مصادر تكشف تفاهمات سرية لوقف استهداف مطاري الخرطوم ونيالا    المملكة مركز ثقل في حركة التجارة الدولية    شاهد بالصورة والفيديو.. سودانية تحكي قصتها المؤثرة: (أبوي وأمي اتطلقوا وجدعوني ودمروا حياتي)    مصر.. الدولار يقترب من 54 جنيها لأول مرة    البنزين الأوروبي والأميركي يتجه إلى آسيا    دراسة تحذر: الذكاء الاصطناعي يميل إلى "مجاملة" المستخدمين على حساب الدقة    رئيس الوزراء الباكستاني: نعرب عن تضامننا الكامل مع الشعب الإيراني الشجاع في هذه الظروف الصعبة    نتفليكس تزيل الستار عن أول صورة لشخصية جو كينيدى الأب فى مسلسلها الجديد    الأهلي يرفض قطع إعارة كامويش وعودته للدوري النرويجى.. اعرف التفاصيل    حقيقة مفاوضات بيراميدز مع أحمد القندوسى لضمه فى الصيف    سارة بركة: أحمد العوضى مجتهد بشكل كبير وبيحب شغله جدا    دار الأوبرا تحتفى بذكرى رحيل عبد الحليم حافظ بحفلين اليوم وغداً    لوك غريب ل فتحى عبد الوهاب والجمهور يرد: هتعمل دور الملك رمسيس ولا إيه؟    وجبة سمك تُنهي حياة 3 سودانيين بالقاهرة وتتسبب في إصابة 4 آخرين بحالة تسمم غذائى حاد    7 عناصر غذائية يحتاجها الطفل فى سن المدرسة لدعم نمو وتطور الدماغ    مناوي : ناقشت بسويسرا تطورات الأوضاع في السودان وسبل دعم السلام    اختيار غير متوقع لمستقبل "الملك المصري"    والي الخرطوم يعلن تركيب كاميرات رقابة حديثة في المعابر الحدودية التي تربط الولاية بالولايات الاخرى    جاهزية متكاملة واعتماد حكام دوليين لبطولة العرب للشباب في ألعاب القوى بتونس    حل لجنة المنطقة الشمالية بكوستي وتشكيل لجنة جديدة لإدارة مباريات الدرجة الثالثة    صبري محمد علي (العيكورة) يكتب: المنصوري يا مكنة    شاهد بالصورة والفيديو.. رجل سوداني يُدخل نفسه داخل "برميل" تفاعلاً مع أغنيات "الطمبور" والحاضرون يحملونه ويطوفون به ساحة الحفل    شاهد بالفيديو.. بفستان مثير المودل آية أفرو تنصح النساء بطريقة ساخرة: (الرجل مثل العصفور إذا مسكتي شديد بموت ولو فكيتي بطير والحل الوحيد تنتفي ريشه)    عاجل..بيان مهم للجيش في السودان    شاهد بالصورة والفيديو.. ظهور علم السودان على ظهر سيارة بأحد شوارع مدينة "غلاسكو" الأسكتلندية    وفاة داعية سوداني بارز    وزير الشباب ووالي الخرطوم يشرفان ختام الفعاليات الرياضية بالشقيلاب    هل يمكن علاج الكبد الدهنى؟.. دراسة جديدة تربط الوقاية بفيتامين ب3    شاهد بالصورة والفيديو.. مشجعة الهلال الحسناء "سماحة" تطالب إدارة ناديها بتقديم "رشاوي" للحكام من أجل الفوز بالبطولة الأفريقية وتشكر "أبو عشرين"    بسبب ضعف الراتب.. وزير الثروة الحيوانية بالسودان يبحث عن عمل إضافي    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن الرسوم الجديدة في المعابر    محمد عبد الباسط يكتب: لهذا تحركت باكستان الآن للوساطة بين أمريكا وإيران    السكوت على هذا الأمر لا يرضي الله ولا رسوله!!    ارتفاع أسعار الذهب في السودان    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    ضبط 2800 قندول بنقو بالجزيرة في عملية نوعية لمكافحة التهريب    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    هل مخالفة ترامب خلل في الكون؟!    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    تراجع معدّل التضخّم في السودان    بادي يصدر مرسوم تنظيم أعمال التعدين التقليدي وضبط آليات التعدين بالنيل الأزرق    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    ملتقي التحصين للعام 2025 ينعقد بحضور التحالف العالمي للقاحات والشركاء    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



عرمان أيها الحالم يقظة .. سلفا وباقان يصوتان للبشير ... بقلم: د. كريمة كوكو – بريطانيا
نشر في سودانيل يوم 29 - 03 - 2010


بسم الله الرحمن الرحيم
من المعروف أن السياسة تتزين في أحايين كثيرة بلباس الدبلوماسية لتخفي ما تريد من عورتها .. وتقول شيئا وتريد شيئا آخر.. والذي يريد أن يكون سياسيا عليه أن يتعلم الإثنان معا.. وإلا أصبح من أنصاف السياسيين بامتلاكه لنصف البضاعة .. وهذا في علم السياسة ليس هناك أنصاف سياسيين!!! هناك سياسيين ومغفلين (هم أنصاف السياسيين)..
