إبراهيم جابر ينفي خبر حل اللجنة العليا لتهيئة بيئة العودة إلى الخرطوم    البرهان يفاجئ الجميع بشأن استقالة    إبراهيم شقلاوي يكتب: مسرح ما بعد الحرب لدى يوسف عيدابي    الصحفية سهيرة عبد الرحيم: (شعرت للحظة أن وزير الخارجية المصري سيهتف داخل القاعة "جيش واحد، شعب واحد" من فرطٍ حماسه في الجلسة)    شاهد بالفيديو.. والدة الفنان الراحل محمود عبد العزيز: (اتخذلت في هذا المطرب!! وكل من كانوا حول الحوت منافقون عدا واحد)    شاهد بالفيديو.. على أنغام أغاني "الزنق".. لاعبو حي الوادي يحتفلون مع راعي الفريق ونائب رئيس إتحاد الكرة أسامة عطا المنان بمناسبة زواجه    شاهد بالفيديو.. في مشهد مؤثر.. كابتن طائرة "سودانير" المتجهة إلى العاصمة الخرطوم ينهار بالبكاء أثناء مخاطبته الركاب    وزارة المالية توقع إتفاق مع بنك التضامن الإسلامي لتقديم خدمة إيصالي    شاهد بالصورة.. اللاعب هاني مختار يتوشح بعلم السودان في جلسة التصوير الخاصة بناديه الأمريكي    شاهد بالفيديو.. بتواضع كبير "البرهان" يقف بسيارته في الشارع العام ليشرب عصير من الفواكه قدمه له أحد المواطنين بدنقلا    وزير الخارجية والتعاون الدولي يلتقي رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي    شاهد بالفيديو.. فتاة سودانية تبهر راغب علامة وأنغام بعد ترديدها أغنية هدى عربي في برنامج مسابقات والسلطانة تدعمها وتحتفي بها    وزارة الشباب والرياضة تواصل انفتاحها على الولايات    ارتفاع في اسعار محصول الذرة واستقرار سعر السمسم بالقضارف أمس    عثمان ميرغني يكتب: إثيوبيا والسودان: تشابكات الحرب والأمن الإقليمي    وفاة ثالث رضيع تناول حليبًا ملوّثًا بفرنسا    مشروبات طبيعية تدعم مناعتك.. روشتة حمايتك من العدوى    دراسة تربط طنين الأذن بالإنتاجية في العمل    جوجل تسهّل إزالة المعلومات الشخصية والتزييف العميق من نتائج البحث    "ميتا" تبني مركز بيانات بقيمة 10 مليارات دولار    إضافة علامة تبويب الإعدادات بواجهة "واتساب"    إلغاء رحلة قطار إلى الخرطوم..إليكم تفاصيل    انطلاق دورة متخصصة لتطوير الأداء الرقمي برعاية وزير الشباب والرياضة    وزارة الشباب والرياضة تواصل انفتاحها على الولايات ووكيل الوزارة يشهد ختام دورة شهداء السريحة بولاية الجزيرة    رشيد الغفلاوي يلتقي قيادات الاتحاد السوداني لكرة القدم    المريخ يواصل تدريباته بقوة بكيجالي والدامر    ماساة قحت جنا النديهة    كباشي يحيي صمود مواطني شرق النيل ويوجه بزيادة محولات الكهرباء ومكاتب السجل المدني بالمنطقة    تطور حاسم بقضية "الاعتداء الجنسي" في منزل لامين يامال    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    هيئة مياه الخرطوم: تحصيل فاتورة المياه لا يشمل القطاع السكني حتى الآن    ارتفاع طفيف لأرباح زين السعودية إلى 604 ملايين في 2025    مسلسلات رمضان.. هل تقع أيتن عامر فى حب ياسر جلال فى مسلسل كلهم بيحبوا مودى    الدولار يواصل التراجع أمام الجنيه فى منتصف تعاملات اليوم    مسؤول سوداني يغادر إلى تركيا    السودان.. وزير الشباب والرياضة يصدر قرارًا    دوري أبطال أفريقيا يشتعل.. 