ينظم اللاجئون السودانيون في ميخم السلوم الحدودي بين ليبيا مصر إضرابا مفتوحا عن الطعام صباح اليوم الخميس 10 نوفمبر الجاري وذلك بسبب فقدان الامن وسريان خوفا على حياتهم بجانب تردي الاوضاع الصحية والمعيشية بالمخيم جراء إهمالهم من قبل المفوضية كما يقولون . وذكرت مصادر من داخل المخيم أن اللاجئين في مخيم السلوم والقادمون جميعا من ليبيا تناقلوا خلال الاسبوع أنباء عن (المسلخ البشري في سيناء ) وما شملت الكشف عن مقابر جماعية و جثث متحللة لسودانيين وجنسيات افريقية أخرى قتلوا بطرق وحشية على أيدي عصابات مصرية بدوية في شبه جزيرة سيناء اثناء محاولة عبورهم الى دولة إسرائيل المجاورة ؛ وبمساعدة اطباء مصريين يعملون في تجارة الاعضاء البشرية نزعت أعضاء الضحايا بوحشية . فيما ذكر بعض اللاجئين والذين هربوا من ليبيا إثر اشتداد الاحداث إنهم شاهدوا مشاهد مفزعة في ليبيا وقعت لسودانيين وجنسيات افريقيا اخرى ؛ ويتوقعون أن أعمال تجارة الاعضاء البشرية قد تروج ايضا في اجزاء من ليبيا القريبة من مصر و تكون ضحاياها الافارقة ؛ لهذا فهم يشعرون بالخطر باستمرار ؛ وأن حياتهم عرضة لمصير مجهول في ظل تدهور الاوضاع بالمخيم . وكانت الأخبار قد راجت بطرق مخيفة وسط تجمعات اللاجئين السودانيين داخل مصر وخارجها مما سببت فزعا وقلقا على الكثير وغضبا واحتجاجا مستمرا . و انعكس ذلك على مضاعفة مطالبهم الملحة من مكتب المفوضية السامية لشئون اللاجئين بمصر للبحث عن حل عاجل لوضعهم المتفاقم . بجانب ذلك فإن إستمرار تردي الخدمات داخل مخيم السلوم الحدودي تزيد الأحوال سؤا ؛ فإنعدام الأمن أكبر حاجس و يتعرض المخيم لطلق ناري عشوائي بإستمرار من مصادر مجهولة ؛ و سبق أن تعرض لاجئ سوداني يدعى ( صهيب ) لإصابة خطرة داخل المخيم قبل ثلاث أشهر من طلقة نارية مجهولة عيار 14.5 لمدفع رشاش مضاد للطائرات كما قال المصدر . فيما أضافت المصادر المخيم ؛ ان انتشار حالات مرضية بسبب سؤ التغذية وانعدام إشراف طبي وراء تردي الاوضاع الصحية . وذكر اللاجئون أنهم رفضوا تناول لحوم وصفت "بالغريبة" قدمت لهم قبل اسبوع في المخيم على حد قولهم ؛ فيما قال بعضهم ان تلك اللحوم مجهولة المصدر لم تكن صالحة للاستخدام. ويذكر أن مخيم السلوم الحدودي يضم نحو 1700 لاجئ ؛ فروا جميعا من داخل ليبيا إثر نشوب أحداث داخلية في مارس 2011 ف ؛وقد إستهدف بعض العمال السودانيين وجنسيات افريقية اخرى بتهمة بمعاونة النظام الليبي السابق وهو تهمة لم يثبت . وأغلب الاجئين السودانيين من إقليم دارفور وجبال النوبة غرب السودان ؛ يعيش دارفور حربا اهلية منذ ثماني سنوات ؛ ويخشى اللاجئون ان يتعرضوا لانتهاكات اخرى لحقوقهم حالة عودتهم الى بلادهم الذي يشهد حربا شاملا في أكثر من إقليم . مركز دراسات السودان المعاصر قسم الرصد الصحف 10 نوفامبر 2011 ف