السياسيون معرفون لدي الجميع، وقد يكون من الأجدى، احتراما للقارئ وزمنه في زمن الانتخابات ثمين جدا، الحديث عن أنصاف السياسيين وهؤلاء تعرفهم بلحن القول، وعد الثبات على مبدأ، وعدم القدرة على تحليل الأحداث – وهذه من أهم مقدرات السياسي وبدونها لا يمكن للمرء أن يكون سياسي، وضعف الخطابة – وهي من أهم مميزات السياسي الجماهيري: أي الذي يتعامل مع الجمهور ويخطب فيهم ويستطيع تعبئتهم وتوجيههم- ، وكذلك من خلال الأنانية : أي حب الذات ووضع المصلحة الشخصية أو الحزبية فوق مصلحة الشعب والوطن، وكذلك عدم الصدق مع النفس والمواطن، وغيرها من صفات لا يسع لمجال لحصرها أو ذكرها كلها..
سبق أن ذكرت في مقال سابق نشر قبل أيام قلائل في هذا الموقع الأغر بأن سياسيي بلادي اختزلوا كل العملية الديمقراطية في موضوع الانتخابات.. وأقنعوا أنفسهم وأتباعهم بأن خسارة الانتخابات تمثل لهم ولأحزابهم نهاية الدنيا وأن لا بعث بعدها.. وهم ينسون أو يتناسون أن نهاية الدنيا للفرد تكون بالوفاة وأن وفاة الإنسان ومفارقته للحياة الدنيا يليها بعث وسؤال – نسأل الله حسن الخاتمة والسعد والستر في الدارين : لنا جميعا.
بما أن نظامنا السياسي في السودان هو نظام رئاسي نجد أن الساحة السياسية تركز كثيرا هذه الأيام على الانتخابات الرئاسية وأن بعض الأحزاب نزلت بما يسمي قياداتها، وهذه القيادات تعاني من مشكلة كبري تتمثل في القدرة على التحليل والتقييم – وهذه كما سقنا أعلاه واحدة من بين أهمم مميزات السياسي المحنك- حيت لم تقتنع هذه الأحزاب برأي الشعب كل الشعب بمختلف توجهاته وألوانه وسحناته، والذي التف حول رئيسه وأظهر له تضامنه وتأييده يوم أن كاد له الجميع وأرادوا لدمه أن يوزع بين الدول، فتأمر المتآمرين في الداخل والخارج للحيلولة بينه وبين شعبه، إلا أن رد الشعب الأبي الذي يفضل أن يموت واقفا على أن يخون أمانته – قال رأيه ووقف في الصفوف الأولي، كل فاتح صدره دفاعا عن رمز عزته وسيادته.
هذه القيادات لم تفهم – وليتهم فعلوا- أن الشعب قد نصر رئيسه بعد أن خانته والوطن من تسمي نفسها قيادات وارتمت في أحضان أعداء الوطن، ثم تطمع أن ترأس البلاد .. إنه والله لعته ما بعده عته..
