حركة العدل والمساواة السودانية تؤكد دعمها لحملة القومة للسودان وتنفي تبرع رئيسها بمبلغ ثمانين الف يورو    القومة للسودان : بناء وطني جديد!! .. بقلم: حيدر احمد خيرالله    حزبُ الأمة القومي- الولايات المتحدة الأمريكية: سمنار إسفيري عن جائحة كورونا    محللو الأخبار لماذا لا يشكلون الحكومة ويريحونا؟ .. بقلم: حمد النيل فضل المولي عبد الرحمن قرشي    تكنوقرط ضوارس ولا مكان للمهرجين السياسيين .. بقلم: سعيد أبو كمبال    المخابرات العامة تدفع بثلاثمائة عنصر لتأمين حصاد القمح    محجوب شريف ، مات مقتولا !وبقي خالدا في ضمير شعبنا، أغنية وراية وسيرة في النضال لأجل الحياة .. بقلم: جابر حسين    وصول جثمان الطبيب السوداني من لندن    السودان ومصر يبدآن تشغيل شبكة مشتركة للكهرباء    ترامب يواصل "انتقامه" ممن شهدوا ضده لعزله من رئاسة أمريكا!    د.فيصل القاسم : نظريات كورونية مرعبة ومحيّرة… من نصدق؟    مصر.. إصابة 15 من الأطقم الطبية بكورونا    هيئة اللاجئين تكشف عن اصابة 4 سودانيين بكورونا في القاهرة    تونسي الهلال يطالب اللاعبين بمقاطع فيديو للتدريبات المنزلية    شيبوب: لن اعود للعب في السودان    باني : الدوري الممتاز سيعود بقرار من الصحة    التجمع :تضرر 8 الف سائق بسبب منع السفر للولايات    زهير السراج ل"عبد الحي" :من هو السفيه الحكومة التي تطلب الدعم لبناء السودان أم الكاذب    تحركات مكثفة لإطلاق أول صندوق يتصدى لجائحة كورونا    حملة للوقاية من (كورونا) تشمل (70) سوقاً للتعدين الأهلي    تسجيل حالتين جديدتين بفيروس كورونا    على هامش الحدث (25) .. بقلم: عبدالله علقم    عندما تحرك الكوارث والأمراض كوامن الإبداع .. بقلم: د. فراج الشيخ الفزاري    جائحة الكورونا في أفريقيا جنوب الصحراء والسودان: فرضيات لاتغير استراتيجيات منع الانتشار .. بقلم: د. عمرو محمد عباس محجوب*    شهادة مستحقة لأستاذي حسن نجيلة .. بقلم: نورالدين مدني    سفاه الشيخ لا حلم بعده .. بقلم: د. عادل العفيف مختار    ثلاجة تقود للقبض على لص    مشروع قرار تونسي في مجلس الأمن للتصدي لكورونا    روحاني: طريق مكافحة كورونا لن يكون قصيرا والفيروس قد يبقى بإيران حتى الشهور المقبلة أو العام القادم    (التوبة) .. هي (الحل)!! .. بقلم: احمد دهب(جدة)    مش لما ننظف الصحافة الرياضية أولاً!! .. بقلم: كمال الهِدي    رحيل ساحر الكرة السودانية ودكتورها    مساجد الخرطوم تكسر حظر التجوال وتقيم صلاة العشاء في جماعة    نصر الدين مفرح :نحن نتابع كل التّطوُّرات ولن نتوانى في منع إقامة صلوات الجماعة    انتحار فتاة بسبب رفض أسرتها لشاب تقدم للزواج منها    الجلد لشاب ضبط بحوزته سلاح أبيض (سكين)    السودان وخارطة الطريق للتعامل مع إسرائيل .. بقلم: د. الشفيع خضر سعيد    سامح راشد : أخلاقيات كورونا    الموت في شوارع نيويورك..! .. بقلم: عثمان محمد حسن    من وحي لقاء البرهان ونتنياهو: أين الفلسطينيون؟ .. بقلم: د. الشفيع خضر سعيد    أمير تاج السر:أيام العزلة    شذرات مضيئة وكثير منقصات .. بقلم: عواطف عبداللطيف    مقتل 18 تاجراً سودانياً رمياً بالرصاص بدولة افريقيا الوسطى    حكاية .. بقلم: حسن عباس    والي الخرطوم : تنوع السودان عامل لنهضة البلاد    محمد محمد خير :غابت مفردات الأدب الندية والاستشهادات بالكندي وصعد (البل والردم وزط)    ردود أفعال قرار كاس تتواصل.. إشادات حمراء وحسرة زرقاء    «كاس» توجه ضربة ثانية للهلال وترفض شكواه حول النقاط المخصومة بأمر الفيفا    البرهان يتلقى برقية شكر من ملك البحرين    البرهان يعزي أسرة الراحل فضل الله محمد    5 ملايين درهم جائزة "الأول" في مسابقة "شاعر المليون"    ميناء بورتسودان يستقبل كميات من الجازولين    وزير الري يتعهد بتأهيل مشاريع الأيلولة بالشمالية    لجنة التحقيق في أحداث "الجنينة" تتلقى شكاوى المواطنين    برلمان العراق يصوت على إنهاء تواجد القوات الأجنبية    إيران تهدد بالرد على مقتل سليماني    الإعدام شنقاً ل (27) شخصاً في قضية المعلم أحمد الخير    حريق محدود بمبني قيادة القوات البرية للجيش    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





المهندس كمال علي محمد يعقب علي المقال الثالث لدكتور سلمان محمد أحمد بشأن حوض النيل
نشر في سودانيل يوم 20 - 10 - 2012


المهندس كمال علي محمد يعقب علي المقال الثالث
لدكتور سلمان محمد أحمد بشأن حوض النيل والحقوق والإستعمالات القائمة
Kamal Ali [[email protected]]
أولاً:
إنني سعيد كما أن القراء عبروا عن سعادتهم للمعلومات الصحيحة التي أوضحناها رداً علي مقالات الأخ د. سلمان محمد أحمد في مقالاته السابقة في شتي المواضيع المتصلة بمياه النيل التي أثارها ونشكر القراء علي قولهم بأن ما كتبناه فيه إضافات كثيرة للمعلومات التي لديهم بشأن ما أثير من موضوعات حول مياه النيل وأن المزيد من المغالطات والتساؤلات التي تثار علي تعطينا الفرصة لتوضيح الحقائق العلمية المهنية للقراء. ولقد أوضحنا في المقالات السابقة بجلاء أن سياسات ومواقف السودان ومصر تمضي بصورة منهجية مؤسسية مقننة وأنه ليس هنالك إرتباك أو تناقض وأننا سنواصل إن شاء الله تصحيح الأخطاء التي ترد من أي جهة ونوضح الحقائق المجردة. وسوف نتطرق فيما يلي لتوضيح الحقائق بشأن الأخطاء والتساؤلات والتهكمات التي وردت في المقال الأخير للدكتور سلمان محمد أحمد.
ثانياً:
في مقاله المنشور بصحيفة الأيام بتاريخ 15/10/2012م تحدث د. سلمان في الفقرات الأولي والثانية والثالثة عن إتفاقية مياه النيل المعقودة بين السودان ومصر عام 1959م وأوضح رأيه في تلك الإتفاقية التي ظلت موضع تقييم من كافة المهتمين بالقضايا العامة منذ ذلك التاريخ ولكل شخص الحق في إبداء رأيه بشأن تلك الإتفاقية.
ثالثاً:
في الفقرة الرابعة من مقاله ذكر أن المهندس كمال علي قال أننا تأخرنا في إستغلال كامل حصة السودان من مياه النيل وأننا بصدد إقامة عدد من المشروعات لإستغلال كامل الحصة وهذه حقيقة معروفة لدي الجميع.
رابعاً:
قال أن السودان فشل في إستغلال 344 مليار متر مكعب من نصيبه منذ عام 1959م وقال أن هذه الكمية عبرت حدودنا وذهبت إلي مصر. وتساءل هل أصبحت الستة مليار ونصف التي فشل السودان في إستغلالها حقاً مكتسباً لمصر؟ والرد علي ذلك:
الرد الأول: كنت أتمني من د. سلمان أن يسأل أولاً عن هذه الجوانب الفنية الهندسية قبل أن يقوم بصياغة آرائه حولها.
والرد الثاني: هو أن الرقم 344 مليار متر مكعب ليس صحيحاً. حيث أن السد العالي لم يكتمل عام 1959م بل إكتمل عام 1968م.
