كريستيانو رونالدو يقترب من كسر رقم السهلاوي مع النصر في ديربيات الرياض    جابر: الرياضة أحد ركائز استقرار البلاد    استقبال حافل للقائد البرهان بمقر وزارة الصحة الاتحادية    تواصل عمليات نقل ودفن رفاة شهداء معركة الكرامة بالخرطوم    شاهد بالصورة.. "وزيرة القراية" الحسناء تبهر متابعيها بأحدث ظهور لها وتعلق عليها: "معقولة لكن؟"    شاهد بالفيديو.. الصحفي عطاف عبد الوهاب يكشف تفاصيل مرافقة "درمة" لرئيس الوزراء في زيارته للفنان النور الجيلاني: (مكتب كامل إدريس لم يدعو درمة لمرافقة الوفد وشخص متملق وعراف بالبيوت هو من دعاه)    شاهد بالفيديو.. التيكتوكر السودانية المثيرة للجدل "سحر كوكي" في استضافة بأحد البرامج: (أنا لا جاره الشارع ولا قاعدة في بيت دعارة وشغالة بعرقي)    ظَاهِرةٌ (كرويّةٌ) فريدةٌ.. التحام هِلال كِيجَالي مع هِلال بورتسودان    الخبز الأسمر أم الأبيض.. أيهما أفضل لضبط سكر الدم؟    إيران تغلق مجالها الجوي أمام جميع الرحلات    مساعد البرهان يتحدث عن تفاصيل حول العاصمة الخرطوم    قرار أميركي جديد يوقف تأشيرات الهجرة عن السودان و12 دولة عربية أخرى    كامل إدريس يوجه بتخصيص نافذة للمعلمين في مراكز خدمات الجمهور والمستشفيات    الخارجية تبدأ إجراءات العودة إلى الخرطوم باستئجار مكاتب في محلية كرري    الهلال... حين نُحاكم السلاسل وننسى السلسلة    أمجد فريد الطيب يكتب: لماذا يستحيل السلام مع الدعم السريع؟    الخرطوم..الشرطة تفك غموض أضخم عملية سرقة بعمارة الذهب بالسوق العربي    الانضباط تعاقب محسن سيد وأنس نصر الدين بالإيقاف ستة أشهر    قرارات لاتحاد الكرة السوداني تزلزل الهلال والمريخ    السنغال تهزم مصر وتتأهل إلى نهائي كأس أمم أفريقيا – شاهد هدف ساديو ماني    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    ارتفاع كبير في سعر الصرف لبنك أمدرمان الوطني    شاهد بالفيديو.. سيدة سودانية تستأجر رجال لقتل زوجها بعد أن تزوج عليها دون علمها وصدمة غير متوقعة في نهاية الواقعة!!    الحائلي: عرضت 1.4 مليار على ميسي للتوقيع مع اتحاد جدة    ماذا يحدث لجسمك إذا تناولت طبق سلطة كل يوم؟    إحصاء: ضربات ترامب الجوية في عام واحد تعادل حصيلة بايدن في 4 سنوات    ترامب للإيرانيين: واصلوا الاحتجاج.. المساعدة في الطريق إليكم    هروب سبعة من عناصر ميليشيا من حراسة الكلاكلة بالخرطوم وإيقاف قوّة مناوبة    بَلقيس مَلكة الدِّرامَا السُّودانيّة    ترامب يصعّد: 25% رسوم جمركية على أي دولة تتعامل تجارياً مع إيران    الخرطوم.. ضبط أسلحة وذخائر في حملة أمنية    وزارة الثقافة والإعلام والسياحة تحتفل باستعادة 570 قطعة من الآثار المنهوبة    ترامب يعلن نفسه حاكما مؤقتا لفنزويلا    هل تعاني من صعوبة في النوم؟ إليك 4 عادات تساعدك على الاسترخاء ليلا    بقرتك الخائف عليها !!    «تحشير بالحبر».. وادعاء بالتلاعب في سند صرف ب 2.2 مليون درهم    وطن النجوم    شاعر سوداني يهاجم الصحفية ومديرة قناة البلد فاطمة الصادق: (يا الجهولة أم سكاسك يا الخاتانا في راسك..