شرطة ولاية الخرطوم توقف متهما بقتل شقيقه    بالفيديو: عازف إيقاع شهير يدهش أحد المعجبين.. شاهد ماذا فعل وأثار الاستغراب    شاهد بالصورة : الإعلامية الريان الظاهر تنتقل للعمل بقناة العربية مراسلة لبرنامج "صباح العربية"    الموت يغيب حسناء جامعة الخرطوم التي نظمت فيها القصيدة الشهيرة "ياسيدة لا"    إبراهيم الشيخ يكشف تفاصيل إعادته من المطار ومنعه من السفر واتصاله بحمدوك للتدخل    السودان: إحباط محاولات تهريب أكثر من 31 كيلو ذهب بعدد من الولايات    مشاجرة تنتهي بمصرع عامل على يد زميله    موقِّعو "مسار الشرق" يرفضون إلغاءه ويحذرون من حرب أهلية    مدير المواصفات يرأس الاجتماع التنسيقي لمنظومة حماية المستهلك    البرهان: حريصون على تطوير العلاقات مع الإمارات في كل المجالات    توقيف خمسة متهمين أجانب بنهب تاجر بأمدرمان    واتساب يطرح ميزة جديدة "للرسائل الصوتية".. تعرف على آخر التطورات    كيفية صلاة العشاء بالتفصيل خطوة بخطوة.. هذا ما تفعله بكل ركعة    شرطة ولاية الخرطوم تسترد ثلاثة سيارات مسروقة    مسؤول: الإصابة ب(كورونا) وسط المشتبه بهم في الخرطوم بلغت 70%    ميسي يكشف سر تخليه عن القميص 10 في باريس سان جرمان    في "غوغل".. 10 حيل ذكية توصلك إلى نتائج البحث باختصار    تسريبات تكشف مواصفات هاتف "سامسونغ" المقبل    سيعمل علي توفيق أوضاع التعاقدات مع الكاف..إتحاد القدم يؤكد حرصه علي إستقرار الهلال والتمديد للجنة التطبيع وفق خارطة طريق متفق عليها    محكمة الفساد تحدد موعد النطق بالحكم ضد علي عثمان    روتانا زمان .. !!    يا وطن انت ما شبه العذاب !!    شاهد.. معجب "يخبط" رأس حماقي بهاتف ويصبه!    "بكرهك".. رسالة قاسية من ابنة شيرين لحسام حبيب    بعد أن وصل لارقام فلكية . ربات البيوت يرفعون شعار (بصلة واحدة تكفي)    محمد عبد الله: أتينا في ظروف صعبة ومعقّدة    تقرير رصد إصابات كورونا اليوميّ حول العالم    مزارعو المطري والمروي يرفضون السعر التركيزي للقطن    السودان..إحباط محاولات تهريب 31 كيلو ذهب    في تصريحات مثيرة عقب الهزيمة بخماسية فيلود: هل سيتم التعامل مع المنتخبات في كأس العالم بنفس الطريقة التي تم التعامل بها معنا؟.!!    السعودية تسمح للمطعمين بلقاح «سبوتنيك V» الروسي بأداء الحج والعمر    ضياء الدين بلال يكتب: في وداع هاني رسلان    أسعار مواد البناء والكهرباء في سوق السجانة اليوم الأحد 5 ديسمبر 2021    مكتب البرهان : وكالة الصحافة الفرنسية أوردت حديثاً مغايراً لما قاله البرهان    وزارة المالية تلتزم بسداد استحقاقات صيانة قنوات الري    1.2تريليون دولار حجم الإنفاق على إنترنت الأشياء بحلول عام 2025    دراسة تكشف مفاجأة.. هذه الأمراض تخفف أعراض كورونا    وفاة فتاة بصدمة كهربائية بعد سقوط هاتفها بحوض الاستحمام    لمواجهة أوميكرون.. خبراء ينصحون بالجرعات المعززة    تحولات المشهد السوداني (2+ 6) في انتظار العام سام    السودان.. مسؤولون يلوحون ب"الإغلاق" لمواجهة تفشي كورونا    مقتل مصري على يد إثيوبي في الإمارات    الفيفا يعتذر لبعثة منتخبنا بسبب "كورونا"    مسؤول بمجلس المريخ يدفع باستقالة مفاجئة    مديرمؤسسات التمويل الدولية