3 أندية تتأهل رسميًا وصراع مفتوح على 5 بطاقات    مجموعة الهلال السوداني.. صنداونز يقتنص التعادل ويبقي آمال التأهل في دوري الأبطال    أفراد من الشرطة يلقون القبض على السائق الخاص بالقائد الميداني لمليشيا الدعم السريع "جلحة" داخل "ركشة" بحي بري    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    رفض الزوج شراء سجائر لها فقتلته.. جريمة زوجة مصرية تثير الجدل    حريق كبير في سوق شرق تشاد    رسالة أخيرة في بريد الرئيس البرهان قبل تمرد الحركات المسلحة الدارفورية    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



تطوير السلم التعليمي في السودان ... بقلم: د. محمد المعتصم أحمد موسى
نشر في سودانيل يوم 08 - 11 - 2009


بسم الله الرحمن الرحيم
h. saleh [[email protected]]
د. محمد المعتصم أحمد موسى
أستاذ المناهج المساعد- جامعة القضارف
معتمد شؤون الرئاسة- حكومة ولاية القضارف
7/10/2009م
تمهيد: Introduction
في سياق الإعداد لمؤتمر التعليم القومي المزمع عقده قبل نهاية العام الجاري 2009م، بغرض تقويم وتطوير التعليم في السودان. وإسهاما في الجدل الناشط حول التعليم ومداخل إصلاحه لبلوغ الأهداف في ضوء التحديات العالمية والمحلية ومستجدات العلم والمعرفة.
وانطلاقا من الخبرة التربوية الماثلة، يتقدم الكاتب بهذا المقترح للأستاذ علي عثمان محمد طه نائب رئيس الجمهورية، باعتباره الرائد المهتم بالتعليم على مستوى القيادة العليا للبلاد، وللسيد/ وزير التعليم العام د. حامد محمد إبراهيم والسادة وزراء التربية والتعليم بالولايات والسادة في الاتحاد المهني للمعلمين باعتبارهم الحاملين لهّم إدارة وترقية التعليم في السودان.
تنطلق الفكرة الأساسية للسلم المقترح من الحفاظ على مدة التعليم الإلزامي وهي 8 سنوات. فقد جرّب السودان السلم 4-4-4 لسبعين سنة رفعت خلالها سن الإلزام من 3 في الكتّاب إلى 4 سنوات في المدرسة الأولية، وفي بداية السبعينات جرّب السلم 6-3-3 لعشرين سنة، فرفعت سن الإلزام من 4 سنوات إلى 6 سنوات. وفي 1990م رفعت سن الإلزام إلى 8 سنوات ليجرّب السلم 8-3 لخمسة عشر سنة. في هذا الاتجاه يقترح تطوير السلم التعليمي الراهن إلى 8-4 بإضافة عام رابع للمرحلة الثانوية يكمل مدة التعليم العام إلى اثني عشر عاما. ذلك وفقا للدواعي والمبررات الآتية:
1. دواعي تطوير السلم التعليمي Education Ladder Development
التقدم نحو إنفاذ الرؤية الإستراتيجية لاستكمال أمة سودانية موحدة آمنة، متحضرة ومتطورة. (1- ص1).
تحقيق المعايير العالمية والإقليمية في المواد الأساسية ومهارات عصر تقانة المعلومات. (1- ص21).
الحاجة لتحسين مستوى الطلاب في اللغتين العربية والإنجليزية واللغات الحية الأخرى. (1- ص24).
الحاجة للوفاء بالتزامات السودان الدولية المتعلقة بتحقيق أهداف الألفية الثالثة وأهداف التعليم جيد النوعية
للجميع في تعميم التعليم الأساسي ومساواة الفرص التعليمية للجنسين بحلول العام 2015م. (2- ص164).