والرد الثالث: هو أن الكمية التي لم يستغلها السودان من حصته لا تذهب لمصر وإنما حجزت في حوض السد العالي وأن مصر تسحب حصتها المقررة من حوض السد العالي ولفائدة الأخ د. سلمان ولفائدة القارئ لأبد أن نوضح هنا ما يلي:
1. إن السعة التخزينية لحوض السد العالي 164 مليار متر مكعب بينما معدل الإيراد السنوي لنهر النيل عند أسوان هو 84 مليار متر مكعب أي أن السعة التخذينية للسد العالي تبلغ حوالي ضعفين إجمالي معدل الإيراد السنوي لنهر النيل عند أسوان.
2. إن الإيراد السنوي لنهر النيل عند أسوان ليس ثابتاً في رقم معين وهو 84 مليار متر مكعب بل في بعض السنوات يصل إلي أكثر من مائة مليار متر مكعب وفي سنوات أخري ينخفض إلي أقل من 84 مليار متر مكعب بكثير.
3. إن السد العالي يحجز كل المياه التي تزيد عن معدل الإيراد السنوي وهو 84 مليار متر مكعب وهذه هي النظرية الأساسية للسد العالي المعروفة بالتخزين القرني.
4. بصرف النظر عن حصة السودان التي لم يستغلها بعد فإنه حتي إذا إستغل السودان كامل حصته وجاءت سنة إيرادها الطبيعي أكثرمن 84 مليار متر مكعب فإن هذه الزيادة الطبيعية تحجز في السد العالي ولا تعبر الحدود إلي مصر.
5. ليس صحيحاً ما ذكره الأخ د. سلمان أن حصة السودان التي لم يستغلها السودان تعبر الحدود إلي مصر لتستغلها مصر. وبالتالي فإن حديث الأخ د. سلمان بأنها أصبحت أو ستصبح حقاً مكتسباً هو حديث غير وارد.
6. ولكي نزيد ثقافة الأخ د. سلمان المائية أود أن أذكر له أن الحصة المقررة لجمهورية مصر بموجب إتفاقية مياه النيل لعام 1959م أن جزء منها ينساب كمياه صرف إلي البحر.
7. إن نظم موازنات السد العالي أيضاً تنص علي أنه في حالة السنوات العالية الإيراد ولكي لأ يتعدي منسوب التخزين في حوض السد العالي المقدار المحدد له في إتفاقية 1959م المنسوب التصميمي فإنه يتم تمرير التصرفات الزائدة من حوض السد العالي لأكثر من 55,5 مليار م3 وقد حدث ذلك في سنوات عديدة ولكن ليس لزيادة حصة مصر وهذه مسألة فنية متفق عليها.
خامساً:
مرة أخري نؤكد أن المهندسين بل كل المهنيين هم الذين يضعون البنود الأساسية للقوانين ويقوم خبراء القانون بالصياغة:
قال د. سلمان في نهاية الفقرة (5) من مقاله أن زملاءه القانونيين الذين يدرسون مادة قوانين المياه سوف يضحكون ملء أفواههم عندما يسمعون ما وصفه بأنه زعم ظريف يعني نكته وهو (أن كمال علي قال أن مهندسي المياه هم الذين يبتدرون ويضعون البنود الأساسية لقوانين المياه الدولية ومهمة خبراء القانون هي صياغة تلك البنود صياغة قانونية). ولأبد أن نفند هذا الزعم الخاطئ مرة أخري.
