عودة الروح للخرطوم .. أول تراويح بعد الحرب من داخل مسجد السيدة سنهوري    الروبوتات القابلة للارتداء تغير مفهوم البشر عن المشي والجري    عطل في يوتيوب لدى آلاف المستخدمين.. والمنصة تكشف السبب    دراسة: القيلولة ل45 دقيقة تساعد في تحسين التعلم    5 نصائح لأصحاب الأمراض المزمنة لصيام رمضان    التمور أنواع.. مختصون يحددون شروط ووقت تناولها برمضان    إصابة المصباح فيصل وفادي كوليبالي بكسر في الساق    خطة الأطراف المساندة للمليشيات تصطدم بالتحولات الصادمة في صفوف عصابات آل دقلو،    مدير الإدارة العامة للجوازات والهجرة يتفقد مطار الخرطوم    الهلال يوضح تفاصيل بشأن خسارة قمة رواندا أمام المريخ    قرار وزاري بتشكيل لجنة لتقصي الحقائق حول استثمارات نادي الاتحاد مدني    بحضور نائب رئيس الاتحاد 28 منتسب يجلسون لامتحانات التحكيم    الهلال السوداني في مواجهة نهضة بركان المغربي – قرعة أبطال افريقيا    شاهد بالفيديو.. من قلب القاهرة.. سائق "توك توك" مصري يتفاعل ويردد أغنية الفنانة السودانية إيمان الشريف في حضور أصدقائه السودانيين    شاهد بالصورة والفيديو.. طالبات بمدرسة سودانية شهيرة يرقصن على أنغام أغنيات "الزنق" وسط حالة من الغضب داخل مواقع التواصل    النائب العام تدشن مقر رئاسة النيابة العامة بالخرطوم وتؤكد عودة قوية لسيادة القانون    شاهد بالفيديو.. أطفال سودانيون يفاجئون فنان الحفل ويخطفون أموال "النقطة" والمطرب يعلق: (عجبوني أولاد الضيفان شالوا النقطة من الفنان)    شاهد بالصور والفيديو.. بعد عودتها لأرض الوطن.. الفنانة إيمان الشريف تحيي حفل جماهيري بالمجان في الشارع العام بالخرطوم وسط حشود هائلة    إرتفاع في وارد المحاصيل الزراعية بالقضارف    إرتفاع في وارد المحاصيل الزراعية بالقضارف    بيان توضيحي من الكتلة الديمقراطية حول اللقاءات غير الرسمية باديس ابابا    "أبل" تحدد 4 مارس موعدًا لحدث خاص دون الكشف عن مفاجآته    بظهور استثنائي.. أحمد السقا يكشف مشاركته في مسلسل "المداح"    روضة الحاج: لو كنتَ قد أحببتَني لغفرتَ لي وعفوتَ عن مَلَلَي وعن زلَّاتي ومحوتَ آثامي الصغيرةَ كُلَّها    ياسر يوسف إبراهيم يكتب: ماذا سيحدث إذا انتصر التفكيك في اليمن والسودان؟    نرمين الفقى تشارك صورة بصحبة مريم أشرف زكى من كواليس «أولاد الراعي»    إشاعة مرض رئيس دولة الإمارات محمد بن زايد..غلطة أردوغان هل تؤكّد؟    موعد قرعة ربع نهائي دوري أبطال أفريقيا والكونفيدرالية 2026    حسناء هولندية تشعل أجواء الأولمبياد الشتوي.. ما قصتها؟    جديد واقعة بدلة الرقص في مصر.. أقوال الفتاة وإحالة المتهمين للجنايات    من مدريد إلى الرياض.. 