مفاجآت في ختام مجموعات الممتاز: الأمل عطبرة يهبط بعد 22 عاماً والفلاح يتأهل للنخبة    النفط يستقر وسط خسائر أسبوعية والذهب والفضة ينتعشان    "ميتا "تسجّل براءة اختراع لمحاكاة المستخدمين بعد وفاتهم    تطوير بطارية تُشحن خلال ثوانٍ وتصمد 12 ألف دورة    شاهد بالفيديو.. السياسي الراحل غازي سليمان: (لم أعد افرح لأن شعب السودان لم يفرح بعد وعلي الطلاق إبنتي "أم النصر" أرجل من 100 راجل)    شاهد بالصورة.. ظهرت بشعار أتلتيكو مدريد وهي تلوح بالرقم 4!! هل قصدت المذيعة السودانية سهام عمر السخرية من برشلونة بعد الهزيمة المذلة؟    الأمل عطبرة يودع الممتاز رسميا رغم التعادل أمام المريخ    شاهد بالفيديو.. فنان سوداني يصل الخرطوم ويوثق لجمال وروعة صالة الوصول بالمطار ويدعو أبناء الوطن للعودة (البلد بتعمر بأهلها)    شاهد.. حسناء الفن السوداني "مونيكا" تشعل مواقع التواصل بجلسة تصوير جديدة    شاهد.. الفنان مأمون سوار الدهب بعد زواجه: (زارتني الملائكة)    اكتشاف مركبات "زائفة" تشعل نوبات الربو    دراسة: القراءة والكتابة تخفِّضان خطر الزهايمر 40%    ترتيبات لإعادة تشغيل مصنع ألبان بركات وإنشاء مزرعة لتربية الماشية    من أرشيف كتابات الصحفية سهير عبدالرحيم : (هذا الصحفي كان يصلي خلف البشير من غير وضوء)    طلاب شرق دارفور يسيرون قافلة وطنية إلى جنوب كردفان برعاية والي شرق دارفور    صحة الخرطوم وأطباء بلا حدود تناقشان رؤية التشغيل الكلي للقطاع الصحي بالولاية    تشغيل مصنع الاوكسجين بمستشفى الدبة المركزي    الشرطة المجتمعية بولاية سنار تدشّن قافلة دعم تكايا رمضان بولاية الخرطوم    سهير عبد الرحيم تكتب: مشاهداتي في جلسة مجلس السلم والأمن الأفريقي    النتيجة تؤهل النيل لدوري النخبة مينارتى يواصل إنتصاراته.. يفوز على الوحدة بثلاثية ويعزز صدارته للمجموعة الأولى    مساعد قائد الجيش يكشف عن فساد وزير كبير    إبراهيم شقلاوي يكتب: مسرح ما بعد الحرب لدى يوسف عيدابي    شاهد بالفيديو.. على أنغام أغاني "الزنق".. لاعبو حي الوادي يحتفلون مع راعي الفريق ونائب رئيس إتحاد الكرة أسامة عطا المنان بمناسبة زواجه    وزارة المالية توقع إتفاق مع بنك التضامن الإسلامي لتقديم خدمة إيصالي    شاهد بالفيديو.. فتاة سودانية تبهر راغب علامة وأنغام بعد ترديدها أغنية هدى عربي في برنامج مسابقات والسلطانة تدعمها وتحتفي بها    وزير الخارجية والتعاون الدولي يلتقي رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي    ارتفاع في اسعار محصول الذرة واستقرار سعر السمسم بالقضارف أمس    إلغاء رحلة قطار إلى الخرطوم..إليكم تفاصيل    انطلاق دورة متخصصة لتطوير الأداء الرقمي برعاية وزير الشباب والرياضة    تطور حاسم بقضية "الاعتداء الجنسي" في منزل لامين يامال    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    هيئة مياه الخرطوم: تحصيل فاتورة المياه لا يشمل القطاع السكني حتى الآن    ارتفاع طفيف لأرباح زين السعودية إلى 604 ملايين في 2025    مسلسلات رمضان.. هل تقع أيتن عامر فى حب ياسر جلال فى مسلسل كلهم بيحبوا مودى    الدولار يواصل التراجع أمام الجنيه فى منتصف تعاملات اليوم    مسؤول سوداني يغادر إلى تركيا    السودان.. وزير الشباب والرياضة يصدر قرارًا    مجموعة الهلال السوداني.. صنداونز يقتنص التعادل ويبقي آمال التأهل في دوري الأبطال    أفراد من الشرطة يلقون القبض على السائق الخاص بالقائد الميداني لمليشيا الدعم السريع "جلحة" داخل "ركشة" بحي بري    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    رفض الزوج شراء سجائر لها فقتلته.. جريمة زوجة مصرية تثير الجدل    حريق كبير في سوق شرق تشاد    رسالة أخيرة في بريد الرئيس البرهان قبل تمرد الحركات المسلحة الدارفورية    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الوليد آدم مادبو: الإسرائيليون سيدعمون العسكر ويشجعونهم في الانقضاض على التجربة الديموقراطية! .. لا مستقبل للسودان إلا بوجود جيش مهني يخضع لنظام مدني مسائل ديموقراطياً!