والرد علي ذلك أقول للأخ د. سلمان أن ما قاله كمال علي صحيح مائة في المائة وأنني قبل أن أرسل مقالتي السابقة إلي النشر عرضتها علي ستة من القانونيين احدهم أستاذ جامعي وكلهم وافقوا علي رأي كمال علي بأن قوانيين المياه وهي قوانيين متخصصة يضع مهندسو المياه بنودها الأساسية ويقوم خبراء القانون بالصياغة القانونية وحتي بعد نشر مقالي وافقني كل القانونيين الذين إطلعوا علي مقالي بأن مهندسي المياه هم الذين يضعون البنود الأساسية ويقوم خبراء القانون بالصياغة ليس ذلك فحسب بل أن قوانيين العقودات للأعمال الهندسية وضع المهندسون بنودها الأساسية منذ القرن الثامن عشر ثم دفعوا بها لخبراء القانون ليقوموا بالصياغة لأنها قوانين متخصصة في شئون تنفيذ الأعمال المعمارية والهندسية والكهربائية والكيمائية والميكانيكية الخ. وحتي إذا تحدثنا عن أي قانون متخصص نجد أن قوانين الصحة وقوانين الزراعة وقوانين البيطرة وقوانين البيئة وقوانين المفرقعات وقانون التقاوي وقانون الأسمدة والمبيدات وقانون حركة المرور وقانون الري وقوانيين المياه الدولية وقوانين البحار وقوانيين الجامعات وقوانيين وقوانيين .... فإن المهنيين المختصين هم الذين يضعون البنود الأساسية ويقوم خبراء القانون بالصياغة القانونية والصياغة هي جانب هام. كيف بالله يا أخ سلمان تتصور أن تقوم أنت كخبير أو زملاءك الذين يضحكون أن تقوم بوضع قانون التقاوي قبل أن يضع بنوده الأساسية خبراء الزراعة؟؟!! وهكذا دواليك بالنسبة لكل القوانين الأخري.
وهكذا يا أخ د. سلمان فإن كل القراء حينما يقرأون حديثي هذا سوف يتعجبون من تهكمك علينا بلا مبرر. أرجو أن تكون قد إقتنعت بصحة ما ذكره كمال علي وما يؤمن به كل الناس من أن المهندس أو المهني أيا كان هو الذي يضع البنود الأساسية والقانوني هو الذي يقوم بالصياغة.
سادساً:
ماذا أنجز السودان خلال الثلاثة عشر سنة الماضية:
في الفقرة السادسة من مقال د. سلمان قال أن كمال علي لديه خطة شاملة وإتهمه خطأً بعدم تنفيذ مشروعات لإستغلال مياه النيل. والرد علي الأخ د. سلمان هو أن الخطط الشاملة هي خطط الدولة بأكملها وتنفيذها ليس مهمة الوزير في شخصه بل هي مهمة ومسئولية أجهزة الدولة ووزارة الري والموارد المائية (سابقاً) - التخطيط الإستراتيجي - وحدة تنفيذ السدود التابعة لرئاسة الجمهورية - ووزارة الموارد المائية والكهرباء - ووزارات الري والزراعة بكل ولايات السودان بما فيها الجنوب وغيرها. وخطة إستغلال حصة السودان من مياه النيل وضعت بعد عام 1959م مباشرة ووضعت حكومة عبود الخطة العشرية التي من أهدافها إستغلال كامل حصة السودان من مياه النيل وبدأت بخزان الروصيرص وخشم القربة ومشروع حلفا ومتبقي مشروع المناقل وكهرباء خزان سنار وسكر الجنيد وذهبت قبل أن تنفذ خطتها العشرية وجاءت بعدها حكومات متعاقبة كانت تضع خططاً ولم تنفذ بسبب عدم تأمين التمويل المطلوب والأسبقيات وفي عهد مايو تم وضع خطط ستيه وخمسية وثلاثية حيث تم تنفيذ مشروع السوكي ومشروع الرهد ومتبقي مشروع حلفا الجديدة ومشاريع السكر في حجر عسلاية وشمال غرب سنار وكنانة وتحويل جزء من ري الحياض بالنيل الرئيسي ولم تجد بقية المشروعات التمويل الكافي فتأخرت. وفي عهد الدمقراطية الثالثة وقف التمويل حائلاً دون المضي قدماً في إستغلال ما تبقي من حصة السودان.