10 ملاعب تعيد تعريف تجربة الجماهير بتكنولوجيا المستقبل    بعد 3 سنوات من الحرب.. بنك السودان ينتزع بنك الثروة الحيوانية من قبضة حميدتي    بالصورة.. الفنان مأمون سوار الدهب يكتب عن علاقته بشيخ الأمين ويتحدث عن الصورة المثيرة لشيخه مع المطربة هدى عربي    بالصورة.. الفنان مأمون سوار الدهب يكتب عن علاقته بشيخ الأمين ويتحدث عن الصورة المثيرة لشيخه مع المطربة هدى عربي    بالصورة.. الفنان مأمون سوار الدهب يكتب عن علاقته بشيخ الأمين ويتحدث عن الصورة المثيرة لشيخه مع المطربة هدى عربي    ألقت رضيعها بالقمامة فنهشته الكلاب أمامها…جريمة تشغل الليبيين    قرار مهم لمركزي السودان بشأن بنك شهير    بنك الخرطوم يصدر توضيحا مهما    تفاصيل بشأن خطة تأهيل جسري شمبات والحلفايا    تبادل إطلاق نار في الخرطوم    الشرطة في الخرطوم تنهي مغامرة متهم المستشفيات الخطير    أئمة يدعون إلى النار    ترتيبات لإعادة تشغيل مصنع ألبان بركات وإنشاء مزرعة لتربية الماشية    ارتفاع في اسعار محصول الذرة واستقرار سعر السمسم بالقضارف أمس    انطلاق دورة متخصصة لتطوير الأداء الرقمي برعاية وزير الشباب والرياضة    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    أفراد من الشرطة يلقون القبض على السائق الخاص بالقائد الميداني لمليشيا الدعم السريع "جلحة" داخل "ركشة" بحي بري    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



تطوير السلم التعليمي في السودان ... بقلم: د. محمد المعتصم أحمد موسى
نشر في سودانيل يوم 08 - 11 - 2009


بسم الله الرحمن الرحيم
h. saleh [[email protected]]
د. محمد المعتصم أحمد موسى
أستاذ المناهج المساعد- جامعة القضارف
معتمد شؤون الرئاسة- حكومة ولاية القضارف
7/10/2009م
تمهيد: Introduction
في سياق الإعداد لمؤتمر التعليم القومي المزمع عقده قبل نهاية العام الجاري 2009م، بغرض تقويم وتطوير التعليم في السودان. وإسهاما في الجدل الناشط حول التعليم ومداخل إصلاحه لبلوغ الأهداف في ضوء التحديات العالمية والمحلية ومستجدات العلم والمعرفة.
وانطلاقا من الخبرة التربوية الماثلة، يتقدم الكاتب بهذا المقترح للأستاذ علي عثمان محمد طه نائب رئيس الجمهورية، باعتباره الرائد المهتم بالتعليم على مستوى القيادة العليا للبلاد، وللسيد/ وزير التعليم العام د. حامد محمد إبراهيم والسادة وزراء التربية والتعليم بالولايات والسادة في الاتحاد المهني للمعلمين باعتبارهم الحاملين لهّم إدارة وترقية التعليم في السودان.
تنطلق الفكرة الأساسية للسلم المقترح من الحفاظ على مدة التعليم الإلزامي وهي 8 سنوات. فقد جرّب السودان السلم 4-4-4 لسبعين سنة رفعت خلالها سن الإلزام من 3 في الكتّاب إلى 4 سنوات في المدرسة الأولية، وفي بداية السبعينات جرّب السلم 6-3-3 لعشرين سنة، فرفعت سن الإلزام من 4 سنوات إلى 6 سنوات. وفي 1990م رفعت سن الإلزام إلى 8 سنوات ليجرّب السلم 8-3 لخمسة عشر سنة. في هذا الاتجاه يقترح تطوير السلم التعليمي الراهن إلى 8-4 بإضافة عام رابع للمرحلة الثانوية يكمل مدة التعليم العام إلى اثني عشر عاما. ذلك وفقا للدواعي والمبررات الآتية:
1. دواعي تطوير السلم التعليمي Education Ladder Development
التقدم نحو إنفاذ الرؤية الإستراتيجية لاستكمال أمة سودانية موحدة آمنة، متحضرة ومتطورة. (1- ص1).