عرمان .. أيها الحالم يقظة
ومن بين من يسمون أنفسهم منافسين على رئاسة الجمهورية الصادق المهدي، ومبارك الفاضل و ياسر عرمان.. الحديث عن الصادق المهدي لا جدوى منه فالرجل معروف لدي الجميع منذ أول انتخابات تشهدها البلاد عام 1953م. أما مبارك الفاضل فهذا خائن لأمانته ووطنه يوم أن جاء مع الصواريخ التي ضربت مصنع الشفاء.. وأكد على ذلك متبجحا في شاشات التلفاز ورفض الإعتذار إلى هذا الشعب عن فعلته التي فعل: ثم يأتي اليوم مستجديا يريد أن يصبح رئيسا للجمهورية التي خانها في وضح النهار وتبجح بذلك على شاشات التلفاز؟؟؟؟؟؟؟؟؟
وأود هنا الحديث عن من يسمي نفسه مرشح الحركة الشعبية لرئاسة الجمهورية.. أعلم أن شعبنا المكلوم يعتصر قلبه دما هذه الأيام وهو يري هذا الياسر يتبجح بما ليس فيه ويطالب بما ليس له ويقول ما لا يفعل، مسكين هذا الياسر فهو ليس بمقدوره أن يقرأ الواقع ويخلص من خلال قراءته إلى استنتاجات ونتائج، وليس له أن يسمع رأي الشعب الذي علت حناجره مكبرة ومهللة ومباركة: سير سير يا بشر .. أنت الرئيس يا بشير، وليس بمقدور الياسر أن يري الملايين التي خرجت يوم ذاك في عفوية تامة بدون تعبئة ولا تسييس تعبيرا عن تأييدها للرئيس البشير، ولمن لا يفهم نقول إن ذلك يعني في لغة السياسة رفض واستنكار لمن سواه.. ولكن الفهم قسم!!!
ذكر الياسر الذي أكد بقوله وتصرفه أنه من أنصاف السياسيين الذي يعيشون مراهقة سياسية غير محسوبة العواقب جعلتهم ألعوبة في أيادي غيرهم تسخرها كيف تشاء وأين تشاء ومتي تشاء، حتي ولو كان الأمر يتعلق بانتخابات رئاسة الجمهورية!!!!!!!!!
الحركة الشعبية دفعت بالياسر إلى حلبة النزال الرئاسي بعد أن اقتنعت أن من يدخل الحلبة لن يعود مرة أخري.. فالفارس الذي في الحلبة هو الرئيس البشير وما أدارك ما البشير!!! تصرفت على نحو ذالك بأن اختارت التضحية بمن فقدانه غير مؤثرا وبقاءه غير مجد وذهابه لن يكون حسرة، سواء في الجنوب أو حتي الشمال.. فمن القوم من يفهم الدرس ويعيه تماما..
والشعب السوداني الذي تعلم لعبة الديمقراطية التي كان يتبجح بها من يسمون أنفسهم أحزاب المعارضة ويستأثرون بها دون تمليكها للشعب الذي هو أصل اللعبة كلها.. فهاهو الوقت قد حان للممارسة الديمقراطية.. وها هو البرلمان يجيز ما تبقي من قوانين.. وها هي المفوضية القومية قد أسست.. وها هي الحملة قد بدأت.. وهي هي الصناديق قد نصبت.. ونحن في انتظار يوم الفصل بين المشروعية والكابوية، بين الواقعية والنرجسية، وبين حمل الأمانة حمل الخيانة!!! ألم تقولوا بالديمقراطية .. ها هي قد أتت!! فأرونا ماذا أنتم فاعلون؟؟؟؟؟؟؟
هذا الياسر صرح ذات مرة في لقاء ما أن من أراد الوحدة فليصوت له.. وأن من أراد الانفصال فليصوت للبشير!!