الحاجة لتحسين مستوى الطلاب في الرياضيات والعلوم الطبيعية والانسانية. (3- ص23).
بناء الشخصية المتكاملة والمتوازنة للطالب، في الأبعاد المعرفية والمهارية والوجدانية. (4- ص72).
2. المبررات Rationale
2-1 : مبررات التجربة العالمية والإقليمية والمحلية Global, Regional & local Rationale
2-1-1. توصية اللجنة الفنية لدراسة علاقة التعليم العام بالتعليم العالي بالتخلص تدريجيا من مناهج
الحلقتين الثانية والثلاثة في التعليم الأساسي لعدم ملاءمتها بسبب ما صحبها من سلبيات. تمثلت السلبيات،
كما أشارت لها اللجنة في عدم تجريب المنهج قبل تطبيقه، وعدم تدريب المعلمين، عدم تهيئة البيئة
المدرسية لتنفيذ المنهج، عدم ملاءمة تنظيم المنهج لتدريس اللغات والرياضيات والعلوم البحتة كالتاريخ والجغرافيا والعلوم الطبيعية. (مؤتمر جامعة المستقبل- الخرطوم قاعة الصداقة -2006م).3
2-1-2. تعتمد أغلب دول العالم مدة 12 عاما للتعليم العام، بينما تعتمد دول قليلة بينها السودان 11 عاما.
2-1-3. السلم التعليمي في المملكة المتحدة ( 4-4-4)، هو نفس السلم الذي عمل به السودان في الفترة من
1900 إلى 1970م.
2-1-4. السلم التعليمي في معظم الدول العربية والإفريقية ( 6-3-3)، هو نفس السلم الذي عمل به السودان في
الفترة من 1971 إلى 1992م. (5- ص178). (ملحق2).
2-1-5. السلم التعليمي في الولايات المتحدة الأمريكية(1- 12) وفي معظم دول أميركا اللاتينية( 6-3-3) 6و7
2-1-6. السلم التعليمي في اليابان، الصين، وكوريا الجنوبية ومعظم دول جنوب شرق آسيا ( 6-3-3)، ماعدا
ماليزيا (6-3-2).6 (ملحق1)
2-1-7. خلصت هذه الدراسة إلى أن تجربة السلم التعليمي الراهن (1995-2009م)، نقلت عن دولة ماليزيا في
ما يتعلق مدة 11 سنة للتعليم العام، وأسلوب تنظيم وبناء مناهج مرحلتي الأساس والثانوي.
2-1-8. لم تتمكن وزارات التربية والتعليم بمعظم ولايات السودان من تخطي حاجز 180 يوم للعام الدراسي.
ومع تعذر الوصول لعام دراسي بطول 210 يوم، أصبح تعويض الوقت المفقود غير ممكن.
2-1-9. فرص العمل الجديدة التي وفرتها مشاريع التنمية، لا تجد من يملأ وظائفها من مخرجات التعليم
المحلي، مما أدى لتزايد الطلب على العمالة الأجنبية الماهرة. ويعتبر تدني قدرات الخريجين ثمنا غاليا
لما قصده المخطط بزيادة العمر الإنتاجي للطالب.
2-1-10. إضافة عام رابع بالمرحلة الثانوية، يوفر الفرصة لاستكمال بلوغ أهداف المرحلة الثانوية المتمثلة في
إعداد الطالب للدراسة في إحدى مؤسسات التعليم العالي في التخصصات المختلفة أو إعداد العمال
المهرة للانخراط في سوق العمل.
