رسالة إلى الأستاذ/ فيصل محمد صالح وزير الثقافة والإعلام المحترم: تأهيل تلفزيون السودان القومي .. بقلم: عبدالعزيز خطاب    حركة مشار تشدد على حل القضايا العالقة قبل تشكيل حكومة الوحدة    الأسر تقاطع الحليب وأصحاب المزارع يكشفون أسباب الزيادة    استئناف الدراسة بجامعة القرآن الكريم والعلوم الإسلامية    السودان: إثيوبيا وافقت على تزويدنا ب300 ميغاواط من الكهرباء    تجار ملاحم : إيقاف صادر الضأن يخفض أسعار اللحوم داخلياً    اتجاه لتأجيل مفاوضات جوبا لإسبوعين بطلب من الجبهة الثورية    عملية تجميل تحرم صينية من إغلاق عينيها    إيقاف (15) مسؤولاً بالبحر الأحمر متهمين بالفساد عن العمل    البنتاغون: الحزب الشيوعي الصيني حطم آمال الولايات المتحدة    مصر تعرب عن "ارتياحها وترحيبها" بفرض ترامب عقوبات على تركيا    بومبيو إلى تل أبيب للقاء نتنياهو بشأن "نبع السلام" التركية في سوريا    مصادر: توقف بث قناة (الشروق) على نايل سات    خبراء أمريكيون يقفون على تجربة صندوق الإمدادات الطبية    "قوى التغيير" تقود تحركات لتسريع إنفاذ البرنامج الإقتصادي الإسعافي        انتصار وزير الصحة    وفاة 21 شخصاً وجرح 29 في حادث مروري جنوب الأبيض    خبراء : 46% من البيانات المهمة لا تتوفر للجهاز المركزي للاحصاء    وفاة وإصابة (50) في حادث مروري جنوب الأبيض    موجة تهريب الذهب تجتاح السودان وقلق من فقدان مليارات الدولارات    المريخ وهلال الفاشر يتعدلان في مواجهة نارية    هلال كادوقلي يواصل عروضه القوية ويعود بنقطة من عطبرة    المريخ يدخل في مفاوضات مع شيبوب    حسابات مصرفية لدبلوماسيين أميركيين في السودان.. لأول مرة    الخرطوم تعفي "معاشييها" من "العوائد" السكنية    وزير الثروة الحيوانية يشكل لجنة تحقيق في ظهور وبائيات    بوادر بانتهاء أزمة السيولة النقدية في البلاد    تركيا: استهدفنا في سوريا التنظيم الإرهابي وليس ضرب الدولة    أميركا أرض الأحلام هل يحولها ترمب إلي أرض الأحقاد؟ .. بقلم: إسماعيل آدم محمد زين    جَبَلُ مَرَّة .. شِعْر: د. خالد عثمان يوسف    العقاد: شذى زهرٍ ولا زهرُ .. بقلم: عبدالله الشقليني    العضوية تنتظركم يا أهلة .. بقلم: كمال الِهدي    حجي جابر يفوز بجائزة كتارا للرواية    هروب القيادي بحزب المخلوع حامد ممتاز ومصادر تكشف مفاجأة حول فراره عبر مطار الخرطوم    ترامب يوفد بنس وبومبيو إلى أنقرة لوقف الغزو فوراً    إصابات ب"حمى الوادي المتصدع"في نهر النيل    لجان مقاومة: وفاة 8 أشخاص بحمى الشيكونغونيا بكسلا    بيان هام من قوات الدعم السريع يوضح أسباب ودواعى تواجدها في الولايات والخرطوم حتى الان    جماعة الحوثي تكشف ماذا حل بلواء عسكري سوداني مشارك في حرب اليمن    مؤشرات الفساد من تجاربي في السودان .. بقلم: سعيد محمد عدنان – لندن – المملكة المتحدة    سقوط مشروع الاسلاميين في السودان: دلالات السقوط وأثر ثقافة عصور الانحطاط .. بقلم: أحمد محمود أحمد    افتتاح معرض الخرطوم الدولي للكتاب بالخميس    أبناء السودان البررة قُتلوا أمام القيادة .. بقلم: كمال الهِدي    القيادة: والله جد: كتبها مسهد باعتصام القيادة فات عليّ تدوين اسمه .. بقلم: د. عبدالله علي إبراهيم    ايقاف المذيعة...!        استهداف 80 ألفاً بالتحصين ضد الكوليرا بالنيل الأزرق    شرطة المباحث ب"قسم التكامل" تضبط مسروقات متعددة    حملة للتطعيم ضد الحمى الصفراء بالشمالية بالثلاثاء    متضررو حريق سوق أمدرمان يقاضون الكهرباء    تذمر بودمدني بسبب استمرار أزمة الخبز    الطريقة القادرية البودشيشية ومؤسسة "الملتقى" تبحثان الدور التنموي للتصوف في الملتقى العالمي 14 للتصوف بالمغرب    ضبط عمليات صيد جائر بالبحر الأحمر    فتح الباب لجائزة معرض الخرطوم الدولي للكتاب    افتتاح معرض الخرطوم الدولي للكتاب الخميس المقبل    صورة (3)    عبد الحي يوسف يشن هجوماً على عائشة موسى ووزير العدل    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الانقلابات العسكريه .. بقلم: محمود عابدين صالح