نشر في سودانيل يوم 01 - 02 - 2021

خبير الحِكمانية ومستشار التنمية العالمية الدكتور الوليد آدم مادبو ل "الجريدة":
- الإسرائيليون سيدعمون العسكر ويشجعونهم في الانقضاض على التجربة الديموقراطية!
- لا مستقبل للسودان إلا بوجود جيش مهني يخضع لنظام مدني مسائل ديموقراطياً!
- المجموعات الأيديولوجية لا يعول عليها وهي مضرة بالمعادلة السودانية!
- حمدوك اتخذ خطوات جيدة خارجياً لكنه رضخ للابتزاز الأمريكي!
- الصادق المهدي كان يهيمن على حزب الأمة وأفقده الدينامية والحيوية!
- الأقليات اليسارية ذات الأيديولوجية الحزبية لا تساعد في استقرار السودان!
+ يستقبل السودان في مطلع شهر فبرار البعثة الأممية المتكاملة لدعم المرحلة الانتقالية، وذلك للمساهمة في بناء السلام وإعداد الدستور الدائم وإجراء الاحصاء السكاني، وصولاً للانتخابات الحرة النزيهة.
لكن السودان يمر بظروف انتقال معقدة، ويعاني رغم الفرص الخارجية الكبيرة من تحديات داخلية مرتبطة بالانقسام السياسي والاجتماعي الحاد، ما أخر تشكيل الحكومة الجديدة عن مواعيدها لأكثر من ثلاثة أشهر، وما يزال تحقيق اتفاق السلام الشامل الذي يضم كل الأطراف السودانية بعيد المنال، خاصة وأن الاتفاق الذي تم توقيعه في أكتوبر الماضي في عاصمة جنوب السودان بجوبا ما يزال يراوح مكانه، وفي ظل هذه التحديات، تشهد الساحة الإقليمية والدولية تغيرات كبيرة، تؤثر بصورة مباشرة وغير مباشرة على أوضاع السودان الداخلية. "الجريدة" أجرت حواراً مطولاً مع خبير الحكمانية ومستشار التنمية العالمية الدكتور الوليد مادبو وطرحت عليه كثير من القضايا المحلية والإقليمية التي تؤثر على الساحة السياسية السودانية لاستكشاف الآفاق المتاحة أمام السودان في ظل البعثة الأممية والمتغيرات الإقليمية والدولية. فإلى مضابط الحوار:
حوار: حافظ كبير
+ الساحة السياسية والفكرية فقدت الإمام الصادق المهدي، آخر الزعماء الكبار في البلد، كيف تنظر لمستقبل السياسة في السودان بصورة عامة، وبصورة خاصة ما هو مستقبل الأحزاب الطائفية في سودان ما بعد الثورة؟
- هذا السؤال مهم جداً بالنظر إلى حال الساحة السياسية اليوم، وواضح جداً أن الاستقرار السياسي في السودان لن يحدث إلا باستنهاض الوسط، لأن البنية التحتية للأحزاب التقليدية يمكن أن ترمم، بحيث أنها تستوعب أفكار حداثية وتناي بنفسها عن محاولة الاستقطاب الطائفي، واليوم لا يوجد فرق بين الطوائف، ولابد من الفصل بين الحزب والطائفة حتى يستوعب أفكار حديثة، كتلة المحافظين التي تضم الوسط، ويمين ويسار الوسط، والأحزاب التقليدية لديها بنية تحتية قوية لا يمكن تجاوزها، ولا ينبغي التخلص منها، ولابد من دعم الوسط الذي تنتمي إليه غالبية جموع الشعب السوداني، الريف بعمقه القبلي والصوفي، وكبار الشخصيات الوطنية والعسكرية والعلماء، ومجموعات كبيرة تنتمي لهذا الوسط الذي كانت تهيمن عليه الطائفية، وبذهاب الأقنعة الدينية وانتقال كثير من القيادات الكاريزمية، أصبح من اليسر التركيز على العمل المؤسسي بعيداً عن الموجهات الأبوية، وهذه ستساعد في استنهاض الوسط وتحدث نوع من الاستقرار السياسي الذي يساعد في الانتقال للتنمية والسياسة من منظور تنموي. فالمجموعات الأيديولوجية _ يسارية كانت أم يمينية_ هي مجموعات مدينية، يلزم استصحابها في مسيرة التقدم والبناء، لكن لا يعول عليها وهي مضرة بالمعادلة السودانية. والآن مجموعة الأقليات اليسارية ذات الأيديولوجية الحزبية، لا تساعد في استقرار السودان، وهي تحاول استغلال الفترة الانتقالية لتمرير أجندتها، وهذا لا يساعد في وضع خطط استراتيجية بعيدة المدى للسودان، سياسياً واقتصاديا واجتماعياً وثقافيا. الأمل في أن يكون هناك كتلة محافظين تجمع الوسط، يسار ويمين الوسط، هذه الكتلة يمكن أن تتسبب في استقرار السودان وتنأى به عن محاولة الاستقطاب الأيدولوجي التي تمارسها المجموعات اليمينية واليسارية.
