«حبة» تقضي على «كورونا» في 5 أيام !    الحرب في اليمن: طائرات مسيرة تابعة للحوثيين تشن هجوما على منشآت نفطية سعودية    العملات الأجنبية تحافظ على مكاسبها مقابل الجنيه السوداني    فيديو: مانشستر يونايتد يوقف السيتي، وانهيار ليفربول في عقر داره    رسمياً خوان لابورتا رئيساً لبرشلونة    الذين يشتمون الترابي والبشير    في يوم المرأة العالمي 2021 المرأة كاملة عقل    موقف محافظ بنك السودان شجاع وأخلاقي    المريخ يوقف قائد الفريق ويحيله للجنة تحقيق    (المركزي) يوافق لبنك أمدرمان الوطني بإصدار بطاقات (فيزا كارد)    في 10 ثوان.. تقنية جديدة لإنهاء إجراءات السفر بمطار دبي    في رحاب "لهيب الأرض" لأحمد محمود كانم    عيد المرأة … أثقال على ضمير الوردة    آلية حكومية لتنفيذ حوافز المغتربين وإعادة الثقة في المصارف    مصرع شخص في حريق بالمنطقة الصناعية بالخرطوم بحري    صحة ولاية الخرطوم تضع خطط محكمة لصد اى موجة اخرى لكورونا    مصر.. مسلسل "أحمس الملك" يثير الجدل ومطالبات بإيقافه    مواجهة كورونا.. الدعم الأميركي 6 أضعاف نظيره الأوروبي    ميسي وآلاف الأعضاء يصوتون في انتخابات رئيس برشلونة الجديد    د. حمدوك: الموجِّه الأساسي في سياساتنا التسعيرية هو تحفيز المنتجين والإنتاج .. حمدوك يعلن السعر التركيزي لمحصول القمح 13500 جنيه    مصر تؤكد "ضرورة إخراج القوات الأجنبية" من ليبيا واستكمال المسار السياسي    لجنة إزالة التمكين تؤكد على نفاذ قَرَارها القاضي بإِنْهَاء خدمة عاملين ببَنْك السودان المركزي والمؤسسات التابعة له    مريم بين (إستعمار) وانكسار..!    هل يحسم التقارب السوداني المصري قضية سد النهضة؟    المحكمة تغرم فرفور وتمنعه من الغناء 3 أشهر    خطاب "ما أريكم إلا ما أرى" الاقتصادي للحكومة الانتقالية (1)    سائق متهور يدهس 3 طالبات خلال وقفة احتجاجية أمام داخلية بالخرطوم    الفنان محمد ميرغني: قررت الهجرة من بلد "لا تحترم الفن والفنانين"    مريم المهدي: موقف حزب الأمة ضد التطبيع    وزير المالية: السعر المعلن للقمح أعلى من السعر العالمي    التلفزيون القومي يوثق لشعراء وملحني الفنان وردي    سفير السودان :أبطال الهلال تحدوا الظروف الطبيعة وعادوا بنقطة غالية من الجزائر    الشرطة القضارف يختتم تحضيراته لموقعة الاهلي مروي    أزرق شيكان ينهي تحضيراته للأهلي شندي    لجنة فنية للتطعيم بلقاح كوفيد (19) بشمال دارفور    قوات التحالف السوداني : 3 كتائب جاهزة للانضمام للجيش في الفشقة    توقيف (36) معتاد إجرام بينهم أجنبي يزور الدولار بنيالا    استقرار أسعار السلع الاستهلاكية بالاسواق    مدير أعمال البنا: الجمهور غير مستعد نفسياً لتقبل جديد الأعمال الفنية    وفاة مصممة الأزياء نادية طلسم    هدايا كوهين للسودان تثير انتقادات في إسرائيل    مصعب الصاوي: الوسائط أعادت الروح لأغاني الحقيبة    الأعلى وفيات في أوروبا.. هذه الدولة بدأت ترسل مصابي كورونا للخارج    3 إخوة يرفضون تسلُّم جثة شقيقتهم في مصر    تحية مستحقة للمرأة السودانية .. بقلم: نورالدين مدني    رحمنا الله بالتعادل .. بقلم: كمال الهِدي    قيد البلد بيد السماسرة    شخصيات مشهورة .. أصل وصورة .. بقلم: د. أحمد الخميسي    بيض المائدة.. فوائد هائلة لخسارة الوزن ومحاذير لفئات محددة    حيدر المكاشفي يكتب : أصلو غلطت في البخاري    "الوشاح".. لعبة تخطف أرواح الأطفال على "تيك