سهير عبد الرحيم تكتب: مشاهداتي في جلسة مجلس السلم والأمن الأفريقي    النتيجة تؤهل النيل لدوري النخبة مينارتى يواصل إنتصاراته.. يفوز على الوحدة بثلاثية ويعزز صدارته للمجموعة الأولى    المريخ يبارك انتخاب رئيس إتحاد سيكافا وأعضاء اللجنة التنفيذية    مريخ الممتاز يؤدي مرانه الختامي للقاء ملوك الشمال    مساعد قائد الجيش يكشف عن فساد وزير كبير    إبراهيم جابر ينفي خبر حل اللجنة العليا لتهيئة بيئة العودة إلى الخرطوم    إبراهيم شقلاوي يكتب: مسرح ما بعد الحرب لدى يوسف عيدابي    الصحفية سهيرة عبد الرحيم: (شعرت للحظة أن وزير الخارجية المصري سيهتف داخل القاعة "جيش واحد، شعب واحد" من فرطٍ حماسه في الجلسة)    شاهد بالفيديو.. والدة الفنان الراحل محمود عبد العزيز: (اتخذلت في هذا المطرب!! وكل من كانوا حول الحوت منافقون عدا واحد)    شاهد بالفيديو.. على أنغام أغاني "الزنق".. لاعبو حي الوادي يحتفلون مع راعي الفريق ونائب رئيس إتحاد الكرة أسامة عطا المنان بمناسبة زواجه    وزارة المالية توقع إتفاق مع بنك التضامن الإسلامي لتقديم خدمة إيصالي    شاهد بالفيديو.. في مشهد مؤثر.. كابتن طائرة "سودانير" المتجهة إلى العاصمة الخرطوم ينهار بالبكاء أثناء مخاطبته الركاب    شاهد بالصورة.. اللاعب هاني مختار يتوشح بعلم السودان في جلسة التصوير الخاصة بناديه الأمريكي    شاهد بالفيديو.. بتواضع كبير "البرهان" يقف بسيارته في الشارع العام ليشرب عصير من الفواكه قدمه له أحد المواطنين بدنقلا    وزير الخارجية والتعاون الدولي يلتقي رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي    شاهد بالفيديو.. فتاة سودانية تبهر راغب علامة وأنغام بعد ترديدها أغنية هدى عربي في برنامج مسابقات والسلطانة تدعمها وتحتفي بها    وزارة الشباب والرياضة تواصل انفتاحها على الولايات    ارتفاع في اسعار محصول الذرة واستقرار سعر السمسم بالقضارف أمس    وفاة ثالث رضيع تناول حليبًا ملوّثًا بفرنسا    مشروبات طبيعية تدعم مناعتك.. روشتة حمايتك من العدوى    دراسة تربط طنين الأذن بالإنتاجية في العمل    إلغاء رحلة قطار إلى الخرطوم..إليكم تفاصيل    جوجل تسهّل إزالة المعلومات الشخصية والتزييف العميق من نتائج البحث    "ميتا" تبني مركز بيانات بقيمة 10 مليارات دولار    إضافة علامة تبويب الإعدادات بواجهة "واتساب"    انطلاق دورة متخصصة لتطوير الأداء الرقمي برعاية وزير الشباب والرياضة    ماساة قحت جنا النديهة    كباشي يحيي صمود مواطني شرق النيل ويوجه بزيادة محولات الكهرباء ومكاتب السجل المدني بالمنطقة    تطور حاسم بقضية "الاعتداء الجنسي" في منزل لامين يامال    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    هيئة مياه الخرطوم: تحصيل فاتورة المياه لا يشمل القطاع السكني حتى الآن    ارتفاع طفيف لأرباح زين السعودية إلى 604 ملايين في 2025    مسلسلات رمضان.. هل تقع أيتن عامر فى حب ياسر جلال فى مسلسل كلهم بيحبوا مودى    الدولار يواصل التراجع أمام الجنيه فى منتصف تعاملات اليوم    مسؤول سوداني يغادر إلى تركيا    السودان.. وزير الشباب والرياضة يصدر قرارًا    دوري أبطال أفريقيا يشتعل.. 3 أندية تتأهل رسميًا وصراع مفتوح على 5 بطاقات    مجموعة الهلال السوداني.. صنداونز يقتنص التعادل ويبقي آمال التأهل في دوري الأبطال    أفراد من الشرطة يلقون القبض على السائق الخاص بالقائد الميداني لمليشيا الدعم السريع "جلحة" داخل "ركشة" بحي بري    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    رفض الزوج شراء سجائر لها فقتلته.. جريمة زوجة مصرية تثير الجدل    حريق كبير في سوق شرق تشاد    رسالة أخيرة في بريد الرئيس البرهان قبل تمرد الحركات المسلحة الدارفورية    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



