بنك السودان يعلن السعر التأشيري للدولار الأمريكي ليوم الأربعاء 1 ديسمبر 2021    جنوب كردفان توقع اتفاق تعديني مع شركة عديلة    بالصور.. رسالة مؤثرة "لحارس المشاهير" قبل وفاته في حادث سير فاجع بالخرطوم    مسؤول:نقص الوقود وراء قطوعات الكهرباء وتوقعات بمعالجة الأزمة خلال أسبوع    كاس العرب : "صقور الجديان" في مواجهة "محاربي الصحراء"    محمد صلاح يفوز بجائزة القدم الذهبية 2021 كأفضل لاعب في العالم    فيلود ٍ ل"باج نيوز" : سنعمل على تحقيق الفوز على الجزائر    الفكي يتحدث عن تجربة اعتقاله    إيقاف شبكة إجرامية متخصصة في ترويج وتوزيع مخدر الكريستال    ماذا يحدث لصحتك عند الإفراط في تناول البيض؟    4 أطعمة تضعف الذاكرة وتتسبب بالتهاب الدماغ    الاتحاد يوافق مبدئياً على المشاركة بالطولة الافريقية المدرسية العامة    مصرع واصابة (8) أشخاص اثر حادث مروري بطريق شريان الشمال    نعي لاعب المنتخب الوطني السابق ولاعب المريخ والنصر الاماراتي اللاعب السوداني معتصم حموري    هواتف Galaxy S22 القادمة من سامسونج تحصل على كاميرا بقدرات أسطورية    تعادل مثير بين العراق وعمان في كأس العرب    احترس.. 5 مضاعفات خطيرة لاختلال مستوى السكر وحلول عملية للنجاة منها    تجمع شبابي يضم (36) جسم ثوري يدشن أعماله    محمد عبد الماجد يكتب: الصراع بين تيار (الثورة مستمرة) وتيار(الانقلاب مستمر)    فيديو طريف لرجل يحاول دخول محل تجاري على حصان    الآلاف يتظاهرون في العاصمة الخرطوم والقوات الأمنية تطلق الغاز المُسيّل للدموع بكثافة    ياسمين عبدالعزيز بعد أزمة مرضها: 3 أشياء لا نشتريها.. الصحة والاحترام وحب الناس    طلاق شيرين.. نوال الزغبي تدخل خط الأزمة    قوات الآلية المشتركة بولاية الجزيرة ضبط ادوية مهربة    شاهد بالفيديو: المطربة مكارم بشير تثير الجدل بملابسها الطفولية وساخرون يعلقون ( تشبهي باربي)    وكان وجدي صالح يخرج كل أسبوع متباهيا بأنه جعل كمية من الآباء "يصرخون"    صحة الخرطوم تحدد مراكز تطعيم لقاح كورونا    انخفاض ملحوظ في أسعار الذهب في السودان    التخطيط الاستراتيجي ينظم ورشة تنويرية حول خطة عمل للعام 2022    البرنس: سأترشّح لرئاسة اتحاد الكرة في الانتخابات القادمة    السودان .. هل يعود الإسلاميون إلى الحكم عبر بوابة البرهان؟    الشرق الأوسط: الكونغرس متمسّك بمشروع "العقوبات الفردية" على السودان    أسعار مواد البناء والكهرباء في سوق السجانة يوم الثلاثاء 30 نوفمبر 2021م    شابة تتغزل في جبريل إبراهيم رئيس حركة العدل والمساواة السودانية فماذا قالت!!    انطلاقة ورشة تقنيات إدارة الفاقد مابعد الحصاد بشمال كردفان    د. محمد علي السقاف يكتب: اتفاق حمدوك البرهان بين الترحيب والإدانة    إرتفاع أسعار الذهب في ظل تحذيرات من المتحور أوميكرون    مصدّرون يحذّرون من فقدان السودان لسوق المحاصيل العالمي    إعلان طرح عطاءات لعدد من ملاعب الخماسيات بمدينة الابيض    مصر.. المطالبة بوضع رمز (+18) بسبب برنامج شهير يعرض محتوى فوق السن القانوني    اللواء نور الدين عبد الوهاب يؤكد دعمه لاتحاد الطائرة    الأردن.. تخفيض الحكم على شاب قتل أخته بسبب ريموت كونترول    التوتر يؤدِّي إلى الشيب.. لكن يمكن عكسه    فضل قراءة آية الكرسي كل يوم    معارض سيارات المستقبل تستلهم بيئة العمل والمنزل والحياة    (زغرودة) تجمع بين أزهري محمد علي وانصاف فتحي    يحيى عبد الله بن الجف يكتب : العدالة من منظور القرآن الكريم    مجلس الثقافة ينظم ورشة دور الثقافة في إنجاح الفترة الانتقالية    إرتفاع الذهب مع تعزيز المخاوف من تأثير سلالة أوميكرون    "قتلوا الأطفال والنساء".. إثيوبيا تتهم تيغراي بارتكاب مجزرة    ديسمبر موعداً للحكم في قضية اتهام (علي عثمان) في قضية منظمة العون الإنساني    ثروته تُقدر ب64 مليار دولار.. من هو مبتكر البتكوين الغامض؟    