بالسودان: استعادة المساعدات الأمريكية يستدعي خطة حكومية واضحة    الإمارات تشتري80 طائرة من طراز رافال الفرنسية    اشتباك بالذخيرة بين الشرطة وتجار مخدرات بأم درمان    رئيسة وزراء أوروبية تعتذر لعدم ارتداء "الكمامة" في مكان عام    حمدوك ينخرط في مُشاورات لتشكيل الحكومة    برافو مجموعة التغيير    (الغربال) يحاول الاعتداء على صحفية سودانية بالدوحة بسبب (التمباك)    تعليق أحلام على انفصال شيرين عبد الوهاب وحسام حبيب    بايدن يكشف عن "الرئيس الحقيقي" للولايات المتحدة    عبد الله مسار يكتب : الشيخ العبيد ود بدر (2)    دار الإفتاء المصرية تحذر من تسمية البنات بهذا الاسم    *ورحل أيقونة الغناء السوداني* *عبدالكريم الكابلي    الفاتح جبرا يكتب: خطبة الجمعة    في نقد التدين الشكلاني    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



إثيوبيا على حافة حرب أهلية… ما تحتاج إلى معرفته عن إقليم تيغراي
نشر في سودان موشن يوم 17 - 11 - 2020

تسارعت الأحداث في إقليم تيغراي الإثيوبي في الأيام الأخيرة، إثر القتال الدائر بين القوات الحكومية الإثيوبية وزعماء متمردين، الأمر الذي أدّى إلى مقتل المئات، ما ينذر باحتمال انزلاق البلاد إلى حرب أهلية ثانية.
ما هو إقليم تيغراي؟
تُعتبر تيغراي موطن جماعة عرقية ظلّت تقود الائتلاف الحاكم على مدى عقود، إلى حين تولي آبي أحمد السلطة في العام 2018. يقع الإقليم في شمال إثيوبيا، وتحدّه من الشمال إريتريا، ومن الغرب السودان، ومن الشرق عفر، ومن جنوبها إقليم أمهرة.
تُشكّل هذه الجماعة حوالي 6 في المئة من سكان إثيوبيا، لكن تاريخ المنطقة السياسي جعلها أغنى وأعظم تأثيراً من مناطق أخرى تتفوق عليها في عدد السكان.
كان التيغراي يهيمنون على الساحة السياسية في إثيوبيا منذ الإطاحة بزعيم المجلس العسكري منغستو هيلا مريام عام 1991، لكن نفوذهم تراجع في ظل حكم آبي أحمد، وانسحبت "جبهة تحرير شعب تيغراي" من الائتلاف الحاكم العام الماضي.
أبرز القوميات في إثيوبيا
* الأورومو، تجمع البلاد وفق "رويترز"، أكثر من 80 جماعة عرقية، وتُعدّ الأورومو أكبر القوميات فيها. ووفق "بي بي سي" تتركز قومية الأورومو في أوروميا بوسط إثيوبيا ويشكلون نحو 34 في المئة من عدد السكان البالغ نحو 103 ملايين نسمة، وهم يتحدثون اللغة الأورومية، ويعملون بالزراعة والرعي. وينتمي رئيس الوزراء آبي أحمد إلى هذه الجماعة.
* الأمهرة، وهي ثاني أكبر مجموعة عرقية في إثيوبيا ويتحدثون اللغة الأمهرية، وهي اللغة الرسمية للجمهورية الإثيوبية، ويشكلون نحو 27 في المئة من عدد السكان. حكمت هذه القومية البلاد لعقود، وبحسب المعتقد التقليدي فإن أصول الأمهرة ترجع إلى سام، الابن الأكبر لنوح، الذي وردت قصته في العهد القديم.
* التيغراي، يشكلون نحو 6.1 في المئة من الشعب الإثيوبي وأغلبهم يعيش في شمال البلاد، وهم مولعون بالشعر والألغاز وقصص التسلية.
لم يكن لعرقية التيغراي تأثير في الحياة السياسية، لكونهم لا يشكلون حجماً سكانياً يحسب له، غير أن بروز "جبهة تحرير شعب تيغراي" بزعامة ميليس زيناوي عام 1989 قلب المشهد السياسي في البلاد، حيث تولّى زعامتها ابتداءً من عام 1991 حتى وفاته عام 2012.