2-2. المبررات التربوية Educational Rationale
للسودان خبرة كبيرة في تطبيقات السلم التعليمي 4: 4: 4، الذي عرفه التعليم الحديث في السودان منذ نشأته الأولى في الفترة من 1898 إلى 1971م. ويمكن تطوير السلم الراهن بإعادة تنظيم مدرسة الأساس في حلقتين وإضافة عام رابع للمرحلة الثانوية. ومن الفوائد المتوقعة للأخذ بالسلم 8: 4 الآتي:
2-2-1 رفع نسبة استيعاب الفئة العمرية14-18 سنة بنسبة 33.3% من إجمالي طلاب المرحلة الثانوية.
2-2-2. توفير فرص أكبر للإعداد المتكامل لشخصية طالب المرحلة الثانوية تمكنه من مواصلة تعليمه العالي
أو تحمل مسؤوليته كمواطن صالح في مجالات الحياة المختلفة.
2-2-3. والاستجابة للمطلوبات التربوية للمراحل النمائية المختلفة وتوفير فرص كافية لاشباع حاجات تلاميذ
الأساس وطلاب الثانوي في مراحل الطفولة المتوسطة والمتأخرة والمراهقة المبكرة.
2-3. المبررات الاقتصادية Economical Rationale
في السودان 18.052 مدرسة أساس تضم 5.800.829 تلميذ (3125351 ذكور و2.675.478 إناث). ويتكون التعليم الثانوي من 3644 مدرسة (3.455 أكاديمية و175 فنية و14 للدراسات الإسلامية). وتضم المدارس الثانوية 753.070 طالب (385.584 ذكور و 367.486 إناث في المساق الأكاديمي، و 28.245 طالب ( 21.448 ذكور و 6.797 إناث في المساق الفني، و1450 طالب ( 1391 ذكور و 59 إناث في الدراسات الإسلامية). (9- ص28).
كما تشير إحصاءات التعليم العام لسنة 08/09م، إلى أن عدد معلمي مرحلة الأساس 161.345 معلم (62.420 ذكور+ 98.925 إناث). ويتوزع تلاميذ الأساس في السودان 122.576 فرقة تضم بمتوسط 47 تلميذ للفصل و1.3 معلم لكل فصل. (9 –ص100 ).
أما عدد معلمي الثانوي الحكومي 44.943 معلم (22.691 ذكور+ 22.252 إناث بنسبة معلمات). ويتوزع طلاب الثانوي على 18.174 فرقة، بمتوسط 43 طالب لكل صف. ( 9 – ص 30 و136 ).
من تلك البيانات يمكن استنتاج أن تكلفة إضافة عام للمرحلة الثانوية هي أقل بكثير مقارنة بإضافته لمرحلة الأساس. وتشير تقديرات التكلفة قياسا على مؤشري عدد الفصول وعدد المعلمين للآتي:
2-3-1. حسب مؤشر عدد المعلمين للفصل الواحد 2.5 بالمرحلة الثانوية للعام 08/09م، تتطلب إضافة عام للمرحلة الثانوية بناء فصل واحد بكل مدرسة بعدد 3.644 فصل و تعيين 9.110 معلم. و تتطلب إضافة العام الرابع لمرحلة الأساس بناء فصل بكل مدرسة لعدد 18.052 فصل وتعيين 23.468 معلم. إلى ذلك نخلص إلى أن تكلفة إضافة عام دراسي للأسس هي خمسة أضعاف إضافته للمرحلة الثانوية. ولا تتجاوز تكلفة إضافة عام للمرحلة الثانوية 15% قياسا على عدد الفصول و20% قياسا على عدد المعلمين من إجمالي تكلفة إضافته للأساس.
2-3-2. الواقع أن العبء التدريسي لمعلم الثانوي يقل كثيرا عن النصاب بسبب تكدس المعلمين في هذه المرحلة لأسباب مختلفة. ولا يتجاوز عبء معلم الثانوي 50% من العبء التدريسي لمعلم الأساس، مما يشير إلى إمكانية إضافة عام دراسي للمرحلة الثانوية دون حاجة تذكر لتعيين معلمين جدد.