السعودية.. تمديد صلاحية الإقامات والتأشيرات حتى نهاية يناير المقبل    "واتساب" يضيف 5 مزايا رائعة قريبًا.. تعرف عليها    عمر احساس يقابل وزيرة الثقافة والاعلام بدولة جنوب السودان    فرح أمبدة يكتب : موتٌ بلا ثمن    فاطمه جعفر تكتب: حول فلسفة القانون    لافتة لمتظاهر في احتجاجات الخرطوم تشعل غضباً عارماً في أوساط رواد التواصل    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



سحب ظل حائط البنوك الخليجية والسعودية من البنوك السودانية .. بقلم: سيد الحسن
نشر في سودانيل يوم 15 - 03 - 2014


بسم الله الرحمن الرحيم
أثار قرار السعودية وبعض الدول الخليجية بوقف التعامل مع البنوك السودانية أقوال كثيرة ومبررات لشن هجوم على دول الخليج وخاصة السعودية بأنها تعرضت لضغوط أمريكية للقيام بهذه الخطوة تمهيدا لتسوية مع إسرائيل فى المنطقة. والهجوم خاصة من تنظيمات الأخوان المسلمين وبالأخص فى السودان حيث علق أحد الكتاب بأن المؤتمرين الوطنى والشعبى فرقتهم المصالح وجمعهم الخوف . ومثالا للهجوم تصريح إبراهيم السنوسى (والذى يعتبر نائب زعيم الجماعة الاخوانية السودانية الدكتور حسن الترابي في رئاسة حزب المؤتمر الشعبي) حيث قال حسب ما جاء في بعض المواقع السودانية في هذا الصدد ايضا: ان الدائرة ستتسع وتشمل الاسلام ككل وليس الاخوان وحدهم ومضي السنوسي قائلا,ان المعركة ليست ضد الاخوان وانما ضد كل نفس اسلامي من اجل التمهيد لاعلان تسوية مع اسرائيل علي حساب ما اسماه بالثوابت والحقوق الفلسطينية والعربية والاسلامية علي حد تعبيره). كم نقلت الصحف المحلية مناقشة قطاع العلاقات الخارجية بالمؤتمر الوطني أمس، أهم الأحداث العالمية ذات الانعكاسات على السودان حيث تناول المجلس بشكل مستفيض مستجدات العلاقة مع دول الخليج على ضوء التطورات الأخيرة. وكيفية التصدي لها وإعادة المياه إلى مجاريها .
وبقدر ما أثار القرار أرتباك الحكومة والمؤتمر الوطنى وبقية تنظيمات الأسلاميين أثار القرار فرح المعارضة بتشديد الخناق (بوقف التعامل مع البنوك السودانية فى ظل أزمة أقتصادية طاحنة تهدد بزوال النظام) على الحكومة بصدور القرارات خاصة من السعودية, ووقعت فى نفس الفخ لمفهوهم القرار وقف التعامل مع البنوك صدر حديثا وبناء على ضغوط . لكن حقيقة أنه سحب ظل حائط البنوك السعودية الذى كانت تسير تحته البنوك السودانية فى تعاملاتها الخارجية. التصريح الوحيد المتزن صدر من جماعة د. غازى صلاح الدين المنشقة فى اليوم التالى للقرار حيث نصحت الحركة المنشقة الحكومة بأن تستعين بعلاقات السيد الصادق والسيد محمد عثمان الميرغنى لترميم العلاقة بين السودان ودول الخليج وعلى رأسها السعودية. ومن التصريح فهمت أن حركة د.غازى صلاح الدين على علم بحقيقة الموقف والذى لم توفق الحكومة ولا المعارضة لفهم حقيقة القرار والتى سوف أوضحها من ناحية فنية حسب معرفتى المتواضعة.