توك"    مريم المهدى تسقط فى امتحان الدبلوماسية .. بقلم: موسى بشرى محمود على    محجوب مدني محجوب يكتب: لا بد من فقه سياسي    المصالحة مع الإسلاميين: نبش ما في الصدور أم نبش ما في القبور .. بقلم: أحمد محمود أحمد    الخرطوم من اختصاص الوالي .. أم أنا غلطانة    شرطة أمبدة تضبط عصابة بقيادة نظامي معاشي    أمريكا : سنعطي أولوية تأشيرة الهجرة للسودانيين المتأثرين بحظر ترامب    ترامب: في اول رد فعل غير مباشر علي اتهام صديقه العاهل السعودي .. بقلم: محمد فضل علي .. كندا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الصين تطرح نفسها بقوة كبديل للنفوذ الغربى والأمريكى فى إفريقيا .. بقلم: عاصم فتح الرحمن
نشر في سودانيل يوم 01 - 03 - 2011


العلاقات الصينية الإفريقية
العلاقات الصينية الإفريقية علاقات قديمة تمتد لأكثر من خمسون عاما من التفاعل الإيجابى بين المارد الصينى والقارة الإفريقية , وأصبحت العلاقات الصينية الإفريقية تشكل نموذجا يحتذى به كمثال للعلاقات المثمرة فى مجال تبادل المصالح بين القارة الإفريقية والتنين الصينى الصاعد كقوة عالمية فى عالمنا المعاصر حيث أصبح يشكل ثانى أكبر قوة إقتصادية عالمية بعد الولايات المتحدة الأمريكية تاركاً اليابان خلفه بعد أن فاقت معدلات نمو التنين الصينى معدلات النمو فى اليابان مشكلاً بذلك نموذجا إقتصاديا له وزنه على المسرح العالمي , و يطرح الدور الصينى المتنامى في قارة إفريقيا النامية العديد من التساؤلات على صعيد دول القارة الإفريقية والولايات المتحدة الأمريكية والدول الغربية , وتتركز هذه التساؤلات حول هل العلاقة بين الصين والدول الأفريقية وهل هى علاقات تمهد للإعتماد على الدور الصينى بدلا عن التواجد و النفوذ الغربى والأمريكى فى القارة الإفريقية؟ والمتابع للأحداث فى القارة الإفريقية وبالتحديد العلاقات بين الصين وأفريقيا يلحظ أن الصين منذ أوخر القرن الماضى وفى بدايات القرن الحالى أخذت أنشطتها الإقتصادية والتنموية تتزايد فى القارة الإفريقية كما أنها أخذت تندفع بكل ثقلها نحو القارة الإفريقية الشىء الذى أثار انتباه العديد من القوى الدولية الأخرى والتى لها مصالح ترتبط بالقارة الإفريقية و التى يحد التغلغل الصينى من تحقيقها ، وقد ظهر هذا الإنتباه الدولى للتغلغل الصينى فى القارة الإفريقية من خلال تركيز الأكاديميين والصحفيين ومراكز الأبحاث الأكادمية على ما أتفق على تسميته (مغامرة السياسة الخارجية الجديدة للصين) , وعلى سعي الصين المتزايد للبحث والاستحواذ على مصادر الطاقة والسلع الأساسية فى جميع أرجاء القارة الإفريقية , وانطلاقا من واقع نمو الاقتصاد الصيني بهذه الصورة السريعة ، فقد شكل هذا النمو المتسارع للإقتصاد الصينى زيادة فى طلب الصين للمواد الأولية و البترول لتأمين إحتاجات الصين المتزايدة من الطاقة للحفاظ على معدلات نمو الإقتصاد الصينى وتحقيق قدر أكبر من النمو فى السنوات المقبلة , ولهذا توجه المارد الصينى الصاعد إلى قارة أفريقيا السمراء ومواردها واضعاً فى إعتباره الثروات الهائلة من النفط والمواد الأولية التى تنعم بها القارة الإفريقية ، وهذا التوجه والإندفاع الصينى نحو القارة الإفريقية يشير إلى أن التنافس الصيني الأمريكي في القارة الإفريقية سوف يكون الأصعب والأكثر شراسة فى المستقبل القريب لأنه ينطوي على عنصر النفط الذي يعتبر أولوية لدى الطرفين ويؤثر بشكل رئيسي على الأمن