سوار الذهب للشرق: السودان لن ينسى لقطر مواقفها في حل مشكلاته

كشف المشير عبدالرحمن محمد حسن سوار الذهب الرئيس السوداني الأسبق ورئيس منظمة مجلس أمناء منظمة الدعوة الإسلامية الحالي عن الدور الكبير الذي قدمه سمو الامير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني عندما كان وليا للعهد في قطر من أجل نجاح التغيير في السودان الذي قاده المشير سوار الذهب عام 1985 على الرئيس السوداني الأسبق جعفر نميري.
وقال المشير سوار الذهب في حواره مع الشرق إن سمو الأمير الوالد كان سببا في استقرار الحكم الجديد في الخرطوم. وذكر سوار الذهب الذي كان يعمل في قطر معارا من القوات المسلحة السودانية أنه في اليوم الذي قاد فيه حركة التغيير على نظام جعفر نميري كان سمو الأمير الوالد في الرياض يحضر مناورات درع الجزيرة وعندما سمع بأنه قام بتغيير الحكم في السودان ما كان منه إلا أن مدحه كثيرا للراحل الملك فهد وتحدث له عن حرصه الشديد على مصلحة السودان فما كان من الملك فهد إلا أن أمر فورا بإرسال مندوب منه جاء في اليوم الثاني من التغيير الى القيادة العامة للقوات المسلحة وأبلغه المندوب تحيات الملك فهد، وقال المندوب إن الملك فهد يبلغك تحياته ويقول لك أرسل طلباتك فورا من أجل سد أي ثغرات ونقص، وقال المشير سوار الذهب إنه بسبب تدخل سمو الأمير الوالد وصلتنا البواخر السعودية محملة بالمواد البترولية كما وصلتنا منحة مالية عاجلة لتلافي أي نقص في الأساسيات.
وقال سوار الذهب "هذه الأفضال لن أنساها لسمو الأمير الوالد" وأكد أن دور قطر مستمر منذ ذلك الوقت للسودان.
وكان المشير سوار الذهب التقى حضرة صاحب السمو الأمير الوالد خلال الأيام الماضية وفي معيته والي ولاية شمال كردفان أحمد هارون حيث قدم هذا الأخير ملفا يتضمن مشروع تعمير الولاية في مجالات المياه والصحة والتعليم، وقال المشير سوار الذهب أن سمو الأميرالوالد تسلم الملف المعني ووعد بدراسته بنفسه،
وأشاد سوار الذهب بالدور الذي قدمته قطر من أجل إحداث الاستقرار في دارفور. وقال إنه لولا صبر وحكمة سعادة السيد أحمد بن عبد الله آل محمود نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء قائد المفاوضات لما تمكنت الحكومة السودانية والحركات المسلحة الدارفورية من توقيع سلام دارفور، وفيما يلي تفاصيل الحوار :
بداية حدثنا عن أهداف زيارتك الاخيرة إلى الدوحة ؟
جئت مرافقا لوالي ولاية شمال كردفان السيد أحمد محمد هارون، وهذا الوالي منذ قدومه إلى الولاية التي أنا مواطن منها — من الأبيض — عاصمتها أظهر نوعا من النشاط والاهتمام بقضايا الولاية وحرص على اصطحاب كافة مواطنيها في برنامجه الذي يريد تنفيذه في ولاية شمال كردفان، ومنذ أن تم تعيينه قام بدراسة قضايا الولاية ووضع بعض الأفكار ثم دعا القيادات القديمة في الولاية وطرح أمامنا هذه القضايا وناقشناه فيها وأقررناها ومن ثم بدأ في تنفيذها.