أساسا القرار بخصوص المقاطعة للمعاملات البنكية صادر من مكتب وكيل وزارة الخزانة الأمريكية فى 1997 لإضافة السودان لقائمة دول المقاطعة الاقتصادية الأمريكية وهى (أيران – كوبا - كوريا الشمالية – ليبيا – العراق – ميانمار – السودان – ليبيريا - دول البلقان –زيمبابوى حسب تحديث القائمة فى 2009) . واشتهرت القائمة بقائمة ال OFAC أختصارا لمكتب مراقبة الصول الأجنبية التابع لمكتب وكيل وزارة الخزانة الأمريكية :
Office of Foreign Assets Control
U.S. Department of the Treasury
Treasury Annex
1500 Pennsylvania Avenue, NW
Washington, DC 20220
وبموجب أعتماد الدولار كعملة رئيسية للتعاملات بين الدول فى التحويلات وخطابات الأعتماد وخطابات الضمان (بعد الحرب العالمية الثانية), فأن المقاصة والتسويات بين كل بنوك العالم تتم فى البنوك الأمريكية الخاضعة لرقابة مكتب مراقبة الأصول الأجنبية بمكتب وكيل وزارة الخزانة. وحسب تعليمات المكتب الصادرة للبنوك الأمريكية فأن أى شكوك فى معاملات بنكية مرتبطة بالدول المذكورة فى القائمة , فى غرفة المقاصة يتم حجزها وإفادة مكتب مراقبة الأصول بوزارة الخزانة الأمريكية. قرار المقاطعة يشمل المؤسسات والمصالح الحكومية والشركات التابعة لها والأفراد المصنفين بأنهم جزء من الحكومة حتى البعثات الدبلوماسية.
يقوم مكتب مراقبة الأصول بالتأكد من أطراف المعاملة التجارية بأسماء الشركات او المؤسسات هل هى من الموجودة فعلا فى المقاطعة , أذا تأكد وجود أحد طرفى المعاملة من الشركات والمؤسسات والحكومات المذكورة فى القائمة فيتم الحجز بموجب قرار المقاطعة لأجل غير مسمى ( هناك حسابات للحكومة السودانية فى البنوك الأمريكية بموجب هذا القرار محجوزة منذ 1997 تاريخ اضافة السودان للقائمة) .
أذا ثبت بعد البحث والتدقيق من مكتب مراقبة الصول الأجنبية بوزارة الخزانة أن البحث أكد عدم ورود طرفى أو أحد أطراف المعاملة غير موجود فى القائمة, يتم أمر البنك المحجوزة فيه المبالغ بفكها مع أضافة سعر الفائدة منذ حجزها الى يوم فك الحظر لأصل المبلغ.
كان البحث فى السابق حتى 2009 يتم فى أسم البنك طالب الأعتماد والمستفيد من المعاملة التجارية كمستلم للبضاعة أو شاحن لها فى خطابات الأعتماد . مع تشديد مكتب مراقبة الأصول الأجنبية فى 2009 – أصبح البحث يتم فى كل كلمة واردة فى الاعتماد (احيانا خطاب الأعتماد يصل أكثر من أربعة صفحات) مرتبطة باسم دول القائمة او محطات وصول البضائع.
لتنفيذ المقاطعة الأمريكية لقائمة الدول تتخذ الحكومة الأمريكية كل ما فى وسعها من تهديدات للدول المصدرة والموردة لتنفيذ قرار المقاطعة وأحيانا تضعها صراحة للدول المصدرة والمستوردة من دول المقاطعة , أما تنفيذ المقاطعة بحذافيرها أما الضعظ على تخفيض الواردات الأمريكية من هذه الدول بتعديل نظام (الكوتا) المعروف لحفظ الميزان التجارى بين الدول المستوردة والدول المصدرة. (مثالا لا حصرا الصين – أندونيسياتايلاندالهندماليزيا من الدول التى تنفذ قرار المقاطعة الأمريكية تحت تهديد تخفيض الواردات الأمريكية من هذه الدول).