نشر في سودانيل يوم 28 - 01 - 2012


منسق اللجان الثوريه فى السودان
مما لاشك فيه بأن المؤسسه العسكريه فى الدوله القطريه الوطنيه تتحمل اعباء الدفاع عن الدوله ونظامها السياسى , ومواجهه الاعتداءات المسلحه اياً كان مصدرها الخارجى , فهى المدافعه عن الاستقلال الوطنى وتطهير البلاد من الغرباء المحتلين ,ولها مهام تنمويه فى اوقات السلم تدفع به عجلة التقدم والنهضه ومواجهه الازمات المختلفه . ويتفق الجميع ان الجيوش الوطنيه تحتكر الشهاده دفاعا عن الوطن باعتبارها المسئوله عن ذلك العمل الجليل, وقد سطرت القوات المسلحه الوطنيه العديد من البطولات فى هذه المجالات فاكسسبتها التقدير والامتنان والاحترام من الشعوب التى تستمتع بحمايتها والدفاع عنها وممتلكاتها وتراثها. وتعتبر المؤسسه العسكريه الوطنيه من اهم عناصر القوة فى المجتمع لما تتمتع به من مهارات وقدرات وخبرات مميزه وما تمتلكه من تسليح ومعدات وما تتميز به من عناصر احترافيه قادرة على اداء المهام القتاليه وفعاليه تأطير افرادها تنظيميا وحركيا واداريا ووفرة انتشارها فى المفاصل والمناطق الجغرافيه المختلفه وحراسة كافه المواقع والمؤسسات والمشروعات الاستراتيجيه بالاضافه الى انه ليست هناك اى جماعات تمتلك قوة ماديه تتساوى او تتوازى معها لذا فهى تنفرد تماما بأبرز عناص القوة تأثيرا .
وفى القرن الماضى وهو قرن انتصار حركات التحرر الوطنيه والانعتاق من الاستعمار الاجنبى فى اسيا وافريقيا . كان للجيوش الوطنيه دورا ملموسا فى تحقيق الانتصارات واستكمال عمليات الانتقال للحكم الوطنى " المدنى"وحراسه مكاسبه ولما كان الواقع الزمنى لميلاد تكوين الجيوش الوطنيه متقارب مع ميلاد الحركات السياسيه والحزبيه وان الاصول الطبقيه
والشرائح الاجتماعيه لقيادات تلك الجيوش والقيادات السياسيه واحده وان الاهتمام بالهم والشأن العام موحد وان ضرورة تحقيق التطور والرقى والنهضه ورفع المعاناة عن كاهل المواطنيين و تنفيذ مهام مابعد الاستقلال هو الهدف الاسمى لجميع الطلائع الوطنيه "سياسيه وعسكريه ", الا ان الوقائع المعاشه افرزت حالات من التنافس فى القدره على اداره امور الدوله الوليده بين السياسيين والعسكر, وكان لكل من الفريقين مبرراته والتى جعلته متمسكا بمواقفه دونما ان تكون هنالك حالات من التناغم التى تجمع بين القدرات العسكريه والمدنيه فى اداره الدوله فكان كل فريق يعتقد انه هو الاقدر فى احتكار السلطه,وتوالت الاحتكاكات وبدأت ظاهره الانقلابات العسكريه فى النصف الاخير من القرن الماضى تظهر على السطح, فى شكل ادانه للعناصر السياسيه المدنيه ومؤسساتها الحزبيه وكشف عدم قدرتها عن القيام بمهام اداره السلطه وضعف امكانيها على الصمود والتحدى للاشكاليات القائمه , وفى مواجهه كافه الانقلابات العسكريه تراجع الحكم السياسى المدنى مجبرا عن ممارستة لسلطاته والتي غالبا ماكان مفوضا بمهامها شعبيا عبر انتخابات عامه وتنافس سياسى حزبى . وذلك دون مقاومه تذكر سواء من النواب المنتخبين او من العناصر السياسيه المنتميه للاحزاب الحاكمه التى تمت الاطاحه بها , حيث ان الضربه القاضيه قد جاءات من المؤسسه العسكريه المنوط بها الدفاع عن النظام السياسى الذى اطاحت به .