2-4. المبررات النفسية Psychological Rationale8
تقسم المراحل التعليمية نفسيا إلى أربع مراحل رئيسة هي: الطفولة المبكرة (3- 5 سنوات) وتقابل مرحلة التعليم قبل المدرسي أو رياض الأطفال، الطفولة المتوسطة (6- 9 سنوات) وتقابل الصفوف الأربعة الأولى من التعليم المدرسي، الطفولة المتأخرة (10- 13سنة) وتقابل الصفوف من الخامس إلى الثامن بمرحلة الأساس، والمراهقة المبكرة (14-17 سنة) وتقابل الصفوف الأربعة للمرحلة الثانوية. ولكل مرحلة من المراحل الأربع خصائصها ومطلوباتها النمائية التي يمكن ايجاز أهمها على النحو الآتي:
2-4-1. الطفولة المبكرة (3- 5 سنوات) الخصائص: هي المرحلة التي تتشكل فيها المعالم الرئيسة لشخصية الإنسان، حيث تتكون فيها 50% من القوى الذهنية والنمو اللغوي وتكوين المفاهيم الاجتماعية والاخلاقية وظهور الأنا الأعلى وبداية نمو الذات، وتحديد السمات الجوهرية لشخصية الإنسان في المستقبل. المطلوبات النمائية: يقصد بالمطلوبات النمائية، مطلوبات تكوين الشخصية السوية في أبعادها المختلفة ومراحلها المتعددة معرفيا ومهاريا ووجدانيا. وهي مظهر من مظاهر النمو تستدعيه الحالة الراهنة لشخصية الانسان دون تأخير. وتقوم المطلوبات النمائية على عدة أسس أهمها: التركيب الحيوي للانسان، النمط الثقافي الاجتماعي السائد، وأهداف الفرد وطموحاته. تتمثل المطلوبات النمائية للطفولة المبكرة في رياض الأطفال في الآتي: التأكد من محبة الوالدين والكبار في البيئة المحيطة، تنظيم برنامج يومي لاشباع الحاجات الفسيولوجية من غذاء ونوم وأمن، توفير فرص للاعتماد على الذات والاستقلال عن الغير بما في ذلك النظافة الجسدية الشخصية، الانضمام لمجموعة الأصحاب للعب وتبادل الحديث، الحاجة للعب وتوفير أدوات لانماء عضلات الجسم والخيال والمهارات الحركية كالجري والقفز، التعرف على الجسم وبعض الفروق الجنسية العامة والظاهرة، الحاجة لانماء الرصيد اللغوي والمفردات والدلالات اللغوية والتعبيرية، الانتقال من التفكير المبهم إلى التفكير الواقعي، الحاجة للنشاط الحر والقيام ببعض المهام الاجتماعية البسيطة، الحاجة لفرص تعليمية محسوسة تعين على التكيف والنماء، الحاجة لتحمل المسئولية وتوسيع دائرة التفاعل الاجتماعي.
2-4-2. الطفولة المتوسطة (6- 9 سنوات). الخصائص: فيها يتم تعلم مهارات التفكير والاتصال (القراءة والكتابة والتكلم والاستماع ومفاهيم الحساب). كما تتوسع لدى الطفل دائرة العلاقات الاجتماعية ويبدأ في تمثل سلوك الوالدين والكبار في المحيط القريب كقدوة. كما يتميز لدى الطفل دور النوع ( أنثى أو ذكر). ويكتمل في هذه المرحلة، تشكل 30% تقريبا من القوى الذهنية لشخصية الطفل. المطلوبات النمائية: يمكن تحديد أهم مطلوبات هذه المرحلة في الآتي: تقدير مشاعر الطفل وتشجيع أفكاره وأعماله والصبر على سلوكه وإحاطته بالعطف والحنان، تنويع المثيرات التعليمية في البيئة، وإشراك الطفل في النشاط وإتاحة الفرص له لاستخدام عضلاته الكبيرة والصغيرة، الحاجة لجماعة الأصحاب والتفاعل معهم واكتساب أدوار اجتماعية وقيم أخلاقية وصداقات، الحاجة للمدح والثناء لدعم شخصيته وتحقيق ذاته وتشكيل اتجاهات ايجابية للقيام بدوره الاجتماعي وتحمل المسئولية، الحاجة للعب الجماعي وتكوين مهارات اجتماعية ولغوية واكتساب مفاهيم وقيم ومبادئ وأنظمة، الحاجة لتوسيع قاعدة العلاقات الاجتماعية والميل للعمل بالروح الجماعية والمشاركة والتحرر من سلطة البيت والولاء للأصحاب، الحاجة إلى إدراك الخطأ والصواب والقيم الأخلاقية ومعرفة ما له وما عليه والشعور بالذنب، الحاجة للقدوة والمثال في السلوك الاجتماعي والنموذج في القول والعمل واتساق السلوك.