تحقيق المعايير العالمية والإقليمية في المواد الأساسية ومهارات عصر تقانة المعلومات. (1- ص21).
الحاجة لتحسين مستوى الطلاب في اللغتين العربية والإنجليزية واللغات الحية الأخرى. (1- ص24).
الحاجة للوفاء بالتزامات السودان الدولية المتعلقة بتحقيق أهداف الألفية الثالثة وأهداف التعليم جيد النوعية
للجميع في تعميم التعليم الأساسي ومساواة الفرص التعليمية للجنسين بحلول العام 2015م. (2- ص164).
الحاجة لتحسين مستوى الطلاب في الرياضيات والعلوم الطبيعية والانسانية. (3- ص23).
بناء الشخصية المتكاملة والمتوازنة للطالب، في الأبعاد المعرفية والمهارية والوجدانية. (4- ص72).
2. المبررات Rationale
2-1 : مبررات التجربة العالمية والإقليمية والمحلية Global, Regional & local Rationale
2-1-1. توصية اللجنة الفنية لدراسة علاقة التعليم العام بالتعليم العالي بالتخلص تدريجيا من مناهج
الحلقتين الثانية والثلاثة في التعليم الأساسي لعدم ملاءمتها بسبب ما صحبها من سلبيات. تمثلت السلبيات،
كما أشارت لها اللجنة في عدم تجريب المنهج قبل تطبيقه، وعدم تدريب المعلمين، عدم تهيئة البيئة
المدرسية لتنفيذ المنهج، عدم ملاءمة تنظيم المنهج لتدريس اللغات والرياضيات والعلوم البحتة كالتاريخ والجغرافيا والعلوم الطبيعية. (مؤتمر جامعة المستقبل- الخرطوم قاعة الصداقة -2006م).3
2-1-2. تعتمد أغلب دول العالم مدة 12 عاما للتعليم العام، بينما تعتمد دول قليلة بينها السودان 11 عاما.
2-1-3. السلم التعليمي في المملكة المتحدة ( 4-4-4)، هو نفس السلم الذي عمل به السودان في الفترة من
1900 إلى 1970م.
2-1-4. السلم التعليمي في معظم الدول العربية والإفريقية ( 6-3-3)، هو نفس السلم الذي عمل به السودان في
الفترة من 1971 إلى 1992م. (5- ص178). (ملحق2).
2-1-5. السلم التعليمي في الولايات المتحدة الأمريكية(1- 12) وفي معظم دول أميركا اللاتينية( 6-3-3) 6و7
2-1-6. السلم التعليمي في اليابان، الصين، وكوريا الجنوبية ومعظم دول جنوب شرق آسيا ( 6-3-3)، ماعدا
ماليزيا (6-3-2).6 (ملحق1)
2-1-7. خلصت هذه الدراسة إلى أن تجربة السلم التعليمي الراهن (1995-2009م)، نقلت عن دولة ماليزيا في
ما يتعلق مدة 11 سنة للتعليم العام، وأسلوب تنظيم وبناء مناهج مرحلتي الأساس والثانوي.
2-1-8. لم تتمكن وزارات التربية والتعليم بمعظم ولايات السودان من تخطي حاجز 180 يوم للعام الدراسي.
ومع تعذر الوصول لعام دراسي بطول 210 يوم، أصبح تعويض الوقت المفقود غير ممكن.
2-1-9. فرص العمل الجديدة التي وفرتها مشاريع التنمية، لا تجد من يملأ وظائفها من مخرجات التعليم
المحلي، مما أدى لتزايد الطلب على العمالة الأجنبية الماهرة. ويعتبر تدني قدرات الخريجين ثمنا غاليا
لما قصده المخطط بزيادة العمر الإنتاجي للطالب.
2-1-10. إضافة عام رابع بالمرحلة الثانوية، يوفر الفرصة لاستكمال بلوغ أهداف المرحلة الثانوية المتمثلة في
إعداد الطالب للدراسة في إحدى مؤسسات التعليم العالي في التخصصات المختلفة أو إعداد العمال
المهرة للانخراط في سوق العمل.