وبدأ الصراع السياسى بين المدنيين والعسكر يأخذ ابعاد عديده , ودخلت الجيوش الوطنيه دائره التنافس على التربع على قمه عرش السلطه حيث وصفت وبشكل مطلق النظم العسكريه بالنظم الدكتاتوريه والنظم المدنيه بالنظم الديمقراطيه, وان كانت اجراءات الممارسه الدكتاتوريه ممكنه ومتاحه لاى نظام فى اتخاذها سواء كان مدنى او عسكرى , ولم يكن هنالك شكلا واحدا لسيطرة العسكر على السلطه انما كانت هنالك اشكال متعدده للانقلابات العسكريه فمنها على سبيل المثال.
" الانقلاب العسكرى البحت"
وهو الذى ينفذه كبار جنرالات الجيوش ويمارسون سلطات عسكريه وتنفيذية وتشريعية من خلاله دون الاستعانه بالمدنيين السياسيين الحزبيين المطاح بهم , ودائما ما يكون هذا النهج الجديد للسلطه متخاصما تماما مع الحياه السياسيه والتكتلات ومعاديا للتكتلات السياسيه والنقابيه والروابط المهنيه ومنتهكاً للحقوق الانسانية كما انه لايتسع صدره لاى من انواع النقد او الاعتراض او التناصح فى اى صوره من الصور وكثيرا ما يدعى انصارة بأن الحياة لاتستدعى وجود محترفيين سياسيين يديرونها مظهرا تعاطفه مع العناصر "البيروقراطيه والتقنقراطيه" مثلما مايقوم به قيادات الاحزاب السياسيه وانه من الممكن اداره المجتمع باشكال انضباطيه بالكيفية التى تتعامل بها القوت المسلحه فى ادارة شئونها ويتهمون كبار الساسه بأنهم عطالة لامهنه لهم ويتكسبون من قضايا المجتمع وتربعهم على السلطه, وبالرغم من ان تجارب النظم العسكريه البحته سلبيه على مستوى حرية الممارسات السياسيه الا انها اكثر ايجابيه فى جوانب البناء والتعمير والمواقف السياسيه الوطنيه المباشره حيث فقدانهم لخبرات الدجل والمناورات السياسيه .
"الحركة العسكريه "
وهى الانقلاب العسكري والذى يقوم بالتخطيط والتنفيذ له الرتب الصغيره والوسيطه بالقوات المسلحه والتى لاتشمل مجموع عموم المنتمين للجيش انما الى المجموعه التى تدير وتخطط وتنفذ الانقلاب العسكرى والمتعاطفون معهم والذين استطاعوا بناء تنظيما عسكريا على نمط تنظيم " الضباط الاحرار " المصرى الذى اسسه وقاده الرئيس الراحل جمال عبد الناصر . ويتوقف نجاح هذا النمط المشاع من الانقلابات العسكريه ان يكون مصنوع صناعه جيده وبسناريوهات متقنه وخبرات فعليه وفاعله ودراسات نفسيه وسيكولوجيه لحالات الاحباط الشعبى وتوقعات الاستجابه للحركة العسكريه عند اعلان تنفيذها والحصول على موافقه قوه سياسيه منظمه تدير وتحرك الشارع السياسى عند حدوث الانقلاب وهذه من ضمانات النجاح والتى تجبر القيادات العسكريه المعترضه على الانقلاب العسكرى من عدم التحرك ضده لمحاولة اجهاضه بأعتباره انقلابا ناجحا ولعدم"اراقه المزيد من الدماء وتشتيت ولاءات القوات المسلحه "يتم غالبا الموافقه الكليه من كافه القيادات المختلفه وارسال برقيات " حصحص الحق" واعتمادهم السلطه العسكريه الجديدة والتى تدفع بالعديد منهم لمناصب سياسيه ودبلوماسيه رفيعه ,وتدعى شريحه الضباط الاحرار انها مستقله عن الاحزاب السياسيه ولاتتعامل بازذواجيه الولاء وتختار لقياده انقلابها واحدا من كبار