* القومية الصومالية، تشكّل أيضاً نحو 6.1 في المئة من تعداد الشعب الإثيوبي. وتنقسم القومية الصومالية إلى عشائر، وتُعدّ العشيرة جزءاً مهماً من ثقافتهم، والإسلام هو الدين المهيمن بينهم، وفق "بي بي سي".
ويقطن سكانها في إقليم أوغادين الذي يعرف بالإقليم الخامس بحسب التقسيم الإداري الإثيوبي، وقد ضُمّ إلى إثيوبيا منذ عام 1954.
الحرب الأهلية
مع اندلاع الصراع في إقليم تيغراي، علَت التحذيرات من انزلاق البلاد نحو حرب أهلية ثانية، في وقت حذرت الأمم المتحدة من أن النزاع يمكن أن يخرج على السيطرة، وأن من المحتمل أن تكون جرائم حرب قد ارتكبت.
وعانت إثيوبيا بين عامَي 1974 و1991 من حرب أهلية خلّفت أكثر من مليون و400 ألف قتيل. تُعرف الحرب الأهلية الإثيوبية بأنها حرب أهلية في إثيوبيا وما يُعرف بإريتريا حالياً، تقاتل فيها المجلس العسكري للحكومة الشيوعية الإثيوبية، والمتمردون الإثيو-إريتريون المناهضون للحكومة.
ونظّم المجلس الماركسي انقلاباً ضد الإمبراطور هيلا سيلاسي في نوفمبر من عام 1974، واستمرّت الحرب حتى أطاحت "الجبهة الديمقراطية الثورية الشعبية الإثيوبية"، وهي تحالف لمجموعة من القوى الثورية، بالحكومة في عام 1991.
إثيوبيا بعد وصول آبي
كان وصول رئيس الوزراء الحالي آبي أحمد إلى السلطة بمثابة محطة مهمة في التاريخ الإثيوبي، فهو أول رئيس حكومة من قومية الأومورو وهي أكبر مجموعة عرقية في البلاد، والتي كانت تقود الاحتجاجات المناهضة للحكومة السابقة على مدار ثلاث سنوات.
وقد شرع في انتهاج سياسات إصلاحية استهلّها بإنهاء حالة الحرب مع إريتريا المجاورة، ورفع القيود الصارمة التي فرضت منذ العهد الماركسي على القوميات العرقية في البلاد.
يُعتبر آبي أحمد أول رئيس وزراء لإثيوبيا من عرقية الأورومو، مع العلم أن الأخيرة هي أكبر القوميات في البلاد، إذ تتراوح نسبتها بين 50 و60 في المائة من عدد سكان البلاد.
وجاء رئيس الوزراء الجديد إلى الحكم وسط أزمة معقدة يشهدها ثاني أكبر بلد في أفريقيا، تخللتها تظاهرات كبيرة مناهضة للحكومة. وفي عامي 2015 و2016، عمّت البلاد تظاهرات مناهضة للحكومة اعتُبرت الأكبر منذ ربع قرن وخلّف قمعها 940 قتيلاً على الأقل، بحسب لجنة حقوق الإنسان الإثيوبية المرتبطة بالحكومة. ولم يعد الهدوء إلى البلاد إلا بعد فرض حالة الطوارئ بين أكتوبر/تشرين الأول 2016 وأغسطس/آب 2017 على الرغم من بعض التظاهرات لاحقاً. وكانت التظاهرات في الأساس تعبيراً عن استياء إثنيّتي الأورومو والأمهرة، إزاء ما تعتبرانه حضوراً مبالغاً فيه لأقلية التيغراي داخل الجبهة الحاكمة.
ودفعت التطورات إلى الواجهة "الجبهة الديمقراطية لشعب أورومو" (يطلق عليه حزب الأورومو). ويرى محللون أن صعود حزب الأورومو لم يكن وليد الصدفة، ويرجع إلى جاهزية هذا الحزب واستكماله للإصلاحات الداخلية، إضافة إلى وجود قيادات شبابية فاعلة في سدة الحكم، تمثّل رأس الحربة في الإصلاحات التي شهدها الائتلاف الحاكم نفسه. وجاهزية الحزب لتلك التطورات جرت ترجمتها، بانتخاب آبي أحمد رئيساً له، خلفاً للما مغرسا، حاكم إقليم أوروميا، الذي أصبح نائباً لرئيس الحزب.