2-4-3. الطفولة المتأخرة (10- 13سنة). الخصائص: هذه المرحلة هي الأكثر ملاءمة للتنشئة الاجتماعية، حيث يكون الطفل قادرا على تعلم كفايات الحياة، والمعايير الاجتماعية والخلقية والدينية وتكوين القيم والاتجاهات الاجتماعية المناسبة. كما يقوم الطفل بالدور الاجتماعي ويبدأ في تحمل المسئولية والتحكم في انفعالاته. 3-2.المطلوبات النمائية: الحاجة إلى نشاط جسمي متنوع، يقوم على اللعب الجماعي والتعاون مع أعضاء الفرق، الحاجة للعناية بالجسم والإعجاب به، والتأنق في اللباس والميل إلى تجنب المخاطر والمواقف الصعبة، الحاجة للتوسع في العلاقات الاجتماعية القائمة على الإرادة والاختيار الحر وسط الأقران على مستوى المدرسة وبيئة السكن، الحاجة للكتابة والقراءة والمعلومات التي تعينه على النمو والتكيف اجتماعيا، الحاجة للاستقلالية والانفصال الاجتماعي عن الأسرة والتآلف مع الحياة داخل وخارج المدرسة، الحاجة إلى تكوين الضمير، والإحساس بالذنب ومعرفة الخطأ والصواب وتشكيل القيم الخلقية، الحاجة لتكوين اتجاهات ايجابية نحو المدرسة وجماعة الأصحاب والزعامة والتمتع بالحرية والحقوق الفردية والتعاون والتبعية ومعرفة المفاهيم الأساسية التي يقوم عليها المجتمع الإنساني، الحاجة لتمييز الفروق النوعية (ذكورة وأنوثة) والتكيف مع الواقع الاجتماعي، الحاجة للعب الجماعي الذي يتسم بالتعاون والتنافس بدرجة من التعقيد، الحاجة للشعور بالمسئولية الاجتماعية واحترام آداب الجماعة والولاء للوطن وتقدير الذات، الحاجة لتكوين صداقات والمحافظة عليها، والانتماء لأهداف جماعة الأصدقاء والمشاركة في نشاطها، الحاجة للنمو العقلي والإدراكي واكتساب المعلومات التي تعين على التكيف ومواجهة المشكلات المدرسية والاجتماعية، الحاجة لتوسيع مفرداته وثروته اللغوية وإنماء قدراته على التفكير والتعبير عن الأفكار والحاجات.