ياقاهر يا مُستبده كفيلك مديون ومفلّس وتركيبة الجذور الأصلية عندك لكن ياحفيدة الله جابو)    مستقبل اللغات في عالم متغير.. هل ستبقى العربية؟!    مصر.. سيدة تخفي "مفاجأة" في مكان حساس لتهريبها إلى الخليج    تشكيل لجنة عليا بالشمالية لتنفيذ برنامج دنقلا عاصمة السياحة 2026    ترامب: فنزويلا ستمنح الولايات المتحدة ما يصل إلى 50 مليون برميل من النفط    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    الطاهر ساتي يكتب: أرقام صادمة ..!!    بنك السودان يسمح بتمويل التشييد العقارى وشراء سيارات النقل    حملة أمنية كبرى بشرق النيل تضبط منتحلي صفة القوات النظامية وتغلق 18 مكتباً غير قانوني    حملة أمنية كبرى بشرق النيل تضبط منتحلي صفة القوات النظامية وتغلق 18 مكتباً غير قانوني    المركزي يعلن إعادة تشغيل نظام المقاصة الإلكترونية    بنك السودان المركزي يقرّر بشأن سقف التحويل    مدير الإدارة العامة لمكافحة المخدرات يستقبل مأمورية الإسناد لجهود المكافحة بولايتي نهر النيل والشمالية    عبده فايد يكتب: السعودية تقوم حاليًا بعملية تكسير عظام للإمارات في اليمن..لكن القصة أكبر بكثير جدًا من ذلك..    التحالف: نفذنا ضربة جوية استهدفت دعما عسكريا خارجيا بميناء المكلا    كيف واجه القطاع المصرفي في السودان تحديات الحرب خلال 2025    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    الصحة الاتحادية تُشدد الرقابة بمطار بورتسودان لمواجهة خطر ماربورغ القادم من إثيوبيا    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    ما الحكم الشرعى فى زوجة قالت لزوجها: "من اليوم أنا حرام عليك"؟    حسين خوجلي: (إن أردت أن تنظر لرجل من أهل النار فأنظر لعبد الرحيم دقلو)    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



في ذكرى الاستقلال ذكرى عبد الواحد .. بقلم: جعفر خضر
نشر في سودانيل يوم 18 - 01 - 2021


صحيفة الديمقراطي 14 يناير 2021
اليوم نرفع راية استقلالنا
ويسطر التاريخ مولد شعبنا
يا إخوتي غنوا لنا
غنوا لنا
عندما كتب ابن القضارف االشاعر الدكتور عبد الواحد عبد الله يوسف هذا النشيد كان طالبا في جامعة الخرطوم لم يتجاوز عمره 21 عاما ، وقد منح الموسيقار محمد وردي النشيد أجنحة جعلته نشيدا خالدا عبر الزمان.
وقد أثار البعض مؤخرا بعض الاعتراضات على النشيد تحديدا على مقطع..
خاضوا اللهيب وشتتوا كتل الغزاة الباغية
والنهر يطفح بالضحايا بالدماء الغانية
ما لان فرسان لنا
بل فرّ جمع الطاغية
باعتبار أن الأنصار قد هزموا في هذه المعركة وأن المستعمر هو الذي انتصر. وهذه محاكمة للشعر بمنهج التاريخ..
ويمكننا أن نختلف - أيضا - عندما أعدم نميري الشهيد محمود محمد طه في 18 يناير 1985، من الذي انتصر نميري أم محمود؟
أو لم يقل الفيتوري..
حين يكون الزيف شريعة.والضيم وسادة
والقائمة السوداء.. تضم الشرفاء وكل الأطفال
فالنبض الحي النبع الدفق.. الحب الفيض..
يكون قلادة .. بصدرك يا وطني..
ويكون الغضب عبادة..
ويكون الموت ولادة
ويمكننا أن تَرى انتصار الأنصار في اعتراف تشرشل (ما هزمناهم وإنما أبدناهم).
ولعل كثيرين لا يعرفون شاعر النشيد عبد الواحد الذي ولد بحي الجباراب بمدينة القضارف في العام 1939.