2-2. المبررات التربوية Educational Rationale
للسودان خبرة كبيرة في تطبيقات السلم التعليمي 4: 4: 4، الذي عرفه التعليم الحديث في السودان منذ نشأته الأولى في الفترة من 1898 إلى 1971م. ويمكن تطوير السلم الراهن بإعادة تنظيم مدرسة الأساس في حلقتين وإضافة عام رابع للمرحلة الثانوية. ومن الفوائد المتوقعة للأخذ بالسلم 8: 4 الآتي:
2-2-1 رفع نسبة استيعاب الفئة العمرية14-18 سنة بنسبة 33.3% من إجمالي طلاب المرحلة الثانوية.
2-2-2. توفير فرص أكبر للإعداد المتكامل لشخصية طالب المرحلة الثانوية تمكنه من مواصلة تعليمه العالي
أو تحمل مسؤوليته كمواطن صالح في مجالات الحياة المختلفة.
2-2-3. والاستجابة للمطلوبات التربوية للمراحل النمائية المختلفة وتوفير فرص كافية لاشباع حاجات تلاميذ
الأساس وطلاب الثانوي في مراحل الطفولة المتوسطة والمتأخرة والمراهقة المبكرة.
2-3. المبررات الاقتصادية Economical Rationale
في السودان 18.052 مدرسة أساس تضم 5.800.829 تلميذ (3125351 ذكور و2.675.478 إناث). ويتكون التعليم الثانوي من 3644 مدرسة (3.455 أكاديمية و175 فنية و14 للدراسات الإسلامية). وتضم المدارس الثانوية 753.070 طالب (385.584 ذكور و 367.486 إناث في المساق الأكاديمي، و 28.245 طالب ( 21.448 ذكور و 6.797 إناث في المساق الفني، و1450 طالب ( 1391 ذكور و 59 إناث في الدراسات الإسلامية). (9- ص28).
كما تشير إحصاءات التعليم العام لسنة 08/09م، إلى أن عدد معلمي مرحلة الأساس 161.345 معلم (62.420 ذكور+ 98.925 إناث). ويتوزع تلاميذ الأساس في السودان 122.576 فرقة تضم بمتوسط 47 تلميذ للفصل و1.3 معلم لكل فصل. (9 –ص100 ).
أما عدد معلمي الثانوي الحكومي 44.943 معلم (22.691 ذكور+ 22.252 إناث بنسبة معلمات). ويتوزع طلاب الثانوي على 18.174 فرقة، بمتوسط 43 طالب لكل صف. ( 9 – ص 30 و136 ).
من تلك البيانات يمكن استنتاج أن تكلفة إضافة عام للمرحلة الثانوية هي أقل بكثير مقارنة بإضافته لمرحلة الأساس. وتشير تقديرات التكلفة قياسا على مؤشري عدد الفصول وعدد المعلمين للآتي:
2-3-1. حسب مؤشر عدد المعلمين للفصل الواحد 2.5 بالمرحلة الثانوية للعام 08/09م، تتطلب إضافة عام للمرحلة الثانوية بناء فصل واحد بكل مدرسة بعدد 3.644 فصل و تعيين 9.110 معلم. و تتطلب إضافة العام الرابع لمرحلة الأساس بناء فصل بكل مدرسة لعدد 18.052 فصل وتعيين 23.468 معلم. إلى ذلك نخلص إلى أن تكلفة إضافة عام دراسي للأسس هي خمسة أضعاف إضافته للمرحلة الثانوية. ولا تتجاوز تكلفة إضافة عام للمرحلة الثانوية 15% قياسا على عدد الفصول و20% قياسا على عدد المعلمين من إجمالي تكلفة إضافته للأساس.