من مارس السياسة ومن يهتم بها يعلم أن العملية الديمقراطية عملية تحتاج إلى كثير من الصبر والتصبر.. لأنها تتيح الفرصة للجميع قبل أن تفصل بين ما ينفع الناس وما يذهب جفاء.. ومن الفترات التي تحتاج إلى صبر وتصبر الفترة ما بين فتح باب الترشح والاقتراع.. حيث أن هذه الفترة تسمح لمثل هذا الياسر الهارب من العدالة والخائن لوطنه وأمانته أن يترشح لرئاسة السودان!!! وليس ذلك فحسب، بل إنه يتجرأ ويقارن نفسه المتواضعة بالرئيس البشير الذي أعزه الله بجند لا يرها إلا الطاهرون المتطهرون، ولا أعتقد أن هذا الياسر من هؤلاء!!! بل ويطالب البشير المبشر بأن يتنازل لصالحه!!! أي صلاح في ذلك أيها المغشوش غشا وأيها الجاهل جهلا؟؟؟؟؟
إنك مغشوش لأن الذين قدموك للحلبة لم يقدموك إليها إلا لأنهم يعلمون إنك لن تعود منها.. وإن كان فيها خيرا لاستأثروا به لأنفسهم، لأننا لا نعتقد أنهم ممن يؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة.. وإلا أين هي أموال المانحين التي لو استثمر ربعها لعمرت كل السودان وليس الجنوب فحسب؟؟؟ هل نالك شيء منها؟؟ إن كانت الإجابة بنعم فأنت خائن وليس من حقك أن تخدع نفسك والشعب وتترشح للرئاسة!!! وإن كانت الإجابة بلا، فهذا يؤكد ما ذهبنا إليه بأنهم لا يرون في أمر نزال البشير خيرا لهم ليستأثروا به، لذا أرادوا أن يضحوا بك غير مأسوف عليك!!!!!!
أيها الحالم الذي يدعي أن من يصوت له فقد صوت للوحدة، أسأل قادتك ومن أرادوا أن يضحوا بك لمن صوتوا؟؟؟؟؟ ألا تعلم؟؟؟ أنا أقول لك: رئيسك سلفا وأمينك العام قد صوتوا لصالح الرئيس البشير يوم أن قرروا الانفصال.. وتواضعوا مع الشيطان.. ونهبوا الأموال.. وخانوا العهود!!!!!!!!!!!!!!
مالك أنت والوحدة؟؟ فلتعلم إن كنت لا تعلم أو إنك قد نسيت أو تتناسي، إن من تنازله جاهد بنفسه وماله لصون وحدة هذا الوطن وله مجاهداته من قبل وبعد ما أعتلي كرسي الرئاسة الذي يري إنه تكليف وليس تشريف.. لذا عبر أكثر من مرة عن رغبته في التنحي لعظم المسئولية، غير أنه ثبت وركز وواصل تحملها يوم أن أراد الشعب ذلك بل وألح عليه في أكثر من مسيرة مليونية!!! وأنت – أيها الحالم يقظة - تريدها تشريفا، هكذا بدون مجاهدات ولا شقة نفس ولا ثقة شعب؟؟؟
والرجل الذي تريد أن تنازله تقدم للسلام يوم أن اقتنع بأن وقت الحرب قد انتهي وأن عهد السلام قد حان.. كل الخطوات كانت مدروسة ومحسوبة بدقة وعناية.. حيث أن حول الرئيس رجال نحسبهم أخلصوا لدينهم وأحبوا لقاء الله فأحب لقاءهم .. ورضوا عنه ورضي عنهم.. يؤثرون بأنفسهم ولو كان بهم خصاصة.. عرفوا الشعب وعرفهم ووثقوا به ووثق بهم وأخلصوا له وأخلص لهم.. ألم أقل إنك – أيها الحالم يقظة- افتقد الرؤية والقدرة على القراءة والتحليل والتقييم، والقيادات ممن هم حولك صوتوا لصالح البشير وضحوا بكل .. أم البقية الجاهلة فهؤلاء سينفضون عنك يوم الفصل الانتخابي.. يوم أن تعلن النتائج ويحمل الشعب السوداني الرئيس البشير فوق الأعناق مهللا ومكبرا.. والحناجر تعلو.. سير سير يا بشر.. أنت الرئيس يا بشير..