+ وهل يتأثر تيار الوسط سلباً بفقدان الزعماء والرموز أم أنه سيتجاوز ذلك بانتهاج البناء المؤسسي؟
- سُئلت هذا السؤال من قبل من جهات عديدة، الإمام كان يهيمن على الحزب، وهيمنة الزعيم الكاريزماتي على الحزب السياسي تضعف الحزب وتفقده الدينامية والحيوية، لأنه سيكون معتمداً على الزعيم في التفكير والعمل والتمويل، وهذا ما جعل الزعماء في النهاية يوظفون الحزب وطاقته وهمته السرمدية لمصالحهم الذاتية، ولا يخفى على الناس محاولة الامام الصادق المهدي والسيد محمد عثمان الميرغني أن يورثوا أبناءهم، ومحاولات التوريث هي التي عطلت الأحزاب وجمدت الدماء في عروقها. لا يوجد شخص لديه أخلاق سودانية يقول إننا ارتحنا بانتقال شخص إلى الآخرة، لكن نقول إن هذا هو مسار الحياة الطبيعي بأن الكيان عندما يفقد الزعيم الكاريزمي يفقد أشياء، لكنه يكتسب أشياء أخرى أكثر أهمية، محاولته أن يفكر بصورة ذاتية ووضع أطر مؤسسية وقانونية وتشريعية تساعد في نهضة الحزب ومن ثم نهضة السودان.
+ كيف تقيّم أوضاع السودان بعد رفعه من قائمة الإرهاب، ولماذا تزداد الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والسياسية الداخلية سوءً بالرغم من انفتاح البلاد خارجياً؟
- حمدوك اتخذ خطوات جيدة جداً على الصعيد الخارجي_ رغم أنه رضخ لمحاولة الابتزاز التي كان يمارسها ترامب، والتي مارسها الإسرائيليون عبر العسكر، رغم ذلك فالمحصلة إيجابية، بمعنى أن السودان استطاع أن يخرج من الشرنقة ويستشرف آفاق مستقبلية، لكن العمل الذي يقوم به حمدوك خارجياً ليس له ما يوازيه على الصعيد الداخلي، داخلياً هناك انقسامات اجتماعية وأزمات سياسية حادة، وهذا يتطلب من حكماء السودان جمع الصف الوطني ورأب التصدعات التي حدثت على المستوى الجهوي والقبلي والعرقي وغيرها. ومحاولات الانفتاح على الخارج لن تؤتي أكلها إلا إذا كان هناك ما يوازيها على الصعيد الداخلي، وفي هذه اللحظة أرى أن حمدوك يركز جهوده كلها على محاولة استقطاب دعم خارجي، وإذا حصل على هذا الدعم في ظل هذا التضعضع الداخلي، سيكون ذلك مجرد استتباع للسودان للدورة الامبريالية والصهيونية، التي تحاول السيطرة على العالم وتسرق مدخراته، هذا الأمر يحتاج إلى عمل وطني يحرك عجلة الإنتاج داخلياً، لأن معضلة السودان هي في غياب الإنتاج، الذي لن تعوضه أي أموال تأتي من الخارج.