وفي أكتوبر/تشرين الأول من عام 2019، مُنحت جائزة نوبل للسلام لآبي أحمد، لكونه مهندس المصالحة الكبيرة بين بلده وإريتريا المجاورة. وقالت رئيسة لجنة نوبل للسلام النرويجية، بيريت رايس اندرسن، في وقتها، إن الجائزة مُنحت لآبي تقديراً "لجهوده من أجل التوصل إلى السلام وخدمة التعاون الدولي، وخصوصاً لمبادرته الحاسمة التي هدفت إلى تسوية النزاع الحدودي مع إريتريا".
واستعادت إثيوبيا وإريتريا العلاقات في يوليو/تموز 2018 بعد سنوات من العداء وبعد حرب حدودية استمرت من عام 1998 إلى عام 2000. وأكسب الاتفاق الإثيوبي مع إريتريا آبي إشادة دولية.
ولعب آبي أحمد كذلك دوراً بارزاً في التوصل إلى اتفاق في السودان، مهّد لتشكيل حكومة تدير البلد لمدة ثلاث سنوات وثلاثة أشهر، على إثر الاحتجاجات التي أطاحت الرئيس المعزول عمر البشير.
كيف تطوّر الوضع في تيغراي؟
تخشى دول المنطقة من أن يؤدي القتال الدائر في إقليم تيغراي إلى حرب أهلية تهدّد استقرار منطقة القرن الأفريقي، أكثر مناطق القارة هشاشة.
في 4 نوفمبر/تشرين الثاني الحالي، أمر آبي أحمد بتوجيه ضربات جوية وأرسل القوات إلى تيغراي، بعد أن اتهم "جبهة تحرير شعب تيغراي" بشنّ هجوم على قاعدة عسكرية، لتنطلق بذلك سلسلة جديدة من الصراع في المنطقة التي يقول سكانها إن حكومة آبي تقمعهم وتمارس التمييز ضدهم.
وتحدثت وكالة "أسوشييتد برس" عن إعلان آبي في الرابع من نوفمبر تخطّي الحكومة الإقليمية في تيغراي "الخط الأحمر"، بعد أشهر من الاستفزازات المزعومة. ولفتت إلى قطع الاتصالات والإنترنت في الإقليم، الذي اتهم فيه "تلفزيون تيغراي" الحكومة الفيدرالية بنشر قوات لإجبار سكان الإقليم على الخضوع بالقوة. وتحدثت عن مخاوف خبراء مما قد يحدث إذا ألهم الصراع أجزاء أخرى من إثيوبيا للمطالبة بمزيد من الحكم الذاتي.
تفاقمت الأوضاع السياسية إثر إصرار "جبهة تحرير تيغراي" على إجراء الانتخابات رغم قرار إرجائها إثر تفشي وباء كورونا، ووصف آبي في وقتها الانتخابات بأنها غير قانونية
وأتت التطورات العسكرية في هذه المنطقة بعد تطورات سياسية عدة، كان أبرزها إصرار "جبهة تحرير شعب تيغراي" على إجراء الانتخابات رغم قرار إرجائها.
وهيمنت نخبة إقليم تيغراي على السلطة في إثيوبيا منذ الإطاحة بزعيم المجلس العسكري منغستو هيلا ميريام عام 1991، وحتى مجيء آبي أحمد إلى السلطة في إبريل/ نيسان 2018، والذي تعهد بإدخال إصلاحات سياسية.
وقد تراجع نفوذ "جبهة تحرير شعب تيغراي" منذ ذلك الحين، واتهمت الحركة رئيس الوزراء بإقصاء مرشحيها عن الحكومة والجيش. كما اتهمت أديس أبابا بشن حملة ضد الإقليم وضد عرقية تيغراي.
وأدت محاولات إبعاد زعماء تيغراي عن الشؤون الفيدرالية إلى زيادة تعنتهم في المقابل، وتهديدهم بالانفصال عن البلاد.
وفي خطوة تهدف لتوطيد سلطاته، قام آبي أحمد بحل تحالف "الجبهة الديمقراطية الثورية الشعبية" الحاكم سابقاً، وتأسيس حزب "الرخاء" الذي عارضته "جبهة تحرير شعب تيغراي" ورفضت الانضمام إليه.
وتفاقمت الأوضاع إثر إصرار "جبهة تحرير تيغراي" على إجراء الانتخابات رغم قرار إرجائها إثر تفشي وباء كورونا. ووصف آبي في وقتها الانتخابات بأنها غير قانونية، لكنه قال إن الحكومة لن تردّ باستخدام القوة.