وفي التنفيذ حرص الوالي على إشراك كافة المواطنين معه لكون أن هذه المشاريع تحتاج الدعم المادي وبدأ الوالي بنفسه حيث تبرع بربع راتبه وطلب من حكومته ومن أعضاء المجالس المحلية ومن كافة المواطنين الإسهام في هذا البرنامج الواسع، ويكاد كل إنسان في شمال كردفان يشارك في النفير الواسع وكلفني بأن أكون رئيس لجنة النفير.
حتى ذوي الدخل المحدود سيتبرعون بيوم من راتبهم ومن بينهم من يعملون أعمالا حرة مثل ماسحي الأحذية وبائعات الشاي وهؤلاء الأخيرات قررن تخصيص قيمة كوب شاي من بين كل 10أكواب يكون لصالح نفير شمال كردفان.
وبعد دراسة هذه المشاريع الهادفة لنهضة كردفان تم رفعها لرئاسة الجمهورية في الخرطوم والتى تجاوبت معه وقررت دعمه ماديا، إذ إن مقابل كل جنيه يتم جمعها من خلال النفير تقوم رئاسة الجمهورية بدفع مقابلها 4 جنيهات.
الأولوية لمشروعات المياه
ما هي المشروعات المضمنة في الملف الذي تم تسليمه لسمو الأمير الوالد؟
أول تلك المشروعات تشمل مياه مدينة الأبيض وقد تم حفر المزيد من الآبار من حوض "بارا" الجوفي وتم توصيل الآبار بمدينة الأبيض وبالتالي انتهت الشكوى من شح المياه في عاصمة الولاية.وفيما يتعلق بالطرق في مدينة الأبيض تمت سفلتة عشرات الكيلومترات داخل المدينة، كما قام الوالي بإعادة تعمير المرافق الصحية وعلى رأسها مستشفى الأبيض وعلاج حالات الفشل الكلوي التي صارت مزعجة لكونه أشبه بالوباء بسبب كثرة الإصابات حيث بنى الوالي مركزا جديدا لعلاج حالات الفشل الكلوي وتبرع أحد الخيريين في المملكة العربية السعودية وهو الشيخ محمد عبد العزيز الجبيح عندما زار الأبيض ب 25 ماكينة غسيل كلى للمركز ووصلت الأجهزة المركز ووجهنا له دعوة جديدة لزيارة السودان وافتتاح المركز وفعلا تم الافتتاح وسط حضور كبير جدا.
واهتم والي شمال كردفان بموضوع ربط الولاية بالمركز في الخرطوم وإحياء موضوع الشارع الذي يربط الأبيض بالخرطوم وتمت مناقشة هذا الجانب مع الصينيين وتم رصد تكلفة تشييد الطريق والمعروف أن ولاية شمال كردفان تشكو دائما من قلة المياه الصالحة للشرب، وتهتم الولاية بعملية حصاد المياه إذ إن الكثير من الأمطار تسقط على الولاية ولكنها تذهب هدرا دون الاستفادة منها لذلك هناك مشروع لإقامة عدد من السدود على الخيران الكبيرة لحجز المياه للاستفادة منها وستكون هذه السدود ضمن أهداف النفير.
موقف لا أنساه للأمير الوالد
ما هي نتائج زيارتك لسمو الأمير الوالد وفي معيتك والي شمال كردفان؟
نعم قابلنا حضرة صاحب السمو الأمير الوالد الذي استقبلنا بحفاوة كبيرة وبطبيعة الحال فقد كانت صلتي بسمو الأمير الوالد وثيقة جدا منذ أن كنت معارا من القوات المسلحة السودانية للعمل في قطر قبل نحو 40 عاما.
