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



حكاوي عبد الزمبار: بيت الجرورة .. بقلم: عمر عبدالله محمدعلي
نشر في سودانيل يوم 22 - 05 - 2020

عفوا ، الجرورة معناها الشراء بالدين. للأجيال الحديثة التي لا تعرف كلمة جرورة. هي كلمة قديمة، في السودان، وخاصة لشراء حاجيات البيت المعيشية. ناس سكر وزيت ودقيق وفول وعيش. كذلك علبة فرتا أو كرز وتوضع تحت نقاع الزير إذا ليس هناك ثلاجة. لو جاء الضيف أو حضر الغائب..ترسل الأم الشافع بكراسة أو دفتر الجرورة للدكان..صاحب الدكان هناك يسجل في دفتره الخاص وأيضا يسجل في كراسة الجرورة. عادة يكون الكراس متسخ بالدهن واحيانا بدون غلاف.. في أول الشهر تبدأ الأسرة صاحبة الدفتر في الدفع، احيانا كل المبلغ وبعض الاحيان اجزاء منه ..والجرورة دائما مرتبطة بالوفرة ؛ ماكو وفرة ، ماكو جرورة...بعض الدكاكين لا يدينون...ويكتبون على لوح ظاهر في صدر الدكان، "الدين ممنوع والزعل مرفوع"، وبعضهم يكتب، "الدين ممنوع ولو بعدين".. الحياة كانت حانية وسهلة ولكن بعد ذلك قست وعمت بفعل غفلة وفساد السياسين وطمع وغلو العساكر ..السودان أصبح من الدول المقلوبة!. الحياة زمن الاباء أفضل من حياة اولادهم ؛ وحياة الأولاد افضل من حياة الأحفاد..أدت هذه الكارثة إلى هجرة أرقام مهولة من السودانيين الى الخارج. وصلت لنيوزلاندا واستراليا إلى الاسكا والصين وجزر الكاريبي..زمبرة ، غمض وفتح عيونو لقى نفسو في بلد طيرو عجمي..لا يأكلوا الحمام ولكن يأكلون الاخطبوط وسرطان البحر والطرق العراض سلطتهم ؛ وتحليتهم آيسكريم الثوم !!..زمبرة، كان يستلم مرتبه ويقسمه على ثلاثة، السكن والطعام والفواتير؛ ولا يبقى له إلا الشهادة والعمل الصالح..بعد دردحة ودشدشة والمرور بكل انواع العمل فجأة، حصلت كارثة سقوط أسعار البيوت في امريكا. وذلك نسبة للتسليف الاستحماري. اها، هنا زمبرة فتح عيونو قدر الريال ابو عشرة. وقال دي فرصة، يخش ليهو في بيت بالجرورة. حسبها، يمين شمال ما لفقت. زمبرة، طنش الموضوع ونساه ..زميلتو في الشغل مصرية ، من الملحلحات والنفسها محدثاها ، قالت ليهو، شوف يا باشا ، الفرصة دي ما حتتكرش، مرة ثانية، اتوكل وخش ليك في بيت. شرح ليها زمبرة حالو واحوالو. قالت ليهو، تعرف يا باشا، اربط الحزام على بطنك، وقلل من المشتريات وزيد من التوفير!. قالت ليهو، كتير زيك ماشين بعجل الحديد لكن مدبرين..زمبرة، قال لبها، انحنا اول ما نشعر ماشين بعجل الحديد طوالي بنطلع ونخلي الشارع !. . اخيرا نجح زمبرة واشترى البيت بالجرورة. مرت الأيام والشهور الاولى وكانت صعبة عليهو ومرات تعصلج ، لكن انستر في الدفعيات..بعد مرور سنوات، كبست عليهم الكرونا وزمبرة بقى خائف على بيت الجرورة..مرة ، قال لمرتو فطومة، شوفي يا فطومة، الله واحد والموت واحد ، لو حصل أمر الله، وشال أمانتو ، تبيعوا البيت وتدو ناس الجرورة باقي قروشهم ؛ وبعد داك بباقي القروش ترحلو لولاية رخيصة وتشتروا ليكم بيت تعيشوا فيهو مع العيال..فطومة قالت ليهو، ما بنرحل شبر من هنا. حنشيل معاشك واستحقاقاتك وندفع بيها باقي الدين. ثم مواصلة الكلام، قلت ليا يا زمبرة، كم قروش تأمين الحياة بتاعتك!؟... لأننا سنزيد بيها ونبني بيها استديو في راس القراش ونأجرو...
معاك معلمة يا زمبرة.. بس أنت موت موتك !!. ....
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.