أهم المشروعات التي أنجزت خلال الثلاثة عشر سنة الماضية علي مياه النيل:
وبما أن الحقائق غائبة عن د. سلمان وكان الأجدي له أن ياتي ويسأل قبل أن يتهم الوزير بل ويتهم الدولة كلها بأن هنالك مسئولية تقصيرية في عدم إقامة مشروعات علي مياه النيل خلال الثلاثة عشر سنة الماضية علماً بأن أي إنجاز لأ ينسب إلي وزير بعينه وإنما مساهمات من الأجهزة المختصة ولكي ندحض خطأه نود أن نورد هنا أمثلة لما قامت بها وزارة الري والموارد المائية خلال الثلاثة عشر سنة الماضية حيث تم وضع الخطة العشرية التي واجهت الحصار الإقتصادي وتبعتها بالخطة الخمسية الأولي من الإستراتيجية الربع قرنية وحدث الإنفراج في التمويل من الصين وبدأت الصناديق العربية في توفير التمويل أيضاً ومن أهم المشروعات التي تم تنفيذها في الثلاثة عشر سنة الماضية مايلي:
شهدت الثلاثة عشر سنة الماضية أن تمكنت الدولة من أن قامت وحدة السدود بمواصلة تنفيذ تعلية خزان الروصيرص والإشراف علي تنفيذ سد مروي ومشروع أعالي عطبرة والستيت وهي البنيات الأساسية لمواصلة تنفيذ مشروعات الري والتوليد الكهرومائي التي تعتبر جزءاً هاماً علي طريق إستغلال ما تبقي من حصتنا من مياه النيل حسب إتفاقية 1959م.
بالإضافة إلي ذلك هنالك المشروعات الأخري التي تم تنفيذها في فترة الثلاثة عشر سنة الماضية بواسطة وزارة الري والموارد المائية إشتملت علي توريد وتأهيل طلمبات النيل الرئيسي بولايتي نهر النيل والشمالية بقروض صينية وكذلك توريد وتأهيل طلمبات النيل الأبيض والنيل الرئيسي بولاية سنار وكذلك مشاريع الري بالطلمبات في الجنوب في ولاية أعالي النيل وعددها 23 مشروعاً تم توريد الطلمبات لها وواصلنا التأهيل لها قبل الإنفصال.
وإشتمل الإنجاز تجميع وكهربة مشروع الملاحة الذي شارف علي الإكتمال كأول مشروع لتجميع وكهربة مشاريع النيل الأبيض كما إشتمل إنجاز الدولة إكتمال مشروع التفتيش العاشر بولاية الجزيرة وإشتمل إنشاء سبعة مشروعات أساسية جديدة للري بالطلمبات في ولايتي نهر النيل والشمالية وإكتمل مشروع سكر النيل الأبيض علي مساحة تفوق مساحة مشروع سكر كنانة كما شهدت فترة الثلاثة عشر سنة الماضية بدء العمل في مشروعين آخرين للسكر بالنيل الأبيض وكذلك بداية العمل في مشروع السكر الثاني بولاية سنار كما إكتمل العمل في مشروع كساب علي مساحة كبيرة تناهز سبعين ألف فدان ومشروع سندس ومشروع سوبا بولاية الخرطوم وتمت كهربة طلمبات مشاريع الطلمبات بمشروع الجزيرة وجاري العمل في كهربة كل مشاريع الطلمبات في كل روافد النيل.
وتم تنفيذ هذه المشروعات في حدود ما تمكنت الدولة من الحصول عليه من تمويل وكل هذه المشروعات التي نفذت خلال الثلاث عشر سنة الماضية أسهمت في زيادة إستغلال حصة السودان من مياه النيل كما أن هنالك إنجازات أخري في تلك الفترة في قطاع مياه الشرب ولا أريد أن أتحدث عن أعداد الحفائر والآبار الهائلة التي أنجزتها وزارة الري والموارد المائية في هذه الفترة ولكن أود أن أعطي أمثلة لمشروعات محطات مياه الشرب التي تسحب من روافد النيل منها أربعة محطات كبري بولاية الخرطوم وهذه من إنجاز ولاية الخرطوم ومحطات كبري بولايتي نهر النيل والشمالية وولاية النيل الأبيض وولاية سنار ومشروع مياه القضارف وتوسيع محطات مياه حلفا وخشم القربة من مياه نهر عطبرة وحتي جنوب السودان أنشأنا فيه محطات كبري علي مياه النيل منها علي سبيل المثال توسيع محطة مياه ملكال من واحد ألف إلي ستة ألف متر مكعب في اليوم وتوسيع محطة مياه جوبا من سبعة ألف إلي عشرة ألف وخمسمائة متر مكعب في اليوم وإنشاء محطة مياه واو وإنشاء محطة مياه مريدي بعد أن تم تأهيل خزان مريدي وكذلك محطة مياه بور الضخمة وكذلك محطة مياه الرنك الضخمة ومحطات مياه مدينة الناصر ومدينة تركاكا ومنجلا وباليت وغير ذلك. كما أنه بالنسبة للجنوب أيضاً إكتملت الدراسات التفصيلية لمشروعات الخزانات الأربعة الكبري علي بحر الجبل لتوليد الطاقة الكهربائية المائية بواسطة أجهزة السدود وكذلك خزان سيوي وبشري وأكملت حكومة السودان الخطوات الخاصة بمرحلة التنفيذ وهي جاهزة للتنفيذ وهي مضمنة في الخطة الشاملة لإستغلال حصة السودان من مياه النيل تلك الخطة التي تهكم عليها د. سلمان والتي وضعت بين 1973-1978م لإستغلال ما تبقي من حصتنا من مياه النيل في الشمال والجنوب في الفترة التي أعقبت إتفاقية السلام مع الجنوب عام 1972م وبالإتفاق بين حكومة الإقليم الجنوبي آنذاك برئاسة السيد أبيل ألير ووزارة الري والموارد المائية بالسودان.