+ ولكن ستأتي أيضاً بعثة أممية لتساعد في حلحلة الأزمات الداخلية؟
- سوف تأتي البعثة الأممية، وإذا لم تجد لدينا رؤية لاستراتيجية تنمية وطنية، ستسوقنا في الاتجاه الذي تريده هي، وفي النهاية سيصرفون الأموال على مستشاريهم وشركاتهم وعلى الإيجارات، والبلد لن تستفيد منهم، لأنهم لن يرفعوا القدرات المؤسسية، والخوف أن يكونوا مثل قوات اليوناميد، يصرفون أموالاً لن تدخل في الدورة الاقتصادية السودانية ولا تحدث ترفيع للقدرات المؤسسية السودانية ولا تزيد الوعي الانتاجي للناس ولا حتى وعيهم الإنساني. أي جهد وانفتاح على الخارج مرحب به، لكن لن يؤتي أكله إلا إذا كان هناك ما يوازيه على الصعيد الداخلي، ترميم تصدعات وتكوين الصف الوطني واستشراف رؤى مستقبلية، وكلها أشياء يجب أن يقوم بها السودانيون أنفسهم، وهم قادرين على ذلك، لأن البلد ذاخرة بعلماء ونساء جليلات، لديهم اسهامات في الصعيد الدولي والإقليمي، فكل الذي نحتاجه أن نخرج من أسلوب "الشليلية" لأن السودان عانى ثلاثين سنة من الشلة التي كان يديرها نافع والشلة التي كان يديرها علي عثمان، وما كان لشخص مثل حمدوك استقبله الشعب بأكمله، لا يجب عليه أن يجعل نفسه رهين تفكر شلة يسارية معينة، ليس لدينا اعتراض على يساريته، بل لدينا اعتراض على التفكير الشللي النخبوي، وعندما يخرج الناس من ثورة يريدون أن يفكروا تفكيراً وطنياً جمعياً، ويسعوا إلى عدم استبعاد أي شخص، إلا إذا كانت عليه إدانة قانونية بارتكابه جريمة، لكن يرحب بكل السودانيين بكل مواقعهم الأيدولوجية، إذا كان لديهم اسهامات وطنية، وكان يمكن لحمدوك أن يستقوى بالشعب السوداني ضد شليليات قحت، وشليليات اليسار، لكن من المؤسف أن شخص مثله توفر له إجماع بدلاً أن يستغله ويمضي بجموع الشعب السوداني قاطبة، اختار لنفسه أن يرتهن لتفكير شللي وينزوي ويختفي عن الأنظار، ويعتقد بأن الصمت كفيل بحل المشاكل، والصمت لن يحل المشاكل لأن المشكلة كل يوم تكبر وستنفجر.
+ حتى الآن تعثر تنفيذ اتفاق السلام وفقاً للمصفوفة المتفق عليها، هل يمكن أن نعتبر هذا التعثر بسبب خلل في الاتفاق نفسه أم في أطراف العملية السلمية؟
- تناولت اتفاقية السلام قضايا في عمومياتها ممتازة جداً، لكن كانت تعتمد على الشركاء وأطراف الاتفاقية أن يحولوا الاتفاق من سلام جاءت به مجموعة إلى سلام يستبشر به المواطنون، والآن لو لاحظنا طبيعة تعاملهم مع موضوع الوزارة، يعكس لنا أنهم من ناحية نوعية لا يختلفون عن "قحت"، وأنا قلت بعد الثورة أن "قحت" ليست من مهمتها أن تنوب عن الشعب السوداني، بل مهمتها تحديد المعايير وتعمل لجنة قومية تقوم هي باختيار المجلس التشريعي ومجلس الوزراء، لكنهم إذا أصبحوا يفكرون نيابة عن الشعب السوداني ودخلوا في المحاصصات، يكونوا قد ضربوا الاتفاقية في عصب، لأن الاتفاقية بها إشكالات بنيوية كان يمكن أن يتم تداركها من ناحية مؤسسية، والأشكال البنيوي هو أن من جاء بالاتفاقية معظمهم من شمال دارفور وفي محليات بعينها، وهناك غياب لولايات غرب وشرق وجنوب دارفور، لكن بعد كل هذا قلنا مرحبا بالسلام وبالاتفاقية، لكن الفكرة كلها كان يمكن تدارك الخلل البنيوي عبر سلوك الأطراف في الاتفاقية، كان يمكن أن يرسلوا رسالة إلى جموع دارفور وجموع الشعب السوداني بأنهم لم يأتوا للمحاصصات، بل جاءوا من أجل انقاذ الوطن الذي يتطلب أن نحدد المعايير ونترك الاختيار للجنة القومية، لكني أحس حتى الآن بأنهم يمضون في نفس اتجاه قحت، وإذا حدث ذلك يكونوا قد ضربوا الاتفاقية والسلام في مقتل.