نسبة للعلاقات المتميزة منذ قديم الزمان ما بين السودان ودول الخليج , سمحت البنوك الخليجية والسعودية من ضمنها للبنوك السودانية أن تستلم منها خطابات الأعتماد بوسائل أتصال خارج النظام العالمى للبنوك (ما يسمى بالسيتا أو السويفت) , على أن تقوم البنوك الخليجية والسعودية بفتح خطاب أعتماد جديد وكأن هذه البنوك الخليجية هى طالبة فتح الأعتماد وأحيانا دون ذكر ميناء الوصول وعادة ما يذكر فى خطاب الأعتماد (ميناء الوصول موانىء البحر الأحمر) . وعند شحن البضائع واستلام المستندات يقوم البنك الخليجى أو السعودى بتغطية قيمة الأعتماد بحوالة عبر المقاصة العالمية بناء على الشروط الواردة فى الأعتماد.
بالعربى الفصيح البنوك السودانية كانت تسير فى ظل حائط البنوك الخليجية والسعودية وبعض البنوك الغربية واللبنانية خوفا من تطبيق قرار المقاطعة الأميريكية عليها.
ولقد أكتشف فى حالات سابقة مكتب المقاطعة لوزرة الخزانة الأمركية بعض البنوك الأوروبية تقوم بتوفير هذا الظل لدول المقاطعة وتمت غرامتها بملايين الدولارات.
أما فى الخليج وخصوصا السعودية لأعتبارات خاصة فى العلاقة التجارية المميزة مع الحكومة والبنوك الأمريكية لا أذكر أن أحد بنوكها تعرض لغرامة خرق المقاطعة.
حكومتنا الرشيدة بدلا أن تترك بنوكها وشركاتها تستمتع بالمرور تحت ظل حائط البنوك الخليجية والسعودية , بأتخاذ مواقف سياسية متزنة ومأمونة مع هذه الدول , بدأت ومنذ دخول العراق الكويت وأصطفافها مع ما يسمى (دول الضد) تقف مع العدو اللدود لدول الخليج والسعودية وهو أيران . المتتبع لأخبار الحروب التى أندلعت فى المنطقة , معظمها يشكل جزء من الصراع الدائر بين الشيعة والسنة . حيث أن الحرب العراقية الأيرانية (كل الدول الخليج دعمت ومولت العراق ) لوقف الزحف الشيعى على المنطقة , وأنتقل نفس الصراع والأحتراب بين الشيعة والسنة الى لبنان وعرج على اليمن الحوثيين وانتقل الى غزة فى الضربة الأسرائيلية لحماس . جل أن لم يكن هذه الحروب وقفت ومولتها دول الخليج لوقف الزحف الشيعى . السؤال أين كان موقف الحكومة السودانية من كل هذه الحروب . كانت تقف فى الطرف الآخر المتثمل فى مساندتها لأيران ومنحها حق المرور والرسو فى الموانى والمطارات السودانية مما يشكل تهديدا مباشرا على المملكة العربية السعودية وجيرانها الخليجيين.
المتتبع لسياسة حكومة الأنقاذ فى بواكيرها حين أقام عرابها حسن الترابى المؤتمر الأسلامى العالمى ودعا له كل متطرفى العالم , وأعلن من على منصته أن مشروع الأنقاذ الأسلامى ليس مقصورا على حدود دولة السودان بل سيعم كل الدول المجاورة.