القومي لكلا الدولتين , فالصين سياستها الداخلية تعطي الأولوية للشق الاقتصادي وضرورة الحفاظ على معدلات النمو المرتفعة خوفا من التداعيات الاجتماعية والسياسية التي من الممكن أن تحصل فيما لو تدنت هذه المعدلات أو توقّف النمو ، الأمر الذي يتطلب استهلاك قدر لا يستهان به من الطاقة، وكون الصين ثاني أكبر مستهلك للنفط في العالم فان الوكالة الدولية للطاقة تتوقع أن تقفز واردات الصين النفطية لتصل إلى 13.1 مليون برميل يوميا بحلول العام 2030 , وبما أن حوالي 30% من واردات الصين النفطية تأتي من أفريقيا مقارنة بحوالي 50% من منطقة الشرق الأوسط ، فإن تواجد الصين في أفريقيا حيث يوجد النفط يصبح ضرورة ملحة لها , ولكن نجد أن العلاقات الصينية الإفريقية إرتكزت منذ قيامها على أسس سياسية واقتصادية أعمق من التفكير المحدود للاستحواذ الصيني على الموارد الإفريقية ، ونتيجة لتداخل عوامل كثيرة داخلية وخارجية فقد لعبت هذه العوامل دوراً هاماً فى بلورة السياسة الصينية الحالية نحو القارة الإفريقية ، حيث ساهمت الأيديولوجيا والاقتصاد والسياسة في تشكيل هذه السياسة الصينية نحو القارة الإفريقية وفقا للمتطلبات التي تقتضيها هذه العلاقة فى مراحل تطورها المختلفة , وقد وجهت الصين بوصلة دبلوماسيتها اتجاه الدول الأفريقية خلال الأعوام السابقة والحالية لتحقيق أهدافها , ونجد أن استعمال الدبلوماسية لخدمة الاقتصاد الصينى مبدأ اساسى تميزت به السياسة الخارجية الصينية منذ بدء تطبيق سياسة (الإصلاح والانفتاح ) التي وضعها "Deng Xiaoping" في سنة 1978 , حيث توصل القادة الصينيون منذ ذلك الوقت بضرورة إعتناق مبدأ تسخير كل القدرات لخدمة الاقتصاد الوطني وتأمين مصادر الطاقة والمواد والسلع الأولية والتكنولوجيا والاستثمارات اللازمة لإنعاش الإقتصاد الصينى ومن ثم النهوض به فى إتجاه يصب فى تعظيم الدور الإقتصادى الصينى على الصعيد العالمى فى المستقبل , لذلك سخرت الصين الشعبية كل إمكانيات الآلة الدبلوماسية الصينية في خدمة الاقتصاد الوطني مع الدول النامية أو المتطورة على حد سواء , واتخذت العلاقات الاقتصادية الصينية الأفريقية في هذا الجانب ثلاثة أشكال أولها المساعدات الرسمية وثانيها التبادل التجارى و ثالثها الاستثمار فى مجال النفط والزراعة والمجالات الحيوية الأخرى التى تنهض بالإقتصاد الصينى ، وشهدت العلاقات الصينية الإفريقية نقلة نوعية في أواخر القرن الماضى وبدايات القرن الحالى وصولا إلى يومنا هذا ، وتطورت معها أشكال المساعدات الحكومية لتتحول إلى منح وقروض طويلة الأجل , ولتعزيز العلاقات الصينية الأفريقية ، إستعملت الصين أدوات مختلفة تميزت بنوع من التفرد والإبداع ، ومن الأدوات التى إستعملتها الصين مع أفريقيا الأدوات الاقتصادية والتى شكلت أثرا كبيرا فى المسرح الإفريقيى ، حيث إرتكزت الصين فى تقديم الدعومات الإقتصادية على المساعدات الرسمية والعلاقات التجارية وضخ الإستثمارات فى القارة الإفريقية , كما إستعملت الصين الأدوات الثقافية لخلق صورة إيجابية عن الصين من أجل توظيفها في مجال العلاقات الصينية الأفريقية , وقد ساهمت الأدوات الإقتصادية والثقافية بالإضافة إلى الدبلوماسية الشخصية والمساعدات التقنية في تطوير العلاقة بين الصين وأفريقيا إلى مستوى الشراكة العالمية , كما أن الزيارات الدبلوماسية الرفيعة المستوى التى قامت بها الصين إلى إفريقيا كانت لها عميق الأثر على تطور العلاقات بين