+ ذكرت في مقال لك بأن النخبة السودانية في كل مرحلة مفصلية تفشل في التوافق على مشروع وطني جامع، ووصفت ذلك بالمعضلة السودانية، ما أسباب ذلك؟
- نحن عاجزين عن خلق مشتركات، لأن هناك نقص في السلوك المدني، والسلوك الإنساني الحضاري يتطلب أن نتجاوز الرابطة الأولية لروابط أكبر، روابط قومية ووطنية، ونحن لدينا اشكال تربوي وثقافي واجتماعي، وهو أننا غير قادرين على أن نبني على المشتركات ونحاول تفعيل التناقضات، وهذه لديها صلة بالنرجسية والانانية التي أعقبت خروج المستعمر ومحاولة فئة معينة الاستحواذ على تركته، وبعد أن بدأت الفرص تضيق أصبح الناس أكثر أنانية وأكثر نرجسية ووصلوا مرحلة حسم الخلافات بالبندقية بدلاً عن حسمها بالمجالس الحوارية، فالقضية قضية تربوية لها صلة بالشخصية الثقافية الاجتماعية وليست بمنأى عن الاحتطاب السياسي الذي تركه لنا المستعمر وجعلنا ننظر للوطن كقصعة بدلاً عن النظر إليه بأننا إذا بنيناه ورفعنا من قدراته سنجني جميعاً فوائد كبيرة.
+ هناك تحولات في السياسة الإقليمية بعد المصالحة الخليجية، هل ستؤثر على الأوضاع الداخلية بالسودان، خاصة وأن هناك من يعتقد بأن السودان مرتبط وثيقاً بأحد المحاور الخليجية؟
- هذا سؤال مهم، وبالتأكيد هناك تأثير على السودان، لأن السودان في بداياته كان من ضمن دول عدم الانحياز، ثم في الحرب الباردة ساقته المجموعات اليسارية في اتجاه معين، ومن ثم جاءت فترة الصحوة الإسلامية، والسودان إذا مضى نحو محور معين يكون ضيق هامش المناورة الدبلوماسية، وكان يمكن له أن ينفتح على قطر والامارات والسعودية وتركيا وأميركا وروسيا والصين والهند، لأن السودان بلد لديه موارد كبيرة جداً كان يمكن أن يكون هناك تنافس محموم بين القوى العالمية تكون فيه المعادلة غير صفرية، وإنما معادلة تعود بأثر إيجابي للوطن، لكن المشروع بالنسبة للعساكر ليس مشروع سيادي وطني، ولكنه مشروع استثماري تجاري، وحمدوك يجاريهم في ذلك، وليس معروفاً أن ذلك ضعفاً أم مكراً منه، لكن كان يمكن له أن يوسع هامش المناورة الدبلوماسية ويحاول تفعيل المنافسة ليكون العائد أكبر للبلاد بدلاً عن الارتهان لمحور معين، أياً كان هذا المحور، فالقضية هي أنك عندما تذهب في محور تكون ضيقت هامش المناورة الدبلوماسية، وأفقدت الوطن فرصة أن يكون هناك تنافس يعود بأثر إيجابي على التنمية وعلى المواطن.
+ يرى البعض أن ترامب مارس الابتزاز على السودان، هل سنشهد تحولاً في السياسة الأمريكية تجاه السودان في ظل إدارة بايدن؟
- بالتأكيد بايدن إنسان محترم مقارنة مع ترامب، والديموقراطيون عموماً، رغم أن اميركا دولة امبريالية، لكن الديموقراطيين أكثر عقلانية، والأهم في الأمر أنك إذا لم تحترم نفسك من الصعب جداً للآخرين أن يحترموك، وإذا كان هناك بلد فيها حرب قبلية يموت فيها في أقل من ثلاثة أيام 200 شخص ويجرح 300 آخرين، هذا الوضع من الانفجار الأمني والعسكري يترك الأطراف الأخرى تنظر لك بتوجس، والفكرة في رفع اسم السودان من قائمة الإرهاب واستعادة حصانته السيادية هي أنك تستطيع استقطاب دعم للدفع بعملية التنمية والإنتاج، والتنمية لا يمكن أن تكون في ظل بلد يفتقر إلى قدرات أمنية وعسكرية وليس به شفافية ومحاسبية، ولا توجد سبل للتبادل السلمي للسلطة، وهذه الأمور كلها مرتبطة بالتنمية وبالاستثمار والاقتصاد، وأعتقد أن بايدن سيكون مفيد لنا إذا انتهجنا نهج ديموقراطي ورتبنا أوضاعنا وهيأنا أنفسنا لانتخابات بها شفافية ونزاهة واحترام حقوق المواطنين.