وإن أنسى لا أنسى لسمو الأمير الوالد أفضاله علي منذ أن كنت أعمل هنا في قطر، وحينما عدت إلى السودان وشاء الله أن أتسلم السلطة في الخرطوم وفي ذلك اليوم الذي حدث فيه تغيير الحكم في السودان كان سمو الوالد وكان وقتها وليا للعهد كان متواجدا في المملكة العربية السعودية لحضور مناورات درع الجزيرة في شرق المملكة العربية السعودية وكان يحضرها ملك المملكة العربية السعودية الراحل الملك فهد، وفي صبيحة يوم التغيير ابلغ الملك فهد بالتغيير الذي حدث في السودان وأن على رأس السلطة الجديدة شخص المشير عبدالرحمن سوار الذهب وقام سمو الأمير الوالد بتعريف الملك عن شخصى واعطاه صوره طيبة عنى فما كان من الملك فهد وفي اليوم الثاني من تغيير السلطة ان أبلغ وزارة الخارجية السعودية لتقوم بإبلاغ سفير السعودية في الخرطوم بأن يأتيني في القيادة العامة للقوات المسلحة ويبلغني تحيات الملك فهد وقال لي السفير: إن الملك فهد يطلب منك أن ترسل مندوبا من الخرطوم ومعه احتياجات السودان لدعم السلطة الجديدة في الخرطوم. وبالفعل عندما تسلمت السلطة في السودان كانت هناك احتياجات كثيرة، وهذا الحديث الذي بدر من سمو الأمير الوالد كان داعما مهما لنا لأنني عندما تسلمت السلطة في السودان عام 1985 وقمت بحل الحكومة كلفت وكلاء الوزارات بالحضور للقيادة العامة للقوات المسلحة حتى أتمكن من التعرف على أحوال الوزارت الأخرى فقد كنت وزيرا للدفاع وقائد القوات المسلحة و بقية الوزارات لم اكن اعرف عنها شيئا، وعندما اجتمعت معهم لم أسمع كلاما مطمئنا عن الظروف لاقتصادية ، مسؤول البترول قال إن البلد بلا بترول والموجود لا يكفى أكثر من أسبوع ومسؤول المالية قال إن البلاد لا توجد فيها أي عملات أجنبية وهى مدينة للصناديق العربية وإذا لم نلتزم بدفع الأقساط فلن يكون من حقنا الحصول على قروض جديدة، ومسؤول الزراعة من جانبه قال إن البلاد عاشت عامين من التصحر واليوم لا توجد مدخلات زراعية للعام الزراعي الجديد ومسؤول الصحة اشار الى عدم وجود أي أدوية منقذة للحياة، عموما كانت الاوضاع الاقتصادية والمعيشية مزعجة للغاية
خير قطر متواصل
وفي اليوم الثاني من تسلم السلطة جاءني السفير السعودي في القيادة العامة وبلغني بأن الملك فهد يبلغني تحياته ويقول لك أن أرسل مندوبك باحتياجاتك العاجلة وبسرعة قمت بإرسال مختصين من بنك السودان المركزي ومن وزارات الزراعة والصحة والبترول، وعندما وصلوا الرياض وجدوا الملك في انتظارهم وقال لهم قولته المشهورة : "نحن نقتسم الخبز مع السودان" وأمر بمنحة فورية لبنك السودان بقيمة 60 مليون دولار وفي اليوم التالي تحركت البواخر من السعودية في اتجاه ميناء بورتسودان لتفريغ حمولتها من المواد البترولية واستقر الحال بشكل غير عادي، وعليه فإن الفضل بعد الله سبحانه وتعالى يعود لسمو الأمير الوالد فجزاه الله خيرا على كل ما فعل تجاه إخوته في السودان .