2-3-2. الواقع أن العبء التدريسي لمعلم الثانوي يقل كثيرا عن النصاب بسبب تكدس المعلمين في هذه المرحلة لأسباب مختلفة. ولا يتجاوز عبء معلم الثانوي 50% من العبء التدريسي لمعلم الأساس، مما يشير إلى إمكانية إضافة عام دراسي للمرحلة الثانوية دون حاجة تذكر لتعيين معلمين جدد.
2-4. المبررات النفسية Psychological Rationale8
تقسم المراحل التعليمية نفسيا إلى أربع مراحل رئيسة هي: الطفولة المبكرة (3- 5 سنوات) وتقابل مرحلة التعليم قبل المدرسي أو رياض الأطفال، الطفولة المتوسطة (6- 9 سنوات) وتقابل الصفوف الأربعة الأولى من التعليم المدرسي، الطفولة المتأخرة (10- 13سنة) وتقابل الصفوف من الخامس إلى الثامن بمرحلة الأساس، والمراهقة المبكرة (14-17 سنة) وتقابل الصفوف الأربعة للمرحلة الثانوية. ولكل مرحلة من المراحل الأربع خصائصها ومطلوباتها النمائية التي يمكن ايجاز أهمها على النحو الآتي:
2-4-1. الطفولة المبكرة (3- 5 سنوات) الخصائص: هي المرحلة التي تتشكل فيها المعالم الرئيسة لشخصية الإنسان، حيث تتكون فيها 50% من القوى الذهنية والنمو اللغوي وتكوين المفاهيم الاجتماعية والاخلاقية وظهور الأنا الأعلى وبداية نمو الذات، وتحديد السمات الجوهرية لشخصية الإنسان في المستقبل. المطلوبات النمائية: يقصد بالمطلوبات النمائية، مطلوبات تكوين الشخصية السوية في أبعادها المختلفة ومراحلها المتعددة معرفيا ومهاريا ووجدانيا. وهي مظهر من مظاهر النمو تستدعيه الحالة الراهنة لشخصية الانسان دون تأخير. وتقوم المطلوبات النمائية على عدة أسس أهمها: التركيب الحيوي للانسان، النمط الثقافي الاجتماعي السائد، وأهداف الفرد وطموحاته. تتمثل المطلوبات النمائية للطفولة المبكرة في رياض الأطفال في الآتي: التأكد من محبة الوالدين والكبار في البيئة المحيطة، تنظيم برنامج يومي لاشباع الحاجات الفسيولوجية من غذاء ونوم وأمن، توفير فرص للاعتماد على الذات والاستقلال عن الغير بما في ذلك النظافة الجسدية الشخصية، الانضمام لمجموعة الأصحاب للعب وتبادل الحديث، الحاجة للعب وتوفير أدوات لانماء عضلات الجسم والخيال والمهارات الحركية كالجري والقفز، التعرف على الجسم وبعض الفروق الجنسية العامة والظاهرة، الحاجة لانماء الرصيد اللغوي والمفردات والدلالات اللغوية والتعبيرية، الانتقال من التفكير المبهم إلى التفكير الواقعي، الحاجة للنشاط الحر والقيام ببعض المهام الاجتماعية البسيطة، الحاجة لفرص تعليمية محسوسة تعين على التكيف والنماء، الحاجة لتحمل المسئولية وتوسيع دائرة التفاعل الاجتماعي.