+ تتعامل الحكومة السودانية مع ملف التطبيع بتكتم شديد وعدم شفافية، هل كان التطبيع ضمن اشتراطات الانفتاح الدولي وعودة السودان للأسرة الدولية؟
- موضوع التطبيع تقوده المؤسسة العسكرية التي على رأسها أناس متهمون بالقيام بالإبادة الجماعية، والابتزاز مورس على اشخاص معينين بالنظر إلى خلفياتهم الأمنية وسجلهم الاجرامي، ومن ناحية أخرى دول المحور تحاول اجتثاث الكوادر الإسلامية العسكرية وتخرجها من المعادلة السياسية كما حدث في مصر، ونحن لا يفترض أن نذهب في هذا الاتجاه، وأنا ذكرت أن الأمر عندما يكون فيه ابتزاز لا يخضع لموجهات قومية ووطنية، بالتالي يسهل توظيفه لمصالح شخصية آنية، والواضح جداً أن إسرائيل لم تأت بوفد اقتصادي ولا تجاري، بل جاءت مباشرة الاستخبارات والأمن، إسرائيل ليست حريصة على أن يكون هناك ديموقراطية في أي من دول المنطقة العربية الأفريقية، لذلك هم سيدعمون العسكر ويشجعونهم في الانقضاض على التجربة الديموقراطية، وإسرائيل في هذه المرحلة خطرة على الاستقرار في السودان وخطرة على محاولة الانتقال نحو الديموقراطية.
+ البعض يتحدث عن إيجابيات للتطبيع يمكن للسودان استغلالها لنهضة اقتصادية، كيف ترى ذلك؟
- إسرائيل تنطلق من استراتيجية توسعية (بالمعنى العسكري والتجاري)، فيما ينطلق الآخرون من أوهام، ولم يحدث لإسرائيل أن تبادلت معلومات أمنية مع دولة صديقة، إلا فيما يخص الناشطين الديمقراطيين، ولم يحدث لها أن شاركت في مؤتمرات علمية أو عقدت شراكات تجارية أو أمدت الأفارقة العرب بمعلومات من شأنها أن تدّعم الوضع الاقتصادي أو الإنساني لأيٍ من تلك البلاد. الآن وقد أصبح التطبيع واقعاً ولا ينبغي له، هل سيستقيل البعثيون والناصريون ومن لف لفهم من اليساريين المفلسين من الحكومة أم أنهم ينتظرون إشارة من قيادتهم. يحتاج أي مشروع نهضوي إلى قيمة أخلاقية محورية يرتكز عليها، يا ترى ماذا بقي لنا من حيل الارتكاز؟ لم نسمع بعد تصريحاً للحاضنة السياسية لحكومة حمدوك بشأن التطبيع الذي نكره الأخير في بادئ الأمر، وأقره عندما ارتأى أنه لا يمكن له أن يخرج عن إرادة العسكر، هذه الصفقة ليس لدعم رفاه للشعب، هي لدعم العسكر الحاليين وتمكينهم كي يحدوا من طموح الشعب السوداني في الحرية والكرامة والانسانية. اسرائيل برهنت أنها لا تريد سلاماً مع الشعوب، فقط هي تريد صفقة مع عسكريين تطاردهم الجنائية الدولية وتحيطهم الجرائم ضد الانسانية. ليس ثمة وقت أفضل من هذا الوقت لممارسة الابتزاز وتهديد من تسول له نفسه الوقوف ضد الإرادة الصهيونية. إن المواقف السياسية الأكثر استدامة هي تلكم التي تنبع من قناعة الجماهير، لا تلك التي تفرض عليها، وفي الظروف القاحلة هذه. لماذا تصر الحكومة - إن كان لها الخيار - على البت في قضايا ذات طابع استقطابي؟ اليس من الأولى ترك هذه القضايا للجهاز التشريعي المنتخب، حتما ليس المنتدب؟ ما هي جدوى التطبيع السياسية والاقتصادية؟ ما هي الكلفة الاخلاقية والاجتماعية؟ ما هي آليات ومنهجيات التطبيع؟ هل يمكن للتطبيع أن يقود إلى سلام مستدام في المنطقة وما هي الشواهد؟ لا سيما أن إسرائيل دولة مارقة عن الإرادة الدولية وهي تمارس هذا العهر السياسي مع كل من تسول له نفسه من الأفارقة والعرب الخارجين والرافضين الانصياع لإرادة شعوبهم.