حفظ عبد الواحد القرآن بالخلوة عند السابعة من عمره . ودرس في مدرسة الشواك الأولية والمعهد العلمي المتوسط بمدينة القضارف ، ومدرسة القضارف الأهلية ، ثم حنتوب الثانوية ، ودخل جامعة الخرطوم 1959 ليكتب نشيد الاستقلال 1960 وهو لا يزال طالبا في السنة الأولى.
ولشاعرنا قصيدة أخرى مشهورة تغنى بها الفنان حمد الريح، الذي رحل عن دنيانا في الأسابيع الماضية، له الرحمة والمغفرة ..
أحبابنا ... أهل الهوى
رحلوا وما تركوا خبر
بالله يا طير المشارق
هل عرفت لهم أثر
بيض الوجوه كأنهم
رضعوا على صدر القمر
سود العيون كأنها
شربت ينابيع السحر
وكأنّ ليلات المحاق
كستهم خصل الشعر
إن الغناء المموسق الجميل دائما ينشر الشعر ويوصله إلى. الناس من يقرأ َمن لا يقرأ.
وبخلاف قصائده المغناة للشاعر الكثير من القصائد نشرها مركز عبد الكريم ميرغني في ديوان (قصائد حب للناس والوطن) الذي قدم له الأديب لكبير الطيب صالح قائلا عن عنوان الديوان أنه (لعمري وصف بالغ الدقة لهذا الشعر ،إنها كلها قصائد للحب أو (المحبة ) مثل ثوب رقيق ، ولكنه متين الصنع ،يلم شمل القصائد كلها ، ويقربها بعضها من بعض ،مهما اختلفت أغراضها ؛حين يحن إلى الوطن ، وهو بعيد مغترب عنه ، حين يرثي أمه وأباه والذين توفاهم الله من أصدقائه ، وحين يتغزل في المحبوبة)..
من خلف غمامات حبلى
هطّالات بالمطر وبالثلج البرّاق
يسكنني طيفك يا وطني
يتبوّءُ من روحي أعماق الأعماق
يتناثر حولي كالعطر الدفّاق
أتذكّر أهلي ..
وشيوخي أهل الحضرة من صالوا في الكون وجالوا
وتداعَوْا في فلك العشاق
ذابوا في عشق الوطن وعشق الخلاق
ويسترسل الطيب صالح ويصف شعره (وفي ظني أنّ أهم ما يمتاز به شعر الدكتور عبد الواحد يوسف أنه شعر واضح سهل ، خال من التعقيد وخال من التكلّف ، وهو شعر ليس صعب المنال على تذوّق القارئ ، حتى لو كان قارئاً عادياً . ذلك في حد ذاته إنجاز كبير)
بعد العذاب والضجَرْ
بعد النزوح والسّفَرْ
تحُطُّ العيسُ رَحْلَها
تُمدد الأشجارُ ظلَّها
وتغسل النفوسُ غلَّها
ونلتقي هُناك
في أرضنا الحبيبة
في الساحة المُمتدّة الرحيبة
عمل عبد الواحد محاضرا بمعهد الدراسات الإضافية بجامعة الخرطوم ، ثم انتدب إلى جامعة زامبيا ، ونال الماجستير بانجلترا والدكتوراة بكندا ، عمل باليونسكو ، ثم مستشارا لوزير التربية بالبحرين .
وقد تقاعد الدكتور عبد الواحد وعاد إلى السودان من مغتربه الطويل، واستقر بالخرطوم.
فهلا احتفينا بعبد الواحد واستفدنا من تجربته الشعرية واللغوية وعمله الطويل في مجال التربية والتعليم..
وطني ويالَكَ مِنْ وَطَنْ
يا شامخاً رُغْمَ المِحَنْ
وطنُ النفوسِ العاشقاتِ
المفعماتِ بكل فَنْ
وطنُ المشاعرِ والمفاخِرِ والشَّجَنْ
أنا ما سلَوْتُكَ يا وطنْ
ما بِعْتُ حَبَّةَ خَرْدَلٍ
من وجهِكَ السمحِ ِالحسن
أَنَا قد عشِقتُكَ يا وطن
من دون ِزيفٍ أو رياءْ
أنت المودة ُ والشهامة ُوالصفاءْ
أَنتَ المحجَّةُ والرجاء
أنت الوطن ...
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.