2-4-2. الطفولة المتوسطة (6- 9 سنوات). الخصائص: فيها يتم تعلم مهارات التفكير والاتصال (القراءة والكتابة والتكلم والاستماع ومفاهيم الحساب). كما تتوسع لدى الطفل دائرة العلاقات الاجتماعية ويبدأ في تمثل سلوك الوالدين والكبار في المحيط القريب كقدوة. كما يتميز لدى الطفل دور النوع ( أنثى أو ذكر). ويكتمل في هذه المرحلة، تشكل 30% تقريبا من القوى الذهنية لشخصية الطفل. المطلوبات النمائية: يمكن تحديد أهم مطلوبات هذه المرحلة في الآتي: تقدير مشاعر الطفل وتشجيع أفكاره وأعماله والصبر على سلوكه وإحاطته بالعطف والحنان، تنويع المثيرات التعليمية في البيئة، وإشراك الطفل في النشاط وإتاحة الفرص له لاستخدام عضلاته الكبيرة والصغيرة، الحاجة لجماعة الأصحاب والتفاعل معهم واكتساب أدوار اجتماعية وقيم أخلاقية وصداقات، الحاجة للمدح والثناء لدعم شخصيته وتحقيق ذاته وتشكيل اتجاهات ايجابية للقيام بدوره الاجتماعي وتحمل المسئولية، الحاجة للعب الجماعي وتكوين مهارات اجتماعية ولغوية واكتساب مفاهيم وقيم ومبادئ وأنظمة، الحاجة لتوسيع قاعدة العلاقات الاجتماعية والميل للعمل بالروح الجماعية والمشاركة والتحرر من سلطة البيت والولاء للأصحاب، الحاجة إلى إدراك الخطأ والصواب والقيم الأخلاقية ومعرفة ما له وما عليه والشعور بالذنب، الحاجة للقدوة والمثال في السلوك الاجتماعي والنموذج في القول والعمل واتساق السلوك.
2-4-3. الطفولة المتأخرة (10- 13سنة). الخصائص: هذه المرحلة هي الأكثر ملاءمة للتنشئة الاجتماعية، حيث يكون الطفل قادرا على تعلم كفايات الحياة، والمعايير الاجتماعية والخلقية والدينية وتكوين القيم والاتجاهات الاجتماعية المناسبة. كما يقوم الطفل بالدور الاجتماعي ويبدأ في تحمل المسئولية والتحكم في انفعالاته. 3-2.المطلوبات النمائية: الحاجة إلى نشاط جسمي متنوع، يقوم على اللعب الجماعي والتعاون مع أعضاء الفرق، الحاجة للعناية بالجسم والإعجاب به، والتأنق في اللباس والميل إلى تجنب المخاطر والمواقف الصعبة، الحاجة للتوسع في العلاقات الاجتماعية القائمة على الإرادة والاختيار الحر وسط الأقران على مستوى المدرسة وبيئة السكن، الحاجة للكتابة والقراءة والمعلومات التي تعينه على النمو والتكيف اجتماعيا، الحاجة للاستقلالية والانفصال الاجتماعي عن الأسرة والتآلف مع الحياة داخل وخارج المدرسة، الحاجة إلى تكوين الضمير، والإحساس بالذنب ومعرفة الخطأ والصواب وتشكيل القيم الخلقية، الحاجة لتكوين اتجاهات ايجابية نحو المدرسة وجماعة الأصحاب والزعامة والتمتع بالحرية والحقوق الفردية والتعاون والتبعية ومعرفة المفاهيم الأساسية التي يقوم عليها المجتمع الإنساني، الحاجة لتمييز الفروق النوعية (ذكورة وأنوثة) والتكيف مع الواقع الاجتماعي، الحاجة للعب الجماعي الذي يتسم بالتعاون والتنافس بدرجة من التعقيد، الحاجة للشعور بالمسئولية الاجتماعية واحترام آداب الجماعة والولاء للوطن وتقدير الذات، الحاجة لتكوين صداقات والمحافظة عليها، والانتماء لأهداف جماعة الأصدقاء والمشاركة في نشاطها، الحاجة للنمو العقلي والإدراكي واكتساب المعلومات التي تعين على التكيف ومواجهة المشكلات المدرسية والاجتماعية، الحاجة لتوسيع مفرداته وثروته اللغوية وإنماء قدراته على التفكير والتعبير عن الأفكار والحاجات.