واقول جهود سمو الأمير الوالد فى دعم حركة التغيير التى قدناها كانت كبيرة للغاية وساهمت فى معالجة الكثير من مشاكلنا من بينها مبادرة الراحل الملك فهد الدى بعث مندوبا في اليوم الثاني مباشرة ويعترف بالتغيير ويقدم مساعدات عاجلة وهذه من أفضال قطر المستمرة على السودان والتى لن ننساها ابدا . .. أما مقابلتنا مع سمو الأمير الوالد فقد كانت ناجحة للغاية وكان سموه سعيدا بهذا اللقاء.. وقد اهتم سموه بالملفات التى عرضناها على سموه حريصا على دراستها بنفسه..ووعد وعودا طيبة..
هل هناك شخصيات أخرى تم مقابلتها؟
وخلال زيارتنا للدوحة التقينا بعدد من الشخصيات القطرية من بينهم سعادة الدكتور غيث الكواري وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية وعدد من رؤساء المؤسسات الخيريةكما قام والي شمال كردفان بعرض ملف يتعلق بتعمير شمال كردفان يتضمن حفر الآبار ومقترحات حل مشاكل المياه في هذه الولاية..
وهذه فرصة لنؤكد أننا في السودان لن ننسى لقطر مواقفها التي وقفتها مع السودان في كافة مشكلاته خاصة مشكلة دارفور التي ولدت عشرات الحركات المسلحة وكان الوضع فيها مزعجا للغاية بل فيها من كان يطالب بفصل الإقليم عن السودان... والمعروف أن دارفور من أغنى ولايات السودان ويحتضن كافة ثروات السودان من معدنية وحيوانية وزراعية وبترولية لذلك كلف سموه سعادة السيد أحمد بن عبد الله آل محمود نائب رئيس الوزراء بمتابعة مشكلة دارفور فترة طويلة من الزمن ويستحق هذا ال محمود وسام الصبر لأنه صبر صبرا بلا حدود حتى نحن نعجز عنه في شأن معالجة قضية دارفور خلال المفاوضات الشاقة التي كانت تجري هنا في الدوحة ونظرا لسعة أفقه وحكمته استطاع أن يصل مع كثير من الحركات المسلحة إلى اتفاقات كانت سببا في استقرار دارفور وسلامها.
كيف تنظر إلى مواقف قطر الإنسانية فى مجال العمل الخيري الذي وصل إلى كل بقعة في السودان وكل مناطق العالم؟
منظمة الدعوة الإسلامية بدأت عملها عام 1980 وعمرها الآن نحو 35 عاما وأنا كرئيس لمجلس الامناء اقول انها خطت خطوات متقدمة خاصة حيث ساهم الاخوة القطريون في تاسيسها ويضم مجلس أمناء المنظمة عدد من القطريين ومن بينهم فضيلة عبدالرحمن بن عبد الله بن زيد آل محمود والشيخ عبد الله الدباغ والسيد يوسف الدرويش ود. أحمد الحمادي وغيرهم من القطريين.. وفي العادة المنظمة تطرح بعض المشروعات التعليمية و بناء المساجد وهذه المشروعات وغيرها تجد دعما وتجاوبا كبيرا جدا من أهلنا في قطرونقوم نهاية كل عام بتوثيق تلك المشروعات التى نفدت من قبل الخيريين والمحسنين من قطر ونعرضها عليهم وكنا نجد منهم كل تأييد وترحاب بالمضي قدما فى تنفيد تلك المشروعات الخيرية.
دعم كبير لمكتبنا بالدوحة
كيف تقيم عمل مكتب منظمة الدعوة الإسلامية في قطر؟ هل يعمل وفق ما تتطلعون إليه؟
مكتبنا اليوم في قطر يعمل بشكل طيب ومرض بفضل الله ثم الدعم الكبير الذي نجده من سمو الأمير الوالد ومن حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى.