+ يعتبر البعض أن السودان دخل في حرب بالوكالة مع إثيوبيا، الأمر الذي تنفيه قيادة السودان بشدة، لكن كيف تفسر تصاعد الصراع مع اثيوبيا متزامناً مع حرب التقراي وتعثر مفاوضات سد النهضة؟
- أنا لا أعتقد أن المؤسسة العسكرية رهنت نفسها لإرادة خارجية، وأعتقد أن الإثيوبيين لديهم أطماع توسعية في السودان، وطبيعة الاعتداء الذي تم على المواطنين وقتل النساء وتشريد المزارعين لم يترك فرصة للمؤسسة العسكرية إلا أن تنهض وتستنفر الصف الوطني في الدفاع عن الأراضي السودانية، وفيما يتعلق بسد النهضة أعتقد أن الحل هو تعزيز السبل الدبلوماسية، ولدينا كل الحجج العلمية والسياسية والدبلوماسية التي تجعل منطق السودان ومصر قوي، ولا أعتقد أن موضوع السد يمكن أن يحسم عسكرياً بل يمكن حسمه شعبياً ودبلوماسياً وسياسياً، والسودان الآن ليس في وضع يهيئه لخوض معركة تحرير في الوضع الحالي ، سواء كان مع أرتيريا أو جنوب السودان التي تحتل بحر العرب بطوله وعرضه أو حتى مع مصر التي تحتل حلايب وشلاتين أو إثيوبيا التي تحتل ديار بني شنقول.
+ بالعودة إلى موضوع البعثة الأممية التي ستأتي هذا الأسبوع لمساعدة الحكومة في تحقيق السلام الدائم والانتقال الديموقراطي، ما المساهمة المهمة التي يمكن أن تقدمها البعثة؟
- البعثة يمكن أن تساعد في التحديث والتطوير المؤسسي، لكن أوكد مرة أخرى أن هذا يفترض أن العنصر والكادر الوطني حدد الأولويات السياسية وشرع في اتخاذ تدابيره، وفيما يخص قانون الانتخاب لا يمكن أن يضعه أجنبي وكذلك قانون الأحزاب، ونحن في كمستشارين دستوريين عندما نسأل عن شكل القانون للأحزاب، نسألك عن الرؤية الوطنية، لأنه بناءً عليها تقوم بال"Gerrymandering" أي تصميم الدوائر الانتخابية، وهناك أيضاً القضايا المتعلقة بالنازحين الذين ما يزالون يقبعون في مناطق النزوح، ودارفور ثلث سكانها في أماكن نزوح أو في معسكرات أو لاجئين في دول أجنبية، أعني هنا أن هناك قضايا سياسية ملحة لا يسع الأجنبي أن يساعدك فيها، كل الذي يستطيع فعله هو أن يساعدك في تطوير مؤسساتك وفقاً لرؤيتك الوطنية.
+ على ذكر تطوير المؤسسات الوطنية، نشبت مؤخراً معركة حول المناهج الدراسية، والتي تدخل فيها رئيس الوزراء ووزير التربية والتعليم، فهل كانت المعركة ضد القراي أم مقاومة لتطوير المناهج والمؤسسات الوطنية؟
- أنا لدي رأي واضح في موضوع القراي، وإذا كنا نبحث عن أناس تكنوقراط فهو متخصص في مجال المناهج، لكن مثل هذه المشاريع لا يؤتى فيها بشخص لديه رؤية أيديولوجية، القراي رجل مؤدلج، وكون الشخص مؤهل لا يعني أن لديه أحقية بالمنصب، لأن المنصب يذهب وفقاً لرؤى سياسية وفكرية معينة، التكنوقراط يعمل وفق موجهات سياسية، والآن بايدن سيغير بعض الموظفين الكبار، لأنهم لا يعملون مع التوجهات السياسية التي يتبناها، لكن هذا لا يعني أنه إذا عزل شخص فإن ذلك يقدح في إمكانياته المهنية، وأي شخص يقدح في الإمكانيات المهنية للقراي هو شخص لا يعرف الرجل ولا مضطلع على سيرته ومسيرته، لكن التوجه السياسي والفكري للقراي توجه مؤدلج، قد لا يحول من ناحية فعلية وعملية دون تحقيق الإصلاح، لكن على الأقل من ناحية نفسية وعاطفية ووجدانية يكون مضر بالمشروع نفسه، ووجوده فيه ضرر لمحاولة خلق نوع من الاستنارة في البلد، لأن الاستنارة لا تحدث بمصادمة وجدان الشعب، بل عندما يلتئم وجدان الشعب بالنظر إلى الرؤية الوطنية والإنسانية التي يطرحها الزعيم أو القائد.