قاصمة الظهر بعد قيام الجيش المصرى باقالة الرئيس مرسى وما تبعها من أحداث تقتيل وتضييق الخناق على تنظيم الأخوان المسلمين وتم نشر أخبار الملاجىء المتوقعة لعضوية هذا التنظيم , ظهر أسم السودان كبديل أول , مما يشكل تهديدا مباشرا لدول الخليج خاصة أن الحكومة السودانية والحكومة القطرية شركاء فى عضوية ودعم التنظيم العالمى للأخوان المسلمين وأن لم يعلنوها صراحة. ووجود تنظيم أشتهر تلازم القتل والتقتيل والأنفجارات مع ممارساته , فأنه من المتوقع أن يتسبب فى تفجير الأوضاع الداخلية لبعض الدول الخليجية والسعودية أولها مما يسبب أنفلات أمنى حكومة المملكة تبذل الغالى والنفيس للحفاظ على أمنها الداخلى. مما جعلها تصنف جماعات اسلامية وتنظيم الأخوان المسلمين العالمى جزء منها بأنها كجماعات أرهابية يجب محاربتها, وبما أن حكومة الأنقاذ أن لم تكن عضوا فى التنظيم فأنها أحد أدواته فى المنطقة , والدليل الأعتراف الحكومى بتقديم وتوصيل الدعم اللوجستى والأسلحة والدعم المادى القطرى للثوار الليبيين.
ومن ضمن المستهدفين بقرار التصنيف كإرهابيين حكومة السودان كحكومة داعمة أو عضو لتنظيم الأخوان المسلمين العالمى , تم استخدامها بأعتراف منها فى حالة ليبيا بواسطة أكبر داعم لتنظيم الأخوان المسلمين العالمى وهى دولة قطر. والدليل الاشارة للسودان وقطر واضحة فى كلمة وزير الداخلية السعودي الأمير محمد بن نايف، في مؤتمر وزراء الداخلية العرب خلال الدورة 31 و التي عقدت في مراكش بالمغرب، حيث قال (الأعمال الإجرامية التي تهدد أمننا العربي و في مقدمتها الإرهاب، ليست أعمالا عفوية أو تلقائية، أنما يجري التخطيط لها، بسابق الإصرار و ترصد، ويعمل علي تنفيذها مجموعات ذات أهداف محددة، وتساندها دول و قوي متعددة، تري في أعمال هذه الجماعات ما يحقق أهدافها، التي قد يتعذر تحقيقها عسكريا و سياسيا وأقتصاديا).
لكل هذه الأسباب سحبت المملكة ممثلة فى قرار بنكها المركزى (ظل الحائط) الذى كانت تمر تحته البنوك السودانية وأوقفت تعاملها مع البنوك السودانية , بل تخطى القرار المعاملات البنكية الى حظر شركات الشحن الجوى والبرى من الشحن من والى الحكومة السودانية والشركات التابعة لها.
وللأسف الشديد أن القائمين على الشأن الحكومى والمساندين لهم أما أنهم يجهلون هذه الحقائق أو يتجاهلون إظهارها للمواطن ويدغمسونها كما جرت العادة فى كل شأن يهدد جلوسهم على سدة الحكم . ولا أعتقد أن المملكة العربية السعودية سوف تتراجع عن قرارها فى ظل حكومة داعمة للتنظيم العالمى للأخوان المسلمين, وأن مكانة السودان ليست بأكبر من مكانة قطر والتى سحبوا سفيرهم منها. أى أنه بالعربى الفصيح موقف السعودية يدعم مطالب المعارضة بتفكيك النظام , وقرار وقف التعامل مع البنوك السودانية هو مسك الحكومة من يدها (البتوجعها وتهد حيلها) فى ظل الأزمة الأقتصادية الطاحنة والتى سماها البعض انهيارا اقتصاديا.
وقرار وقف التعامل مع البنوك السودانية ليس بجديد بل الجديد هو تصنيف بعضا من الجماعات الأسلامية وعلى رأسها تنظيم الأخوان المسلمين العالمى بأنها أرهابية.
أن بعضا من قيادى الحكومة على يقين بأن رجوع السعودية عن القرار صعبا أن لم يكن مستحيلا, على سبيل المثال ذكر السفير الدرديرى محمد أحمد فى مناقشة القطاع الاقتصادي للمؤتمر الوطنى للأمر أنه (ربما) ترجع العلاقات كما كانت . وذكر السفير الدرديرى لكلمة (ربما) تعنى أن الأمل ضعيف فى رجوع المملكة عن قرارها.
اللهم أنا نسألك التخفيف والهداية.
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.