هذه هي الإنجازات الرئيسية التي أنجزها السودان فيما يتعلق بمياه النيل خلال الثلاثة عشر سنة الماضية وأرجو من الأخ د. سلمان أن يأخذ هذه المعلومات وكل المعلومات الأخري التي صححنا بها الأخطاء العديدة التي ذكرها في هذا المقال وفي مقالاتنا السابقة. نرجو منه أن يأخذها ويضيفها إلي كتبه التي يؤلفها وإلي دفاتر محاضراته التي يلقيها في الجامعات وفي المراكز المختلفة ليقول لهم أن هنالك مشروعات علي مياه النيل أنجزها السودان في الثلاثة عشر سنة الماضية بدلاً من أن يقول لهم هنالك مسئولية تقصيرية يتحملها المهندس كمال علي لأنه لم تتم أي مشروعات علي مياه النيل في فترة الثلاثة عشر سنة الأخيرة ..
سابعاً:
إدعي د. سلمان متسائلاً بأن السودان ماذا يقول لدول حوض النيل الأخري وهو لم يستغل حصته بعد؟
أولاً إن حصة السودان تخص إتفاقية 1959م مع مصر ونؤكد أن إستغلال حصة السودان بأكملها أصبح في طور الإستكمال النهائي الوشيك. ولقد إعترفنا بحق دول الحوض الأخري ووافقنا علي حقها في إقامة المشروعات التي لا تسبب لنا ضرراً كما أوضحنا سابقاً.
ثامناً:
قال د. سلمان أنه أدرك لماذا يتحدث وفد السودان المفاوض عن الحقوق وليس الإستخدامات. والرد عليه هو أننا كما أوضحنا في الفقرة السابقة بالنسبة للمشروعات التي هي في مرحلة التنفيذ النهائي والتي تم تنفيذها في السنوات الأخيرة فإن موضوع مشروعات الإستخدامات هو قيد الإستكمال بالنسبة لإتفاقية 1959م.
وليس صحيحاً ما ذكره د. سلمان بأن وفد السودان يتحدث عن الحقوق وليس الإستخدامات ونقول له أن الإستخدامات والحقوق التي جاءت في المادة (14-ب) هي الإستخدامات والحقوق لكل دول حوض النيل وليس للسودان ومصر وحدهما وفيما يلي نص المادة (14-ب):
Not to adversely affect water security and current uses and rights of any Nile basin States.
علماً بأن كل دولة من دول حوض النيل لديها الآن إستخدامات قائمة وأوضحنا إعترافنا نحن ومصر عملياً بأن كل دول حوض النيل لديها حقوق حيث وافقنا علي خزان بوجاجالي في يوغندا الذي أفتتح في العيد الذهبي ليوغندا من الإسبوع الماضي ووافقنا علي مشروعات ري تم تنفيذها في كل دولة من دول حوض النيل الأخري علي النحو الذي أوضحناه في مقالنا السابق وبالطبع فإن إستخدامات السودان ومصر هي الأعلي لأن إحتياجات السودان ومصر من مياه النيل هي الأعلي بينما إعتماد بقية دول حوض النيل أساساً علي الأمطار ماعدا مساحات محدودة للري من مياه النيل.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.