2-4-4. المراهقة المبكرة (14-17 سنة). الخصائص: تتميز هذه المرحلة بأنها مرحلة انتقال هادئ من الطفولة إلى النضج باعتباره أول مراحل الرشد الإنساني. وتظهر في هذه الفترة تحولات بيولوجية وفسيولوجية في الأبعاد الجسمية والوجدانية والعقلية والاجتماعية للطفل. وتعتبر هذه المرحلة أحرج مراحل النمو لما يصحبها من مشكلات نفسية واجتماعية تتعلق بالنضج الجنسي والاجتماعي. وفيها يبدأ الطفل في التخلص من سلطة الكبار خاصة الأسرة ويكون فيها قادرا على اختيار مهنة المستقبل حسب القدرة والرغبة، ويبدأ الفرد في توظيف وقت الفراغ. علامة مراهقة الذكر هي إفراز الحيوانات المنوية وعلامة الأنثى الحيض. وتعتبر المراهقة نقطة فارقة بين الماضي والمستقبل في حياة الإنسان. ويساعد وعي الكبار بسمات هذه المرحلة( معلم/ ولي أمر)، في الأخذ بيد المراهق ووضعه على الطريق السليم. المطلوبات النمائية: الحاجة للتفكير المجرد وزيادة الانتباه وإنماء الذاكرة، الحاجة للتركيز على موضوعات دراسية أكثر تعقيدا، الحاجة لمعرفة الكثير عن الطبيعة والمجتمع، الحاجة للتدرب على النقد الذاتي، الحاجة لإدراك المعاني والمهارات اللغوية المجردة والتعبير والحوار والمناقشة والفهم.
2-5. إعادة التجميع وتسمية مراحل التعليم Regrouping & Nomenclature
2-5-1. يتم إعادة تجميع تلاميذ الأساس في حلقتين: تبدأ الحلقة الأولى من الصف الأول إلى الرابع، والحلقة الثانية من الصف الخامس إلى الثامن. وتدريجيا يوزع التلاميذ بين المدارس لتنفصل صفوف الحلقة الأولى(1-4 ) مستقلة إداريا وتربويا، عن صفوف الحلقة الثانية (5-8)، خارج أو داخل المدرسة الواحدة. يصطلح على تسمية الحلقة الأولى بمدرسة الأساس الصغرى Junior Primary School أو المدرسة الأولية Elementary School، وتسمية الحلقة الثانية بمدرسة الأساس العليا Senior primary school أو المدرسة الوسطى أو المتوسطة أو الابتدائية Intermediate School.
2-5-2. تقسم المدرسة الثانوية إلى مرحلتين تنتهي كل منها بشهادة. الأولى المدرسة الثانوية الصغرى Junior Secondary School مدتها سنتان، وهي مرحلة منتهية بذاتها للبعض ومؤهلة للالتحاق بالمعاهد الفنية والتقنية أو مواصلة التعليم في المرحلة الثانية وهي المدرسة الثانوية العليا Senior Secondary School مدتها سنتان، وتؤهل الطالب للالتحاق بالتعليم الجامعي أو إحدى مؤسسات التعليم العالي الفنية والتقنية.
2-6. لمدرسة الثانوية و التنظيم المدرسي ٍSecondary School & School Organization
2-6-1. في المدن وحواضر المحليات وحيثما توفرت الإمكانية، يتم تجميع صفوف المدارس الثانوية حسب المساق العلمي والأدبي.
2-6-2. يتم تجهيز مدارس المساق العلمي بالمعامل الثلاثة الرئيسة وهي الفيزياء، الكيمياء، والأحياء. أما مدارس المساق الأدبي فتنظم كمدارس للغات والدراسات الإنسانية تكثف فيها الأنشطة اللغوية والإنسانية داخل وخارج الصف.
2-6-3. أما مدارس المساق الفني، فيكمل فيها الطالب دراسة المواد الأكاديمية في السنتين الأولتين بالمدرسة الثانوية الصغرى (الصفين 09 و10)، ويتخصص في السنتين الأخيرتين (الصفين 11 و 12). و تستمر التجربة الجارية في المعاهد الحرفية، بحيث يتم قبول من أكملوا المدرسة الوسطى (الصف 08) في المدرسة الحرفية- الثانوية الصغرى. وتكون مدة الدراسة بالمدرسة الحرفية الثانوية سنتين ( الصفين 09 و 10)، يتخرج بعدها الطالب عاملا ماهرا في حرفة معينة.