من المعروف أن هيئة الأعمال الخيرية في قطر تشرف على عمل المؤسسات الخيرية بما فيها منظمة الدعوة الإسلامية ممثلة في مكتبها في الدوحة.. كيف تنظرون إلى دور هذه الهيئة فى دعم جهود مكتبكم فى الدوحة ؟
هيئة الأعمال الخيرية تهتم كثيرا بنشاط منظمة الدعوة الإسلامية في إفريقيا وتتابع هذا النشاط باستمرار.. ونجد من الهيئة نها كل تفهم لعملنا وكل مساعدة حينما نطرح بعض المشروعات الخيرية في كافة المجالات للتمويل من قبل المحسنين من أهل قطر الفضلاء.
في ظل التعقيدات والصراعات في البؤر الساخنة في العالم العربي والإسلامي.. برأيك ما هي المشكلات التي تواجه العمل الخيري لكونكم رائدين فيها وأصحاب خبرة وفي مشكلاته؟
لو نظرنا في العمل الخيري من جهة الدول الغربية تحديدا نجد أن المنظمات الكنسية ضاعفت من نشاطها ودعمها لبناء الكنائس وكل ما يقف في طريق الدعوة الإسلامية ونشر الإسلام في إفريقيا.. ولكن هذه المنظمة وبما وجدته من تعاون وتنسيق في الدول العربية وفي السودان تحديدا استطاعت أن تنجز أعمالا واسعة في مجالات التعليم والصحة في إفريقيا وإقامة المساجد ورعاية الأيتام... ولا ننسى إخواننا في الإمارات العربية المتحدة في دبي تحديدا ممثلة في الأخ حمدان بن راشد آل مكتوم وما قام به من دور كبير حيث نفذت له المنظمة نحو 40 مدرسة ثانوية في إفريقيا وكلية جامعية في تنزانيا..وهذه المدارس ال 40 صارت من أفضل المدارس في إفريقيا بالإضافة إلى مئات المدارس التي أقمناها في الدول الإفريقية بدعم الخيرين من قطر ومن السعودية ومن بقية الدول العربية.
توسعنا في خدمة إفريقيا
كيف ترى اداء المنظمة فى إفريقيا وهي التي تاسست اصلا من أجل خدمة فقراء إفريقيا؟
منظمة الدعوة اليوم من أكبر المنظمات العاملة في إفريقيا في مجال الدعم الإنساني والعون الإغاثي والتعليمي والصحي وغيرها..وأذكر أننا تقدمنا لمنظمة الوحدة الإفريقية بترشيح الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم لحضور قمة المنظمة قبل نحو 6 سنوات في أديس أبابا وتم تكريم الشيخ حمدان تكريما لائقا وأشادت المنظمة بمجهوده الواسعة بإنشاء المدارس الثانوية للفقراء في إفريقيا..وفي الوقت ذاته أشاد به كل قادة الدول الإفريقية واشير هنا بان ال 40 مدرسة الثانوية كانت موزعة في أكثر من 30 دولة إفريقية.
المهم في الأمر أن نشاط المنظمة في إفريقيا اضحى نشاطا واسعا جدا وكل رؤساء الدول الإفريقية يشهدون على هذا العمل الواسع الذي تقوم به المنظمة.
العمل الخيري يواجه تحديا كبيرا نظرا لارتفاع التكاليف المالية المطلوبة للمشروعات الخيرية والإنسانية.فهل الدول الأعضاء يوفون بالتزاماتهم المالية تجاه المنظمة؟
نعم هم ملتزمون برغم الضغوط على المنظمات والحكومات بعد 11 سبتمبر.. والذي نريد التأكيد عليه أن منظمة الدعوة الإسلامية لا تعان من أي ضغوط خارجية وامريكية وتسبب فى ايقاف عمل بعض المنظمات.. وبالنسبة لنا في منظمة الدعوة الإسلامية فإن كل قادة الدول الإفريقية يعلمون تمام العلم أن المنظمة بعيدة كل البعد عن العمل السياسي..وهذا طبعا من الشروط الأساسية أنها لا تعمل في السياسة إطلاقا. ونقول إن رؤساء الدول الإفريقية دافعوا عن منظمة الدعوة الإسلامية لذلك لم تقم أمريكا بإدخال المنظمة ضمن المنظمات المحظورة.