إفريقيا والصين حيث زار الرئيس الصينى القارة الإفريقية فى أكثر من أربعة مناسابات حبث زار الرئيس الصيني "هو جين تاو" ثمان دول أفريقية في فبراير من العام 2009 وهي الكاميرون وليبيريا والسودان وزامبيا وناميبيا وجنوب أفريقيا وموزمبيق وسيشيل، وفى خلال هذه الزيارة جدد لرئيس الصينى حثه على تعزيز وتعميق العلاقات الثنائية كما قام بإعفاء بعض الدول من ديونها ووقع اتفاقيات اقتصادية معها , كما نجد أن المسؤولون الصينيون بمستوى وزير أو أعلى قد قاموا تقريبا بأكثر من 250 زيارة إلى 30 دولة أفريقية منذ العام 1960 مقابل ما يقارب من 800 زيارة لمسؤولين أفريقيين على مستوى وزير أو أعلى إلى الصين خلال هذه الفترة , كما قامت الصين بخلق علاقات قوية تخطت النخب السياسية الحاكمة للطرفين من خلال وضع أسس للدبلوماسية الشعبية التي أعلن عنها الرئيس "هو جنتاو" في العام 2009 والتي يسعى من خلالها إلى تعزيز الروابط الشعبية بين بلاده وأفريقيا , وتم دعم هذا التوجه فيما بعد عبر إنشاء روابط ومؤسسات تشرف على هذا الموضوع ، و في العام 2007 تم تأسيس الصندوق الصيني الأفريقي برأسمال 5 مليار دولار كما قامت الصين بدعم مجالات البنى التحتية والزراعة والنقل والتدريب التقني والمساعدة الطبية , وطبعت وزارة التجارة الصينية كتيب إرشاديى يحث على الاستثمار في أفريقيا , واستخدمت الصين موقعها كدولة تجارية رائدة فى عالمنا المعاصر منذ العام 2008 لممارسة الدبلوماسية التجارية مع أفريقيا ، الأمر الذي رفع من رصيدها التجاري مع القارة الإفريقية من 5 مليار في العام 1995 إلى أكثر من 100 مليار العام 2008 لتشكل 5% من حجم التجارة الصينية مع العالم , أما على صعيد الاستثمارات الصينية في أفريقيا فقد ارتفعت من 75 مليون في العام 2003 إلى 520 مليون العام 2006 إلى 2 مليار العام 2008 وذلك عن طريق ضخ أموال من الاحتياطي النقدي الأجنبي للصين الذي ظلّ يرتفع إلى أن بلغ 2 تريليون في عام 2009 , أما المساعدات التقنية والتكنولوجية فهى جزء أصيل من العلاقات الصينية الأفريقية منذ باية هذه العلاقات منذ أكثر من خمسون عاماً , وقد استطاعت الصين من خلال هذا العامل التقنى والتكنلوجى أن تثبت مدى قدرتها على مساعدة الأفريقيين ودعمهم من خلال منحهم التقنية والتكنولوجيا لمساعدتهم فى توظيفها في مشاريع البنية التحتية ,ونجد أيضا أن الصين قد ركزت على العامل الثقافى فى إطار سعيها لخلق علاقات مع إفريقيا , وفى هذا الإطار فقد اعتمدت الصين على الجانب الثقافى لعكس صورة ايجابية عنها في أفريقيا، وذلك لتسهيل تواجدها وتقريب الناس إليها, ولم تتردد الصين في توظيف العامل الثقافي قدر المستطاع من أجل تعميق علاقاتها مع الأفريقيين ، فحرصت على تأمين العديد من المنح التعليمية والتبادل الثقافي والتعليمي لعدد كبير من الطلاب الأفريقيين إضافة إلى عقد ورش العمل المشتركة والتدريب المشترك ، كما تم تضمين بنود فى ورقة السياسة الصينية إتجاه أفريقيا لسنة 2006 تتضمن العمل على تعميق العلاقات الثقافية بما فيها التعليم والصحة والعلوم والتبادل الشعبي , وأعلن في نفس العام خلال الاحتفال الذي أقيم بمناسبة مرور 60 عاما على العلاقات الصينية الأفريقية والذي حضره ممثلون عن 48 دولة أفريقية عن برنامج تم إعداده من قبل القيادة الصينية لتدريب 15 ألف اختصاصي أفريقي ، إضافة إلى رفع المنح التعليمية للطلاب الأفريقيين في الصين من 2000 إلى 4000 في سنة 2009 م.