وكان مقرراً أن تجري إثيوبيا انتخابات عامة ومحلية يوم 29 أغسطس/آب، لكنها أجلتها إلى أجل غير مسمّى بسبب تفشي جائحة فيروس كورونا الجديد، إلا أن سياسيين معارضين في تيغراي قالوا إن التأجيل محاولة من رئيس الحكومة لإطالة أمد حكمه، وقرروا المضي قدماً في إجرائها حتى بعد أن حكم أعضاء كبار في البرلمان بعدم دستوريتها.
ورداً على ذلك، أمر البرلمان وزارة الخزانة بوقف تمويل الحكومة الإقليمية لتيغراي. وأثار التصويت مخاوف من أن الجبهة كانت تمهّد الطريق لإنشاء دولة منشقة، مع تولي البرلمان والحكومة السلطة من دون موافقة الحكومة الاتحادية. لكن الجبهة قالت إنها ملتزمة بإبقاء الإقليم داخل إثيوبيا، لكنها أوضحت أنها ستدافع عن "الحكم الذاتي"، وتعارض ما وصفته بمحاولة آبي لبناء دولة "موحدة" قوية.
وبعد يوم من تمديد ولاية رئيس الوزراء أمام البرلمان، قالت "جبهة تحرير شعب تيغراي" إنه لم تعد لدى آبي أحمد سلطة نشر الجيش لانتهاء ولايته. ومنعت سلطات ولاية تيغراي نشر القادة العسكريين الذين أرسلوا لتولي مسؤولية القيادة الشمالية في ميكيلي عاصمة الإقليم.
وفي المقابل، حث نواب البرلمان الفيدرالي أديس أبابا على بحث إمكانية شن عمل عسكري ضد الجبهة.
والجمعة، أعلن آبي أن البرلمان عيّن رئيساً جديداً للإقليم، بعد يوم من تجريد البرلمان لرئيس تيغراي دبرصيون جبراميكائيل من الحصانة من الملاحقة القضائية. وانتُخب جبراميكائيل في سبتمبر/أيلول ويترأس "الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي".
وقارن بعض الخبراء، وفق "أسوشييتد برس"، المواجهة الحالية بأنها أشبه بالحرب بين الدول، مع وجود قوتين كبيرتين مدرّبتين جيداً وعلامات قليلة على نية أي منهما التراجع. ولفتت إلى أن إثيوبيا هي واحدة من أكثر الدول تسليحاً في أفريقيا، في وقت هيمنت "جبهة تحرير شعب تيغراي" على الجيش والحكومة في البلاد قبل وصول آبي إلى السلطة.
ويُقدّر عدد القوات شبه العسكرية التابعة للجبهة والمليشيات المحلية، بحوالي 250 ألف جندي.
تأثير التطورات على الدول المجاورة
تتشارك إريتريا شمالاً والسودان في الشمال الغربي الحدود مع إقليم تيغراي. ويتمتع الرئيس الإريتري أسياس أفورقي بعلاقات جيدة مع آبي أحمد. ويحمّل أفورقي "جبهة تحرير شعب تيغراي" مسؤولية الحرب الحدودية التي وقعت بين إثيوبيا وإريتريا ما بين عامي 1998 و2000، وفق "بي بي سي". وأفاد موقع "ميسكيريم" الإلكتروني الموالي للمعارضة في إريتريا أخيراً، بأن أفورقي التقى كبار مسؤولي الجيش لبحث تطورات الوضع في تيغراي.
ومن شأن الصراع أن يزيد من تأخير إجراءات ترسيم الحدود الإثيوبية الإريترية، والتي لا تزال عالقة رغم توقيع اتفاق السلام عام 2018. أمّا زعيم المجلس العسكري الحاكم في السودان عبد الفتاح البرهان، فقد قام بزيارة لأديس أبابا الأسبوع الماضي استمرّت يومين، واتفق مع آبي أحمد على تعزيز أمن الحدود.
كما يأتي تصاعد الأزمة في إثيوبيا في وقت تواجه فيه أديس أبابا خلافاً كبيراً مع القاهرة بشأن إقامة مشروع سدّ النهضة على النيل الأزرق لتوليد الطاقة الكهرومائية، والذي تعتبره مصر تهديداً وجودياً.
:


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.