خاتمة Conclusion
ختاما نعتقد أن تطوير السلم التعليمي إلى 8: 4، له من الدواعي والمبررات ما يكفي لاتخاذ القرار بتطبيقه. ويأتي السلم (8: 4) كتطور طبيعي ومنطقي للسلم 8: 3، الذي أفاد في زيادة نسبة استيعاب الأطفال إلى 70%، وزيادة سني التعليم الإلزامي من 06 إلى 08 سنوات.
مع محافظته على ايجابيات السلم الحالي، يكمل السلم المقترح مدة التعليم العام إلى 12 ويرفع نسبة استيعاب الفئة العمرية 14-17 سنة بنسبة 33.3%. وبتطبيق السلم 8-4، تتوفر فرصا أكبر لاستكمال بلوغ أهداف مراحل التعليم العام وصولا لتعميم تعليم جيد النوعية يستجيب لمطلوبات العصر.
قائمة المصادر والمراجع
1. الإستراتيجية القومية ربع القرنية 2007- 2031م. الخطة الخمسية (2007- 2011م). الغايات الرئيسة المستهدفة. الخرطوم: المجلس القومي للتخطيط الاستراتيجي.
2. Jam Sudan ( Joint Assessment Mission). Volume III. 9 Cluster Reports March 18, 2005.272p
3. وزارة التعليم العالي والبحث العلمي ومركز دراسات المستقبل. مؤتمر جامعة المستقبل. ورقة التعليم العام كمدخل للتعليم العالي. اللجنة الفنية برئاسة عبد الباسط عبد الماجد. الخرطوم: قاعة الصداقة. أغسطس 2007م. 35 صفحة.
4. جورج ف. مادوس، بنيامين س. بلوم، ج. تومالس هستنجس. تقييم تعلم الطالب التجميعي والتكويني. الطبعة العربية. القاهرة والاسكندرية: دار ماكجروهيل للنشر. 1983م. 417 صفحة.
5. نازلي صالح أحمد. حول التعليم العام ونظمه (درسات مقارنة). ط6 .مصر: دار المعارف. 1986م.
6. عنتر محمد احمد عبدالعال. إدارة التعليم في كل من الصين وكوريا الجنوبية وماليزيا وإمكانية الإفادة منها في مصر. مصر: جامعة سوهاج - كلية التربية. 2007م.
7. Educational Institutions in Japan. U.S. Japan Education System Comparison. Japan Fulbright Memorial Fund Trip to Japan October 2006. http://teachers.henrico.k12.va.us/varina/tyler_e/jfmf/education.htm
8. محمد محمود الخوالدة وآخرون. خصائص ثقافة الأطفال. صنعاء: مطابع الكتاب المدرسي. 1996م. 327 صفحة.
9. وزارة التعليم العام. الإدارة العامة للتخطيط التربوي، إدارة الإحصاء والتخطيط التربوي. الإحصاء التربوي للعام الدراسي 2008- 2009م. 137 صفحة.
ملحق1: يوضح مخطط مقارن لنظامي التعليم في الولايات المتحدة الأمريكية واليابان.
ملحق2: يوضح التجربة العالمية للسلم التعليمي في بلدان مختلفة للعام 2009م
- مدة التعليم الإلزامي في كل دول العالم العربي 9 سنوات في مرحلة الأساس أو المرحلتين الابتدائية والإعدادية.
- معظم تسميات المراحل التعليمية في العالم العربي ابتدائي- إعدادي- ثانوي أو أساس – ثانوي.
- تقسم المدارس الثانوية إلى مدارس عامة أو أكاديمية ومدارس فنية أو مهنية بتخصصات مختلفة.
- في المرحلة الثانوية، تأخذ معظم الدول العربية بنظام التشعيب إلى مساقين علمي وأدبي.
* الابتدائي في كولومبيا 5 والدومينكان4.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.