2-4-4. المراهقة المبكرة (14-17 سنة). الخصائص: تتميز هذه المرحلة بأنها مرحلة انتقال هادئ من الطفولة إلى النضج باعتباره أول مراحل الرشد الإنساني. وتظهر في هذه الفترة تحولات بيولوجية وفسيولوجية في الأبعاد الجسمية والوجدانية والعقلية والاجتماعية للطفل. وتعتبر هذه المرحلة أحرج مراحل النمو لما يصحبها من مشكلات نفسية واجتماعية تتعلق بالنضج الجنسي والاجتماعي. وفيها يبدأ الطفل في التخلص من سلطة الكبار خاصة الأسرة ويكون فيها قادرا على اختيار مهنة المستقبل حسب القدرة والرغبة، ويبدأ الفرد في توظيف وقت الفراغ. علامة مراهقة الذكر هي إفراز الحيوانات المنوية وعلامة الأنثى الحيض. وتعتبر المراهقة نقطة فارقة بين الماضي والمستقبل في حياة الإنسان. ويساعد وعي الكبار بسمات هذه المرحلة( معلم/ ولي أمر)، في الأخذ بيد المراهق ووضعه على الطريق السليم. المطلوبات النمائية: الحاجة للتفكير المجرد وزيادة الانتباه وإنماء الذاكرة، الحاجة للتركيز على موضوعات دراسية أكثر تعقيدا، الحاجة لمعرفة الكثير عن الطبيعة والمجتمع، الحاجة للتدرب على النقد الذاتي، الحاجة لإدراك المعاني والمهارات اللغوية المجردة والتعبير والحوار والمناقشة والفهم.
2-5. إعادة التجميع وتسمية مراحل التعليم Regrouping & Nomenclature
2-5-1. يتم إعادة تجميع تلاميذ الأساس في حلقتين: تبدأ الحلقة الأولى من الصف الأول إلى الرابع، والحلقة الثانية من الصف الخامس إلى الثامن. وتدريجيا يوزع التلاميذ بين المدارس لتنفصل صفوف الحلقة الأولى(1-4 ) مستقلة إداريا وتربويا، عن صفوف الحلقة الثانية (5-8)، خارج أو داخل المدرسة الواحدة. يصطلح على تسمية الحلقة الأولى بمدرسة الأساس الصغرى Junior Primary School أو المدرسة الأولية Elementary School، وتسمية الحلقة الثانية بمدرسة الأساس العليا Senior primary school أو المدرسة الوسطى أو المتوسطة أو الابتدائية Intermediate School.
2-5-2. تقسم المدرسة الثانوية إلى مرحلتين تنتهي كل منها بشهادة. الأولى المدرسة الثانوية الصغرى Junior Secondary School مدتها سنتان، وهي مرحلة منتهية بذاتها للبعض ومؤهلة للالتحاق بالمعاهد الفنية والتقنية أو مواصلة التعليم في المرحلة الثانية وهي المدرسة الثانوية العليا Senior Secondary School مدتها سنتان، وتؤهل الطالب للالتحاق بالتعليم الجامعي أو إحدى مؤسسات التعليم العالي الفنية والتقنية.
2-6. لمدرسة الثانوية و التنظيم المدرسي ٍSecondary School & School Organization
2-6-1. في المدن وحواضر المحليات وحيثما توفرت الإمكانية، يتم تجميع صفوف المدارس الثانوية حسب المساق العلمي والأدبي.
2-6-2. يتم تجهيز مدارس المساق العلمي بالمعامل الثلاثة الرئيسة وهي الفيزياء، الكيمياء، والأحياء. أما مدارس المساق الأدبي فتنظم كمدارس للغات والدراسات الإنسانية تكثف فيها الأنشطة اللغوية والإنسانية داخل وخارج الصف.
2-6-3. أما مدارس المساق الفني، فيكمل فيها الطالب دراسة المواد الأكاديمية في السنتين الأولتين بالمدرسة الثانوية الصغرى (الصفين 09 و10)، ويتخصص في السنتين الأخيرتين (الصفين 11 و 12). و تستمر التجربة الجارية في المعاهد الحرفية، بحيث يتم قبول من أكملوا المدرسة الوسطى (الصف 08) في المدرسة الحرفية- الثانوية الصغرى. وتكون مدة الدراسة بالمدرسة الحرفية الثانوية سنتين ( الصفين 09 و 10)، يتخرج بعدها الطالب عاملا ماهرا في حرفة معينة.