لقد برزت الصين فى عالمنا المعاصر كإحدى الدول الغير غربية التي تنهض بشكل سريع على المسرح العالمي مقدمة للعالم سياسات و ممارسات بديلة مختلفة عن ما هو متبع في المنظومة الغربية والأمريكية وبالتحديد في مجال تقديم النماذج التنموية , ونستطيع أن نلاحظ انه ومنذ إنشاء الصين في العام 1949 نجد أن الحضور الدائم للصين على المستوى العالمي يكتسب أهمية متزايدة مدفوعاً بالنمو الاقتصادي والتطور الصناعي والتكنولوجي وحشد كل الأدوات السياسية والاقتصادية والثقافية لدفع العالم للاعتراف بها كقوة إقتصادية رئيسية تشكل أحد أعمدة الإقتصاد العالمى تحمل بين طياتها مفهوم العولمة البديلة , ولا شك أن علاقات الصين بإفريقيا قد تطورت خلال ما يزيد عن 60 عاما بشكل كبير لتصبح أكثر عمقا وقوة وتحولت إلى شراكة عالمية مع نهاية الثمانينات بشكل يعكس مدى إنتشار قوة و نفوذ وتأثير الصين في أفريقيا ، وأنها أصبحت الآن تطرح نفسها كبديل للنفوذ الغربى والأمريكى في أفريقيا , وقد ساهم استخدام الصين المرن لأدوات السياسة الخارجية في إعلاء الشأن الصينى في أفريقيا أمام النفوذ الأمريكى والغربى , وهنا يمكن القول أن العلاقات الصينية الأفريقية تطورت على مدى سنوات طويلة وبالتحديد على مدى نصف قرن من الزمان , وإتخذت العلاقات الصينية الإفريقية أشكالا مختلفة ومتنوعة، واستطاعت الصين أن تقدم نفسها لأفريقيا كبديل قوى صاعد منافسا لأمريكا والغرب فى إفريقيا , ويبرز الدور الصين في أفريقيا كمثال يحتذى به في هذا المجال، حيث برهنت الصين على أنها دولة تمتلك قدرات كبيرة تسهم في تطوير القارة السمراء وهذا ما ظهر بالفعل فى القمة الإفريقية الصينية التى عقدت بمدينة شرم الشيخ المصرية و التى أوفت فيها الصين بكل إلتزامتها التى تعهدت بها من أجل تنمية القارة الإفريقية عبر التكامل معها من أجل تحقيق الحداثة والتطوير في بلدان القارة , والجدير بالذكر هنا أن مبنى الإتحاد الإفريقى الجديد فى أديس أبابا فى أثيوبيا قد شيد على نفقة الحكومة الصينية تعبيرا منها على مدى عمق العلاقات التى تربطها مع القارة الإفريقية.
عاصم فتح الرحمن أحمد الحاج
باحث وخبير إستراتيجى فى شؤن القارة الإفريقية و متخصص فى شؤن القرن الأفريقى
E-mail: [email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.