الضباط والذين عرفوا باستقلاليتهم السياسيه ولا يشترط ان يكون فاعلا فى تنفيذ مهام ليله الانقلاب والاستيلاء على السلطه . تطرح الحركة العسكريه اهدافا ومبادىء تقدميه وغالبا ما تتخذ قرارات لصالح الغالبيه العظمى للشعب وتكون لنفسها عمقا استراتيجيا شعبيا وتتحول الى ثوره تؤيدها الجماهير التى حققت بواسطتها العديد من المكاسب وتعلن عن قيام تنظيمها السياسى الاوحد ويحل مجلس الثورة وتتمركز القياده فى رئيس المجلس والذى يصبح رئيسا للجمهوريه بانتخابات عامة غالبا ما تكون مزوره والذى كان من المفترض الاستغناء عنه بعد نحاج الانقلاب الا ان مسأله الاستعانه بقائد ديكورى مثل الراحل اللواء/ محمد نجيب لم تتكرر فدائما يطيح الرئيس الوافد على صناع الانقلاب بالذين استعانوا به وتحملوا الصعاب من اجل انجاح انقلابهم , وسرعان ما يتحول الواقع الثورى الذى احدثه انقلاب شباب الضباط الى نظام حكم فردى دكتاتورى مستند على حزب اوحد وروافد تابعه له وتتمركز قراراته فى رأس الدوله وتنتكس الثوره العسكريه تماما بعجزها عن تحقيق اهدافها .
"الانقلابات العسسكريه الحزبيه"
وهى نتاج العمل التنظيمى الحزبى فى تأطير مجموعات عسكريه داخل القوات المسلحه بهدف احداث انقلاب عسكرى لصالح حزب او تكتل سياسى , حيث تلجأ لتلك الوسيله الاحزاب السياسيه والتى تعتقد ان الطريق مغلق امامها للوصول للسلطه عبر الانتخابات العامه , ومن ثم يكون الطريق امامها سهلا لطرح ايدلوجيه الحزب السياسى والذى يكون فى صراع مع باقى الاحزاب الاخرى التى تعارض الكيفيه التى وصل بها للسلطه , ويتمتع الانقلاب العسكرى الذى يقوم على هذا النمط بتأييد اوساط وقواعد ودوائر شعبيه من المنتمين للحزب المحرك للانقلاب والذين يتمتعون بالاستيلاء على الجهاز الفوقى للمجتمع والحياة الاقتصاديه والاعلام والثقافه والتكوينات النقابيه والاتحادات وكافه المناشط المؤثره فى الدوله , ومن مهامهم العمل على اتساع التعبئه الشعبيه ومواجهة او امتصاص الغضب الشعبى اياً كان مصدره حفاظا على مصالح الحزب واستمراريه بقاؤه فى السلطه , وغالبا مايؤدى هذا النمط الانقلابى الى تمكين فكرة الحزب الحاكم الاوحد مما يفسر على انه عمل غير ديمقراطى.
"الانقلاب العسكرى المساند للانتفاضات الشعبيه"
هو تحرك المجموعات الوطنيه داخل القوات المسلحه بمختلف الرتب وبشكل جماعى لمناصرة الجماهير المعارضه لنظام الحكم السياسى اياً كان نوعه مدنيا او عسكريا والانحياز التام للانتفاضات والثورات الشعبيه واعلان الحكومه الانتقاليه تمهيدا للرؤيا الديمقراطيه المتفق عليها ويطلق عليها فتره الاعداد لتسليم السلطه للشعب و عودة الجيش للثكنات بعد ان قام بمهامه الوطنيه لصالح الجماهير الثائره وتشير تجارب هذا النمط ان السلطه بعد تلك الفتره المتفق عليها تسلم للاحزاب السياسيه عبر الانتخابات العامه وليست مباشره للشعب عبر تطبيق ديمقراطيه مباشره حقيقيه نظرا لعدم وضوح الرؤيا الايدلوجيه للممارسه الحقيقيه للديمقراطيه واقتصار الفهم السياسي على ان التعدديه السياسيه الحزبيه هى النمط الديمقراطى الوحيد.