ألم أقل لك إنك من أنصاف السياسيين!! وقد أثبت ذلك مرة أخري من خلال تركيزك على موضوع الوحدة الذي هو أصلا قد حسم حتي من قبل ترشحك!!! ألم أقل لك إنك لا تملك أدني مقومات السياسي؟؟ حتي إنك لا تملك القدرة على التحليل والاستنتاج؟؟؟ ولا تعرف كيف تدير حملتك الانتخابية؟؟؟ وقد أثبت فشلك كسياسي ومرشح مرة أخري يوم أن قالوا لك قاطع الإذاعة والتلفاز لأنها غير محايدة وغير منصفة، وهي لعمري أهم وسائل الحملات الانتخابية، ليس في السودان فحسب بل في لك العالم، حتي العالم الأول الذي نعيش فيه.. هم قد قالوا لك ذلك لأنهم أرادوا أن يضحوا بك إلى الأبد.. وأنت أيها الساذج قد استجبت لهم ووقعت في شر أعمالك.. ومرة أخري أثبت لنا فشلك يوم أن أعلنت في الشمالية أنك قررت مقاطعة الإذاعة والتلفاز القوميين لأنهما يفتقدان للحياد والإنصاف!! وكانت الفضيحة الانتخابية بأن عكس غطي التلفاز حملتك تلك وأورد حتي النقد الهدام الذي وجهته له!! فكان أن أثبت مرة أخري جهلك وتخبطك!!
أيها الحالم يقظة فلتعلم أن الناخب السوداني ما عاد ينتخب الأحلام والحالمين.. ولا الأوهام والواهمين.. ولا الخونة والخائنين.. ولا الضلال ولا المضلين.. ولا الماضي والإرث القديم.. بل أصبح ينتخب الواقع والواقعيين.. والحقيقة والمحقين.. وذوي الأمانة الأقوياء.. والحاضر والمستقبل..
أيها الحالم يقظة.. فلتعلم إن الناخب السوداني قد ودع الجهل والفقر والمرض.. وصار متعلما وغنيا بثروته وصحيحا بعد علة.. وتعلم كيف ينتخب ومن ينتخب ومتي ينتخب.. تعلم أنه حينما ينتخب رئيسا للدولة لا ينتخب فردا، بل حزبا بأكمله!!!
فالرئيس البشير عرفه الشعب وعركه.. كما عرف حزب المؤتمر الوطني الذي حقق السلام في الجنوب ودارفور والشرق.. وأنتج النفط والذهب.. وزرع الأرض وسقي الحرث.. وشيد رياض الأطفال ودور العلم والجامعات.. وحفظ الأمانة ورعاها.. و..و.. والمكان أقل من أن يحصر إنجازات الرئيس وحزب المؤتمر الوطني..
أيها الحالم يقظة.. أعلم أن الناخب السوداني عندما يمنح صوته يمنح صوته لمن يستحقه.. ولمن هو أهل له ويقدر على تحمل المسئولية وأداء الأمانة.. الناخب السوداني أصبح يعلم أن البلاد تمر بمرحلة حساسة من عمرها بسبب خيانة قلة من أبنائها (وأنت منهم لأنك تمثل حزب يطالب بفرض مزيد من العقوبات على أهلنا الغبش) وبسبب تكالب الأعداء وأطماع الطامعين في ثرواتنا وخيراتنا التي خصنا بها الله بدء من إنسان السودان المتفرد في كل صفاته وخصاله، ومرورا بالخيرات اللامعدودة فوق الأرض وتحت الأرض، واختلاف الأقاليم المناخية على مساحة مليون ميل مربع..