خاتمة Conclusion
ختاما نعتقد أن تطوير السلم التعليمي إلى 8: 4، له من الدواعي والمبررات ما يكفي لاتخاذ القرار بتطبيقه. ويأتي السلم (8: 4) كتطور طبيعي ومنطقي للسلم 8: 3، الذي أفاد في زيادة نسبة استيعاب الأطفال إلى 70%، وزيادة سني التعليم الإلزامي من 06 إلى 08 سنوات.
مع محافظته على ايجابيات السلم الحالي، يكمل السلم المقترح مدة التعليم العام إلى 12 ويرفع نسبة استيعاب الفئة العمرية 14-17 سنة بنسبة 33.3%. وبتطبيق السلم 8-4، تتوفر فرصا أكبر لاستكمال بلوغ أهداف مراحل التعليم العام وصولا لتعميم تعليم جيد النوعية يستجيب لمطلوبات العصر.
قائمة المصادر والمراجع
1. الإستراتيجية القومية ربع القرنية 2007- 2031م. الخطة الخمسية (2007- 2011م). الغايات الرئيسة المستهدفة. الخرطوم: المجلس القومي للتخطيط الاستراتيجي.
2. Jam Sudan ( Joint Assessment Mission). Volume III. 9 Cluster Reports March 18, 2005.272p
3. وزارة التعليم العالي والبحث العلمي ومركز دراسات المستقبل. مؤتمر جامعة المستقبل. ورقة التعليم العام كمدخل للتعليم العالي. اللجنة الفنية برئاسة عبد الباسط عبد الماجد. الخرطوم: قاعة الصداقة. أغسطس 2007م. 35 صفحة.
4. جورج ف. مادوس، بنيامين س. بلوم، ج. تومالس هستنجس. تقييم تعلم الطالب التجميعي والتكويني. الطبعة العربية. القاهرة والاسكندرية: دار ماكجروهيل للنشر. 1983م. 417 صفحة.
5. نازلي صالح أحمد. حول التعليم العام ونظمه (درسات مقارنة). ط6 .مصر: دار المعارف. 1986م.
6. عنتر محمد احمد عبدالعال. إدارة التعليم في كل من الصين وكوريا الجنوبية وماليزيا وإمكانية الإفادة منها في مصر. مصر: جامعة سوهاج - كلية التربية. 2007م.
7. Educational Institutions in Japan. U.S. Japan Education System Comparison. Japan Fulbright Memorial Fund Trip to Japan October 2006. http://teachers.henrico.k12.va.us/varina/tyler_e/jfmf/education.htm
8. محمد محمود الخوالدة وآخرون. خصائص ثقافة الأطفال. صنعاء: مطابع الكتاب المدرسي. 1996م. 327 صفحة.
9. وزارة التعليم العام. الإدارة العامة للتخطيط التربوي، إدارة الإحصاء والتخطيط التربوي. الإحصاء التربوي للعام الدراسي 2008- 2009م. 137 صفحة.
ملحق1: يوضح مخطط مقارن لنظامي التعليم في الولايات المتحدة الأمريكية واليابان.
ملحق2: يوضح التجربة العالمية للسلم التعليمي في بلدان مختلفة للعام 2009م
- مدة التعليم الإلزامي في كل دول العالم العربي 9 سنوات في مرحلة الأساس أو المرحلتين الابتدائية والإعدادية.
- معظم تسميات المراحل التعليمية في العالم العربي ابتدائي- إعدادي- ثانوي أو أساس – ثانوي.
- تقسم المدارس الثانوية إلى مدارس عامة أو أكاديمية ومدارس فنية أو مهنية بتخصصات مختلفة.
- في المرحلة الثانوية، تأخذ معظم الدول العربية بنظام التشعيب إلى مساقين علمي وأدبي.
* الابتدائي في كولومبيا 5 والدومينكان4.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.