"الانقلابات العسكريه الفاشله"
تعددت التجارب الانقلابيه الفاشله والتى غالبا مايروح ضحيتها عناصر عسكريه احترافيه تفتقدهم المؤسسه العسكريه عندما ينحازوا لعمليه التنافس فى الصراع للاستيلاء على السلطه عبر اى من التصورات او الطموحات الخاصه او حتى الحماس الوطنى ويطلق على منفذى تلك المحاولات الانقلابيه صفات متعدده اقلها انهم مغامرون يستحقون العقاب . حيث ان انصار الانقلاب الفاشل يكون مصيرهم الاعدام رميا بالرصاص عكس ما يحققه انصار الانقلاب الناجح الذى سرعان مايوصف بأنه ثوره . وقد تتسع دآئرة العقوبات إذا مااتضح ان هناك اياً من الاشارات الدالة على مشاركة او استشارة اياً من القوى السياسية او الاجتماعية او الافراد فى تدبير مراحل مثل هذة الانقلابات مما يسبب إنتكاسات من الصعب تجاوزها او محاصرتها ممايؤدى غالباً الى فقدان الوجود السياسى لتلك التنظيمات والتى توصف بأنها قد انتحرت بمشاركتها فى انقلاب عسكرى فاشل.
الا ان البدان المتقدمه والمستقره لا تلجأ الى اساليب الانقلابات العسكريه مطلقا وتعتمد النظريه السياسيه اللبيراليه المؤيده للتداول الحزبى على السلطه عبر انتخابات عامه ونزيهه ودستور يحمى هذه الممارسات , وان طريق الوصول الى السلطه او الاحتفاظ بها تنظمه نمط الحياة السياسيه المتفق عليها بين الفصائل السياسيه المتنافسه , وتتمتع القوات المسلحه الوطنيه فى تلك الدول باحترام الجميع وتأييدها وحمايتها من كافه انواع الاختراقات الحزبيه لتأهيلها وتفريغها التام للاداء بمهامها وعدم استنزاف قدرتها فى دوامة الصراع على السلطه التى دائما ما تكون داميه ومدمره على كافه المستويات .
ان الازمه الثوريه العلميه هى التى تحدد وبشكل تلقائى ومباشر متى تنحاز القوات المسلحه الوطنيه مع الانتفاضات والثورات الشعبيه وان الازمات المفتعله قد تؤدى الى تمردات عسكريه محدودة تصاب بالفشل لانها تحتوى على عمليه صناعه الانقلاب وليس تلقائيه التحرك العسكرى المباشر . كما وان الزج المتواصل للقوات المسلحه فى العمل السياسى يؤكد على فشل المشروع القائم والمستقبلى والذى لا يحمل بين طياته حقيقه ما تتمناه الجماهير الغاضبه واقحام القوات المسلحه الوطنيه فى معارك داخليه لن توصل البلاد الا الى حافه الحروب الاهليه المكروهه والمرفوضه وان العداء للقوات المسلحه الوطنيه لامبرر له ويعتبر خيانه وطنيه لانها تضم كافه ابناء شرائح المجتمع وهى تحمى الدوله والنظم السياسيه التى يختارها الشعب وان التغيير يجب ان يكون ديمقراطيا حتى لا تكون ردود افعاله غير ديمقراطيه .
ان المشروع الحضارى التنموى يجب ان يكون اتفاقا بين كافه الفرقاء وتواثقا لايقبل التراجع ومن خلال حوار ونقاش واسع يضم كافه القوى الوطنيه بمختلف مواقفها المؤيده والمعارضه لنظام الحكم لوضع رؤية مستقبليه لنظام الحكم ومفاصله ولحل كافه الاشكاليات التى تعوق التقدم والنهضه والالتزام بتنفيذ ذلك البرنامج من قبل اياً من التكتلات السياسيه التى تصل للسلطه عبر انتخابات عامه نزيهه ودستور يشارك فى وضعه كافه الفعاليات السياسيه والاجتماعيه والاكاديميه والعامه وغير قابل للتجميد او الالغاء وان تكون حصانته وحمايته من الشعب . ومنها يبدأ التناصح من اجل انقاذ الوطن.
والله المستعان .
الاسم الأولsudana Elthwar [[email protected]]
//////////////


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.