اوكد إن من سياستنا طرح العديد من المشروعات الخيرية لأهلنا في الدول العربية سواء في قطر أو الكويت أو السعودية وبطبيعة الحال أننا نجد تجاوبا من المحسنين نظرا للثقة الكبيرة في المنظمة التي لم تتعرض لأي عقوبات أمريكية.
توجه لفتح مكاتب جديدة
هل هناك خطط لفتح مكاتب جديدة في إفريقيا؟
المنظمة عندما قامت كان الهدف منها خدمة الفقراء في إفريقيا لان القارة في حاجة ماسة جدا للمساعدات والدعوة الإسلامية ومساعدة المسلمين غير الناطقين بالعربية وتعزيز جانب العقيدة في دواخلهم.. وعموما هناك نية لفتح مكاتب جديدة ربما في السنغال وفي إثيوبيا.
الكثير من المنظمات والمؤسسات الخيرية انتقلت من مرحلة تقديم الإغاثات المؤقتة إلى إنشاء المشروعات التنموية التي تعمل على تنمية المجتمعات حتى تعتمد على نفسها وتحقق موارد داتية انتاجية ماهى خططكم فى هدا الشان ؟
تعمل المنظمة في مجال العمل التنموي مند فترة طويلة لأن رسالتها تعليمية صحية وخيرية ودينية.. أنشأنا مئات المدارس والمستشفيات وحفرنا آلاف الآبار وكلها تساهم فى تنمية المواطنين.. نحن نحرص التركيز على قطاع التعليم في المقام الأول فهو يساهم رفع المستوى الصحي للسكان وتعزيز الدعوة الإسلامية ووتطوير للمجتمع.
الإرهاب والعمل الخيري
صار العمل الإرهابي متعدد الأوجه والمسميات الإسلامية وينتشر في كل مكان..إلى أي مدى أثر العمل الإرهابي على مسيرة العمل الخيري؟
العمل الخيري مستهدف من الغرب.. وعندما ظهر الإرهاب في الفترة الأخيرة حاولت الكثير من الدول الغربية إلصاق العمل الإرهابي بالعمل الخيري وقالوا إن الإرهاب نابع من بعض المنظمات الإسلامية التي تعمل في العمل الإسلامي الخيري في أمريكا وفي بعض الدول العربية واتهموها بأنها هي التي تدعم الإرهاب وأوقفوها..ولو أن هناك منظمة أمريكية رفعت دعوى قضائية بعد توقيفها وكسبت القضية ورجعت تمارس عملها... أما نحن في منظمة الدعوة الإسلامية فبعيدون كل البعد عن القضايا السياسية وهذه من الشروط الواضحة التي نذكرها لقادة الدول الإفريقية..ونحمد الله أننا لم نتهم في أي يوم من الأيام بأننا قدمنا دعما للإرهاب.
الكثير من المتبرعين يعتقدون أن العمل الخيري هو بناء المساجد في حين أن هناك حاجة ماسة للكثير من المشروعات المنقذة للحياة.. كيف تعلق على هذا التوجه ؟
سياستنا في المنظمة نشر الدعوة الإسلامية عن طريق التعليم فعندما تتبنى بناء المدارس تكاد تكون أقمت مدخلا للدعوة الإسلامية..لذلك نحن أسبقيتنا في العمل الإنساني هي التعليم والصحة ورعاية الأيتام وتوفير المياه وبناء المساجد.
كيف تنظر إلى الصراعات القائمة الآن في اليمن وفي ليبيا؟
هذه كارثة مؤلمة وتهم كل المسلمين بلا شك..نحن في وضع محزن للغاية نرى معظم دولنا العربية في مشاكل من هذا القبيل تدمي وتجرح القلب.. نتمنى من جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي أن تعمل من أجل وقف هذه الصراعات في الدول الإسلامية أو العربية.
المصدر: الشرق القطرية 15/7/2015م


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.