أيها الحالم يقظة.. الشعب السوداني غالبيته من المسلمين المعتدلين.. لا نعرف التطرف ولا الإرهاب.. ولسنا بمغشوشين بإدعاءات الغرب وأعداء الأمة ممن يحاولون أن يشهوا صور قادتنا وأئمتنا بدعاوي الإرهاب.. الشعب السوداني شعب مسلم ويعشق الإسلام ورسول الإسلام ويدندن بحب المصطفي صلي الله عليه وسلم ليل نهار.. ويزود عن حياض الأمة بالدم والروح.. ويقدم من أجل ذلك الغالي والثمين .. بل حتي فلزات الأكباد.. وأنت : يا من تطالب بسحب البسملة متكأ على عصاة الكفر وأصوات من تبعك من الخونة المارقين الذين يحاربون بلادهم باسم الغرب تأمل أن تكون رئيسا للسودان.. ألم أقل لك إنهم ضحوا بك وأنك من أنصاف الساسة ولا تفقه كثيرا مما تقول!!!!!!
أيها الحالم يقظة: أين حزبك الذي تنتمي إليه؟؟؟؟؟ وماذا قدم لهذا الوطن الأم وهذا الشعب العملاق؟؟؟ وأين هي مكتسباتك ومكتسبات حزبك؟؟؟ هل من إجابة؟؟ لا أسمع ماذا قلت؟؟؟ لا نريد هتفات ولا وعود وأحلام!!! نريد إنجازات على أرض الواقع وتحملا للمسئولية وأداء للأمانة لهذا الشعب الذي قطعا يستحق من هو أجدر منك أيها الحالم ومن هو أجدر من حركتك التي تحارب الشمال وتحارب الجنوبيين ممن هم ليس من الدينكا، وتتعاون مع الأعداء وتريد أن تقطع أوصال هذا الوطن القارة.. ولكن هيهات فقد سخر الله لهذا الوطن أبناء مخلصين ذوي قلوب ذاكرة وأعين ساهرة وآذان صاغية وأيدي باطشة وقلوب واعية..
أيها الحالم يقظة.. فلتعلم وليعلم من قدمك تضحية بك وليعلم أسياد من قدمك أن شعب السودان ما عاد هو ذاك الشعب الذي يستباح ويستغل باسم الدين شفاهة لا عملا.. ولتعلموا جميعا إن من تواطئوا فيما يعرف بقوي اجتماع جوبا قد وضعوا أيدهم فوق يد أعداء هذا الوطن.. وصبغوا أنفسهم بصبغته البغيضة لأنفس المواطن السوداني.. فأصبحوا بعيدين عنه بعد المشرقين.. وليحلموا معك يقظة كما تفعل وليمنوا أنفسهم كما تفعل.. وليدعوا كما تدعي.. وليس الصبح ببعيد!!!
أيها الحالم يقظة.. لا أدري أأقول لك كفاك أحلام.. أم أدعك تحلم مفتوح العينين جاحظها؟؟ فحلمك يقظة مؤلم ولكنني أخاف عليك إن أيقظتك أن يكون الواقع أكثر مرارة.. فتعجز عن تحمله وتعود مرة أخري لما كنت فيه من أحلام يقظة.. فأنت قد خسرت الكثير أيها الياسر.. وكثيرا مما خسرت يمكن أن يعاونك فيه الشعب لمعالجته وتجاوزه...
ولكن ما لا يستطيع أحدا مساعدتك فيه: هو أن تعود إلي نفسك ورشدك وثوابك.. وأن تبحث عن نفسك التي خسرتها.. فمن هناك يبدأ الطريق إلى التوبة والهدي والتوبة، ومنها رضا لله وقبوله، ومنه إلى قلوب الشعب ومنه إلى القصر أن أراد الله لك ذلك في انتخابات قادمة.. حيث ليس كل ما يتمناه المرء خيرا له.. وعسي أن تحبوا شيئا وهو شر لكم!!!
أيها الحالم يقظة.. أما آن لك أن يرق قلبك.. كفاك أحلام.. قم وتطهر وعد إلى بارئك... عسي الله أن يغفر ويرحم ويتوب علينا لنتوب..
فلو إنا متنا وتركنا لكان الموت راحة كل نفس
ولكنا إذا متنا سئلنا ...
نسأل الله لنا ولكم التوبة والهداية وحسن الختام
ولنا عودة
د. كريمة كوكو – بريطانيا


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.