-
+ ما الذي يحتاجه السودان حتى يستفيد من الفرصة المتاحة، وأنت تتحدث عن مبادرة للسلام والتعمير، ما المطلوب تحديداً؟
- السودان يحتاج لوزارة تخطيط تنموي وإحصاء، كان التخطيط في السابق جزء من وزارة الاقتصاد، عندما كانت المدرسة الفكرية في العالم ترى بأن التقدم والازدهار والنماء لا يحدث إلا عن طريق الاقتصاد، هذه المدرسة الفكرية تغيرت في العالم، وأصبح التخطيط يشمل ما هو اقتصادي وما هو اجتماعي وثقافي وبيئي، ولابد أن يكون هناك وزارة مركزية ترصد الجوانب الإحصائية حتى يحدث نوع من التكامل في الرؤية بين التخطيط الاقتصادي والاجتماعي والبيئي والتحديث والتطوير المؤسسي، هذه هي الرؤية، تخيل لو أننا خلال ال 18 شهر الأولى بعد الثورة، جهزنا رؤية السودان للتنمية الوطنية 2050، وبعد ذلك عندما تأتي البعثة الأممية ستقدم الاسناد في القضايا التي نحتاجها فعلاً، لأن الإنقاذ أفرغت المؤسسات من المؤهلين والأكفاء، هناك فراغ في هذا الجانب يمكن أن تساعد فيه البعثة، لكن الآن عندما يأتون ولا يجدون مؤسسة ولا رؤية وطنية ولا إحصاء، ناهيك عن إحداث نوع من التكاملية بين القطاعات المختلفة، سيصعب عليهم مساعدتنا، إلا فيما يودون المساعدة فيه، وسيحدفون المسار فيما يودونه هم، وليس ما هو لصالح الوطن والمواطن.
+ هناك صراع اجتماعي وجهوي ظهر بصورة جلية مؤخراً، وعبرت كثير من المكونات الاجتماعية عن مخاوفها من صعود قوى الهامش مستعينة بقوة السلاح، كيف نتجاوز مثل هذه التحديات في التخطيط الاجتماعي؟
- أعتقد أنه لا مستقبل للسودان إلا بوجود جيش مهني احترافي يخضع لنظام مدني مسائل ديموقراطياً، والآن هناك أطراف في الوطن تحس بأن هناك استقواء عليها بمجموعات معينة، وهذا الغبن لن ينتهي إلا إذا تمت إعادة هيكلة الجيش، بحيث يكون جيش احترافي مهني، وخاضع لإرادة مدنية مسائلة ديموقراطياً، وعندها لن يحس أي مواطن بأنه تم الاستقواء عليه بجهة ما، وسيحث بالمساواة في المواطنة، وكل شخص سينال حقوقه وفقاً لما هو منصوص عليه في الدستور، ومن ناحية أخرى لابد من الإقرار بأن هناك مظالم تاريخية، وأن المستعمر عندما دخل هذا البلد طور البنية التحتية في بعض الأقاليم، ما جعل أقاليم أخرى متخلفة نسبياً، وبمرور الوقت أصبح هناك نوع من الهرمية العرقية والطبقية، وهذه الأشياء تتطلب من النخبة السودانية الإقرار بها والسعي للإصلاح بصورة لا تستفز الآخر ولا تبخس حقه، وإذا سألتني كخبير في هذا الشأن، سأقول بأن كل إقليم من أقاليم السودان لديه ميزة استراتيجية معينة، وإذا وضعت استراتيجية تنمية وطنية، كل إقليم سيجد حقه، وسيكون هناك أوزان بمقاييس معينة يتم بها توزيع الموارد ورصد التنمية، وأعتقد أن الغبن جاء من أن هناك انتهازية سياسية واستقواء بجهات عسكرية تجعل الآخر يحس بأنه مستضعف.
+ هناك دعاوى لمصالحة اجتماعية بين المكونات السودانية، باعتبار أن البلد خارجة من حروب مدمرة وفظائع خطيرة، فهل يمكن أن يقود ذلك لتجاوز الغبن والمرارات؟
- هذه دعوة كريمة، ويجب أن ننتبه أنه تحت هذه المظلة هناك بعض المجرمين المطلوبين للعدالة الدولية، جماعاتهم السياسية تحاول تمرير جرائمهم تحت المظلة العدلية، وهذه الدعوة كريمة إذا استثنينا منها من ارتكبوا جرائم جنائية وجرائم ضد الإنسانية. المصالحات تكون مجتمعية وفق الاشتراطات الإنسانية، ولابد أن يكون هناك استلهام للعبر السودانية، لكن هناك مظالم واضحة والسبيل لإزالتها واضح جداً. هناك 300 ألف شخص قتلوا وقتلتهم معروفين، وكل المطلوب هو عمل إعادة ترتيب للجهاز القضائي والجهات العدلية والشرطية، بحيث يتم تسليم الجناة للعدالة الدولية والمحلية، وبعد ذلك التوافقات تحدث بين المجتمعات، هذه لدينا فيها إرث كبير جداً، ويمكن للناس أن يتخطوا المنطقة الحرجة بكل يسر.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.